نتنياهو: إسرائيل جاهزة لـ«عملية ضخمة لإعادة الأمن إلى بلدات الشمال»

الحكومة الإسرائيلية تقرر زيادة الاحتياط إلى 350 ألف جندي

نتنياهو خلال إحدى زياراته إلى مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي الخميس (د.ب.أ)
نتنياهو خلال إحدى زياراته إلى مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي الخميس (د.ب.أ)
TT

نتنياهو: إسرائيل جاهزة لـ«عملية ضخمة لإعادة الأمن إلى بلدات الشمال»

نتنياهو خلال إحدى زياراته إلى مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي الخميس (د.ب.أ)
نتنياهو خلال إحدى زياراته إلى مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي الخميس (د.ب.أ)

وسط تهديدات من عدة مسؤولين إسرائيليين، في مقدمهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بعمليات حربية ضخمة ضد لبنان، وكذلك الوزير الثاني في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش، الذي هدد بـ«إعادة لبنان إلى العصور الوسطى»، صادقت الحكومة الإسرائيلية، الأربعاء، على قرار يسمح للجيش الإسرائيلي بزيادة قوات الاحتياط التي سيتم استدعاؤها، ليصل عددها إلى 350 ألف جندي احتياط، وذلك حتى نهاية شهر أغسطس (آب) المقبل.

ورغم إعلان مسؤولين في وزارة الدفاع أن «هذه زيادة طبيعية وروتينية للمنظومة القتالية»، وقول مسؤولين في الجيش إن هذه الزيادة جاءت بسبب الاضطرار إلى تحرير قوات احتياط من قطاع غزة، والحاجة إلى استمرار العمليات الحربية في رفح، فإن جهات عسكرية عدّت القرار «خطوة لمواجهة خطر التدهور نحو حرب واسعة في الشمال».

وكان نتنياهو، قد قام بجولة في كريات شمونا، وغيرها من بلدات الشمال، الأربعاء، بعد أن زارها الرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، ووزير الدفاع يوآف غالانت، وعضو المجلس الوزاري لقيادة الحرب بيني غانتس، ورئيس أركان الجيش هيرتسي هليفي، وهدد كل واحد منهم بطريقته بتصعيد الحرب مع «حزب الله».

نتنياهو: لن نبقى مكتوفي الأيدي

وقال نتنياهو: «نحن جاهزون لعملية عسكرية ضخمة جداً في الشمال. ومن يعتقد أنه سيستهدفنا ونحن سنجلس مكتوفي الأيدي فإنه يرتكب خطأً كبيراً. وبطريقة مثل هذه أو أخرى سنعيد الأمن إلى الشمال».

وأكدت مصادر سياسية في تل أبيب أن المجلس الوزاري الذي يدير الحرب أجرى مداولات معمقة بشأن التصعيد مع «حزب الله».

يذكر أن مشاعر الغضب الشديد تسود في إسرائيل بسبب الحرائق الكبيرة التي يتسبب بها قصف «حزب الله» في إسرائيل، الذي أدى إلى تدمير حقول وغابات بمساحة 22 ألف دونم. لكن نتنياهو قال في جولته: «الحرائق التي يسببها قصف (حزب الله) للبلدات الشمالية مزعج للغاية، لكن جنوب لبنان أيضاً يحترق من جراء القصف الإسرائيلي».

وقال خبراء عسكريون إن هناك محاولات لتضخيم الحرائق بطريقة مصطنعة أو بسبب الجهل في الشؤون العسكرية. وأكد عاموس هرئيل، المراسل العسكري لصحيفة «هآرتس»، أن «تدريبات الجيش الإسرائيلي التي تتم في منطقة الجولان، تتسبب أيضاً في حرائق. ولذلك فإنه ينبغي وضع الأمور بحجمها الطبيعي».

هليفي: الجيش جاهز

بيد أن المسؤولين الإسرائيليين، الذين يعانون من زعزعة الثقة بالنفس ويحاولون الرد على كل انتقاد بتصعيد الخطاب الحربي، راحوا يوجهون تهديدات صاخبة لـ«حزب الله» ولدولة لبنان برمتها، فقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هيرتسي هليفي، أمس: «نحن نقترب من النقطة التي سيتوجب فيها اتخاذ القرار، والجيش جاهز ومستعدّ جداً لهذا القرار. نحن نهاجم (حزب الله) على مدار ثمانية أشهر، حيث يدفع (حزب الله) ثمناً باهظاً جدّاً».

ووصفت مصادر عسكرية إسرائيلية أقوال هليفي بأنها «محاولة لإعداد الجمهور في إسرائيل لحرب واسعة في لبنان»، وادعت أن «التخوف في الجيش هو أن الجمهور لا يدرك التبعات على الجبهة الداخلية إذا بدأ قتال مكثف في الشمال، سيلحق ذلك، حسب التقديرات، ضرراً بالغاً في وسط البلاد أيضاً».

وقالت صحيفة «هآرتس»، الأربعاء، إن «الاعتقاد السائد في الجيش الإسرائيلي هو أنه يجب إعداد الجمهور لإمكانية أن تتطلب حرب واسعة مع (حزب الله) قوات أكثر من الجيش، ستحارب ضد عدو أقوى بكثير من ذلك التي تواجهه في غزة، وربما تتسع لحرب مباشرة مع إيران». وأكدت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يستعد حالياً لاحتمال تلقي أمر من المستوى السياسي بشن هجوم، وأنه قدم خططاً تحاكي «حرباً محدودة زمنياً في جنوب لبنان فقط، وحرباً واسعة، من شأنها أن تؤدي باحتمال مرتفع إلى فتح جبهات أخرى في مواجهة إيران والحوثيين في اليمن وميليشيات في سوريا».

المهمة الأكثر صعوبة للجيش

ويرجح الجيش الإسرائيلي أن هدف حرب مثل هذه لن يكون تفكيك «حزب الله»، خلافاً لهدف إسرائيل المعلن للحرب على غزة بتفكيك «حماس»، لأن الحزب «ينظر إلى نفسه على أنه جيش، وهو مترسخ جيداً داخل لبنان ومدعوم بشكل كامل من إيران». وقالت الصحيفة إن الجيش الإسرائيلي «معني بملاءمة أهداف الحرب (ضد لبنان) مع وضعه الحالي، بعد ثمانية أشهر من بدء الحرب في غزة، وحصرها بمحاولة الامتناع عن حرب إقليمية».

وأضافت أن موقف الجيش الإسرائيلي الحالي نابع من تصعيد «حزب الله» بإطلاق القذائف والطائرات المسيرة على إسرائيل وإطالة مداها، إلى جانب الحرائق التي اشتعلت جراء ذلك في الجليل وهضبة الجولان المحتلة، التي «استهدفت بشدة الشعور بالأمن الشخصي لدى سكان المنطقة».

وشدّدت الصحيفة على أن إعادة سكان البلدات في شمال إسرائيل إلى بيوتهم، بعد إخلائهم منها في بداية الحرب على غزة: «أصبحت المهمة الأكثر صعوبة بالنسبة للجيش، الذي أدخله المستوى السياسي إلى فراغ بغياب قرار في هذا الموضوع. ويسود إحباط بالغ لدى السكان وتخوف من تهديد حقيقي لاستمرار الاستيطان في الشمال، إذ إن الدولة لم تحدد حتى الآن موعداً لعودتهم».

ليبرمان: خطة إبادة إيرانية

وحذر رئيس حزب «يسرائيل بيتينو» المعارض، أفيغدور ليبرمان، الأربعاء، من خطة تعد لها القيادة الإيرانية لإبادة إسرائيل مثلما رغب النازيون في الحرب العالمية الثانية. وقال إن «البرنامج النووي الإيراني يتقدم بشكل سريع نحو سلاح نووي، وستستخدمه (إيران) ضد إسرائيل في غضون سنتين».

وادعى ليبرمان، خلال مقابلة لإذاعة الجيش الإسرائيلي: «إننا في ذروة خطة إبادة إيرانية. وهي تنطلق نحو نووي عسكري، وبعد أن تصنع قنبلة تمنحها مظلة نووية، وليس بعد أكثر من سنتين من الآن، ستُهاجم إسرائيل بهدف تدميرها من عدة جبهات وبعشرات آلاف الصواريخ بالتزامن. إنهم يخططون لمحرقة ضدنا في السنتين القريبتين».

واستهجن ليبرمان انشغال رئيس الموساد، ديفيد برنياع، بقضية تبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة «حماس»، وقال: «لا أفهم حتى اليوم لماذا ينشغل رئيس الموساد برنياع بالمخطوفين. ليس ثمة ما يمكن أن يفعله في هذا الموضوع، وهذا ليس ضرورياً ويعرقل الأمور. وعليه أن يركز اهتمامه كله على إيران».

سموتريتش: سنعيد لبنان إلى القرون الوسطى

ويستغل وزراء اليمين المتطرف هذه الأجواء لتوجيه تهديدات هستيرية إلى لبنان، إذ هدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، وهو أيضاً وزير ثانٍ في وزارة الدفاع، بإعادة لبنان إلى القرون الوسطى، مثل غزة وأكثر. وطالب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، بأن تكون العمليات على الحدود مع لبنان تحت إشرافه. وقال: «إذا سمحوا لي بأن أكون مسؤولاً عن الطائرات والصواريخ وكل ما يحدث في الشمال، فسيعلم (حزب الله) ما هو الرد الإسرائيلي». وأضاف: «لا يمكن أن يدمروا جزءاً من بلدنا ولا نردّ».


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن قصف منصة إطلاق صواريخ لـ«حزب الله»

دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)
دورية للجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية في الجنوب (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف منصة إطلاق صواريخ في لبنان كانت قد أطلقت نيرانها باتجاه إسرائيل يوم الخميس في هجوم اعترضته الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وقد أعلن «حزب الله» مسؤوليته عن الهجوم.

وجاء إعلان إسرائيل عن الغارة بعد وقت قصير من تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه تم تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع.

وقال «حزب الله» إنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل ردا على هجوم إسرائيلي على قرية ياطر اللبنانية.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن شخصين، بينهما طفل، أصيبا بجروح جراء قصف مدفعي إسرائيلي هناك.

كما ذكرت الوزارة أن غارة جوية إسرائيلية قتلت ثلاثة أشخاص في منطقة النبطية.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل ثلاثة مسلحين كانوا قد أطلقوا صاروخا باتجاه طائرة حربية إسرائيلية.


وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.