نشاط الأعمال بمنطقة اليورو ينتعش بأسرع وتيرة خلال عام

تباطؤ نمو شركات الخدمات في بريطانيا يرفع آمال خفض الفائدة

رجل أعمال يسير في حي «لا ديفونس» المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)
رجل أعمال يسير في حي «لا ديفونس» المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)
TT

نشاط الأعمال بمنطقة اليورو ينتعش بأسرع وتيرة خلال عام

رجل أعمال يسير في حي «لا ديفونس» المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)
رجل أعمال يسير في حي «لا ديفونس» المالي والتجاري غرب باريس (رويترز)

أظهر مسح خاص أن نشاط الأعمال في منطقة اليورو نما بأسرع وتيرة في عام خلال مايو (أيار) الماضي؛ إذ تجاوز نمو قطاع الخدمات المهيمن في المنطقة انكماش قطاع التصنيع، وأظهر أيضاً انحسار ضغوط الأسعار.

وارتفع «مؤشر مديري المشتريات المركب (بي إم آي)» لشركة «إتش سي أو بي» لمنطقة العملة الموحدة، إلى 52.2 في مايو من 51.7 في أبريل (نيسان) السابق عليه، وهو أعلى مستوى له منذ مايو 2023، وفق «رويترز».

وعلى الرغم من أنه جاء أقل قليلاً من التقديرات الأولية البالغة 52.3، فإنه ظل أعلى من علامة 50 الفاصلة بين النمو والانكماش للشهر الثالث على التوالي.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك «هامبورغ» التجاري، سايروس دي لا روبيا: «لقد اختفى شبح الركود. ويعود ذلك إلى قطاع الخدمات، فقد توسع الارتفاع مؤخراً. بشكل عام، من المحتمل أن يضمن قطاع الخدمات عودة منطقة اليورو إلى تحقيق نمو إيجابي مرة أخرى في الربع الثاني».

وانخفض «مؤشر مديري المشتريات للخدمات» قليلاً إلى 53.2 الشهر الماضي من أعلى مستوى له في 11 شهراً عند 53.3 في أبريل؛ أي أقل بقليل من التقدير الأولي البالغ 53.3.

وأظهر مسح شقيق نُشر يوم الاثنين أن الانخفاض طويل الأمد في نشاط المصانع قد يتجه نحو التعافي. وارتفع مؤشر قياس نشاط الصناعات التحويلية إلى 47.3 في مايو من 45.7 خلال أبريل.

وعزز تحسن الطلب العام التفاؤل بشأن العام المقبل. وارتفع «مؤشر الإنتاج المستقبلي المركب» إلى 63.1 في مايو، وهو أعلى مستوى له منذ فبراير (شباط) 2022.

وشجعت التوقعات المشرقة شركات الخدمات على زيادة عدد الموظفين بأسرع وتيرة في 11 شهراً.

وفي الوقت نفسه، تراجعت ضغوط الأسعار بشكل عام مع ارتفاع أسعار المنتجات بأبطأ وتيرة في 6 أشهر. وقد يوفر ذلك الطمأنينة لـ«المصرف المركزي الأوروبي» الذي من المتوقع على نطاق واسع أن يخفض سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس.

وأضاف دي لا روبيا: «هناك ضغوط تضخمية مخفضة واضحة في كل من التكاليف وأسعار البيع. ومع ذلك، فإن مؤشرات أسعار مؤشر مديري المشتريات لا تعطي الضوء الأخضر بعد؛ لأنها مرتفعة بشكل غير معتاد في سياق الوضع الاقتصادي الضعيف إلى حد ما».

تباطؤ نمو قطاع الخدمات البريطاني

وفي بريطانيا، أظهر مسح تراجع نمو شركات الخدمات في مايو مقارنة بأعلى مستوى في 11 شهراً المسجل في أبريل، وتراجع ضغوط التضخم إلى أدنى مستوياتها في 3 سنوات، مما قد يمهد الطريق أمام خفض «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة في وقت لاحق من هذا العام.

ولامس مؤشر «ستاندرد آند بورز» لمديري المشتريات للخدمات في المملكة المتحدة أدنى مستوى له منذ 6 أشهر عند 52.9، بانخفاض من 55.0 في أبريل، وذلك تماشياً مع القراءة الأولية السابقة.

كما تراجع «المؤشر المركب لمديري المشتريات»؛ الذي يضم مؤشر قطاع الصناعة الذي جرى إصداره يوم الاثنين، إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 53.0، من أعلى مستوى له في عام واحد عند 54.1 الذي سُجل في أبريل.

وقالت «ستاندرد آند بورز» إن البيانات تتسق مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3 في المائة خلال الربع الثاني من عام 2024؛ أي نصف وتيرة الربع الأول على الرغم من تحسن الركود الضحل في النصف الثاني من عام 2023.

ومن غير المرجح أن توفر هذه البيانات مواساة كبيرة لرئيس الوزراء البريطاني، ريشي سوناك، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى أنه في طريقه إلى خسارة فادحة في الانتخابات الوطنية في 4 يوليو (تموز) المقبل. ولكن من المحتمل أن يعزز ذلك ثقة «بنك إنجلترا» بأن وقت خفض أسعار الفائدة يقترب.

وارتفعت أسعار الناتج في كل من «قطاع الخدمات» و«المؤشر المركب» بأبطأ وتيرة في أكثر من 3 سنوات.

وقال كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، جو هايز: «هذه هي ثاني مرة على التوالي التي يتراجع فيها التضخم في أسعار البيع في قطاع الخدمات؛ وهذا سيشجع جداً لجنة السياسة النقدية (في بنك إنجلترا) ويشير إلى أن مسار أسعار الخدمات يتحرك في الاتجاه الصحيح».

وحتى وقت قريب، توقع كثير من الاقتصاديين أن يخفض «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة هذا الشهر، لكن الأسواق المالية الآن لا تتوقع خفض أسعار الفائدة قبل أغسطس (آب) على أقرب تقدير؛ ويرجع ذلك جزئياً إلى استمرار التضخم في الولايات المتحدة بالإضافة إلى استمرار ارتفاع وتيرة أسعار الخدمات والأجور في بريطانيا.

وعلى الرغم من التباطؤ، فإن «ستاندرد آند بورز غلوبال» أشارت إلى أن ضغوط الأسعار لا تزال أعلى من مستويات ما قبل «كوفيد19». وأبدت الشركات «تفاؤلاً شديداً» بشأن التوقعات التي قالت «ستاندرد آند بورز» إنها تعكس الآمال في انخفاض أسعار الفائدة فضلاً عن تحسن النمو.

قطاع الخدمات الألماني ينتعش

أما في ألمانيا، فقد نما نشاط قطاع الخدمات الألماني بأسرع وتيرة له في عام خلال شهر مايو، مدعوماً بازدياد التفاؤل بالأعمال وانخفاض التضخم.

وارتفع «مؤشر مديري المشتريات النهائي» لقطاع الخدمات إلى 54.2 في مايو من 53.2 خلال أبريل، وهو أعلى قليلاً من التقديرات الأولية ويبقى فوق مستوى 50.0 الذي يفصل النمو عن الانكماش للشهر الثالث على التوالي.

ونمت الأعمال الجديدة لشهر ثانٍ على التوالي، وارتفع تفاؤل الشركات بشأن العام المقبل إلى أعلى مستوى له منذ فبراير 2022، وهذا أعلى بكثير من المتوسط على المدى الطويل.

وقال دي لا روبيا: «يتحسن المزاج في قطاع الخدمات الألماني شهراً بعد شهر. تزداد الآمال في أن الاقتصاد الألماني ليس المريض في أوروبا على الإطلاق».

وارتفع عدد الوظائف الجديدة، بينما كانت معدلات تضخم تكاليف المدخلات وأسعار الإنتاج هي الأدنى منذ 3 سنوات؛ على الرغم من أنها لا تزال أعلى من متوسطها التاريخي.

وقال دي لا روبيا: «الجانب الإيجابي لهذا التطور هو أن شركات قطاع الخدمات يبدو أنها لا تزال تتمتع ببعض القدرة على التسعير، وهو ما يبشر بالخير بالنسبة إلى الاستقرار الاقتصادي للقطاع».

وارتفع «مؤشر مديري المشتريات المركب»، الذي يضم «الخدمات» و«التصنيع»، إلى 52.4 في مايو من 50.6 في أبريل، وهي أعلى قراءة له منذ عام والشهر الثاني على التوالي فوق عتبة 50.


مقالات ذات صلة

تلاشي آمال التهدئة يهبط بأسعار النحاس للمرة الأولى في 5 جلسات

الاقتصاد قضبان نحاسية في مصنع «ترونغ فو» للكابلات بمقاطعة هاي دونغ شمال فيتنام (رويترز)

تلاشي آمال التهدئة يهبط بأسعار النحاس للمرة الأولى في 5 جلسات

انخفض سعر النحاس، يوم الخميس، للمرة الأولى في 5 جلسات تداول، وسط تجدُّد مخاوف المستثمرين بشأن تباطؤ النمو الاقتصاد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

حصاد «مارس» النقدي: ترقب في الأسواق المتقدمة وتيسير محدود في الناشئة

أشارت البنوك المركزية الكبرى إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، حيث أبقت أسعار الفائدة ثابتة إلى حد كبير في مارس (آذار).

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد خطوط الإنتاج في شركة صناعة السيارات الألمانية «مرسيدس-بنز» في مصنعها بمدينة رستات (رويترز)

نمو التصنيع في منطقة اليورو يصل لأعلى مستوى منذ 4 سنوات

انتعش نمو قطاع التصنيع في منطقة اليورو إلى أقوى مستوياته منذ نحو أربع سنوات في مارس (آذار)؛ إذ أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى تضخيم أرقام النمو.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الماليزي في كوالالمبور (رويترز)

ماليزيا تتوقع نمواً أسرع في 2026 رغم تداعيات الحرب وارتفاع أسعار الوقود

أعلن البنك المركزي الماليزي يوم الثلاثاء، أن اقتصاد البلاد يسير على مسار متين لتحقيق نمو أسرع في عام 2026 مما كان متوقعاً سابقاً.

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
الاقتصاد حافلة تمرّ عبر الحيّ المالي في لندن (رويترز)

اقتصاد بريطانيا ينهي 2025 بنمو هامشي... وآفاق 2026 رهينة «حرب إيران»

أظهرت بيانات رسمية، الثلاثاء، أن الاقتصاد البريطاني أنهى عام 2025 بأداء ضعيف، إذ سجّل نمواً هامشياً، ما يزيد من تعقيد مهمة الحكومة في تحفيز النشاط الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (لندن)

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
TT

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع «صدمة مزدوجة»؛ خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعَّد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، ورد إيراني حازم يلوح بضربات «أكثر تدميراً». هذا المشهد المتفجِّر أدَّى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10 في المائة، محطمة حاجز الـ110 دولارات، بينما هوت مؤشرات الأسهم من «وول ستريت» إلى طوكيو، وسط غياب تام لأي أفق ديبلوماسي لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.

«خيار القوة» والعودة للعصور الحجرية

في أول خطاب وطني له منذ اندلاع الصراع، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستكثف حملتها العسكرية في الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً بلهجة حادة: «سنضربهم بقوة هائلة... سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون».

ورغم إشارته إلى أن الأهداف الاستراتيجية «تقترب من الاكتمال»، فإنَّ ترمب لم يقدم أي جدول زمني لوقف العمليات، بل هدَّد بضرب البنية التحتية للطاقة والنفط الإيرانية إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، الذي وصفه ترمب بأنه «ممر لم تعد أميركا بحاجة إليه» وسيفتح «تلقائياً» بنهاية الحرب.

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (أ.ب)

اشتعال أسعار الطاقة

تسبب خطاب ترمب بقفزة في سعر الخام الأميركي بمقدار 10.11 دولار ليصل إلى 110.24 دولار للبرميل، متجاوزاً للمرة الأولى وتيرة صعود خام برنت الدولي الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة ليبلغ 109.38 دولار. بينما قفزت العقود المستقبلية القياسية للديزل لتتجاوز 200 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.

ويرى تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس»، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار أصاب الأسواق بخيبة أمل عميقة.

وكان النفط قد تراجع في الأيام الأخيرة، بينما ارتفعت الأسواق، بعد أن أشار ترمب إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط خلال أسابيع، لكن خطابه من البيت الأبيض أضاف مزيداً من الغموض بشأن نهاية الحرب.

وبينما ينصب اهتمام كبير على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعاً أكبر، فقفزة أسعار الديزل في أوروبا يوم الخميس تعد أحداث ارتفاع يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي نيويورك، هوت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» بنسبة تجاوزت 1.4 في المائة، بينما قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بتراجع «ناسكاك» 2 في المائة. ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، حيث تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 2 في المائة بعد تقرير مخيب للآمال عن مبيعات الربع الأول، مما سحب معه قطاع السيارات بالكامل إلى المنطقة الحمراء.

آسيا وأوروبا... ضغوط التضخم والعملات

في آسيا، كان المشهد أكثر قتامة؛ حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 4.5 في المائة و«نيكي» الياباني بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعين بارتفاع التضخم الذي سجَّل 2.2 في المائة في كوريا نتيجة تكاليف الوقود. وفي الهند، اضطر البنك المركزي للتدخل بقرار استثنائي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف الانهيار التاريخي للروبية. أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «داكس» الألماني خسارة قاسية بنسبة 2.4 في المائة، وسط مخاوف إيطالية من تدفقات هجرة جماعية إذا استمر أمد الحرب.

متداولون يطرحون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

الدولار ملكاً والذهب يتراجع

مع تصاعد عدم اليقين، استعاد الدولار سطوته كملاذ آمن وحيد، مما أدى لتراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 4627 دولاراً للأوقية، والفضة بنسبة 6.9 في المائة. وحذَّر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثاراً اقتصادية «عميقة»، مؤكدين تنسيق الجهود لتقديم دعم مالي للدول التي بدأت تعاني من نقص حاد في الوقود واضطراب في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة «الحاسمة» التي حددها ترمب.


الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
TT

الكويت تتحمل «تكاليف الطوارئ» لتثبيت أسعار السلع الأساسية

قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)
قارب صيد يبحر في مياه الخليج العربي بمدينة الكويت، ويظهر جسر الشيخ جابر الأحمد الصباح في الخلفية (أ.ف.ب)

في خطوة استباقية لتحصين أمنها الغذائي ضد تقلبات الحرب الإقليمية، أعلنت الحكومة الكويتية عن آلية لدعم التكاليف الإضافية الناتجة عن اضطراب سلاسل الإمداد.

فقد أصدر وزير التجارة والصناعة، أسامة بودي، قراراً وزارياً يقضي بتولي الدولة تغطية فروق أسعار الشحن والإنتاج للسلع الأساسية، لضمان تدفقها إلى الأسواق المحلية دون انقطاع، مع إلزام الشركات المستوردة بتثبيت الأسعار ومنع تصدير المخزون المدعوم إلى الخارج.

وأوضحت وزارة التجارة الكويتية أن الحالات الاستثنائية هي «التي يترتب عليها اضطراب وتعطل مسارات الإمداد البحري أو البري أو الجوي المؤدية إلى البلاد، بما يستلزم استخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة».

السلع المشمولة بالدعم

وأضافت أن الاستفادة من هذا القرار تقتصر على السلع الأساسية، وهي الأرز والطحين والعدس والزيوت النباتية والسكر والدجاج الكامل المجمد ومعجون الطماطم وحليب الأطفال أقل من سنتين وحليب البودرة والمعلبات، وهي الفول والحمص والتونة والذرة والبازلاء والفاصوليا والمياه المعبأة.

وأفادت بأنه يجوز لوزير التجارة دعم أي سلع أخرى متى اقتضت المصلحة العامة ذلك، وبما يُحقق استقرار السوق وضمان توافر السلع، وذلك في حدود الاعتمادات المالية المقررة في موازنة الدولة، مشيرة إلى أن القرار يسري على طلبات الدعم المقدمة في شأن الشحنات التي تمت أو تتم اعتباراً من 10 مارس (آذار) الماضي.

وأوضحت الوزارة أنه لا يجوز صرف الدعم إلا بعد التحقق من توفر الشروط التالية مجتمعة، على أن تكون السلعة من السلع الأساسية المحددة، وأن تكون الشركة حاصلة على ترخيص تجاري سار يتوافق نشاطه مع السلع المستوردة، وسبق لها استيرادها.

ومن الشروط أيضاً أن يكون الدعم ضرورياً لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية للسوق المحلية دون انقطاع، وأن يتم تقديم إقرار وتعهد رسمي بعدم رفع أسعار البيع محلياً خلال فترة الاستفادة من الدعم وحتى بيع كامل المخزون المستورد.

وذكرت الوزارة أن المقصود بالتكاليف الإضافية أي زيادة على تكلفة السلعة أو نقلها باستخدام مسارات أو وسائل نقل بديلة بسبب اضطراب سلاسل الإمداد المعتادة المؤدية إلى دولة الكويت مقارنة بالتكاليف السابقة، فيما المقصود بالتكاليف السابقة تكلفة السلعة أو النقل الفعلية وفقاً لآخر سند مالي قبل تاريخ 10 مارس، وأن عبء إثبات الزيادة وسببها يقع على عاتق الشركة.

ويشمل الدعم فرق تكلفة الشحن أو فرق تكلفة المنتج أو كليهما معاً، بشرط أن تكون الفروق موثقة ومقارنة بالتكاليف السابقة قبل التاريخ المذكور.

وجرى تكليف الشركة الكويتية للتموين بتنفيذ الصرف وسداد التكاليف الإضافية المستحقة بناءً على كتاب رسمي من الوزارة بعد اعتماد الوزير.

ويتم الصرف بعد وصول السلع والتحقق من التكاليف الفعلية مع خضوع جميع العمليات للرقابة والتدقيق وفقاً للضوابط المعتمدة.

وشددت الوزارة على التزام الشركات المستوردة بتثبيت أسعار بيع السلع المذكورة، ومنع تصديرها للخارج إلا بموافقة الوزير، كما تلتزم الشركات أيضاً بتقديم تقارير دورية عن أسعار البيع وكميات المخزون، وللوزارة اتخاذ ما يلزم من إجراءات للتحقق من الالتزام بالأسعار المقررة، بما في ذلك إجراء زيارات ميدانية أو طلب بيانات تفصيلية عن حركة البيع.

وأشارت إلى أن العمل بهذا القرار يبدأ من تاريخ صدوره ويستمر حتى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تتراجع إلى 11268 نقطة في آخر جلسات الأسبوع

مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان تحركات سهم أحد البنوك في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية «تاسي» جلسة الخميس بتراجع طفيف نسبته 0.1 في المائة، ليصل إلى 11268 نقطة وبتداولات بلغت قيمتها 5.7 مليار ريال (1.5 مليار دولار). وتراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 80.9 و32.1 ريال على التوالي.

كما انخفض سهم «طيران ناس» بنسبة 1 في المائة إلى 49.46 ريال. وتراجع سهما بنك «الرياض» و«الأول» بنسبة 1 و0.6 في المائة، إلى 29.22 و36.82 ريال على التوالي.

في المقابل، ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزنا في المؤشر، بنسبة 0.15 في المائة إلى 27.6 ريال. وتصدر سهم «أنابيب السعودية» الشركات الأكثر ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة، ليصل إلى 48.64 ريال.