«الاشتراكي» يبحث عن «قواسم مشتركة» بين القوى اللبنانية لتسهيل انتخاب رئيس

باسيل ينتقد حرب «حزب الله» في الجنوب

رئيس «القوات» سمير جعجع يستقبل رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط (إعلام الاشتراكي)
رئيس «القوات» سمير جعجع يستقبل رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط (إعلام الاشتراكي)
TT

«الاشتراكي» يبحث عن «قواسم مشتركة» بين القوى اللبنانية لتسهيل انتخاب رئيس

رئيس «القوات» سمير جعجع يستقبل رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط (إعلام الاشتراكي)
رئيس «القوات» سمير جعجع يستقبل رئيس «الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط (إعلام الاشتراكي)

يحاول «الحزب التقدمي الاشتراكي» البحث عن القواسم المشتركة بين القوى السياسية للوصول إلى رئيس للجمهورية، في ظل اختلافات بين الفرق السياسية، بموازاة تباعد بين «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» على خلفية الحرب في الجنوب، وأعاد رئيس التيار النائب جبران باسيل تأكيده بالقول إن الجبهة التي فتحها الحزب «لا تفيد لبنان وقد تجرّ البلد إلى الحرب».

وتحول الخلافات السياسية ورفض التوافق على اسم واحد لرئاسة الجمهورية، دون انتخاب رئيس بعد نحو 20 شهراً على الشغور الرئاسي. وتحرك «الحزب التقدمي الاشتراكي» في جولة على الكتل السياسية، في محاولة لتقريب وجهات النظر وإيجاد قواسم مشتركة، في ظل إصرار رئيس البرلمان نبيه بري على إجراء حوار، ورفض خصومه السياسيين المشاركة فيه.

والتقى رئيس «التقدمي الاشتراكي» النائب تيمور جنبلاط، الثلاثاء، برئيس حزب «القوات اللبنانيّة» سمير جعجع، على رأس وفد يضمّ النواب مروان حمادة وأكرم شهيب ووائل أبو فاعور، في حضور النائبين غسان حاصباني ونزيه متى.

وبعد اللقاء قال النائب أكرم شهيّب: «زيارتنا اليوم ليست بهدف خلق مبادرة جديدة أو طرح أسماء جديدة بل بهدف خلق أرضية مشتركة لمحاولة الوصول إلى رئيس وفاقي ويكون ذلك بلقاء أو بحوار أو بتشاور». وأضاف: «من الضروري البحث الجدّي عن القواسم المشتركة بين القوى السياسية للوصول إلى رئيس للجمهورية يجمع ولا يفرّق».

وبالموازاة، زار الوزير السابق غازي العريضي، بتكليف من الرئيس السابق لـ«الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، رئيس مجلس النواب نبيه بري، والمعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل، وذلك في إطار مبادرة «الاشتراكي» تجاه القوى السياسية، «لتحفيزها على الحوار والتشاور من أجل إنجاز الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية، وتجاوز المرحلة الدقيقة التي يمرّ بها لبنان في ظل العدوان الإسرائيلي على غزة ولبنان»، وفق بيان عن «الاشتراكي».

وبعد الظهر، التقى وفد «الاشتراكي» برئاسة النائب تيمور جنبلاط، برئيس «الوطني الحر» النائب جبران باسيل.

باسيل - «حزب الله»

ويأتي التحرك بعد نحو عام على آخر جلسة برلمانية عُقدت بالمجلس النيابي لانتخاب رئيس، فيما تتزايد التباينات بين القوى السياسية. فعلى ضفة «حزب الله» و«الوطني الحر»، أضيفت الحرب في الجنوب إسناداً لحرب غزة، إلى قائمة التباينات بينهما، ويرفض «الوطني الحر» دعم ترشيح المرشح المدعوم من الحزب لرئاسة الجمهورية، وهو رئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية.

وتوجه باسيل في تصريح تلفزيوني، مساء الاثنين، إلى ثنائي «أمل» و«حزب الله» بالقول: «إذا كنا جديين، الحوار والتشاور يقتضيان منا التنازل، وإذا لم يكن هناك استعداد للتنازل نذهب إلى جلسات انتخاب جدية لا يقاطع أحد فيها ومن يفوز يفوز».

وفي موضوع الحرب في الجنوب ووحدة الساحات، قال: «وقعنا وثيقة تفاهم تتحدث عن حماية لبنان وليس تحرير فلسطين. هناك فارق بين حرب تموز 2006 وما يحصل اليوم في الجنوب. في عام 2006 حصلت عملية أسر لجنديين لا تستوجب شن حرب شاملة على لبنان، ويومها إسرائيل كانت تتحضر لشن حرب على لبنان وبتنا بموقع الدفاع عن أنفسنا. أما ما يحصل اليوم في الجنوب فمختلف، إذ إنه وقعت حرب في غزة وفتح (حزب الله) جبهة إسناد لها». وتابع: «برأيي، إن اللبنانيين لا يريدون الحرب على لبنان وحتى جمهور (حزب الله) والأمين العام لـ(حزب الله) السيد حسن نصر الله لا يريدون الحرب على لبنان. نصر الله يعتبر أن هذه الجبهة هي جبهة إسناد، وأنا أعتبر هذه الجبهة لا تفيد لبنان، وقد تجر البلد إلى حرب».


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.


بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
TT

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)
رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم الأربعاء، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024، وموضوع المفاوضات، غير دقيق، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال بيان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب إنه «مع الاحترام لمقام الرئاسة وما يصدر عن فخامة الرئيس، فإن الكلام الذي ورد على لسان فخامة رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة لاتفاق نوفمبر عام 2024 وموضوع المفاوضات».

وكان الرئيس اللبناني قد التقى بعد ظهر اليوم في القصر الجمهوري، وفداً من الهيئات الاقتصادية برئاسة رئيسها الوزير السابق محمد شقير.

وأفاد عون خلال اللقاء: «في كل خطوة اتخذتها كنت على تنسيق وتشاور مع رئيسي مجلس النواب والحكومة، على عكس ما يحكى في الإعلام».

رئيس الجمهورية اللبناني جوزيف عون (د.ب.أ)

وعن الانتقادات بأن لبنان وافق في البيان الأميركي الذي صدر إثر المحادثات الثلاثية في واشنطن، على منح إسرائيل حرية استكمال اعتداءاتها على لبنان، قال الرئيس عون: «إن هذا الكلام ورد في بيان صدر عن وزارة الخارجية الأميركية، وهو النص نفسه الذي اعتمد في نوفمبر 2024، والذي وافق عليه جميع الأطراف. وهو بيان وليس اتفاقاً؛ لأن الاتفاق يتم بعد انتهاء المفاوضات».