الأمم المتحدة: سكان الضفة الغربية يتعرضون لسفك الدماء بشكل غير مسبوق

أقارب الفلسطيني معتز النابلسي يودعونه في مستشفى «رفيديا» بعد مقتله في مدينة نابلس بالضفة الغربية اليوم (إ.ب.أ)
أقارب الفلسطيني معتز النابلسي يودعونه في مستشفى «رفيديا» بعد مقتله في مدينة نابلس بالضفة الغربية اليوم (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: سكان الضفة الغربية يتعرضون لسفك الدماء بشكل غير مسبوق

أقارب الفلسطيني معتز النابلسي يودعونه في مستشفى «رفيديا» بعد مقتله في مدينة نابلس بالضفة الغربية اليوم (إ.ب.أ)
أقارب الفلسطيني معتز النابلسي يودعونه في مستشفى «رفيديا» بعد مقتله في مدينة نابلس بالضفة الغربية اليوم (إ.ب.أ)

قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم (الثلاثاء)، إنه يجب إجراء مساءلة في مقتل أكثر من 500 فلسطيني في الضفة الغربية، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، على يد قوات الأمن الإسرائيلية والمستوطنين.

وأضاف تورك في بيان: «كما لو أن الأحداث المأساوية التي وقعت في إسرائيل، ومن ثم في غزة، على مدى الأشهر الثمانية الماضية ليست كافية، يتعرض سكان الضفة الغربية المحتلة يوماً بعد يوم لسفك الدماء بشكل غير مسبوق. من غير المنطقي إطلاقاً أن يُحصَد هذا العدد الكبير من الأرواح بهذه الطريقة الوحشية»، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأردف بالقول: «القتل والتدمير والانتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان غير مقبولة، ويجب أن تتوقف فوراً. على إسرائيل ليس فقط تبني قواعد اشتباك تتماشى تماماً مع قواعد ومعايير حقوق الإنسان المعمول بها؛ بل تعزيز تطبيقها كذلك. كما يجب التحقيق بشكل شامل ومستقل في أي ادعاء بالقتل غير المشروع ومحاسبة المسؤولين عنه».

وأوضح تورك أن «الإفلات من العقاب على مثل هذه الجرائم أمر شائع منذ فترة طويلة جداً في الضفة الغربية المحتلة. وقد خلق هذا الإفلات من العقاب بيئة ملائمة لمزيد ومزيد من عمليات القتل غير المشروع على يد قوات الأمن الإسرائيلية. يجب احترام القانون الدولي وتطبيقه، كما يجب ضمان المحاسبة».

كما قال تورك إن قوات الأمن الإسرائيلية «دأبت على استخدام القوة المميتة كملاذ أول ضد المتظاهرين الفلسطينيين الذين يرشقون الحجارة والزجاجات الحارقة والمفرقعات النارية على مدرعاتها، وذلك في حالات لم يمثِّل فيها مَن تمَّ إطلاق النار عليهم تهديداً وشيكاً للحياة. ويشير انتشار حالات وفاة الفلسطينيين عقب إطلاق النار عليهم في الجزء العلوي من أجسادهم، مع نمط منع تقديم المساعدة الطبية إلى المصابين، إلى نية القتل، في انتهاك للحق في الحياة، لا إلى استخدام متدرج للقوة، ومحاولة تهدئة الأوضاع المتوترة».

وذكر المفوض الأممي أنه «على الرغم من غياب الأعمال العدائية المسلحة في الضفة الغربية المحتلة، نفَّذت قوات الأمن الإسرائيلية، منذ 7 أكتوبر، ما لا يقل عن 29 عملية عسكرية، شملت غارات جوية بطائرات من دون طيار أو طائرات حربية، وإطلاق صواريخ أرض- أرض على مخيمات اللاجئين، وغيرها من المناطق المكتظة بالسكان».

وأضاف أن هذه العمليات أسفرت عن مقتل 164 فلسطينياً، بينهم 35 طفلاً.


مقالات ذات صلة

شؤون إقليمية مصلون متجمعون في ساحة مسجد قبة الصخرة بمجمع الأقصى بمدينة القدس القديمة مساء الجمعة 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مع اقتراب رمضان... إسرائيل تعزز قواتها بالضفة والقدس

تستعد إسرائيل لقرب قدوم شهر رمضان بتعزيز قواتها في الضفة والقدس ورفع الجهد الاستخباراتي، خشية أن يتحول عنف المستوطنين إلى شرارة تشعل المنطقة.

كفاح زبون (رام الله)
شؤون إقليمية منازل ومحلات لفلسطينيين صارت ركاماً بفعل الجرافات الإسرائيلية غرب مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل.

«الشرق الأوسط» (القدس)
المشرق العربي رافعات بناء شاهقة تعلو موقع بناء في جفعات هاماتوس إحدى المستوطنات الإسرائيلية في القدس الشرقية المحتلة (أ.ف.ب) p-circle

مكتب حقوقي أممي ينتقد أنشطة الاستيطان الإسرائيلي

انتقد مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في جنيف بشدة أحدث أنشطة الاستيطان الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
المشرق العربي مستوطنون إسرائيليون يراقبون في حين يقف جنود إسرائيليون حراساً خلال جولة أسبوعية في الخليل بالضفة الغربية المحتلة يوم 31 يناير 2026 (رويترز)

الأمم المتحدة: الضفة الغربية شهدت أعلى نسبة تهجير الشهر الماضي

قالت الأمم المتحدة، الخميس، إن هجمات المستوطنين الإسرائيليين ومضايقاتهم في الضفة الغربية المحتلة تسببت في تهجير نحو 700 فلسطيني خلال شهر يناير.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.