ما مدى قوتك العقلية؟ 8 أسئلة تحدد

القوة العقلية هي الطريقة التي يدير بها الإنسان أعماله داخليا حتى يتمكن من العمل بشكل أفضل خارجيا (google images)
القوة العقلية هي الطريقة التي يدير بها الإنسان أعماله داخليا حتى يتمكن من العمل بشكل أفضل خارجيا (google images)
TT

ما مدى قوتك العقلية؟ 8 أسئلة تحدد

القوة العقلية هي الطريقة التي يدير بها الإنسان أعماله داخليا حتى يتمكن من العمل بشكل أفضل خارجيا (google images)
القوة العقلية هي الطريقة التي يدير بها الإنسان أعماله داخليا حتى يتمكن من العمل بشكل أفضل خارجيا (google images)

القوة العقلية هي القدرة على تنظيم العواطف والأفكار والسلوكيات بشكل منتج، حتى في الظروف الصعبة. إنها الطريقة التي يدير بها الإنسان أعماله داخلياً، حتى يتمكن من العمل بشكل أفضل خارجياً.

وفي هذا الإطار، قام سكوت ماوتس المتحدث ومدرب التعلم على «لينكد إن» والذي أمضى 30 عاماً في دراسة ما الذي يجعل الناس، وخاصة القادة، أقوياء عقلياً كجزء من بحثه، بتطوير تقييم ذاتي للقوة العقلية يساعد الشخص على قياس موقعه الحالي وما يمكنه القيام به للارتقاء إلى المستوى الأعلى.

وقدم ماوتس على شبكة «سي إن بي سي» الأميركية تقييماً مصغراً. وإذا كانت إجابتك «دائماً» على هذه الأسئلة الثمانية، فأنت أقوى عقلياً من معظم الأشخاص.

1- هل أنت مرن في مواجهة النكسات؟

عندما تتغلب على العقبات وتواجه التحديات، لا بد أن تكون هناك لحظات من الهزيمة. لكن ما يحدد قوتك العقلية هو كيف وما إذا كنت ستنهض وتستمر.

يجد الأشخاص الأقوياء عقلياً الفرصة في الشدائد ويركزون عليها، بدلاً من التهديد. وبدلاً من التورط في ردود أفعال عاطفية غير منتجة والشعور بأن «هذا ليس عدلاً»، فإنهم يقبلون ما هم عليه ويسألون: كيف يمكننا المضي قدماً الآن؟

2-هل أداؤك جيد تحت الضغط؟

تعتمد قدرتك على النجاح تحت الضغط إلى حد كبير على عقليتك واستجابتك الأولية للضغوطات. أن تكون قوياً عقلياً يعني التفكير في «التحدي» بدلاً من «التهديد».

إذا رأيت شيئاً ما يمثل تهديداً، فإن جسمك يستجيب كما قد يستجيب لحيوان مفترس في البرية: بقلب ينبض بسرعة، وكفين متعرقين، وعضلات متوترة، واضطراب في المعدة. إن الشعور بالقلق وتخيل كل ما يمكن أن يحدث بشكل خاطئ يقوض قدرتك على الأداء.

ويفكر الأشخاص الأقوياء عقلياً: أنا مستعد لهذا التحدي.

ويساعدهم هذا الأسلوب على التعامل مع التوتر وزيادة تركيزهم والتحكم في عواطفهم وأفكارهم، مما يعزز قدرتهم على الأداء. يتجاهلون فكرة «ماذا لو؟ ماذا سيحدث؟» ويتصرفون على أساس أن «ما سيحدث الآن هو أنني سأفعل...».

3- هل تتجنب سلوك الحصول على القبول والاستحسان؟

الأشخاص الأقوياء عقلياً يطاردون الأصالة، وليس القبول. إنهم يعرفون أن القبول أمر بعيد المنال، وأن السعي للحصول عليه من خلال سلوكيات ترضي الناس يمكن أن يؤدي إلى تآكل ثقتهم بأنفسهم، والإعلان عن عدم الأمان لديهم، وخلق شعور زائف ومؤقت بالراحة.

إنهم يفهمون كيف أن حاجتهم إلى القبول تعوقهم، ويتصرفون وكأنهم حصلوا بالفعل عليه.

4-هل تتجنب مقارنة نفسك بالآخرين؟

إن مقارنة نفسك بالآخرين غالباً ما يجعلك تشعر بأنك صغير وغير مناسب.

إنه تمرين يتضمن عادةً مقارنة نقاط الضعف لديك بنقاط القوة لدى الآخرين. أنت تعزو نجاحهم إلى نوع من التفوق المتأصل، بدلاً من النظر في السياق والعوامل التي ربما عملت لصالحهم.

الأشخاص الذين يتمتعون بأكبر قدر من القوة العقلية يقومون فقط بإجراء مقارنات مع ما كانوا عليه بالأمس. فبدلاً من التركيز على ما إذا كانوا يرتقون إلى مستوى شخص آخر بطريقة أو بأخرى، فإنهم يسألون أنفسهم ما إذا كانوا قد أصبحوا نسخاً أفضل عن أنفسهم.

5- كم مرة تتحدى الوضع الراهن؟

يعرف الأشخاص الأقوياء عقلياً أن الجرأة تؤدي إلى النمو. الجرأة تعني أن نفكر خارج الحدود، والمجازفة، وتجاوز الانزعاج، وتجربة أشياء جديدة، وتبني التغيير سعياً وراء شيء جدير بالاهتمام.

يتطلب الأمر الكشف عن المعتقدات التي تعوقك، وكشف الافتراضات غير المفيدة والقصص الراكدة التي ترويها لنفسك، وتمزيق التسميات التي تطبقها بنفسك والتي تثقل كاهلك.

الجرأة تعني تغيير المعتقدات المقيدة، مثل «أنا لست جيداً بما فيه الكفاية»، بمعتقدات تمكينية، مثل «لدي كل القدرة التي أحتاجها للنجاح».

6-هل أنت قادر على إدارة مشاعرك السلبية لحظة ظهورها؟

الأشخاص الأقوياء عقلياً لا يسمحون للمشاعر السلبية بالسيطرة عليهم. وعندما يشعرون بارتفاع درجة حرارتهم، يتنفسون، ويتوقفون للحظة، وإذا لزم الأمر، يخلقون مسافة بين أنفسهم وبين شدة مشاعرهم.

الأشخاص الذين يتمتعون بأكبر قدر من القوة العقلية لا يسمحون للعاطفة أن تسحبهم إلى مكان لا يريدون أن يكونوا فيه.

وبدلاً من ذلك، فإنهم يسمون ما يشعرون به، لذلك يفقد سيطرته عليهم. ثم يقومون بإعادة تقييم الموقف بشكل منطقي وإعادة صياغته بطريقة تسمح لهم باتخاذ الإجراءات التي تؤدي إلى نتائج مفيدة.

7-كم مرة تقول (أو يقول الآخرون عنك) إنك حاسم؟

التردد هو الافتقار إلى التنظيم الذاتي والانضباط والشجاعة والقناعة. إنه ضار بشكل خاص للأشخاص الذين يشغلون مناصب قيادية.

في العمل، يمكن أن يؤدي التردد إلى توقف المنظمة، واستنزاف طاقة الفريق والإضرار بشعور الموظفين باليقين. عندما لا يتخذ القادة قرارات، فإنهم يتركون خيارات متعددة مفتوحة لفترة طويلة جداً، مما يكلف المؤسسة أموالاً ويؤخر الجداول الزمنية.

في الحياة، التردد يسمح لشخص آخر بإنجاز أمر لم تفعله أنت. القادة الأقوياء عقلياً حاسمون، حيث يقومون بتقييم تكلفة القرار الخاطئ مقابل التردد، ويحددون مواعيد نهائية لاتخاذ القرار، ويقبلون الخيارات الحتمية عاجلاً، ويتخذون عن طيب خاطر قرارات صعبة وغير شعبية عندما يحتاجون إلى ذلك.

8- كم مرة تحاسب نفسك؟

الأشخاص الأقوياء عقلياً لا يخشون النظر في المرآة ويسألون أنفسهم:

أين أقدم أعذاراً بدلاً من التقدم؟

أين أتجنب المشكلة بدلاً من حلها؟

أين ألقي اللوم علي بدلاً من أن أكون شجاعاً؟

إن تحميل نفسك المسؤولية ليس بالأمر السهل دائماً، لكن القيام بالشيء الصحيح نادراً ما يكون سهلاً.

وختم ماوتس بالقول: «حتى لو لم تتمكن من الإجابة (دائماً) على جميع الأسئلة المذكورة أعلاه في الوقت الحالي، فهذا لا يعني أنك لن تفعل ذلك أبداً. باستخدام النية والأدوات الصحيحة، يمكنك أن تصبح أقوى عقلياً وتظل كذلك».



أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)
ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)
TT

أكثر من تسلية… كيف تفيد ألعاب الطاولة الدماغ على المدى البعيد؟

ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)
ممارسة ألعاب الطاولة تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال (بيكسلز)

لطالما كانت ألعاب الطاولة نشاطاً أساسياً تجتمع حوله العائلات، أو وسيلة ممتعة للتواصل مع الأصدقاء في أمسية هادئة، ما دامت لا تُسبب فوضى أو جدالاً حول القواعد.

لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن بضع دقائق فقط من ممارسة ألعاب الطاولة قد تُحقق فوائد طويلة الأمد للدماغ، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وقامت الدراسة، التي أجرتها جامعة أوريغون الأميركية، بتحليل 18 دراسة تناولت ألعاب الطاولة التي تعتمد على الأرقام ومهارات الرياضيات المبكرة لدى الأطفال، من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الصف الثالث الابتدائي.

وبيّنت النتائج أن هناك احتمالاً بنسبة 76 في المائة بأن ممارسة هذه الألعاب تُحسّن مهارات الحساب لدى الأطفال عندما يُحرّك اللاعبون قطعاً على مسار مُرقم مستقيم.

وقالت الدكتورة جينا نيلسون، إحدى مُعدّات التقرير: «اخترنا هذا الموضوع لأن مهارات الرياضيات المبكرة تُعدّ مؤشراً قوياً على نجاح الأطفال لاحقاً في المدرسة، كما أن ألعاب الأرقام سهلة الاستخدام وميسورة التكلفة».

وتابعت: «تُظهر هذه المراجعة أن جلسات اللعب القصيرة باستخدام ألعاب لوحية ذات أرقام خطية يمكن أن تُحسّن بشكل كبير المهارات الرياضية الأساسية المبكرة، مثل العد، والتعرّف على الأرقام، وفهم الكمية».

ومن جهة أخرى، أوضحت ناتالي ماكنزي، خبيرة الدماغ والإدراك التي تتمتع بخبرة تمتد عشرين عاماً وتدير شركتها الخاصة، كيف يمكن لألعاب الطاولة أن تفيد البالغين، من خلال دعم التركيز، وتنشيط الذاكرة، وتحسين مهارات حل المشكلات.

وأضافت أن القواعد المنظمة وما وصفته بـ«السلوكيات الممتعة الموجهة نحو تحقيق الأهداف» يمكن أن تكون مجزية، كما توفر فرصاً قيّمة للتواصل الاجتماعي.

وشرحت: «تُفعّل هذه الألعاب وتُشغّل عدداً من مناطق وأنظمة الدماغ في آنٍ واحد. إذ تصبح قشرة الفص الجبهي، المسؤولة عن الوظائف التنفيذية مثل التخطيط واتخاذ القرارات والتحكم في الاندفاع، نشطةً أثناء عدّ المسافات، وتذكّر القواعد، وتخطيط الحركات. وفي الوقت نفسه، يُشارك الحُصين، وهو المركز المسؤول عن الذاكرة والتعلم، في استرجاع وتكرار التسلسلات والأنماط».

وأشارت ماكنزي إلى أن الألعاب توفر «مدخلات حسية متعددة» تشمل المعالجة البصرية، والإدراك المكاني، والحركة الجسدية، وهو ما يُسهم في تقوية الدماغ، وأضافت: «في الدماغ الشاب سريع التكيّف، تُعدّ هذه ممارسة قيّمة للغاية. فالخلايا التي تنشط معاً تتصل ببعضها، وكلما زاد تكرار فعل أو عملية ما، ازداد الترابط العصبي قوة على المدى الطويل».

وفي سياق متصل، يعمل الباحثان اللذان أجريا الدراسة على الأطفال، الدكتورة نيلسون والدكتورة مارا ساذرلاند، حالياً على اختبار مجموعة من ألعاب الأرقام الأصلية، وكتب قصصية ذات طابع رياضي، ومحفزات حوارية، بهدف استخدامها في المنزل مع أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة، الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات.

ويأمل الفريق في دمج خصائص من أفضل ألعاب الأرقام اللوحية في لعبة خاصة يصممونها لدراستهم البحثية حول ألعاب الطاولة للأطفال ذوي الإعاقة. ولهذا الغرض، أضافوا مستويات مختلفة وتحديات رياضية اختيارية ليستخدمها أولياء الأمور بما يتناسب مع مهارات أطفالهم.

وقالت ساذرلاند: «من بين ما تعلمناه من تحليلنا الشامل، تبرز ضرورة أن تكون أنشطة الرياضيات المبكرة قابلة للتعديل بدرجة كبيرة، بناءً على استعداد الأطفال لتعلم الأعداد المختلفة. وقد كانت ردود فعل أولياء الأمور إيجابية للغاية بشأن استخدام أنشطة الرياضيات القابلة للتعديل في المنزل مع أطفالهم ذوي الاحتياجات التعليمية المتنوعة».


دراسة: نفوق حيوان أليف قد يكون مؤلماً بقدر فقدان أحد الأحباء

فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)
فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)
TT

دراسة: نفوق حيوان أليف قد يكون مؤلماً بقدر فقدان أحد الأحباء

فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)
فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً لبعض الناس من وفاة أحد البشر (بيكسلز)

أظهرت دراسة حديثة أن الحزن على فقدان حيوان أليف قد يكون مؤلماً بالدرجة نفسها كالحزن على فقدان أحد أفراد الأسرة أوشخص مقرّب، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

وتشير الدراسة، المنشورة في مجلة «PLOS One» الأكاديمية، إلى ضرورة تعديل الإرشادات المعتمدة المتعلقة بالحزن الشديد، بحيث تشمل مشاعر الفقد التي قد يمر بها الأشخاص عند نفوق حيوان أليف.

وخلص الباحثون إلى أن أصحاب الحيوانات الأليفة قد يعانون من حالة نفسية تُعرف باسم اضطراب الحزن المطوّل، وهي حالة تظهر عادةً بعد وفاة شخص عزيز، وقد تستمر لأشهر أو حتى سنوات.

وتتضمن أعراض هذا الاضطراب الشوق الشديد للمتوفى، والشعور باليأس، وصعوبة التواصل الاجتماعي، إضافة إلى مواجهة تحديات في مواصلة الحياة اليومية.

ولا يُعترف حالياً بتشخيص اضطراب الحزن المطوّل إلا في حالات الوفاة البشرية، غير أن مؤلف هذه الدراسة دعا إلى توسيع نطاق التشخيص ليشمل فقدان الحيوانات الأليفة أيضاً، بعد أن وجد أن الناس قد يعانون من مستويات ذات دلالة سريرية من هذا الاضطراب نتيجة نفوق حيواناتهم الأليفة.

وشملت الدراسة 975 بالغاً في المملكة المتحدة، وأظهرت أن ما يقرب من ثلث المشاركين قد فقدوا حيواناً أليفاً. ومن بين هؤلاء، انطبقت معايير اضطراب الحزن المطوّل على 7.5 في المائة منهم، وهي نسبة تقارب نسبة من فقدوا صديقاً مقرباً (7.8 في المائة).

كما وجدت الدراسة أن 8.3 في المائة من الأشخاص يعانون من اضطراب الحزن المطوّل بعد وفاة جد أو جدة، وترتفع هذه النسبة إلى 8.9 في المائة عند وفاة شقيق أو شقيقة، و9.1 في المائة عند فقدان شريك حياة. وسُجّلت أعلى معدلات الإصابة بهذا الاضطراب لدى من فقدوا آباءهم (11.2 في المائة) أو أبناءهم (21.3 في المائة).

وقال نحو خُمس المشاركين الذين مرّوا بتجربة فقدان كلٍّ من الحيوانات الأليفة والبشر إن فقدان حيوان أليف كان أكثر إيلاماً بالنسبة لهم.

وأشارت الدراسة إلى أن حالة واحدة من كل 12 حالة من حالات اضطراب الحزن المطوّل في المملكة المتحدة ناتجة عن نفوق حيوان أليف، على الرغم من أن نصف البالغين فقط يمتلكون حيوانات أليفة، وأن متوسط أعمار الحيوانات أقصر عموماً من متوسط أعمار البشر.

وأوضح فيليب هايلاند، مؤلف الدراسة من جامعة ماينوث في آيرلندا: «تقدم هذه النتائج أدلة قوية ومقنعة على أن الأشخاص قد يعانون من مستويات مرتفعة من اضطراب الحزن المطوّل بعد نفوق حيوان أليف، وهي مستويات ذات أهمية سريرية واضحة».

وأضاف: «يمكن اعتبار قرار استبعاد فقدان الحيوانات الأليفة من معيار الحداد في التشخيص ليس قراراً مضللاً علمياً فحسب، بل قاسياً أيضاً».


مصر تتوسع في إقامة المعارض الأثرية بثلاث قارات

المعارض الأثرية المصرية اجتذبت أرقاماً قياسية للزوار في الخارج (وزارة السياحة والآثار)
المعارض الأثرية المصرية اجتذبت أرقاماً قياسية للزوار في الخارج (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تتوسع في إقامة المعارض الأثرية بثلاث قارات

المعارض الأثرية المصرية اجتذبت أرقاماً قياسية للزوار في الخارج (وزارة السياحة والآثار)
المعارض الأثرية المصرية اجتذبت أرقاماً قياسية للزوار في الخارج (وزارة السياحة والآثار)

بعد النجاح الذي حققته المعارض الأثرية المصرية المؤقتة التي أقيمت في عدة مدن حول العالم واجتذبت ملايين الزوار، أعلن الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، التابع لوزارة السياحة والآثار المصرية، عن التوسع في إقامة المعارض الأثرية المؤقتة في الخارج في 3 قارات، هي آسيا وأوروبا وأميركا خلال العام الحالي.

وعقب رصده للنجاحات التي حققتها المعارض الأثرية الحالية في الخارج خلال الاحتفال بعيد الآثاريين المصريين، الخميس، قال الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، إنه «من المقرر أن يشهد عام 2026 تنظيم معارض خارجية جديدة في أوروبا وآسيا وأميركا».

موضحاً في بيان للوزارة أن المعارض الخارجية حقّقت أرقاماً قياسية في أعداد الزائرين، «حيث استقطب معرض (كنوز الفراعنة) المقام بالعاصمة الإيطالية روما نحو 120 ألف زائر منذ افتتاحه في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بينما استقبل معرض (مصر القديمة تكشف عن أسرارها - كنوز من المتاحف المصرية) في هونغ كونغ نحو 90 ألف زائر منذ افتتاحه في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وواصل معرض (رمسيس وذهب الفراعنة) نجاحه محققاً نحو 420 ألف زائر بمحطته الحالية في مدينة طوكيو اليابانية منذ افتتاحه في مارس (آذار) الماضي».

وكانت المعارض الأثرية المصرية الخارجية اجتذبت من قبل أرقاماً قياسية، يصل مجموعها إلى ملايين الزوار في أميركا وباريس ولندن وأستراليا، واجتذب معرض «على قمة الهرم... حضارة مصر القديمة» في شنغهاي بالصين أكثر من مليوني زائر خلال فترة عرضه.

المعارض الأثرية روّجت للحضارة المصرية القديمة في الخارج (وزارة السياحة والآثار)

و«يأتي توجه الدولة للتوسّع في إقامة المعارض الأثرية بالخارج عبر 3 قارات كخطوة استراتيجية تتجاوز الإطار الثقافي إلى أبعاد سياسية واقتصادية أعمق»، وفق المتخصّصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان. مضيفة لـ«الشرق الأوسط» أن «المعارض الأثرية لم تعد مجرد وسيلة عرض لماضي مصر المجيد، بل أصبحت أداة دبلوماسية ناعمة تُستخدم لإعادة تقديم الدولة المصرية أمام الرأي العام العالمي بوصفها مركزاً حضارياً حياً، بالإضافة إلى كونها أشبه بمتحف مفتوح».

وعدّت هذه المعارض «تخلق حالة من التفاعل الإنساني المباشر مع الحضارة المصرية، وتحوّل الإعجاب التاريخي إلى ارتباط وجداني مع الدولة المعاصرة».

«كما تمثل هذه المعارض استثماراً ذكياً في أحد أقوى الأصول التي تمتلكها مصر؛ تراثها». وفق المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم، معتبرة أن «العائد لا يقتصر على رسوم التذاكر أو عقود الاستضافة، بل يمتد إلى الترويج السياحي غير المباشر، وجذب المستثمرين، وتعزيز الثقة الدولية في إدارة مصر لتراثها وفق المعايير العالمية».

ولفتت إلى أن «التوسّع في 3 قارات لا يعني انتشاراً جغرافياً فقط، بل ترسيخاً لمكانة مصر كقوة ثقافية عالمية، فالمعارض الأثرية لم تعد نشاطاً ترويجياً، بل أصبحت جزءاً من مشروع وطني لإعادة بناء صورة مصر في العالم، ليس بوصفها دولة ذات ماضٍ عظيم فحسب، بل كدولة تعرف كيف توظف هذا الماضي في صناعة الحاضر والمستقبل».