نتنياهو مستعد «لمناقشة» وقف الحرب وليس «وقفها فعلاً»

غموضه يفجّر خلافات في مجلس الحرب ومع حلفائه في اليمين... و«حماس» تنتظر موقفاً إسرائيلياً واضحاً

مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في مخيم جباليا الاثنين (أ.ف.ب)
مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في مخيم جباليا الاثنين (أ.ف.ب)
TT

نتنياهو مستعد «لمناقشة» وقف الحرب وليس «وقفها فعلاً»

مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في مخيم جباليا الاثنين (أ.ف.ب)
مدرسة تحولت إلى مأوى مؤقت للنازحين في مخيم جباليا الاثنين (أ.ف.ب)

أظهرت تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم (الاثنين)، أن إسرائيل مستعدة لمناقشة وقف الحرب، لكنها لا تتعهد بذلك، في أحدث تفسير لموقف إسرائيل من الاقتراح الذي عرضه الجمعة الرئيس الأميركي جو بايدن، ووصفه نتنياهو بأنه «غير دقيق».

وقال نتنياهو، في جلسة للجنة الخارجية والأمن في الكنيست، الاثنين، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية مختلفة: «لن أكون مستعداً لوقف الحرب. ولن أصف تفاصيل الصفقة هنا، لكن ما قاله الرئيس بايدن ليس دقيقاً. هناك تفاصيل أخرى لم يتم الكشف عنها».

وزعم نتنياهو أن بايدن لم يذكر التفصيل المهم، وهو أن إسرائيل لم توافق في المرحلة الثانية على إنهاء الحرب، بل على «مناقشة ما الذي تجب مناقشته».

وأوضح أن مناقشة شروط وقف الحرب مرتبطة «بالتقدم» في المفاوضات، و«بشروطنا». وأكد أنه مستعد «لوقف القتال مدة 42 يوماً لإعادة الرهائن، ولكن ليس وقف الحرب».

وأضاف: «لن أكون مستعداً لوقف إطلاق النار. رغم ما قاله الرئيس بايدن، لن تنتهي الحرب دون تحقيق الأهداف كافة. لن نتخلى عن النصر المطلق».

ووفق نتنياهو، فإنه «بعد انتهاء المرحلة الأولى من صفقة التبادل لنا الحق بالعودة إلى الحرب. وأبقينا هذا الأمر في المرحلة الثانية في حال ماطلوا».

وأوضح: «في اليوم 16 من المرحلة الأولى ستبدأ المفاوضات حول وقف دائم لإطلاق النار، وستطرح إسرائيل شروطها».

وأكد نتنياهو في بيان لاحق مصور أنه وحكومته يعملون «بطرق لا تعد ولا تحصى على إعادة المختطفين»، ويحتفظون «بأهداف الحرب، وعلى رأسها القضاء على (حماس)».

وأضاف: «نحن مصرّون على إنجاز هاتين المهمتين. وهذا يشكل جزءاً من المسار، وليس شيئاً أضيفه الآن، أو شيئاً أضيفه بسبب ممارسة ضغوط عليّ من قبل الائتلاف الحكومي، بل هو شيء وافقنا عليه لدى المجلس الوزاري المصغر لشؤون الحرب بالإجماع».

وجاءت تصريحات نتنياهو بعد قليل من تصريح لمسؤول إسرائيلي كبير قال إن إسرائيل لن توافق أبداً على سحب قواتها بالكامل من غزة كجزء من أي اتفاق، قبل أن يتم تسريب تصريح آخر لمسؤول كبير قال فيه إن إسرائيل مستعدة للتباحث مع حركة «حماس» بشأن إنهاء الحرب.

فلسطينيون أمام مركز للحصول على الماء في جباليا اليوم الاثنين (أ.ف.ب)

ويتضح من تصريحات نتنياهو أنه مستعد لمناقشة وقف الحرب في القطاع، وفق تصور إسرائيلي محدد وشروط إسرائيلية، وليس بالضرورة وقف الحرب.

ويبدو أن إسرائيل ستعرض شروطاً أثناء مفاوضات المرحلة الثانية، متعلقة بتسليم «حماس» سلاحها وخروج قادتها وإيجاد سلطة مكانها، وتسليم جميع الأسرى لديها، وهي شروط على الأغلب ستقوض المفاوضات.

دبابات إسرائيلية على حدود قطاع غزة الاثنين (أ.ب)

وقال المحلل السياسي الإسرائيلي، إرئيل كاهانا، إن تصريحات نتنياهو وتفسيرات المسؤول السياسي هي خدعة بلاغية، تسمح لإسرائيل باستئناف القتال في نهاية المرحلة الأولى من الصفقة، لأنه في نهاية هذه المرحلة في المحادثات حول وقف إطلاق النار الدائم لن تتم تلبية مطالب إسرائيل، ولن تتم تلبية هذه المطالب لأن «حماس» لن توافق على الانتحار والقضاء على نفسها، وحينها سيكون لدى إسرائيل التبرير لتجديد إطلاق النار. لكن السؤال هو: هل ستتمتع أيضاً بالقوة العملية للقيام بذلك بعد انتهاء شهر ونصف شهر من الهدنة، عندما يعارض العالم كله ذلك، بالمعنى الحرفي للكلمة؟ وأضاف أن نتنياهو يتبنى سياسة ذات حدين، فهو يعتمد على رفض «حماس» للخطة (وهو ما سيحدث على الأرجح)، ويعتمد أيضاً على النص الذي يسمح له نظرياً بالعودة إلى الحرب بعد وقف إطلاق النار. لكن ماذا سيقول بايدن؟ وهل سيحافظ نتنياهو على التزامه بالقضاء على «حماس» عندما يقول له الرئيس الأميركي لا تفعل؟

ويحاول نتنياهو بإعلانه أنه مستعد لمناقشة المسألة، وليس وقف الحرب فعلاً، إرضاء الأميركيين والوسطاء والداخل من جهة، وتجنب غضب اليمين من جهة ثانية.

وليس واضحاً إذا كان نجح في ذلك، مع الهجوم والتهديدات الكبيرة التي أطلقها الوزيران، إيتمار بن غفير وبتسليل سموتريتش، الاثنين.

وهاجم بن غفير وزير الأمن القومي نتنياهو، الاثنين، واتهمه وطاقمه بأنهم يماطلون في تقديم مسودة الاتفاق له.

فلسطينيان قرب ركام أبنية دمرها القصف الإسرائيلي على مخيم جباليا شمال قطاع غزة اليوم الاثنين (أ.ف.ب)

وقال بن غفير موجهاً خطابه لنتنياهو: «سيادة رئيس الوزراء، ماذا لديك لتخفيه؟ إذا لم تكن الصفقة غير شرعية، ولا تتضمن التزاماً بإنهاء الحرب، فلماذا ترفضون عرضها عليّ؟ إن سبب ذلك لا يمكن أن يكون إلا سبباً واحداً، هو عبارة عن مسودة لصفقة غير شرعية، ولهذا السبب أكرر كلامي، وأقول لك إذا وقّعتم على اتفاق غير شرعي ينهي الحرب دون القضاء على (حماس)، فإن (عوتسما يهوديت) سيحلّ الحكومة».

وانضم وزير المالية سموتريتش إلى بن غفير، وهدّد نتنياهو قائلاً إنه «إذا تبنت الحكومة اقتراح الاستسلام، فلن نكون جزءاً منها، وسنعمل على استبدال القيادة الفاشلة».

وكان نتنياهو وعد سابقاً بن غفير بلقائه وإطلاعه على المسودة، وتوجه بن غفير مرتين لمكتب نتنياهو الأحد والاثنين، ولم يلتقه، ولم يتسلم مسودة العرض المطروح.

وفيما هاجم اليمين الإسرائيلي بوضوح الاتفاق، وهددوا بإسقاط الحكومة، دعا رئيس المعارضة يائير لبيد الحكومة إلى قبول اقتراح نتنياهو وإرسال طاقم التفاوض الإسرائيلي إلى القاهرة فوراً لإتمام تفاصيل الصفقة. وكرّر لبيد استعداد حزبه «يش عتيد» لتوفير شبكة أمان سياسية للحكومة إذا انسحب منها بن غفير وسموتريتش، قائلاً: «نعيد المخطوفين، ونقضي على السنوار، و(حماس) في وقت لاحق».

أما جنرالات مجلس الحرب المعارضين فلم يعلنوا موقفاً واضحاً فوراً.

وقال وزير الدفاع، يوآف غالانت، إن أي وقف للقتال في قطاع غزة سيتطلب إيجاد بديل لحركة «حماس».

وأخبر غالانت، وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن: «لن نوقف القتال حتى تتم إعادة جميع المختطفين، واستبدال (حماس)».

وأوجز غالانت خطة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لإنشاء بديل لـ«حماس»، من شأنه أن يساعد في الإطاحة بالفصائل المسلحة والضغط عليها لإعادة الرهائن الإسرائيليين، بحيث «سيتم عزل مناطق وإخراج عناصر (حماس) منها وإدخال قوات أخرى لتحكم المكان».

وكان بلينكن قد تحدث إلى غالانت من أجل دفع اتفاق إلى الأمام، كما تحدث مع زميله عضو مجلس الوزراء بيني غانتس، الذي يدفع باتجاه «صياغة خطوات للمضي قدماً» نحو اتفاق.

وقالت هيئة البثّ الإسرائيلية إنه يوجد خلاف داخل كابينت الحرب متعلق بمطالبة «حماس» بأن تلتزم إسرائيل بوقف الحرب. وفي الوقت الذي أعرب فيه عدد من الوزراء عن الاستعداد لإجراء تفاوض حول هذه المسألة، فإن رئيس الوزراء والمقربين إليه يرفضون ذلك باعتباره رضوخاً لـ«حماس».

ولم تعلن «حماس» موقفاً رسمياً. وكانت الحركة بدأت مشاورات على نطاق واسع، وتتجه إلى قبول عرض بايدن. وأكد مصدر مقرب من الحركة لـ«الشرق الأوسط»، الأحد، أن الحركة تنتظر عرضاً على الورق واضحاً، يشمل موافقة إسرائيلية عليه. واستدرك: «إن موافقة (حماس) لن تكون نهاية المطاف، إذ يجب أن توافق إسرائيل وتمضي قدماً».

وصرّح ممثّل «حماس» في لبنان، أحمد عبد الهادي، الاثنين، أن الحركة رفضت تلقي الوثيقة الإسرائيلية من الوسطاء، لأن إسرائيل لم تعلن أنها ستلتزم ببنودها.


مقالات ذات صلة

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

المشرق العربي فلسطينيون في موقع استهداف سيارة بغارة جوية إسرائيلية في شارع صلاح الدين جنوب مخيم البريج وسط غزة الخميس (أ.ف.ب)

تصعيد إسرائيلي في غزة يواكب مزاعم بتعافي «حماس»

تواصل القوات الإسرائيلية تصعيدها الميداني في مناطق مختلفة من قطاع غزة عبر استهدافها لنشطاء في الفصائل، متذرعةً باتهامات عن تجديد نشاطهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية مقاتلون فلسطينيون خلال الهجوم على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023 (أ.ب)

المحكمة العليا الإسرائيلية تنظر في التماسات تشكيل لجنة تحقيق بهجوم أكتوبر

نظرت المحكمة العليا في إسرائيل في التماسات لإلزام الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في هجوم السابع من أكتوبر 2023.

المشرق العربي سيدتان فلسطينيتان تقرآن تعليمات التصويت بالانتخابات المحلية في مدينة دير البلح بوسط غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

استعدادات لأول انتخابات في غزة منذ 2005

تُجري لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، استعدادات مكثفة لإجراء أول انتخابات محلية على مستوى قطاع غزة منذ عام 2005، تنطلق السبت المقبل بالتزامن مع الضفة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص صبي فلسطيني يمر قرب لافتات لمرشحي الانتخابات المحلية في دير البلح بوسط غزة الثلاثاء (أ.ف.ب) p-circle 02:00

خاص غزة تستعد لأول انتخابات محلية منذ عقدين

تشهد مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، أول انتخابات محلية على مستوى القطاع منذ عقدين تقريباً؛ في مشهد انتخابي ينطلق السبت، بالتزامن مع الضفة الغربية.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
TT

وزير الخارجية اللبناني لـ «الشرق الأوسط» : التفاوض ليس استسلاماً


الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)
الرئيس اللبناني جوزيف عون مستقبلاً وزير الخارجية يوسف رجي فبراير الماضي (رئاسة الجمهورية)

شدد وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي، على أن تفاوض الدولة اللبنانية مع إسرائيل «ليس استسلاماً» وأن «الأولوية الوطنية اليوم هي استعادة السيادة كاملة غير منقوصة».

وقال رجّي في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «لا خجل في أن تفاوض الدولة اللبنانية إسرائيل إذا كان الهدف إنهاء الحرب، واستعادة الأرض». وتابع أن الدولة اللبنانية هي «وحدها صاحبة القرار في التفاوض».

وأبدى وزير الخارجية اللبناني أسفه لكون مساعي الدولة لتأمين الدعم المالي والسياسي لإعادة البناء «تواجه طرفاً داخلياً، هو (حزب الله)، لا يزال يقامر بمصير القرى الجنوبية وسكانها خدمة لأهداف وأجندات لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية ولا بمعاناة أبناء الجنوب».

واستنكر رجّي «ما كُشف من شبكات تخريب متنقلة مرتبطة بـ(حزب الله) في عدد من الدول العربية»، مُديناً في الوقت نفسه استهداف الدول العربية الشقيقة واستهداف أمنها واستقرارها.

في سياق متصل، جدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، خلال اتصال هاتفي مع رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري، أمس، موقف المملكة الداعم لاستقرار لبنان وتمكين مؤسسات الدولة.

وأفادت وكالة الأنباء السعودية (واس)، بأن الوزير فيصل بن فرحان، بحث خلال اتصاله مع الرئيس بري «التطورات على الأراضي اللبنانية والمساعي المبذولة لوقفٍ كاملٍ للاعتداءات الإسرائيلية عليها».

جاء ذلك تزامناً مع لقاء أجراه مستشار وزير الخارجية السعودية الأمير يزيد بن فرحان مع الرئيس اللبناني جوزيف عون في قصر بعبدا.


جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
TT

جدل في سوريا حول موعد انطلاق البرلمان


اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)
اجتماع الرئيس أحمد الشرع بأعضاء اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب يوليو 2025 (صفحة الرئاسة)

تشهد سوريا جدلاً إزاء موعد انطلاق جلسات البرلمان (مجلس الشعب)، خصوصاً في ظل عدم انتهاء الترتيبات في محافظة الحسكة (شمال شرق)، حيث يشكل أبرز العراقيل. ويأتي هذا الجدل بعد التصريح الذي أدلى به الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر أنطاليا الدبلوماسي، قبل أيام، حول انعقاد أولى جلسات «مجلس الشعب» مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي.

وقال الباحث سامر الأحمد إن التنوع الثقافي والسياسي في محافظة الحسكة يضفي على انتخاباتها المتأخرة حساسية خاصة؛ ذلك أنها تخضع لتفاهمات 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد)، و«قد يحدث تعطيل، كما جرى قبل أيام، برفض تسليم المكاتب والقصر العدلي في القامشلي، وهي أمور يجب أخذها في الاعتبار، وتحتاج إلى الوقت الكافي».

واستبعدت مصادر مطلعة تحدثت لـ«الشرق الأوسط» أن «تكون السلطات السورية متمسكة بالموعد المعلن عنه، وأنها ستتوافق مع مطالب مهلة أطول»، مرجحة أن يكون موعد انطلاق «مجلس الشعب» نهاية الأسبوع الأول من مايو (أيار) المقبل. (تفاصيل ص 9)

ومن المتوقع أن يعلن مكتب الرئيس الشرع عن أسماء ممثليه الذين يشغلون ثلث مقاعد المجلس، بعد المصادقة على انتخابات الحسكة، ليكتمل بذلك نصاب المجلس، ويكون جاهزاً لأولى الجلسات البرلمانية.


اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

اقتراب الحسم بشأن رئاسة حكومة العراق


من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
من أحد اجتماعات تحالف «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

شهدت بغداد أمس اتصالات مكثفة بين قادة تحالف «الإطار التنسيقي» للحسم في الشخصية المرشحة لرئاسة الحكومة عشية انتهاء المهلة الدستورية (غداً) السبت.

وقالت مصادر متقاطعة، لـ«الشرق الأوسط»، إن الاتصالات بين نوري المالكي وقيس الخزعلي وعمار الحكيم وهمام حمودي، وهم من قادة التحالف الشيعي، بحثت إمكانية إزالة الخلافات حول ترشيح باسم البدري.

وكان البدري، وهو رئيس هيئة المساءلة والعدالة، قد حصل على 7 أصوات من أصل 12 صوتاً لقادة «الإطار التنسيقي» الذي كان اتفق على أن يمر المرشح بأغلبية 8 أصوات.

وأوضحت المصادر أن ما كان يؤخر التحالف الشيعي عن حسم قراره بشأن المرشح التوافقي هو الأصوات المتأرجحة، وبعضها يؤيد ترشيح رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وعلمت «الشرق الأوسط» أن اتصالات الساعات الأخيرة قرّبت «الإطار التنسيقي» من الاتفاق النهائي على مرشح نهائي لرئاسة الحكومة، إلا أن المفاجآت قد تعيد المشهد مجدداً إلى مرشح تسوية آخر من قائمة تضم 6 شخصيات على طاولة «الإطار التنسيقي».