إسرائيل تعلن اغتيال ناشط في تطوير الدفاع الجوي لـ«حزب الله»

حرائق هائلة على جانبي الحدود جراء تبادل القصف

رجال إطفاء إسرائيليون يحاولون إخماد نيران اندلعت في مرتفعات الجولان جراء صواريخ «حزب الله» (أ.ف.ب)
رجال إطفاء إسرائيليون يحاولون إخماد نيران اندلعت في مرتفعات الجولان جراء صواريخ «حزب الله» (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن اغتيال ناشط في تطوير الدفاع الجوي لـ«حزب الله»

رجال إطفاء إسرائيليون يحاولون إخماد نيران اندلعت في مرتفعات الجولان جراء صواريخ «حزب الله» (أ.ف.ب)
رجال إطفاء إسرائيليون يحاولون إخماد نيران اندلعت في مرتفعات الجولان جراء صواريخ «حزب الله» (أ.ف.ب)

غطت سحب الدخان المنبعث من الحرائق على جانبي الحدود بين لبنان وإسرائيل، الاثنين، جراء تبادل القصف بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي، سماء المنطقة الحدودية، في أول مشهد من نوعه منذ بدء الحرب، بينما أعلنت إسرائيل اغتيال مسؤول جديد يعمل على تطوير الدفاع الجوي في الحزب.

وتجددت ملاحقة إسرائيل لعناصر من «حزب الله» شمال الليطاني، وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية الاثنين، بمقتل شخصين في استهدافين إسرائيليين منفصلين لسيارة ودراجة نارية بجنوب البلاد. وقالت إن غارة إسرائيلية استهدفت دراجة نارية في بلدة الناقورة، مما أدى إلى مقتل شخص وإصابة آخر، بينما أطلقت طائرة مسيرة إسرائيلية 4 صواريخ على سيارة في منطقة بين بلدتي الخرايب والزرارية، مما أسفر عن سقوط قتيل.

لبنانيون يشيعيون مدنيين اثنين قتلا باستهداف إسرائيلي يوم الأحد في حولا (رويترز)

وقال الجيش الإسرائيلي إنه قتل مسؤولاً عسكرياً بارزاً في «حزب الله» في قصف جوي بمنطقة صور جنوب لبنان. وجاء في بيان للجيش أنه قتل المسؤول العسكري في مجال تعزيز القوة العسكرية لـ«حزب الله»، ويدعى علي حسين صبرا، واصفاً إياه بأنه كان مسؤولاً عن تعزيز قدرات «حزب الله» فيما يتعلق بالدفاع الجوي.

وأضاف البيان أن الجيش قصف أيضاً بنية تحتية لـ«حزب الله» تضم عدة مجمعات في بلدة القطراني بجنوب لبنان، وقال إنها استخدمت من قبل قوات الدفاع الجوي للجماعة.

ونعى «حزب الله» المقاتل حسين أحمد ناصر الدين (سراج) مواليد عام 1980 من بلدة العباسية، وتحدثت معلومات عن أنه قتل في استهداف الناقورة أثناء ركوبه على دراجة نارية، بينما تحدثت معلومات أخرى عن أن المستهدف صبرا، قتل في الغارة الإسرائيلية ببلدة الزرارية في الزهراني.

ورداً على ‌الاغتيال في الزرارية، أعلن «حزب الله» أن مقاتليه شنوا «هجوماً جوياً بسرب من المُسيَّرات الانقضاضية على المقر القيادي المستحدث للجبهة الشرقية في ‌‏فرقة الجليل (ناحل غيرشون شرق ديشون)»، وقال في بيان إنهم «استهدفوا المبنى القيادي فيه وأماكن تموضع واستقرار ‌‏ضباطه وجنوده، وقد أصابت المسيرات أهدافها بدقة، مما أدى إلى اندلاع النيران فيها، بينما أوقعت جنود العدو بين ‏قتيل وجريح».

كذلك، أعلن عن تنفيذ عمليات أخرى بينها «استهداف آلية عسكرية في جبل (عداثر) بالصواريخ الموجهة»، و«تجمع لجنود ‏العدو الإسرائيلي في خلّة وردة»، بالإضافة إلى «التجهيزات التجسسية للعدو في موقع ‏المالكية بقذائف المدفعية». كما تبنى قصف مرابض مدفعية إسرائيلية في الزاعورة بالجولان، بعشرات صواريخ ‏«الكاتيوشا». ‏

وكانت وسائل إعلام لبنانية أفادت بغارة إسرائيلية استهدفت جبل أبو راشد، في خراج بلدة ميدون بالبقاع الغربي، بشرق لبنان.

آثار دمار كبير في بلدة حولا بجنوب لبنان جراء القصف الإسرائيلي (رويترز)

نهاريا

وبعد تعتيم طال ساعات على حدث في نهاريا بعد ظهر الأحد، أعلن «حزب الله» أنه شن «هجوماً جوياً بمسيرات ‏انقضاضيّة على هدف ‏جنوب ليمان (شمال نهاريا)، حيث وصلت المسيرات وانفجرت على الأرض رغم ‏محاولة العدو اعتراضها بصواريخ ‏القبّة الحديديّة التي سقط بعضها في نهاريا وأحدث ‏أضراراً فيها»، حسبما جاء في بيان صادر عنه.

حرائق متبادلة

وبموازاة الحريق الهائل الذي اندلع في بلدة العديسة اللبنانية الحدودية الأحد، ولم يخمد حتى صباح الاثنين، حسبما قالت مصادر ميدانية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتصاعد وتيرة إشعال الحرائق يومي الأحد والاثنين، وتحدثت الاثنين عن «حرائق هائلة خارجة عن السيطرة في المنطقة الحدودية مع لبنان جراء سقوط قذائف».

وتحدثت وسائل إعلام لبنانية عن اشتعال النيران على كورنيش بلدة هونين المقابلة لبلدة حولا اللبنانية، كما تحدثت عن حريق كبير خلف مستعمرة المنارة داخل الأراضي المحتلة مقابل بلدة ميس الجبل.

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن فرق الإطفاء تحركت باتجاه المنارة ومرغليوت لإخماد حرائق اندلعت فيها جراء سقوط قذائف من لبنان، كما نقلت عن بلدية كريات شمونا قولها إن «المدينة تغطت بالدخان جراء الحرائق، والسكان بدأوا يشعرون بضيق التنفس».

رجال إطفاء إسرائيليون يحاولون إخماد نيران اندلعت جراء قصف «حزب الله» في الجولان (رويترز)

وأفاد الإعلام الإسرائيلي أيضاً عن «حرائق ضخمة في طبريا»، فضلاً عن تقديرات إسرائيلية بـ«احتراق نحو 10 آلاف دونم من الأراضي في الجولان المحتل جراء قذائف أطلقت من لبنان يوم الأحد».

وفي لبنان، ألقى الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق بلدة الخيام، مما أدى إلى نشوب حريق في المنطقة. كما اندلع حريق في حقول القمح بسهل مرجعيون قبالة المطلة جراء إلقاء الجيش الإسرائيلي القنابل الحارقة.

آثار الحريق الناتج عن صواريخ «حزب الله» في كاتزرين بمرتفعات الجولان (إ.ب.أ)


مقالات ذات صلة

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

المشرق العربي رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (رويترز)

بري: حديث رئيس الجمهورية أمام الهيئات الاقتصادية غير دقيق

أعلن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري، في بيان مساء اليوم، أن حديث الرئيس جوزيف عون أمام الهيئات الاقتصادية حول موضوع اتفاق نوفمبر غير دقيق.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون مستقبلاً وفداً من الهيئات الاقتصادية (الرئاسة اللبنانية)

سجال المفاوضات مع إسرائيل يهز علاقة بري وعون

شدد الرئيس اللبناني جوزيف عون على أنه على إسرائيل أن تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون مستقبلاً رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - رئاسة الجمهورية)

بري وعون... تواصل مستمر ولقاء مؤجل

على وقع الضغوط والتحولات المتسارعة التي تشهدها الساحة اللبنانية، تبرز العلاقة بين رئيس الجمهورية جوزيف عون ورئيس البرلمان نبيه بري

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البطريرك الراعي مستقبلاً السفير بخاري في بكركي (الوكالة الوطنية للإعلام)

تأكيد سعودي على ترسيخ مناخات الأمان والاستقرار في لبنان

شدّدَ اللقاء الذي جمع البطريرك الماروني بشارة الراعي في الصرح البطريركي مع سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على أولوية تثبيت الاستقرار في لبنان

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري قافلة تضم آليات لقوات «اليونيفيل» في المنطقة الحدودية في إسرائيل في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

تحليل إخباري إسرائيل تحدّد «منطقة حمراء» شمال «الخط الأصفر» في جنوب لبنان

استحدث الجيش الإسرائيلي «منطقة حمراء» غير معلنة في جنوب لبنان، تحاذي منطقة الخط الأصفر التي أعلن عنها قبل أسابيع

نذير رضا (بيروت)

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
TT

سوريا: القبض على عدنان حلوة أحد أبرز المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة

صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة
صورة نشرها وزير الداخلية السوري أنس خطاب على «إكس» لعدنان عبود حلوة أحد أبرز الضباط المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» بالغوطة

أعلن وزير الداخلية السوري، أنس خطاب، الأربعاء، عن اعتقال اللواء عدنان حلوة، أحد ضباط النظام المخلوع المسؤولين عن «مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس (آب) عام 2013.

وقال خطاب، في تدوينة عبر حسابه على منصة «إكس»، إن «اللواء عدنان عبود حلوة، أحد أبرز الضباط المسؤولين عن (مجزرة الكيماوي) في الغوطة الشرقية عام 2013 بات اليوم في قبضة إدارة مكافحة الإرهاب».

ما نعرفه عن عدنان حلوة

وفق وسائل إعلام محلية، فإن عدنان حلوة كان المسؤول عن منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، ونائب مدير إدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

اتُّهم حلوة بضلوعه خلال الثورة في إطلاق صواريخ «سكود» تجاه مدن الشمال السوري خلال عمله نائباً لإدارة المدفعية والصواريخ في ريف دمشق.

وكان مسؤولاً في الوحدتين «155» و«157»، اللتين ارتكبتا انتهاكات ضد المدنيين واستخدمت الصواريخ والأسلحة الكيماوية ضدهم.

وأصبح بعد ذلك المسؤول العسكري في منطقة خربة الشيّاب في جنوب دمشق، وكان مسؤولاً عن إدارة الحواجز العسكرية في المنطقة، المتهمة باحتجاز وإخفاء مئات المدنيين.

وشارك الحلوة ضمن وفد النظام السوري في مفاوضات آستانة عام 2017، وهو ضمن 13 شخصية سمتهم الولايات المتحدة الأميركية مسؤولين عن جرائم قتل ضد المدنيين.

وُضع على قائمة العقوبات الأوروبية في 28 أكتوبر (تشرين الأول) 2016.

«مجزرة الكيماوي» في الغوطة الشرقية

وقعت المجزرة بمنطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق يوم 21 أغسطس 2013، في هجوم أسفر عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء.

وفي ذلك اليوم، استيقظ السوريون من أهالي عدد من بلدات الغوطة الشرقية على مشهد لمئات الجثث في الشوارع والمنازل لأشخاص قتلوا بغاز «السارين» السام، في واحدة من أعنف المجازر التي ارتكبتها قوات نظام الأسد بحق المدنيين على مدار سنوات الحرب.

ووفق «الشبكة السورية لحقوق الإنسان»، فإن نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد نفذ 217 هجوماً بأسلحة كيمياوية ضد مناطق سكنية كانت تحت سيطرة المعارضة في سوريا منذ بدأت الثورة عام 2011.

القبض على «سفاح التضامن» قبل أيام

يأتي هذا الإعلان بعد أيام من إعلان وزارة الداخلية القبض على أمجد يوسف، الملقب «سفاح التضامن»، وذلك بعملية أمنية في منطقة سهل الغاب بريف حماة.

والثلاثاء، نشرت وزارة الداخلية السورية على منصاتها، مقطع فيديو يظهر جانباً من تحقيقات مع 3 طيارين بالنظام السوري السابق، بينهم ميزر صوان الملقب «عدو الغوطتين»، الذي قال إن أمر القصف كان يأتي من الرئيس المخلوع بشار الأسد.


اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
TT

اختبار قوة لعزل الفصائل عن الحكومة الجديدة في العراق


أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)
أرشيفية تجمع نوري المالكي ومحمد السوداني وقيس الخزعلي ولطيف رشيد خلال اجتماع في بغداد (أ.ف.ب)

تحشد واشنطن مع أطراف في بغداد ضغوطها لعزل الفصائل المسلحة الموالية لإيران عن الحكومة العراقية الجديدة، حسبما أفادت مصادر موثوقة.

ورحبت البعثة الأميركية في بغداد، أمس (الأربعاء)، بتكليف علي الزيدي تشكيل الوزارة الجديدة، ودعت إلى «تشكيلها بما ينسجم مع تطلعات العراقيين».

وقالت المصادر، إن «الزيدي أبلغ قادة أحزاب بأن برنامجه يستند إلى إبعاد الجماعات المسلحة»، لكنها أشارت إلى أن «تمرير تشكيلة وزارية بعيدة عن المسلحين يشكل اختبار قوة حاسم».

ويخشى خبراء أن تلجأ فصائل مسلحة إلى خيار المراوغة بشأن وجودها في المؤسسات الحكومية، أو التصعيد مجدداً ضد الأميركيين.

إلى ذلك، قالت شركة محاماة أميركية إن تحقيقاً مستقلاً أجرته أخيراً، لم يُظهر أي أدلة تربط رئيس الوزراء العراقي المكلّف علي الزيدي بأنشطة مالية مرتبطة بـ«الحرس الثوري» الإيراني.


سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
TT

سجال بين عون وبري على خلفية التفاوض

آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)
آليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنان كما بدت من شمال إسرائيل أمس (أ.ب)

أشعلت المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، سجالاً كلامياً بين الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس البرلمان نبيه بري، بعد أن قال عون إنه نسَّق كل خطواته في هذا المجال مع بري ورئيس الحكومة نواف سلام، ليأتي رد بري قاسياً بأن كلامه «غير دقيق، إن لم نَقُلْ غير ذلك».

وكان عون قد قال إنه على إسرائيل أن «تدرك أنه عليها أولاً تنفيذ وقف إطلاق النار بشكل كامل للانتقال بعدها إلى المفاوضات»، مؤكداً أن كل خطوة اتخذها فيما يتعلق بالمفاوضات «كانت بتنسيق وتشاور مع بري وسلام». ورد بري على ذلك، سريعاً، إذ قال في بيان، إن الكلام الذي ورد على لسان عون «غير دقيق، إن لم نقل غير ذلك، وكذلك بالنسبة إلى اتفاق نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2024 وموضوع المفاوضات».

ميدانياً، فرضت إسرائيل بالنار «خطاً أحمر»، يهدد عشرات القرى اللبنانية، ويحاذي منطقة الخط الأصفر التي أُعلن عنها قبل أسابيع، وهي عبارة عن منطقة جغرافية واسعة تتعرض للقصف المتواصل ولإنذارات إخلاء وتمتد إلى مسافة تبعد 25 كيلومتراً عن الحدود إلى العمق.