زيلينسكي يحشد في سنغافورة لـ«قمة سويسرا»... ويحمل على الصين

أكد التزام أكثر من مائة دولة ومنظمة بالحضور... وغموض حول مشاركة بايدن

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحشد في سنغافورة لـ«قمة سويسرا»... ويحمل على الصين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والرئيس التنفيذي للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية باستيان غيغيريتش ووزير الدفاع الماليزي محمد خالد نور الدين ووزير الدفاع السنغافوري إنغ إنغ هين خلال مشاركتهم في منتدى «حوار شانغريلا» في سنغافورة الأحد (أ.ف.ب)

أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، بأن أكثر من مائة دولة ومنظمة أكدت التزامها بالمشاركة في قمة سلام انتقدتها بكين علانية بسبب عدم دعوة روسيا.

وجاءت تصريحات زيلينسكي في منتدى أمني في سنغافورة في إطار سعيه لحشد الدعم لقمة سويسرا المقررة الشهر الحالي، ودعا إلى تقديم مزيد من المساعدات العسكرية لأوكرانيا في مواجهة التقدم الذي يحققه الجيش الروسي ميدانياً مؤخراً. وحمل زيلينسكي على الصين قائلاً إنها تعمل جاهدة على منع قمة سويسرا، وقال للصحافيين على هامش «حوار شانغريلا» الذي يجمع مسؤولي دفاع من جميع أنحاء العالم: «الصين للأسف تعمل جاهدة اليوم لمنع الدول من حضور قمة السلام». كما أعرب زيلينسكي أيضا عن خيبة أمله لأن «قادة بعض الدول» لن يشاركوا في قمة السلام في أوكرانيا المقرر عقدها بسويسرا في يونيو (حزيران) الحالي. ولفت إلى أن أكثر من مائة بلد ومنظمة التزمت بالمشاركة في هذه قمة السلام، وحض دول منطقة آسيا والمحيط الهادي على حضورها.

أداة في يد بوتين

ورأى زيلينسكي أن الصين «أداة» في يد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، واتهم روسيا باستخدام النفوذ الصيني والدبلوماسيين الصينيين لفعل «كل شيء لعرقلة قمة السلام». وتؤكد الصين وقوفها رسمياً على الحياد في هذا النزاع، لكنها لم تعلن إدانتها للغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، ما عرّضها لانتقادات غربية.

من جانبها، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في مؤتمر صحافي دوري الجمعة إن بكين تعتقد أن المؤتمر «يجب أن يحظى باعتراف روسيا وأوكرانيا، ومشاركة متساوية لجميع الأطراف، ومناقشة عادلة لجميع خطط السلام (...) وإلا فإنه سيكون من الصعب على المؤتمر أن يلعب دوراً جوهرياً في استعادة السلام».

وقالت الصين إن رئيسها شي جينبينغ لن يشارك في القمة ما لم تُدع روسيا إليها، فيما لم يعلن الرئيس الأميركي جو بايدن التزامه حضورها بعد. وقد يطغى عدم حضور بايدن - الداعم الرئيسي لأوكرانيا والذي يخوض حملة انتخابية ضد دونالد ترمب - على القمة، ولم يعط أي مؤشر على حضوره.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقائه وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن على هامش منتدى حوار شانغريلا في سنغافورة الأحد (إ.ب.أ)

دعم أميركي ثابت

من جهة أخرى، عقد زيلينسكي الأحد اجتماعاً «جيدا جداً» مع وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن في سنغافورة. ورداً على أسئلة صحافيين لدى مغادرته القاعة، قال الرئيس الأوكراني إن الاجتماع كان «جيداً جداً». وقال زيلينسكي على منصة «إكس» إنهما ناقشا «الحاجات الدفاعية لبلادنا، وتعزيز منظومة الدفاع الجوي الأوكراني، وتحالف تسليم كييف مقاتلات (إف - 16) وصياغة اتفاق أمني ثنائي». من جهته، قال الناطق باسم البنتاغون الجنرال بات رايدر في مؤتمر صحافي إن أوستن جدّد «دعم أميركا الثابت لأوكرانيا في مواجهة العدوان الروسي». ووفق رايدر فإن أوستن «أكد مجدداً أيضاً التزام الولايات المتحدة بالحفاظ على الدعم القوي لتحالف يضم أكثر من خمسين دولة لمساعدة أوكرانيا في الدفاع عن حريتها».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماعه مع وزير الدفاع الإندونيسي والرئيس المنتخب برابوو سوبيانتو على هامش منتدى حوار شانغريلا في سنغافورة الأحد (إ.ب.أ)

كما ذكر زيلينسكي عبر منصة «إكس» أنه التقى بالرئيس الإندونيسي المنتخب برابوو سوبيانتو، ووفد من الكونغرس الأميركي، ورئيس تيمور الشرقية خوزيه راموس هورتا. وقال زيلينسكي إن راموس هورتا وافق على حضور قمة السلام في سويسرا. وكان برابوو قد اقترح بصفته وزير الدفاع خلال حوار شانغريلا العام الماضي خطة إندونيسية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وفي كلمة أمام الوفود، الأحد، قال وزير الدفاع الصيني دونغ جون إن بلاده حريصة على عدم دعم أي من روسيا وأوكرانيا. وقررت بكين عدم حضور القمة المزمعة في سويسرا. وذكر دونغ: «فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، تعمل الصين على تشجيع محادثات السلام من موقف مسؤول».

وأتى وصول زيلينسكي إلى سنغافورة غداة ترحيبه من السويد بسماح الرئيس الأميركي جو بايدن لكييف، بشروط، باستخدام أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة، لضرب أهداف في روسيا. وكثّفت روسيا وأوكرانيا الهجمات المتبادلة عبر الحدود في الآونة الأخيرة. كما أطلقت موسكو في مطلع مايو (أيار) الماضي، هجوماً برياً عبر الحدود في منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا، وحققت خلاله بعض التقدم الميداني، قبل أن تؤكد كييف تمكنها من «وقفه». وأقر الكونغرس الأميركي في أبريل (نيسان) الماضي حزمة مساعدات عسكرية واقتصادية ضخمة لأوكرانيا تبلغ قيمتها 61 مليار دولار.

من جانبه، أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الصينية وو تشيان برس أنه ليس على علم بأي خطط للقاء وزير الدفاع الصيني دونغ جون مع زيلينسكي في سنغافورة، وفق ما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية». وتكافح أوكرانيا لصد الهجوم البري الروسي في منطقة خاركيف، حيث حققت موسكو مؤخراً أكبر مكاسبها الإقليمية منذ 18 شهراً. وكان زيلينسكي قال الأسبوع الماضي في البرتغال إنه «من المهم للغاية بالنسبة للأوكرانيين ألا يكل العالم» من هذه الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين.

ويختتم «حوار شانغريلا»، الذي نظمه المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن، الأحد. ولم تحضر روسيا القمة الأمنية في سنغافورة منذ غزو أوكرانيا في عام 2022.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

أوروبا رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا مقر الاتحاد الأوروبي ببروكسل (رويترز)

الاتحاد الأوروبي: سنقترح قائمة بالتنازلات الروسية في إطار اتفاق سلام

قالت كايا كالاس، ​مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إنها ستقترح قائمة بالتنازلات التي ‌على أوروبا ‌مطالبة ⁠روسيا ​بتقديمها لإنهاء ‌الحرب في أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.


موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.