بايدن يجيز استخدام أسلحة أميركية ضد روسيا وكييف تعدّ الضوء الأخضر «خطوة إلى الأمام»

واشنطن وبرلين خضعتا للضغوط وتوقعات بنتائج فورية... وميدفيديف: تهديدنا باستخدام أسلحة نووية ليس أجوفَ

بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)
بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)
TT

بايدن يجيز استخدام أسلحة أميركية ضد روسيا وكييف تعدّ الضوء الأخضر «خطوة إلى الأمام»

بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)
بلينكن مع وزيرة دفاع جمهورية التشيك يانا كورنوتشوفا في براغ (رويترز)

رأى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، أن الضوء الأخضر الأميركي لاستخدام كييف أسلحة أميركية بشروط، في ضربات داخل روسيا، يشكل «خطوة إلى الأمام».

وأوضح خلال اليوم الثالث من القمة بين أوكرانيا ودول أوروبا الشمالية: «إنها خطوة إلى الأمام باتجاه تحقيق الهدف (...) الذي يقوم على توفير إمكانية الدفاع عن أبناء شعبنا المقيمين في بلدان تقع على طول الحدود».

بايدن مع زيلينسكي (أ.ب)

وقرر بايدن، مساء الخميس، السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الأميركية ضد أهداف عسكرية في روسيا لوقف الهجوم على خاركيف، لتلتحق ألمانيا بقرار مماثل، الجمعة، بعد أيام من قرار كندا وفنلندا السماح باستخدام الأسلحة التي زودتها بها، ومنح أكثر من 12 دولة غربية إذناً مماثلاً.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)

وبهذا فقد نجحت حملة الضغوط المكثفة التي قادتها أوكرانيا والعديد من كبار حلفائها الغربيين، في حض الإدارة الأميركية على إصدار قرار بالسماح «جزئياً» في استخدام الأسلحة التي تقدمها لكييف، في ضرب قواعد وتجمعات القوات الروسية، حول مدينة خاركيف، التي تستعد لمواجهة هجوم روسي جديد.

المستشار الألماني أولاف شولتس (يمين) والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال مؤتمر صحافي في برلين 16 فبراير 2024 (د.ب.أ)

وعُدّ القرار «تحولاً كبيراً» جاء بدفع من مستشاري بايدن والحلفاء الرئيسيين للإدارة الأميركية. وقال مسؤول أميركي في بيان صادر عن البيت الأبيض: «وجه الرئيس أخيراً فريقه لضمان قدرة أوكرانيا على استخدام الأسلحة التي وفرتها الولايات المتحدة لأغراض إطلاق النار المضاد في منطقة خاركيف حتى تتمكن أوكرانيا من الرد على القوات الروسية التي تهاجمها أو تستعد لمهاجمتها».

وأضاف البيان: «لم تتغير سياستنا فيما يتعلق بحظر استخدام نظام الصواريخ التكتيكية للجيش أو الضربات طويلة المدى داخل روسيا». لكن، في عدد قليل من الحالات، سمحت الولايات المتحدة للقوات الأوكرانية باستخدام صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي لإسقاط طائرات مقاتلة روسية تعمل في المجال الجوي الروسي، حسبما قال مسؤول كبير في إدارة بايدن.

موظف في خدمة الطوارئ الحكومية بأوكرانيا يقف وسط حطام بخاركيف في 26 مايو (أ.ف.ب)

وجاء القرار بعد فترة تردد مديدة من الولايات المتحدة، أهم مورد للأسلحة إلى أوكرانيا، في اتخاذ هذه الخطوة، خوفاً من استفزاز روسيا، وتصعيد الصراع الذي يمكن أن يجر حلف «الناتو» ويؤدي إلى حرب أوسع نطاقاً. وفيما كانت واشنطن تسمح لكييف باستخدام صواريخ «أتاكمز» بعيدة المدى (300 كيلومتر)، في ضرب أهداف روسية داخل أوكرانيا فقط، سمح بايدن باستخدامها في منطقة خاركيف، حيث تحشد روسيا الآلاف من قواتها على جانبها من الحدود، على بعد أقل من 30 كيلومتراً من مدينة خاركيف.

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

تزايد التأييد داخل «الناتو»

تزايد التأييد داخل حلف شمال الأطلسي، الجمعة، لاستخدام أسلحة غربية لضرب أهداف داخل روسيا في وقت قلل فيه الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ من أهمية تهديدات الكرملين بالتصعيد. وأعلنت برلين أنها أجازت لأوكرانيا استخدام أسلحة زودتها بها ألمانيا. وقال شتيفن هيبستريت، المتحدث باسم المستشار أولاف شولتس، في بيان، إن كييف لديها «الحق بالدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي» ضد الهجمات من مناطق داخل روسيا قرب الحدود مع أوكرانيا، وأضاف: «ولهذه الغاية، يمكنها أيضاً استخدام الأسلحة التي زُودت بها لهذا الغرض... بما في ذلك الأسلحة التي زودناها نحن بها».

ينس ستولتنبرغ (إ.ب.أ)

وبرر وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس قرار الحكومة الألمانية السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة ألمانية ضد أهداف عسكرية في روسيا، بأنه «تعديل استراتيجي للأوضاع المتغيرة». وقال بيستوريوس، الجمعة، خلال لقاء نظيره المولدوفي أناتولي نوساتي في العاصمة تشيسيناو: «هذا القرار صائب. وهذا ما نفعله دائماً منذ بداية حرب بوتين ضد أوكرانيا. نتكيف مع الوضع ونعدل استراتيجيتنا وفقاً له».

يحاول الحلفاء تحديد ما يمكن أن تشمله أي تعهّدات وكيفية تنظيمها (رويترز)

وأكد الوزير أن القرار الحالي مسموح به بموجب القانون الدولي على أي حال، ويتوافق مع احتياجات المنطقة التي تحدث عنها نظيره الأوكراني رستم عمروف خلال الاجتماع الذي عُقد الخميس، في مدينة أوديسا الساحلية بجنوب أوكرانيا.

ولطالما عارضت الولايات المتحدة السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة أميركية بعيدة المدى لمهاجمة أراضٍ روسية خشية أن يجرّ ذلك حلف شمال الأطلسي إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.

وقال الكرملين، الخميس، كما نقلت عنه «الصحافة الفرنسية»، إن «الدول الأعضاء في (الناتو)... تخوض منذ الأيام والأسابيع القليلة الماضية جولة جديدة من تصعيد التوتر».

غير أن ستولتنبرغ ردّ في تصريحات للصحافيين خلال اجتماع لوزراء خارجية دول الحلف في براغ، أن «هذا جزء من جهود الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين وموسكو لمنع أعضاء (الناتو) من دعم أوكرانيا للدفاع عن نفسها». وشدد على أنه «يحق لأوكرانيا الدفاع عن نفسها، ولدينا الحق في مساعدة أوكرانيا».

غير أن بعض دول الحلف تعارض ذلك القرار. وقال وزير الخارجية الإيطالي أنتونيو تاياني إن «بالنسبة لإيطاليا، من المستحيل استخدام أسلحتنا خارج أوكرانيا»، وأضاف: «لا نقاتل ضد روسيا، إننا ندافع عن أوكرانيا والأمر مختلف».

نتائج فورية على الجبهة

ومع حاجة أوكرانيا الشديدة لمواجهة الهجوم الروسي الجديد، كان لا بد من السماح لها باستخدام الأسلحة الأميركية لضرب التجمعات الروسية. وبدا أن الجيش الأوكراني يستعد بالفعل لشن بعض الضربات الأولية؛ «لاختبار الرد الروسي»، بحسب مسؤولين وخبراء أميركيين. ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عنهم قولهم، إن إطلاق الصواريخ على روسيا، وضرب قواتها وقواعدها ومطاراتها وخطوط إمدادها، قد يؤدي إلى نتائج فورية.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن أندريه كارتابولوف، رئيس لجنة الدفاع بمجلس النواب الروسي، قوله، الجمعة، إن بلاده سترد بشكل «غير متكافئ»، (في إشارة إلى التهديدات الروسية المستمرة باستخدام أسلحة نووية تكتيكية) على الهجمات التي تشنها أوكرانيا على أراضيها باستخدام أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة. وأضاف كارتابولوف أن قرار بايدن السماح لأوكرانيا بتوجيه ضربات صاروخية محدودة داخل روسيا بأسلحة أميركية، لن يؤثر على «العملية العسكرية» الروسية في أوكرانيا.

لكن كبير الباحثين في معهد بروكينغز، مايكل أوهانلن، شكك بإمكانية حدوث ذلك. وقال لـ«الشرق الأوسط» إنه يستبعد كثيراً إقدام روسيا على استخدام السلاح النووي، ما لم يكن هناك تورط مباشر من حلف «الناتو» في الحرب، وهو ما لم يحدث حتى الآن، بمعزل عن ادعاءات موسكو.

عناصر من وحدات الإطفاء الأوكرانية يكافحون حريقاً شب في مركز تجاري بخاركيف نتيجة قصف روسي (رويترز)

وقال جون هاردي، كبير الباحثين في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن قرار بايدن مرحب به، لكنه ليس كافياً. وأضاف في حديث مع «الشرق الأوسط»، أن الهجوم الروسي على خاركيف، كشف عن مدى سخافة منع أوكرانيا من استخدام الصواريخ والمدفعية الأنبوبية التي زودتها بها الولايات المتحدة ضد أهداف على الأراضي الروسية. ودعا هاردي للسماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ «أتاكمز»، ليس فقط في منطقة بيلغورود الروسية بالقرب من خاركيف، بل أيضاً بالقرب من منطقة سومي أوبلاست الأوكرانية، التي قد تشن روسيا منها قريباً هجوماً أصغر لمحاولة تشتيت القوات الأوكرانية. وقال إنه على واشنطن أيضاً أن تسمح لأوكرانيا باستخدام تلك الصواريخ ضد القواعد الجوية التي تنطلق منها الطائرات المقاتلة الروسية، ملقية قنابل انزلاقية على أوكرانيا، التي تمثل مشكلة كبيرة للقوات الأوكرانية والمراكز السكانية. وأضاف، وللتخفيف من خطر التصعيد الروسي، يمكن لواشنطن أن تحتفظ بحدود معينة، مثل منع أوكرانيا من استخدام صواريخ «أتاكمز» ضد البنية التحتية الحيوية التي لا تدعم العمليات العسكرية الروسية بشكل مباشر.

زيلينسكي لدى زيارته إحدى الجبهات في شرق أوكرانيا الجمعة (أ.ب)

تشكيك باستخدام النووي

وأعلن المسؤولون الروس، طوال الأسبوع، أن دول «الناتو» تخاطر بالتصعيد إذا منحت أوكرانيا قدراً أكبر من الحرية لإطلاق النار على روسيا. وحذر الرئيس فلاديمير بوتين، الثلاثاء، من أن «هذا التصعيد الذي لا ينتهي يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الجمعة: «لا نعرف شيئاً» عن التغيير في سياسة إدارة بايدن، وأضاف: «ما نعرفه هو أنه كانت هناك بالفعل محاولات لضرب الأراضي الروسية باستخدام أسلحة أميركية الصنع. وهذا يكفي بالنسبة لنا، ويثبت مدى تورط الولايات المتحدة في هذا الصراع».

نائب رئيس مجلس الأمن الروسي ديمتري ميدفيديف (رويترز)

وقال دميتري ميدفيديف، نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق، الجمعة، إن موسكو لم تكن تطلق تهديداً أجوف عندما تحدثت عن إمكانية استخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أوكرانيا، وحذر من أن الصراع بين روسيا والغرب قد يتصاعد إلى حرب شاملة. وأضاف ميدفيديف أن صراع موسكو مع الغرب يتفاقم حسب أسوأ السيناريوهات المتوقعة، وأنه «لا يمكن لأحد أن يستبعد في الوقت الراهن بلوغ الصراع آخر مراحله». وتابع: «ترى روسيا أن جميع الأسلحة بعيدة المدى التي تستخدمها أوكرانيا تخضع بالفعل لسيطرة مباشرة من قبل قوات الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي»، وأضاف: «كل هذه الأفعال كفيلة بأن تصبح ذريعة للحرب».

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

وأدلى ميدفيديف، وهو أحد أكثر المسؤولين في الكرملين الذين يتبنون مواقف حازمة ويؤيدون الحرب، بهذه التصريحات بعد أن قال أربعة مسؤولين أميركيين لـ«رويترز»، الخميس، إن الرئيس جو بايدن سمح لكييف سراً باستخدام أسلحة زودتها بها الولايات المتحدة لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا تدعم الهجوم على مدينة خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا.

وقال ميدفيديف، الذي يرى دبلوماسيون أن تصريحاته تعكس ما يفكر فيه كبار المسؤولين في الكرملين، إن الغرب سيرتكب «خطأ قاتلاً» إذا اعتقد أن روسيا ليست مستعدة لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية ضد أوكرانيا. وأشار أيضاً إلى إمكانية ضرب دول معادية، لم يذكر اسمها، بأسلحة نووية استراتيجية. وقال: «للأسف، هذا ليس تهويلاً ولا تحايلاً... والصراع العسكري الحالي مع الغرب يتفاقم بحسب أسوأ السيناريوهات المتوقعة. وهناك تصعيد مستمر فيما يتعلق بقوة أسلحة حلف شمال الأطلسي المستخدمة. وبالتالي لا يمكن لأحد استبعاد بلوغ الصراع آخر مراحله».

كسر التفوق الجوي الروسي

ورحب ضباط الجيش الأوكراني بالقرار، قائلين إن أيديهم ستكون غير مقيدة لمحاربة الروس على طول الحدود بإمدادات جديدة من الأسلحة القوية والدقيقة المقدمة من الولايات المتحدة والموجودة بالفعل في ترسانة أوكرانيا. وتشمل هذه الترسانة مدافع «هاوتزر» وصواريخ «أتاكمز» الموجهة من الولايات المتحدة، فيما قدمت فرنسا وبريطانيا صواريخ كروز «ستورم شادو» و«سكالب». وبعد الحصول على هذا الإذن بالفعل، تستطيع أوكرانيا ضرب روسيا بتلك الصواريخ، حيث يعتقد أنه قد يكون لها الأثر الأكبر في حرب التفوق الجوي، خصوصاً إذا سمح الحلفاء لطائراتهم المقاتلة والطائرات دون طيار التي تبرعوا بها بالهجوم داخل المجال الجوي الروسي. وليس من الواضح ما إذا كانت الدنمارك أو هولندا ستسمحان لطائرات «إف - 16» التي ترسلها إلى أوكرانيا بالتحليق فوق الأراضي الروسية، حيث يمكن إسقاطها. وفي تعليقات هذا الأسبوع، بدا أن وزيرة الدفاع الهولندية، كايسا أولونغرين، لم تضع أي قيود محددة على الأسلحة التي قدمتها هولندا. وقالت: «الهجمات الأوكرانية على الأراضي الروسية أمر لم أستبعده أبداً».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رفقة رئيس الوزراء الهولندي مارك روته في زيارة لقاعدة جوية تحوي طائرات «إف - 16» (أ.ب)

وقدمت أربع دول أخرى على الأقل، بولندا وسلوفاكيا وسلوفينيا ومقدونيا الشمالية، طائرات مقاتلة من الحقبة السوفياتية. وأرسلت بريطانيا وتركيا طائرات دون طيار هجومية بعيدة المدى يمكنها أيضاً الطيران مباشرة إلى روسيا. ويتوقع أن يأتي أسطول طائرات «إف - 16» الذي ستتسلمه أوكرانيا قريباً، مزوداً بصواريخ طويلة المدى يمكن أن تستهدف الطائرات الروسية «من خلف الحدود»، مع ما يترتب على ذلك من آثار على القوة الجوية لأوكرانيا في المستقبل.


مقالات ذات صلة

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أوروبا صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

أعلنت روسيا أنها مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار مباشرة مع الرئيس الروسي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
خاص  سيرهي باشينسكي رئيس الجمعية الوطنية لصناعات الدفاع في أوكرانيا (NAUDI) (الشرق الأوسط)

خاص مسؤول أوكراني يكشف عن خطط لإعادة استئناف التعاون الدفاعي واستدامة توسيعه مع السعودية

أفصح مسؤول أوكراني أن بلاده تعول كثيراً على السعودية في صنع السلام والاستقرار ببلاده

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
أوروبا أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية سيرغي لافروف يقول إنه لا يوجد ما يدعو للتحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل للمفاوضات.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان بولنديان يطلقان النار من نظام الدفاع الجوي المحمول «بيورون» خلال مشاركتهما في تدريبات عسكرية «المدافع الحديدي» التي أجرتها القوات البولندية مع جنود حلف شمال الأطلسي بالقرب من أورزيسز بولندا... 17 سبتمبر 2025 (رويترز)

بولندا تعتزم إنشاء وحدة احتياط عسكرية للرد السريع

تعتزم بولندا إنشاء فئة جديدة من احتياطي الجيش، يمكن تعبئتها في غضون مهلة قصيرة جداً في حالات الطوارئ، وذلك في إطار خطتها لتوسيع جيشها.

«الشرق الأوسط» (وارسو)

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن استعدادها لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي

صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
صورة مدمجة تظهر الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

أعلن الكرملين، الثلاثاء، أن روسيا مستعدة لاستئناف الحوار مع فرنسا على المستوى الرئاسي، بينما أعرب الرئيس الفرنسي عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف: «نؤكد إجراء الاتصالات، التي ستساعد، حال لزم الأمر ورغب الطرفان، على استئناف الحوار على أعلى مستوى في أسرع وقت ممكن»، لوكالة أنباء «إنترفاكس» الروسية.

وأضاف بيسكوف: «قلنا منذ مدة طويلة إن قطع العلاقات بيننا أمر غير منطقي، وغير مجدٍ، بل ضار لجميع الأطراف».

وفيما يتعلق باستعداد ماكرون لإجراء محادثات مباشرة بين الأوروبيين وبوتين، قال بيسكوف: «يثير هذا الأمر إعجابنا»، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

وكثيراً ما أعلن بوتين أن روسيا لم تكن هي التي قطعت الاتصالات، بل دول الاتحاد الأوروبي.

وتوجه مستشار ماكرون للشؤون الخارجية، إيمانويل بون، إلى موسكو مؤخراً. وقال المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، إن هذا النهج كان منسقاً.

وأوضح بيسكوف أن الاتصالات كانت على المستوى الفني، ولم يترتب على ذلك أي تطورات أخرى، حتى الآن.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أعرب عن اعتقاده أن على أوروبا استئناف الحوار المباشر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في إطار الجهود الرامية لإيجاد حل سلمي لحرب أوكرانيا.

وقال ماكرون، في مقابلة مع عدة صحف أوروبية، من بينها صحيفة «زود دويتشه تسايتونغ» الألمانية، و«لوموند» الفرنسية، نُشرت الثلاثاء، إن أوروبا لا يمكنها أن تفوّض واشنطن في مناقشاتها مع روسيا.

وأضاف ماكرون أنه «يجب أن يكون من الممكن استئناف الحوار مع روسيا. لماذا؟ لأنه عندما يتحقق السلام سيشمل أوروبا أيضاً... لقد أعدنا فتح قنوات الحوار على المستوى الفني».

وفي معرض رده على سؤال حول ما إذا كان هو الشخص الذي يرغب في التحدث مع بوتين، أكد ماكرون على ضرورة اتباع نهج أوروبي منظم، مشيراً إلى أنه لا ينبغي أن يكون هناك عدد كبير من الأطراف المتحاورة.


ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
TT

روسيا: 150 ألف شخص اتصلوا بجهاز الأمن الفيدرالي في 2025 وقدّموا معلومات

أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)
أشخاص يسيرون في أحد شوارع المدينة في موسكو بينما تعرض شاشة إلكترونية صورة جندي روسي (إ.ب.أ)

أعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي اليوم (الثلاثاء) أن نحو 150 ألف شخص اتصلوا به العام الماضي، وأبلغوه معلومات أدى بعضها إلى «عمليات مهمة» وصلت إلى حدِّ ملاحقات بتهمة «عمل إرهابي».

وأوضح بيان لجهاز الاستخبارات الداخلية القوي، هذا الذي حلَّ مكان الـ«كي جي بي» الشهير بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أن «خط الثقة» الهاتفي التابع له تلقى عام 2025 في مكتبه المركزي في موسكو ما لا يقل عن 68 ألفاً و785 رسالة، تضمنت 455 منها معلومات مفيدة.

أما فروع الجهاز في الأقاليم، فتلقت 77 ألفاً و772 رسالة: «تضمنت 15 ألفاً و233 منها معلومات ذات أهمية عملياتية، بينما كانت البقية ذات طابع استخباراتي أو معلوماتي»، حسب المصدر نفسه.

ويتولى جهاز الأمن الفيدرالي في روسيا عدداً كبيراً من المهام، تتراوح بين الأمن الداخلي، ومكافحة التجسس، ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب وتهريب المخدرات، فضلاً عن مراقبة الحدود.

وتعززت أنشطته منذ بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. ويعلن الجهاز باستمرار توقيف أشخاص متهمين بجرائم بالغة الخطورة لحساب كييف.

كذلك تشجع مجموعات من النشطاء المؤيدين للكرملين المواطنين الروس على إبلاغ السلطات عن أي شخص يُشتبه في دعمه أوكرانيا.

وأفاد جهاز الأمن الفيدرالي بأن البلاغات التي تلقاها عام 2025 أدت -بعد التحقق منها- إلى ملاحقة 18 شخصاً، بتهم «تنفيذ عمل إرهابي» و«تخريب» و«التواطؤ في عمل تخريبي».

وأشار الجهاز إلى أن هؤلاء أضرموا «بتعليمات» أوكرانية حرائق متعمدة، استهدفت بنى تحتية للنقل والاتصالات في مناطق مختلفة من روسيا.

وطالت الملاحقات أفراداً آخرين بتهمة «إنذار كاذب متعمد بعمل إرهابي» إثر بثهم تهديدات مجهولة المصدر، بينما أُوقف روسي لنشره على الإنترنت دعوات إلى قتل مسؤولين حكوميين.

وأكد جهاز الأمن الفيدرالي أنه أحبط أيضاً محاولات احتيال استهدفت 6193 شخصاً، تواصل معهم أفراد انتحلوا صفة عناصر في أجهزة الأمن لابتزازهم مالياً، وهي ممارسة شائعة في روسيا.