إيران... «جبهة الإصلاحات» تدرس ملفات 5 مرشحين للرئاسة

أنصار أحمدي نجاد يتجمهرون أمام مقره

أحمدي نجاد يتحدث إلى مجموعة من أنصاره تجمهروا قرب مكتبه في شمال طهران (دولت بهار)
أحمدي نجاد يتحدث إلى مجموعة من أنصاره تجمهروا قرب مكتبه في شمال طهران (دولت بهار)
TT

إيران... «جبهة الإصلاحات» تدرس ملفات 5 مرشحين للرئاسة

أحمدي نجاد يتحدث إلى مجموعة من أنصاره تجمهروا قرب مكتبه في شمال طهران (دولت بهار)
أحمدي نجاد يتحدث إلى مجموعة من أنصاره تجمهروا قرب مكتبه في شمال طهران (دولت بهار)

تعمل «جبهة الإصلاحات» الهيئة التنسيقية للأحزاب الإصلاحية، على اللمسات الأخيرة لقائمة مرشحيها في الانتخابات الرئاسية، بينما زادت المؤشرات على ترشح الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وذلك وسط تحرك لأطراف التيار المحافظ بدفع مرشحيها قبل إغلاق باب التسجيل الاثنين المقبل.

وأثارت الوفاة المفاجئة لرئيسي سباقاً بين غلاة المحافظين للتأثير على اختيار الرئيس المقبل للبلاد. وكان يعد ذات يوم خليفة محتملاً لخامنئي صانع القرار النهائي في إيران. وبعد انتهاء فترة التسجيل على مدى 5 أيام، سيدقق مجلس صيانة الدستور في المرشحين للرئاسة. واتهم ساسة معتدلون المجلس المكون من 12 عضواً باستبعاد المنافسين لغلاة المحافظين الذين من المتوقع أن يهيمنوا على السباق.

ومن المرجح أن يتأثر الإقبال على التصويت بالخيارات المحدودة من بين المرشحين وبازدياد السخط تجاه سلسلة من الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ووسط المزيج المعقد في نظام الحكم الثيوقراطي، تكون لخامنئي الكلمة الفصل في جميع شؤون الدولة مثل السياسات النووية والخارجية. لكن الرئيس المنتخب سيكون مسؤولاً عن تنفيذ الخطوط العريضة التي ترسمها أجهزة صنع القرار، وعلى عاتقه معالجة الصعوبات الاقتصادية المتفاقمة.

وقال الناشط المحافظ، حميد رضا ترقي، نائب أمين عام حزب «المؤتلفة الإسلامية»، الواجهة السياسية لبازار طهران، إن الحزب دعا اثنين من أعضاء لجنته المركزية للترشح في الانتخابات، مضيفاً أن هويتهما لن تعلن حتى يتخذا القرار النهائي بشأن الترشح، حسبما أوردت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وذكرت وسائل إعلام إيرانية الجمعة، أن «جبهة الإصلاحات» الهيئة التنسيقية للأحزاب الإصلاحية، بدأت مناقشة ملفات 5 مرشحين محتملين للانتخابات الرئاسية.

وتناقش الأطراف الإصلاحية ترشيح محمد أنصاري من رابطة علماء الدين المجاهدين، وإسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني الأسبق، حسن روحاني، وهو مرشح حزب «كاركزاران سازندكي»، فصيل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، ومحمد رضا عارف، مرشح مؤسسة «أميد إيرانيان» الإصلاحية، والنائب الإصلاحي مسعود بزشكيان، ومحمد صدر الدبلوماسي المخضرم، اللذين جرى ترشيحهما من شخصيات وأحزاب إصلاحية، حسبما ذكرت وكالة «بُرنا» التابعة لوزارة الرياضة والشباب.

وکان المتحدث باسم «جبهة الإصلاحات» جواد إمام قد أعلن الخميس، عن المصادقة على «شروط» حضورهم في الانتخابات الرئاسية. وقالت الوثيقة: «الانتخابات الرئاسية المبكرة، إذا توفرت الظروف التنافسية، ستضع إيران في موقع يمكن أن ينهي التوجه والمسار الذي كان قد يعرض إيران لتفاقم المشكلات والقضايا الحالية لمدة 5 سنوات أخرى».

ومن المقرر أن تعلن نتائج «جبهة الإصلاحات» غداً (السبت) أو الأحد.

خاتمي يصل للمشاركة في مراسم بمقر مكتب المرشد الإيراني الأول (الخميني) الخميس (جماران)

وكان الرئيس الإصلاحي الأسبق، محمد خاتمي، قد اقترح على صدر وهو ابن شقيق موسى الصدر، الدخول إلى الانتخابات.

وترشح جهانغیري لخوض انتخابات الرئاسة في 2021، ورفض مجلس صيانة الدستور طلبه. وحينها حذر جهانغيري من تأثير رفض أهلية «ذوي الكفاءة» على المشاركة العامة والتنافس العادل.

ويعول التيار الإصلاحي على حصول أنصاري ومحمد صدر على موافقة مجلس صيانة الدستور.

وإذا وافق مجلس صيانة الدستور على طلب رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني هذه المرة، فإنه قد يكون المرشح المدعوم من التيار الإصلاحي والمعتدل. ويزيد من هذا الاحتمال غياب أي مرشح بارز للتيار الإصلاحي، الأمر الذي يزيد من فرص لاريجاني، وتكرار الطريقة التي فاز بها الرئيس المعتدل نسبياً، حسن روحاني، ضد المرشحين المحافظين في انتخابات 2013.

وعقد لاريجاني قبل يومين من ترشحه اجتماعاً مع مبعوثين من الرئيس السابق حسن روحاني، مدير مكتبه محمود واعظي، ومساعده محمد رضا نوبخت.

وحينها أطلق الرئيس الإصلاحي محمد خاتمي، والرئيس الأسبق الراحل علي أكبر هاشمي رفسنجاني، دعوات لدعم روحاني وقطع الطريق على المحافظين. وأطلقت حينها تسمية «انتخاب السيئ على الأسوأ».

وكان هاشمي رفسنجاني أبرز من رفض مجلس صيانة الدستور طلباتهم حينذاك. وقالت صحف مقربة من هاشمي رفسنجاني حينها، إن ترشحه للانتخابات كان يهدف إلى توفير الغطاء لحسن روحاني للعبور من مرحلة البت بأهلية المرشحين في مجلس صيانة الدستور. وهي الظاهرة التي أطلق عليها مرشح «الظل» أو «الغطاء».

ومن شأن ترشح عدة مرشحين من تيار وحزب واحد، أن يعيد ظاهرة «المرشح الغطاء» التي شهدتها الانتخابات الإيرانية. وواجه المرشحون المحافظون في الانتخابات الرئاسية السابقة تهماً بأنهم وفروا غطاء للرئيس الراحل، إبراهيم رئيسي، في المناظرات التلفزيونية.

وفي هذا السياق، خاطب رجل الدين الإصلاحي، رحمت الله بيغدلي، المرشح سعيد جليلي قائلاً: «بأي إذن شرعي وقانوني، وجهت رسالة تحمل شعار المجلس الأعلى للأمن القومي، للانسحاب من الانتخابات الرئاسية لصالح المرحوم رئيسي، هذا العمل تصرف غير مشروع في بيت المال ومثال على استغلال المنصب».

أحمدي نجاد يتحدث إلى مجموعة من أنصاره تجمهروا قرب مكتبه في شمال طهران (دولت بهار)

إلى ذلك، أرسل الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، إشارات قوية بشأن احتمال ترشحه للانتخابات.

وفشلت محاولتان لأحمدي نجاد، منذ ترك منصبه في 2013، للعودة إلى الرئاسة، إذ رفض مجلس صيانة الدستور طلبين له على التوالي في 2017 و2021.

ونشرت وسائل إعلام إيرانية فيديوهات من تجمع أنصار الرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد أمام مقره، في ساحة نارمك شمال طهران، لمطالبته بدخول الانتخابات الرئاسية.

ونشر موقع «دولت بهار» التابع لمكتب أحمدي نجاد مجموعة من الصور والفيديوهات، مما وصفها بوفود تمثل أنصار أحمدي نجاد من مختلف المحافظات الإيرانية الـ31.

ونقل الموقع عن أحمدي نجاد قوله لمجموعة من أنصاره: «سنرى قريباً عدم بقثاء أي من المشكلات الحالية». وقال: «من الضروري أن أدرس كل الجوانب الخارجية والداخلية، المشكلات والقضايا الموجودة، والجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، قبل اتخاذ القرار».


مقالات ذات صلة

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

شؤون إقليمية ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

على بُعد نحو 24 كيلومتراً من ساحل جنوب غرب سريلانكا، يقف نحو 20 ناقلة نفط إيرانية فارغة عالقة، تنجرف بمحركاتها المتوقفة بينما تنفد منها المواد الغذائية.

«الشرق الأوسط» (كولمبو)
شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
TT

حملة ضغط أميركية تترك ناقلات نفط إيرانية عالقة في المياه الآسيوية

ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)
ناقلتا نفط راسيتان في مضيق هرمز قبالة ميناء بندر عباس الإيراني - 2 مايو 2026 (أ.ب)

على بُعد نحو 24 كيلومتراً من الساحل الجنوبي الغربي لسريلانكا، يقف نحو 20 ناقلة نفط إيرانية فارغة عالقة، تنجرف بمحركاتها المتوقفة بينما تنفد منها المواد الغذائية والوقود والمياه العذبة.

في واحدة من أكثر النتائج وضوحاً لحملة الضغط الجديدة التي تشنها الولايات المتحدة لإخضاع إيران. فقد ظلت عشرات الناقلات الإيرانية أو المرتبطة بإيران، والتي كانت تشارك في التجارة السرية لإيصال النفط الخاضع للعقوبات إلى الصين، عالقة في المياه القريبة من دول آسيوية مثل سريلانكا وماليزيا منذ يوليو (تموز)، عندما أعادت الولايات المتحدة فرض حصارها على مضيق هرمز.

ثم في الأسابيع الأخيرة، ضغط مسؤولون أميركيون على سريلانكا لمنع السفن المحلية من تزويد الناقلات وأطقمها بالمؤن، وفقاً لوثائق حكومية سريلانكية وشركات توفر المؤن لتلك السفن، وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال».

قبل الحرب، كانت السفن التي تحمل النفط الإيراني تنقل الخام إلى المياه الدولية قبالة ماليزيا، حيث تنقله إلى ناقلات أخرى تنقله بعد ذلك إلى مصافي التكرير الصينية، في عملية معقدة مصممة للتهرب من العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.

بعض الناقلات إيرانية، وأخرى تبحر تحت أعلام دول أخرى لكنها خضعت لعقوبات أميركية بسبب مشاركتها في مثل هذه الممارسات الخادعة.

وجّه الحصار الأميركي ضربة لهذه التجارة. فلا تستطيع السفن الإيرانية العودة إلى ديارها، حيث أدت موجة العقوبات الأميركية الأخيرة إلى أن بعض الموانئ الآسيوية التي كانت تخدم الناقلات الإيرانية في السابق ترفضها الآن خوفاً من العقوبات الأميركية، تاركة الناقلات تنجرف في البحر. كما أثّر الضغط على سفن الحاويات التي تنقل سلعاً مثل الذرة والمواد الصناعية إلى إيران.

وقال تشارلي براون، باحث في مجموعة «متحدون ضد إيران النووية» التي نظمت رحلة إلى المياه الدولية قبالة سواحل ماليزيا: «عندما ينتهون من مهامهم يركنون هنا. لا يريدون العودة بسبب الحصار».

إحدى الناقلات الخاضعة للعقوبات الراسية هناك تدعى «إلفا»، نقلت نفطاً من جزيرة خارك الإيرانية وعبرت مضيق هرمز في يونيو (حزيران)، وفقاً لمزود البيانات المالية (LSEG). وظلت قابعة قبالة ماليزيا منذ أن فرّغت الخام إلى سفينة أخرى في عملية نقل من سفينة إلى سفينة في أغسطس (آب). وبدا البحارة على متن «إلفا» في حالة ملل. وبدأ أحدهم يرقص عندما رأى قارباً يمر، ملوّحاً ومحرّكاً وركيه.

يتوقع محللو النفط أن ينفد آخر ما تبقى من النفط الإيراني الذي لا يزال في انتظار نقله إلى المشترين في الأسابيع المقبلة، مع انتهاء المدفوعات إلى إيران بحلول نهاية العام. وقال همايون فلکشاهي، رئيس تحليل النفط الخام في شركة كبلر: «تنخفض كل الإيرادات إلى الصفر بالنسبة لإيران بحلول ديسمبر (كانون الأول)».

على مدى الشهرين الماضيين، غادر كثير من الناقلات المنطقة الواقعة قبالة ماليزيا متجهة إلى المحيط الهندي وساحل سريلانكا، وهي أقرب إلى إيران ولها سجل في تزويد السفن الإيرانية بالوقود والمؤن الطازجة وأطقم الإصلاح.

لكن في أغسطس، أبلغت السفارة الأميركية في العاصمة السريلانكية كولومبو الحكومة أنها تتعقب 19 ناقلة إيرانية قبالة الساحل الغربي للبلاد، وحثّت المسؤولين على إبلاغ مزودي خدمات الموانئ المحليين برفض تقديم الدعم لها أو المخاطرة بعقوبات أميركية ثانوية، وفقاً لوثائق حكومية سريلانكية اطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال».

في الوقت نفسه، ابتعدت كثير من السفن الإيرانية عن المياه الإقليمية السريلانكية، وانجرفت العديد منها أعمق في المحيط الهندي، مع إيقاف محركاتها لتوفير الوقود، وفقاً لبيانات تتبع السفن وشركات ملاحة سريلانكية.

وعندما رست في أوائل سبتمبر (أيلول) سفينتا حاويات ترفعان العلم الإيراني في حدود ميناء كولومبو، ذكرت هيئة الموانئ السريلانكية، في رسالة اطلعت عليها الصحيفة، أنه «ليس من الحكمة تقديم خدمات» لسفن ترفع العلم الإيراني بسبب خطر العقوبات الأميركية.

وفي منتصف سبتمبر، أجرت السفارة الأميركية في كولومبو دورة تدريبية استمرت ثلاثة أيام شارك فيها أكثر من 40 مسؤولاً سريلانكياً، عرضت خلالها خطر العقوبات الأميركية إذا قدّم وكلاء الشحن ومزودو الوقود وشركات الخدمات الأخرى «بشكل متعمد أو غير متعمد» دعماً لسفن خاضعة للعقوبات.

وقال السفير الأميركي لدى سريلانكا إريك ماير، في بيان، في سبتمبر: «تقع سريلانكا في ملتقى استراتيجي للتجارة العالمية، ما يجلب فرصاً هائلة ويستلزم اليقظة». وأضاف أن الولايات المتحدة تتخذ إجراءات حاسمة للقضاء على التهرب من العقوبات عبر «مشاركة الخبرة الأميركية مع شركائنا السريلانكيين».

وقد توسّل وكلاء الشحن للناقلات ومقرهم دبي إلى شركات في سريلانكا لإرسال طعام طازج ووقود. لكن ممثلي شركات الشحن السريلانكية يقولون إنه أصبح من الصعب الحصول على موافقة سلطات الموانئ لتقديم أي خدمات للسفن الإيرانية.

وأفاد صاحب شركة سريلانكية لإصلاح السفن أرسلت فريقاً إلى سفينة إيرانية قبل بدء القيود الجديدة مباشرةً بأن المؤن على متن الناقلة كانت تتضاءل. وبينما تتناول أطقم الإصلاح في العادة الطعام على متن السفينة ويمكنهم الاغتسال هناك، طلب منهم طاقم الناقلة إحضار طعامهم معهم وحذّروهم من أنهم لن يستطيعوا الاغتسال لأن السفينة تحتاج إلى الحفاظ على المياه العذبة، وفقاً لمسؤول في الشركة.

وقال شاحن سريلانكي آخر إنه تلقى اتصالات يائسة لطلب الطعام والمؤن من وكلاء الناقلات، لكن السلطات السريلانكية لم تكن توافق على زيارات التزويد للسفن الإيرانية.

وأقر توشارا رودريغو، المتحدث باسم وزارة الخارجية السريلانكية، بخطر أن تنفد من السفن الخاضعة للعقوبات المواد الغذائية والوقود والمياه. وقال إنه إذا احتاجت السفن إلى مؤن طارئة، فقد تتردد الشركات الخاصة في تزويد الناقلات والمخاطرة بالعقوبات.

وغامرت سفن أخرى مرتبطة بإيران بالإبحار إلى مياه قريبة من الهند والصين. وبعض تلك السفن التي بقيت في المياه قرب ماليزيا تحركت شمالاً من منطقة تُعرف بحدود الميناء الخارجي الشرقي، حيث جرت عادةً عمليات نقل النفط الإيراني من سفينة إلى سفينة.

في رحلة حديثة، اقترب قاربا صيد محليان صغيران من «بارنيا»، وهي سفينة شحن إيرانية متوقفة قبالة ساحل جنوب شرق ماليزيا. وكانت «بارنيا» قد تقطعت بها السبل هناك منذ يوليو (تموز) عندما عادت من الصين محمّلة بالحاويات، وفقاً لبيانات تتبع السفن.

ويُعرف عن البحارة على متن قوارب الصيد أنهم ينتقلون من سفينة إلى أخرى، يبيعون مستلزمات أساسية مثل السجائر والجعة.

وكانت السفن الإيرانية متحفظة عند الاتصال بها لاسلكياً. ورداً على استفسار عما إذا كان هناك ما يكفي من الطعام على متنها، أجابت إحدى السفن بالفارسية بإيجاز: «لا تقلقوا على طعامنا».


إيران تنفي «طرد» وفدها من نيويورك: غادر وفق جدول أُبلغت به واشنطن

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
TT

إيران تنفي «طرد» وفدها من نيويورك: غادر وفق جدول أُبلغت به واشنطن

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك (أ.ب)

أعلنت البعثة الإيرانية إلى الأمم المتحدة أن مغادرة الوفد الإيراني نيويورك، متوجهاً إلى طهران، تمت وفق جدول زمني تم إبلاغه مسبقاً، وفق ما أفادت به وكالة «تسنيم»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، وذلك رداً على تقرير لموقع «أكسيوس» قال إن وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، «طرد» الموفد الإيراني بعد وصول المفاوضات الى طريق مسدود.

وقالت البعثة الإيرانية إن الوفد غادر وفق البرنامج المحدد مسبقاً، الذي أُبلغت به وزارة الخارجية الأميركية في 17 سبتمبر (أيلول).

ونفت أن تكون مغادرة الوفد قد أتت نتيجة أمر أميركي، معتبرة أن وزارة الخارجية الأميركية، «بعد أن أخفقت في تحقيق أي نتيجة»، لجأت إلى نشر «أخبار لا أساس لها من الصحة ولا قيمة لها».

وكان موقع «أكسيوس» قد أفاد بأن روبيو أمر الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمغادرة الولايات المتحدة فوراً، بعد وصول المفاوضات بين واشنطن وطهران إلى طريق مسدود.

ونقل الموقع عن مسؤول أميركي أن الوفد الإيراني «تجاوز فترة الترحيب به»، مشيراً إلى أن اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة كانت قد انتهت، وبالتالي حان وقت مغادرة الوفد.

وكان وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من بين أعضاء الوفد الذين شملهم الأمر، وفق التقرير.

وذكر التقرير أن الوفد الإيراني، ومن ضمنه عراقجي، غادر إلى المطار بعد ساعات، واستقل رحلة من نيويورك إلى الدوحة في الساعة 1:20 صباح الثلاثاء.


الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
TT

الرئيس الإسرائيلي يكرم أربعة ركاب ساهموا في إنقاذ طائرة «فلاي دبي»

طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)
طائرة من طراز «بوينغ 737-8 ماكس» تابعة لشركة «فلاي دبي» (رويترز)

أعلن الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ اليوم (الخميس)، تكريم أربعة إسرائيليين ساهموا في السيطرة على طائرة رحلة «فلاي دبي» ومنعوا سقوطها.

وقال هرتسوغ في بيان: «لقد عرّضتم أنفسكم للخطر لإنقاذ الآخرين ومنعتم وقوع كارثة مروعة».

وخيَّم التباين بشأن دوافع الحادث الذي وقع على متن طائرة تابعة لشركة «فلاي دبي» الأربعاء، وفي حين أفادت الشركة الإماراتية بأن «الأسباب والدوافع وراء ما حدث لا تزال غير معروفة في هذه المرحلة الأولية» وأنها قيد التحقيق، عدّ مسؤولون إسرائيليون رسميون الحادث «إرهابياً».