استراتيجية الإصدارات المتتالية تفعّل نشاط الفنانين

فاجأت الفنانة اللبنانية إليسا جمهورها بإصدار ألبومها «أنا سكّتين» هذا الشهر بعد طول انتظار (فيسبوك)
فاجأت الفنانة اللبنانية إليسا جمهورها بإصدار ألبومها «أنا سكّتين» هذا الشهر بعد طول انتظار (فيسبوك)
TT

استراتيجية الإصدارات المتتالية تفعّل نشاط الفنانين

فاجأت الفنانة اللبنانية إليسا جمهورها بإصدار ألبومها «أنا سكّتين» هذا الشهر بعد طول انتظار (فيسبوك)
فاجأت الفنانة اللبنانية إليسا جمهورها بإصدار ألبومها «أنا سكّتين» هذا الشهر بعد طول انتظار (فيسبوك)

«هذا الألبوم هو ثمرة مخاض من الحب. كان عليه أن يتجاوز تحدّيات كثيرة حتى يصل إليكم»... هكذا فاجأت إليسا جمهورها مقدّمةً لهم ألبومها الجديد من دون سابق إنذارٍ أو ترويج. «أنا سكّتين»، الألبوم الذي طال انتظاره، ضمّ 12 أغنية من بينها «بتمايل على الـBeat»، و«كلّو وهم»، و«العقد» وهي كانت قد صدرت في وقت سابق.

أما الأغاني الجديدة المنضمّة إلى الألبوم فهي «أنا سكّتين»، و«فرحانة معاك»، و«النظرة الأولى»، و«شو كان بيمنعك»، و«من أول السطر»، و«نظرات»، و«حظّي ضحكلي»، و«حلالي»، و«خوليو وفيروز». تنقّلت إليسا بين اللهجتَين المصرية واللبنانية بسلاسة كما عُهدت، كما نوّعت بين النمطَين الرومانسي الكلاسيكي والإيقاعيّ الراقص. أما أبرز الأسماء التي تعاونت معها الفنانة اللبنانية تلحيناً وكتابةً، فهي: مروان خوري، وعزيز الشافعي، وتامر عاشور، وأيمن بهجت قمر، ومحمد يحيى، ومحمد رحيم، ونادر عبد الله.

في سياق تقديمها للألبوم الذي أنتجته شركتها الخاصة «E-Records» وتولّت توزيعه شركة «روتانا»، أضافت إليسا متوجّهةً إلى متابعيها: «كل ما تمنّيت هو أن أشارككم هذه الفرحة. ليس الألبوم من ابتكاري فحسب، بل هو ملكٌ لكلّ مَن سكبوا فيه قلوبهم، ولكلّ معجب انتظره بصبر».

«شو عامل فيّي»

شهدَ هذا الشهر نشاطاً موسيقياً لافتاً لدى نجوم الصف الأول، الذين توالَوا على الإصدارات الجديدة. بعد أغنية «التقيل تقيل» الإيقاعية، عاد الفنان اللبناني راغب علامة إلى الرومانسية مع أغنية جديدة حملت عنوان «شو عامل فيّي» وهي مقتبسة من أغنية يونانية.

رافق الأغنية فيديو كليب ظهر فيه علامة بإطلالة بسيطة عازفاً على الغيتار، ومؤدياً العمل الذي أعاد إلى الأذهان كلاسيكياته القديمة، وحصد رواجاً وعدداً كبيراً من الاستماعات.

وائل والنشاط الكثيف

بفارق شهر عن «الوقت هديّة»، عاد الفنان اللبناني وائل كفوري مع أغنية جديدة. اختلفت «لآخر دقّة» عن الإصدار السابق بإيقاعها الراقص، والفيديو كليب الصيفيّ الذي رافقها. أما الثابت بين الأغنيتَين فهو أنهما باكورة تعاون كفوري مع الملحّن والشاعر رامي شلهوب.

جرى تصوير الكليب على شاطئ البحر تحت إدارة المخرج عبد الله غانم، وقد أطلّ فيه كفوري بمظهر مختلف واضعاً وشماً على يده وسمّاعاتٍ على رأسه.

نحلة هيفاء

من بين الفنانين الذين اعتمدوا مؤخراً استراتيجية الإصدارات المتتالية، النجمة اللبنانية هيفاء وهبي التي عادت مع أغنية «يا نحلة». بالتعاون مع مصطفى حسن كتابةً وبلال سرور تلحيناً، اختارت وهبي الكلمة خفيفة الظل والساخرة بالتوازي مع الإيقاع السريع الراقص.

أرفقت هيفا الإصدار الجديد بفيديو فكاهي نشرته على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها، داعيةً المتابعين إلى التفاعل معها.

سميرة تتحدّى

على قدرٍ عالٍ من الجرأة شكلاً ومضموناً، أطلّت الفنانة المغربيّة سميرة سعيد في أغنيتها الجديدة «كدّاب». اعتمدت «لوك» خارجاً عن المألوف أعاد إلى الذاكرة نجمات هوليوود في حقبة الخمسينات، فهي جلست وسط الخضر والفاكهة مقدّمةً أغنية فيها الكثير من التحدّي الأنثويّ.

كتب الكلمات مصطفى ناصر ووضع اللحن عمرو مصطفى، أما الفيديو كليب فمن إخراج مدير أعمال الفنانة، نضال هاني.

«الباشا» صابر

بعد «سألت عليكي» التي صدرت الشهر الماضي، جدّد الفنان التونسي صابر الرباعي نشاطه الغنائيّ مقدّماً «الباشا». أرفقَ الرباعي أغنيته الجديدة بحملة ترويجيّة كثيفة على منصات التواصل الاجتماعي، تتلاقى والطابع الشبابيّ الشعبي للعمل. غنّى الرباعي هذه المرة باللهجة المصرية، وهو تعاون مع الملحّن محمود خيامي والكاتب محمد أبو نعمة، ومن المتوقّع أن يواصل الرباعي إصدار الأغاني المنفردة خلال موسم الصيف.

نوال الزغبي «من باريس»

ليست اللهجة الخليجية جديدة على نوال الزغبي، وهي تليق بها. العودة بعد شهرَين من الصمت الموسيقي اختارتها الزغبي «من باريس»، فتعاونت مع الشاعر خالد فرناس والملحّن ياسر نور لتُطلق جديدها.

تعدّدت الأزياء والخطوات الراقصة في الفيديو كليب العصري الذي أخرجه نضال بكاسيني، في تعاونٍ هو الأول بينه وبين الزغبي. وتستعدّ الفنانة اللبنانية للمشاركة في مهرجان موازين في المغرب الشهر المقبل.

«Sway» على طريقة رامي

في خطوة فنية مبتكرة وجريئة، قدّم رامي عيّاش رائعة دين مارتن «Sway» (سواي) للمرة الأولى باللغة العربية. النسخة المعرّبة الخاصة بعيّاش وضع كلماتها الفنان اللبناني بنفسه، في حين أعاد ألكسندر ميساكيان توزيع اللحن الأسطوريّ. أما الفيديو كليب فقد جرى تصويره خلال الحفل الذي أحياه عيّاش في «كازينو لبنان» قبل شهرَين.

من جهة ثانية، يستعدّ عيّاش لإحياء مجموعة من الحفلات الصيفيّة التي يتنقّل فيها بين لبنان ومصر والمغرب والأردن والكويت وفرنسا.

روبي في لبنان

أغنية روبي الجديدة صيفيّة بامتياز كلاماً ولحناً ومزاجاً، وجاء الفيديو كليب الذي صوّرته الفنانة المصرية في لبنان ليضفي بهجةً على «الليلة حلوة». في أحدث إصداراتها تعاونت روبي مع الملحّن محمود أنور والكاتب محمد مصطفى مالك، أما صورةً فقد رافقها المخرج أحمد عبد الواحد.

كل مكوّنات الفرح متوفّرة في الفيديو كليب، من الرقص إلى الألوان مروراً بالأزياء. وقد شاركت روبي متابعيها مقتطفاتٍ من كواليس التصوير على صفحات التواصل الاجتماعي الخاصة بها.

عاصي بالأردني

اختار عاصي الحلّاني التراث الأردني ليفتتح به صيف 2024. للمرة الأولى يؤدّي الفنان اللبناني اللون الأردني الفولكلوري، ومن المقرّر أن يجري تصوير «عالدحّية» في وادي رُم في الأردن. كتب كلمات الأغنية الجديدة رامي اليوسف، وهي من ألحان طوني سابا.

ومن ضمن إصدارات الشهر أغنية «لعندو بروح» للفنانة اللبنانية عبير نعمة، كما أطلق الفنان اللبناني نادر الأتات جديده «مش بس حبيبك».


مقالات ذات صلة

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

الوتر السادس أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

أحمد سعد لـ«الشرق الأوسط»: سأُحدث ثورة في عالم الألبومات

قال الفنان المصري أحمد سعد إنه يركز في الفترة المقبلة على إحداث ثورة في عالم الألبومات الغنائية، بإطلاق عدد من الألبومات والأشكال الغنائية المختلفة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
الوتر السادس آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

آري جان سرحان لـ«الشرق الأوسط»: بين التراث والحداثة أصنع هويتي

تتعدّد مواهب الفنان السوري آري جان سرحان، إذ يجمع بين التمثيل والغناء والتلحين. غير أنّ نجمه سطع في عالم التأليف الموسيقي، فحجز لنفسه مكانة بين الفنانين.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق سيلين ديون تُصدر أغنية جديدة بعد 7 سنوات على آخر ألبوماتها (حساب الفنانة على إكس)

سيلين ديون ترقص فوق الهاوية والقمم وتنتشل جان جاك غولدمان من عُزلته

أغنية جديدة للفنانة الكنَديّة بعنوان «هيّا نرقص»، استعداداً لعودتها الجماهيريّة في الخريف المقبل ضمن مجموعة حفلات في باريس.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق عمرو دياب (حسابه على إنستغرام)

الألبومات الغنائية لفرض نفسها في موسم الصيف بمصر

تشهد سوق الأغنية المصرية انتعاشاً لافتاً خلال موسم الصيف المقبل، في ظل استعداد عدد كبير من نجوم الغناء لطرح أعمالهم الغنائية الجديدة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق يضيق العالم فتصبح الموسيقى اتّساعاً داخلياً (صور الفنانة)

مايا واكد والموسيقى التي تُمسك بالجرح كي لا ينزف

الفنّ كما تصفه يقترب من الجرح، يلمسه ويفتحه أحياناً كي ينظّفه من الداخل...

فاطمة عبد الله (بيروت)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.