إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

نفي ترشح زوجة رئيسي... ظريف يرفض... لاريجاني يرغب وخاتمي يدعو محمد صدر لدخول السباق

رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
TT

إيران تترقب المرشحين لانتخابات الرئاسة

رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)
رئيس مجلس صيانة الدستور أحمد جنتي (97 عاماً) يجلس بجوار نائب الرئيس محمد مخبر ويبدو حسن خميني ورئيس الأركان محمد باقري خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

تسابق الأطراف السياسية الإيرانية الزمنَ لوضع ترتيباتها الأخيرة، قبل فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية المبكرة، نهاية الشهر المقبل، في أعقاب وفاة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إثر تحطم مروحيته في منطقة حدودية مجاورة لجمهورية أذربيجان.

وتباشر وزارة الداخلية الإيرانية تسجيل المرشحين لانتخابات الرئاسة المقررة في 28 يونيو (حزيران)، صباح الخميس، حتى نهاية الوقت الإداري، الاثنين المقبل، على أن ينظر «مجلس صيانة الدستور»، الهيئة التي يختار نصف أعضائها المرشد الإيراني، في طلبات المرشحين. وتنطلق الحملة الانتخابية في 12 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وطلب المتحدث باسم لجنة الانتخابات في وزارة الداخلية، محسن إسلامي، من المرشحين، التأكد من امتلاكهم الشروط المطلوبة للترشح قبل تقديم طلبات التسجيل. ومن بين الشروط أن تتراوح أعمارهم بين 40 إلى 75 عاماً.

بدوره، قال المتحدث باسم القضاء، أصغر جهانغير، إن المدعي العام الإيراني سيعقد اجتماعاً الثلاثاء لمناقشة الانتخابات الرئاسية، معلناً استعداد الجهاز القضائي لتقديم أي مساعدات تطلبها وزارة الداخلية و«مجلس صيانة الدستور».

وأكد مسؤولون حاليون وسابقون ترشحهم للانتخابات الرئاسية، على رأسهم سعيد جليلي، مستشار المرشد الإيراني، والقيادي الشاب في «الحرس الثوري» سعید محمد. وزادت المؤشرات على دخول رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، إلى السباق الرئاسي، مع إعادة انتخابه لرئاسة البرلمان، بأغلبية ساحقة. ولم يغلق الرئيس الأسبق، محمود أحمدي نجاد، ورئيس البرلمان السابق علي لاريجاني، الباب أمام احتمال ترشحهما.

ونفى مكتب إمام «جمعة مشهد»، أحمد علم الهدى، ترشح جميلة علم الهدى، زوجة الرئيس الإيراني الراحل إبراهيم رئيسي. وقال في الوقت نفسه إن أسرته «لن تدعم أي مرشح في الانتخابات».

وفاز رئيسي في انتخابات شهدت أدنى إقبال على الاستحقاقات الرئاسية في غياب منافس حقيقي، وحملة انتخابية باهتة إثر إبعاد المرشحين من التيار الإصلاحي والمعتدل.

وتناقش أطراف هذا التيار خياراتها لدخول الانتخابات، إذا حصلت على إشارات من «مجلس صيانة الدستور» بعدم تكرار ما حدث قبل أربع سنوات.

وقال وزير الخارجية السابق، محمد جواد ظريف، إنه لا ينوي الترشح للانتخابات، وذلك بعدما ذكرت تقارير رفضه الجلوس مع ممثلين للرئيس السابق، حسن روحاني، لمناقشة ترشحه.

أجواء جليدية

في الأثناء، طلب حزب «الاعتدال والتنمية»، فصيل روحاني (75 عاماً)، من أبرز مساعديه، محمد رضا نوبخت ومحمود واعظي، المشاركة في الانتخابات الرئاسية، فيما يجري الحزب مشاورات مع رئيس البرلمان السابق، علي لاريجاني، للمشاركة في الانتخابات، حسبما أفاد المتحدث باسم حزب «الاعتدال والتنمية» جواد هروي.

وأجاب لاريجاني على سؤال للصحافيين حول احتمالات ترشحه على هامش جلسة افتتاح البرلمان الإيراني، الاثنين، واكتفى بالقول: «سنرى».

وقال نائب رئيس حزب «الاعتدال والتنمية» علي آقا زاده، لموقع «انتخاب»، إن اجتماع نوبخت وواعظي ولاريجاني «استغرق ساعتين». وأضاف: «لا يمكننا القول الآن بأن لاريجاني اتخذ قراره، لكنه يرغب بدخول الانتخابات إذا تجاوز أجواء الانتخابات السابقة»، في إشارة إلى إقصاء لاريجاني من قبل «مجلس صيانة الدستور».

كرسيان يحملان صورة الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي وخلفه وزير الخارجية حسين أمير عبداللهيان خلال جلسة افتتاح البرلمان الاثنين (موقع الحكومة)

كما أشار آقا زاده إلى عدم رغبة علي أكبر صالحي، الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، ووزير الخارجية الأسبق، بدخول الانتخابات.

وقال هروي لوكالة «إيلنا» الإصلاحية إن «واحدةً من الإشكالات الأساسية اليوم في ساحتنا السياسية، المخاوف والقلق بشأن سجل الانتخابات في السنوات السابقة»، وقال: «لا يفصلنا سوى شهر عن الانتخابات، وخلال هذا الشهر يجب أن تدخل جميع التيارات السياسية المعركة الانتخابية، وتباشر مكاتبها في المحافظات العمل، لكن الأجواء لا تزال جليدية وراكدة ومتوقفة».

وأشار إلى سعي حزبه للدفع بمرشح توجهاته «معتدلة» أو الدخول في ائتلاف مع الأحزاب الأخرى، سواء إصلاحية أو محافظة، لافتاً إلى مشاورات تجري بالفعل مع التيارين، أو مع أحزاب أو شخصيات سياسية. وتابع: «نحاول التوصل إلى وجهة نظر واحدة، والإجماع على مرشح في نهاية المطاف».

خاتمي يشجع صدر

بدورها، قالت آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات» في منشور على منصة «إكس» إن «مشاركة الشعب في الانتخابات واحد من مكونات الأمن الوطني، ومرتبطة مباشرة بحرية وعدالة وتنافسية الانتخابات، وكذلك تأثيرها ومغزاها». وأضافت: «إذا كانت الإرادة الغالبة هي تحقق هذا المستوى من المشاركة في انتخابات الرئاسية، يجب أن تظهر مؤشراتها الآن».

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، والدبلوماسي المخضرم، محمد صدر، إن الرئيس الأسبق محمد خاتمي اقترح عليه الترشح للانتخابات. وصرح لوكالة «إيلنا»: «التقيت السيد خاتمي، واقترح أن أشارك في الانتخابات، لكنني لم أتخذ القرار النهائي بعد».

وأضاف صدر وهو أبن شقيق موسى الصدر: «أتشاور مع أصدقائي لاتخاذ القرار، لكنني ما زلت متردداً»، مؤكداً أنه سيتخذ القرار حتى نهاية هذا الأسبوع. ونفى في الوقت نفسه عقد اجتماع مع «جبهة الإصلاحية» (الإطار التنسيقي للأحزاب الإصلاحية).

وأبلغ أحد المقربين من حسن خميني، حفيد المرشد الإيراني الأول، وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، أن خميني لن يترشح للرئاسة.

وصرح محمد علي أنصاري، للوكالة، بأن خميني لم يتخذ قراراً بشأن الترشح للرئاسة، وذلك بعدما ذكرت وسائل إعلام في إيران، اسم حسن خميني بين المرشحين المحتملين الذين تحاول أحزاب التيار المعتدل والإصلاحي الالتفاف حولهم.

كان حسن خميني قد تراجع عن فكرة الترشح لانتخابات الرئاسية 2021، امتثالاً لرغبة المرشد علي خامنئي.

من جهة ثانية، رفض أنصاري التعليق بشأن ترشح شقيقه مجيد أنصاري، الذي كان نائباً للرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني في الشؤون البرلمانية. وتُدول اسم أنصاري، وهو أحد أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام، كأحد الذين قد يتوجه الإصلاحيون والمعتدلون لتشجيعه على الترشح، نظراً للصلات التي تربطه بدوائر الدولة، واحتمال موافقة «مجلس صيانة الدستور» على طلبه.

من جانبها، نقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن محسن هاشمي، رئيس اللجنة المركزية لحزب «كاركزاران سازندكي»، فصيل الرئيس الأسبق علي أكبر هاشمي رفسنجاني، إن حزبه «لم يتوصل إلى إجماع نهائي بشأن الانتخابات، وينتظر الجلسات المقبلة مع الإصلاحيين». وكان نجل الرئيس الأسبق يعلق على ما نقل عن أعضاء في حزبه بأنه قد يترشح للرئاسة.

ودقت صحيفة «سازندكي»، الناطقة باسم حزب هاشمي رفسنجاني، جرس الإنذار لترشح ثمانية هم رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، ووزير الطرق والتنمية، مهرداد بذرباش، والرئيس الأسبق محمود أحمدي نجاد، وحليفه سعيد جليلي، ورئيس «لجنة تنفيذ أمر الإمام»، برويز فتاح، (وزير الطاقة في حكومة أحمدي نجاد)، وصادق محصولي (وزير الداخلية في حكومة أحمدي نجاد).


مقالات ذات صلة

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

شؤون إقليمية صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))
الولايات المتحدة​ شعار وزارة الخزانة الأميركية (أ.ب)

أميركا تفرض عقوبات على 13 فرداً وكياناً لمساعدتهم إيران على شراء أسلحة

 أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، أن واشنطن ​فرضت عقوبات على على 13 فردا وكيانا،، من بينها جهات تتخذ من الصين وهونغ كونغ وباكستان مقراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية بعد استئناف الرحلات إلى لبنان (أرشيفية - رويترز)

بغداد: استثناء خاص للخطوط العراقية لتسيير رحلات إلى إيران

كشف وزارة النقل العراقية اليوم الثلاثاء أن الخطوط الجوية العراقية حصلت على استثناء خاص لتسيير رحلاتها إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران (أ.ف.ب)

احتجاز طائرة إيرانية في إسطنبول بسبب ديون بقيمة 3 ملايين يورو

 احتُجزت طائرة تابعة لشركة «كاسبيان» الإيرانية للطيران في مطار إسطنبول، بينما كان الركاب وأفراد الطاقم على متنها استعداداً للإقلاع إلى إيران.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
TT

إيران تدرس الرد... وخلاف على ترتيب الخطوات


صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)
صواريخ إيرانية معروضة في أحد شوارع طهران الاثنين (رويترز)

أعلنت الحكومة الإيرانية، أمس (الأربعاء)، أن طهران تسلمت الرد الأميركي على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب، وأنه يخضع للدراسة، وسط خلاف على ترتيب خطوات خطة الأيام السبعة. ولم تكشف الحكومة مضمون الرد، أو ما إذا كانت واشنطن رفضت الخطة.

وتسلم وزير الخارجية عباس عراقجي الرد من الوسطاء القطريين في الدوحة مساء الثلاثاء، حيث توقف في طريق عودته من نيويورك. وقال مسؤول مطلع على المحادثات لوكالة «رويترز» إن الخلاف الرئيسي يتعلق بترتيب الخطوات، لا بعناصر الخطة.

وقال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن حكومته «ستبذل كل جهودها» لإنجاز مذكرة التفاهم، مضيفاً أن الاتفاق «يجب أن يقوم الآن على استراتيجية رابح - رابح». ودافع عن المذكرة، قائلاً إنها «لم تمس كرامتنا بأي شكل»، وألزمت الولايات المتحدة «بتعهدات محددة».

وقبل ذلك بساعات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب: «لا أعرف ما إذا كانوا سيستسلمون بعد، لكنهم سيستسلمون»، وكرر أن إيران يجب ألا تحصل على سلاح نووي.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر أن «الأمور عالقة. الإيرانيون يطلبون أشياء لا تستطيع الولايات المتحدة قبولها، والولايات المتحدة تعتقد أنها تنتصر، ولذلك لا ترى حاجة إلى تقديم تنازلات».

ميدانياً، أصيبت 3 سفن بمقذوفات «غير محددة» أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، بحسب هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، التي لم تحدد الجهة المسؤولة. وقال المتحدث باسم «الحرس الثوري» حسين محبي إن «الحرس» يستهدف منذ فترة السفن الصغيرة التي تحاول عبور المضيق ويمنع مرورها، مضيفاً: «ومع ذلك لم ترد الولايات المتحدة منذ مدة».


إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
TT

إيرانية محكومة بالإعدام تناشد العالم التحرك لإنقاذ حياتها

صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة للعاصمة طهران (أرشيفية - رويترز)

ناشدت امرأة إيرانية، حُكم عليها بالإعدام على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات مطلع العام الحالي، المجتمع الدولي إنقاذ حياتها وحياة آخرين يواجهون عقوبة الإعدام، وفق رسالة صوتية من السجن نشرتها منظمات حقوقية، اليوم (الأربعاء).

جاء نداء محبوبة شهباني، البالغة 33 عاماً، من سجنها في مدينة مشهد بشرق إيران، فيما أعدمت السلطات رجلين آخرين بتهم تتعلق بالاحتجاجات الجماهيرية، التي بلغت ذروتها في البلاد مطلع العام الحالي.

وتتهم منظمات حقوقية إيران بتصعيد عمليات إعدام السجناء البارزين، في محاولة لترهيب السكان وضمان عدم تكرار الاحتجاجات التي سبقت اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران نهاية فبراير (شباط).

وقالت شهباني، في مكالمة عبر هاتف السجناء في سجن وكيل آباد بمشهد، بعد أن أبلغها محاميها بحكم الإعدام في 26 سبتمبر (أيلول): «الحكم الصادر بحقي يُظهر أن كثيرين غيري مُعرّضون لخطر الإعدام».

وأضافت في المكالمة التي نشرت تسجيلاً صوتياً لها منظمة «إيران لحقوق الإنسان» (IHR) ومقرها النرويج، ومركز «حقوق الإنسان في إيران» (CHRI) ومقره الولايات المتحدة: «لست قلقة على نفسي، بل قلقة على الآخرين الذين أُيّد حكمهم».

ولم يتسنَّ التحقق من صحة الرسالة على الفور. وقد تخلل المكالمة صوت آلي يقول إن المتصل سجين، وهو إجراء معتاد في المكالمات الواردة من السجون الإيرانية.

وقالت شهباني، في الاتصال المنسوب لها: «أوجه ندائي إلى الجميع، الرأي العام والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان. ليس من أجلي فقط، بل من أجل جميع الآخرين الذين أُيِّدت أحكامهم، والذين أمضوا شهوراً ينامون في خوف وقلق»، مضيفة: «أناشدهم أن يفعلوا شيئاً».

«أناشد الجميع»

بحسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، أُدينت شهباني بتنفيذ أعمال «لتقوية إسرائيل والولايات المتحدة وأفراد مرتبطين بجماعات المعارضة» خلال الاحتجاجات.

لكن منظمة «إيران لحقوق الإنسان» قالت إن شهباني استخدمت دراجتها النارية لنقل المتظاهرين المصابين فقط. وأضافت أنها نُقلت إلى الحبس الانفرادي بعد إجراء المكالمة من السجن.

وقالت شهباني، في رسالتها: «الأوضاع سيئة للغاية بالنسبة للسجناء نظراً للضغوط التي يمارسونها علينا. أناشد الجميع أن يفعلوا ما في وسعهم».

وكان القضاء الإيراني قد أعلن في وقت سابق إعدام علي همتي ومجيد نيك - أنديش شنقاً في مشهد بتهم تتعلق بمقتل 4 من أفراد قوات الأمن في احتجاجات.

بحسب منظمة إيران لحقوق الإنسان، منذ استئناف عمليات الإعدام التي كانت تُنفذ في زمن الحرب في مارس (آذار)، أُعدم 31 شخصاً، جميعهم رجال، شنقاً على خلفية احتجاجات يناير (كانون الثاني)، وشخصان آخران على خلفية احتجاجات 2022. ويواجه العشرات خطر الإعدام.

وقال مركز «حقوق الإنسان في إيران» إن 9 نساء في مختلف أنحاء إيران يواجهن خطر الإعدام بتهم سياسية وأمنية.

وفي أبريل (نيسان)، أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب نشر رسالة عبر منصة «إكس» من ناشط شاب مؤيد لإسرائيل في الولايات المتحدة، مفادها أن 8 نساء يواجهن الإعدام شنقاً، وحثّ الرئيس الأميركي السلطات الإيرانية على العفو عنهن.

وكانت شهباني إحدى النساء المذكورات في المنشور، مع العلم أن بعضهن أُفرج عنهن لاحقاً، أو لم يعدن يواجهن خطر الإعدام.


واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

واشنطن تلاحق مسؤولي صواريخ «الحرس الثوري»

عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)
عناصر من «الباسيج» يحملون نماذج لصواريخ خلال مسيرة عسكرية في طهران 18 سبتمبر 2026 (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات عن 3 مسؤولين بارزين في الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، وعن الآليات المالية للوحدة والأفراد والجهات والأنشطة المرتبطة بها.

وسمّى برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع للوزارة، في إعلان نشره الثلاثاء، المسؤولين الثلاثة: أحمد جعفرآبادي، وعبد الله محرابي، وعلي أصغر نوروزي.

ويرأس العميد عبد الله محرابي منظمة الجهاد للأبحاث والاكتفاء الذاتي في الوحدة الصاروخية، بينما يشغل علي أصغر نوروزي منصب معاون الإمداد والدعم في «الحرس الثوري».

ووصف الإعلان جعفرآبادي بأنه قائد بارز مسؤول عن الإدارة العملياتية للوحدة، من دون أن يتضح ما إذا كان المقصود العميد علي جعفرآبادي، قائد الشعبة الفضائية، أم شخصاً آخر.

وقال البرنامج إن الوحدة تتولى تطوير منظومات الأسلحة، وإنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية ونشرها، إلى جانب شراء معدات لـ«الحرس الثوري»، الذي تصنفه الولايات المتحدة «منظمة إرهابية أجنبية».

وأفاد الإعلان بأن من يقدم معلومات قد يكون مؤهلاً للحصول على مكافأة وإعادة توطين، مشيراً إلى إمكان إرسال المعلومات عبر تطبيق «سيغنال» أو قناة اتصال تعتمد شبكة «تور».

عقوبات على شبكات التسلح

وتزامن الإعلان مع عقوبات أميركية جديدة. وقالت وزارة الخارجية، في بيان، الثلاثاء، إن واشنطن فرضت عقوبات على 8 كيانات و5 أفراد على صلة بشراء إيران أسلحة ومكونات عسكرية ونشرها، في إطار «عملية العزل الاقتصادي».

وأضافت أن مكافأة الـ15 مليون دولار مخصصة لمعلومات تقود إلى تعطيل الآليات المالية لـ«الحرس الثوري» وفروعه و«قطع شرايينه الاقتصادية».

وقالت الوزارة إن الإجراءات تأتي دعماً للقيود الأممية التي أعيد فرضها على إيران قبل أكثر من عام بعد تفعيل آلية «سناب باك»، متهمة طهران بمواصلة محاولات شراء الأسلحة والمواد المرتبطة بها.

رجلا دين يشاركان في مراسم إحياء ذكرى الثورة فيما يُعرض صاروخ باليستي بميدان آزادي غرب طهران (رويترز)

وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «كان واضحاً: يجب ألا تحصل إيران أبداً على سلاح نووي، ولا يجوز السماح لبرامجها الصاروخية والتسليحية بتهديد السلم والأمن الدوليين».

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة فرضت منذ سبتمبر (أيلول) 2025 عشرات العقوبات على شبكات شراء مرتبطة ببرامج الانتشار الإيرانية، وعملت مع ممثلين عن 40 دولة لتعزيز تطبيق القيود المعاد فرضها، متهمة روسيا والصين بعرقلة تحديث بيانات جهات وأفراد إيرانيين على قائمة العقوبات الأممية في مجلس الأمن.

بموازاة الإجراءات الأميركية، قال علي بلالي، مستشار قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، الأربعاء، إن إيران ستطلق «العدد اللازم» من الصواريخ حتى يدرك العدو أن زمن «اضرب واهرب» انتهى.

ونقلت وكالة «فارس» التابعة لـ«الحرس» عن بلالي قوله: «في العمليات الأخيرة، أطلق العدو عدداً محدوداً، ورددنا بأضعاف ذلك»، مضيفاً أن وتيرة إطلاق الصواريخ تسمح لإيران بمواصلة العمليات بالمعدل نفسه «حتى لو استمرت المواجهة عدة سنوات».