كييف تؤكد رغبة باريس في إرسال مدربين عسكريين لمساعدتها

بوتين يحذر من صراع عالمي نتيجة ظهور قوات فرنسية في أوكرانيا

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
TT

كييف تؤكد رغبة باريس في إرسال مدربين عسكريين لمساعدتها

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)
جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

أكدت كييف أن فرنسا تريد إرسال مدربين عسكريين إلى أوكرانيا، الأمر الذي لم تستبعده باريس، فيما حذرت موسكو من أن الخطوة ستقود نحو اندلاع صراع عالمي. وقال القائد العام للجيش الأوكراني، أولكسندر سيرسكي، الاثنين، إنه يرحب «بمبادرة فرنسا لإرسال مدربين إلى أوكرانيا لتدريب أفراد الجيش الأوكراني»، مضيفاً في منشور على «فيسبوك» أنه وقع بالفعل على وثائق «تسمح للمدربين الفرنسيين الأوائل بزيارة مراكز التدريب الخاصة بنا قريباً، والتعرف على بنيتهم التحتية وأفرادهم».

بوتين ونظيره شوكت ميرضيائيف خلال استقباله في طشقند (إ.ب.أ)

ولم يكن هناك في البداية تأكيد رسمي من فرنسا بأن مثل هذه المهمة التدريبية قد تم التخطيط لها بالفعل. واكتفت وزارة الدفاع في باريس بالقول: «كما ذكرنا سابقاً عدة مرات، فإن التدريب على الأراضي الأوكرانية هو أحد المجالات قيد المناقشة». وتابعت، كما نقلت عنها وكالة الأنباء الألمانية: «مثل جميع الموضوعات التي نوقشت في هذه المناسبة، ستستمر مناقشة هذه القضية مع الجانب الأوكراني، لا سيما لفهم احتياجاتهم الدقيقة». وتقول باريس إنها لم تستبعد إرسال مدربين عسكريين إلى أوكرانيا في المستقبل، لكنها لم تتخذ قراراً بهذا الشأن بعد.

وأشار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، إلى وجود مدربين عسكريين غربيين في أوكرانيا يقدمون أنفسهم على أنهم مقاتلون مرتزقة. وقال بوتين في مؤتمر صحافي في أوزبكستان رداً على سؤال عن تصريحات قائد أعلى أوكراني بأن مباحثات جارية حول إرسال مدربين عسكريين فرنسيين إلى البلاد: «هناك متخصصون يقدمون أنفسهم على أنهم مرتزقة». وقال بوتين إن المرتزقة الفرنسيين موجودون في أوكرانيا منذ وقت طويل، وإن ظهور الجيش النظامي هناك سيكون خطوةً، ودأبت فرنسا على نفي الاتهامات الروسية بوجود مرتزقة فرنسيين في أوكرانيا.

وأضاف بوتين أن الغرب أثار أحدث عملية روسية في منطقة خاركيف الأوكرانية بتجاهله تحذيرات روسيا بالسماح لأوكرانيا بمهاجمة منطقة بيلغورود الروسية المتاخمة. وذكر بوتين أن الهجمات على الأراضي الروسية بأسلحة مقدمة من الغرب لأوكرانيا ممكنة فقط بمساعدة من متخصصين من دول غربية، مضيفاً أن هذا قد يؤدي إلى عواقب وخيمة.

ودعا حلف شمال الاطلسي، الاثنين، الدول الأعضاء فيه، إلى السماح لأوكرانيا باستخدام أسلحة غربية ضد أهداف عسكرية في روسيا. وقال الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ: «لقد حان الوقت للنظر فيما إذا كان من الصواب رفع بعض القيود التي تم فرضها». وخلال جلسة في الربيع بالعاصمة البلغارية صوفيا، تبنت الجمعية البرلمانية للحلف إعلاناً مماثلاً تعهدت فيه بدعم أوكرانيا حتى تحقيق النصر.

وجه زيلينسكي دعوة مصورة لبايدن وشي للمشاركة في قمة السلام (رويترز)

استجابت الحكومة التشيكية بشكل إيجابي لدعوة ينس ستولتنبرغ، للسماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الغربية لضرب الأراضي الروسية. وقال رئيس الوزراء التشيكي، بيتر فيالا، في براغ، الثلاثاء، إن «أوكرانيا لديها بالتأكيد كل الحق في استخدام جميع سبل الدفاع (عن نفسها)، باعتبارها دولةً تتعرض للهجوم»، واصفاً الموقف بأنه «منطقي بكل بساطة».

وقالت الحكومة الهولندية، الثلاثاء، إنها ستقود مبادرةً بين بعض الدول الأوروبية لتزويد أوكرانيا بنظام صواريخ «باتريوت» للدفاع الجوي. وقالت وزيرة الدفاع الهولندية كايسا أولونجرين في بروكسل الثلاثاء: «بالطبع، لا تزال أوكرانيا تتعرض للهجوم... الغارات الجوية مستمرة». وأضافت: «أنظمة (باتريوت) نادرة في أوروبا وحلف الأطلسي، لكننا نتخذ الآن خطوةً إلى الأمام، لذلك سنزودها بمكونات أنظمة (باتريوت)». وقال بيان صحافي صادر عن وزارة الدفاع الهولندية إن «هولندا حددت الدول التي يمكن أن تقدم أجزاء وذخائر (باتريوت) إضافية»، من أجل تسليم أوكرانيا نظاماً كاملاً. ولم يتطرق التقرير لأسماء دول بعينها.

بدورها، تعهدت بلجيكا، الثلاثاء، للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتزويده بـ30 مقاتلة من طراز «إف-16» بحلول 2028. واستقبل رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر دي كرو صباحاً فولوديمير زيلينسكي الذي يتوقف لبضع ساعات في بروكسل بعد زيارة مدريد، وقبل التوجه إلى لشبونة، لتوقيع اتفاقية ثنائية تتضمن هذا التعهد.

ويتفق خبراء قوانين الحرب بشكل عام على أن الهجمات التي تشنها أوكرانيا على أهداف عسكرية في روسيا، يغطيها القانون الدولي كجزء من دفاعها، إلا أن بعض الدول الغربية التي تدعم أوكرانيا، مثل ألمانيا، مترددة.

دخان يتصاعد بعد الضربات الصاروخية الروسية على أوكرانيا (رويترز)

وتخشى هذه العواصم من أن تفسر موسكو السماح لكييف باستخدام الأسلحة المتقدمة التي يقومون بتزويد أوكرانيا بها لمهاجمة الأراضي الروسية، بأنها صارت طرفاً مباشراً في الحرب.

وناشد وزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، في رسالة بالفيديو، الحلفاء، إغلاق المجال الجوي فوق غرب أوكرانيا بأنظمة الدفاع الجوي الخاصة بهم. وفي الوقت نفسه، لا تزال الحكومة الألمانية تعارض فكرة إقامة درع دفاعية من أراضي حلف شمال الأطلسي. وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفن هيبستريت في برلين: «من وجهة نظرنا، سيكون ذلك مشاركة، مشاركة مباشرة في هذا الصراع. وهذا شيء لا نهدف إليه». وكانت هناك دعوات من البعض في الآونة الأخيرة لقوى حلف شمال الأطلسي لتعزيز الدفاعات الجوية الأوكرانية من خلال إنشاء نوع من الدرع الواقي فوق أوكرانيا.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وحذر المستشار الألماني أولاف شولتز، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، من أن أوروبا عرضةٌ لخطر «مميت» في مواجهة العدوان الروسي، وذلك في مقالة مشتركة للزعيمين نشرتها صحيفة «فايننشال تايمز». وقال الزعيمان في المقالة التي تزامن نشرها مع زيارة الدولة التي يقوم بها ماكرون إلى ألمانيا: «لا يمكننا أن نأخذ بشكل بديهي الأسس التي بنينا عليها أسلوب عيشنا الأوروبي ودورنا في العالم»، وأضافا: «أوروبا التي ننتمي إليها عرضة لخطر مميت، وعلينا أن نرتقي إلى مستوى التحدي».

ووافق ماكرون على تعبير «نقطة التحول» الذي ورد في مقالة الرأي، وكان المستشار الألماني قد استخدمه في السابق ليصف التحول التاريخي في سياسة ألمانيا، وخصوصاً زيادة الإنفاق في المجال الدفاعي بعد الغزو الروسي. وكتب الزعيمان: «إذا نظرنا إلى التحديات التي واجهتنا على مدى السنوات الخمس الماضية، سواء كان ذلك الوباء أو الحرب العدوانية الروسية المستمرة ضد أوكرانيا أو التحولات الجيوسياسية المتزايدة يبدو الأمر جلياً. أوروبا تشهد (زايتنفندي)، أو نقطة تحول بين نهاية حقبة وبدء عصر جديد». وطرح الزعيمان أفكارهما حول اتجاه الاتحاد الأوروبي في الفترة التي تلي انتخابات الاتحاد الأوروبي في 9 يونيو (حزيران).

يُعَدّ قرار الرئيس جو بايدن السماح بتدريب الطيارين الأوكرانيين على الطائرة «إف - 16» تحوّلاً مهماً (أ.ف.ب)

ومن بين العناصر التي عرضها ماكرون وشولتز، كما جاء في تقرير وكالة الصحافة الفرنسية، الحاجة إلى تعميق السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي وتعزيز الاستثمار، مع تقليل اعتماد التكتل على الشركاء التجاريين للحصول على الإمدادات الرئيسية. ويأتي بيان المهمة المشتركة للزعيمين بعد فترة من التوتر شابت العلاقة بين أكبر قوتين في الاتحاد الأوروبي. واختلف شولتز وماكرون بشكل خاص حول النهج الصحيح إزاء الحرب في أوكرانيا، حيث اتخذ الرئيس الفرنسي لهجةً أكثر حدة ضد روسيا. ويلتقي الزعيمان الفرنسي والألماني، الثلاثاء، في ميسيبرغ بالقرب من برلين خلال اجتماع مشترك لوزراء فرنسيين وألمان في اليوم الثالث من زيارة ماكرون.

ويجتمع وزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل، الثلاثاء، لمناقشة المساعدات العسكرية لأوكرانيا، فضلاً عن الجهود الرامية إلى تعزيز صناعة الدفاع في أوروبا.

وتعهد الاتحاد الأوروبي بتقديم 5 مليارات يورو (5.4 مليار دولار) مساعدات عسكرية لأوكرانيا من خلال صندوق خارج الميزانية يسمى مرفق السلام الأوروبي. لكن المجر تعرقل المدفوعات. وتتمتع كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بحق النقض. وسيناقش الوزراء الوضع في ساحة المعركة في أوكرانيا. كما سيشارك وزير الدفاع الأوكراني رستم أوميروف، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، في المناقشات.

من جانب آخر، اتهم الرئيس الأوكراني نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمحاولة «إفشال» قمة حول السلام في أوكرانيا مقررة الشهر المقبل في سويسرا. وقال زيلينسكي: «بوتين خائف جداً من قمة السلام»، مضيفاً: «لقد حاول إفشال هذه القمة وهو يواصل القيام بذلك». كما أكد أن غياب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قمة السلام حول أوكرانيا سيكون بمثابة «دعم موقف» بوتين. وقال الرئيس الأوكراني خلال مؤتمر صحافي إن «غيابه سيكون بمثابة دعم لموقف بوتين» فيما لم تؤكد واشنطن حتى الآن حضور بايدن.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

أوروبا طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو) p-circle

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا قوات الطوارئ تقوم بعملية إخماد الحرائق في القرم بعد مهاجمة شبه الجزيرة بمسيّرات أوكرانية (أرشيفية - أ.ب)

انقطاع المياه والكهرباء في القرم من جراء ضربة أوكرانية

أفادت السلطات الروسية بأن ضربة أوكرانية السبت تسببت بانقطاع المياه والكهرباء في شبه جزيرة القرم، لافتة أيضاً إلى وقوع «هجوم واسع النطاق» بطائرات مسيّرة

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ توفر أقمار «ستارلينك» اتصال إنترنت سريعاً في جميع أنحاء العالم (أ.ف.ب) p-circle

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... هدنة إنسانية وحرب مستمرة

أوكرانيا تستعيد «ستارشيلد» وتبحث عن استقلالها... قالت إن الخدمة تعمل بسلاسة مجدداً بعد مكالمة هاتفية بين رئيس وزراء بريطانيا والرئيس الأميركي

إيلي يوسف
أوروبا أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)

عودة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا لطبيعتها بعد أسبوع من تقييد سرعتها

‌قالت أوكرانيا، السبت، إن نظام الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» ونسخته العسكرية «ستارشيلد» عادا للعمل بكامل طاقتهما.

«الشرق الأوسط» (كييف)

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الإسبانية توقف 128 شخصاً في برشلونة لارتكابهم عمليات «نهب»

أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)
أشخاص يحرقون أغراضاً فوق متراس بأحد الشوارع خلال اشتباكات بين محتجين والشرطة وذلك في احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة الإقليمية في كاتالونيا، الأحد، أنها أوقفت 128 شخصاً ليلاً في برشلونة، لارتكابهم عمليات «تخريب» و«الإضرار بالممتلكات العامة» و«النهب».

وأفادت قائدة شرطة كاتالونيا، سيلفيا كاتا، منصة «3 كات إنفو» (3CatInfo) الإعلامية بأن 73 من الموقوفين هم قُصَّر، وستُرسل التقارير إلى «نيابة الأحداث».

عناصر من الشرطة يسيرون خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وأظهرت تسجيلات على شبكات التواصل الاجتماعي مجموعات من الشباب، ارتدى كثير منهم اللون الأسود كاملاً، وهم يهاجمون متاجر في برشلونة، بعدما تجمَّعوا في وسط المدينة من أجل مسيرة لم تُبلغ السلطات بها، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

أشخاص يحطمون لوحاً زجاجياً بمحطة حافلات خلال احتجاج نظمه طلاب في ساحة كاتالونيا بمدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

جاء ذلك في وقت تشهد فيه بلدان بأنحاء أوروبا اضطرابات؛ حيث وقعت أعمال نهب وعنف في كل من فرنسا وإيطاليا وألبانيا.

عناصر من شرطة مكافحة الشغب يقفون للحراسة خلال احتجاج نظمه طلاب بساحة كاتالونيا في مدينة برشلونة الإسبانية (إ.ب.أ)

وقالت كاتا إن اثنين فقط من 128 شخصاً اعتُقلوا في برشلونة لديهما سجلات جنائية سابقة، مشيرة إلى أن 15 ضابطاً بالمجموع أُصيبوا خلال الليل.

متجر تعرَّض للتخريب خلال احتجاج طلابي في برشلونة (رويترز)

وقالت قائدة الشرطة: «هذا عنف مجاني لا مبرر له»، مشيرة إلى أن الدعوة للتجمُّع انتشرت على شبكات التواصل الاجتماعي، رغم أن الحراك «كان غير منظَّم إطلاقاً».

وأضافت أن الشرطة تعمل على «دراسة الملفات الشخصية» للموقوفين.


ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
TT

ألمانيا تشارك بضباط وطائرات في أول مناورة عسكرية لدعم أوكرانيا

طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)
طائرة مقاتلة تتزوَّد بالوقود جواً من طائرة نقل وتزويد بالوقود متعددة المهام (MRTT) وهي إحدى القدرات متعددة الجنسيات التي طوَّرها الحلفاء بشكل مشترك (الموقع الرسمي لحلف ناتو)

تشارك القوات المسلحة الألمانية بنحو 10 ضباط أركان وطائرات تزويد بالوقود جواً، إلى جانب تقديم الدعم اللوجستي، في أول مناورة عسكرية لـ«تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، والمقرر إجراؤها في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الألمانية في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، رداً على استفسار، إن ألمانيا ستشارك في المناورة، المقرر إجراؤها في بولندا، وفي المجال الجوي فوق رومانيا، وكذلك في الجزء الغربي من البحر الأسود، باعتبار ذلك «علامة على التضامن مع شركائنا».

وتهدف المناورة إلى اختبار قدرة القوات متعددة الجنسيات التابعة لحلفاء أوكرانيا على تنفيذ المهام للمرة الأولى. ويتم حالياً تشكيل هذه القوات بقيادة فرنسا وبريطانيا بهدف ضمان الالتزام بأي وقف محتمل لإطلاق النار مع روسيا. ويضم «تحالف الراغبين» نحو 35 دولة.

وذكرت وزارة الدفاع الألمانية أن القوات المسلحة الألمانية ستوفِّر، إلى جانب ضباط الأركان، ما يصل إلى طائرتين من طراز «إيه 400 إم» للنقل العسكري، لاستخدامهما في التزوُّد بالوقود جواً خلال المناورة التي تحمل الاسم البولندي «كواليكيا 2026»، أي «التحالف 2026». ومن المقرر أن تنطلق الطائرتان من ألمانيا.

كما ستدعم ألمانيا نقل القوات عبر أراضيها إلى منطقة المناورة من خلال تقديم خدمات لوجستية، بحسب الوزارة.

وتقرَّر تشكيل هذه القوات خلال قمة بشأن أوكرانيا عُقدت في برلين في ديسمبر (كانون الأول) 2025. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي أعلن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن القوات أصبحت جاهزة للعمل، كما أعلن على نحو مفاجئ إجراء أول مناورات في الدول المجاورة لأوكرانيا، التي تعرَّضت لهجوم روسي، خلال فصل الخريف.

وقال ماكرون آنذاك إن المناورات تهدف إلى إظهار «أننا مستعدون وحازمون وجديرون بالثقة براً وبحراً وجواً».

وبعد تردُّد في البداية، أعلنت ألمانيا استعدادها للمشارَكة دون تحديد طبيعة مشاركتها في القوات متعددة الجنسيات. وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في يوليو الماضي: «ستقرر الحكومة الألمانية والبرلمان الألماني أيضاً طبيعة المساهمة الألمانية وحجمها».

ولا يزال عدد الجنود المشاركين في المناورة غير معروف. وكان وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينغ، قد تحدَّث في منتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، خلال زيارة إلى واشنطن، عن مشاركة «آلاف الجنود».

وذكرت صحيفة «تايمز» البريطانية، قبل أيام، أن المناورة ستشهد مشاركة ما مجموعه 1500 جندي فرنسي وبريطاني وألماني، إلى جانب قوات بولندية، لكن لم يصدر حتى الآن أي تأكيد لهذه المعلومات.


ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
TT

ماسك يتهم الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام «ستارلينك»

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)
صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

اتهم الملياردير الأميركي إيلون ماسك، السبت، الجيش الأوكراني بانتهاك شروط استخدام خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية «ستارلينك»، عبر توظيفها في شن ضربات هجومية قاتلة بالطائرات المسيرة.

وكتب على منصته إكس: «انتهك الجيش الأوكراني شروط استخدام خدمة ستارلينك واستخدمها لشن غارات هجومية بالطائرات المسيرة لقتل الناس. وقد أغلقت تلك الثغرة الأسبوع الماضي».

ولم يقدم ماسك أدلة أو أمثلة محددة لدعم مزاعمه.

وتعد ستارلينك، التي تديرها شركة «سبيس إكس» التابعة لماسك، خدمة تجارية مخصصة للأغراض المدنية والدفاعية، وليست للعمليات العسكرية الهجومية، وفقا لماسك. وقال إن نظيرتها العسكرية «ستارشيلد»، تخضع لسيطرة الحكومة الأميركية.

ويستخدم الجيش الأوكراني «ستارلينك» للدفاع الجوي ضد الغزو الروسي، حيث تلعب خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية أيضا دورا مهما في عمليات المسيرات واللوجستيات والاتصالات.

وكانت أوكرانيا قد اشتكت في الأيام الأخيرة من أن الوصول إلى خدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية الأميركية قد تم إبطاؤه، دون أن يتضح من المسؤول عن هذا الخلل.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إنه تم إعادة تشغيل الاتصالات بستارلينك وستارشيلد.

وتابع : «تم استعادة عمليات ستارلينك وستارشيلد إلى السرعات التي كانت لدينا قبل فرض جميع القيود. والسرعات الآن في المستوى الذي يجب أن تكون عليه».