الجيش الباكستاني يعلن القضاء على 23 إرهابياً خلال عمليات أمنية

إسلام آباد تطلب من كابل تسليم إرهابيي «طالبان»

مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم بعملية قائمة على الاستخبارات (إ.ب.أ)
مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم بعملية قائمة على الاستخبارات (إ.ب.أ)
TT

الجيش الباكستاني يعلن القضاء على 23 إرهابياً خلال عمليات أمنية

مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم بعملية قائمة على الاستخبارات (إ.ب.أ)
مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه إثر مقتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم بعملية قائمة على الاستخبارات (إ.ب.أ)

أعلن الجيش الباكستاني عن نجاح قواته في القضاء على 23 إرهابياً خلال عمليات أمنية نفذتها يومي الأحد والاثنين بشمال غربي باكستان. وأوضحت الإدارة الإعلامية للجيش الباكستاني، في بيان، أن قواته نفذت 3 عمليات أمنية في مقاطعات بيشاور وتانك وخيبر بإقليم خيبر بختونخواه، وتمكنت من القضاء على 23 إرهابياً، مضيفةً أن 7 جنود له قتلوا أيضاً خلال الاشتباكات مع المسلحين في هذه العمليات. وأشارت إلى أن قوات الجيش صادرت خلال العمليات كمية كبيرة من الأسلحة التي كانت بحوزتهم، مؤكدةً «عزم القوات المسلحة على مواصلة عمليات ملاحقة العناصر الإرهابية حتى تطهير البلاد من آفة الإرهاب».

مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه بباكستان يوم 27 مايو 2024... وكان قُتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم بعملية قائمة على الاستخبارات بمنطقة حسن خيل في بيشاور (إ.ب.أ)

كما أعلن مسؤولون أن مسلحين هاجموا نقطة عسكرية باكستانية بالقرب من الحدود الأفغانية، مما أسفر عن مقتل 5 جنود على الأقل في تبادل لإطلاق النار نتج عن الهجوم؛ الاثنين. وقال المسؤول المحلي عطا الله شاه لـ«وكالة الأنباء الألمانية» إن 5 مسلحين على الأقل قتلوا أيضاً في تبادل إطلاق النار الذي استمر لساعات. ووقع هذا الهجوم، وهو الأحدث، في منطقة خيبر بختونخواه الجبلية التي تحد إقليم نانغارهار الأفغاني.

وأعلنت جماعة «طالبان باكستان» عن مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع في الساعات الأولى من صباح الاثنين وجاء بعد يوم من مقتل 5 مسلحين وجنديين في تبادل لإطلاق النار بالمنطقة نفسها.

استنفار أمني باكستاني عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه بعد هجوم إرهابي (إ.ب.أ)

وتقف «طالبان باكستان»؛ وهي جماعة تتبع التفسير المتشدد نفسه للإسلام كنظيراتها الأفغانيات ولكن لديها تنظيم مختلف، وراء الزيادة في أعمال العنف خلال السنوات الأخيرة.

مطالب بتسليم قتلة المهندسين الصينيين

إلى ذلك، طالبت إسلام آباد حكومة «طالبان» في أفغانستان بتسليم إرهابيين من حركة «طالبان» الباكستانية المحظورة، متورطين في هجوم استهدف مهندسين صينيين بمنطقة شانغلا بإقليم خيبر بختونخوا، وفق ما ذكرت مصادر باكستانية.

وأسفر الهجوم، الذي وقع في 26 مارس (آذار) الماضي بمدينة بيشام بإقليم شانغلا في خيبر بختونخوا، عن مقتل 5 مهندسين صينيين ومواطن باكستاني. وقع الحادث عندما كانت قافلتهم في طريقها من إسلام آباد إلى موقع بناء سد لتوليد الطاقة الكهرومائية في داسو بإقليم خيبر بختونخوا. وتبعاً لما ذكره المفتش العام لمنطقة مالاكاند، فإن مهاجماً انتحارياً كان يقود مركبة مفخخة صدم القافلة التي كانت تقل مواطنين صينيين.

وصرح وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقفي، أمام مؤتمر صحافي مع مسؤولين من «الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب (نيكتا)»، بأن باكستان أثارت القضية مع الحكومة الأفغانية المؤقتة، وحثتها على اتخاذ إجراءات ضد الأنشطة الإرهابية التي يجري تنفيذها على أراضيها. وأضاف وزير الداخلية أن حركة «طالبان» الباكستانية دبرت هجوم شانغلا الإرهابي من داخل أفغانستان. وقال: «لقد طلبنا من الحكومة المؤقتة في أفغانستان اعتقال قيادة حركة (طالبان) الباكستانية المحظورة».

استنفار أمني باكستاني عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه بعد مقتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم (إ.ب.أ)

وفي أعقاب الهجوم، أصدر رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، تعليماته إلى السلطات المعنية بإجراء تحقيق مشترك شامل في الهجوم الانتحاري في شانغلا ضد المواطنين الصينيين، مع تكريس جميع موارد الدولة للتحقيق.

مسؤولو أمن باكستانيون يفحصون الأشخاص والمركبات عند نقطة تفتيش في بيشاور عاصمة مقاطعة خيبر بختونخواه بعد مقتل نقيب بالجيش وجندي بينما قُتل 5 مسلحين مشتبه فيهم بعملية قائمة على الاستخبارات بمنطقة حسن خيل في بيشاور (إ.ب.أ)

وترأس رئيس الوزراء شريف اجتماعاً طارئاً رفيع المستوى بعد الهجوم، وأعرب عن تقديره للاستجابة السريعة من وكالات إنفاذ القانون والسكان المحليين، التي أنقذت كثيراً من الأرواح.

وقال رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، إن بلاده تريد علاقات ودية مع كابل، «لكن ذلك ممكن فقط إذا تعاونت مع إسلام آباد». وفي معرض إشارته إلى أهمية العلاقات الباكستانية ـ الصينية، قال وزير الداخلية إن باكستان تولي أهمية كبيرة لعلاقتها مع الصين، وتدعم الدولتان الصديقتان كلتاهما الأخرى في المحافل الدولية المختلفة. وقال: «أمن المواطنين الصينيين مهم للغاية لنا».

في غضون ذلك، قال المنسق الوطني لـ«الهيئة الوطنية لمكافحة الإرهاب»، راي طاهر، إن التحقيقات بخصوص الهجوم شهدت تقدماً مع العثور على هاتف جوال بالقرب من السيارة المستخدمة في الهجوم.


مقالات ذات صلة

إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

أوروبا الرئيس التنفيذي السابق لشركة «لافارج» برونو لافون يصل إلى محكمة باريس في 13 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

إطلاق سراح مسؤولَين سابقَين في شركة «لافارج» الفرنسية مُدانين بتمويل الإرهاب

وافقت محكمة فرنسية على إطلاق سراح الرئيس التنفيذي السابق لشركة لافارج ونائبه، بعد سجنهما منذ منتصف الشهر الفائت على أثر إدانتهما بتهمة تمويل الإرهاب في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
العالم امرأة وطفل مرتبطين بتنظيم «داعش» لدى وصولهما إلى مطار ملبورن الدولي (أ.ب)

أستراليا تستعد لعودة 19 امرأة وطفلاً من سوريا مرتبطين بتنظيم «داعش»

أعلن وزير الداخلية الأسترالي، الثلاثاء، أن مجموعة من سبع نساء و12 طفلاً على صلة بمقاتلي تنظيم «داعش»، غادرن سوريا حيث قضين سنوات في طريقهن إلى أستراليا.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية صورة موزعة من المخابرات التركية للإرهابي عمر دينيز دوندار عقب القبض عليه في سوريا وإحضاره إلى تركيا (إعلام تركي)

مخابرات تركيا تضبط 10 من عناصر «داعش» وتعيدهم من سوريا

ألقت المخابرات التركية القبض على 10 مطلوبين أتراك من أعضاء تنظيم «داعش» الإرهابي بالتنسيق مع نظيرتها السورية وأعادتهم إلى البلاد للبدء في محاكمتهم.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا جنود خلال دورية قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو 27 أبريل 2026 (رويترز)

المسلّحون يحاصرون باماكو... ولا عودة إلى الديار هذا العيد

في ظلّ الحصار الذي يفرضه المسلّحون على العاصمة المالية باماكو، يبدو المسلمون مضطرين إلى قضاء عيد الأضحى، المعروف محليّاً باسم تاباسكي، بعيداً من عائلاتهم، هذا…

«الشرق الأوسط» (باماكو)
شمال افريقيا وزير خارجية المغرب خلال مؤتمر صحافي مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرباط (إ.ب.أ)

المغرب وفرنسا يتفقان على تعزيز مكافحة «تمويل الإرهاب»

أعلنت فرنسا والمغرب توقيع اتفاق «لتعزيز مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، وذلك على هامش مؤتمر احتضنته في باريس...

«الشرق الأوسط» (باريس)

كوريا الشمالية تختبر منظومة جديدة لإطلاق الصواريخ المتعددة

كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
TT

كوريا الشمالية تختبر منظومة جديدة لإطلاق الصواريخ المتعددة

كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)
كيم يشرف على تجارب منظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة (رويترز)

أكدت كوريا الشمالية، اليوم (الأربعاء)، أنها أجرت اختبارا لمنظومة جديدة خفيفة الوزن لإطلاق الصواريخ المتعددة، إضافة إلى منظومة أسلحة صواريخ كروز تكتيكية.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية الرسمية أن الاختبارات، التي كان الجيش الكوري الجنوبي قد كشف عنها سابقا، أشرف عليها الزعيم كيم جونغ أون.

والثلاثاء، أعلنت كوريا الجنوبية أن الشمال أطلق مقذوفات عدة، من بينها صاروخ بالستي، قبالة سواحلها الغربية، في أحدث اختبارات عسكرية لهذا العام، مضيفة أن الصواريخ اجتازت مسافة 80 كيلومترا تقريبا.

ويرى محللون أن بيونغ يانغ، من خلال اختباراتها الصاروخية في الأشهر الأخيرة، ربما تحاول استغلال تراجع المعايير الدولية لترسيخ وضعها النووي.

وأوضحت وكالة الأنباء المركزية أن اختبارات الثلاثاء «حللت وقدّرت قوة رأس حربي لمهام خاصة على صاروخ بالستي تكتيكي، واعتمادية صاروخ مدفعي موجه عيار 240 ملم ذي مدى إطلاق موسع ويستخدم نظام ملاحة ذاتي فائق الدقة».

ونقلت وكالة الأنباء المركزية عن كيم قوله إن منظومات الأسلحة «إشارة واضحة على تحديث قواتنا العسكرية وحدث يدل على تقدم تقني كبير».

وأضاف «إن امتلاك قوة تدميرية كافية شرط أساسي لعمليات جيشنا يجعل نظريا من المستحيل على أي قوة معادية النجاة، إلا بالصدفة».

وأعرب عن رضاه عن نتائج الاختبار، قائلا «تم إدخال علوم وتقنيات الدفاع فائقة التطور في الاختبارات العملية للأسلحة».

وتُظهر صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية، انطلاق صاروخ من منصة إطلاق متنقلة وكيم واقفا بجوار منصة إطلاق محاطا بمسؤولين عسكريين.

وتخضع كوريا الشمالية لعقوبات من الأمم المتحدة تحظر تطويرها للأسلحة النووية واستخدامها لتكنولوجيا الصواريخ البالستية، وهي قيود انتهكتها مرارا.

وعمليات الإطلاق التي جرت الثلاثاء هي الأولى لكوريا الشمالية منذ 37 يوما، وثامن اختبار لهذا العام.


توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
TT

توافق واسع بين الصين وباكستان بشأن تعزيز العلاقات الاستراتيجية

الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ لدى استقبال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في العاصمة بكين يوم الاثنين (أ.ب)

​توصلت الصين وباكستان إلى «توافق جديد» واسع ‌النطاق ‌بشأن ​تعزيز ‌شراكتهما ⁠الاستراتيجية.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر في ختام زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف لبكين، في وقت تسعى فيه ‌إسلام آباد إلى ‌جذب الاستثمارات وتتعامل فيه ​مع ‌التوتر ⁠مع ​أفغانستان إلى ⁠جانب التوسط في حرب إيران.

وقال البلدان، في البيان الذي صدر بعد لقاء شريف مع الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء لي تشيانغ: «رحّب الجانبان بمشاركة أطراف ثالثة في إقامة الممر الاقتصادي الصيني ⁠الباكستاني وفقاً للنموذج المتفق عليه».

واتفق الجانبان ‌على تعزيز ‌التنمية «عالية الجودة» لممر الصين-باكستان الاقتصادي، ​وهو مشروع رائد ‌ضمن مبادرة الحزام والطريق الصينية، وتطوير ميناء ‌جوادر الباكستاني، وتحسين الربط بين الطرق والموانئ.

وتشمل هذه الخطط «ممر خنجراب وتطوير طريق قراقرم» السريع، وهو الطريق البري الرئيسي بين الصين ‌وباكستان.

الرئيس الصيني شي جينبينغ ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف خلال مراسم بقاعة الشعب الكبرى في بكين (أ.ب)

وتعهدت باكستان أيضاً باتخاذ خطوات محددة لتعزيز الأمن والتعاون لضمان سلامة ⁠العمال ⁠الصينيين والاستثمارات الصينية في باكستان، وهو مصدر قلق رئيسي لبكين بعد الهجمات المتكررة على رعاياها ومشاريعها.

وقالت الصين إنها تقدر جهود باكستان للحفاظ على وقف إطلاق النار المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران وإجراء محادثات في إسلام آباد. وكرر الجانبان دعوتهما للقبول السريع لمبادرة من 5 نقاط لاستعادة السلام في ​الشرق الأوسط، ​وعرضا تقديم مساهمات إيجابية في هذا الاتجاه.

وقال البيان إن الجانبين اتفقا على الحفاظ على تبادل رفيع المستوى وتعميق الثقة السياسية المتبادلة وتعزيز التعاون العملي والدفاعي والأمني والاستمرار في التنسيق من كثب فيما يتعلق بالقضايا الإقليمية والدولية.

وعقد رئيس الوزراء الباكستاني شريف، سلسلة اجتماعات رفيعة المستوى، اليوم، مع كبرى الشركات الصينية، جدد خلالها التزام بلاده بتعميق التعاون الاقتصادي والصناعي وفي مجال البنية التحتية ضمن المرحلة الثانية من مشروع الممر الصيني

وشدد رئيس الوزراء الباكستاني على أولوية بلاده في الحد من الفاقد الزراعي بعد الحصاد، ودعا الشركة إلى إنشاء مرافق تصنيع وعمليات نقل تقني في باكستان، مستفيدة من الحوافز المتاحة عبر المناطق الاقتصادية الخاصة ومبادرة «باكستان الخضراء».


الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)
TT

الصين تُشدّد قيود السفر على خبراء الذكاء الاصطناعي

تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي.  (د.ب. أ)
تطبيقات الذكاء الاصطناعي على شاشة هاتف ذكي. (د.ب. أ)

وسّعت الصين القيود المفروضة على السفر لتشمل نخبة العاملين في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الخاصة، في خطوة تعكس تصاعد اهتمام بكين بحماية التكنولوجيا المحلية وتعزيز موقعها في المنافسة مع الولايات المتحدة في هذا القطاع الاستراتيجي، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وبحسب مصادر مطلعة، بات عدد من المهندسين والباحثين وكبار التنفيذيين العاملين في تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة مطالبين بالحصول على موافقات رسمية قبل السفر إلى الخارج، بعدما كانت هذه القيود تقتصر في السابق على مسؤولين حكوميين وعلماء في قطاعات حساسة.

ويُنظر إلى هذه الكفاءات باعتبارها جزءاً من الأصول الاستراتيجية للصين؛ خصوصاً مع النمو السريع الذي يشهده القطاع منذ ظهور «تشات جي بي تي»، وبروز شركات صينية تنافس عالمياً في مجال الذكاء الاصطناعي.

ورغم أن تفاصيل الإجراءات الجديدة لا تزال غير واضحة بالكامل، فإنها تعكس توجهاً متزايداً لدى بكين لتشديد الرقابة على انتقال الخبرات والتقنيات الحساسة إلى الخارج. كما بات معيار الأهمية الاستراتيجية للفرد يلعب دوراً أساسياً في تحديد الخاضعين لهذه القيود، وليس فقط مناصبهم الرسمية أو جهات عملهم.

وتأتي هذه الخطوات في وقت تواجه فيه الصين مخاوف متزايدة من هجرة العقول ونقل التكنولوجيا إلى الخارج؛ خصوصاً بعد انتقال شركة مانوس المتخصصة في الذكاء الاصطناعي من الصين إلى سنغافورة، وما تبع ذلك من جدل واسع داخل الأوساط التقنية الصينية.

ويرى مراقبون أن تشديد القيود قد يثير مخاوف لدى العاملين في القطاع الخاص، وقد يؤثر مستقبلاً على قدرة الشركات الصينية على استقطاب المواهب والحفاظ عليها، في ظل تزايد التدخل الحكومي في قطاع التكنولوجيا المتقدمة.

وفي المقابل، تؤكد بكين أن حماية التكنولوجيا الوطنية ومنع تسرب المعرفة التقنية باتا من أولوياتها الرئيسية، في ظل احتدام المنافسة العالمية على قيادة مستقبل الذكاء الاصطناعي.