في النيجر... 5 دول أفريقية تجري مناورات عسكرية لمحاربة الإرهاب

بالقرب من «مثلث الخطر» حيث يتمركز «القاعدة» و«داعش»

صور من المناورات العسكرية نشرها جيش النيجر عبر تطبيق «إكس»
صور من المناورات العسكرية نشرها جيش النيجر عبر تطبيق «إكس»
TT

في النيجر... 5 دول أفريقية تجري مناورات عسكرية لمحاربة الإرهاب

صور من المناورات العسكرية نشرها جيش النيجر عبر تطبيق «إكس»
صور من المناورات العسكرية نشرها جيش النيجر عبر تطبيق «إكس»

أعلنت النيجر أن جيوش 5 دول أفريقية تخوض مناورات عسكرية منذ يوم 20 مايو (أيار) الحالي، في إقليم تاهوا الواقع جنوب غربي النيجر، وهدفها من المناورات تعزيز قدرات جيوشها على محاربة المجموعات الإرهابية التي أصبح خطرها يتوسع نحو مناطق جديدة في غرب أفريقيا.

تجمع عسكري من الدول الخمس قبل المناورات... صور نشرها جيش النيجر عبر تطبيق «إكس»

وجاء في منشور على حساب تابع للجيش الوطني النيجري على تطبيق «إكس» أن المناورات العسكرية تشاركُ فيها جيوش تحالف دول الساحل (النيجر ومالي وبوركينا فاسو)، بالإضافة إلى جيش كل من تشاد وتوغو، ووصفهما منشور الجيش النيجري بأنهما «دولتان صديقتان».

 

قرب الخطر

 

وأضاف المصدر في منشور، السبت، أن المناورات العسكرية تجري تحت اسم «تارحنا كالي»، وهي كلمة من لغة «التماشق» التي يتحدث بها الطوارق في منطقة الصحراء الكبرى، وتعني الكلمة «حب الوطن».

وتشملُ المناورات تدريبات عسكرية مكثفة في مركز تابع للقوات الخاصة النيجرية في مدينة تيليا بمنطقة تاهوا الواقعة غرب النيجر، بالقرب من الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، وهي المنطقة التي تنشط فيها جماعات مسلحة موالية لتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، بل إن نفس المنطقة تصاعدت فيها وتيرة الهجمات الإرهابية خلال الأسابيع الأخيرة، ووصل عدد ضحايا هذه الهجمات إلى العشرات، أغلبهم مدنيون من سكان القرى الصغيرة، ولكن قُتل أيضاً أكثر من 10 جنود في هجمات استهدفت ثكنات عسكرية ودوريات للجيش.

لقطة من المناورات العسكرية المشتركة... صورة نشرها جيش النيجر عبر تطبيق «إكس»

 

عبر الحدود

 

ووفق ما أعلن مصدر عسكري، فإن المناورات تهدف إلى «تعزيز القدرات العملياتية، وصمود القوات المسلحة لتحالف دول الساحل في مواجهة أي تهديدات محتملة»، وذلك من خلال إجراء «مناورات تكتيكية ومبادرات لتعزيز العلاقات مع السكان المحليين».

المناورات ستستمر أسبوعين، ما بين 20 مايو (أيار) إلى الثالث من يونيو (حزيران) المقبل، ويشرفُ عليها قادة المؤسسات العسكرية في الدول الخمس، دون أن يُعْلَن بشكل رسمي عدد الجنود المشاركين فيها، ولا نسبة حضور الدول.

ولكن، وفق المصادر، فإن جيوش مالي والنيجر وبوركينا فاسو هي العمود الفقري للمناورات، بينما تشارك تشاد بصفتها الدولة التي تمتلك واحداً من أقوى الجيوش في المنطقة، ولديها خبرة كبيرة في مواجهة الجماعات الإرهابية، وسبق أن خاضت عمليات عسكرية في مالي والنيجر وبوركينا فاسو خلال العقد الأخير.

أما توغو فهي الأقل خبرة في التعامل مع الإرهاب، حيث بدأت خلال السنوات القليلة الماضية تواجه بعض الهجمات الإرهابية الخاطفة في غابات ومحميات طبيعية على الحدود مع بوركينا فاسو، وتحاول أن تكون جاهزة لمواجهة خطر يقترب منها أكثر فأكثر.

اندماج بين جنود القوات الأفريقية المشتركة في التدريبات العسكرية

 

دول الساحل

 

رغم حضور تشاد وتوغو، فإن التدريب يتمحور حول تعزيز مستوى التعاون بين جيوش دول مالي والنيجر وبوركينا فاسو، وهي الأكثر تضرراً من الهجمات الإرهابية، وتتمركز فيها مجموعات موالية لتنظيم «القاعدة» وأخرى موالية لتنظيم «داعش»، وقد كان المثلث الحدودي بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو منذ سنوات مركزاً نشطاً للجماعات الإرهابية، وفشل الفرنسيون في السيطرة عليه حين كانوا ينشرون 5 آلاف جندي في الساحل لمحاربة الإرهاب، ولا يزال خارج سلطة أي دولة.

وبسبب هذه الأوضاع الأمنية الصعبة، انهارت الأنظمة السياسية في مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وقادت جيوشها انقلابات عسكرية، وأسست قبل أكثر من عام تحالفاً إقليمياً تحت اسم «تحالف دول الساحل»، ووقَّعت على ميثاق دفاع مشترك بهدف مواجهة التهديدات الأمنية، وتعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية.

وانسحبت الدول الثلاث من المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، وأبدت رغبتها في قطع خطوات جدية نحو إقامة وحدة فيدرالية ذات جيش واحد وعملة موحدة، وهو مشروع لا يزال مجرد فكرة، رغم تأكيدات رسمية أن خطوات جدية قطعت نحوه، من أبرزها تعزيز الشراكة العسكرية.

 

الصراع الدولي

 

وتأتي هذه المناورات العسكرية بالتزامن مع شروع الولايات المتحدة في سحب نحو 1000 جندي من قواتها الخاصة كانوا يتمركزون في النيجر، بموجب اتفاق لمحاربة الإرهاب، ولكن السلطات الجديدة في النيجر ألغته من طرف واحد، على غرار ما فعلت قبل ذلك مع فرنسا التي أكملت سحب جميع جنودها من البلاد، لكن النيجر وهي تطلب من الأميركيين والفرنسيين الانسحاب، توجهت نحو عقد شراكة مع روسيا، حيث تمركز فيها أكثر من 100 عسكري روسي من «فيلق أفريقيا»، الاسم الجديد لمجموعة «فاغنر» الروسية الخاصة التي تقول النيجر إنهم في مهمة تدريبية.

ومن جهة أخرى، استقبلت النيجر، منذ العام الماضي، مئات المقاتلين من مجموعة «صادات» التركية، وهي شركة أمنية خاصة تقولُ إنها تعملُ في مجال الاستشارات الدفاعية والإنشاءات والصناعة والتجارة المساهمة، ولكن شبهات كثيرة تثار حولها.


مقالات ذات صلة

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

أفريقيا جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا شرقي مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»، حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا صورة لرئيس الأركان الجنرال وايدي شايبو وسط كبار الضباط خلال زيارة تفقدية لمقر قيادة المهام المشتركة في مايدجورا يوم 17 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

نيجيريا: الجيش يعلن مقتل 103 من مقاتلي «داعش»

قال الجيش النيجيري إنه نفذ سبع ضربات جوية خلال الفترة ما بين 10 و18 أكتوبر استهدفت معاقل التنظيم الإرهابي في ولايتي «بورنو» و«أداماوا».

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا قصر العدل حيث يوجد مقر محكمة نواكشوط الغربية (إعلام محلي)

ملف موقوفي «مدوني الخارج» يفجر جدلاً حقوقياً في موريتانيا

أكدت النيابة العامة في موريتانيا أن الإجراءات ضد موقوفي «مدوني الخارج» تخضع للضمانات الدستورية، وفي مقدمتها احترام الكرامة الإنسانية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

نيجيريا تؤكد حالة إصابة بفيروس «إيبولا»

عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
عاملون في الصليب الأحمر الكيني يفحصون كيساً لحفظ الجثث ضمن تجهيزات لمواجهة تفشي إيبولا في نيروبي يوم 19 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الصحة النيجيري محمد علي باتي، اليوم الثلاثاء، تسجيل إصابة مؤكدة بفيروس «إيبولا» في العاصمة أبوجا بعد عملية فحص بأحد المختبرات.

وذكر الوزير أن المصاب بالفيروس امرأة سبق لها السفر إلى أوغندا في شرق أفريقيا.

وقال لهيئة التلفزيون النيجيرية «إنها تخضع للعزل وتتلقى رعاية طبية عالية الجودة. وقد أُجريت عملية تتبُّع للمخالطين - وهي مستمرة في الوقت الراهن - حيث تبيّن أن 44 شخصاً خالطوها بالفعل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
TT

مقتل 48 شخصاً في مالي بهجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»

جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)
جنود ماليون خلال دورية في منطقة دانسونغو بمالي يوم 23 أغسطس 2021 (رويترز)

قُتل 48 شخصاً في منطقة ميناكا في شرق مالي، إثر هجوم شنته جماعة تابعة لتنظيم «داعش»؛ حسبما قال أحد المشرِّعين لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال موسى أشاراتوماني، أحد زعماء الطوارق وعضو المجلس الوطني الانتقالي، إن مقاتلين من تنظيم «داعش» في ولاية الساحل هاجموا المنطقة مساء الأحد وحتى صباح الاثنين، وكان من بين الضحايا أطفال ومُسنُّون.

وأضاف أشاراتوماني أن الجماعة المسلحة هاجمت المدنيين، واتهمتهم بالكشف عن مواقع تنظيم «داعش» للجيش المالي الذي كان يشن غارة بطائرة مُسيَّرة على الجماعة.


تصعيد آبي أحمد ضد إريتريا... تهديد للردع أم بداية مواجهة طويلة؟

الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)
الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)
TT

تصعيد آبي أحمد ضد إريتريا... تهديد للردع أم بداية مواجهة طويلة؟

الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)
الرئيس الإريتري أسياس أفورقي ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد خلال افتتاح السفارة الإريترية في أديس أبابا يوليو 2018 (رويترز)

برزت لهجة تصعيدية إثيوبية جديدة تجاه أسمرة، بعد نحو شهر من اتهامات البلدين بشأن المواجهات في إقليم تيغراي شمال البلاد، تضمنت توعدها بـ«مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، إذا استمر دعم «أعداء إثيوبيا».

ذلك التحذير الذي أطلقه رئيس الوزراء آبي أحمد بعد نحو 3 أسابيع من قطع العلاقات، لا يعني أن الحرب وشيكة، ولكن يؤخذ في ضوء عدة اعتبارات أبرزها الردع، على أن يكون سيناريو المواجهة العسكرية أحد 3 سيناريوهات تشمل حرب استنزاف، أو تسوية عبر وسطاء، بحسب خبراء في الشأن الأفريقي تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

وأثارت المعارك التي اندلعت في 23 سبتمبر (أيلول) الماضي مخاوف من اندلاع حرب إقليمية، حيث اتهمت أديس أبابا أسمرة بدعم المتمردين ونشر آلاف الجنود داخل الأراضي الإثيوبية، قبل أن تقول إنها أجبرتها على التراجع بعد نحو أسبوعين بعدما تعرضوا لضربات مكثفة، وهو ما نفته إريتريا.

ونالت إريتريا استقلالها عن إثيوبيا عام 1993، وخاض البلدان حرباً حدودية بين عامَي 1998 و2000، وشهدت العلاقات بين البلدين تحسناً لفترة وجيزة بعد وصول آبي أحمد إلى السلطة في 2018، لكنها تدهورت مجدداً، وصولاً إلى قطع العلاقات كلياً مطلع هذا الشهر بسبب النزاع في تيغراي.

مقارنة إثيوبية

ومقارناً بين فترة ما بعد الاستقلال عام 1993وقبلها، قال رئيس الوزراء آبي أحمد، إن «الشعب الإريتري فقد كل ما كان يمتلكه بالفترة التي كانت فيها إريتريا جزءاً من إثيوبيا، وتحولت مدنه اليوم إلى ما يشبه القرى البسيطة».

وأشار في مقابلة نقلها تلفزيون «فانا» الإثيوبي ووكالة الأنباء الرسمية للبلاد، مساء الاثنين، إلى أن «النظام الإريتري تخلى عن التنمية وبناء المؤسسات ليصبح أداة في أيدي أعداء إثيوبيا»، مؤكداً أن «مثل هذه التصرفات تضر بروابط الجوار».

وشدد آبي أحمد على أن «الخيار الأجدى هو حسن الجوار والصداقة»، محذراً من أن «تجاهل الدعوات للشراكة التنموية بدلاً من الانجرار لخدمة أجندات الأعداء ينطوي على مخاطر جسيمة وعواقب وخيمة»، بحسب المصدرين.

ويرى خبير الشؤون الأفريقية في المركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، حسين البحيري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن تحذيرات آبي أحمد لإريتريا «تعكس تحولاً نوعياً في طبيعة الخلافات السياسية والتهديدات الإثيوبية إلى إريتريا».

ويعتقد الخبير المختص بالشؤون الأفريقية المؤسس المشارك لـ«أكاديمية القيادة والشؤون العالمية الصومالية المعنية بالشؤون الدبلوماسية والسياسية»، عبد الولي جامع بري، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن التهديد لا يعني بالضرورة أن قرار الحرب قد اتُّخذ، أو أنها أصبحت وشيكة، ويمكن فهم التصريحات من خلال عدة اعتبارات أبرزها الردع، حيث تريد إثيوبيا إظهار أن دعم الجماعات المسلحة أو انتهاك حدودها، وفق روايتها، ستكون له تكلفة.

توتر متصاعد

دبابة إريترية متضررة بالقرب من بلدة ويكرو في إثيوبيا (رويترز)

وتصاعد التوتر بين أديس أبابا وأسمرة منذ بداية تصعيد تيغراي، ونشرت وزارة الخارجية الإريترية عبر موقعها الإلكتروني، الخميس، رسالة قالت إنها أرسلتها لمفوضية الاتحاد الأفريقي للمطالبة بـ«استعادة تمثيل إريتريا في مقره بأديس أبابا»، مؤكدة أنها «حرمت من حقوق عضويتها بما في ذلك التمثيل والمشاركة بالاتحاد».

وأوضحت أن ذلك تم إثر إعلان حكومة إثيوبيا مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي اعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين مقيمين في سفارة إريتريا بأديس أبابا وبعثتها الدائمة لدى الاتحاد الأفريقي، أشخاصاً غير مرغوب فيهم.

وفي ضوء تلك التطورات، يضع بري سيناريوهات محتملة للتصعيد حال استمر؛ أولها احتمال مواجهة، والثاني استمرار الاتهامات مما يطيل إطالة الأزمة ويربطها بالصراع في السودان والتنافس الأوسع في منطقة البحر الأحمر، بخلاف الثالث وهو احتواء الأزمة عبر الوساطة من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة وشركاء دوليين.

وقريباً من ذلك الطرح، يضع البحيري عدة سيناريوهات لمشهد التصعيد الإثيوبي تجاه إريتريا؛ أولها «مواجهة مباشرة ستستند أديس أبابا فيها إلى ما تدعيه وتسوقه بشأن دخول قوات إريترية إلى داخل الأراضي الإثيوبية، وتتحدث عن الدفاع عن أمنها القومي، ولكن في حقيقة الأمر سيكون الدافع الرئيسي لإثيوبيا الوصول إلى ميناء عصب الإريتري لتأمين وتسهيل وصول إثيوبيا إلى البحر».

والسيناريو الثاني، بحسب البحيري، «اللجوء لحرب غير مباشرة عن طريق الوكلاء باستمرار هجمات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي وميليشيات فانو المسلحة في إقليم أمهرة وغيرهما، على أن تشن إثيوبيا هجمات على مناطق حدودية مع إريتريا دون تجاوز ذلك».

ويتضمن السيناريو الثالث، بحسب البحيري، تدخل أطراف دولية وإقليمية بوساطة للحيلولة دون اندلاع حرب مباشرة، مؤكداً أن المؤشرات الراهنة ترجح بشكل صريح اتجاه الأوضاع إلى المزيد من التصعيد بين إثيوبيا وإريتريا، وخاصة من قبل أديس أبابا، مع عدم استبعاد السيناريو الخاص بقيام إثيوبيا بتنفيذ بعض العمليات العسكرية في المناطق الحدودية المشتركة مع إريتريا؛ لتوجيه رسالة إلى النظام السياسي الإريتري بقدراتها على التوغل وشن حرب مباشرة على إريتريا.