سردية الحيوانات والطيور في عيون الكتاب

يرون أنها تتيح مساحة أوسع لرؤية العالم

محمد أبو زيد
محمد أبو زيد
TT

سردية الحيوانات والطيور في عيون الكتاب

محمد أبو زيد
محمد أبو زيد

شغلت عوالم الحيوانات والطيور الكتاب والشعراء والفنانين على مر التاريخ، وتعددت دلالاتها ورموزها على مختلف المستويات الفنية والإنسانية، وفي سياقات من «الفانتازيا» تستدعي تراث الأساطير والخرافة، رابطة إياه بما يحدث في عالمنا الراهن.

«الشرق الأوسط» تستطلع في هذا التحقيق آراء عدد من الكتاب شكلت هذه الرمزية دلالة مركزية في أعمالهم.

الروائي أحمد الفخراني: «بدائل لعالم مأزوم»

لا توجد أعمال كثيرة في الأدب العربي المعاصر استخدمت الحيوان بشكل مركزي على حد علمي، ولكن مؤخراً قرأت العمل الأدبي المذهل «بنات آوى والحروف المفقودة» لهيثم الورداني، وهو يعتمد على كتاب «كليلة ودمنة» لعبد الله بن المقفع، ليذكرنا في الأساس بأن الأدب الذي يعتمد على الحيوان شيء أصيل في ثقافتنا العربية، ومن أهمها أيضاً كتاب «الحيوان» للجاحظ، الذي يتجاوز فكرة المقفع الذي يستخدم الحيوان إنساناً يجري على لسانه الحكمة المفقودة في أزمنة الصمت والاستبداد، فيقدم الجاحظ الإنسان نفسه بوصفه حيواناً، يمكن له أن يتناص في أجزاء كثيرة من سلوكه، على الأقل الجانب المبدئي منها والمتعلق بالغرائز والصفات مع سلوك وصفات بعض الحيوانات. الفكرة الفلسفية المهمة هنا أنه لا فرار من تلك الطبيعة، وغاية ما يملكه الإنسان هو ترشيد تلك الطبيعة والسيطرة عليها لا كبتها، فمن يستطيع أن يكبت طبيعة الافتراس عند الذئب مثلاً؟

أحمد الفخراني

في روايتي «إخضاع الكلب»، كنت منشغلاً بتلك العلاقة التي لكي تستقيم عليها أن تكون بين سيد صِرف وعبد صِرف، لكنها تُغلف بالحب والعاطفة، فماذا لو كانت الشخصية الروائية ترى في هذا الإخضاع الكامل وسيلتها الوحيدة للسيطرة على واقعها المأزوم، وعلى فشلها، وتجعل من الكلب نفسه محل إسقاط لقصته الشخصية وهزائمه؟ ماذا لو فشلت تلك الشخصية في ترويض كلبها، فتعقد واقعه أكثر، لأن رغبته هي الطاعة الكاملة غير المشروطة، مما ساعدني في نقل الصراعات الداخلية بين الأنا والأنا العليا، وانقساماتها بين الحب والكراهية، الشفقة والقسوة؟ لكن الأهم أن الكلب يُجبر بطل الرواية على النظر إلى داخله المُعقد، وألا يشيح النظر واختلاق قصة هروب من نفسه وذاكرته.

الروائي محمد أبو زيد: مكون أساسي للخيال

منذ عرف الإنسان الخيال، استخدم الحيوان أداة للسرد، في بعض الأحيان لم يكتفِ بالحكايات عما يعرفه من حيوانات استأنسها ورسمها على جدران المعابد والكهوف، فاختلق حيوانات جديدة، مثل الغول والعنقاء والحية ذات الـ3 رؤوس، والآلهة التي تحمل رؤوس حيوانات، ومن هنا بدأ معظم الأساطير.

الحيوان يحضر منذ طفولة الحضارة، ومنذ تعلم الإنسان الحكي، وتعلم الإنصات في طفولته إلى عالم السرد السحري في حكايا الجدات والأمهات. كما يحضر الحيوان في القص القرآني بشكل كبير، فهناك كلب أهل الكهف، وناقة صالح، وحمار العزير، ونملة سليمان، وبقرة آل إسرائيل، بالإضافة إلى سفينة نوح التي ملأها بكل زوجين اثنين من الحيوانات.

حضر الحيوان في البداية كقناع ببعض الأحيان كما في حكايات «كليلة ودمنة»، وقصص الحكيم إيسوب، أو للتسلية في بعض حكايات «ألف ليلة وليلة»، لكنه أصبح يحمل أبعاداً فلسفية وسياسية في العصر الحديث، مثل «المسخ» لدى كافكا، أو «مزرعة الحيوان» لدى جورج أورويل، و«دون كيخوته» لدى ثربانتس.

لقد استفدت من هذا الحضور الطاغي للحيوان، في الثقافة الإنسانية، وإن كان يستوقفني دائماً الحضور الكبير له في الحضارة الفرعونية، بوصفه جزءاً من حياتهم، فالمصريون القدماء هم أول من استأنس القطط على سبيل المثال، وكانوا يرون أن الرفق بالحيوانات واجب مقدس. ويمكنني أن أقول إن بطل روايتي «ملحمة رأس الكلب» استلهام للإله «أنوبيس»، إله الموتى عند الفراعنة، والذي يُصوّر على شكل إنسان برأس ابن آوى، وهو مرشد للأرواح في الحياة الآخرة، كما يحضر فعاليات الميزان، التي يتم خلالها «وزن القلب»، وتحديد ما إذا كان سيتم السماح للروح بإكمال الرحلة، أم لا.

رحلة «رأس الكلب» في الرواية ما بين عالمين، وهي أشبه بما يقوم به أنوبيس، ومن هنا يمكن إعادة النظر إلى رحلته مع «دو» بطلة الرواية، والقول إنه ساعدها بأن تنتقل من حياتها القديمة، إلى أن تجد ذاتها، وتعرف طريقها عن طريق الحب.

القطة أيضاً مكون أساسي في الثقافة الشعبية المصرية، وكانت مقدسة لدى الفراعنة، وحضورها في الرواية كان استلهاماً لهذا البعد الشعبي والتاريخي، وفي الأمثال «للقط 7 أرواح»، تغادرها واحدة تلو الأخرى، وهو ما حدث في الرواية. وبالنسبة لي، الحيوان مُكون أساسي للخيال، ليس بوصفه قناعاً، بل بوصفه عالماً حقيقياً قائماً بذاته، يثير دهشتي على الدوام. ورغم كل ما كتب عنه، فهو لم يُكتشف بعد.

القاص أحمد عبد المنعم رمضان: «الغابة ومتاهتها»

منذ طفولتي المبكرة اعتاد والداي أن يصطحباني سنوياً إلى معرض الكتاب، وكانت بمثابة رحلة بالنسبة لي، ومن ضمن طقوسها المرور على جناح دار «الفتى العربي» التي أغلقت أبوابها قبل أكثر من 20 عاماً، أو «دار المعارف»، أو جناح «ليدي بيرد» للكتب الإنجليزية، وكانت الحيوانات تسيطر بشكل كبير على أغلفة القصص وكتب التلوين ومتنها في هذه الدور، أذكر «الوزة البيضاء» للفنان التشكيلي عدلي رزق الله، و«ما حدث لدجاجة لا تفكر» للقاص السوري زكريا تامر، كما أذكر قصة أخرى له عن ذئب يقلد صوت القطط. تزامن هذا مع مشاهداتي لسلاحف النينجا وأفلام الديناصورات وكارتون بعنوان «الفيل بابار» عن أساليب الحكم والديمقراطية في مملكة الأفيال! ولذا كوّنت الحيوانات جزءاً مبكراً من مخيلتي، ولكنها في أغلب الأحيان حيوانات تخرج بشكل ما عن طبيعتها، لتصبح كائناً مختلفاً وجديداً؛ مثل فيل ديمقراطي وذئب يقلد صوت القطط وسلاحف تحارب الشر.

أحمد عبد المنعم رمضان

ستتوالى قراءاتي وسيصبح زكريا تامر من كتابي القصصيين المفضلين، سأقرأ له «صهيل الجواد الأبيض» ضمن قصص أخرى، سأقرأ لمحمد المخزنجى وكافكا وجورج أورويل. جميعهم لعبوا مع الحيوانات، أما همنغواى فطاردها واصطادها، سأقرأ لجون شتاينبك أيضاً، سيبهرني وسأنتبه لوجود الحيوانات الدائم في رواياته، ليس فقط في «فئران ورجال»، ولكن في «عناقيد الغضب»، وفي «البحث عن إله مجهول»، بل حتى في خطاب تسلمه جائزة نوبل.

لا أعلم بمن تأثرت، ربما بهم جميعاً، وبآخرين لا أذكرهم، وبحيوانات بشرية صادفتها هنا أو هناك، ولكني في كل الأحوال أدعي أن مشاهداتي الطفولية وقراءاتي المبكرة كانت أعمق أثراً في نفسي من كل هذا رغم بساطتها، أو ربما بسببها.

لم أخطط للكتابة عن الحيوانات أو لاستخدامها في مؤلفاتي، تسللت القطط والأسود والببغاوات والقردة إلى قصصي على مر السنين دون ترتيب مسبق. وذات يوم تأملت كتاباتي ولاحظت الوجود البارز للحيوانات فيها، شعرت وأنا أنظر إلى قصصي بأنني تائه في قلب غابة، أبحث عن معانٍ لحياتي ووجودي بينما تحيط بي الحيوانات، أو بشر يتصرفون بوحشية وقسوة أكثر من الحيوانات، وهنا تشكل في خيالي هيكل لمجموعة قصصية تضم هذه في قسمين: «حيوانات المدينة»، و«تائه في الغابة».

أعتقد أن الحيوانات في تلك المجموعة لا تشبه في رمزيتها أو استخدامها «كليلة ودمنة»، ولا «حيوانات أيامنا» للمخزنجي، أو «مزرعة الحيوان» لأورويل، فالحيوانات هنا تتصرف بغرابة أحياناً، لا تشبه خيالنا عنها، لها سمات وخصائص مختلفة، الببغاء يتوقف عن الكلام والخنزير يتمتع باستنشاق الروائح الجميلة والقردة تجلس على المقاهي، هذه الكتابة التي تصنف كتابة خيالية هي أكثر واقعية مما تبدو، حيث تعطيني مساحة واسعة للنظر إلى العالم بعيون مفتوحة وقادرة على رؤية الأشياء على حقيقتها، أو ما أظنه ذلك، ولكن هذا لا يمنع أننا، أنا والراوي، لا نزال تائهين في هذه الغابة.

الناقد د. سيد ضيف الله: «فواعل سردية»

الحيوانات والطيور كانت فواعل سردية مهمة في الموروث الديني على اختلاف الأديان، ولعل أشهر الأدوار السردية التي لعبها حيوان كان دور بقرة بني إسرائيل، بحسب الرواية القرآنية وتفاسيرها التي تجعل للبقرة دوراً بعد ذبحها في إثبات نبوة نبي من ناحية ـ وفي الكشف - من ناحية ثانية - عن قاتل مجهول بطريقة إعجازية؛ لا أظن أن سرداً بشرياً حديثاً حاول تقديمها ولو على سبيل «الفانتازيا»، وهي طريقة إحياء الميت للإخبار عن قاتله. إضافة للبقرة، نجد اليمام في الأثر بطلاً في حكاية حماية النبي محمد صلى الله عليه وسلك من أعدائه المتتبعين له، ونجد الناقة حكماً بين فريقين من المسلمين يتنازعان لتحديد مكان النبي في المدينة باعتباره ضيفاً، فتحدد الناقة المكان (المسجد) باعتباره نواة الدولة الناشئة (الخلافة الإسلامية).

سيد ضيف الله

ومن ثم، استند توظيف الحيوان في الموروث الديني على إيمان المتلقين بقدرة إلهية على توجيه الحيوان والطير والجماد، باعتبارها كائنات مأمورة ومسخرة لا إرادة مستقلة لها ولا عقل مكلفاً بالاختيار وتحمل المسؤولية عن تصرفاتها مثلما حال الإنسان. أظن أن دور الطير والحيوان في هذا السياق كان داعماً للبطل، وهو غالباً البطل النبي، أو البطل المؤمن في مواجهة فريق الكافرين أو الظالمين. ويصعب أن نجد في هذا السياق تمثيلاً لحيوان بوصفه كائناً شريراً، لأن الاختيار بين الشر والخير ليس من صفات الحيوانات والطير في الموروث الديني. فأدوار الشر تؤديها الحيوانات طاعة لله في هذه المتخيلات السردية الجمعية.

في عصرنا الحديث... صارت ثنائية الشر والخير التي تتصارع داخل النفس البشرية هي ما طبقها المبدعون على عالم الحيوان والطير لتمثيل الواقع الإنساني

أما في عصرنا الحديث، فقد صارت ثنائية الشر والخير التي تميز بين البشر، وتتصارع داخل النفس البشرية الواحدة، هي ما طبقها المبدعون على عالم الحيوان والطير لتمثيل الواقع الإنساني عبر الإسقاط، وباستخدام الأمثولة مثلما فعل ابن المقفع في «كليلة ودمنة»، وجورج أورويل في «مزرعة الحيوانات». وهذه النماذج كاشفة عن نموذج لمبدع يتخفى من مواجهة الحاكم ويُسرب رأيه انتصاراً للعدل والحرية، وهي القيم العابرة للأوطان، وقد أعاد أورويل توظيف الحيوانات انتصاراً لهم أيضاً. والمدهش أننا نكاد لا نعثر على توظيف للحيوانات لتمثيل الصراعات الحضارية في العالم القديم؛ حيث الصراع بين الإمبراطوريات على أساس عقائدي أو حضاري. وفي عصرنا الحديث، عُدّ أن محمد المخزنجي في كتابه الممتع «حيوانات أيامنا» قد أبدع في إعادة توظيف ثنائية الخير والشر وتمثيل عالم الحيوانات على أساسها، ليُسرب رؤيته للصراع بين الحضارات الإنسانية في العصر الحديث، كما نجد إبراهيم الكوني في روايته «ناقة الله» يجسد الهوية الوطنية من موقع الطوارق الذين هجّروا في الستينات بالكشف عن عمق العلاقة بين الناقة والراعي والوطن. إن سقوط السرديات الكبرى ومنها سردية الوطن لدى كثير من المبدعين، أدخلنا نفق الاغتراب وانتهاج الغرائبية للتعبير عن أزمة الإنسان، وكذلك توظيف محمد أبو زيد في «ملحمة رأس الكلب» للحيوان بعقد تصالح بين واقعه والأسطورة.


مقالات ذات صلة

روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

ثقافة وفنون غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك

روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

شهد أدب الخيال العلمي طفرة غير مسبوقة، مدفوعاً بالأزمات العالمية، والمنصات الرقمية التي أعادت تشكيل أنماط القراءة الشعبية.

أنيسة مخالدي (باريس)
ثقافة وفنون تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران

في كتابه «المدينة الإسلامية - تراث البهجة والعمران» الصادر عن دار «تمهيد » بالقاهرة، يؤكد الباحث في شؤون التراث الحضاري الدكتور خالد عزب أن تخطيط الأحياء...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
كتب عمر مرزوق

الباحث الجزائري عمر مرزوق يسبر ثقافتنا التراثية التقليدية

يعتبر الباحث الجزائري الدكتور عمر مرزوق أحد كبار المثقفين العرب المضيئين لعصرنا؛ عصر الظلمات الداعشية.

هاشم صالح
ثقافة وفنون الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

فاز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

«الشرق الأوسط» (الكويت)
ثقافة وفنون القراءة البطيئة لـ«الحرب والسلام»

القراءة البطيئة لـ«الحرب والسلام»

منذ مطلع يناير 2026 بدأ يتشكّل، بهدوء لافت ودون أي إعلان رسمي، تجمع قرائي حول رواية «الحرب والسلام» اختار لنفسه إيقاعاً غير مألوف، ما صار يُعرف بالقراءة البطيئة

خالد الغنامي

روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك
غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟" لفيليب ك. ديك
TT

روايات الخيال العلمي تنعش سوق الكتب

غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟"  لفيليب ك. ديك
غلاف "هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟" لفيليب ك. ديك

شهد أدب الخيال العلمي طفرة غير مسبوقة، مدفوعاً بالأزمات العالمية، والمنصات الرقمية التي أعادت تشكيل أنماط القراءة الشعبية. فبعد أن كان يُنظر إليه على أنه ترفيهي ثانوي، تحول أدب الخيال إلى فضاء تعبيري عميق يعكس مخاوف الإنسان المعاصر إزاء مستقبل غامض تهيمن عليه تكنولوجيا متسارعة، فانفجرت مبيعاته بشكل لافت، مما أعاد إشعال النقاش حول شرعيته الأدبية.

ففي فرنسا مثلاً كشفت دراسة لـ«مرصد الخيال» (أوبسرفاتوار دو ليماجينار) لعام 2025 عن الأرقام التي تؤكد هذا الانتعاش، حيث تبين أن مبيعات روايات الخيال العلمي قد قفزت بنسبة 40 في المائة بين عامي 2023 و2024، ومعها ظهرت أيضاً دور نشر جديدة متخصصة في هذا النوع الأدبي. التوجه نفسه ينطبق على سوق الكتب الأميركية، والتي شهدت أيضاً ارتفاعاً في مبيعات رواية الخيال العلمي، فحسب بيانات معهد سيركانا بوك سكان، وصلت نسبة الزيادة إلى 12 في المائة خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، في حين شهدت مبيعات روايات الخيال العلمي والفانتازيا قفزة مذهلة بنسبة 41.3 في المائة في المملكة المتحدة بين عامي 2023 و2024 بحسب تقرير نشر في صحيفة «الغارديان» البريطانية بعنوان: «بوك توك وراء ارتفاع كبير لمبيعات روايات الخيال العلمي والفانتازيا».

"حكاية الخادمة" لمارغريت أتوود

وبعيداً عن الصورة النمطية التي تختزل هذه الروايات في طابعها الترفيهي القائم على المبالغة، والغرابة، والكائنات الخرافية، والسفر عبر الزمن، والتقنيات الخارقة التي لا وجود لها في الواقع، فإن الصورة أصبحت اليوم أقرب للأدب الاستكشافي الذي يستعين بالخيال العلمي لفهم قضايا سياسية، واجتماعية، وأخلاقية، من خلال إسقاطات مستقبلية، ورمزية.

يرى سيمون بريان، الباحث المختص في مركز دراسات الآداب الفرنسية بجامعة السوربون، أن الخيال العلمي يعمل بوصفه أداة لتشخيص الحاضر عبر تضخيم قضايا محورية، مثل رقمنة الحياة، أو الكوارث المناخية الوشيكة، وهو ما نراه مثلاً في رواية 1984 لجورج أرويل التي لا يظهر فيها التقدم التقني بوصفه أداة لرفاهية الإنسان، بل باعتبار أنه «عين ساهرة» لا تنام، تهدف إلى إلغاء الخصوصية، وإعادة صياغة العقل البشري. وفي السياق ذاته، يشير جان بول أنجيليبيرت، أستاذ الأدب المقارن في جامعة بوردو إلى أن هاجس نهاية العالم في هذه الروايات ليس مجرد ترف فني، بل هو محاولة لاستباق مخاوفنا عبر سيناريوهات تحبس الأنفاس، مما يجنب الإنسان المعاصر ضياع البوصلة في حاضر يفتقر إلى ثوابت مستقرة. ففي رواية «عالم جديد شجاع» لألدوس هكسلي توظف التكنولوجيا، والتحكم العلمي في الإنجاب، والتكييف النفسي لتحقيق مجتمع مستقر ظاهرياً، لكنه فاقد للحرية، والإرادة الفردية، وهو تجسيد لمخاوفنا من أن تؤدي التقنيات الحديثة إلى تسليع الإنسان، وتحويله إلى كائن مبرمج. كما تعبر أعمال مثل «هل تحلم الروبوتات بخراف كهربائية؟» لفيليب ك. ديك عن القلق المرتبط بالذكاء الاصطناعي، حيث يتداخل الحد الفاصل بين الإنسان والآلة، وأسئلة جوهرية عن معنى الإنسانية في عصر التكنولوجيا.

العامل المشترك وراء هذا الانتعاش الجديد يعود حسب تقرير صحيفة «الغارديان» إلى فضل المنصّات الرقمية، وبالأخص «بوك توك»، حيث تشير دراسة معهد سيركانا بوك سكان إلى أن واحداً من كل اثني عشر كتاباً ورقياً يباع في الأسواق العالمية حالياً يعود الفضل في انتشاره مباشرة إلى تأثير صُنّاع المحتوى على «تيك توك».

ومن الأمثلة الأخيرة رواية «الجناح الرابع» للكاتبة ربيكا ياروس، والتي حققت نجاحاً ساحقاً بفضل «بوك توك»، مما دفع دور النشر إلى رفع سقف التوقعات، والطباعة الأولية لأعمالها اللاحقة إلى أرقام فلكية تتجاوز 300 ألف نسخة طبعة أولى، وهو رقم كان يُعد مستحيلاً لرواية من فئة الخيال قبل عصر الـ«تيك توك». على أن تأثير مجتمع الـ«تيك توك» لم يقتصر على الإصدارات الحديثة فقط، بل امتد ليعيد روايات منسية إلى الواجهة. على سبيل المثال: رواية «أغنية أشيل» التي نُشرت عام 2011، والتي شهدت انفجاراً في المبيعات بعد سنوات من صدورها لتتجاوز مليوني نسخة في 2024بفضل مقاطع فيديو عاطفية قصيرة لم تتجاوز الستين ثانية.

وأقدم منها رواية 1984 لجورج أرويل، والتي تشهد زيادة مستدامة في المبيعات السنوية بنسبة تتراوح بين 10 إلى 20 في المائة مقارنة بما قبل عصر المنصة، وهو رقم ضخم لعمل تجاوز عمره سبعة عقود. ولذا، فلن نبالغ إن قلنا إن المنصات الرقمية، وعلى رأسها «بوك توك» قد لعبت دوراً حاسماً في كسر النخبوية المحيطة بالشرعية الأدبية، فمن خلال إعادة إحياء الكلاسيكيات، والاحتفاء بالروايات الديستوبية، فرض الجمهور الشاب ذائقته على دور النشر، ولم يعد الاعتراف يأتي من «الأكاديميات» فحسب، بل من قوائم الأكثر مبيعاً التي تسيطر عليها الآن روايات الخيال العلمي، والفانتازيا.

نظرة النقاد إلى الخيال العلمي بدأت تتغير مع بروز قضايا وجودية مثل التغير المناخي والذكاء الاصطناعي والحريات الفردية والهندسة الوراثية

لقد ظل أدب الخيال العلمي، ولفترة طويلة، مهمشاً باعتباره «أدباً شعبياً»، أو «شبه أدب»، حيث اعتبره قسم من النقاد أدباً استهلاكياً يفتقر إلى العمق الإنساني، والتعقيد اللغوي. وفي هذا السياق، تقول الكاتبة الشهيرة أورسولا كيه لو غوين، التي خاضت معارك طويلة لنيل اعتراف النقاد بهذا النوع، ما يلي : «لقد تم حصرنا في محميات أدبية وكأننا لا نكتب عن البشر، بينما الحقيقة أن الخيال العلمي هو الأداة الأقوى لاستكشاف ما يعنيه أن تكون إنساناً في مواجهة المجهول».

والملاحظ أن نظرة النقاد إلى الخيال العلمي بدأت تتغير مع بروز قضايا وجودية، مثل التغير المناخي، والذكاء الاصطناعي، والحريات الفردية، والهندسة الوراثية، ولم يعد هذا الأدب مجرد نبوءات تكنولوجية، بل أصبح بمثابة مختبر اجتماعي، وفلسفي. ويرى الكاتب الفرنسي المختص في هذا الجنس الأدبي جان مارك ليني أن الخيال العلمي هو أدب الواقع، لأنه لا يهرب من العالم، بل يستخدم المستقبل مجهراً لمراقبة الانحرافات الأخلاقية والاجتماعية الحالية، وقد كان الكاتب الفرنسي-الكندي الراحل موريس دانتيك قد صرّح في إحدى مقابلاته مع الصحافة الفرنسية بأن الأدب الفرنسي الكلاسيكي يعاني من النسيان، وأن الخيال العلمي هو النوع الوحيد القادر على دمج الانفجار التكنولوجي العلمي في الرواية الإنسانية. وقد أثبت النجاح الكبير الذي حققه آلان داماسيو مع روايته المعروفة «المتسلّلون» التي بيعت بأكثر من 150 ألف نسخة، وحصلت على عدة جوائز، أن الكتابة المتقنة للغاية يمكن أن تتزاوج بشكل مثالي مع موضوعات الاستباق السياسي. وفي نفس السياق تشكل الجوائز الأدبية علامة بارزة على هذا الاعتراف، وأفضل مثال: رواية «حكاية الخادمة» لمرغاريت أتوود التي فازت بعدة جوائز، منها جائزة آرثر سي كلارك للخيال العلمي، وكانت مرشحة لجائزة بوكر، وقد بيع أكثر من 8 ملايين نسخة باللغة الإنجليزية وحدها.


تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران
TT

تراث البهجة والعمران

تراث البهجة والعمران

في كتابه «المدينة الإسلامية - تراث البهجة والعمران» الصادر عن دار «تمهيد » بالقاهرة، يؤكد الباحث في شؤون التراث الحضاري الدكتور خالد عزب أن تخطيط الأحياء السكنية في المدينة الإسلامية القديمة، من بخارى وسمرقند شرقاً حتى مراكش وفاس غرباً، يكشف عن قانون متماسك يراعي الهوية الحضارية والتجانس الاجتماعي والاتساع والبهجة مع الحرص على البساطة وعدم المبالغة.

ويشير المؤلف إلى أن الأماكن العامة في تلك المدينة كانت تقع على جانبي الشارع التجاري «قصبة المدينة»، وتشمل الأسواق المركزية للمدينة والمتاجر الكبرى المغطاة والمكشوفة وورش المهنيين والمساجد الكبرى ومجموعات الأسواق المتخصصة والحمامات. وتتفرع من هذا الشارع الأنشطة الحرفية للحي ومساجده وحماماته ومقاهيه، ويتخللها بعض الدور والمساكن وهى أكثر ارتفاعاً.

أما الأماكن الخاصة، فهي التي تقع على امتداد الحواري والمسالك المسدودة الضيقة، أو المنعطفات، وتتفرع من الشوارع المركزية للأحياء، وتشمل المباني السكنية التي تتميز بواجهات مبانيها القليلة الارتفاع والفتحات، في حين التزمت مباني الأحياء بارتفاع يكاد يكون ثابتاً عدا المساجد. كما نلحظ تعدد الأفنية وتداخلها بين مجموعات المباني، لاستقطاب حياة الناس إلى الداخل، بينما تنساب الأسواق المغطاة خلال الكتلة العمرانية للمدينة، مكوّنة محاور للحركة ونقطة تلاقٍ للسكان بين الأحياء المختلفة.

ويخترق الحي أو المجاورة شارع رئيسي واحد في الغالب، ويسكنه مجتمع متجانس عادة وقليل العدد نسبياً، وتربط ما بين أفراده روابط دينية أو عرقية أو مهنية، ويتوفر لديهم شعور قوي بترابط الجماعة، وباحترام الواجبات والالتزامات المتبادلة بينهم.

ورغم ذلك، لا يتم تقسيم الأحياء بحسب مكانة الطبقات الاجتماعية؛ فالحي عالم مصغر، يعيش فيه الغني والفقير جنباً إلى جنب، ويتشاركان في الجوامع والأسواق والحمامات والأسبلة.

وقد عدّت سلطات الدولة الحي، وحدة إدارية وكان له رئيسه ومجلسه، وفي أوقات الاضطرابات، عدّ أيضاً وحدة دفاعية. ورغم أنه قد تُحرس بوابات الأحياء بالحراس في الليل في أوقات القلاقل، لكن الحي ليس محدداً تحديداً معمارياً في الغالب، ويتصل اتصالاً عضوياً بالمباني المجاورة للأحياء الملاصقة، ويستطيع السكان أن يوطدوا علاقاتهم دائماً.

والملاحظ أن الكتل المعمارية في الحي السكني منفصلة عن بعضها بواسطة ما يحتّمه التخطيط، من ترك الفراغات حول الأبنية، فإذا اتصلت هذه الفراغات بفراغات الشوارع، تكونت مساحات كبيرة من الفراغات التي تكوّن كمية كبيرة من الضوء، والحرارة لكل من في المنطقة. وهذا الاتجاه يكاد يكون سائداً في معظم التجمعات السكنية، في أنحاء العالم وخصوصاً في الدول الغربية التي كانت سباقة في اتباع هذا الاتجاه، وتبعها بعض دول العالم، ومن بينها الدول الإسلامية، التي لم تحاول مناقشة مدى صلاحية هذا الاتجاه لطبيعة بلادها.

ويشير المؤلف في هذا السياق إلى ما يسمى «الرحبات» التي تمثل مناطق التقاء في المدن الإسلامية، فهي نقطة تلاقٍ للشوارع وتتوسط الأحياء السكنية، وكان اتساعها سبباً في اتخاذها مكاناً للباعة الجائلين، ما أدى إلى تسمية «الرحبة» باسم التجارة التي تروج بها مثل «رحبة البصل» في دمشق. وقد تضم الرحبة أحد المرافق العامة، ومن أمثلة ذلك الرحبة التي كانت أمام مسجد الدرعي بمدينة الفسطاط المصرية، فقد اشتملت على «بئر سابلة» أي بئر ماء عامة تمد من يرغب بالمياه، وهذا مؤشر على بدايات الصهاريج العامة والأسبلة في مصر.


العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
TT

العُماني محمود الرحبي يحصد جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»

الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)
الكاتب العُماني محمود الرحبي الفائز بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة» في الكويت بالدورة الثامنة (الشرق الأوسط)

أعلنت جائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية»، فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي، بجائزة الملتقى في الدورة الثامنة 2025 - 2026 عن مجموعته القصصية «لا بار في شيكاغو».

وفي حفل أقيم مساء الأربعاء على مسرح مكتبة الكويت الوطنية، بحضور عدد كبير من الكتّاب والنقّاد والمثقفين الكويتيين والعرب والمترجمين، أعلن الدكتور محمد الشحّات، رئيس لجنة التحكيم، قرار اللجنة بالإجماع فوز الكاتب العُماني محمود الرحبي بالجائزة في هذه الدورة عن مجموعته «لا بار في شيكاغو».

وقال الشحّات، إن الأعمال القصصية المشاركة في هذه الدورة بلغ مجموعها 235 مجموعة قصصية، مرّت بعدد من التصفيات انتهت إلى القائمة الطويلة بعشر مجموعات، ثم القائمة القصيرة بخمس مجموعات.

وأوضح الشحّات: «باتت جائزة الملتقى عنواناً بارزاً على ساحة الجوائز العربية، لا سيّما والنتائج الباهرة التي حقَّقها الفائزون بها في الدورات السابقة، وذهاب جميع أعمالهم إلى الترجمة إلى أكثر من لغة عالمية، فضلاً عن الدور الملموس الذي قامت به الجائزة في انتعاش سوق طباعة ونشر المجموعات القصصية التي أخذت تُزاحم فنّ الرواية العربية في سوق الكتاب الأدبي العربي، وفي معارض الكتب الدولية في العواصم العربية الكبرى».

وقد وصل إلى القائمة القصيرة خمسة أدباء هم: أماني سليمان داود عن مجموعتها (جبل الجليد)، وشيرين فتحي عن مجموعتها (عازف التشيلّو)، ومحمود الرحبي عن مجموعته القصصية (لا بار في شيكاغو)، وندى الشهراني عن مجموعتها (قلب منقّط)، وهيثم حسين عن مجموعته (حين يمشي الجبل).

من جهته، قال القاص العماني الفائز محمود الرحبي، إن فوزه «بجائزة الملتقى يعني الفوز بأهم جائزة عربية على الإطلاق للقصة القصيرة، وهو فوز بأوسكار الجوائز الأدبية العربية، وسوف يضع مسؤولية على كاهلي بأن أقدّم القصة القصيرة المبدعة دائماً».

المجموعة القصصية «لا بار في شيكاغو» الفائزة بجائزة «الملتقى للقصة القصيرة العربية» (الشرق الأوسط)

«الكويت والقصة القصيرة»

وفي الندوة المصاحبة التي ترافق إعلان الفائز، أقامت جائزة الملتقى ندوة أدبية بعنوان: «الكويت والقصة القصيرة العربية» شارك فيها عدد من مبدعي الكتابة القصصية في الوطن العربي، إضافة إلى النقاد والأكاديميين.

وبمناسبة إطلاق اسم الأديب الكويتي فاضل خلف، على هذه الدورة، وهو أوَّل قاص كويتيّ قام بإصدار مجموعة قصصية عام 1955، تحدث الشاعر والمؤرخ الدكتور يعقوب يوسف الغنيم، وزير التربية السابق، عن صديقه الأديب فاضل خلف، حيث وصف فاضل خلف بأنه «صديق قديم، عرفته منذ منتصف خمسينات القرن الماضي، واستمرت صلتي به إلى يوم فراقنا بوفاته. ولقد تعرفت عليه قبل أن أعرفه، وذلك من خلال ما نشر في مجلة (البعثة) ومجلة (الرائد) وغيرهما. وكانت له صلة مع عدد كبير من الأدباء في الكويت وفي عموم الوطن العربي».

وأضاف الغنيم: «للأستاذ فاضل تاريخ أدبي ناصع، فقد كان من أبرز كتاب القصة القصيرة في الكويت، وكان يتابع كل ما يتعلق بالمفكرين العرب سعياً إلى الاطلاع على إنتاجهم. ويكفيه فخراً أنه من فتح باب نشر المجاميع القصصية حين أصدر مجموعته الأولى (أحلام الشباب) عام 1955».

من جانبه، قال الدكتور محمد الجسّار، الأمين العام للمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب (راعي الجائزة): «نعيش حدثاً إبداعياً ثقافياً عربياً مُتميّزاً، احتفاءً بفن القصة القصيرة العربية، وتكريماً لذكرى أحد رجالات الكويت الأفاضل الأديب الكويتي المبدع (فاضل خلف)، الذي كان في طليعة كتّاب القصة الكويتيين الذين اتخذوا من فن القصة طريقاً لمسيرة حياتهم، حين أصدر مجموعته القصصية الأولى (أحلام الشباب) عام 1955، حاملة بُعدَها الكويتي ونَفَسها العروبي الإنساني».

وأضاف الجسار: «جائزة الملتقى للقصة القصيرة، منذ انطلاقها عام 2015، كانت تنتمي إلى الكويت بقدر انتمائها للمشهد الإبداعي العربي، حيث أكّدت دورها الريادي في دعم فن القصة القصيرة، وها نحن نحتفل بالدورة الثامنة للجائزة، مؤكّدين التزام المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدعم ورعاية جائزة الملتقى، بوصفها مبادرة إبداعية ثقافية ترفع من شأن الإبداع والأدب، وتعزز من مكانة دولة الكويت بوصفها حاضنة للفكر والإبداع العربيين».

طالب الرفاعي: صوت الكويت

من جانبه، أشار مؤسس ورئيس مجلس أمناء الجائزة الأديب طالب الرفاعي، إلى «اقتران اسم الجائزة بالقصة القصيرة من جهة والكويت من جهة أخرى، وذلك بعد مرور عشر سنوات على إطلاقها، وهذا ما جعل الكويت طوال السنوات الماضية حضناً وبيتاً للقصة العربية، وقبلة لأهم كتّاب القصة القصيرة في الوطن العربي».

وأكّد أن الجائزة تزداد حضوراً وأهميةً على مشهد الجوائز العربية والعالمية، حيث صار يُشار إليها بوصفها «أوسكار الجوائز العربية الأدبية»، وأنها سنوياً تقدم للترجمة العالمية قصاصاً عربياً مبدعاً.

وقال الرفاعي إن «القصة أصبحت وجهاً مشرقاً من وجوه وصل الكويت بالمبدع العربي».