مصريون يترقبون تأثير انخفاض الدولار على الأسعار

تزامناً مع قرار «المركزي» تثبيت الفائدة

الحكومة المصرية تواصل حملاتها على الأسواق لضبط أسعار السلع (وزارة التنمية المحلية)
الحكومة المصرية تواصل حملاتها على الأسواق لضبط أسعار السلع (وزارة التنمية المحلية)
TT

مصريون يترقبون تأثير انخفاض الدولار على الأسعار

الحكومة المصرية تواصل حملاتها على الأسواق لضبط أسعار السلع (وزارة التنمية المحلية)
الحكومة المصرية تواصل حملاتها على الأسواق لضبط أسعار السلع (وزارة التنمية المحلية)

يترقب مصريون تأثير انخفاض الدولار على الأسعار في البلاد، خاصة عقب قرار البنك المركزي المصري تثبيت سعر الفائدة.

وأبقت لجنة السياسات النقدية بـ«المركزي»، مساء الخميس، أسعار الفائدة على الإيداع عند 27.25 في المائة، والإقراض عند 28.25 في المائة من دون تغيير. في حين واصل سعر صرف الدولار التراجع في البنوك المصرية ليسجل نحو «47.10 جنيه»، الجمعة. وأظهرت بيانات «الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء» في مصر، تباطؤ التضخم على أساس سنوي إلى 32.5 في المائة خلال أبريل (نيسان) الماضي، مقارنة بـ33.3 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي.

ولا تزال الأسعار تشغل اهتمامات المصريين على «السوشيال ميديا»، وبينما رصد بعض رواد مواقع التواصل، انخفاضاً في عدد محدود من السلع، رأى آخرون أن هناك ارتفاعاً كبيراً في الكثير من السلع.

وانتقد حساب باسم «نور» على «إكس»، «استمرار ارتفاع الأسعار بالرغم من انخفاض سعر الدولار».

 

https://x.com/_nour_90/status/1792894032680562750

 

كما تعجب حساب باسم «حاتم» على «إكس»، من «عدم انخفاض الأسعار».

 

https://x.com/hatem_mamdoh/status/1791417671172407589

 

ولفت حساب باسم «هاني» على «إكس» إلى أننا «كنا نترقب خلال الأيام الماضية تأثير انخفاض الدولار على الأسعار، لكن عندما أقوم بالشراء أجد الأسعار ترتفع ولا تنخفض». إلا أن حساباً باسم «وائل رشاد» على «إكس»، ذكر أن «أسعار الفاكهة انخفضت لكن ليس بشكل كبير».

 

https://x.com/waelrashadsayed/status/1793984737712959699

 

الخبير الاقتصادي المصري، الدكتور مصطفى بدرة، اعتبر أن «نسبة انخفاض بعض السلع، لا تعادل نسبة الزيادة خلال الفترات السابقة؛ لعدة أسباب منها المسار التدريجي للتضخم الذي استغرق عامين في المسار التصاعدي»، متوقعاً أن يكون الانخفاض الأكبر في الأسعار بحلول نهاية العام الجاري.

وأضاف بدرة لـ«الشرق الأوسط» أن انخفاض الدولار بحاجة إلى ما بين ثلاثة وأربعة أشهر من أجل تحقيق تأثير حقيقي بالأسعار، مشيراً إلى أن «هذا الأمر سيكون رهناً أيضاً بعدة أمور، من بينها عوامل خارجية مرتبطة باستقرار الأسعار العالمية».

عملات مصرية من فئة 200 جنيه أمام فئات من العملة الأميركية (إ.ب.أ)

أما رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية في مصر، أحمد الوكيل، فيرى أن «هناك مسار نزول للأسعار بالفعل، لكن لم يلمسه المواطن، وهناك حاجة إلى مزيد من الوقت ليلمس المصريون الانخفاض في الأسعار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «نسب الانخفاض التي حدثت في الأسابيع الماضية ستزيد خلال الشهور المقبلة».

وكرر محافظ البنك المركزي، حسن عبد الله، عدة مرات سعي «المركزي» إلى خفض معدل التضخم إلى «رقم أحادي» على المدى المتوسط، بعدما كان يستهدف متوسطاً 7 في المائة خلال الربع الرابع من عام 2024.

وتوقع «المركزي» في بيان، مساء الخميس، أن ينخفض التضخم «بشكل ملحوظ» خلال النصف الأول من 2025، نتيجة تقييد السياسة النقدية وتوحيد سعر الصرف، مؤكداً أن التطورات الأخيرة في سعر الصرف «ستدعم تقييد الأوضاع النقدية، مما سيعمل على تثبيت التوقعات التضخمية واحتواء آفاق التضخم المستقبلية».

مصري يتابع أسعار السلع داخل أحد المحال التجارية (وزارة التنمية المحلية)

وتواجه مصر أزمة اقتصادية أدت إلى موجة غلاء وارتفاع متواصل لأسعار معظم السلع خصوصاً الأساسية. وتراهن الحكومة على مزيد من التدفقات الدولارية المرتقبة لتجاوز الأزمة. وتسلمت مصر منتصف الشهر الجاري، الدفعة الثانية من صفقة «رأس الحكمة» من الإمارات بقيمة 14 مليار دولار. ووقعت مصر الصفقة أواخر فبراير (شباط) الماضي، وحصلت على الدفعة الأولى من الصفقة بقيمة 5 مليارات دولار، فضلاً عن 5 مليارات أخرى في مارس الماضي.

في السياق، قال الخبير الاقتصادي المصري إن «الحفاظ على استمرار انخفاض الأسعار يتطلب من الدولة تحسين الأداء الاقتصادي، مع دفع عجلة الاستثمار والعمل على زيادة معدلات النمو رغم تحدي استمرار الفائدة المرتفعة التي تجعل الدولة تتحمل عبئاً كبيراً نتيجة تكلفة خدمة الدين».


مقالات ذات صلة

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

شمال افريقيا مجلس النواب المصري يستمع إلى رؤية الحكومة بشأن الموازنة العامة للدولة (مجلس النواب)

تداعيات «حرب إيران» تلقي بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة

ألقت تداعيات «حرب إيران» الاقتصادية بظلالها على الموازنة المصرية الجديدة، والتي استعرضها وزير المالية أحمد كجوك أمام مجلس النواب المصري اليوم الأربعاء.

أحمد جمال (القاهرة)
العالم العربي الطبيب المصري الراحل ضياء العوضي (حسابه الرسمي على «فيسبوك»)

ضياء العوضي... طبيب مصري أثار الجدل في حياته وبعد مماته

لم تمر وفاة الطبيب المصري ضياء العوضي في دولة الإمارات قبل أيام مرور الكرام، وسط جدل دائر منذ أشهر حول شخصيته و«نظريته الغذائية» التي يروج لها.

علاء حموده (القاهرة)
شمال افريقيا لقاء مصطفى مدبولي الأربعاء مع سفير السعودية لدى مصر في القاهرة (مجلس الوزراء المصري)

مصر تشدد على عمق ومتانة العلاقات مع السعودية

شددت مصر على عمق ومتانة العلاقات التاريخية والاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي حاضراً مجلس النواب يوم الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

مصر: الحكومة تتعامل مع الحرب الإيرانية «كأزمة ممتدة» وتشيد بالاستجابة لـ«الترشيد»

قدّم رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، بياناً، الثلاثاء، أمام مجلس النواب ركز على أضرار الحرب الإيرانية وآليات التعامل مع تداعياتها.

أحمد جمال (القاهرة)
شمال افريقيا الحرب الإيرانية عززت دور الموانئ المصرية في حركة التجارة (وزارة النقل المصرية)

ممرات لوجيستية مصرية لتجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على التجارة العالمية

تسعى مصر إلى تجاوز تأثيرات الحرب الإيرانية على حركة التجارة العالمية، من خلال تطوير موانئها وتعزيز امتدادها الدولي، ومنها «ميناء دمياط».

عصام فضل (القاهرة)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
TT

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)
عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد، شملت تدمير 10 دبابات وأكثر من 30 عربة قتالية ومدرعة خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين لم يصدر أي تعليق من «الدعم السريع» على هذا الإعلان.

وأفاد الناطق الرسمي باسم الجيش، في بيان الخميس، بأن القوات واصلت عملياتها خلال الساعات الـ72 الماضية، في عدة ولايات، من بينها شمال وجنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، عبر سلسلة من الضربات في محاور قتال مختلفة.

وجدّد الجيش، حسب البيان، تأكيد إكمال سيطرته على بلدة «مقجة» بولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، مشيراً إلى مقتل عشرات من «قوات الدعم السريع» وأسر آخرين، إضافة إلى تدمير 4 عربات قتالية تابعة لها ولحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان - الشمال».

لاجئون سودانيون في منطقة أدري الحدودية بين تشاد والسودان يوم 9 أبريل 2026 (اليونيسيف)

وفي محور ولاية غرب كردفان، قال الجيش إنه رصد حشداً لـ«قوات الدعم السريع» يضم 10 دبابات وعدداً من المركبات المدرعة، قبل أن يقوم بتدمير الدبابات بالكامل، وتدمير 6 مركبات مدرعة و18 عربة قتالية، مشيراً إلى تشتيت بقية القوة بعد تكبيدها خسائر بشرية.

وأشار الجيش إلى تنفيذ عملية في ولاية شمال كردفان، أسفرت عن تدمير 7 عربات قتالية، ومقتل عدد من عناصر «الدعم السريع»، كما قال إنه استهدف في جنوب كردفان تجمعات للقوات، ودمّر منصات لإطلاق الطائرات المسيّرة ومستودعات أسلحة وذخائر ووقود، وأدى ذلك إلى شل قدراتها العملياتية.

وذكر الجيش أن قواته نفّذت عملية استهدفت تجمعات لـ«قوات الدعم السريع» في إقليم دارفور، أسفرت عن مقتل عدد من أفرادها وتدمير 6 عربات قتالية، واصفاً عملياته الأخيرة بأنها عكست تقدمه الميداني، وأنها تعد امتداداً لعزمه على استعادة السيطرة على كامل البلاد.

أحد مخيمات اللاجئين السودانيين في شرق تشاد يحتضن الآلاف منهم في ظروف معيشية صعبة يوم 8 أبريل 2026 (رويترز)

ولم تُصدر «قوات الدعم السريع» أي تعليق على رواية الجيش. وعادةً لا يُعلن أي من الطرفين فقدان مناطق أو تكبد خسائر، بل يلتزمان الصمت حيال ذلك إلى أن يتمكن أحدهما من استعادتها، وهو نهج دأبا عليه منذ الأيام الأولى للحرب.

بيان الجيش لم يكشف طبيعة الآليات القتالية التي استخدمها في هذه العمليات، غير أن الأشهر الأخيرة شهدت تصاعداً لافتاً في الاعتماد على الطائرات المسيّرة من قبل الطرفين في هجماتهما المتبادلة.

وخلال الأشهر الماضية، تراجعت العمليات العسكرية البرية، وتباعد فترات الاشتباك والقتال المباشر، وصارت المسيّرات القتالية بمختلف أنواعها، هي أداة الحرب الرئيسية.

ويستخدم الجيش مسيّرات قتالية واستطلاعية متطورة من طراز «بيرقدار أكينجي» و«مهاجر 6»، في حين تعتمد «قوات الدعم السريع» على مسيّرات من طراز «CH-95» إلى جانب مسيّرات انتحارية وذخائر جوالة.


الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
TT

الهلال الأحمر: ليبيا تنقذ 404 مهاجرين على متن 10 قوارب

أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)
أرشيفية لانتشال جثامين مهاجرين في طبرق شرق ليبيا (الهلال الأحمر)

‌قال الهلال الأحمر في طبرق، أمس الأربعاء، إن خفر السواحل ​التابع للجيش الوطني الليبي والمتمركز في شرق ليبيا أنقذ ما لا يقل عن 404 مهاجرين كانوا على متن 10 قوارب بعد تعرضهم لظروف قاسية ‌في عرض ‌البحر.

وطبرق مدينة ​ساحلية ‌تقع ⁠في ​شرق ليبيا ⁠بالقرب من الحدود مع مصر.

وقال الهلال الأحمر في المدينة إن المهاجرين من جنسيات مختلفة.

وأظهرت صور نشرها الهلال الأحمر على ⁠فيسبوك متطوعيه وهم ‌يقدمون الإسعافات الأولية ‌والطعام والأغطية للمهاجرين.

وتعد ​ليبيا طريق ‌عبور للمهاجرين، وكثير ‌منهم من أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، الذين يخوضون رحلة محفوفة بالمخاطر عبر الصحراء والبحر للفرار إلى ‌أوروبا أملا في الهروب من الصراعات والفقر.

ويوم الاثنين، ⁠تم ⁠تأكيد وفاة 10 مهاجرين بعد أن انقلب قاربهم قبالة طبرق ولا يزال 31 في عداد المفقودين، وفقا لثلاثة مصادر ليبية والمنظمة الدولية للهجرة. وتم انتشال ست جثث يوم السبت بعد أن جرفتها ​الأمواج إلى ​الشاطئ.


تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
TT

تحذيرات في ليبيا بعد خروج ناقلة الغاز الروسية عن السيطرة

ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)
ناقلة الغاز الروسية (بلدية زوارة الليبية)

قالت مصلحة الموانئ والنقل البحري في ليبيا إن ناقلة الغاز الروسية «أركتيك ميتا غاز» خرجت عن السيطرة.

ونشرت المصلحة صباح اليوم الخميس تحذيرا ملاحيا بخصوص انقطاع حبل جر الناقلة، وصعوبة إعادة الربط معها لظروف فنية، لافتة إلى أن الناقلة على بعد نحو 120 ميلا بحريا شمال مدينة بنغازي، ومنبهة إلى كونها في حالة «انجراف حر».

وطلبت المصلحة من جميع السفن توخي الحيطة والحذر عند الإبحار في المنطقة، والإبلاغ عن أي تغيير في حالة الناقلة مثل تسرب الغاز، أو الانبعاثات الدخانية، أو تغير مفاجئ في وضعية الطفو.

وبعد نحو 50 يوما من إصابتها وخروجها عن الخدمة وهي محملة بـ62 ألف طن من الغاز المسال؛ لم تصل الناقلة الروسية بعد إلى أي مرفأ؛ ففي البداية قررت مؤسسة النفط الليبية جرها لأحد الموانئ المحلية، قبل أن تغير رأيها على وقع تحذيرات القاعدة الشعبية من الآثار البيئية وتقرر جرها إلى المياه الدولية.

وقبل أسبوعين شكلت القيادة العامة للقوات المسلحة في شرق البلاد لجنة طوارئ لمتابعة أزمة الناقلة، وأرسلت قاطرات إنقاذ لاعتراضها وقطرها إلى منطقة آمنة.

وفي الثالث من مارس (آذار) الماضي، وهي في طريقها من ميناء مورمانسك الروسي إلى بورسعيد المصرية، تعرضت الناقلة لهجوم بطائرات مسيرة، اتهمت روسيا أوكرانيا بالوقوف وراءه، انطلاقا من الأراضي الليبية القريبة.