مقتل شخص سابع في كاليدونيا الجديدة مع استمرار التوتر عقب زيارة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)
TT

مقتل شخص سابع في كاليدونيا الجديدة مع استمرار التوتر عقب زيارة ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)

بقيت حالة عدم اليقين مخيمة، الجمعة، على كاليدونيا الجديدة مع سقوط قتيل سابع، غداة زيارة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي وعد بعدم تمرير التعديل الدستوري الذي يعارضه المنادون بالاستقلال «بالقوة».

قتل شرطي رجلا يبلغ الثامنة والأربعين على ما أفاد المدعي العام في نوميا إيف دوبا، موضحا أن عنصرين من الشرطة تعرضا «لتهديد جسدي» من مجموعة من 15 شخصا تقريبا، وأطلق أحدهما النار من سلاحه.

منذ بدء الاضطرابات في هذا الإقليم الفرنسي الواقع في جنوب المحيط الهادي، قتل ستة أشخاص إلى جانب قتيل الجمعة، وهم شرطيان أحدهما في إطلاق نار عرضي، وثلاثة من السكان الأصليين الكاناك وآخر من الكالدوش، أي من سكان الجزيرة لكن من أصول أوروبية. ولم يكن أي من القتلى باستثناء الحادث العرضي قد قتل على يد القوى الأمنية.

رجل يمر بجوار سيارة محترقة في نوميا بجزيرة كاليدونيا الجديدة (أ.ف.ب)

ووضع الشرطي الذي «رصدت على جسمه آثار ضرب» في الحبس الاحترازي وفتحت النيابة العامة تحقيقا بتهمة القتل العمد.

وخلال زيارته الخميس، التقى الرئيس الفرنسي الموالين لفرنسا وهم مؤيدون للتعديل الدستوري الذي يسمح بزيادة عدد الذين يحق لهم الاقتراع في الانتخابات المحلية، والمنادين بالاستقلال الذين يعدون أن هذا التدبير سيقلل من وزنهم.

وقد أشعل إقرار البرلمان الفرنسي التعديل، أعمال شغب وعنف لم تشهد الجزيرة أحداثا عنيفة مثلها منذ أربعة عقود.

«معاودة الحوار»

وقال ماكرون خلال زيارته: «تعهدت عدم تمرير هذا التعديل بالقوة». لكنه طلب «معاودة الحوار من أجل التوصل إلى اتفاق شامل» لمنح حق التصويت إلى مزيد من الأشخاص بحلول يونيو (حزيران) «لكي يعرض بعد ذلك على التصويت» في كاليدونيا الجديدة.

وشدد الرئيس الفرنسي على أن «الهدف هو إعادة النظام». وفي مقابلة مع وسائل إعلام محلية، الجمعة، اشترط «رفعا فوريا للحواجز» وطالب بأن يدعو المنادون بالاستقلال إلى ذلك «بوضوح وعلى الفور»، ولا سيما جبهة الكانك والاشتراكية للتحرير الوطني FLNKS وخلية تنسيق التحرك على الأرض التي تتهمها الحكومة الفرنسية بقيادة أعمال الشغب.

ولا تزال حالة الطوارئ سارية فيها منذ 16 مايو (أيار) مع حظر تجول ليلي ومنع التجمعات وبيع الكحول فضلا عن حظر تطبيق «تيك توك».

بانتظار التعليمات

لكن حواجز أقامها مثيرو الشغب لا تزال منصوبة في الشوارع. في الساحل الشرقي للجزيرة الكبرى لا تزال حركة السير مقطوعة عند شريان يربط بين الطريق المؤدي إلى الوسط والجادة التي تمر بمحاذاة المحيط.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يزور مخفر شرطة في نوميا (أ.ف.ب)

وفي حي مورافيل في نوميا كان الناشطون ينتظرون، الجمعة، التعليمات الرسمية من جبهة FLNKS حول التحركات التالية.

وقال ياميل الناشط المعارض للتعديل، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، «نحن مستعدون لمواصلة التعبئة، إذ يبدو أن الرئيس لا يريد الإصغاء إلينا».

وأكد ناشط في الحادية والخمسين طلب عدم الكشف عن هويته عند حاجز في حي في شمال نوميا: «ما لم نحصل على الاستقلال فلن يتحقق الأمن».

سيارات محترقة على جانب طريق في كاليدونيا الجديدة (د.ب.أ)

وقالت سكرتيرة الدولة السابقة صونيا باكيس الموالية للحكومة الفرنسية في تصريح إذاعي: «ننتظر جميعا قرار FLNKS... الاتفاق ممكن في حال تحلى الجميع بحسن النية».

رحلات إجلاء

ويعود النشاط تدريجيا إلى الأرخبيل الذي سيطرت عليه فرنسا واستعمرته في القرن التاسع عشر. وقالت المفوضية السامية للجمهورية إن «عمليات إزالة العوائق» على الطرقات تتقدم مع إزالة «نحو مائة حاجز».

وأعلن مصرف كاليدونيا إعادة فتح خمسة من فروعه الـ18. وقد أضرمت النيران في ثلاثة منها.

ويشارك نحو ثلاثة آلاف دركي وشرطي في عملية فرض الأمن في الأرخبيل «مدعومين بأكثر من 130 عنصرا من قوات التدخل السريع» الخاصة في الشرطة والدرك بحسب المفوضية السامية.

صورة للافتة تهاجم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال زيارته إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة (أ.ف.ب)

ومنذ بدء الأزمة أوقف أكثر من 350 شخصا «ويعمل 60 من محققي الشرطة القضائية بلا هوادة لإجراء التحقيقات».

ويبقى مطار لا تونتوتا مغلقا أمام الرحلات التجارية منذ 14 مايو، وحتى الثلاثاء المقبل، على ما أعلنت غرفة التجارة والصناعة.

رجل يقف ضمن حاجز على أحد الطرق في نوميا بجزيرة كاليدونيا الجديدة (أ.ف.ب)

وتعمل دول الجوار على إيجاد السبل لإجلاء رعاياها. وقالت حكومة فانواتو إنها تنظم، الجمعة، إجلاء نحو 160 من الطلاب، وقد أمنت طائرة عسكرية فرنسية الرحلة الأولى في هذا الإطار. وأعلنت نيوزيلندا وصول 50 من مواطنيها إلى أوكلاند، الجمعة.


مقالات ذات صلة

نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

أوروبا طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

دعت نقابات وجمعيات معنية بالحق في السكن من 7 دول أوروبية، الثلاثاء، في باريس إلى تنظيم «مظاهرات منسقة في جميع أنحاء أوروبا» احتجاجاً على غلاء المعيشة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الشرطة الفرنسية تستخدم رذاذ الفلفل أثناء تقدمها نحو المحتجين خلال مظاهرة نظمها طلاب من المدارس الثانوية والجامعات بباريس (رويترز) p-circle

وسط التحركات الاحتجاجية... طلاب يغلقون عشرات المدارس والجامعات الفرنسية

أغلق طلاب عشرات المدارس الثانوية والجامعات بفرنسا، اليوم الثلاثاء، في إطار مواصلة الضغوط على الحكومة في ملف تعديل النظام التعليمي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شمال افريقيا تظاهر المعلمين أمام بلدية مصراتة (نقابة المعلمين)

نقابة المعلمين تُصعّد ضد «الوحدة» الليبية بطلب زيادة الأجور 150 %

صعّدت النقابة العامة للمعلمين في ليبيا مطالبها الموجهة إلى حكومة الوحدة «المؤقتة»، داعيةً إلى زيادة الرواتب بنسبة 150 في المائة.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)

توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغال

داهمت شرطة مكافحة الشغب البرتغالية مخيّمات أقامها محتجون في لشبونة وبورتو في الساعات الأولى من صباح الأحد وأوقفت 13 شخصاً احتجاجاً على أزمة الإسكان.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
أوروبا متظاهر يرتدي زيًّا يشارك في مظاهرة باريس السبت التي  دعت إليها حركة «السترات الصفراء» وانضم إليها طلاب المدارس الثانوية والجامعات ونقابات عمالية   (رويترز)

فرنسا: التعبئة الطلابية متواصلة ودعوات لإقفال الثانويات والكليات يومي 3 و5 نوفمبر

التعبئة الطلابية والاجتماعية متواصلة في فرنسا ودعوات لإقفال الثانويات والكليات يومي 3 و5 نوفمبر والنقابات العمالية تتهيأ لإضراب شامل والطلاب ينضمون إلى الحراك.

ميشال أبونجم (باريس )

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
TT

كيف علّق السياسيون حول العالم على فوز الديمقراطيين في انتخابات أميركا؟

أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)
أنصار للحزب الديمقراطي يحتفلون في أثناء متابعة نتائج انتخابات التجديد النصفي في العاصمة الأميركية واشنطن (إ.ب.أ)

توالت ردود فعل سياسيين وحكومات في أنحاء العالم على فوز الحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، وهي نتيجة قد تكون لها تداعيات كبيرة على التجارة العالمية والأمن وأسعار الطاقة.

وفيما يلي بعض ردود الفعل، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء:

المرشد الإيراني

قال مجتبى خامنئي، الأربعاء، في أعقاب هزائم الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي، إن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتغير بفعل التغيرات الحزبية أو تقديم أي تنازلات للولايات المتحدة، وإن من يعتقد خلاف ذلك «مخطئ تماماً».

رئيس البرلمان الإيراني

قال محمد باقر قاليباف على منصة «إكس»: «قال الأميركيون لا للحرب، ونحن نؤيد هذه الرسالة. وإذا تجاهلت الحكومة الأميركية إرادة شعبها إرضاء لقوى خارجية تمولها وتمارس عليها الابتزاز، فستدرك أن قولنا لا سيتبعه كابوس».

وزير الخارجية الألماني

عبر يوهان فاديفول عن ثقته في استمرار الدعم لأوكرانيا داخل الولايات المتحدة بعد أن سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي.

وقال فاديفول للصحافيين في برلين: «فيما يتعلق بأوكرانيا، أشعر ببعض التفاؤل بأنه سيكون هناك الآن المزيد من المناقشات في الكونغرس، بما في ذلك بين الحزبين، حول ما يمكن التعاون فيه لدعم أوكرانيا. أعتقد أنهم كانوا يتحفظون بشأن هذه المسألة منذ فترة طويلة خلال الحملة الانتخابية».

رئيس الوزراء الإسباني

قال بيدرو سانشيز على منصة «إكس»: «بالأمس، صوت الشعب الأميركي ضد السياسات التي لا تؤدي إلا إلى إفقار الناس. ضد الكراهية. ضد التمييز على أساس النوع. ضد إنكار تغير المناخ وضد امتيازات النخب. حدث ذلك في البرازيل. وحدث للتو في الولايات المتحدة. وسيحدث قريباً في إسبانيا».

رئيس وزراء النرويج

قال يوناس جار ستوره لوكالة «رويترز»: «هذه إشارة سياسية قوية على حدوث تغيير في مسار الناخبين الأميركيين... تظهر الآن في الساحة السياسية الأميركية أصوات أقرب إلينا مما يمثله الرئيس والإدارة، على سبيل المثال في قضايا المناخ والبيئة، وفي السياسة الخارجية وسياسة المساعدات الإنمائية».

وزارة الخارجية التايوانية

قالت الوزارة في بيان: «تواصل وزارة الشؤون الخارجية متابعة التطورات في انتخابات التجديد النصفي الأميركية من كثب. لطالما استندت سياسة بلدنا تجاه الولايات المتحدة إلى مبادئ الحياد مع كل الأحزاب، وبناء علاقات طيبة واسعة النطاق، والتواصل الفعال، ولطالما حظيت بدعم ثابت من الأحزاب في الكونغرس الأميركي ومن السلطة التنفيذية».

وأضافت: «انطلاقاً من هذا الأساس، ستواصل وزارة الشؤون الخارجية تعميق التعاون الشامل مع الولايات المتحدة في مختلف المجالات، بما في ذلك الأمن والتجارة والتكنولوجيا والتعليم لضمان استمرار الكونغرس والحكومات المحلية في إعطاء الأولوية للعلاقات بين الولايات المتحدة وتايوان القضايا ذات الاهتمام المشترك ودعمها».

رئيس جنوب أفريقيا

قال سيريل رامابوسا للصحافيين إن النتائج «ستدشن حقبة جديدة في العلاقات الدولية... سيطر الديمقراطيون على مجلسي الشيوخ والنواب، وقال الشعب الأميركي كلمته».

نائبة رئيس البرلمان الأوروبي

قالت كريستيل شالديموز على منصة «إكس»: «ليس لأن كل شيء سيتغير الآن نحو الأفضل، بل لأن ذلك قد يعزز دعم أوكرانيا، والتحول الأخضر، والعلاقات مع بقية العالم. لكن يجب على الاتحاد الأوروبي مواصلة نهجه في تعزيز قوته والاعتماد على نفسه، فهذا أمر لا نقاش فيه».

المتحدث باسم الحكومة اليونانية

قال بافلوس ماريناكيس لقناة «سكاي» المحلية: «ستظل العلاقات اليونانية - الأميركية قوية. الولايات المتحدة هي حليفنا الاستراتيجي، وسيستمر هذا الأمر فيما يتعلق بالمشاريع الكبرى وجميع الاتفاقيات الرئيسية. لن يتأثر أي شيء بهذه النتيجة. من الواضح أننا نحترم أي نتيجة، فالنتائج واضحة».

نائب وزير الخارجية الروسي

قال سيرجي ريابكوف لوكالة الإعلام الروسية: «لننتظر النتائج النهائية. إن نهج قيادة الحزب الديمقراطي تجاه العلاقات مع روسيا سلبي للغاية. ولا جديد في ذلك. إن نهجنا المبدئي والثابت فيما يتعلق بأوكرانيا، وكذلك سياستنا الخارجية بشكل عام، لا تستند إلى اعتبارات قصيرة الأجل، وبطبيعة الحال لا تتأثر بتقلبات المشهد السياسي في الدول الأخرى. وسنواصل عملنا وفقاً لتوجيهات رئيس روسيا الاتحادية».

كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني

قال مينورو كيهارا في مؤتمر صحافي: «بغض النظر عن نتيجة هذه الانتخابات، يظل التحالف الياباني - الأميركي هو حجر الزاوية في سياسة طوكيو الخارجية والأمنية. في ظل تزايد الاضطراب وعدم اليقين على الساحة الدولية، يُعد وجود تحالف قوي بين اليابان والولايات المتحدة أمراً جوهرياً لتعظيم المصالح الوطنية اليابانية، ولضمان السلام والاستقرار في المجتمع الدولي».

رئيس وزراء التشيك

قال أندريه بابيش: «أعتقد أن النتيجة كانت متوقعة، رغم أن فوز الديمقراطيين كان هائلاً بالطبع. حتى معقل الجمهوريين في تكساس سقط، وفي بعض المناطق حقق الديمقراطيون مكاسب للمرة الأولى منذ عقود. في رأيي، هذا يعني أنه حتى نهاية ولاية الرئيس ترمب، ستكون الأجواء مليئة بإجراءات المساءلة من أجل عزل الرئيس واستخدام حقق النقض، وحالة من الشلل السياسي. لكن من ناحية أخرى، من شبه المؤكد أن الرئيس ترمب سيستمر في فعل ما يحلو له تماماً... فلنأمل أن يعود أخيرا إلى وعده بإنهاء الحرب في أوكرانيا وحل الصراع في مضيق هرمز».

إيلون ماسك

قال الملياردير الأميركي على منصة «إكس»: «يبدو أن أشعة الليزر الفضائية التي استخدمتها للتدخل في الانتخابات لم تنجح هذه المرة».

وزير الدفاع البلجيكي

قال ثيو فرانكن على منصة «إكس»: «سيكون الحكم في الولايات المتحدة شبه مستحيل في السنوات المقبلة نظراً لمستوى الانقسام الداخلي والاستقطاب. وبصفتي سياسياً أوروبياً، سأركز بالطبع بشكل أساسي على السياسات التجارية، ودعم أوكرانيا وحلف شمال الأطلسي».

باراك أوباما

قال الرئيس الأميركي الأسبق على منصة «إكس»: «الليلة، وجه الشعب الأميركي رسالة واضحة. إنه يريد نهجاً سياسياً يوحّد الناس بدلاً من أن يفرقهم، وقادة يقدمون حلولاً ملموسة للتحديات التي يواجهونها. لم تكن هذه النتائج ممكنة لولا وجود مرشحين متميزين في كل منطقة من مناطق البلاد، بما في ذلك المناطق التي كانت تعتبر في السابق صعبة المنال».

وأضاف: «لقد جاء هؤلاء من خلفيات مختلفة ومثلوا طائفة متنوعة من وجهات النظر السياسية، لكنهم توحدوا بفضل القيم المشتركة، والإيمان بالعمل العام، والالتزام بوضع مصالح سكان دوائرهم وولاياتهم في المقام الأول. كما ندين بالامتنان لآلاف من موظفي الانتخابات والمتطوعين من كلا الحزبين الذين ساعدوا في ضمان سير الانتخابات بسلاسة».

واستطرد: «مع تبقي عامين في ولاية الإدارة الحالية، فإن مهمتنا الآن هي العمل بجد، وإحداث التغييرات حيثما نملك القدرة على ذلك، ومنع وقوع المزيد من الأضرار، ووضع الأسس للمستقبل».


بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
TT

بعد أشهر من الضغوط... برلمان غرينلاند يصادق على اتفاق أمني مع ترمب

موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)
موظفة تلوّح بأعلام غرينلاند خلال افتتاح مطار إيلوليسات الدولي الجديد (أ.ب)

صوّت مشرعو غرينلاند، اليوم الثلاثاء، بالموافقة على اتفاق بين الجزيرة القطبية الشمالية والدنمارك والولايات المتحدة لتعزيز الأمن في القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي، وذلك بعد أشهر من الضغوط التي مارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سعياً من أجل السيطرة على هذا الإقليم شبه المستقل التابع لحليف في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويمهد هذا الاتفاق الثلاثي لإنشاء مزيد من القواعد الأميركية في غرينلاند، ويخفف من حدة التوترات الناجمة عن دعوات ترمب المتكررة لضم هذه الجزيرة الشاسعة إلى الولايات المتحدة.

ويهدف الاتفاق إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في غرينلاند مع إبقاء الجزيرة ذات الحكم الذاتي تحت السيطرة الدنماركية. وسيظل الاتفاق سارياً حتى لو اختارت غرينلاند الاستقلال في نهاية المطاف.

وصوّت المشرعون في غرينلاند لصالح الاتفاقية بأغلبية 16 صوتاً مقابل لا شيء، مع امتناع سبعة أعضاء عن التصويت.

وقد وقّع ترمب، ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند، ينس-فريدريك نيلسن، على الاتفاقية في سبتمبر (أيلول) الماضي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

ومن المقرر أن يناقش المشرعون الدنماركيون الاتفاقية في وقت لاحق من هذا الشهر. وستدخل الاتفاقية «حيز التنفيذ» بمجرد «استكمال الإجراءات البرلمانية اللازمة في مملكة الدنمارك، بالتنسيق مع غرينلاند».

ويوسع الاتفاق دور الجيش الأميركي في غرينلاند، مما يمهد الطريق ⁠لإنشاء قاعدتين عسكريتين جديدتين، ‌ونظام ‌ترمب الدفاعي الصاروخي «القبة الذهبية» ​مع إعادة ‌تأكيد السيادة الدنماركية وحق سكان ‌غرينلاند في تقرير المصير.

وأعلن البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) أن ترمب يناقش خيارات للاستحواذ على غرينلاند، منها الاستعانة المحتملة بالجيش الأميركي، مما أثار قلق حكومات أوروبية وأدى إلى ​بذل جهود دبلوماسية ​مكثفة لتهدئة الوضع.


الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
TT

الولايات المتحدة ستتوسط في محادثات بين روسيا وأوكرانيا الأسبوع المقبل

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)
المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

قال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف، الاثنين، إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في أبوظبي الأسبوع المقبل، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكانت روسيا أكدت في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) استعدادها لاستئناف محادثات السلام هذه المتعثرة منذ مطلع العام.

وعقد اللقاء الثلاثي الأخير بين وفود روسية وأوكرانية وأميركية في منتصف فبراير (شباط) في جنيف بسويسرا، دون التوصل إلى تسوية مع تمسك الطرفين بشروطهما، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب ويتكوف على منصة «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

من جهة أخرى، قال إن المفاوضين الأميركيين سيتوجهون هذا الأسبوع إلى بروكسل للقاء «ممثلين لفرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، لمناقشة الضمانات الأمنية لأوكرانيا».