البديوي: اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والصين ستعزز العلاقات في المجالات كافة

ضمن أعمال الدورة الأولى من منتدى التعاون للصناعات والاستثمارات

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)
TT

البديوي: اتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والصين ستعزز العلاقات في المجالات كافة

الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)
الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي (حساب مجلس التعاون على منصة إكس)

أكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي أن اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والصين، الجاري التفاوض بشأنها، ستكون أحد الروافد المهمة في تعزيز العلاقات الخليجية - الصينية في المجالات كافة، خاصة الاقتصادية والاستثمارية.

جاء ذلك خلال مشاركة البديوي في أعمال الدورة الأولى من منتدى التعاون الصيني - الخليجي للصناعات والاستثمارات، خلال الفترة 23 – 24 مايو (أيار) 2024، في مدينة شيامن الصينية، بحضور وزراء الصناعة والاستثمار وكبار قادة صناع السياسات الصناعية والاستثمارية في الدولتين.

التوقيع النهائي

وقال الأمين العام إن اتفاقية التجارة الحرة ستسهم أيضاً في تعظيم المنافع المكتسبة والتبادل التجاري بين الجانبين؛ إذ إن هذه الاتفاقية، التي انطلقت كأحد مخرجات «الاتفاقية الإطارية للتعاون الاقتصادي بين دول المجلس وجمهورية الصين الشعبية»، الموقّعة بتاريخ 6 يوليو (تموز) 2004، قد عُقدت بشأنها حتى الوقت الحالي 10 جولات من المفاوضات الفنية، والعديد من الاجتماعات بين جولات المفاوضات، وتُبذَل الجهود الحثيثة من المسؤولين على أمل الإعلان القريب عن التوقيع النهائي على اتفاقية تجارة حرة طموحة تأخذ العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة إلى مستويات يتطلع لها الجميع، موضحاً: «فقد اتفق الجانبان على معظم جوانب وموضوعات الاتفاقية، والمتبقي منها عدد محدود من الموضوعات، مؤمنين أنها لن تشكل عائقاً أمام الرغبة المشتركة في الوصول إلى اتفاق نهائي يعكس تطلعاتنا جميعاً ويحقق الأهداف المرجوة منها».

وذكر أن منتدى التعاون الصيني - الخليجي، المنعقد حالياً، يأتي ترجمة لمخرجات القمة الأولى الخليجية - الصينية المنعقدة في السعودية، بتاريخ 9 ديسمبر (كانون الأول) 2022، واستكمالاً لمخرجات الاجتماع الوزاري بين وزراء الاقتصاد والتجارة في دول مجلس التعاون، ووزير التجارة من جمهورية الصين الشعبية لتعميق التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول المجلس وجمهورية الصين الشعبية، المنعقد في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

تكثيف التواصل

ولفت البديوي إلى أن لقاء اليوم سيسهم في تعزيز الخطوات والجهود القائمة حالياً لتنفيذ خطة العمل المشتركة للتعاون في المجال الاقتصادي والتجاري للفترة 2023 - 2027، والمنبثقة من الحوار الاستراتيجي بين مجلس التعاون والصين، وتكثيف التواصل بين القطاعين الحكومي والخاص في الجانبين لبحث الفرص الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والصناعية وتحويلها شراكات ملموسة، والاستمرار في تعزيز التعاون لتحقيق الأهداف المشتركة في مختلف مجالات التجارة والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا المتقدمة وترجمتها على أرض الواقع.

وأبان أن دول مجلس التعاون والصين تعدّ من أكبر اقتصادات العالم؛ إذ بلغ حجم الناتج المحلي لدول المجلس يبلغ 2.4 تريليون دولار، في حين يصل حجم الناتج المحلي في الصين إلى 17.7 تريليون دولار، وأن دول مجلس التعاون أضحت تاسع أكبر اقتصاد في العالم، بينما تعدّ الصين ثاني أكبر اقتصاد؛ مما يجعل التعاون بينهما محورياً للاقتصاد العالمي.

كما أوضح البديوي أنَ التبادل التجاري بين الجانبين يتحرك بشكل قوي ومستمر، حيث تعدّ الصين أكبر شريك تجاري لدول مجلس التعاون، مشيراً «نطمح إلى تعزيز تيسير التجارة وتحفيز الإمكانيات لتنمية التبادل التجاري وتعظيم حجمه»، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في تجارة الخدمات وتنمية التجارة الرقمية ومجالات التجارة الإلكترونية والتقنيات المالية.

وتابع الأمين العام بأن ظروف إقامة الشراكة الاستراتيجية الخليجية الصينية ناضجة استناداً إلى الثقة السياسية، والاحترام المتبادل والتفاهم القوي بين الجانبين، والثقل الذي يمثله الطرفان في الاقتصاد العالمي، وكل هذه الظروف تجعل العمل المشترك والارتقاء بمستواه هدفاً لتعزيز وتعميق التعاون بين الجانبين، وإطلاق فرص جديدة للنمو والاستثمار التي من شأنها تحقيق الرخاء والتقدم والازدهار لشعوب دول المجلس والصين والعالم بأسره.


مقالات ذات صلة

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

الاقتصاد مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في مناسبة سابقة بالكونغرس الأميركي (رويترز)

أميركا والصين «تعززان قنوات التواصل» قبل زيارة ترمب

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن كبار موظفي وزارة الخزانة الأميركية زاروا الصين الأسبوع الماضي «لتعزيز قنوات التواصل» بين واشنطن وبكين

«الشرق الأوسط» (واشنطن - بكين)
الاقتصاد سيدة تمر أمام مقر البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (رويترز)

أسهم الصين مستقرة بين مكاسب الاتصالات وخسائر العقارات

استقرت أسهم البر الرئيسي الصيني إلى حد كبير يوم الثلاثاء، حيث عوّضت مكاسب قطاع الاتصالات خسائر أسهم العقارات.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

إغلاقات قياسية في بورصة اليابان مع تفاؤل «صفقة تاكايتشي»

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند مستوى قياسي يوم الثلاثاء، في أعقاب أرباح ربع سنوية قوية وزخم فوز رئيسة الوزراء الساحق في الانتخابات العامة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا بمواجهة الولايات المتحدة

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش.

«الشرق الأوسط» (باريس)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)
شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت»، في ظل ازدياد المخاوف من اضطرابات محتملة ناجمة عن تطورات الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي دفع أسهمها إلى التراجع بنسبة 18 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.

وتتوقع الشركة أن يتراوح ربح السهم المعدل لعام 2026 بين 19.40 و19.65 دولار، وهو ما يقل عن متوسط تقديرات المحللين البالغ 19.94 دولار، وفقاً لبيانات جمعتها مجموعة بورصة لندن، وفق «رويترز».

كانت «ستاندرد آند بورز» من بين الأسهم الأكثر تضرراً من موجة البيع الأخيرة في الأسواق، والتي جاءت مدفوعة بتراجع أسهم شركات التكنولوجيا، وسط مخاوف المستثمرين من أن تؤدي التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي إلى إعادة تشكيل قطاع البرمجيات والخدمات.

وسجل سهم شركة التحليلات انخفاضاً بنحو 15 في المائة منذ بداية العام حتى إغلاق تداولات يوم الاثنين. ومع ذلك، أشار محللون إلى أن الشركات التي تمتلك قواعد بيانات ومعايير خاصة بها، مثل «ستاندرد آند بورز غلوبال»، قد تكون أقل عرضة للتأثيرات السلبية، لافتين إلى أن مكاسب الكفاءة المدفوعة بالذكاء الاصطناعي قد تسهم في تعزيز هوامش الربحية وتغيير توجهات المستثمرين تجاه الأسهم.

يأتي توقع «ستاندرد آند بورز» في وقت تكثّف فيه شركات التكنولوجيا العالمية إصدار السندات لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي وقدرات الحوسبة السحابية، وهو ما عزز الطلب على خدمات التصنيف الائتماني.

وأعلنت الشركة تسجيل صافي دخل معدل قدره 4.30 دولار للسهم خلال الربع الرابع، مقارنةً بتوقعات المحللين عند 4.33 دولار للسهم. كما ارتفعت إيراداتها الفصلية بنسبة 9 في المائة لتصل إلى 3.92 مليار دولار.


السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية ترتفع بدعم من صعود سهم «أرامكو»

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية جلسة اليوم (الثلاثاء)، على ارتفاع بنسبة 0.2 في المائة، ليغلق عند مستوى 11214 نقطة، رابحاً 19 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 4.5 مليار ريال.

ودعم صعود السوق ارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 25.86 ريال.

وتصدّر سهما «مجموعة إم بي سي» و«أميركانا» قائمة الأسهم المرتفعة، بعدما قفزا بنسبة 10 في المائة لكل منهما.

كما ارتفعت أسهم «سابك»، و«بي إس إف»، و«صناعات كهربائية»، و«سبكيم العالمية»، و«المجموعة السعودية»، بنسب تراوحت بين 2 و5 في المائة.

في المقابل، تراجع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليغلق عند 106 ريالات.

وأنهت أسهم «أكوا باور»، و«البحري»، و«طيبة»، و«دار الأركان»، و«العربي»، و«مكة»، تداولاتها على تراجع، بنسب تراوحت بين 1 و4 في المائة.

وتصدّر سهم «سي جي إس» قائمة الأسهم المتراجعة، بعد هبوطه بنسبة 10 في المائة ليغلق عند 8.59 ريال، مسجلاً أدنى إغلاق له منذ الإدراج، وسط تداولات بلغت نحو 5.3 مليون سهم.


سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
TT

سباق الذكاء الاصطناعي يدفع «ألفابت» إلى الاقتراض بـ20 مليار دولار

شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)
شعار شركة «ألفابت» يظهر على شاشة في موقع «ناسداك ماركت سايت» بنيويورك (أ.ب)

باعت شركة «ألفابت» سندات بقيمة 20 مليار دولار في طرح مكوَّن من 7 أجزاء، مستفيدةً من سوق الدين لتمويل إنفاقها المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وأكد الإعلان، الصادر يوم الثلاثاء، ازدياد اعتماد شركات التكنولوجيا الكبرى على الائتمان، في تحول عن سنوات من التمويل القائم على التدفقات النقدية القوية لتغطية الاستثمارات في التقنيات الجديدة، وفق «رويترز».

وقد أثار هذا التحول مخاوف بعض المستثمرين، إذ لا تزال العوائد محدودة مقارنةً بمئات المليارات من الدولارات التي تضخها شركات التكنولوجيا الأميركية العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يصل إجمالي النفقات الرأسمالية للشركة إلى 630 مليار دولار على الأقل هذا العام، مع تركيز الجزء الأكبر من الإنفاق على مراكز البيانات ورقائق الذكاء الاصطناعي. وكانت «ألفابت» قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستنفق ما يصل إلى 185 مليار دولار خلال العام الحالي.

وتُستحق شرائح سندات «ألفابت» السبع كل بضع سنوات، بدءاً من عام 2029 وحتى عام 2066. كما تخطط الشركة لطرح أول سندات بالجنيه الإسترليني، بما قد يشمل سندات نادرة لأجل 100 عام، وفقاً لبعض التقارير الإعلامية.

وقالت محللة الأسواق العالمية في «إيتورو»، لالي أكونر: «عادةً ما تكون سندات القرن محصورة على الحكومات أو شركات المرافق الخاضعة للتنظيم ذات التدفقات النقدية المتوقعة، لذا تُظهر هذه الصفقة أن المستثمرين، على الأقل في الوقت الراهن، مستعدون لتحمل المخاطر طويلة الأجل المرتبطة بالاستثمار في الذكاء الاصطناعي».

ويأتي إعلان «ألفابت» عقب بيع شركة «أوراكل» سندات بقيمة 25 مليار دولار، الذي كُشف عنه في 2 فبراير (شباط) في ملف للأوراق المالية.

وأصدرت الشركات الخمس الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي -«أمازون» و«غوغل» و«ميتا» و«مايكروسوفت» و«أوراكل»- سندات شركات أميركية بقيمة 121 مليار دولار العام الماضي، وفقاً لتقرير صادر عن «بنك أوف أميركا» للأوراق المالية في يناير (كانون الثاني).