الرئيس الغزواني يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية مبكراً في موريتانيا

الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (رويترز)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (رويترز)
TT

الرئيس الغزواني يتصدر نتائج الانتخابات الرئاسية مبكراً في موريتانيا

الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (رويترز)
الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يدلي بصوته في الانتخابات الرئاسية (رويترز)

أظهرت النتائج الأولية الصادرة عن اللجنة الوطنية للانتخابات في موريتانيا تقدماً مبكراً للرئيس محمد ولد الغزواني، مع بدء فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في وقت سابق اليوم السبت.

فرز الأصوات في مركز اقتراع في نواكشوط يوم أمس السبت (ا.ف.ب)

وقالت اللجنة الوطنية للانتخابات إنه بعد فرز حوالي 4.37 بالمئة من الأصوات في أكثر من 200 مركز اقتراع من أصل 4503 مراكز، تقدم ولد الغزواني بالحصول على 45.95 بالمئة في حين حصل منافسه الرئيسي المناهض للعبودية بيرام الداه أعبيد على 24.64 بالمئة.


مقالات ذات صلة

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

تحليل إخباري مسؤولون في حزب «البديل من أجل ألمانيا» والمرشح الأبرز أولريش سيغموند خلال مؤتمر صحافي في برلين في اليوم التالي لانتخابات ولاية ساكسونيا أنهالت (رويترز)

«البديل من أجل ألمانيا» أمام اختبار اقتصادي بعد صعوده الانتخابي

يدخل حزب «البديل من أجل ألمانيا» مرحلة جديدة بعد تحقيقه نتيجة انتخابية تاريخية، لكن صعوده السياسي يضع وعوده الاقتصادية أمام اختبار أكثر تعقيداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صورة مركّبة تُظهر المرشح المحافظ سفين شولتزه (يسار) ومرشح اليمين المتطرف أولريش سيغموند وزوجته لدى تصويتهم الأحد (أ.ف.ب)

اليمين المتطرف الألماني يحقق انتصاراً كبيراً في انتخابات ساكسونيا أنهالت

تصدر اليمين المتطرف الألماني نتائج انتخابات، الأحد، في ولاية ساكسونيا أنهالت.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في مطار موريستاون (أ.ب)

محكمة تؤيد منع ترمب من الدخول على بيانات الجنسية لملايين الناخبين

رفضت هيئة ‌محكمة استئناف اتحادية أميركية طلب إدارة ترمب رفع الحظر المفروض على استخدام قاعدة بيانات للتحقق من دقة سجلات الجنسية في قوائم الناخبين بالولايات.

تحليل إخباري المستشار الألماني فريدريش ميرتس يستعد لخسارة مُرة لحزبه «المسيحي الديمقراطي» في انتخابات محلية يوم الأحد (إ.ب.أ)

تحليل إخباري «البديل» الألماني يستعد لفوز تاريخي قد يوصله إلى الحكم في ساكسونيا أنهالت

يستعد «حزب البديل من أجل ألمانيا» لتحقيق فوز تاريخي في انتخابات محلية الأحد قد توصله إلى السلطة ليصبح أول حزب يميني متطرف يحكم في ألمانيا منذ الحقبة النازية.

راغدة بهنام (برلين)

«تخضير القاهرة»... استنفار حكومي مصري بعد انتقادات لاقتلاع الأشجار

أعمال سابقة لتشجير الطريق الدائري بنطاق القاهرة الكبرى (صفحة محافظة القاهرة على «فيسبوك»)
أعمال سابقة لتشجير الطريق الدائري بنطاق القاهرة الكبرى (صفحة محافظة القاهرة على «فيسبوك»)
TT

«تخضير القاهرة»... استنفار حكومي مصري بعد انتقادات لاقتلاع الأشجار

أعمال سابقة لتشجير الطريق الدائري بنطاق القاهرة الكبرى (صفحة محافظة القاهرة على «فيسبوك»)
أعمال سابقة لتشجير الطريق الدائري بنطاق القاهرة الكبرى (صفحة محافظة القاهرة على «فيسبوك»)

في حين علت نبرة الانتقادات الشعبية والبيئية خلال الأيام الأخيرة بشأن اقتلاع الأشجار في العاصمة المصرية أخيراً، استنفرت الحكومة أجهزتها لإعادة النظر في أمر «التخضير» كرسالة طمأنة للرأي العام.

وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي، السبت الماضي، على ضرورة تبنِّي مشروع لـ«تخضير القاهرة»، يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء.

وعقد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الاثنين، اجتماعاً لمتابعة التكليفات الرئاسية، حيث وجَّه بـ«البدء الفوري في تنفيذ المشروع، ليكون الاستهلال بتشجير الطريق الدائري، وعدد من المحاور والطرق الرئيسية، مع تشكيل مجموعة عمل من الوزارات المعنية، والمُحافظة، والمكاتب الاستشارية لمتابعة التنفيذ».

كما لفت إلى «ضرورة بدء إعداد نموذج نمطي لزراعة مختلف الطرق الرئيسية والمحاور بالأشجار المتنوعة، وفقاً لما يُحدده الاستشاريون المتخصصون، حيث يتولى الاستشاري تحديد الزراعات والتشجير المطلوب، وأنواع الأشجار المستخدمة للزراعة بالشوارع».

ووجَّه رئيس الوزراء بحصر أي أراضٍ حكومية فضاء، وبدء تحويلها إلى متنزهات ومسطحات خضراء، وتعويض جهة الولاية بأراضٍ في المُدن الجديدة، بالإضافة إلى استغلال مياه الصرف الصحي المعالَجة ثلاثياً في ري هذه المُسطحات الخضراء والأشجار.

بينما أكدت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، راندة المنشاوي، الاثنين، أنه يتم العمل حالياً على زيادة المساحات الخضراء بالمدن الجديدة. وأشار محافظ القاهرة إبراهيم صابر إلى أنه تم إعداد وتنفيذ نموذج لتشجير القاهرة، ويتم التوسع في محاور وطرق رئيسية، في ضوء التوجيه الرئاسي.

ولا توجد نسب رسمية محددة أو إحصائيات حكومية نهائية معلنة لنسب قطع الأشجار في مصر، إلا أن تقارير إعلامية «رجحت قطع نحو مليون شجرة على الأقل». ولفتت التقارير إلى «علاقة طردية بين قطع الأشجار وزيادة نسب تصدير الفحم الخشبي؛ حيث شهد عام 2024 تصدير 90 ألف طن فحم».

وقال الإعلامي المصري، نشأت الديهي، إن مصر تشهد «مذبحة أشجار»، موضحاً أن 90 في المائة من الصور ومقاطع الفيديو المتداولة لقطع الأشجار «حقيقية ومؤسفة ومزعجة». وأضاف خلال برنامجه، مساء الأحد، أن «الشجر بعد تقطيعه يتحول إلى فحم يُستخدم إما في الشواء، وإما في المقاهي، وإما في استخدامات أخرى».

رئيس مجلس الوزراء خلال اجتماع متابعة تنفيذ مشروع «تخضير القاهرة» (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

تقول الخبيرة في علوم البيئة وتغيرات المناخ، سوسن العوضي، لـ«الشرق الأوسط» إن «اقتلاع الأشجار بالقاهرة خلال السنوات الماضية كان عملية تدريجية ارتبطت بمشروعات الطرق والبنية التحتية». وتلفت إلى أن «الانتقادات الشعبية والحقوقية استمرت طويلاً، لكن غياب التنسيق بين الجهات المسؤولة جعل القضية (بلا صاحب واضح)، ولم يكن معروفاً من يتحمل المسؤولية».

وتضيف: «اليوم، للمرة الأولى أصبح هناك رأس هرم واضح يقود المشروع بعد التدخل الرئاسي؛ ما يمنحنا كخبراء ثقة أكبر بأن الأدوار المتفرقة ستتجمع تحت مظلة واحدة، كما أن الاستنفار الحكومي الحالي يضمن الاهتمام بقضية التشجير».

وتشير العوضي إلى أن الأمر يكتسب أهمية إضافية مع إعلان مصر استضافة الدورة الـ18 من مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر 2028، وتؤكد أنه «من غير المقبول أن تستضيف القاهرة حدثاً بهذا الحجم، وهي تعاني أزمة غياب المساحات الخضراء»، وتبين أنه عبر تنفيذ مشروع التخضير تنضم القاهرة إلى تحول عالمي يركز على المساحات الخضراء، بما يعيدها للتوازن بين التنمية العمرانية والبيئة.

من الناحية العلمية، توضح الخبيرة في علوم البيئة وتغيرات المناخ أن «هناك نماذج لأشجار أثبتت ملاءمتها للبيئة المصرية مثل شجرة (البونسيانا) التي كانت منتشرة في شوارع القاهرة، والتي تتميز بجذور غير مدمرة للبنية التحتية، وعمر طويل، واحتياج منخفض للمياه، إضافة إلى مظهر جمالي متغير مع الفصول، حيث تجمع بين الأوراق الخضراء والحمراء».

وتشغل الأراضي الصحراوية نحو 92 في المائة من مساحة مصر، وفق بيانات «اتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي»، و«استطاعت مصر تحقيق خطوات جادة لاستصلاح الأراضي ومكافحة التصحر، حيث بلغ إجمالي المساحة المستصلحة أكثر من 2 مليون فدان منذ 2014 وحتى 2024»، وفق «مركز معلومات» مجلس الوزراء المصري.

جانب من أعمال التطوير في شارع جامعة الدول العربية بالجيزة (الشرق الأوسط)

في المقابل، يرى أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير استشاري البلديات الدولية، حمدي عرفة، أن نجاح التوجه نحو تحويل الأراضي الفضاء داخل القاهرة الكبرى إلى متنزهات عامة ومناطق خضراء «يتطلب حصر الأراضي الفضاء، وتحديد ملكيتها ووظيفتها في المخططات العمرانية، ثم وضعها ضمن خريطة واضحة للمساحات الخضراء التي لا يجوز تغيير استخدامها إلا وفقاً للقانون والمخططات المعتمدة».

يوضح لـ«الشرق الأوسط» أن من أبرز العقبات التي تواجه هذا الملف «تعدد جهات الولاية على الأراضي، ووجود أراضٍ تابعة للمحافظات أو أجهزة المدن أو جهات حكومية مختلفة، فضلاً عن ارتفاع تكلفة إنشاء الحدائق وشبكات الري والصيانة، وضعف استدامة بعض مشروعات التشجير بعد تنفيذها، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الرغبة في استغلال بعض الأراضي لإقامة أنشطة تجارية أو خدمية».

كما يؤكد عرفة أن «التخضير ليس مجرد زراعة أشجار، إنما سياسة لإدارة المدينة، وتحويل الأراضي الفضاء إلى حدائق عامة يجب أن يكون جزءاً من التخطيط الحضري والصحي والبيئي للقاهرة الكبرى، مع منع تحويل الأراضي التي تم اعتمادها للتشجير إلى مشروعات تجارية؛ إلا إذا كان الاستخدام متوافقاً صراحة مع المخطط والقواعد القانونية، وبما لا يؤدي إلى إزالة الأشجار أو تقليص المساحات الخضراء».

كما يشير إلى أهمية التنسيق بين محافظة القاهرة والوزارات والجهات المختلفة، ويوضح أن الحل يكمن في إنشاء لجنة تنسيق دائمة للتخضير الحضري بالقاهرة الكبرى تضم المحافظة والأحياء ووزارات التنمية المحلية والإسكان والبيئة والزراعة والجهات صاحبة الولاية على الأراضي، مع مشاركة أجهزة مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء والطرق والنقل عند الحاجة.


ما حقيقة استهداف سفينة شحن روسية بمسيَّرات من داخل ليبيا؟

ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)
ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)
TT

ما حقيقة استهداف سفينة شحن روسية بمسيَّرات من داخل ليبيا؟

ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)
ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة سواحل ليبيا منذ مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)

عشية إعلان حكومة «الوحدة» الليبية المؤقتة تفكيك «خلية المسيَّرات»، تداولت تقارير إعلامية أنباء تزعم استهداف سفينة شحن روسية في البحر المتوسط بطائرات «درونز» من الأراضي الليبية، وذلك في وقت لا تزال البلاد تستشعر القلق من ضربات سابقة طالت منشآت حيوية بواسطة مسيّرات.

وانشغلت الأوساط الليبية بما أوردته منصة «UNITED24 Media» الأوكرانية، الأحد، حول تقارير تزعم تنفيذ أوكرانيا هجوماً بـ12 مسيّرة أُطلقت من ليبيا، استهدف سفينة الشحن الروسية «ليدي ماريا» الخاضعة للعقوبات في المتوسط قرب جزيرة كريت.

لقاء سابق بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الليبي المكلف الطاهر الباعور (السفارة الروسية لدى ليبيا)

وتجاهلت السلطات في العاصمة الليبية طرابلس التعليق على هذه الأنباء، لكنها كشفت، مساء الأحد، عن «تفكيك خلية تخريبية منظمة تورطت في هجمات بالمسيّرات الانتحارية استهدفت خزانات النفط في طرابلس والزاوية ومحطة كهرباء الزاوية».

واستقبل الليبيون هذه الأنباء كلٌٌّ حسب موقعه الجغرافي وموقفه السياسي من حكومة «الوحدة»، التي تسابق مناوئوها في اتهامها بـ«التعاون مع أوكرانيا عسكرياً»، لكن وزير الدفاع الليبي الأسبق، محمد البرغثي، استبعد أن تكون هذه المسيّرات انطلقت من الأراضي الليبية.

وسبق واستهدفت «مسيَّرات مجهولة» منشآت نفطية في طرابلس والزاوية، بجانب محطة كهرباء بالزاوية، في ظل حالة من الغموض والتساؤلات عن الجهة التي تقف خلف هذه الطائرات التي تتوجه إلى منشآت حيوية في غرب ليبيا فقط دون باقي مناطق البلاد.

ووسط حالة من «الجدل والشك» لا سيما في صفوف مناوئيها، قالت حكومة «الوحدة» إن «نتائج العملية الأمنية والاستخباراتية النوعية التي نفذتها وزارة الدفاع أسفرت عن القبض على خمسة عناصر، ليبيين وأجانب، وتفكيك خلية تخريبية منظمة تورطت في هجمات بالمسيّرات الانتحارية استهدفت خزانات النفط». كما تحدثت في بيانها عن «إحباط الوزارة مخططات أخرى كانت على وشك التنفيذ، في مقدمتها استهداف محطة كهرباء جنوب طرابلس، إلى جانب منشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية».

جانب من بقايا مسيّرة تحطمت قبل استهداف خزانات الوقود بمستودع البريقة في العاصمة الليبية الخميس الماضي (صفحات موثوقة على مواقع التواصل)

وعن التقارير التي تتحدث عن استهداف السفينة الروسية من داخل ليبيا، قال البرغثي لـ«الشرق الأوسط»: «لا يوجد ما يؤكد صحة هذه الواقعة»، مرجحاً أن تكون هذه المسيَّرات قد انطلقت من على متن سفينة في البحر، كونها لا تحتاج إلى مدارج إقلاع أو مصاعد أرضية لتشغيلها.

وأرجع البرغثي عدم وقوع هذا الاستهداف من ليبيا إلى طبيعة العلاقات الراهنة بين البلدين، موضحاً أن «العلاقات الليبية - الروسية لا تسمح باستهداف سفينة أو ناقلة روسية»، منوهاً إلى أن «الروس يملكون حضوراً عسكرياً في قواعد جوية بشرق البلاد، مدعوماً بتغطية رادارية شاملة، وهو ما يتيح لهم بالضرورة تحديد المصدر الدقيق لإطلاق تلك المسيَّرات».

على الرغم من ذلك، يتخوف ليبيون من تحوّل ليبيا إلى ساحة صراع خلفية بين روسيا، التي توثق علاقتها بقائد «الجيش الوطني» المشير خليفة حفتر، وأوكرانيا التي تمد خيوط التواصل مع حكومة «الوحدة». وسبق أن وجهت روسيا اتهامات رسمية إلى «الوحدة الوطنية» في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بشأن تعاونها مع من وصفتهم بـ«عملاء أوكرانيين» في تنظيم وتسهيل عمليات إرهابية في منطقة الساحل الأفريقي، لكن الحكومة تجاهلت الرد.

وفي سبتمبر (أيلول) الماضي احتضنت العاصمتان؛ الليبية طرابلس والروسية موسكو، على مدار الأيام الثلاثة الماضية فعاليات إحياء الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين ليبيا وروسيا.

غير أن «الوحدة» في معرض ردها على المسيّرات التي استهدفت منشآت حيوية، قالت إن «المعطيات التي تكشفت حتى الآن تؤكد أن ليبيا لم تكن أمام حوادث متفرقة أو أعمال عشوائية، وإنما أمام مخطط تخريبي واسع ومترابط، تعددت أطرافه وأدواته وأهدافه».

ولفتت إلى أن هذا المخطط «وجّه ضرباته بصورة ممنهجة إلى البنية التحتية ومصادر الطاقة والمنشآت النفطية والكهربائية، مستهدفاً مقدرات الليبيين ومرافق ترتبط مباشرةً بأمنهم ومعيشتهم، وفي توقيت بالغ الحساسية شهدت فيه البلاد ضغوطاً كبيرة على الخدمات خلال فصل الصيف».

وتؤكد الحكومة أن «تفكيك هذه الخلية ليس نهاية العملية، بل بداية لكشف كامل خيوط هذا المخطط وامتداداته، وأن الملاحقة ستستمر بلا هوادة حتى ضبط بقية المتورطين وكشف من خطط وموّل ودعم وسهّل وحرّض ووفّر الغطاء لهذه الأعمال»، وتوعدت بأنها «ستضرب الدولة بيد من حديد كل من تثبت التحقيقات صلته بهذا المخطط، ولن تَحول صفة أو موقع أو رتبة عسكرية دون المساءلة والملاحقة، في الداخل أو الخارج».

كانت الناقلة الروسية «أركتيك ميتاغاز» قد تعرَّضت لأضرار بالغة قبالة سواحل البلاد في بدايات مارس (آذار) الماضي. وأعلنت وزارة النقل الروسية، حينها، أن الناقلة التي كانت تحمل غازاً طبيعياً مسالاً من ميناء مورمانسك في القطب الشمالي «تعرَّضت لهجوم بطائرات مسيّرة تابعة للبحرية الأوكرانية»، وأن الأسلحة «أُطلقت من الساحل الليبي».

ناقلة الغاز الروسية المتضررة قبالة السواحل الليبية مارس الماضي (المؤسسة الوطنية للنفط)

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن نيكولاي باتروشيف، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله إن موسكو تعدّ الهجوم على ناقلة غاز طبيعي مسال روسية في البحر المتوسط «عملاً إرهابياً دولياً».

وفي أبريل (نيسان) الماضي، سلط تحقيق استقصائي أعدته «إذاعة فرنسا الدولية» الضوء على أبعاد «المواجهة الخفية» بين أوكرانيا وروسيا في أفريقيا، مؤكداً أن ليبيا تحولت إلى مسرح جديد لهذه المواجهة.

وشارك سفير روسيا لدى ليبيا، أيدار أغانين، في اجتماع رؤساء البعثات الدبلوماسية لـ14 دولة مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، مساء الأحد.


مصر وبريطانيا ترفضان الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين

بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
TT

مصر وبريطانيا ترفضان الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين

بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)
بدر عبد العاطي خلال لقاء مع كريستيان سوندرز في القاهرة الاثنين (صفحة وزارة الخارجية على «فيسبوك»)

أكدت مصر وبريطانيا رفضهما الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة بحق الفلسطينيين. وجرى اتصال هاتفي، الاثنين، بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره البريطاني إد ميليباند، تناول تطورات القضية الفلسطينية في ضوء الانتهاكات الإسرائيلية اليومية والممنهجة بحق الشعب الفلسطيني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، سواء في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، أو في قطاع غزة.

وشمل اتصال الوزيرين بصفة خاصة الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية غير القانونية، وتصاعد عنف واعتداءات المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة. وأدان الوزيران هذه الممارسات، وحذرا من خطورتها وتداعياتها. كما شددا على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة وممارسة الضغوط اللازمة لوقفها.

في غضون ذلك، التقى عبد العاطي، الاثنين، في القاهرة، القائم بأعمال المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) كريستيان سوندرز، حيث تناول اللقاء تطورات الأوضاع الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتحديات التي تواجه عمل الوكالة وسبل دعمها وتمكينها من مواصلة الاضطلاع بولايتها الأممية.

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ مدمرة في جباليا بشمال قطاع غزة (د.ب.أ)

وأشار عبد العاطي إلى «دعم مصر الكامل لـ(الأونروا)»، مشدداً على «دورها الذي لا غنى عنه في تقديم الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وضرورة توفير الدعم السياسي والمالي اللازم لاستمرار عملها في مناطق عملياتها الخمس».

وأدان في هذا السياق الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة بحق مقرات ومراكز الوكالة، ومن بينها اقتحام القوات الإسرائيلية «مركز قلنديا للتدريب» التابع لـ«الأونروا» في القدس الشرقية المحتلة والاستيلاء عليه في 25 أغسطس (آب) الماضي، مؤكداً «ضرورة احترام حرمة مقرات الأمم المتحدة وتوفير الحماية للعاملين بها، ورفض أي محاولات تستهدف تقويض دور (الأونروا) أو المساس بولايتها».

وبحسب إفادة لوزارة الخارجية، الاثنين، تناول اللقاء مستجدات الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد الوزير عبد العاطي على «ضرورة ضمان النفاذ الكامل والآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى القطاع دون عوائق، وتكثيف الجهود الدولية للتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني». وأكد «أهمية الدور المحوري الذي تضطلع به (الأونروا) في الاستجابة الإنسانية داخل القطاع، وضرورة تمكينها من أداء مهامها باعتبارها ركيزة أساسية لمنظومة العمل الإنساني، لا سيما في ظل الاحتياجات المتزايدة للسكان واللاجئين الفلسطينيين».

فيما استعرض سوندرز التحديات المتزايدة التي تواجه عمل «الأونروا» والأوضاع الإنسانية الصعبة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون، لا سيما في قطاع غزة، والجهود التي تبذلها الوكالة لمواصلة تقديم خدماتها رغم التحديات الميدانية والمالية، معرباً عن التقدير للدعم المصري المستمر لـ«الأونروا»، ولدور مصر في دعم الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية.