هل ينحاز التاريخ لسيتي مجدداً باللحظات الحاسمة أو يضحك آرسنال أخيراً؟

جماهير يونايتد لن تكون سعيدة بالتأهل لـ«كونفرنس ليغ»... ولاعبو تشيلسي يدعمون بوكتينيو

لاعبو سيتي وجماهيرهم يتطلعون لتتويج رابع على التوالي (رويترز)
لاعبو سيتي وجماهيرهم يتطلعون لتتويج رابع على التوالي (رويترز)
TT

هل ينحاز التاريخ لسيتي مجدداً باللحظات الحاسمة أو يضحك آرسنال أخيراً؟

لاعبو سيتي وجماهيرهم يتطلعون لتتويج رابع على التوالي (رويترز)
لاعبو سيتي وجماهيرهم يتطلعون لتتويج رابع على التوالي (رويترز)

بعيداً عن صراع اللقب الذي بات محصوراً بين مانشستر سيتي وآرسنال، أو بقية مراكز المربع الذهبي المؤهلة لدوري أبطال أوروبا التي حجزها ليفربول وأستون فيلا، ستكون المرحلة الأخيرة للدوري الإنجليزي فرصة لحسم هوية الفرق المتأهلة إلى بطولات أوروبا، وكذلك مصير لوتون مع الهبوط.

ووضع سيتي يده على مقاليد الصدارة، حيث يتقدم بفارق نقطتين عن آرسنال، وبات مصير اللقب بيديه. وسيحسم سيتي الفوز باللقب للمرة الرابعة على التوالي حال فوزه على وست هام بالجولة الأخيرة الأحد، بينما يتوجب على آرسنال الفوز على إيفرتون وانتظار تعثر المتصدر.

ويبدو أن التاريخ ينحاز لسيتي في المواجهات الحاسمة، رغم أن آرسنال أبدى صلابة هذا الموسم عما حدث الموسم الماضي عندما انهار تحت ضغط سيتي الشرس في الأسابيع الأخيرة. وسيعيش آرسنال على الأمل، لكن سيتي معتاد على مثل ذلك الموقف ويجيد بشدة إنهاء الأمور لصالحه. وسبق أن انتهى سباق الدوري الإنجليزي الممتاز تسع مرات في الجولة الأخيرة، مع وجود سيتي في آخر أربع مرات منها. وفاز سيتي 2-صفر على ضيفه وست هام بالتحديد في 2014 ليحقق اللقب تحت قيادة المدرب مانويل بيليغريني لكن الأمر لم يكن مباشرا هكذا دوما. واحتاج الفريق في 2012 إلى هدف في الوقت بدل الضائع من سيرجيو أغويرو ليحقق الفوز 3-2 على كوينز بارك رينجرز ويحرم مانشستر يونايتد من اللقب بفارق هدف وحيد، في لحظة ستظل محفورة في تاريخ الكرة الإنجليزية.

وفي عام 2022، تأخر سيتي على ملعبه 2-صفر أمام أستون فيلا في الجولة الأخيرة قبل أن يرد بتسجيل ثلاثة أهداف في ست دقائق ليجعل فوز ليفربول 3-1 على ولفرهامبتون بمثابة تحصيل حاصل.

وتلقى سيتي ضربة بإعلان إصابة حارسه البرازيلي إيدرسون بكسر في عظمة العين، ليتأكد غيابه عن أهم مباراتين لفريقه في الموسم الحالي.

وأعلن سيتي أمس عن انتهاء موسم إيدرسون (30 عاما) لتعرضه لكسر بسيط في تجويف العين خلال المباراة الأخيرة التي فاز فيها على توتنهام 2-صفر الثلاثاء. ورغم الإصابة شوهد إيدرسون وهو يعرب عن غضبه من قرار المدرب الإسباني جوسيب غوارديولا باستبدال الحارس ستيفان أورتيغا به، والذي تحول إلى بطل في هذه المباراة.

وأنقذ أورتيغا فرصة انفراد للمهاجم الكوري الجنوبي سون هيونغ-مين قبل تسجيل سيتي للهدف الثاني في اللحظات الأخيرة ليلامس لقب الدوري للعام الرابع على التوالي.

كما سيغيب إيدرسون عن نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر يونايتد يوم 25 من الشهر الحالي، لكنه يأمل في اللحاق بمنافسات كأس كوبا أميركا مع البرازيل الشهر المقبل.

ويتطلع سيتي للفوز بثنائية هذا الموسم بعدما فشلت مساعيه لتكرار الثلاثية التاريخية بالموسم الماضي إثر خروجه من ربع نهائي دوري الأبطال أمام ريال مدريد بركلات الترجيح.

في المقابل يمني الإسباني ميكل أرتيتا مدرب آرسنال النفس بالفوز على إيفرتون وخسارة سيتي أو تعادله مع وست هام بالجولة الأخيرة، حيث إن فارق الأهداف يصب في صالحه (+1).

وقال أرتيتا: «أردنا فتح صندوق الأحلام لنعيش اليوم الأخير من الموسم أمام جماهيرنا ونحن نملك فرصة الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز». وأضاف: «نهاية موسم آرسنال ضد إيفرتون ستكون لحظة يجب الاعتزاز بها، قدمنا ما في وسعنا من أجل إسعاد الجماهير واللاعبين والعاملين بالنادي».

إلى ذلك، ورغم أن مانشستر يونايتد خاض موسما للنسيان، لكن مدربه الهولندي إريك تن هاغ يرى أن المعاناة التي مر بها الفريق ستكون حافزا لتعديل المسار الموسم المقبل.

برونو نجم يونايتد اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل وأعلن رغبته بالبقاء مع الفريق في مرحلة التجديد (رويترز)

وظهرت إمكانات مانشستر يونايتد في الفوز المثير 3-2 على ضيفه نيوكاسل مساء الأربعاء بفضل ثلاثة أهداف من لاعبيه الأقل خبرة والأصغر سنا، كوبي ماينو (19 عاما) وأماد ديالو (21 عاما) وراسموس هويلوند (21 عاما). وقال تن هاغ: «أرى الإيجابيات، هذا الفريق يتطور وأعرف أسباب عدم تقديمنا أداء جيدا. لن يؤدي أي فريق عندما يغيب كل المدافعين الأربعة عنه (للإصابة) طوال الموسم. حتى المهاجم راسموس هويلوند، الذي أصيب ثلاث مرات، و(ماركوس) راشفورد أصيب أيضا، لذلك واجهنا مشاكلنا طوال الموسم وأثر ذلك على النتائج بشكل سلبي».

وأضاف المدرب الهولندي: «(لكن) ترى اللاعبين يقدمون أداء جيدا ويتطورون، مثل الشبان وهذا أمر إيجابي للغاية، هناك إمكانات عالية في هذا النادي. ويجب استخلاص الدروس من هذا الموسم، لكن بالطبع لست راضيا عن المركز الذي نحتله، في النهاية علينا الفوز بالبطولات. لم نقدم ما يتوقعه الناس منا في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال».

وظل فريق تن هاغ في المركز الثامن بالدوري متساويا مع نيوكاسل السابع برصيد 57 نقطة في الصراع على التأهل إلى إحدى البطولات الأوروبية الموسم المقبل، لكن جماهير يونايتد لا تفضل التأهل للعب في «كونفرنس ليغ» ثالث البطولات القارية وأضعفها بعدما اعتاد الفريق المنافسة مع كبار القارة.

وبدا فوز الفريق في أولد ترافورد بآخر مباراة على أرضه هذا الموسم بمثابة مكافأة للجماهير التي تحملت واحدا من أسوأ المواسم على أرضها في تاريخ النادي، وخاطبهم تن هاغ قائلا: «أنتم أفضل جمهور في العالم، أردنا أن نشكركم على وقوفكم إلى جوارنا، فنحن نمر بأوقات عصيبة ومرحلة انتقالية».

ويأمل تن هاغ ورجاله التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي يوم 25 مايو (أيار) الحالي عندما يواجه الجار سيتي في النهائي، وحال حقق ذلك سيضمن اللعب في الدوري الأوروبي (يوربا ليغ) الموسم المقبل.

ويلعب يونايتد، الذي لم ينه الدوري أبدا أقل من المركز السابع، خارج أرضه مع برايتون يوم الأحد ويحتاج إلى تحقيق نتيجة أفضل من تلك التي سيحققها نيوكاسل الذي يحل ضيفا على برنتفورد في نفس اليوم ليتقدم للمركز السابع.

وفي يونايتد أيضا أكد البرتغالي برونو فرنانديز، قائد الفريق إنه يريد الاستمرار مع النادي إذا أراد المسؤولون بقاءه. ويصر تن هاغ، على أن النادي ليس لديه أي نية للسماح لفرنانديز (29 عاما) بالرحيل، بعد تكهنات في الأيام القليلة الماضية، باهتمام بايرن ميونيخ الألماني وإنتر ميلان الإيطالي بضمه.

وقال فرنانديز، الذي اختير رجل المباراة أمام نيوكاسل: «سأظل هنا... قلت إذا كان النادي يحتاجني فأنا مستمر، أشعر أن النادي يريدني أن أكون جزءا من المستقبل، لكن لا أريد أن أصبح لاعبا غير مرغوب بوجوده، إذا كان هناك أي سبب يجعلهم لا يريدونني، فسأرحل، ولكن إذا أرادوا استمراري فسأستمر».

ورد تن هاغ مؤكداً: «لا، بالتأكيد النادي يريد بقاء برونو. لا يوجد شك في هذا، هو يحب مانشستر يونايتد. يحب جماهير الفريق، دائما يقدم أفضل ما عنده. إنه مثال يحتذى به، حتى وهو مصاب يلعب. يحب كرة القدم، ولكنه يريد أن يفوز». وواصل: «أنا سعيد للغاية بأدائه طوال الموسم، ليس من السهل أن يتحمل الأعباء وهناك الكثير من اللاعبين حوله مصابون، وفي كل مرة يتحمل المسؤولية».

وفي تشيلسي أعرب الفريق عن دعمه للمدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بعد الفوز على برايتون 2-1، وإثر تكهنات عن احتمالات قيام الإدارة بتغيير كامل الجهاز الفني.

بوكتينيو مدرب تشيلسي وجد الدعم من لاعبيه للاستمرار (رويترز)

وقال كول بالمر هداف تشيلسي إن بوكيتينو يستحق الإشادة الكاملة بعد تحسن أداء الفريق ومواصلة محاولته للتأهل الأوروبي الموسم المقبل عقب فوزه الرابع على التوالي.

وأضاف: «أن يكون في إمكاننا الوصول للمركز السادس هو أمر كبير لنا. تشيلسي فريق كبير والجميع يريد إنهاء الموسم في مركز أعلى من السادس، لكن عليك أن تنظر إلى ما كنا عليه في بداية الموسم. كل الفضل في ذلك للمدرب. جميع اللاعبين يحبونه ويريدون القتال من أجله».

ومنذ توليه المسؤولية في مايو من العام الماضي، قاد بوكيتينو تشيلسي إلى نهائي كأس الرابطة الذي خسره 1-صفر أمام ليفربول، بالإضافة إلى قبل نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي قبل أن يخسر 1-صفر أمام مانشستر سيتي.

ورغم قائمة طويلة من الإصابات في تشيلسي تسببت في غياب الصفقات الجديدة مثل المهاجم كريستوفر نكونكو ولاعب الوسط المدافع روميو لافيا والقائد ريس جيمس عن معظم فترات الموسم، قال بوكيتينو إنه فخور بفريقه الذي تغلب على الانتكاسات. وأوضح المدرب الأرجنتيني الذي ثارت تكهنات حوله مستقبله في ستامفورد بريدج خلال الأيام الماضية ويرتبط بعقد حتى يونيو (حزيران) 2026: «سعيد للغاية من أجل اللاعبين، إنهم يستحقون الثناء الكامل على الطريقة التي عملنا بها، وأسلوبنا في اللعب والطريقة التي حاولنا بها تطبيق كل ما كنا نقوم به التدريبات. أنا فخور. مواجهة فريق مثل برايتون في ملعبه أمر صعب دائما، نحن سعداء للغاية لأن النقاط الثلاث تعني أننا أقرب إلى تحقيق ما نريد». وسيختم تشيلسي الموسم عندما يستضيف بورنموث في الجولة الأخيرة الأحد في ستامفورد بريدج.


مقالات ذات صلة


«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
TT

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)
اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني لكرة القدم هذا الموسم.

وحقق الريال انتصارا ثمينا 2 / صفر على ملعب مضيفه فالنسيا، الأحد، ضمن منافسات المرحلة الـ23 للمسابقة.

وافتتح ألفارو كاريراس التسجيل للريال في الدقيقة 65، ثم قضي النجم الفرنسي كيليان مبابي على آمال فالنسيا في إدراك التعادل، عقب تسجيله الهدف الثاني للفريق الملكي في الدقيقة الأولى من الوقت المحتسب بدلا من الضائع، ليعزز صدارته لقائمة هدافي المسابقة خلال الموسم الحالي، عقب تسجيله هدفه الـ23 في البطولة هذا الموسم.

بتلك النتيجة، ارتفع رصيد الريال، الذي حقق فوزه السابع على التوالي والـ28 في المسابقة هذا الموسم، مقابل 3 تعادلات وخسارتين، إلى 57 نقطة في المركز الثاني، بفارق نقطة خلف برشلونة (المتصدر).

ولم يعرف الريال سوى طعم الفوز في المسابقة، منذ خسارته صفر / 2 أمام ضيفه سيلتا فيغو في السابع من ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث انتصر في جميع مبارياته السبع التالية.

في المقابل، تجمد رصيد فالنسيا، الذي تكبد خسارته العاشرة في البطولة خلال الموسم الحالي مقابل 5 انتصارات و8 تعادلات، عند 23 نقطة في المركز السابع عشر (الرابع من القاع)، بفارق نقطة فقط أمام مراكز الهبوط.


الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
TT

الدوري الفرنسي: سان جيرمان يكتسح مرسيليا... ويسترد الصدارة

فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)
فرحة باريس سان جيرمان تكررت خمس مرات أمام مرسيليا (رويترز)

ثأر باريس سان جيرمان من ضيفه وغريمه التقليدي بالطريقة والنتيجة، عندما أكرم وفادته بخماسية نظيفة الأحد على ملعب «بارك دي برانس» في باريس في ختام المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الفرنسي لكرة القدم، واستعاد الصدارة.

وتناوب عثمان ديمبيلي (12 و37) والأرجنتيني فاكوندو ميدينا (64 بالخطأ في مرمى فريقه) والجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا (66) والكوري الجنوبي كانغ-إن لي (74) على تسجيل أهداف سان جيرمان الذي ثأر لخسارته الأولى في الدوري هذا الموسم عندما سقط أمام الفريق الجنوبي 0-1 في 22 سبتمبر (أيلول) الماضي في المرحلة الخامسة عشية حفل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، في غياب أبرز نجومه وقتها ديمبيلي وديزيري دوي والبرتغالي جواو نيفيز وبرادلي باركولا بسبب الإصابة.


الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
TT

الدوري الإيطالي: بهدف قاتل... كالولو ينقذ يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو

بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)
بيير كالولو لحظة تسجيله هدف التعادل القاتل ليوفنتوس (أ.ف.ب)

أنقذ المدافع بيير كالولو فريقه يوفنتوس من الهزيمة أمام لاتسيو لينتهي اللقاء بالتعادل 2/2، الأحد، ضمن منافسات الجولة 24 من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

ورفع يوفنتوس رصيده إلى 46 نقطة في المركز الرابع، بفارق ثلاث نقاط خلف نابولي صاحب المركز الثالث، وبفارق أربع نقاط خلف ميلان صاحب المركز الثاني.

على الجانب الآخر رفع لاتسيو رصيده إلى 33 نقط ةفي المركز الثامن.

وتقدم لاتسيو عن طريق بيدرو رودريجيز في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع للشوط الأول، ثم أضاف زميله جوستاف إيزاكسون الهدف الثاني في الدقيقة 47.

وفي الدقيقة 59 سجل ويستون ماكيني الهدف الأول لفريق يوفنتوس، ثم أدرك زميله بيير كالولو التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع للشوط الثاني.