ألقت وحدة مكافحة الإرهاب بشرطة العاصمة البريطانية (متروبوليتان) القبض على رجل يبلغ من العمر 31 عاماً للاشتباه في ارتكابه جرائم إرهابية، وقالت إنها صادرت متفجرات تُستخدم في صنع «قنبلة قذرة» ومواد مشعة في كوخ حديقة أثناء مداهمتها.
وقامت شرطة «بيدفوردشاير» بتكبيل الرجل، الذي لم يتم الكشف عن هويته، للاشتباه في تسببه في تفجيرات وحيازة مخدرات من الفئة الأولى، إثر عمليات تفتيش في عقار يقع على طريق «هايد»، «كادينغتون» بمقاطعة «بيدفوردشاير»، شرق إنجلترا، بدأت في 6 مايو (أيار) الحالي.

وتشير التقارير إلى أن المشتبه به يعيش هناك مع والديه، وكان قد تم تشخيصه بالإصابة بمتلازمة أسبرجر، وهو شكل من أشكال التوحد، وتم إطلاق سراحه بكفالة بعد إلقاء القبض عليه للمرة الأولى، لكن عمليات تفتيش أخرى كشفت عن المزيد من «المواد المشبوهة».
وبعد ذلك جرى تحويل القضية إلى ضباط مكافحة الإرهاب في شرطة العاصمة (متروبوليتان)، وتم إلقاء القبض على الرجل مرة أخرى للاشتباه في حيازته مواد تُستخدم لأغراض إرهابية، ولا يزال رهن الاحتجاز لدى الشرطة.

وعُقد اجتماع في مركز مجتمعي في «كادينغتون»، يوم الثلاثاء، حيث قيل للسكان المحليين إن التحقيقات «مرتبطة بوجود مواد كيميائية»، وبحسب ما ورد، فقد عثر المحققون على تذكارات نازية خلال عمليات التفتيش.
وكان هذا الحادث هو حديث المدينة بين السكان المحليين في المنطقة، الذين ظلوا يتساءلون عما حدث في طريق «هايد» بعد امتلاء المكان بمركبات الطوارئ الأسبوع الماضي.
قياس النشاط الإشعاعي
وقالت شرطة «بيدفوردشاير» في البداية إنه تم القبض على رجل بعد «تلقي بلاغات عن مواد مشبوهة يجري تخزينها في هذا العقار»، ثم جرى استدعاء محققين متخصصين وتم تنفيذ «تفجير صغير مُحكم» في حقل قريب من قبل أطقم إبطال المتفجرات، ثم قالت الشرطة في وقت سابق من هذا الأسبوع، قبل إعادة اعتقال المشتبه به مرة أخرى، إنه تم العثور على «عدد كبير من المواد المختلفة».
وتشير تقارير واردة في صحف بريطانية الثلاثاء إلى أن المحققين شوهدوا وهم يرتدون بدلات المواد الخطرة ويستخدمون عدادات «غيغر» التي تُستخدم لقياس النشاط الإشعاعي أثناء التحرك داخل العقار.
وقال السكان المحليون إن الرجل المعتقل كان انطوائياً ونادراً ما كان يخرج من المنزل، مشيرين إلى أنه حتى عندما كان يخرج فإنه كان يضع غطاءً على رأسه ويغطي وجهه.
ويُزعم أن والدته أخبرت القرويين هناك أنه يجمع المواد الكيميائية على سبيل الهواية، مضيفين أنها دائماً ما تؤكد على أن «الأمر لا علاقة له بالإرهاب».
لا خطر على السكان
وقالت شرطة بيدفوردشاير: «يمكننا أن نؤكد أننا نعمل مع وحدة SO15 معنية بقيادة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة، والتي تولت التحقيق».
ومن جانبها، قالت شرطة العاصمة، في بيان أصدرته مساء الثلاثاء، إنها لا تعتقد أن هناك أي خطر آخر على السكان المحليين أو الجمهور الأكبر، مضيفة: «لقد تم إلقاء القبض على رجل من بيدفوردشاير للاشتباه في ارتكابه جريمة إرهابية كجزء من تحقيق يقوده ضباط من قيادة مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة».
ويأتي الاعتقال بعد أن شرعت شرطة بيدفوردشاير في البداية في إجراء تحقيق في 6 مايو عندما تم العثور على مواد، بما في ذلك عدد من المواد المشبوهة، في مبنى سكني في منطقة كادينغتون.
ويواصل الضباط المتخصصون إجراء عمليات التفتيش في المبنى المذكور، وتمت مصادرة عدد من المواد التي تم العثور عليها هناك، وأكدت شرطة العاصمة أن ضباطها يواصلون العمل بشكل وثيق مع نظرائهم من شرطة بيدفوردشاير ووحدة العمليات الخاصة بالمنطقة الشرقية مع استمرار التحقيق.







