جو بايدن يضع شروطاً لمقابلة منافسه الجمهوري دونالد ترمب

طالب بالاكتفاء بمناظرتين وتغيير التواريخ واستبعاد الجمهور وترمب يقبل التحدي

الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
TT

جو بايدن يضع شروطاً لمقابلة منافسه الجمهوري دونالد ترمب

الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي والمرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب (أ.ب)

وضع الرئيس الأميركي جو بايدن المرشح الديمقراطي لسباق 2024 شروطاً لمواجهة منافسه الرئيس السابق دونالد ترمب الجمهوري، وطالب بتغييرات في التواريخ والأسلوب الذي تتم به المناظرات. ودعا بايدن في رسالة فيديو وخطاب إلى لجنة المناظرات الرئاسية، التي يتشكل أعضاؤها من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، إلى تغيير الإجراءات والتقاليد التي تعمل عليها اللجنة في ثلاث مناظرات تعقد في 16 سبتمبر (أيلول) في تكساس، ثم 1 أكتوبر (تشرين الأول) في فيرجينيا، والأخيرة في 9 أكتوبر في مدينة سولت ليك سيتي، والاكتفاء بمناظرتين رئاسيتين في يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول).

ترمب يتحدث للإعلام وبجانبه محاميه تود بلانشيه خارج محكمة نيويورك أمس الثلاثاء (رويترز)

كما اقترح بايدن أن يتم اختيار المشرفين من بين «موظفيه العاديين»، وأن تتم المناظرة داخل استوديو تلفزيوني دون جمهور مع ميكرفونات يتم قطعها تلقائياً عند انقضاء المهلة الزمنية للمتحدث، وأن يقتصر الأمر على المرشحين والمشرفين فقط دون الجماهير الصاخبة (التي يستفيد منها ترمب).

ووضع بايدن مقترحاً بأن تجري المناظرة الأولى بعد اختتام قمة مجموعة السبع في إيطاليا في 15 يونيو، وانتهاء محاكمة ترمب الجنائية في نيويورك. وستجري المناظرة الثانية في سبتمبر قبل بدء التصويت المبكر.

واقترح بايدن إجراء مناظرة منفصلة للمرشحين لمنصب نائب الرئيس من الجانبين في يوليو (تموز) بعد مؤتمر ترشيح الحزب الجمهوري وقبل مؤتمر ترشيح الحزب الديمقراطي في أغسطس (آب) في تغيير للموعد التقليدي الذي تحدده اللجنة في نهاية سبتمبر.

كما اشترط بايدن أن تتولى أربع شبكات فقط؛ «CNN»، و«ABC News»، و«Telemundo»، و«CBS News»، تنظيم مناظرات لكلا الحزبين هذا العام، وهي شبكات البث التي استضافت مناظرات الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري في عام 2016 والمناظرات التمهيدية للحزب الديمقراطي في عام 2020.

جونسون يتحدث خلال مؤتمر صحافي برفقة ترمب في مارالاغو في 12 أبريل 2024 (أ.ب)

أسباب التغيير

واقترح بايدن إجراء مفاوضات مباشرة بين حملته الانتخابية وحملة ترمب حول القواعد والمشرفين واختيار المضيفين من الشبكات التلفزيونية، ما يفتح جدلاً سياسياً حول تغيير القواعد التي استمرت عقوداً.

وقال بايدن في مقطع الفيديو الذي صدر يوم الأربعاء على موقع «إكس»: «لقد خسر دونالد ترمب مناظرتين أمامي في عام 2020، ومنذ ذلك الحين لم يحضر أي مناظرة. الآن يتصرف وكأنه يريد أن يناقشني مرة أخرى. حسناً، أسعدت يومي يا صديقي. لذلك دعونا نختر التواريخ يا دونالد. سمعت أنك متفرغ أيام الأربعاء». في إشارة ساخرة إلى جلسات المحاكمة في نيويورك التي يحضرها ترمب بشكل يومي ما عدا يوم الأربعاء، وهو يوم العطلة في المحكمة.

وقدمت رئيسة حملة بايدن، جين أومالي ديلون، شرحاً للأسباب وراء التغييرات التي يطالب بها بايدن، وقالت في الرسالة إن تنظيم مناظرة وبناء عروض ضخمة مع جماهير كبيرة بتكلفة باهظة ليس ضرورياً أو يفضي إلى مناقشات جيدة. وأضافت: «يجب إجراء المناظرات لصالح الناخبين الأميركيين، ومشاهدتها على شاشات التلفزيون وفي المنزل، وليس بوصفها ترفيهاً لجمهور شخصي مع أنصار ومانحين صاخبين أو مزعجين، يستهلكون وقت المناظرة الثمين بمشاهد صاخبة من الاستحسان أو الاستهزاء».

كان الرئيس السابق دونالد ترمب قد دعا منافسه الديمقراطي بايدن إلى مناظرة، متحدياً أن يقدم بايدن على الموافقة على إجراء هذه المناظرة، وقال ترمب لبايدن في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي في 9 مايو (أيار): «دعونا نجهز الأمر الآن... أنا مستعد للذهاب إلى أي مكان تكون فيه». واقترح ترمب إجراء المناقشة في العاصمة – ربما في البيت الأبيض – أو في نيويورك. ورد بايدن في ذلك الوقت أنه مستعد للمناظرة، لكنه رفض تحديد أي التزام صارم أو تفاصيل محددة.

صورة أرشيفية لترمب وستولتنبرغ خلال قمة «الناتو» في واتفورد البريطانية ديسمبر 2019 (أ.ب)

ترمب يقبل التحدي

وسرعان ما رد الرئيس السابق دونالد ترمب وقبل التحدي الذي قدمه بايدن وقال في تغريدة على حسابه بـ«تروث سوشيال»: «فقط أخبرني متي وسأكون هناك»، مضيفاً: «لنستعد للحركة».

وقال ترمب لشبكة «فوكس نيوز ديجيتال»: «لقد حان الوقت لإجراء مناظرة، حتى لو كان لا بد من إجرائها من خلال مكاتب لجنة المناظرات الرئاسية، التي يسيطر عليها الديمقراطيون بالكامل، والتي، كما يتذكر الناس، تم ضبطها وهي تغش في مستويات صوت النقاش». وأضاف ترمب «أنا مستعد للذهاب إلى أي مكان، والتواريخ التي اقترحوها جيدة... في أي مكان... في أي وقت... دعونا نر ما إذا كان جو يستطيع الوصول إلى منصة التتويج».

وأضاف ترمب: «جو بايدن المحتال هو أسوأ مناظر واجهته على الإطلاق، فهو لا يستطيع الجمع بين جملتين! المحتال هو أيضاً أسوأ رئيس في تاريخ الولايات المتحدة، على الإطلاق». «لقد حان الوقت للمناقشة حتى يتمكن من أن يشرح للشعب الأميركي سياسة الحدود المفتوحة المدمرة للغاية، والسماح بالتضخم الساحق، والضرائب المرتفعة، وسياسته الخارجية الضعيفة حقاً».

وشدد ترمب في تحد واضح لبايدن قائلاً: «أنا مستعد وراغب في مناظرة جو الملتوي في الموعدين المقترحين، في يونيو وسبتمبر، وأوصي بشدة بإجراء أكثر من مناظرتين، وبغرض الإثارة، في مكان كبير للغاية، على الرغم من أن بايدن يخشى الحشود، هذا فقط لأنه لم يفهمهم، فقط أخبرني متى سأكون هناك، فلنستعد».

وأشار المحللون إلى أن مقترحات بايدن تشير إلى محاولته تحييد المخاطر المحسوبة التي قد تؤثر على حظوظه في سباق تظهر فيه معظم استطلاعات الرأي في الولايات المتأرجحة أن الرئيس بايدن يتخلف عن الرئيس السابق دونالد ترمب. ويواجه بايدن معضلة حشد الناخبين وإقناعهم بأنه رئيس فعال وقام بإنجازات على صعيد الاقتصاد وخلق الوظائف، إضافة إلى الغضب المتزايد من سياساته الخارجية وما يتعلق بمساندته لإسرائيل.

تجمع لأنصار ترمب قبل زيارته الحدود الأميركية المكسيكية في إيغل باس بولاية تكساس 29 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

تاريخ تنظيم المناظرات

وعلى مدى عقود عملت لجنة المناظرات الرئاسية، وهي منظمة مستقلة غير ربحية لها مجلس إدارة من الحزبين، في رعاية المناظرات الرئاسية بعد أن حدث خلاف بين الحملتين الرئاسيتين للحزبين في عام 1984 من أجل الاتفاق على الشروط.

ومنذ ذلك الحين، كانت المناظرات عبارة عن أحداث غير متناسقة، وخضعت لخلافات كبيرة بين المرشحين. كان الجمهوري ريتشارد إم نيكسون والديمقراطي جون إف كنيدي، أول من التقيا في مناظرة رئاسية متلفزة خلال انتخابات عام 1960. جرت المناظرة الرئاسية التالية للحزب الرئيسي في عام 1976، وتلاها اجتماعات تم التفاوض عليها مباشرة في عامي 1980 و1984.

وسعت اللجنة خلال العديد من المنافسات الانتخابية الرئاسية إلى توحيد الإجراءات والممارسات بعدّها حكماً محايداً، ووضع الشروط والمعايير للمرشحين المشاركين في هذه المناظرات، وأيضاً اختيار أماكن المناظرات وتحديد المشرفين عليها وأسلوب إدارتها، وحددت نمطاً من ثلاث مناظرات للمرشحين الرئاسيين يتم عقدها في الخريف، وسط جمهور من الناخبين، ومناظرة واحدة لمرشح منصب نائب الرئيس.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.