دبّابة كانييه وجزيرة دي كابريو... كيف يستثمر المشاهير أموالهم؟

الممثل ليوناردو دي كابريو ومغنّي الراب كانييه ويست (رويترز)
الممثل ليوناردو دي كابريو ومغنّي الراب كانييه ويست (رويترز)
TT

دبّابة كانييه وجزيرة دي كابريو... كيف يستثمر المشاهير أموالهم؟

الممثل ليوناردو دي كابريو ومغنّي الراب كانييه ويست (رويترز)
الممثل ليوناردو دي كابريو ومغنّي الراب كانييه ويست (رويترز)

ما عاد الفنانون والرياضيون يكتفون بما تُدرّ عليهم المسارح والشاشات والملاعب، وانقضى زمنُ نومهم على حرير ثرواتهم. إنها حقبة الاستثمارات الذكية وتوظيف الأموال في الأماكن المناسبة.

أثرى بائعة ملابس

هل عبر في مخيّلة الموظفة في متجر الملابس أنها ستصبح في أحد الأيام إحدى أثرى المشاهير في العالم؟ على الأرجح أن ذلك لم يحصل، لكن ما إن فُتحت شاشة تلفزيون الواقع أمام كيم كارداشيان، حتى بدأت الأموال بالتدفّق. في رصيدها اليوم، وفق مجلّة «فوربس»، مليار و700 مليون دولار.

كيم كارداشيان خلال قمة «فوربس» للسيدات رائدات الأعمال عام 2017 (أ.ف.ب)

يُحسب لها أنها تواظب على إدارة ثروتها بحنكة، فهي أسست عام 2017 علامتها الخاصة بمستحضرات التجميل، التي أدرّت عليها عشرات الملايين. وقد تكرّر السيناريو مع إيراداتٍ مضاعفة، عندما أطلقت «سكيمز» للملابس الجاهزة.

تُواصل المليارديرة كيم صعود سلّم الاستثمارات، فهي شاركت منذ فترة في تأسيس شركة أسهم خاصة للاستثمار في القطاعات سريعة النمو، مثل المواد الاستهلاكية والضيافة والإعلام.

كانييه يخسر السباق مع كيم

لولا تغريداته التي وُصفت بالمعادية للساميّة، لحافظَ كانييه ويست على ثروةٍ تفوق بعشرات الملايين، أموال زوجته السابقة كيم كارداشيان. إلّا أنّ مواقفه تلك دفعت بشركاتٍ عالمية، على رأسها «أديداس»، إلى فسخ عقودها مع علامته التجارية «ييزي» الخاصة بالملابس والأحذية الرياضية. انعكس ذلك هبوطاً حاداً في ثروته قدّرته «فوربس» بمليار ونصف مليار دولار.

بقي في حوزة مغنّي الراب ورائد الأعمال الأميركي 400 مليون تعود بها عليه موسيقاه. أما استثماراته حالياً فتتركّز على العقارات الخياليّة بمساحاتها ومواصفاتها، وعلى وسائل النقل التي تتدرّج من السيارات الخارقة، وصولاً إلى الدبّابات الفاخرة، إذ ضمّ أسطول ويست دبّابة اشتراها بنصف مليون دولار، إلّا أنه عاد وباعها قبل سنتَين.

خسر كانييه ويست ملياراً و500 مليون دولار بعد فسخ شركات عالمية عقودها معه بسبب تصريحاته المعادية للسامية (فيسبوك)

نجم المستثمرين

أضيفَ مؤخراً إلى تعريف «الممثل» الذي يسبق اسم آشتون كوتشر، لقب «المستثمر». قد لا يكون الفنان الأميركي أثرى المشاهير بثروةٍ لا تتعدّى الـ200 مليون دولار، إلا أنه من بين الأذكى والأنشط في مجال الاستثمار. بدأ النجم السينمائي بزرع ما يحصده من أفلامه، من خلال شراء أسهُم في شركات ناشئة من بينها «أوبر»، و«سكايب»، و«سبوتيفاي» وغيرها. لاحقاً، أسّس كوتشر شركته المتخصصة في استثمار رأس المال، وهي تُدير حالياً ما يفوق المليار دولار من الأصول. أما أحدث أنشطته المالية، فهو دخوله عالم الذكاء الاصطناعي بوصفه أكبر المستثمرين في إحدى أهمّ شركات هذا القطاع الناشئ.

يُعدّ الممثل آشتون كوتشر من أنشط الفنانين في عالم الاستثمارات (أ.ب)

من الملعب إلى المطعم

تُقدّر ثروة لاعب كرة السلّة الأميركي المعتزل مايكل جوردان بـ3 مليارات و200 مليون دولار، وهو يُعدّ ثالث أثرى المشاهير عالمياً. أسطورة الرياضة البالغ اليوم 61 عاماً، تعاملَ بحنكة مع ما جناه على أرض الملاعب، ففي عام 2010 استحوذ على فريق «تشارلوت هورنيتس» مقابل 175 مليون دولار، ليعود ويبيعه بعد 13 عاماً بـ3 مليارات. أما شراكاته مع العلامات التجارية الرياضية وعلى رأسها «نايك»، فعادت عليه بمليارَين. يوظّف جوردان أمواله كذلك في شركة للرهانات الرياضية، وفي مجموعة من المطاعم التي يمتلكها.

عادت صفقة بيع فريق «تشارلوت هورنيتس» لكرة السلة على مايكل جوردان بـ3 مليارات دولار (أ.ب)

المليارديرة الأصغر بين المشاهير

أحدث المنضمّات إلى نادي المشاهير ذوي المليارات، المغنية الأميركية تايلور سويفت. فبفضل جولتها الموسيقية التاريخية «Eras Tour» والمتواصلة منذ أكثر من سنة، باتت ثروة سويفت تقدّر بمليار ومائة مليون دولار. وإضافةً إلى ما تكسبه الفنانة الثلاثينية من عائدات حفلاتها وموسيقاها، فهي وقّعت عقود شراكة بملايين الدولارات مع مؤسسات عالمية مثل «أبل»، و«أميركان إكسبرس»، و«دايت كوك»، وغيرها.

وعندما يحين موعد توظيف تلك الأموال، فإنّ سويفت تفضّل الاستثمار في العقارات، وهي تملك 8 منها في 4 ولايات أميركية مختلفة. كما أنها تملك، وفق منصة «بيلبورد» الموسيقية، طائرتَين خاصتَين.

تجني تايلور سويفت كثيراً من عقود الشراكة مع العلامات التجارية العالمية (إكس)

الثروة لا تُنسيه أصوله

يبدو أن صناعة الموسيقى تُدرّ الكثير من الأموال، فمغنّي الراب والمنتج الأميركي جاي زي هو كذلك جزءٌ من قائمة المشاهير أصحاب المليارات. تُقدّر ثروته بمليارين ونصف مليار دولار، وهو بات اسماً معروفاً وسط كبار المستثمرين وروّاد الأعمال. تشمل استثماراته أسهماً في شركات؛ مثل «أوبر»، و«بلوك»، كما أنه أسس مصانعه للملابس والمشروبات الروحية، إلى جانب شركته المتخصصة في الترفيه والنشر وإدارة أعمال الفنانين.

لم يكتفِ جاي زي بشراء الأسهم وبيع الخدمات والسلع، ولا بامتلاك العقارات والجُزُر والتحف الفنية، بل إنه وسّع نشاطه إلى إدارة الاستثمارات من خلال شركته «ميرسي» المتخصصة في هذا المجال، والتي تحمل اسمَ المشروع السكنيّ الشعبي حيث نشأ.

تبلغ ثروة مغنّي الراب والمنتج الموسيقي جاي زي مليارين ونصف مليار دولار (رويترز)

جمال فنّي وذكاء ماليّ

إذا ضمّ جاي زي ثروته إلى ثروة زوجته بيونسيه، يصير المجموع مليارَي دولار. فالمغنية الأميركية هي بدورها رائدة أعمال من الطراز الأول. إلى جانب نشاطها الفني، أسست بيونسيه شركة إنتاج، وعلامات تجارية خاصة بالملابس والعطور ومستحضرات العناية بالشعر. وإلى جانب استثمارها في قطاعَي الترفيه والموضة، هي الوجه الإعلانيّ لشركات عدة.

إلى جانب نجاحها بوصفها مغنية تميزت بيونسيه بريادة الأعمال وأسست عدداً من الشركات (أ.ب)

يخت برُبع مليار

على مدى 5 عقود من العمل السينمائي، استطاع المخرج الأميركي ستيفن سبيلبرغ أن يجمع ثروة قدّرتها «فوربس» بـ4 مليارات و800 مليون دولار. هو ثاني أثرى المشاهير بعد زميله المخرج جورج لوكاس (5.5 مليار). يستثمر سبيلبرغ أمواله الطائلة في شركات التكنولوجيا والصناعات الترفيهية، كما أنه يسهم في عدد من الشركات الناشئة والواعدة. أما الأموال غير المنقولة، فتشمل عقارات منتشرة عبر الولايات الأميركية، إضافة إلى يخت تبلغ قيمته 250 مليون دولار، وعدد كبير من التحف الفنية.

يحتلّ المخرجان جورج لوكاس وستيفن سبيلبرغ أوّل مرتبتَين على قائمة أثرى المشاهير (أ.ف.ب)

علامة تجاريّة تُدعى «أوبرا»

عام 2003 أصبحت الإعلامية الأميركية أوبرا وينفري أول مليارديرة من صاحبات البشرة السمراء. تحوّل المليار الأول بعد 20 عاماً إلى 3 مليارات. في سبعينها، ما زالت وينفري تنشط في الأعمال والاستثمارات مركّزةً على توظيف أموالها في قطاعات الإعلام والتكنولوجيا والتربية، في شركات؛ مثل «وارنر برذرز»، و«كومكاست»، و«ألفابيت». وفي عام 2015، استحوذت وينفري على 10 في المائة من شركة «ويت واتشرز» المتخصصة في خدمات الحمية الغذائية. تتوزع ثروتها كذلك على شراء العقارات، وعلى تطوير مؤسساتها الخاصة، ومن بينها شركة إنتاج ومجلّة وعلامة خاصة بالملابس ومستحضرات العناية بالبشرة.

على مدى 5 عقود من العمل الإعلامي تحوّل اسم أوبرا إلى علامة تجاريّة بذاتها (إنستغرام)

استثمارات خضراء

يوظّف نجم «تيتانيك» ثروته البالغة 300 مليون دولار، في كل ما يعود بالفائدة على قضيته؛ البيئة والمناخ. وضع الممثل الأميركي جزءاً كبيراً من أمواله في شركاتٍ ناشئة متخصصة في صناعة اللحوم والأسماك النباتية، وأخرى تُعنى بإدارة النفايات وإعادة تدويرها. كما اشترى دي كابريو جزيرة يبني عليها حالياً مشروعاً سياحياً صديقاً للبيئة يعتمد على الطاقة المتجدّدة.


مقالات ذات صلة

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

صحتك يمكنك تناول الماء من خلال العديد من المشروبات (غيتي)

كم يجب أن تشرب من الماء يومياً؟ الإجابة تختلف باختلاف العمر

اقتنى كثيرون أكواب «ستانلي» الضخمة بنوايا حسنة، غير أن واقع الاستهلاك اليومي للسوائل لا يزال، في الغالب، يقتصر على الشاي، وعلبة أو اثنتين من المشروبات الغازية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق نجم هوليوود الممثل كالوم تيرنر أبرز المرشحين (غيتي)

بطل «جيمس بوند» الجديد «بات وشيكاً» مع بروز الأسماء

كشف مصدر مطّلع في صناعة السينما التوقيت المحتمل لإعلان اسم الممثل الذي سيتولى دور «جيمس بوند» في الفيلم المقبل، مع اقتراب انطلاق تصوير العمل ببطله الجديد كلياً…

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق قلعة راشيا تتحوّل إلى متحف يروي حكاية طرد الانتداب (متحف الاستقلال)

«متحف الاستقلال»... بالهولوغرام والذكاء الاصطناعي يروى تاريخ لبنان

ترميم متقن للقلعة، وإعادة جمع للمستندات والصور والصحف والملابس والحاجيات والأثاث، لجعلها أشبه ما يمكن بما كانت عليه في تلك الفترة الفاصلة من تاريخ لبنان.

سوسن الأبطح (بيروت)
يوميات الشرق توجهت أنظار الملايين من عشاق الفن والرياضة حول العالم نحو العاصمة السعودية (هيئة الترفيه)

الرياض تُتوِّج نجوم العالم في «Joy Awards 2026»

رسَّخ حفل «Joy Awards» مكانة الرياض منصّةً عالميةً لصناعة الترفيه، عبر احتفاءٍ جمع بين نجوم الشرق والغرب وتكريم مسيرات فنية وإنسانية تركت أثراً عابراً للحدود.

عمر البدوي (الرياض)
يوميات الشرق ليوناردو دافنشي أحد أبرز علماء عصر النهضة (شاترستوك)

العلماء يكتشفون أسرار عبقرية دافنشي الفنية على المستوى الجيني

كان الفنان والمخترع وعالِم التشريح ليوناردو دافنشي مثالاً حياً لـ«رجل عصر النهضة»، ويسعى العلماء اليوم إلى كشف أسرار عبقريته على المستوى الجيني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يستقطب 14 مليون زائر

يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)
يعكس الإقبال الكبير قوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» في مختلف نسخه (هيئة الترفيه)

أعلن المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، الاثنين، تسجيل «موسم الرياض»، في نسخته السادسة، 14 مليون زائر منذ انطلاقته في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، في إنجاز جديد يعكس الإقبال الكبير على فعالياته وتنوّع تجاربه، ويؤكد مكانته كأبرز المواسم الترفيهية على مستوى العالم.

وأكد آل الشيخ أن هذا الرقم يعكس حجم الزخم الذي تشهده العاصمة السعودية، وقوة المحتوى الذي يقدمه «موسم الرياض» عبر فعاليات تجمع بين الفنون والحفلات والعروض العالمية والمسرحيات والأنشطة الترفيهية المتنوعة، ضمن تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق.

وشهد «موسم الرياض» خلال الفترة الماضية عدة فعاليات وأحداث كبرى حظيت بحضور واسع وتفاعل كبير، من أبرزها حفل توزيع جوائز صنّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، الذي جمع نجوم وصنّاع التأثير بالعالم العربي في ليلة استثنائية كُرّمت فيها الإنجازات الفنية والإبداعية.

يتيح «موسم الرياض» تجربة متكاملة تستهدف مختلف الفئات والأذواق (هيئة الترفيه)

واستضاف الموسم مؤخراً الأمسية الموسيقية العالمية «A Night of Honour & Heroes»، التي قدمت تجربة أوركسترالية راقية بمشاركة فرقة موسيقى لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية، في عرض نوعي جمع بين الأداء الموسيقي المتقن والمشاهد البصرية المصممة بعناية.

ويأتي هذا الإنجاز امتداداً لبرنامج فعاليات الموسم الذي يواصل تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها، ضمن منظومة ترفيهية تسهم في تعزيز مكانة الرياض كوجهة رئيسية للترفيه.

يواصل «موسم الرياض» تقديم محتوى متجدد يستقطب الزوار من داخل السعودية وخارجها (هيئة الترفيه)

وشهدت مناطق الموسم الرئيسية إقبالاً واسعاً من الجمهور، في مقدمتها «بوليفارد سيتي» بما تقدمه من تجارب متنوعة ومحتوى ترفيهي متكامل، و«بوليفارد وورلد» التي تنقل الزوار بين ثقافات متعددة في وجهة واحدة، إلى جانب «فيا رياض» بتجاربها الراقية، و«ذا جروفز» بأجوائها المختلفة التي تجمع بين الطابع الفني والوجهات الترفيهية المميزة.

ويواصل «موسم الرياض» تقديم روزنامة حافلة بالعروض والفعاليات الكبرى ضمن توجهه لصناعة تجارب ترفيهية عالمية المستوى، تسهم في تعزيز الحراك الترفيهي في السعودية، وترسّخ حضور العاصمة كوجهة ترفيهية رائدة.


«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
TT

«مزحة» ارتباط عصام عمر وجيهان الشماشرجي تروّج لعملهما الجديد

عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)
عصام عمر وجيهان الشماشرجي في لقطة من المسلسل (حساب عمر على «فيسبوك»)

استخدم الفنان المصري عصام عمر مزحة تفيد بالارتباط بزميلته جيهان الشماشرجي التي تشاركه بطولة مسلسلهما الجديد «بطل العالم» قبل ساعات من عرض أولى الحلقات للدعاية للعمل، مما أحدث صدى عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب عدم توضيح عصام للأمر بشكل كامل عقب نشره، ما يفيد بخطبتهما بصورة من المسلسل.

وحسمت جيهان الشماشرجي الأمر، مؤكدة أنه لا يتجاوز صورة من العمل، في حين استمرت المداعبة بينهما في التعليقات على الصورة التي خرجت ضمن الحملة الترويجية لمسلسل «بطل العالم» المكوّن من 10 حلقات، وانطلقت أولى حلقاته (الأحد).

وتصدّر اسم المسلسل منصة «إكس» في مصر وعدد من البلاد العربية بالتزامن مع بدء بثه، وهو من بطولة عصام عمر، وجيهان الشماشرجي، وفتحي عبد الوهاب، ومنى هلا، ومحمد لطفي، وأحمد عبد الحميد، ومن تأليف هاني سرحان، وإخراج عصام عبد الحميد.

تدور أحداث المسلسل حول «صلاح» بطل أفريقيا في الملاكمة الذي يعاني أزمة مالية تدفعه إلى العمل حارساً شخصياً من أجل الإنفاق على نجله، فيبدأ عمله في حراسة الفنانين والنجوم بالعروض الخاصة، لكن وجوده في عرض خاص واشتباكه فيه ينهي تجربته سريعاً.

وتستمر محاولات الملاكم المتميز في البحث عن عمل آخر، فيبدأ بنشر إعلانات على موقع الفيديوهات «تيك توك» بمساعدة صديقه، مع إبراز الضغوطات اليومية التي يتعرّض لها الملاكم الشاب في حياته والمشكلات التي يمر بها ويحاول العمل على حلها.

الملصق الترويجي للمسلسل (الشركة المنتجة)

في المقابل تظهر «دينا» التي تقوم بدورها جيهان الشماشرجي، وهي سيدة أعمال تجد نفسها في مواجهة صعاب بعد وفاة والدها، في حين يطالبها صديق والدها الذي يقوم بدوره فتحي عبد الوهاب بسداد ديون مالية، لتجد نفسها مهددة بمخاطر، وفي ظل رفض العديد من الأشخاص تأمينها تلجأ إلى «صلاح» لتأمينها.

وعبر مزيج من الدراما والأكشن تتواصل الأحداث مع إبرازه قدرة على حمايتها من المخاطر التي تتعرض لها، بالإضافة إلى الكشف عن تفاصيل مرتبطة بوجود خطر يواجهها ليس فقط من جانب صديق والدها ولكن من أطراف أخرى يفترض أن تتكشف تباعاً في الأحداث.

وبالتزامن مع عرض حلقات العمل التي لاقت تفاعلاً «سوشيالياً»، أُطلقت أغنية شارة العمل باسم «مش بتغير» من كتابة وغناء كريم أسامة، وهي الأغنية التي جاءت كلماتها معبرة بشكل كبير عن مسار الأحداث الذي يفترض تصاعده في الحلقات التالية.

ولاقت المزحة التي تزامنت مع تكثيف الدعاية الخاصة بالعمل ردود فعل متباينة مع تساؤلات عن مدى مصداقيتها، في حين أبدى متابعون حرصهم على مشاهدة الحلقات فور إتاحتها.

وعدّ الناقد خالد محمود «البحث عن تحقيق (ترند) باسم العمل قبل بدء عرضه أمراً لا يجعل المسلسل ناجحاً على العكس مما يعتقد كثيرون لأسباب عدة مرتبطة بكون (الترند الحقيقي) يكون عبر التفاعل مع العمل بعد مشاهدته، وليس بإثارة جدل حول الحياة الشخصية لأبطاله أو حتى الترويج المكثف عبر مواقع التواصل الاجتماعي».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «عصام عمر وجيهان الشماشرجي من النجوم الشباب الواعدين فنياً، ولم يكونا في حاجة إلى مثل هذا النوع من الدعاية»، مشيراً إلى أن الحكم على العمل لا يمكن من خلال الحلقة الأولى، وبالتالي يتوجب الانتظار وعدم الاحتفاء بنجاح لم يتحقق إلا من خلال ترويج دعائي.

رأي يدعمه الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إن «جزءاً كبيراً من الأعمال الدرامية بات صناعها يعتمدون على النجاح (السوشيالي) بالترويج المسبق لأعمالهم وإتاحة صور وفيديوهات من الأعمال بغرض لفت الانتباه إلى العمل خصوصاً عندما يكون العمل معروضاً بالتزامن مع وجود أعمال أخرى متعددة».

وأضاف أن «القيمة الحقيقية للمسلسل وقياس مدى نجاحه من عدمه أمر لا يمكن تحقيقه إلا بعد مرور 4 حلقات على الأقل».


«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
TT

«سينما القضية» تخسر رهان شباك التذاكر في مصر

الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬
الملصق الترويجي لفيلم «الملحد» (الشركة المنتجة) ‫‬

حققت بعض الأفلام التي طُرحت في السينما خلال موسم «رأس السنة» في مصر إيرادات محدودة، خصوصاً الأعمال التي تناولت قضايا مجتمعية وإنسانية وخلافية، مثل أفلام «الملحد»، و«كولونيا»، و«خريطة رأس السنة»، إذ خسرت هذه النوعية من الأفلام التي تعرف بـ«سينما القضية» رهان «شباك التذاكر» أمام «الكوميديا»، التي قدمتها أفلام مثل «إن غاب القط»، و«طلقني»، و«جوازة ولا جنازة»، حيث حققت الأخيرة إيرادات مليونية لافتة، وتصدرت قائمة «شباك التذاكر» في مصر بالمقارنة مع الفئة الأولى.

فيلم «الملحد»، الذي أُثيرت حوله ضجة منذ الإعلان عن طرحه خلال عام 2024، وانتقادات وصلت حد رفع دعاوى قضائية تطالب بإيقاف عرضه، حقق ما يقرب من 12 مليون جنيه (الدولار يعادل 47 جنيهاً مصرياً) خلال 19 يوماً، في حين حقق فيلم «كولونيا»، الذي يطرح قضية إنسانية، مليوناً و500 ألف جنيه خلال 11 يوماً، وحصد فيلم «خريطة رأس السنة» 8 ملايين و600 ألف جنيه خلال 26 يوماً، حسب بيان الموزع السينمائي المصري محمود الدفراوي. وتراوحت إيرادات الأفلام الكوميدية بين 30 إلى 40 مليون جنيه.

ورغم الإشادات «السوشيالية» بفيلم «كولونيا»، الذي يتناول علاقة أب وابنه من منظور إنساني، ويتصدر بطولته كامل الباشا وأحمد مالك، رأى بعضهم أن عدم الإعلان عن طرحه سينمائياً عقب جولة في مهرجانات دولية من دون دعاية كان وراء عدم تحقيقه إيرادات ملحوظة.

كما أن فيلم «خريطة رأس السنة»، الذي يعد أولى بطولات الفنانة ريهام عبد الغفور في السينما، ويناقش قضية مجتمعية مهمة، وفق نقاد ومتابعين، وهي «متلازمة داون»، لم يحقق إيرادات لافتة على الرغم من جماهيرية بطلته في الدراما، حيث أشار نقاد إلى أن الجماهيرية في الدراما تختلف عن السينما.

ويرى نقاد أن «سينما القضية» لها مواسم معينة وجمهور مختلف، إذ أكدت الكاتبة والناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي أن «ما يجري ليس جديداً ومتعارف عليه، وعادة (الأفلام الخفيفة) أو ما يطلق عليها الأفلام الجماهيرية أو التجارية، هي الأكثر تحقيقاً للإيرادات».

الملصق الترويجي لفيلم «خريطة رأس السنة» (الشركة المنتجة)

وأضافت الليثي لـ«الشرق الأوسط»: «من يقدم سينما فنية مثل فيلم (كولونيا) يعرف جيداً هذا الأمر، ولا يعتمد على إيرادات (شباك التذاكر) بل لديه العروض الخارجية والمهرجانات الدولية»، مؤكدةً أن «دور العرض السينمائي ليست وسيلة الدخل الوحيدة لهذه النوعية من الأفلام، التي تُكتشف فيما بعد عبر المنصات، والتي تعدّ من الوسائط المهمة التي تحقق مشاهدات وإيرادات».

وعن ضعف إيرادات «الملحد»، قالت صفاء: «ربما يرجع ذلك إلى أن الاسم في الأساس منفر، كما أن البعض يرى هذا النوع من الأفلام غير جاذب للنقاد والجمهور، إلا إذا كان هناك قدر من التركيبة المثيرة للجدل مثل فيلم (مولانا) الذي كتبه المؤلف نفسه».

وأكد الكاتب والناقد الفني المصري أحمد النجار أن «سينما القضية لها مواسم معينة، و(رأس السنة) ليس من بينها، فهو موسم البحث عن أفلام (الأكشن والكوميديا)»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «السينما من هذا النوع معروف عنها الخطابة والمباشرة، وهذه النوعية لا تليق في الوقت الحالي وليست جاذبة للشباب وهم الجمهور الأكبر في السينما».

وكشف النجار أن جولة فيلم «كولونيا» في مهرجانات دولية صنفته ضمن فئة «أفلام المهرجانات»، التي تكون مغايرة عن «الأفلام التجارية» من وجهة نظر البعض، وبالتالي يكون الإقبال عليها محدوداً، لافتاً أيضاً إلى أن «جماهيرية ريهام عبد الغفور في الدراما أمر مختلف عن السينما التي تحتاج لترسيخ وجودها بشكل أكبر».

الملصق الترويجي لفيلم «كولونيا» (الشركة المنتجة)

في السياق نفسه أكد الناقد السينمائي المصري أحمد صلاح الدين طه «أن مسألة الإيرادات تحكمها عوامل عدّة، من بينها (توقيت العرض)، وموسم (رأس السنة) ليس موسماً سينمائياً حقيقياً يُعول عليه»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «كما أن الحالة الاقتصادية أثّرت على سلع الترفيه ومنها السينما، بالإضافة إلى ضمان المشاهد أن الأفلام ستتوفر بعد وقت قصير على المنصات والوسائل الأخرى»، مشيراً إلى أن هذه العوامل وعوامل أخرى مثل الدعاية ربما تؤثر سلباً على حظوظ بعض الأفلام في المنافسة على إيرادات شباك التذاكر.