«بوينغ» قد تواجه محاكمة جنائية بأميركا... فما السبب؟

شعار شركة «بوينغ» (رويترز)
شعار شركة «بوينغ» (رويترز)
TT

«بوينغ» قد تواجه محاكمة جنائية بأميركا... فما السبب؟

شعار شركة «بوينغ» (رويترز)
شعار شركة «بوينغ» (رويترز)

قالت وزارة العدل الأميركية إنها تدرس ما إذا كانت ستقاضي شركة «بوينغ» لصناعة الطائرات بسبب حادثين مميتين لطائرتها من طراز «737 ماكس».

وقالت وزارة العدل إن شركة الطيران العملاقة انتهكت شروط الاتفاقية المبرمة في عام 2021 والتي تحمي الشركة من التهم الجنائية المرتبطة بالحوادث.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد جاء في الوثائق القضائية التي تم تقديمها، أمس الثلاثاء، أن «بيونغ» فشلت في «تصميم وتنفيذ وإنفاذ برنامج امتثال وأخلاقيات لمنع وكشف انتهاكات قوانين الاحتيال الأميركية في جميع عملياتها».

وأكدت «بوينغ» في أول رد فعل لها بالأمس، أنها «احترمت شروط تلك الاتفاقية».

ويشار إلى أن تحطم طائرتين من طراز «بوينغ - 737 ماكس» في أكتوبر (تشرين الأول) 2018 ومارس (آذار) 2019، أسفر عن مقتل 346 شخصاً، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووفقاً للتحقيقات، فإن إحدى الحوادث نجمت عن خطأ في برنامج بالطائرة من المفترض أن يدعم الطيارين.

وتعرضت «بوينغ» للانتقادات؛ لأنها قالت إن التدريب الخاص بالبرنامج غير ضروري، عندما اعتمدت السلطات الأميركية مثل هذا النوع من البرامج.

ووفقاً للاتفاق مع الحكومة الأميركية، فإن «بوينغ» دفعت غرامة بقيمة 243 مليون دولار. وفي المقابل، وافق المدعون على مطالبة المحكمة بإسقاط التهمة الجنائية بعد فترة ثلاث سنوات، لكن بشرط التزام «بوينغ» بتطبيق برنامج يتعلق بامتثال وأخلاقيات، ويمنع اختراق قوانين الاحتيال.

وقالت وزارة العدل إن لدى «بوينغ» مهلة حتى 13 يونيو (حزيران) للرد رسمياً على هذه المزاعم، وإن ردها سيؤخذ في الاعتبار عندما تقرر ما يجب فعله بعد ذلك.

يذكر أن «بوينغ» تعرضت في شهر يناير (كانون الثاني) الماضي لحادث شبه كارثي عندما انفصل باب عن جسم طائرة «بوينغ 737 ماكس 9» تابعة لشركة «ألاسكا إيرلاينز» في منتصف الرحلة. ولم يصب أحد بأذى في هذا الحادث، لكن تم وقف تحليق جميع طائرات «بوينغ 737 ماكس 9» لمدة 19 يوماً.

وفي شهر مارس الماضي، تم العثور على موظف سابق في شركة «بوينغ»، معروف بإثارة المخاوف بشأن معايير إنتاج الشركة، ميتاً في ظروف غامضة؛ حيث عثر على جثته في سيارته داخل موقف سيارات فندق كان يقيم فيه، في تشارلستون بولاية ساوث كارولاينا.

والشهر الماضي، اضطرت طائرة بوينغ «737 - 800» تابعة لشركة «ساوث ويست» أيضاً، كانت متجهة من تكساس إلى لوس أنجليس، إلى وقف إقلاعها والعودة إلى المطار، بعد اندلاع حريق في محركها.


مقالات ذات صلة

«بوينغ» تتوقع نمو الشحن الجوي 4 % سنوياً حتى 2043

الاقتصاد طائرة تابعة لـ«بوينغ» تقف أمام مقر رئيسي للشركة في أميركا (رويترز)

«بوينغ» تتوقع نمو الشحن الجوي 4 % سنوياً حتى 2043

تتوقع شركة «بوينغ» نمواً قوياً ومستداماً لقطاع الشحن الجوي في العالم مشيرة إلى أنها تنتظر نمو حركة الشحن الجوي بالعالم بمتوسط 4 % سنوياً حتى 2043

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد كبير المفاوضين جون هولدن يتحدث إلى أعضاء النقابة في أثناء إعلانهم التصويت بالموافقة على عرض عقد جديد من «بوينغ» (أ.ب)

عمال «بوينغ» يوافقون على عقد جديد يُنهي إضراباً استمرّ 7 أسابيع

وافق عمال شركة «بوينغ» في الساحل الغربي للولايات المتحدة على عرض عقد جديد، الاثنين، مما أنهى إضراباً استمر سبعة أسابيع.

«الشرق الأوسط» (سياتل)
الاقتصاد شعار شركة «بوينغ» الأميركية لصناعة الطائرات (رويترز)

«بوينغ» تجمع تمويلات بـ21 مليار دولار لتعزيز السيولة النقدية

جمعت شركة «بوينغ» تمويلات جديدة بنحو 21 مليار دولار، من خلال بيع أوراق مالية مختلفة، في إحدى أكبر عمليات جمع تمويلات تنفذها شركة أميركية مدرجة في البورصة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 787-10 دريملاينر» تسير على المدرج أمام مبنى التجميع النهائي بالشركة في ساوث كارولينا (رويترز)

«بوينغ» تطلق عرض بيع أسهم قد يجمع 19 مليار دولار لتعزيز مواردها المالية

أطلقت شركة «بوينغ» يوم الاثنين عرضاً لبيع أسهم قد يجمع ما يصل إلى 19 مليار دولار، في خطوة تهدف إلى تعزيز مواردها المالية التي تأثرت بشكل كبير جراء إضراب عمالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد عمال «بوينغ» المضربون خارج منشأة تصنيع الشركة في رينتون بواشنطن (أ.ف.ب)

«بوينغ» لخفض 10% من قوتها العاملة

أعلنت شركة «بوينغ» أنها تخطط لخفض قوتها العاملة 10 في المائة مع توقعها خسارة كبيرة في الربع الثالث، وسط إضراب عمال ميكانيكيين في سياتل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حفيدة صوفيا لورين «مختلفة الجمال» تخرج إلى المجتمع في «حفل المبتدئات»

جمال لوتشيا بونتي من نوع مختلف عن جدّتها (موقع الحفل)
جمال لوتشيا بونتي من نوع مختلف عن جدّتها (موقع الحفل)
TT

حفيدة صوفيا لورين «مختلفة الجمال» تخرج إلى المجتمع في «حفل المبتدئات»

جمال لوتشيا بونتي من نوع مختلف عن جدّتها (موقع الحفل)
جمال لوتشيا بونتي من نوع مختلف عن جدّتها (موقع الحفل)

يستضيف أحد أفخم فنادق باريس، آخر الشهر الحالي، المناسبة السنوية الدورية المعروفة بـ«حفل المبتدئات». وهي سهرة راقصة وباذخة لتقديم فتيات ما يُسمَّى بالطبقة المخملية إلى المجتمع. بعد ذلك تصبح كل واحدة منهنّ وجهاً حاضراً في حفلات المشاهير وهدفاً للمصوّرين وللصحافة الشعبية.

تشارك في الحفل هذا العام 17 شابة تراوح أعمارهن بين 16 و21 عاماً، وفق الشرط الخاص بهذا التقليد؛ ينتمين إلى 12 دولة. وتراوح صفات المشاركات ما بين بنات الأمراء والأميرات، وبين كبار الصناعيين وأثرياء العالم، مع ملاحظة حضور عدد من بنات وحفيدات نجوم السينما، أبرزهنّ لوتشيا صوفيا بونتي، حفيدة النجمة الإيطالية صوفيا لورين وزوجها المنتج كارلو بونتي.

جرت العادة أن تحضُر كل مُشاركة بصحبة فتى من أبناء المشاهير والأثرياء، وأن ترقص معه «الفالس» كأنهما في حفل من حفلات القصور في عهود ملوك أوروبا. كما تقتضي المناسبة أن ترتدي المُشاركات فساتين للسهرة من توقيع كبار المصمّمين العالميين. وأن تكون مجوهراتهن من إبداع مشاهير الصاغة. وبهذا فإنّ الحفل تحوَّل في السنوات الأخيرة إلى مباراة في الأناقة والمنافسة بين الأسماء البارزة في الخياطة الراقية، على غرار ما يحدُث في حفلات جوائز «الأوسكار» وافتتاح مهرجانات السينما. ورغم أنّ رائحة النقود تفوح من الحفل، فإنّ الفتيات لا يشترين مشاركتهن بمبالغ مدفوعة، وإنما يُختَرن وفق ترتيبات خاصة.

تعود أصول هذا الحفل إلى البلاط البريطاني في القرن الـ18، إذ كان من الطقوس التي سمحت للشابات الصغيرات بالاندماج في محيطهن. والهدف طمأنة الخاطبين الشباب إلى أنّ هؤلاء الفتيات من «الوسط عينه». فقد كانت بنات الأرستقراطية يتلقّين تربيتهن في الأديرة، ويجدن صعوبة في العثور على عريس مناسب عند الخروج من الدير. لذا؛ جرت العادة أن يُقدَّمن إلى الملكة مرتديات فساتين وقفازات بيضاء طويلة وعلى رؤوسهن التيجان. بهذا؛ فإنّ الحفل كان يعني الدخول إلى عالم الكبار، وبمثابة بداية الموسم الذي يسمح للنُّخب الإنجليزية بالالتقاء في مناسبات خاصة بها.

وعام 1780، نُظِّم أول حفل راقص من هذا النوع بمبادرة من الملك جورج الثالث، وذلك بمناسبة عيد ميلاد زوجته الملكة شارلوت. وساعد ريع الحفل في تمويل جناح الولادة في المستشفى الذي يحمل اسم الملكة. كما دُعم هذا التقليد البريطاني من الأرستقراطيين الفرنسيين المنفيين إلى بريطانيا خلال الثورة، لأنه كان يذكّرهم بحفلات بلاط قصر فرساي. واستمر الحفل سنوياً حتى عام 1958، عندما ألغته الملكة إليزابيث الثانية. وعام 1957، أعادت فرنسا الاتصال بالتقاليد البريطانية، إذ تولّى الراقص جاك شازو تقديم المبتدئات ذوات الفساتين البيضاء والقفازات والتيجان إلى كونتيسة باريس، وذلك على مسرح الأوبرا.

وكانت مجلة «فوربس» قد صنفّت «حفل المبتدئات» المُقام سنوياً في العاصمة الفرنسية واحداً من بين أفخم 10 سهرات في العالم. وبفضل دوراته السابقة، تعرَّف العالم على سليلة أحد ماهراجات الهند، وعلى كيرا ابنة روبرت كيندي جونيور، وابنة رئيس وزراء إيطاليا السابق سيلفيو بيرلسكوني، وابنة المنتج ورجل الأعمال التونسي الطارق بن عمار، وبنات كل من الممثلَيْن كلينت إيستوود وسيلفستر ستالون. أما في حفل 2024، فمن المقرَّر مشاركة أونا ابنة الممثل البريطاني بيتر فينش، ومن هونغ كونغ إيلام يام ابنة الممثل سيمون يام، وإنجيل ابنة المخرج الصيني زيانغ ييمو؛ إذ لوحظ في السنوات الأخيرة ارتفاع نسبة المُشاركات سليلات أثرياء القارة الآسيوية.