شويغو كان أحد أهم أعضائها... ماذا نعرف عن «دائرة بوتين المقربة»؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

شويغو كان أحد أهم أعضائها... ماذا نعرف عن «دائرة بوتين المقربة»؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

على مدى السنوات العشرين التي قضاها على رأس الكرملين، كان لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دائرة مقربة منه ضمت المسؤولين الأكثر ولاء له، وكان دائما ما يتناقش معهم بشأن سياسة بلاده.

وكان من أبرز أولئك الحلفاء المقربين من بوتين، سيرغي شويغو، وزير الدفاع الذي شغل المنصب منذ عام 2012، والذي قرر الرئيس إقالته أمس، في خطوة فاجأت وصدمت الكثيرين.

لكن على الرغم من إقالته، فقد أصدر بوتين مرسوما بتعيين شويغو أمينا عاما جديدا لمجلس الأمن القومي.

فماذا نعرف عن دائرة بوتين المقربة؟

وفقا لتقرير نشرته شبكة «سكاي نيوز» البريطانية، فإن أولئك الأشخاص الأكثر قربا من بوتين هم:

نيكولاي باتروشيف

شغل باتروشيف منصب أمين عام مجلس الأمن القومي، إلا أن بوتين أصدر قرارا أمس بأن يحل شويغو محله، على أن تعلن مهام باتروشيف الجديدة «في الأيام المقبلة»، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية.

ويعد باتروشيف من أقوى حلفاء بوتين وأجرئهم، حيث كثيرا ما وجه انتقادات لاذعة للغرب والولايات المتحدة وللمعارضة الروسية وعلى رأسها زعيم المعارضة الراحل أليكسي نافالني الذي توفي في شهر فبراير (شباط) الماضي في السجن.

أمين مجلس الأمن القومي الروسي نيكولاي باتروشيف (رويترز)

ويعتقد باتروشيف أن الغرب يسعى للتغلب على روسيا منذ سنوات.

وقال تقرير «سكاي نيوز» إن باتروشيف كان مندوب الكرملين غير الرسمي لمنطقة البلقان ويعتقد أنه لعب دوراً رئيسياً في تنظيم الانقلاب في الجبل الأسود في عام 2016، في محاولة لمنع البلاد من الانضمام إلى «الناتو».

ألكسندر بورتنيكوف

بورتنيكوف هو الرئيس الحالي لجهاز الأمن الفيدرالي (FSB)، وكالة الاستخبارات الداخلية الروسية، التي خلفت وكالة التجسس السوفياتية (كي جي بي).

رئيس جهاز الأمن الفيدرالي الروسي ألكسندر بورتنيكوف (رويترز)

ويفرض بورتنيكوف قبضته الحديدية على الروس، وكان مسؤولاً عن عشرات الآلاف من الاعتقالات والتشديد الدراماتيكي للقيود المفروضة على المجتمع المدني والتي تسارعت وتيرتها في السنوات الأخيرة، وخاصة منذ بداية الحرب.

سيرغي ناريشكين

ناريشكين هو رئيس وكالة الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR).

والتقى ناريشكين مع بوتين في السبعينات من القرن الماضي خلال تدريبهما على التجسس، وتم إرساله إلى بروكسل كدبلوماسي في نفس الوقت الذي تم فيه إرسال بوتين كجاسوس شاب إلى دريسدن.

وتعرض ناريشكين للتوبيخ العلني من قبل الرئيس الروسي في اجتماع لمجلس الأمن قبل بدء حرب أوكرانيا مباشرة، حيث أشار خطأ إلى أنه «يؤيد دمج جمهوريتي دونيتسك ولوغانسك في الأراضي الروسية»، وذلك بعد سؤاله عما إذا كان يؤيد قرار الاعتراف باستقلال المنطقتين الانفصاليتين الموجودتين في شرق أوكرانيا.

مدير الاستخبارات الخارجية الروسية سيرغي ناريشكين (رويترز)

وعندها أسرع بوتين بالرد عليه قائلاً: «لا نناقش ذلك، نتحدث عن الاعتراف باستقلالهما»، وبدا التوتر الشديد على ناريشكين الذي صحح زلة لسانه بالقول: «أدعم مقترح الاعتراف باستقلالهما»، فيما قاطعه بوتين مرتين خلال حديثه طالباً منه أن يكون «واضحاً».

فاليري غيراسيموف

غيراسيموف هو رئيس هيئة الأركان العامة. إنه جنرال سوفياتي واستراتيجي عسكري ذو خبرة.

وكانت خطة الغزو الأوكراني من اختصاص غيراسيموف، وكان يُنظر إليه على نطاق واسع على أنه المسؤول عن انسحاب روسيا الأولي من كييف في الأسابيع القليلة الأولى من الحرب ثم الانسحاب من خيرسون في نوفمبر (تشرين الثاني) التالي.

إلا أن بوتين ظل متمسكا به بسبب ولائه له وثقته الكبيرة به.

الرئيس الروسي مع فاليري غيراسيموف رئيس هيئة الأركان العامة (رويترز)

ولعب غيراسيموف دوراً رئيسياً في الحملات العسكرية الروسية منذ أن قاد جيشاً في حرب الشيشان في عام 1999، وأشرف على التدريبات العسكرية قبل الحرب في بيلاروسيا، كما كان له دور رئيسي في الحملة العسكرية لضم شبه جزيرة القرم.

أنطون فاينو

فاينو هو رئيس الديوان الرئاسي الروسي. وهو لا يظهر علنيا إلا في أضيق الحدود. لكنه يحظى بثقة بوتين في الحفاظ على تنظيم شؤونه.

أنطون فاينو رئيس الديوان الرئاسي الروسي (رويترز)

سيرغي كيرينكو

كيرينكو هو النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية الروسية، وقد تولى دوراً أكثر بروزاً منذ الحرب باعتباره خبيراً استراتيجياً سياسياً.

وفي عهد بوريس يلتسين في عام 1998، تم تعيينه كأصغر رئيس وزراء لروسيا على الإطلاق لمدة خمسة أشهر قصيرة.

سيرغي كيرينكو النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية الروسية (رويترز)

ويُعرف بأنه تكنوقراطي كلاسيكي، لكنه كان له دور مؤثر في طريقة إدارة الدولة للأراضي المحتلة في أوكرانيا وفي حملات التأثير السياسي، خاصة تلك الخاصة بالانتخابات الرئاسية.

سيرغي لافروف

وهو وزير خارجية روسيا منذ عام 2004. وهو معروف بقوته وجرأته الشديدة.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (رويترز)

لكن على الرغم من ذلك، لا يعتقد أن لافروف له دور في عملية صنع القرار في روسيا أو التأثير على بوتين، بل ينظر إليه على أنه «لسان» بوتين، الذي يقوم بتوصيل رسائله للغرب والعالم كله.

يوري كوفالتشوك

هو ضمن المقربين غير الرسميين لبوتين.

وكوفالتشوك هو أكبر المساهمين في «بنك روسيا»، وتربطه علاقات عائلية وشخصية بالرئيس. فقد التقيا عندما كان بوتين نائباً لعمدة المدينة التي كانت تعرف آنذاك باسم لينينغراد (سان بطرسبرغ حالياً).

يوري كوفالتشوك (رويترز)

ويقول ميخائيل زيغار، مؤلف كتاب «كل رجال الكرملين»: «لم يشغل أي منصب حكومي قط، لكنه من الواضح أنه أحد أكثر الشخصيات نفوذا في روسيا وهو قريب جدا من الناحية الآيديولوجية من بوتين».


مقالات ذات صلة

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني يختبر أنظمة روبوتية قتالية برية في ميدان تدريب بمنطقة زابوريجيا (أ.ف.ب)

حروب بلا جنود... أوكرانيا تدفع بـ«الروبوتات» إلى ساحات القتال

في تحول غير مسبوق في طبيعة الحروب، تكشف التطورات الأخيرة في أوكرانيا عن اعتماد متزايد على الأنظمة غير المأهولة مثل الروبوتات البرية والطائرات المسيّرة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

أعلنت روسيا اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية، في إطار ما عدّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.


الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يقرر توسيع عقوبات إيران لتشمل مسؤولي إغلاق «هرمز»

الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس ووزير الخارجية الهولندي توم بيريندسن خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في مدينة لوكسمبورغ... 21 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم (الثلاثاء)، إن دول التكتل اتفقت على توسيع نطاق العقوبات المفروضة على إيران لتشمل المسؤولين عن إغلاق مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت كالاس أنها طلبت من وزراء الخارجية خلال اجتماعهم في لوكسمبورغ تعزيز البعثة البحرية للاتحاد الأوروبي في الشرق الأوسط التي تعمل حالياً على حماية السفن من هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.


ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
TT

ألمانيا وإيطاليا ترفضان تعليق اتفاق التعاون بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل

وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني (يسار) ووزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في لوكسمبورغ (إ.ب.أ)

رفضت ألمانيا وإيطاليا، اليوم الثلاثاء، الدعوات لتعليق اتفاق للتعاون مع إسرائيل رغم تصاعد الغضب حيال الحرب في لبنان والوضع في الضفة الغربية المحتلة.

واقترحت إسبانيا وآيرلندا مجدداً تعليق العمل بالاتفاق المبرم في يونيو (حزيران) 2000 أثناء اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في لوكسمبورغ.

ووصف وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول المقترح بأنه «غير مناسب». وقال في مستهل الاجتماع: «علينا التحدّث مع إسرائيل عن القضايا المهمة»، مضيفاً أن الأمر يجب أن يتم عبر «حوار بنّاء مع إسرائيل».

وأكد وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني أنه «لن يتم اتّخاذ قرار اليوم» في هذا الشأن.

وبعدما نددت بممارسات إسرائيل خلال حرب غزّة، اتّخذت بلدان في الاتحاد الأوروبي مواقف أكثر تشدداً إزاء الدولة العبرية بعد عملياتها العسكرية في لبنان، وإقرارها قانوناً يجيز فرض عقوبة الإعدام في الضفة الغربية المحتلة ويطبقها بشكل فعلي بحق الفلسطينيين.

وقالت وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي: «علينا التحرّك. علينا ضمان حماية قيمنا الأساسية».

وزيرة الخارجية الآيرلندية هيلين ماكينتي في لوكسمبورغ (أ.ب)

وطرح الاتحاد الأوروبي العام الماضي سلسلة إجراءات محتملة لمعاقبة إسرائيل على خلفية حصيلة الضحايا المدنيين لحرب غزة، شملت قطع العلاقات التجارية معها وفرض عقوبات على وزراء الحكومة. لكن أياً من الخطوات التي طرحتها بروكسل لم تحصل بعد على دعم الدول الأعضاء ليتم تطبيقها.

ويتطلب تعليق اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي إجماع الدول الأعضاء الـ27 في التكتل، وهو أمر يرجّح بأن يعرقله حلفاء إسرائيل.

وقد يكون تعليق الجزء من الاتفاق الذي يسهّل تعزيز العلاقات التجارية أمراً قابلاً أكثر للتطبيق، إذ إن هذا الإجراء لا يتطلب سوى دعم أغلبية مرجِّحة من دول الاتحاد الأوروبي. إلا أنه سيتطلب تبديل مواقف القوى المؤثّرة في التكتل مثل ألمانيا أو إيطاليا.

ولمّحت روما إلى أنها قد تكون منفتحة على تشديد موقفها حيال إسرائيل بعدما علّقت اتفاقاً دفاعياً.

لكنّ مسؤولين ودبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي قالوا إن الدول تبدو مترددة في اتخاذ خطوة من هذا النوع، خصوصاً بعد التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان.

في الأثناء، كانت هناك جهود لفرض تدابير أصغر بدلاً من ذلك. وجدّدت فرنسا والسويد دعوة سابقة من بعض دول الاتحاد الأوروبي للتكتل للنظر في وقف استيراد السلع من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، التي تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وعرقلت المجر مقترحاً منفصلاً لفرض عقوبات على مستوطنين إسرائيليين «متطرفين» في الضفة الغربية لعدة أشهر.

لكن الإطاحة مؤخرا برئيس الوزراء المجري الداعم بشدّة لإسرائيل فيكتور أوربان في الانتخابات المجرية عزّزت آمال بلدان أخرى في الاتحاد الأوروبي حيال إمكان تطبيقها قريباً.