هل خلط الحليب مع العسل صحّي ؟

هل خلط الحليب مع العسل صحّي ؟
TT

هل خلط الحليب مع العسل صحّي ؟

هل خلط الحليب مع العسل صحّي ؟

يعد الحليب والعسل من المشروبات المفضلة جدًا عندما يتعلق الأمر بالمشروبات الحلوة والدافئة والمريحة. فليس هذا المشروب مريحًا للغاية فحسب، بل إن كوبًا من الحليب والعسل قبل النوم له فوائد هائلة أيضًا.

وبدءا من تحسين عملية الهضم إلى نوم أفضل، يعد الحليب مع العسل مشروبًا صحيًا يجب تجربته. وفي حين أن فوائد العسل والحليب قد تكون كثيرة، إلا أن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب على المرء أن يأخذها في الاعتبار. وذلك وفق ما يذكر موقع «healthshots» الطبي المتخصص.

هل يمكن خلط الحليب مع العسل؟

يعتبر خلط الحليب مع العسل مزيجاً شائعاً ولذيذاً. يمكن إضافته إلى المشروبات الساخنة مثل الشاي أو القهوة، أو استخدامه كمحل في الوصفات.

ويوضح اختصاصي التغذية كيجال شاه أن «العسل والحليب مغذيان ويمكن أن يوفرا مجموعة من الفوائد الصحية عند تناولهما معًا».

العسل في الشاي الأسود

يمكن خلط العسل مع الحليب الساخن أو البارد، وكذلك الشاي.

القيمة الغذائية للعسل

وبحسب وزارة الزراعة الأميركية فإن 20 غراما من العسل تحتوي على:

السعرات الحرارية: 61

الدهون: 0 غرام

البروتين: 0 غرام

الكربوهيدرات:17 غم

الألياف: 0 غرام

الكالسيوم: 1.2 ملغ

الحديد: 0.084 ملغم

المغنيسيوم: 0.4 ملغ.

فوائد شرب الحليب مع العسل

1. تركيبة غنية بالمغذيات

يعد الحليب مصدرًا جيدًا للكالسيوم والبروتين والفيتامينات (مثل ب12 و فيتامين د) والمعادن (مثل الفوسفور). فالعسل غني بمضادات الأكسدة ويحتوي على العناصر الغذائية الأساسية مثل الفيتامينات والمعادن؛ التي عند دمجها فإنها تخلق مشروبًا غنيًا بالعناصر الغذائية يمكن أن يساعد في دعم الصحة العامة والرفاهية.

2. يعزز المناعة والهضم

يتمتع كل من الحليب والعسل بخصائص تعزز المناعة. إذ يحتوي العسل على خصائص مضادة للبكتيريا وللفيروسات، بينما يحتوي الحليب على الغلوبيولين المناعي ومركبات أخرى تعزز المناعة. فاستهلاكهما معًا يمكن أن يساعد في تقوية جهاز المناعة والحماية من الأمراض.

يُعرف العسل بفوائده الهضمية، حيث يمكن أن يساعد في تهدئة وشفاء الجهاز الهضمي. كما أن الحليب سهل الهضم بالنسبة لكثير من الناس. وعند تناولهما معًا، يمكن أن يساعدا في عملية الهضم وتخفيف الانزعاج الهضمي.

وفي هذا الاطار، تشير دراسة نشرت بمجلة «Frontiers in Nutrition» إلى أن العسل له خصائص ما قبل الحيوية التي تعيد هندسة ميكروبات الأمعاء، ما يجعله أكثر صحة.

3. يعزز النوم بشكل أفضل

يعد الحليب الدافئ والعسل علاجًا شائعًا قبل النوم لتعزيز النوم بشكل أفضل.

يحتوي الحليب على التربتوفان، وهو حمض أميني يمكن أن يساعد في تحفيز النوم، بينما يساعد العسل في تنظيم إطلاق الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يلعب دورًا في دورات النوم والاستيقاظ. وان شرب هذا المزيج قبل النوم يمكن أن يساعدك على الاسترخاء والنوم بسهولة أكبر.

خلط الحليب مع العسل يمكن أن يساعد أيضًا في صحة القلب. فقد أظهرت دراسة نشرت بمجلة Clinical Nutrition ESPEN، أن شرب الحليب مع العسل مرتين كل يوم لمدة ثلاثة أيام، ساعد في تحسين نوعية النوم.

4. يدعم صحة العظام

الحليب مصدر جيد للكالسيوم، وهو ضروري للحفاظ على عظام قوية وصحية. حيث يحتوي العسل على معادن مثل المغنيسيوم والفوسفور، والتي تلعب أيضًا دورًا في صحة العظام. وإن تناول الحليب مع العسل بانتظام يمكن أن يساعد في دعم كثافة العظام ومنع هشاشتها.

وتشير دراسة نشرت بمجلة «الطب التكميلي والبديل المبني على الأدلة»، إلى أن العسل يحمي العظام لأنه مضاد للالتهابات. كما تشير دراسة نشرت بمجلة «Nutrients» إلى أن شرب الحليب يساعد على بناء كثافة المعادن في العظام.

وبشكل عام، يمكن أن يكون خلط الحليب مع العسل مزيجًا صحيًا ومغذيًا يقدم مجموعة من الفوائد الصحية للجسم.

الآثار الجانبية لخلط الحليب مع العسل

في حين أن خلط الحليب مع العسل يمكن أن تكون له فوائد صحية مختلفة، إلا أن هناك بعض الآثار الجانبية التي يجب أخذها في الاعتبار:

1. زيادة الوزن

يحتوي كل من الحليب والعسل على نسبة عالية نسبياً من السعرات الحرارية والسكر. وإن استهلاكهما بشكل زائد أو كجزء منتظم من نظامك الغذائي دون النظر إلى أحجام الأجزاء يمكن أن يساهم في زيادة الوزن بمرور الوقت.

2. عدم تحمل اللاكتوز

يعاني بعض الأشخاص من عدم تحمل اللاكتوز، ما يعني أنهم يفتقرون إلى الإنزيم اللازم لهضم اللاكتوز، وهو السكر الموجود في الحليب؛ إذ يمكن أن يؤدي استهلاك الحليب إلى مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ والغازات والإسهال لهؤلاء الأفراد. كما قد يؤدي إضافة العسل إلى الحليب لتفاقم هذه الأعراض.

3. ردود الفعل التحسسية المحتملة

في حين أن الحليب والعسل ليسا من مسببات الحساسية الشائعة، إلا أن بعض الأفراد قد تكون لديهم حساسية تجاه أي منهما. ويؤدي خلط الاثنين إلى زيادة احتمالية حدوث رد فعل تحسسي، مثل الطفح الجلدي أو الشرى أو مشاكل الجهاز الهضمي.

4. يرفع مستويات السكر في الدم

العسل هو مُحل طبيعي يمكن أن يرفع مستويات السكر في الدم بسبب محتواه العالي من السكر. يجب على مرضى السكري أو أولئك الذين يراقبون مستويات السكر في الدم تناول العسل باعتدال، خاصة عند مزجه مع الحليب، الذي يحتوي أيضًا على سكريات طبيعية.

5. عسر الهضم

بالنسبة لبعض الأفراد، يمكن أن يؤدي مزيج الحليب والعسل إلى عدم الراحة في الجهاز الهضمي أو عسر الهضم. وقد يكون هذا بسبب البروتينات الموجودة في الحليب أو السكريات الطبيعية الموجودة في العسل؛ ما يسبب مشاكل في الجهاز الهضمي كالغازات أو الانتفاخ أو اضطراب المعدة. لذا من الضروري مراعاة احتياجاتك الصحية الفردية والقيود الغذائية ومدى تحمل أطعمة معينة قبل دمج الحليب مع العسل في نظامك الغذائي. حيث يعد الاعتدال وفهم استجابات جسمك لهذا المزيج أمرًا أساسيًا لجني الفوائد دون التعرض لآثار سلبية.

ما مقدار العسل الذي يجب خلطه مع الحليب؟

ابدأ بملعقة أو ملعقتين صغيرتين من العسل في كوب من الحليب وقم بتعديل المذاق حسب تفضيلاتك.

ويشرح شاه قائلا:

انتبه إلى تناول السكر والظروف الصحية عند إضافة العسل إلى الحليب.

قم بتجربة النكهات مثل القرفة أو الفانيليا لمزيد من الطعم.

استمتع بالاعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن.

ما الذي يجب تذكره عند خلط الحليب مع العسل؟

عند خلط الحليب مع العسل، تذكر استخدام مكونات عالية الجودة، وضبط الحلاوة حسب الذوق، والتحريك جيدًا، ومراعاة العوامل الصحية، وتجربة النكهات، والاستمتاع بالاعتدال.

هل خلط الحليب مع العسل يزيد وزنك؟

خلط الحليب مع العسل يمكن أن يساهم في زيادة الوزن إذا تم تناوله بكثرة.

يحتوي كل من الحليب والعسل على سعرات حرارية وكربوهيدرات، والتي يمكن أن تضيف إلى السعرات الحرارية اليومية إذا تم تناولهما بكميات كبيرة.

من المهم أن تضع في اعتبارك أحجام الأجزاء والسعرات الحرارية الإجمالية لمنع زيادة الوزن. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تساهم السكريات المضافة في العسل أيضًا في زيادة الوزن إذا تم استهلاكها بشكل زائد.

ومن غير المرجح أن يؤدي الاستمتاع بالحليب مع العسل باعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن إلى زيادة كبيرة في الوزن، ولكن من الأفضل دائمًا مراعاة أحجام الوجبات وإجمالي السعرات الحرارية.

هل يمكن تناول الحليب الممزوج بالعسل يوميا؟

نعم، يمكنك تناول الحليب الممزوج بالعسل يومياً كجزء من نظام غذائي متوازن؛ فالحليب والعسل من الأطعمة المغذية التي تقدم فوائد صحية مختلفة، مثل توفير العناصر الغذائية الأساسية، ومضادات الأكسدة، وتعزيز صحة الأمعاء الجيدة. ومع ذلك، من المهم استهلاكهما باعتدال ومراعاة أحجام الوجبات لمنع الإفراط في استهلاك السعرات الحرارية والسكر.

وإذا كان لديك أي قيود غذائية، أو حساسية، أو حالات صحية قد تتأثر بتناول الحليب والعسل، فمن المستحسن استشارة اختصاصي تغذية مؤهل قبل دمجهما في نظامك الغذائي اليومي.

هل يمكن خلط العسل مع الحليب البارد أم الساخن؟

يمكنك خلط العسل مع الحليب البارد والساخن حسب تفضيلاتك.

في الحليب البارد، قد يستغرق العسل وقتًا أطول ليذوب تمامًا، لذا تأكد من التقليب جيدًا. إذ لا ينبغي تسخين الحليب الساخن والعسل أكثر من اللازم للحفاظ على خصائص العسل المفيدة.

وفي الختام، سواء اخترت خلط العسل مع الحليب البارد أو الساخن فهي مسألة تفضيل شخصي.


مقالات ذات صلة

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

يوميات الشرق باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

باحث مستقل يكشف عن أخطاء محتملة في مئات دراسات السرطان

كشف باحث مستقل عن أخطاء محتملة في مئات الدراسات العلمية، بينها أبحاث متعلقة بالسرطان، نتيجة استخدام أجسام مضادة غير مناسبة في التجارب المخبرية، ما يثير تساؤلات

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك اضطرابات النوم وتقلبات المزاج من أبرز أعراض انقطاع الطمث لدى السيدات (جامعة فرجينيا)

ماذا يحدث عند تناول أحماض أوميغا - 3 الدهنية خلال فترة انقطاع الطمث؟

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن العديد من النساء يبحثن عن طرق طبيعية للتخفيف من أعراض انقطاع الطمث، مثل الهبات الساخنة، والتعرق الليلي، وتقلبات المزاج.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك يعد الماء الساخن بديلاً للقهوة أو الشاي ويتميز بكونه خالياً من الكافيين والسعرات الحرارية (بكسباي)

ما تأثير الكافيين الزائد على ضغط الدم؟

قال موقع «كليفلاند كلينك» إن الكافيين يُحوّل المشروبات إلى مُنشّطات. لذا عندما ترتشف قهوتك أو تتناول مشروب طاقة غالباً ما تشعر بتأثيره مع تدفق الكافيين في جسمك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك ينبغي على مرضى القلب تبني عادات غذائية صحية (بيكسلز)

كيف تحافظ على صحة قلبك بعد سن الخمسين؟

قالت جمعية القلب الأميركية إن الوقاية من أمراض القلب تعني اتخاذ خيارات صحية الآن ستعود عليك بالنفع طوال حياتك

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك أنبوبة لاختبار فيروس «إيبولا»

الفيروسات الناشئة... بين الحقيقة العلمية والهلع الاجتماعي

في كل مرة يظهر فيها خبر عن فيروس جديد، أو فاشيةٍ مرضية، في منطقة ما من العالم، يتكرر المشهد ذاته: عناوين مثيرة، ومقاطع متداولة على منصات التواصل الاجتماعي.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
TT

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)
مرض الكلى المزمن يُضعف قدرتها على تنقية الدم (جامعة منيسوتا)

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.


4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
TT

4 خطوات بسيطة لمواجهة الاكتئاب الصباحي

لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)
لكلّ صباح فرصة جديدة لاستعادة التوازن (جامعة نوتنغهام)

يُشير خبراء الصحة النفسية إلى أنّ ما يُعرف بـ«الاكتئاب الصباحي» ليس تشخيصاً طبياً رسمياً، لكنه نمط شائع وحقيقي من العوارض قد يجعل بدء اليوم أمراً صعباً جداً؛ إذ يشعر بعض الأشخاص بانخفاض في الطاقة أو الدافعية أو الإحساس باليأس خلال الساعات الأولى من الصباح.

وقالت الاختصاصية النفسية في الولايات المتحدة، الدكتورة سنام حفيظ، إن هذا النمط قد يتضمَّن صعوبة في الاستيقاظ، وانخفاض الطاقة، وتشتّت التركيز، وضعف الحافز لإنجاز المَهمّات اليومية، مشيرةً إلى أنّ بعض الأشخاص قد يعانون أيضاً تغيّرات في النوم أو الشهية، وفق مجلة «ريال سيمبل» الأميركية.

وأضافت المعالجة النفسية المتخصّصة في العلاقات الأُسرية، سابا هاروني لوري، أنّ بعض الأشخاص قد ينامون أكثر من المعتاد أو يعانون الأرق، كما قد تتغيَّر الشهية بين الإفراط في تناول الطعام أو فقدانها، إلى جانب الميل إلى الانسحاب الاجتماعي وفقدان الاهتمام بالأنشطة المعتادة.

في حين أوضحت الاختصاصية النفسية شارلين ريوان أنّ هذا النمط قد يظهر حتى لدى أشخاص لا يعانون اضطراباً اكتئابياً سريرياً، لكنه يكون أكثر وضوحاً لدى المصابين بالاكتئاب الشديد، مؤكدة أن استمرار العوارض لأكثر من أسبوعين يستدعي طلب الدعم المتخصّص.

لماذا تكون العوارض أسوأ في الصباح؟

يرى الخبراء أنّ اضطراب الساعة البيولوجية يلعب دوراً محورياً في تفاقم العوارض صباحاً؛ إذ يؤدّي اختلالها إلى زيادة مشاعر الحزن والإرهاق، خصوصاً مع ضعف جودة النوم أو الاستيقاظ المتكرّر خلال الليل.

ويشيرون أيضاً إلى أن استخدام الهاتف قبل النوم والتعرُّض للضوء الأزرق يسببان اضطراباً في النوم ويقلّلان من جودته، كما أنّ التصفح الليلي للأخبار أو المحتوى السلبي يزيد التوتّر ويؤثّر في التوازن الهرموني.

كما أوضحوا أنّ هرمون الكورتيزول يرتفع طبيعياً بعد الاستيقاظ، ممّا قد يرفع مستويات القلق لدى بعض الأشخاص، في حين تكون مستويات الدوبامين والسيروتونين منخفضة، وهما المسؤولان عن الدافعية والشعور بالسعادة.

وينصح الخبراء باتباع 4 عادات يومية قد تساعد في تخفيف حدّة العوارض وتحسين المزاج الصباحي، وهي:

روتين نوم مريح

يتضمّن تهيئة بيئة نوم هادئة ومظلمة وباردة، مع الالتزام بموعد نوم ثابت، وتجنُّب استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، بالإضافة إلى ممارسة أنشطة مهدّئة مثل التأمل أو كتابة الامتنان.

روتين صباحي مُنتظم

يشمل تجنُّب استخدام الهاتف فور الاستيقاظ، وشرب الماء مباشرة، وتناول إفطار متوازن يساعد على استقرار المزاج، إلى جانب بدء اليوم بتواصل اجتماعي إيجابي.

تدوين اليوميات

تساعد كتابة المشاعر في الصباح على فهم الحالة النفسية وتحديد المحفّزات، كما تتيح التعرُّف إلى أنماط التفكير السلبي وإعادة توجيهها بشكل صحي.

التعرُّض لضوء الشمس

ينصح الخبراء بفتح الستائر أو الخروج إلى ضوء الشمس لتنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج، كما يمكن ممارسة حركة خفيفة مثل التمدُّد أو المشي للمساعدة على إفراز الإندورفين وتحسين الحالة النفسية بشكل ملحوظ.


دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
TT

دراسة مقلقة: 10 دقائق فقط مع الذكاء الاصطناعي قد تكفي لإضعاف قدراتك الذهنية

الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)
الدراسة أظهرت أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ (بكسلز)

تشير دراسة جديدة إلى أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً في القدرات المعرفية ومهارات حل المشكلات خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 10 دقائق.

ورغم أن التأثيرات طويلة الأمد للذكاء الاصطناعي لم تُحسم بعد، فإن الدراسة أظهرت أن الاعتماد على هذه التقنية يمكن أن يضعف أداء الدماغ بشكل ملحوظ خلال فترة زمنية وجيزة، وفق ما نشرت صحيفة «نيويورك بوست».

اختبار لقياس تأثير الذكاء الاصطناعي

وأجرى الدراسة فريق من الباحثين من جامعات مرموقة، بينها جامعة كارنيغي ميلون، وجامعة أكسفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس (UCLA).

واعتمد الباحثون على اختبار رياضي قائم على الكسور لتقييم تأثير الذكاء الاصطناعي على المشاركين.

وطُلب من نصف المشاركين حل المسائل بأنفسهم، بينما أُتيح للنصف الآخر استخدام مساعد يعتمد على الذكاء الاصطناعي لمدة تقارب 10 دقائق، قبل سحب هذه المساعدة خلال الأسئلة الثلاثة الأخيرة من الاختبار.

أداء أفضل في البداية... ثم تراجع ملحوظ

كما كان متوقعاً، حقق المشاركون الذين استخدموا الذكاء الاصطناعي نتائج أفضل في الجزء الأول من التجربة.

لكن بعد حرمانهم من المساعدة، تراجع أداؤهم بصورة حادة.

وقال معدّو الدراسة: «وجدنا أن الاستعانة بالذكاء الاصطناعي تحسن الأداء الفوري، لكنها تأتي بكلفة معرفية مرتفعة. فبعد 10 دقائق فقط من حل المشكلات بمساعدة الذكاء الاصطناعي، أظهر الأشخاص الذين فقدوا إمكانية الوصول إليه أداءً أسوأ واستسلموا بصورة أكبر مقارنة بمن لم يستخدموه أساساً».

انخفاض معدل الحل وارتفاع معدل الاستسلام

وأظهرت النتائج أن معدل النجاح في حل المسائل لدى المجموعة التي استخدمت الذكاء الاصطناعي سابقاً انخفض بنسبة 20 في المائة مقارنة بالمجموعة التي لم تستخدمه مطلقاً.

كما كان أفراد المجموعة التي سُحبت منها المساعدة الذكية أكثر عرضة بمرتين لتجاوز الأسئلة أو تركها دون إجابة.

نتائج مشابهة في اختبارات القراءة

كذلك، استخدم الباحثون منهجية مماثلة لاختبار مهارات الفهم القرائي، وتوصلوا إلى نتائج متقاربة.

ورغم أن الذكاء الاصطناعي لم يمنح المشاركين تفوقاً واضحاً في الجزء الأول من اختبار القراءة، فإن الاعتماد عليه أثّر لاحقاً في قدرتهم على الاعتماد على مهارات الفهم والاستنتاج الخاصة بهم.

طريقة استخدام الذكاء الاصطناعي تحدث فرقاً

ولفت الباحثون إلى أن تأثير الذكاء الاصطناعي لم يكن متساوياً بين جميع المشاركين.

فقد أفاد 61 في المائة من المستخدمين بأنهم طلبوا من الذكاء الاصطناعي تقديم الحلول مباشرة.

أما المشاركون الذين استخدموه للحصول على تلميحات أو توضيحات أو إرشادات بدلاً من الإجابات الجاهزة، فلم يسجلوا التراجع نفسه في القدرة على الحل.

ويرى الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي ليس ضاراً بالقدرات الذهنية في جميع الحالات، لكن الاعتماد الكامل عليه قد يضعف مهارات التفكير المستقل وحل المشكلات.

تحذير من آثار تراكمية

وقال معدّو الدراسة: «إن 10 إلى 15 دقيقة فقط من التفاعل مع الذكاء الاصطناعي قد تؤدي إلى تراجع ملحوظ في الأداء المستقل والمثابرة، وهما من القدرات الأساسية للتعلم مدى الحياة».

وأضافوا: «إذا كان التعرض القصير لهذه الأدوات يسبب تراجعاً يمكن قياسه، فإن الآثار التراكمية للاستخدام اليومي على مدى أشهر أو سنوات قد تكون عميقة ويصعب عكسها».

هل يقود الذكاء الاصطناعي إلى أزمة معرفية؟

تأتي هذه النتائج في وقت تتزايد فيه التحذيرات من التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الدماغ البشري.

وكانت أبحاث سابقة قد أشارت إلى أن الإفراط في استخدام هذه الأدوات قد يضعف الأنظمة الدماغية المسؤولة عن الفضول والانتباه والتفكير المعقد والوظائف التنفيذية.

في المقابل، يشير منتقدو هذه المخاوف إلى أن العديد من الابتكارات التقنية، مثل الآلات الحاسبة وأنظمة الملاحة GPS والهواتف الذكية، غيّرت أيضاً أساليب التفكير والعمل دون أن تؤدي إلى أزمات معرفية واسعة النطاق.

لكن الباحثين يؤكدون أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية تختلف عن الأدوات السابقة، لأنها توفر إجابات فورية على معظم الأسئلة ونادراً ما ترفض تقديم المساعدة، ما يجعلها شكلاً جديداً من «الدعم المعرفي» الذي قد يقلل من اعتماد الإنسان على قدراته الذهنية الخاصة.