«شل» تبيع مصفاة سنغافورة وأصولها البتروكيميائية إلى «شاندرا أسري» الإندونيسية و«غلينكور» السويسرية

من المتوقع إتمام الصفقة بحلول نهاية عام 2024

تعد عملية البيع هذه جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لـ«شل» لتقليل البصمة الكربونية للشركة (رويترز)
تعد عملية البيع هذه جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لـ«شل» لتقليل البصمة الكربونية للشركة (رويترز)
TT

«شل» تبيع مصفاة سنغافورة وأصولها البتروكيميائية إلى «شاندرا أسري» الإندونيسية و«غلينكور» السويسرية

تعد عملية البيع هذه جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لـ«شل» لتقليل البصمة الكربونية للشركة (رويترز)
تعد عملية البيع هذه جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لـ«شل» لتقليل البصمة الكربونية للشركة (رويترز)

قالت «شل» يوم الأربعاء إنها اتفقت على بيع أصولها في مجال التكرير والبتروكيميائيات في سنغافورة، مركز النفط الرئيسي في آسيا، إلى مشروع مشترك بين شركة الكيميائيات الإندونيسية «شاندرا أسري» وشركة التعدين وتجارة السلع السويسرية «غلينكور».

وذكرت «رويترز» في أغسطس (آب) الماضي أن «شل» عيّنت بنك «غولدمان ساكس» لاستكشاف احتمال بيع مصانعها للتكرير والبتروكيميائيات في سنغافورة، بوصفه جزءاً من مراجعة استراتيجية أوسع نطاقاً على مستوى العالم، لتصبح مشغلاً منخفض الكربون.

ويعد البيع جزءاً من خطة الرئيس التنفيذي لشركة «شل» وائل صوان، لتقليل البصمة الكربونية للشركة، وتركيز عملياتها على الأعمال الأكثر ربحية.

وقالت «شل» في بيان، إن الصفقة ستنقل كل حصص «شل» في «شل للطاقة والكيميائيات» في سنغافورة، إلى شركة المشروع المشترك «سي آي جي بي» ولم تقدم الشركات قيمة للصفقة.

وأضافت «شل» أنه بشرط الحصول على موافقة الجهات التنظيمية، من المتوقع أن تكتمل الصفقة بحلول نهاية عام 2024.

وسيحصل مشترو أصول «شل» في جزيرتي بوكوم وجورونغ على موطئ قدم في واحدة من أكبر مراكز تكرير النفط والتجارة في العالم؛ لكنهم سيواجهون أيضاً منافسة من المصافي الأحدث في الصين وأماكن أخرى -منشأة بوكوم التي افتتحت في عام 1961- بالإضافة إلى سنغافورة. ومن المتوقع أن ترتفع ضريبة الكربون بشكل حاد في عام 2024.

وقالت الشركة الإندونيسية في بيان، إن «سي آي جي بي» مملوكة للأغلبية، وتديرها مجموعة «شاندرا أسري غروب» وتمتلك شركة «غلينكور» حصة الأقلية من خلال الشركات التابعة لها.

وتشمل أصول «شل» مصفاة قادرة على معالجة 237 ألف برميل يومياً من النفط، ومصنع للإيثيلين بطاقة مليون طن متري سنوياً يقع في جزيرة بوكوم، جنوب سنغافورة مباشرة، فضلاً عن مصنع ينتج غلايكول الإيثيلين الأحادي، في جزيرة جورونغ في غرب الدولة المدينة بجنوب شرقي آسيا.

وكانت «سي آي جي بي» و«فيتول» هما المتنافسان الأخيران على الأصول بعد انسحاب الشركات الصينية المدرجة في القائمة المختصرة، بما في ذلك شركة الصين الوطنية للنفط البحري (CNOOC) التي تديرها الدولة.

ومن شأن الاستحواذ على مصانع «شل» في سنغافورة أن يزود «شاندرا أسري» بمادة النافتا اللازمة لتكسيرها، ويسمح للشركة بدمج إنتاجها من البتروكيميائيات مع التكرير، مما قد يؤدي إلى تحسين كفاءتها وخفض التكاليف.

وقال سالمون لي، الرئيس العالمي للبوليستر في شركة «وود ماكنزي»: «لقد كانت شركة (شاندرا أسري) لاعباً رائداً في مجال الأوليفينات والصناعات التحويلية في إندونيسيا، لعقود من الزمن، وكانت تتطلع إلى توسيع محفظتها الحالية داخل إندونيسيا وخارجها لسنوات عديدة... تعمل هذه المنتجات على تعزيز حضورها في رابطة دول جنوب شرقي آسيا، والارتقاء بنفسها لتصبح لاعباً إقليمياً حقيقياً».

وتقوم «شاندرا أسري» بتشغيل وحدة تكسير النافتا الوحيدة في إندونيسيا، والتي يمكنها إنتاج 900 ألف طن من الإيثيلين، و490 ألف طن من البروبيلين سنوياً، وهي مواد خام أساسية تتم معالجتها في المجمع لتحويلها إلى بتروكيماويات أخرى.

بالنسبة لشركة «غلينكور»، فإن أصول «شل» ستمنح المتداول العالمي موطئ قدم فعلياً لتداولاته في آسيا.

وأصول التكرير الوحيدة لشركة «غلينكور» هي منشأة تبلغ طاقتها 100 ألف برميل يومياً، في كيب تاون، وهي ثالث أكبر مصفاة في جنوب أفريقيا. كما أنها تمتلك مصنعاً لزيوت التشحيم في ديربان.

وأضاف لي من «وود ماكنزي» أن الشراكة مع «غلينكور» تعني أيضاً أن «شاندرا أسري» يمكنها الاستفادة من نقاط قوة العملاق التجاري، ليس فقط في مجال التجارة، ولكن أيضاً على الجبهة اللوجستية.

وارتفعت أسهم «شاندرا أسري باسيفيك» بنسبة تصل إلى 1.9 في المائة، متجاوزة أداء مؤشر إندونيسيا القياسي الذي انخفض بنسبة 0.5 في المائة بعد ظهر الأربعاء. وأظهرت بيانات «إل إس إي سي» أن أسهمها ارتفعت بنسبة 49 في المائة حتى الآن هذا العام، ما يمنحها قيمة سوقية تبلغ نحو 42 مليار دولار.

وارتفعت أسهم «شل» في لندن بنسبة 0.1 في المائة، وارتفعت بنسبة 13 في المائة تقريباً حتى الآن هذا العام. وفي الأسبوع الماضي، حطمت الشركة التوقعات بمبلغ 7.7 مليار دولار أرباحاً للربع الأول، مدعومة بخفض التكاليف والتحول الاستراتيجي.



ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).


تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
TT

تركيا: مستمرون في التشديد النقدي والحفاظ على الانضباط المالي

تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)
تراجع التضخم السنوي في تركيا خلال يناير إلى 30.65 في المائة (رويترز)

قال نائب الرئيس التركي جودت يلماز، السبت، إن تركيا ستواصل سياستها النقدية المشددة والحفاظ على الانضباط ​المالي بهدف خفض التضخم بشكل أكبر.

وأظهرت بيانات رسمية صدرت، يوم الثلاثاء، أن تضخم أسعار المستهلكين في تركيا ارتفع إلى 4.84 في المائة على أساس شهري في يناير (كانون الثاني)، وهي زيادة جاءت أعلى من التوقعات، مدفوعة جزئياً بتعديلات الأسعار في ‌مطلع العام، ‌إضافة إلى ارتفاع أسعار ‌المواد الغذائية ⁠والمشروبات ​غير ‌الكحولية، بينما تراجع التضخم السنوي إلى 30.65 في المائة.

وخلال كلمة ألقاها في فعالية بولاية سيرت بجنوب شرقي البلاد، قال يلماز، إن تراجع التضخم بنحو 45 نقطة منذ مايو (أيار) 2024 غير كافٍ، مضيفاً أن الحكومة تتجه ⁠إلى خفض أسعار المستهلكين بشكل أكبر.

وأضاف: «سنحافظ على سياستنا ‌النقدية المشددة، وسنواصل سياساتنا المالية المنضبطة، ونحن مصممون على ذلك. لكن هذا لا يكفي أيضاً. علينا، من ناحية أخرى، دعم معركتنا ضد التضخم بسياسات ترتبط بجانب العرض».

وفي الشهر الماضي، خفض البنك المركزي التركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 100 نقطة ​أساس إلى 37 في المائة، في خطوة جاءت أقل من المتوقع، مشيراً إلى استمرار ⁠الضغوط التضخمية ومسارات التسعير والتوقعات التي تهدد عملية خفض التضخم.

وبعد تغيير قصير في السياسة النقدية في أوائل العام الماضي بسبب الاضطرابات السياسية، استأنف البنك مسار خفض الفائدة في يوليو (تموز) عبر خفض قدره 300 نقطة أساس، تلاه المزيد من التخفيضات اللاحقة.

وبشكل إجمالي، قلص البنك سعر الفائدة بنحو 1300 نقطة أساس منذ عام 2024، بعدما أبقى سعر الفائدة عند ‌50 في المائة معظم ذلك العام لكبح توقعات التضخم.