الإدارة الأميركية أمام معضلة الإجابة عن: هل انتهكت إسرائيل القانون في غزة؟

ردود فعل غاضبة ستواجهها في تقريرها الأربعاء مهما كان الرد

مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)
مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

الإدارة الأميركية أمام معضلة الإجابة عن: هل انتهكت إسرائيل القانون في غزة؟

مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)
مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)

في خضم المحادثات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» والهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب غزة وتبعاتها الكارثية الإنسانية، تواجه إدارة بايدن معضلة سياسية وأخلاقية صعبة؛ حيث يتعين على الإدارة تقديم تقريرها، الأربعاء، إلى الكونغرس، والإجابة عما إذا كانت تعتقد أن إسرائيل انتهكت القوانين الأميركية والقانون الدولي والإنساني في غزة أم لا.

الرئيس الأميركي جو بايدن في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 6 مايو 2024 (أ.ف.ب)

ففي فبراير (شباط) الماضي، أصدر الرئيس بايدن مذكرة من 4 صفحات تتعلق بالأمن القومي الأميركي (NSM20) تربط إرسال المساعدات العسكرية والأسلحة الأميركية، بالحصول على ضمانات مكتوبة وموثوق بها بأن الدول التي تحصل عليها ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الأميركي المعروف باسم «قانون ليهي» الذي يفرض قيوداً على استهداف المدنيين، ويمنع القتل العشوائي، ويحظر استخدام الأسلحة الأميركية في معارك لا تميز بين المقاتلين والمدنيين.

المذكرة حددت موعداً نهائياً بحلول الثامن من مايو (أيار) الحالي، وكلفت الإدارة الأميركية وزير الخارجية أنتوني بلينكن بتقديم تقييم حول مدى التزام البلدان التي تتلقى مواد دفاعية أميركية بالقوانين إلى الكونغرس الأميركي. وتتجه الأنظار بصفة خاصة إلى إسرائيل التي تلقت أكثر من 100 صفقة بيع لأسلحة أميركية، وذخائر الدبابات، والمدفعية، والقنابل، والصواريخ.

مستشفى «الشفاء» في غزة وأشخاص بجانب جثث ضحايا الاستهداف الإسرائيلي لنقطة توزيع المساعدات (أ.ف.ب)

وطلبت إدارة بايدن من إسرائيل تقديم تعهدات مكتوبة تسلمتها أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وقَّعها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، تعهدت فيها إسرائيل باحترام القوانين الأميركية والدولية في استخدام الأسلحة، كما التزمت بعدم عرقلة نقل وتسليم المساعدات الإنسانية الأميركية والدولية. وفي ذلك الوقت أشار ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية إلى أن الإدارة الأميركية، لم نجد أن إسرائيل تنتهك القانون الإنساني الدولي سواء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية أو ما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية. وتحت إلحاح أسئلة الصحافيين مضى بالقول إن الإدارة الأميركية مستمرة في تقييم مدى التزام إسرائيل بالقوانين، وإن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها بعد هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

السيناتور بيرني ساندرز... حامل لواء اليسار في الحزب الديمقراطي (رويترز)

ويثير عدد من المشرّعين الديمقراطيين على رأسهم السيناتور بيرني ساندرز مسألة تجميد وقطع المساعدات الأميركية لإسرائيل، مؤكداً أن مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، يجب ألا يعفي الولايات المتحدة من مسؤوليتها في محاسبة الدول التي تتلقى الأسلحة الأميركية حينما تخالف القوانين الأميركية.

خيارات بلينكن

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

وسيكون على وزير الخارجية أنتوني بلينكن إقرار ما إذا كانت الضمانات الإسرائيلية ذات مصداقية وموثوقاً بها، أم أن إسرائيل انتهكت القوانين، وبالتالي تقديم توصيات إلى الرئيس بايدن بالخطوات التالية التي تتدرج بين إجراءات تطالب إسرائيل بتقديم تفسيرات وتعهدات جديدة (ما يمنح إسرائيل مزيداً من الوقت للرد) ومطالبات بتصحيح الوضع، كما يمكن أن تتضمن تعليق شحنات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل.

ووفقاً للمذكرة، لا تنطبق هذه الشروط على الأسلحة الدفاعية مثل أنظمة الدفاع الجوي ونظام القبة الحديدية. ولا يستطيع وزير الخارجية الأميركي التهرب من تقديم هذا التقرير إلى الكونغرس في الموعد المحدد، الأربعاء، لكن المذكرة توفر لوزير الخارجية فرصة التهرب من سلطة إجبار إسرائيل على الامتثال لمتطلبات الالتزام بالقوانين الأميركية والدولية «لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي»، وهو ظرف ضيق وغير عادي، ويتطلب إخطار الرئيس الأميركي.

نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات «الأونروا» في رفح بجنوب قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

ومنذ صدور هذه المذكرة، أدان الرئيس بايدن ومسؤولو الخارجية والبنتاغون ومسؤولو الأمم المتحدة، الطريقة التي تدير بها إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، وحذروها من القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين وسياسات التجويع، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، واستهداف عمال الإغاثة.

وتشير التقارير الصادرة عن مراقبي أوضاع حقوق الإنسان والخبراء القانونيين، إضافة إلى مذكرات مسربة من وزارة الخارجية، إلى أن إسرائيل بالفعل ارتكبت مخالفات، وانتهكت القوانين.

فلسطينيون ينقلون عبوات الدقيق فوق ظهر عربة تحمل المساعدات في قطاع غزة مارس الماضي (أ.ف.ب)

وتبرر إسرائيل الخسائر في صفوف المدنيين بوجود مقاتلي حركة «حماس» وسط التجمعات السكانية المدنية الكثيفة في غزة، واستخدام مسلحي «حماس» البنية التحتية المدنية.

ورغم تحذيرات الرئيس بايدن لنتنياهو في اتصالات هاتفية عدة، وإدانة نائبة الرئيس كامالا هاريس استهداف المدنيين، وصدور انتقادات علنية حادة من مسؤولين أميركيين، فإن إدارة بايدن ظلت ثابتة في مواقفها من الدعم الصارم لإسرائيل، ولم تقم باتخاذ أي خطوات في استخدام النفوذ الأميركي واستخدام كارت المساعدات العسكرية الأميركية للتأثير على رئيس الوزراء الإسرائيلي، حتى مع استمرار نتنياهو في تحدي بايدن، والمضي قدماً في خططه لاجتياح رفح جنوب قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليون فلسطيني يعيشون في ظروف صعبة مع نقص الطعام والمياه والأدوية، وشبح مجاعة يلوح في الأفق.

هل تعترف إدارة بايدن؟

السؤال المُلح: هل تعترف إدارة بايدن بأن إسرائيل قد انتهكت القانون الأميركي والقانوني الدولي، خصوصاً بعد توترات شابت علاقة بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وتحدي إسرائيل تحذيرات واشنطن حول اجتياح رفح، واستمرار الحرب والحصار الذي أودى بحياة أكثر من 34 ألف فلسطيني، وصور القتلى من النساء والأطفال التي تملأ وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي.

الاعتراف بأن إسرائيل تعوق وصول المساعدات الإنسانية، سيعد انتهاكاً للمادة 620I من قانون المساعدات الخارجية. وإذا اعترفت الإدارة الأميركية بأن إسرائيل انتهكت القانون، وأن إسرائيل قيدت دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو أمر اعترف المسؤولون الأميركيون بحدوثه بالفعل، وأن إسرائيل نفذت ضربات عسكرية على مستشفيات ومدارس، وألحقت الضرر بالمدنيين.

ففي هذا السيناريو سيكون أمام إدارة بايدن 45 يوماً للتوصية بالخطوات التالية، وستشتعل المطالبات بتعليق المساعدات العسكرية الأميركية، وتعليق نقل الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، وفرض عقوبات، وهذا سيؤدي بدوره إلى إثارة غضب اليمين الجمهوري الذي يساند إسرائيل، وغضب اللوبي اليهودي والمنظمات المساندة لإسرائيل، مثل «إيباك» و«جيه ستريت» وغيرهما، وغضب المانحين السياسيين، وعدد لا يستهان به من الناخبين الأميركيين بما يعرِّض محاولات بايدن للفوز بولاية ثانية للخطر.

جنود إسرائيليون بجوار مركبات عسكرية قرب الحدود مع غزة جنوب إسرائيل 7 مايو (رويترز)

وفي الجانب الآخر، فإن مضي الإدارة الأميركية في إنكار انتهاك إسرائيل القوانين الأميركية والدولية وسط كل الخسائر المدنية الهائلة التي خلَّفتها الحرب الإسرائيلية، من شأنه أن يثير ردود فعل عنيفة من اليسار الأميركي والتيارات الليبرالية والتقدمية، وهذا أيضاً سيثير غضب فئة واسعة من الناخبين الشباب الغاضبين من أسلوب تعامل بايدن مع إسرائيل وسط احتجاجات ما زالت مشتعلة داخل الجامعات الأميركية، وسيعرّض بايدن أيضاً لمخاطر خسارة أصوات تلك التيارات في السباق الانتخابي للفوز بولاية ثانية.

اتساع المظاهرات المؤيدة لغزة في الجامعات الأميركية

وقد رفض مسؤولون في البيت الأبيض والخارجية التعليق على التقرير المرتقب وتداعياته السياسية، واكتفوا بالقول إن الإدارة الأميركية تدرك أنها «في موقف صعب». وأشار مسؤول اشترط عدم الكشف عن هويته، إلى أن التقرير سيكون بمثابة حجة على ما إذا كان ينبغي لإدارة بايدن مواصلة تسليح إسرائيل، وليس هناك مجال في أي سيناريوهات لتجنب ردود فعل سلبية من كل الاتجاهات.

مخاوف المشرعين

مبنى الكابيتول حيث ينتظر المشرعون الأربعاء تقرير إدارة بايدن عن مدى التزام إسرائيل بالقوانين الأميركية والدولية في حرب غزة (رويترز)

وقد أعرب سياسيون من كلا الحزبين عن مخاوفهم والتحديات التي يواجهها بايدن في كلتا الحالتين، فهو لن يخرج سالماً من تبعات تقديم هذا التقرير.

ومن جانبهم، بدا الجمهوريون يثيرون الانتقادات، ويطلقون السهام ضد إدارة بايدن مع احتمال إقدام الإدارة على تعليق المساعدات الأميركية لإسرائيل، ليقولوا إن الإدارة تخون حليفاً استراتيجياً، وتعطي ظهرها لإسرائيل من أجل استرضاء السياسة الداخلية. واتهم النائب مايكل ماكول (جمهوري من تكساس) والسيناتور جيمس ريش (جمهوري من أيداهو)، في لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ، الرئيس بايدن بإصدار المذكرة «لإرضاء المنتقدين» لإسرائيل، وأن متطلبات الإبلاغ الخاصة بها «بدافع من المشاعر المعادية لإسرائيل».

وطالب السيناتور جيمس ريش بإلغاء المذكرة الأمنية التي أصدرها بايدن في فبراير الماضي، ومواصلة دعم إسرائيل بوصفه أولوية في المرحلة الحالية.

وأعرب الديمقراطيون عن مخاوفهم، وقال السيناتور كريس فان هولن الديمقراطي عن ولاية ميرلاند (وهو من أكثر المنتقدين داخل الحزب الديمقراطي لأسلوب إدارة بايدن في التعامل مع الأزمة في غزة): «ليساعدنا الله في مسار تقديم هذا التقرير؛ لأن أي شخص لديه عينان وأذنان يعرف جيداً أن هذا غير صحيح (أن إسرائيل ملتزمة بالمعايير الأميركية والدولية في استخدام الأسلحة)».

وكتب 88 عضواً ديمقراطياً في الكونغرس رسالة إلى الرئيس بايدن، الجمعة الماضي، للتعبير عن اعتقادهم أن هناك أدلة كافية على أن القيود التي تفرضها إسرائيل على تسليم المساعدات الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة تنتهك القوانين الأميركية والدولية. وحثت الرسالة التي قادها النائب جيسون كرو الديمقراطي من كولورادو وعضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، على أن تقوم إدارة بايدن بتعليق نقل الأسلحة لإسرائيل في حال اكتشاف أن حكومة نتنياهو تنتهك القوانين والسياسات الأميركية.

وشددت الرسالة على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تخطط لها إسرائيل في رفح بجنوب قطاع غزة، ستؤدي إلى عواقب إنسانية كارثية بما سيكون بمثابة خط أحمر.

البيت الأبيض: العالم يشعر بالقلق إزاء مصير المحتجزين والمدنيين في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال السيناتور كريس مورفي الديمقراطي من ولاية كونتيكيت: «أنا مهتم برؤية الحجج التي ستقدمها إدارة بايدن لصالح أم ضد التزام إسرائيل بالقانون». وأضاف: «أنا لم أر دليلاً على امتثال إسرائيل بالقانون، وأعتقد أن عملية رفح ستكون حاسمة فيما إذا كانت إسرائيل ملتزمة بنص وروح القوانين الأميركية والدولية أم لا».

مصداقية الولايات المتحدة

ويرى خبراء ومحللون أن مصداقية الولايات المتحدة على المحك، وأنه لا بد من الاعتراف بأن استراتيجيتها فاشلة، وأن عليها تجميد المساعدات العسكرية لإسرائيل، والتوقف عن تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم حرب دون مساءلة أو توفير الغطاء السياسي لها، بما يجعل الولايات المتحدة متواطئة في تلك الجرائم، بدءاً من القتل الجماعي لأكثر من 34 ألف فلسطيني، وتدمير البنية التحتية، وصولاً إلى قتل عمال الإغاثة والصحافيين، وهي انتهاكات للقانون الدولي لا يمكن الدفاع عنها أخلاقياً، ولا يمكن إنكارها.

ينصح الخبراء إدارة بايدن بالعمل مع الدول العربية للضغط على «حماس» لإطلاق سراح الرهائن، وإلقاء السلاح بشكل دائم، والبدء في تنفيذ التزاماتها بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية بما يؤدي إلى تخفيف التوترات، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأميركية الجنرال دان كين يشرح نتائج الضربات على المنشآت الإيرانية خلال مؤتمر صحافي في البنتاغون يوم 26 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

ترمب نفّذ ضربات في عامه الأول تعادل ما نفذه بايدن في كامل ولايته

مجموع الضربات التي نفّذت منذ تولي ترمب ولايته الثانية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، إلى 672 ضربة جوية أو بطائرات مسيرة مقارنة بـ694 خلال كامل ولاية جو بايدن.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ مناصرو ترمب أمام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021 (أ.ب)

«السادس من يناير» ومعركة الذاكرة في أميركا

منذ 5 أعوام، تدافع الآلاف من أنصار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مبنى الكابيتول للاحتجاج على خسارته في الانتخابات أمام خصمه الديمقراطي جو بايدن.

رنا أبتر (واشنطن)

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
TT

أميركا: طائرة صغيرة تهبط اضطرارياً على طريق مزدحم في جورجيا وتصطدم بـ3 سيارات

الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)
الطائرة ذات المحرك الواحد بعد هبوطها اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية (أ.ب)

هبطت طائرة ذات محرك واحد اضطرارياً على طريق مزدحم بولاية جورجيا الأميركية، لتصطدم بـ3 سيارات، وتصيب شخصين بجروح طفيفة، حسبما ذكرت السلطات، بعدما طلب أحد الطيارين على متن الطائرة مراقبي حركة الجوية بأن يخبروا زوجته ووالديه أنه يحبهم.

ووفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، هبطت الطائرة وهي من طراز «هوكر بيتشكرافت بونانزا»، الاثنين، على طريق براونز بريدج في جينزفيل، على مسافة نحو 50 ميلاً (80 كيلو متراً) شمال شرقي أتلانتا.

وكانت الطائرة متجهة إلى مطار مقاطعة شيروكي الإقليمي في كانتون من مطار لي جيلمر التذكاري في جينزفيل.

وقال المجلس الوطني لسلامة النقل في بيان إن الطائرة عادت بعدما واجهت مشكلات في المحرك بعد وقت قصير من إقلاعها.

وأوضح المجلس أن الطائرة لم يكن لديها ما يكفي من الطاقة للوصول إلى المطار، لذلك فقد هبطت على الطريق.

وقال كيفن هولبروك الكابتن بشرطة جينزفيل إن الطائرة صدمت 3 سيارات؛ ما أدى إلى فصل خزان الوقود في إحداها، وأضاف أنه تم نقل شخصين إلى المستشفى لتلقي العلاج من إصابات طفيفة.

وتابع هولبروك: «إن حقيقة أنهما تمكنا من الهبوط وسط مئات المركبات، ولم يصطدما إلا بثلاث منها، ومن دون الاصطدام بخطوط كهرباء، أمر مذهل للغاية»، مشيراً إلى أن الطريق هو أحد الشرايين الرئيسية عبر شمال شرقي جورجيا.

وأضاف أن «حقيقة عدم إصابة أحد بجروح خطيرة أو مقتل أحد أمر مدهش للغاية».


أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

أميركا وأذربيجان توقّعان شراكة استراتيجية للتعاون الاقتصادي والأمني

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والرئيس الأذربيجاني إلهام علييف يعرضان نسخاً موقعة من ميثاق الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة وأذربيجان خلال حفل توقيع الوثيقة عقب اجتماعهما في المقر الرئاسي في باكو... 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وقّعت الولايات المتحدة وأذربيجان شراكة استراتيجية في باكو، الثلاثاء، تشمل التعاون الاقتصادي ​والأمني في وقت تسعى فيه واشنطن إلى توسيع نفوذها في منطقة كانت روسيا في السابق القوة الرئيسية فيها.

ووقّع الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف الاتفاقية مع نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ‌الذي يزور ‌أذربيجان بعد زيارته ‌لأرمينيا.

وقال ⁠علييف ​إن ‌باكو وواشنطن تدخلان «مرحلة جديدة تماماً» في التعاون في مجال مبيعات الصناعات الدفاعية والذكاء الاصطناعي وستواصلان التعاون في مجال أمن الطاقة ومواجهة الإرهاب.

وذكر فانس أن الولايات المتحدة سترسل ⁠إلى أذربيجان عدداً لم يحدده من السفن ‌لمساعدتها في حماية مياهها الإقليمية.

وكان نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، وصل في وقت سابق الثلاثاء، إلى أذربيجان بعد يوم من زيارته أرمينيا ضمن جولة إقليمية تهدف إلى تعزيز اتفاق السلام الذي رعته الولايات المتحدة بين الجارتين في جنوب القوقاز، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

تأتي هذه الزيارة عقب توقيع أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) الفائت اتفاقاً في واشنطن رعاه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء نزاع على منطقة كاراباخ.

وأجرى فانس، الاثنين، محادثات مع رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان في يريفان، والتقى الثلاثاء الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف في باكو.

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وخلال زيارته لأرمينيا، وقّع فانس وباشينيان اتفاقاً قد يمهد الطريق أمام الولايات المتحدة لبناء محطة طاقة نووية في بلد يعتمد منذ ​فترة طويلة على واردات الطاقة الروسية والإيرانية.

ومن المتوقع أن تُسهم هذه الزيارة في دفع مشروع نقل واتصالات رئيسي يربط البلدين بمسار تجاري جديد يمتد من الشرق إلى الغرب.

وكانت أذربيجان قد سيطرت على كاراباخ في هجوم مفاجئ عام 2023 وضع حداً لثلاثة عقود من حكم الانفصاليين الأرمن.

وبموجب الاتفاق الموقع في واشنطن تعهد البلدان التخلي عن النزاع على الأراضي والامتناع عن استخدام القوة.

وصرّح فانس بأن قضية قادة الانفصاليين الأرمن المسجونين في أذربيجان «ستُطرح حتماً» في المحادثات مع القادة الأذربيجانيين.

أصدرت محكمة عسكرية في باكو الأسبوع الفائت أحكاماً وصلت إلى السجن مدى الحياة بحق انفصاليين أرمن من كاراباخ، إثر إدانتهم بشن «حرب عدوانية».

الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس خلال اجتماع في باكو... أذربيجان 10 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وحضت عشرون مجموعة أرمينية تدافع عن حقوق الإنسان جي دي فانس في كتاب مفتوح، على المطالبة بالإفراج عن المعتقلين الأرمن في سجون باكو.

كما نظّم عدد من اللاجئين من كاراباخ تجمعاً قرب مقر الاجتماع في يريفان مساء الاثنين للسبب نفسه.

وسبق أن أفادت الخارجية الأميركية بأن هذه الزيارة ستتيح «إحراز تقدم في جهود السلام التي يبذلها الرئيس دونالد ترمب وتعزيز طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين»، في إشارة إلى مشروع ممر الترانزيت.

ومشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» هو ممر طرق وسكك حديد مقترح، صُمّم لربط أذربيجان بجيب ناخجيفان الذي تفصله أراضي أرمينيا عن البر الرئيسي، مع دمج المنطقة في طريق تجاري أوسع يمتد من الشرق إلى الغرب يربط آسيا الوسطى وحوض بحر قزوين بأوروبا.

وتنظر واشنطن إلى المشروع بوصفه يهدف إلى بناء علاقات من الثقة بعد عقود من التوتر بين أرمينيا وأذربيجان.


بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.