الإدارة الأميركية أمام معضلة الإجابة عن: هل انتهكت إسرائيل القانون في غزة؟

ردود فعل غاضبة ستواجهها في تقريرها الأربعاء مهما كان الرد

مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)
مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

الإدارة الأميركية أمام معضلة الإجابة عن: هل انتهكت إسرائيل القانون في غزة؟

مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)
مستودع المساعدات الغذائية التابع لـ«الأونروا» تضرر بسبب الغارات الإسرائيلية على حي تل الهوى جنوب مدينة غزة (أ.ف.ب)

في خضم المحادثات لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» والهجوم الإسرائيلي على مدينة رفح جنوب غزة وتبعاتها الكارثية الإنسانية، تواجه إدارة بايدن معضلة سياسية وأخلاقية صعبة؛ حيث يتعين على الإدارة تقديم تقريرها، الأربعاء، إلى الكونغرس، والإجابة عما إذا كانت تعتقد أن إسرائيل انتهكت القوانين الأميركية والقانون الدولي والإنساني في غزة أم لا.

الرئيس الأميركي جو بايدن في حديقة الورود بالبيت الأبيض في واشنطن العاصمة في 6 مايو 2024 (أ.ف.ب)

ففي فبراير (شباط) الماضي، أصدر الرئيس بايدن مذكرة من 4 صفحات تتعلق بالأمن القومي الأميركي (NSM20) تربط إرسال المساعدات العسكرية والأسلحة الأميركية، بالحصول على ضمانات مكتوبة وموثوق بها بأن الدول التي تحصل عليها ملتزمة بالقانون الدولي الإنساني، والقانون الأميركي المعروف باسم «قانون ليهي» الذي يفرض قيوداً على استهداف المدنيين، ويمنع القتل العشوائي، ويحظر استخدام الأسلحة الأميركية في معارك لا تميز بين المقاتلين والمدنيين.

المذكرة حددت موعداً نهائياً بحلول الثامن من مايو (أيار) الحالي، وكلفت الإدارة الأميركية وزير الخارجية أنتوني بلينكن بتقديم تقييم حول مدى التزام البلدان التي تتلقى مواد دفاعية أميركية بالقوانين إلى الكونغرس الأميركي. وتتجه الأنظار بصفة خاصة إلى إسرائيل التي تلقت أكثر من 100 صفقة بيع لأسلحة أميركية، وذخائر الدبابات، والمدفعية، والقنابل، والصواريخ.

مستشفى «الشفاء» في غزة وأشخاص بجانب جثث ضحايا الاستهداف الإسرائيلي لنقطة توزيع المساعدات (أ.ف.ب)

وطلبت إدارة بايدن من إسرائيل تقديم تعهدات مكتوبة تسلمتها أواخر شهر مارس (آذار) الماضي، وقَّعها وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، تعهدت فيها إسرائيل باحترام القوانين الأميركية والدولية في استخدام الأسلحة، كما التزمت بعدم عرقلة نقل وتسليم المساعدات الإنسانية الأميركية والدولية. وفي ذلك الوقت أشار ماثيو ميللر المتحدث باسم الخارجية إلى أن الإدارة الأميركية، لم نجد أن إسرائيل تنتهك القانون الإنساني الدولي سواء فيما يتعلق بالعمليات العسكرية أو ما يتعلق بتقديم المساعدات الإنسانية. وتحت إلحاح أسئلة الصحافيين مضى بالقول إن الإدارة الأميركية مستمرة في تقييم مدى التزام إسرائيل بالقوانين، وإن إسرائيل لديها الحق في الدفاع عن نفسها بعد هجمات «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

السيناتور بيرني ساندرز... حامل لواء اليسار في الحزب الديمقراطي (رويترز)

ويثير عدد من المشرّعين الديمقراطيين على رأسهم السيناتور بيرني ساندرز مسألة تجميد وقطع المساعدات الأميركية لإسرائيل، مؤكداً أن مساعدة إسرائيل في الدفاع عن نفسها، يجب ألا يعفي الولايات المتحدة من مسؤوليتها في محاسبة الدول التي تتلقى الأسلحة الأميركية حينما تخالف القوانين الأميركية.

خيارات بلينكن

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (أ.ب)

وسيكون على وزير الخارجية أنتوني بلينكن إقرار ما إذا كانت الضمانات الإسرائيلية ذات مصداقية وموثوقاً بها، أم أن إسرائيل انتهكت القوانين، وبالتالي تقديم توصيات إلى الرئيس بايدن بالخطوات التالية التي تتدرج بين إجراءات تطالب إسرائيل بتقديم تفسيرات وتعهدات جديدة (ما يمنح إسرائيل مزيداً من الوقت للرد) ومطالبات بتصحيح الوضع، كما يمكن أن تتضمن تعليق شحنات الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل.

ووفقاً للمذكرة، لا تنطبق هذه الشروط على الأسلحة الدفاعية مثل أنظمة الدفاع الجوي ونظام القبة الحديدية. ولا يستطيع وزير الخارجية الأميركي التهرب من تقديم هذا التقرير إلى الكونغرس في الموعد المحدد، الأربعاء، لكن المذكرة توفر لوزير الخارجية فرصة التهرب من سلطة إجبار إسرائيل على الامتثال لمتطلبات الالتزام بالقوانين الأميركية والدولية «لأسباب تتعلق بالأمن القومي الأميركي»، وهو ظرف ضيق وغير عادي، ويتطلب إخطار الرئيس الأميركي.

نازحون فلسطينيون ينتظرون الحصول على مساعدات «الأونروا» في رفح بجنوب قطاع غزة الثلاثاء (رويترز)

ومنذ صدور هذه المذكرة، أدان الرئيس بايدن ومسؤولو الخارجية والبنتاغون ومسؤولو الأمم المتحدة، الطريقة التي تدير بها إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة، وحذروها من القصف العشوائي الذي يستهدف المدنيين وسياسات التجويع، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية، واستهداف عمال الإغاثة.

وتشير التقارير الصادرة عن مراقبي أوضاع حقوق الإنسان والخبراء القانونيين، إضافة إلى مذكرات مسربة من وزارة الخارجية، إلى أن إسرائيل بالفعل ارتكبت مخالفات، وانتهكت القوانين.

فلسطينيون ينقلون عبوات الدقيق فوق ظهر عربة تحمل المساعدات في قطاع غزة مارس الماضي (أ.ف.ب)

وتبرر إسرائيل الخسائر في صفوف المدنيين بوجود مقاتلي حركة «حماس» وسط التجمعات السكانية المدنية الكثيفة في غزة، واستخدام مسلحي «حماس» البنية التحتية المدنية.

ورغم تحذيرات الرئيس بايدن لنتنياهو في اتصالات هاتفية عدة، وإدانة نائبة الرئيس كامالا هاريس استهداف المدنيين، وصدور انتقادات علنية حادة من مسؤولين أميركيين، فإن إدارة بايدن ظلت ثابتة في مواقفها من الدعم الصارم لإسرائيل، ولم تقم باتخاذ أي خطوات في استخدام النفوذ الأميركي واستخدام كارت المساعدات العسكرية الأميركية للتأثير على رئيس الوزراء الإسرائيلي، حتى مع استمرار نتنياهو في تحدي بايدن، والمضي قدماً في خططه لاجتياح رفح جنوب قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليون فلسطيني يعيشون في ظروف صعبة مع نقص الطعام والمياه والأدوية، وشبح مجاعة يلوح في الأفق.

هل تعترف إدارة بايدن؟

السؤال المُلح: هل تعترف إدارة بايدن بأن إسرائيل قد انتهكت القانون الأميركي والقانوني الدولي، خصوصاً بعد توترات شابت علاقة بايدن برئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وتحدي إسرائيل تحذيرات واشنطن حول اجتياح رفح، واستمرار الحرب والحصار الذي أودى بحياة أكثر من 34 ألف فلسطيني، وصور القتلى من النساء والأطفال التي تملأ وسائل الإعلام التقليدية ووسائل التواصل الاجتماعي.

الاعتراف بأن إسرائيل تعوق وصول المساعدات الإنسانية، سيعد انتهاكاً للمادة 620I من قانون المساعدات الخارجية. وإذا اعترفت الإدارة الأميركية بأن إسرائيل انتهكت القانون، وأن إسرائيل قيدت دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، وهو أمر اعترف المسؤولون الأميركيون بحدوثه بالفعل، وأن إسرائيل نفذت ضربات عسكرية على مستشفيات ومدارس، وألحقت الضرر بالمدنيين.

ففي هذا السيناريو سيكون أمام إدارة بايدن 45 يوماً للتوصية بالخطوات التالية، وستشتعل المطالبات بتعليق المساعدات العسكرية الأميركية، وتعليق نقل الأسلحة الأميركية إلى إسرائيل، وفرض عقوبات، وهذا سيؤدي بدوره إلى إثارة غضب اليمين الجمهوري الذي يساند إسرائيل، وغضب اللوبي اليهودي والمنظمات المساندة لإسرائيل، مثل «إيباك» و«جيه ستريت» وغيرهما، وغضب المانحين السياسيين، وعدد لا يستهان به من الناخبين الأميركيين بما يعرِّض محاولات بايدن للفوز بولاية ثانية للخطر.

جنود إسرائيليون بجوار مركبات عسكرية قرب الحدود مع غزة جنوب إسرائيل 7 مايو (رويترز)

وفي الجانب الآخر، فإن مضي الإدارة الأميركية في إنكار انتهاك إسرائيل القوانين الأميركية والدولية وسط كل الخسائر المدنية الهائلة التي خلَّفتها الحرب الإسرائيلية، من شأنه أن يثير ردود فعل عنيفة من اليسار الأميركي والتيارات الليبرالية والتقدمية، وهذا أيضاً سيثير غضب فئة واسعة من الناخبين الشباب الغاضبين من أسلوب تعامل بايدن مع إسرائيل وسط احتجاجات ما زالت مشتعلة داخل الجامعات الأميركية، وسيعرّض بايدن أيضاً لمخاطر خسارة أصوات تلك التيارات في السباق الانتخابي للفوز بولاية ثانية.

اتساع المظاهرات المؤيدة لغزة في الجامعات الأميركية

وقد رفض مسؤولون في البيت الأبيض والخارجية التعليق على التقرير المرتقب وتداعياته السياسية، واكتفوا بالقول إن الإدارة الأميركية تدرك أنها «في موقف صعب». وأشار مسؤول اشترط عدم الكشف عن هويته، إلى أن التقرير سيكون بمثابة حجة على ما إذا كان ينبغي لإدارة بايدن مواصلة تسليح إسرائيل، وليس هناك مجال في أي سيناريوهات لتجنب ردود فعل سلبية من كل الاتجاهات.

مخاوف المشرعين

مبنى الكابيتول حيث ينتظر المشرعون الأربعاء تقرير إدارة بايدن عن مدى التزام إسرائيل بالقوانين الأميركية والدولية في حرب غزة (رويترز)

وقد أعرب سياسيون من كلا الحزبين عن مخاوفهم والتحديات التي يواجهها بايدن في كلتا الحالتين، فهو لن يخرج سالماً من تبعات تقديم هذا التقرير.

ومن جانبهم، بدا الجمهوريون يثيرون الانتقادات، ويطلقون السهام ضد إدارة بايدن مع احتمال إقدام الإدارة على تعليق المساعدات الأميركية لإسرائيل، ليقولوا إن الإدارة تخون حليفاً استراتيجياً، وتعطي ظهرها لإسرائيل من أجل استرضاء السياسة الداخلية. واتهم النائب مايكل ماكول (جمهوري من تكساس) والسيناتور جيمس ريش (جمهوري من أيداهو)، في لجنتي العلاقات الخارجية بمجلسي النواب والشيوخ، الرئيس بايدن بإصدار المذكرة «لإرضاء المنتقدين» لإسرائيل، وأن متطلبات الإبلاغ الخاصة بها «بدافع من المشاعر المعادية لإسرائيل».

وطالب السيناتور جيمس ريش بإلغاء المذكرة الأمنية التي أصدرها بايدن في فبراير الماضي، ومواصلة دعم إسرائيل بوصفه أولوية في المرحلة الحالية.

وأعرب الديمقراطيون عن مخاوفهم، وقال السيناتور كريس فان هولن الديمقراطي عن ولاية ميرلاند (وهو من أكثر المنتقدين داخل الحزب الديمقراطي لأسلوب إدارة بايدن في التعامل مع الأزمة في غزة): «ليساعدنا الله في مسار تقديم هذا التقرير؛ لأن أي شخص لديه عينان وأذنان يعرف جيداً أن هذا غير صحيح (أن إسرائيل ملتزمة بالمعايير الأميركية والدولية في استخدام الأسلحة)».

وكتب 88 عضواً ديمقراطياً في الكونغرس رسالة إلى الرئيس بايدن، الجمعة الماضي، للتعبير عن اعتقادهم أن هناك أدلة كافية على أن القيود التي تفرضها إسرائيل على تسليم المساعدات الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة تنتهك القوانين الأميركية والدولية. وحثت الرسالة التي قادها النائب جيسون كرو الديمقراطي من كولورادو وعضو لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، على أن تقوم إدارة بايدن بتعليق نقل الأسلحة لإسرائيل في حال اكتشاف أن حكومة نتنياهو تنتهك القوانين والسياسات الأميركية.

وشددت الرسالة على أن العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تخطط لها إسرائيل في رفح بجنوب قطاع غزة، ستؤدي إلى عواقب إنسانية كارثية بما سيكون بمثابة خط أحمر.

البيت الأبيض: العالم يشعر بالقلق إزاء مصير المحتجزين والمدنيين في قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال السيناتور كريس مورفي الديمقراطي من ولاية كونتيكيت: «أنا مهتم برؤية الحجج التي ستقدمها إدارة بايدن لصالح أم ضد التزام إسرائيل بالقانون». وأضاف: «أنا لم أر دليلاً على امتثال إسرائيل بالقانون، وأعتقد أن عملية رفح ستكون حاسمة فيما إذا كانت إسرائيل ملتزمة بنص وروح القوانين الأميركية والدولية أم لا».

مصداقية الولايات المتحدة

ويرى خبراء ومحللون أن مصداقية الولايات المتحدة على المحك، وأنه لا بد من الاعتراف بأن استراتيجيتها فاشلة، وأن عليها تجميد المساعدات العسكرية لإسرائيل، والتوقف عن تمكين إسرائيل من ارتكاب جرائم حرب دون مساءلة أو توفير الغطاء السياسي لها، بما يجعل الولايات المتحدة متواطئة في تلك الجرائم، بدءاً من القتل الجماعي لأكثر من 34 ألف فلسطيني، وتدمير البنية التحتية، وصولاً إلى قتل عمال الإغاثة والصحافيين، وهي انتهاكات للقانون الدولي لا يمكن الدفاع عنها أخلاقياً، ولا يمكن إنكارها.

ينصح الخبراء إدارة بايدن بالعمل مع الدول العربية للضغط على «حماس» لإطلاق سراح الرهائن، وإلقاء السلاح بشكل دائم، والبدء في تنفيذ التزاماتها بحل الدولتين، وإقامة دولة فلسطينية بما يؤدي إلى تخفيف التوترات، وتحقيق الاستقرار في المنطقة.


مقالات ذات صلة

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

الولايات المتحدة​ هانتر بايدن (رويترز)

بايدن الابن يتحدّى نجلي ترمب لخوض نزال في قفص

وجّه نجل الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوة مباشرة إلى نجلي الرئيس الحالي دونالد ترمب، دونالد جونيور وإريك، لخوض نزال داخل قفص بأسلوب فنون القتال المختلطة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ باراك أوباما مع ترمب خلال جنازة الرئيس جيمي كارتر (أ.ف.ب)

ترمب ينقض قرارات أوباما المناخية بعدّها «عملية احتيال»

نقض الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارات اتخذها سلفه باراك أوباما عام 2009 كأساس لجهود الولايات المتحدة في تنظيم انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

علي بردى (واشنطن)
يوميات الشرق بيل ستيفنسون طليق السيدة الأميركية السابقة جيل بايدن (شرطة مقاطعة نيو كاسل- فيسبوك)

في قضية وفاة زوجته... توجيه تهمة القتل إلى طليق جيل بايدن

أعلنت السلطات الأميركية توجيه تهمة القتل العمد إلى طليق السيدة الأولى الأميركية السابقة جيل بايدن، على خلفية وفاة زوجته عقب شجار عائلي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي منازل فلسطينية متضررة بشدة خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة في بيت لاهيا شمال القطاع 18 ديسمبر 2024 (رويترز) p-circle

سفارة أميركا لدى إسرائيل عرقلت رسائل حذّرت من «أرض خراب كارثية» في غزة

حذّر موظفو الوكالة الأميركية للتنمية الدولية في أوائل 2024 المسؤولين الكبار في إدارة الرئيس السابق جو بايدن من أن شمال غزة مهدد بالتحول إلى أرض خراب كارثية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية بايدن ونتنياهو خلال زيارة الرئيس الأميركي لتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (أ.ب) p-circle

«نكران الجميل» عند نتنياهو يصدم بايدن ورجاله

أراد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإطراء لنفسه والنفاق للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فوجد نفسه يدخل في صدام مع مستشاري الرئيس السابق جو بايدن.

نظير مجلي (تل أبيب)

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».