حوار سعودي - بريطاني يبحث حلولاً مبتكرة للتدخلات الإنسانية حول العالم

الربيعة: لدينا شراكة حقيقية لدعم الدول المتضررة

الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة ووزير الدولة لشؤون التنمية والشؤون الأفريقية البريطانية أندرو ميتشل (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة ووزير الدولة لشؤون التنمية والشؤون الأفريقية البريطانية أندرو ميتشل (الشرق الأوسط)
TT

حوار سعودي - بريطاني يبحث حلولاً مبتكرة للتدخلات الإنسانية حول العالم

الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة ووزير الدولة لشؤون التنمية والشؤون الأفريقية البريطانية أندرو ميتشل (الشرق الأوسط)
الدكتور عبد الله الربيعة المستشار في الديوان الملكي والمشرف على مركز الملك سلمان للإغاثة ووزير الدولة لشؤون التنمية والشؤون الأفريقية البريطانية أندرو ميتشل (الشرق الأوسط)

بحث مسؤولون سعوديون وبريطانيون الفرص الواعدة في مجال التدخلات الإنسانية المستدامة والمشتركة، وتوفير حلول مبتكرة عبر استخدام تكنولوجيا جديدة لإيصال المساعدات بفاعلية أكبر.

وناقش الجانبان في حوارهما الاستراتيجي الثاني للمساعدات الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، الاثنين، الفرص الواعدة لمزيد من التعاون المشترك في كثير من الدول ومنها السودان واليمن، واللاجئون الروهينجا في بنغلاديش، والاستفادة من نقاط القوة في التدخلات الصحية، وتطوير البنية التحتية للتعليم وبرامج إيجاد سبل العيش.

شراكة وتعاون

وأوضح الدكتور عبد الله الربيعة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، أن الحوار الاستراتيجي التنموي الثاني بين المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة، شهد تعزيزاً ملحوظاً لتأثيره الجماعي على التحديات الإنسانية والتنموية الأكثر إلحاحاً في العالم.

وتحدث الربيعة عن «شراكة تعاونية حقيقية في مجالات التعاون الرئيسية الثلاثة في التبادل الفني، وتنفيذ البرامج المشتركة والمبادرات الدبلوماسية».

الدكتور عبد الله الربيعة مع الوفد البريطاني خلال أعمال الحوار الاستراتيجي الثاني رفيع المستوى للمساعدات بين البلدين (الشرق الأوسط)

وأضاف: «لقد تبادلنا الخبرات في مجال الرصد والتقييم من خلال ورشة عمل الرصد والتقييم الناجحة التي عُقدت في شهر يناير (كانون الثاني) بمدينة الرياض، واكتشفنا أفضل الممارسات في المساعدات المالية التي أثبتت نجاحها في تنفيذ المشروع المشترك لدعم الأمن الغذائي في الصومال، ونتائج المشروع كانت أكثر تشجيعاً، والمبادرات الإنسانية الممولة بشكل مشترك شهدت زيادةً ملحوظة، ارتفاعاً من 4 ملايين دولار إلى 22 مليوناً حالياً».

دعم السلام في المنطقة

وتابع الدكتور الربيعة بقوله: «تعاوننا يمتد إلى ما هو أبعد من الالتزامات المالية، ونعمل معاً لدعم خطة إنقاذ ناقلة التخزين صافر، وتسهيل محادثات السلام في السودان. هذه الجهود المشتركة تؤكد قوة الشراكة السعودية البريطانية، وتعزز السلام والأمن والازدهار على الصعيد العالمي».

وأشار الدكتور عبد الله إلى أن «هذا الحوار يقدم فرصة لا تقدَّر بثمن لترسيخ اتجاهنا المستقبلي، واكتشاف مجالات أخرى للتعاون، وإظهار وتوضيح الإمكانات التحولية لشراكتنا، والمسؤولون من كلا الجانبين يعملون بنشاط على تحديد الفرص الواعدة لمزيد من التعاون المشترك في كثير من الدول ومنها السودان واليمن واللاجئون الروهينجا في بنغلاديش، وفي هذه المناطق يرى مركز الملك سلمان للإغاثة إمكانية هائلة للاستفادة من نقاط القوة لدينا في مجالات مثل التدخلات الصحية، وتطوير البنية التحتية للتعليم وبرامج إيجاد سبل العيش».

كما أعرب المشرف العام على مركز الملك سلمان عن تطلعه «لمستقبل هذه الشراكة، وحرص مركز الملك سلمان للإغاثة على اكتشاف الفرص لتحول ناجح للتدخلات الإنسانية في برامج مستدامة جنباً إلى جنب مع المملكة المتحدة». وقال: «نحن مهتمون باكتشاف حلول مبتكرة معاً مثل استخدام تكنولوجيا جديدة لتوصيل المساعدات بفاعلية عالية، الإمكانات لا حدود لها، ونحن نتصور شراكات ثلاثية قوية حيث يندمج نطاق الخبرات الدولية للجانبين وآلية تطويره وتعزيزه ليكون نموذجاً يحتذى به».

وترأس الوفد البريطاني في الجلسة الأولى للحوار الاستراتيجي بين الجانبين، وزير الدولة لشؤون التنمية والشؤون الأفريقية البريطانية أندرو ميتشل، كما حضرها كل من الأمير خالد بن بندر سفير خادم الحرمين الشريفين لدى بريطانيا، وعبد المحسن الخلف مساعد وزير المالية للسياسات المالية الكلية والعلاقات الدولية، وسلطان المرشد الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، ومحمد آل جابر سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، والمشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ومشاركة السفير البريطاني لدى المملكة نيل كرمبتون.

السعودية وبريطانيا ودعم الدول المتضررة

كما راجع الجانبان خلال الجلسة التقدم المحرز في إطار الشراكة السعودية البريطانية بشأن التنمية والمساعدات الإنسانية منذ حوار التنمية السابق في شهر مارس (آذار) 2023، وكيفية تقديم المملكة وبريطانيا الدعم العاجل للدول المتضررة، وفرص التعاون الوثيق في مجال وصول العمل الإنساني والتنموي، وضمان وصول المساعدات الإنسانية حول العالم.

إضافة إلى جانب مناقشة سبل تقديم المساعدات الإنسانية لأوكرانيا، بما في ذلك تقديم المساعدات الثنائية، والعمل من خلال منصات التنسيق بين الجهات المانحة، وتعبئة التمويل الدولي لدعم تعافي أوكرانيا وإعادة إعمارها، ومناقشة دعم خريطة طريق السلام في اليمن وتنسيق الجهود لدعم تعافي وإعادة إعمار اليمن.


مقالات ذات صلة

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

شمال افريقيا النائب البرلماني المعارض بيرام الداه اعبيد (أ.ف.ب)

موريتانيا: مواجهات بين معارضين والشرطة تخلِّف إصابات

أصيب 3 ناشطين معارضين، على الأقل، مساء الجمعة، خلال مواجهات مع الشرطة الموريتانية، خلال احتجاج نظمه ناشطون في حركة حقوقية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أوروبا وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها... ولا تقدم في مفاوضات «شنغن» أو تحديث الاتحاد الجمركي.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا النائب السعيداني اتهم الرئيس قيس سعيد بالسعي لاحتكار كل القرارات (رويترز)

مطالب داخل البرلمان التونسي بالإفراج عن نائب لانتقاده الرئيس

طالبت كتلة الخط السيادي في برلمان تونس، اليوم (الخميس)، بالإفراج الفوري عن النائب المنتمي لها أحمد السعيداني، الذي اعتُقل مساء أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
TT

محمد بن سلمان وويليام يتجوَّلان في «الدرعية»

الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)
الأمير محمد بن سلمان يصحب الأمير ويليام في اليوم الأول من زيارته للسعودية أمس في جولة بموقع الطريف في الرياض (رويترز)

اصطحب الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، الأمير ويليام أمير ويلز ولي العهد البريطاني، مساء أمس (الاثنين)، في جولة بالدرعية، حيث زارا حي الطريف التاريخي، المسجّل ضمن قائمة «اليونيسكو» للتراث العالمي.

وبدأ ولي العهد البريطاني، مساء أمس، أول زيارة رسمية له إلى السعودية، تستمر ثلاثة أيام، بهدف تعزيز العلاقات التاريخية والمميزة بين البلدَين في مختلف المجالات، وستبحث تطوير تعاونهما الاقتصادي والثقافي.

وأفاد «قصر كنسينغتون» بأن الأمير ويليام سيشارك خلال الزيارة في أنشطة تركز على الإصلاحات الاقتصادية والمبادرات الثقافية والبرامج البيئية.

كما سيزور مشروعات مرتبطة بالرياضات النسائية والإلكترونية، والحفاظ على البيئة.

وحسب «قصر كنسينغتون»، سيسافر ولي العهد البريطاني إلى محافظة العلا (شمال غربي السعودية)، للتعرُّف على جهود صون الحياة البرية والطبيعة الفريدة فيها.


«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
TT

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)
المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها، وذلك في بيان مشترك صادر عن اجتماع مديريه السياسيين الذي استضافته الرياض، الاثنين، برئاسة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، والسفير توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم للسعودية على استضافة الاجتماع، وعلى دورها المتواصل في دعم المساعي الإقليمية والدولية لمكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، مُشجِّعين الدول الأعضاء على تقديم دعم مباشر للجهود السورية والعراقية.

ورحّبوا بالاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، بما في ذلك وقف إطلاق النار الدائم والترتيبات الخاصة بالاندماج المدني والعسكري لشمال شرق سوريا.

نائب وزير الخارجية السعودي والمبعوث الأميركي إلى سوريا لدى ترؤسهما الاجتماع الذي عُقد في الرياض (واس)

وأشاروا إلى نية الحكومة السورية المعلنة تولي القيادة الوطنية لجهود مكافحة «داعش»، معربين عن تقديرهم للتضحيات التي قدمتها قوات سوريا الديمقراطية في القتال ضده، كذلك القيادة المستمرة من حكومة العراق لحملة هزيمة التنظيم.

وأعاد المشاركون التأكيد على أولوياتهم، التي تشمل النقل السريع والآمن لمحتجزي «داعش»، وإعادة رعايا الدول الثالثة لأوطانهم، وإعادة دمج العائلات من مخيمي الهول وروج بكرامة إلى مجتمعاتهم الأصلية، ومواصلة التنسيق مع سوريا والعراق بشأن مستقبل حملة دحر التنظيم فيهما.

وسلّط مسؤولو الدفاع في التحالف الضوء على التنسيق الوثيق بين المسارات الدبلوماسية والعسكرية، وتلقى المشاركون إحاطات حول الوضع الحالي لحملة هزيمة «داعش»، بما في ذلك عمليات نقل المحتجزين الجارية.

أعضاء «التحالف» شجَّعوا الدول على تقديم دعم مباشر لجهود سوريا والعراق (واس)

وأشاد المسؤولون بجهود العراق في احتجاز مقاتلي «داعش» بشكل آمن، مُرحِّبين بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النزوح التي تؤوي مقاتليه وأفراد عائلاتهم. كما جددوا التأكيد على ضرورة أن تتحمّل الدول مسؤوليتها في استعادة مواطنيها من العراق وسوريا.

وأعرب الأعضاء عن شكرهم للعراق على قيادته، وأقرّوا بأن نقل المحتجزين إلى عهدة حكومته يُعدُّ عنصراً أساسياً للأمن الإقليمي، مجددين تأكيد التزامهم المشترك بهزيمة «داعش» في العراق وسوريا، وتعهدوا بمواصلة دعم حكومتيهما في تأمين المعتقلين التابعين للتنظيم.


السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
TT

السعودية تؤكد موقفها الداعي لوحدة السودان وأمنه واستقراره

السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)
السفير عبد المحسن بن خثيله يلقي بياناً خلال الحوار التفاعلي بشأن السودان (بعثة السعودية لدى الأمم المتحدة في جنيف)

أكدت السعودية، الاثنين، موقفها الداعي إلى وحدة السودان وأمنه واستقراره، وضرورة الحفاظ على مؤسساته الشرعية، مُجدِّدةً إدانتها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة إثر هجمات «قوات الدعم السريع» على مدينة الفاشر.

جاء تأكيد السعودية خلال مشاركة بعثتها الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف في الحوار التفاعلي بشأن الإحاطة الشفوية للمفوض السامي عن حالة حقوق الإنسان بمدينة الفاشر وما حولها.

وطالبت السعودية بضرورة توقف «قوات الدعم السريع» فوراً عن انتهاكاتها، والالتزام بواجبها الأخلاقي والإنساني في تأمين وصول المساعدات الإغاثية إلى مستحقيها، وفقاً للقوانين الدولية والإنسانية، وما أورده «إعلان جدة» حول «الالتزام بحماية المدنيين في السودان» الموقّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023.

وجدّد المندوب الدائم السفير عبد المحسن بن خثيله، في بيان ألقاه، إدانة السعودية واستنكارها للانتهاكات الإنسانية الجسيمة التي ارتُكبت خلال الهجمات الإجرامية لـ«قوات الدعم السريع» على الفاشر، كذلك التي طالت المنشآت الصحية والقوافل الإغاثية والأعيان المدنية، وأدّت لمقتل عشرات النازحين والمدنيين العزّل، بينهم نساء وأطفال.