تأكيد كويتي - مصري لملكية حقل «الدرَّة» يُغضب إيران

المتحدث باسم «خارجية» طهران قال إن «المفاوضات سبيل لاتفاق مستدام»

حقل «الدرَّة» للغاز (الشرق الأوسط)
حقل «الدرَّة» للغاز (الشرق الأوسط)
TT

تأكيد كويتي - مصري لملكية حقل «الدرَّة» يُغضب إيران

حقل «الدرَّة» للغاز (الشرق الأوسط)
حقل «الدرَّة» للغاز (الشرق الأوسط)

رفضت إيران موقفاً كويتياً مشتركاً مع مصر بشأن حقل «الدرَّة» النفطي، وقالت إنها تجدد دعوتها إلى «اتفاق مستدام»، على حد تعبير مسؤول في الخارجية الإيرانية.

وجاء الموقف الإيراني رغم إعلان السعودية والكويت في مناسبات مختلفة أن الثروات الطبيعية في «المنطقة المغمورة المقسومة»، بما فيها حقل «الدرَّة» بكامله، ملكية مشتركة بين المملكة والكويت فقط.

وقال المتحدث ناصر كنعاني، اليوم (الجمعة)، إن بلاده «ترفض موقف الكويت الأحادي بشأن حقل (الدرَّة) وبيانها الذي صدر في ختام زيارة الأمير مشعل الأحمد للقاهرة».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، أن «تكرار هذه المواقف أمر مؤسف ولا أساس لها من الصحة».

وفي 30 أبريل (نيسان) الماضي، تناول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع أمير الكويت، مشعل الأحمد، خلال مباحثاتهما في القاهرة موضوع ممر «خور عبد الله» وحقل «الدرَّة».

وفي ختام المباحثات أصدر الجانبان بياناً مشتركاً شددا فيه على ضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة في ممر «خور عبد الله» المائي، وأكدا أهمية تأمينه من أي أنشطة إرهابية أو إجرامية عابرة للحدود.

وجاء في البيان المشترك: «حقل (الدرَّة) يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت وملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة التي يقع فيها حقل (الدرَّة) بكامله هي من حق الكويت والمملكة العربية السعودية فقط، استناداً إلى الاتفاقيات المبرمة بينهما ورفض أي ادعاءات وجود حقوق لأي طرف آخر في تلك المنطقة».

الرئيس السيسي يستقبل الأمير مشعل الصباح في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه الحكم (الرئاسة المصرية)

مفاوضات ثنائية

وقال المتحدث الإيراني إن «طهران لديها حق في هذا الحقل المشترك على أساس الحقوق التاريخية ومسار المفاوضات الثنائية».

وتابع كنعاني: «كما في السابق، ندعو الجانب الكويتي إلى التوصل إلى اتفاق مستدام قائم على التعاون الودي والمصالح المشتركة، بدلاً من اللجوء إلى الأساليب السياسية والإعلامية غير المثمرة المتعلقة بالمسألة القانونية والفنية الخاصة بالحقل».

وأكد كنعاني أن إيران «تراقب دائماً التفاعلات الإقليمية إيماناً بمبدأ حُسن النية وتطلب من الحكومات المضيّ بخطوات في مسار تحقيق مبدأ حسن النية وتعزيز العلاقات والتعاون».

كنعاني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (الخارجية الإيرانية)

المنطقة المقسومة

وفي عشرينات القرن الماضي تم الاتفاق بين السعودية والكويت على إنشاء منطقة محايدة بينهما بمساحة فوق الخمسة آلاف كيلومتر مربع تسمح للجانبين بالرعي فيها.

وفي عام 1960 اتفق البلدان على ضرورة تقسيم المنطقة وترسيم الحدود فيها، ووقَّع الطرفان اتفاق التقسيم في 1965، لكنه دخل حيز التنفيذ في العام الذي يليه.

وبعد أن اكتُشف النفط في المنطقة في الثلاثينات، بدأت الشركات الأجنبية في الاهتمام بالبحث عنه في المنطقة المحايدة، وفي الفترة بين 1948 و1949 منحت الدولتان امتيازات للتنقيب والتطوير لشركات أجنبية.

ويقع حقل «الدرَّة» في الجزء البحري من المنطقة المقسومة شمالاً، ورغم ذلك فإن طهران تزعم أن الحقل يمتد أيضاً إلى مياهها.

وفي 24 ديسمبر (كانون الأول) 2019 وقَّعت حكومتا السعودية والكويت مذكرة تفاهم جديدة «عملاً بأحكام الاتفاقية الملحقة باتفاقية تقسيم المنطقة المحايدة واتفاقية المنطقة المغمورة المقسومة بين المملكة والكويت»، وفقاً للصحيفة السعودية الرسمية.

واتفق الجانبان يومها على أن «يوجه كل من الوزيرين المختصين الشركة المعنية (أرامكو لأعمال الخليج والشركة الكويتية لنفط الخليج) للإسراع في تطوير واستغلال حقل (الدرَّة)».

مِلكية السعودية والكويت

كانت السعودية والكويت قد جدَّدتا في بيان مشترك صدر في ختام زيارة أمير الكويت إلى المملكة، فبراير (شباط) الماضي، تأكيد البلدين أن حقل «الدرّة» يقع كله في المناطق البحرية لدولة الكويت.

وأكد الجانبان أن «ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المقسومة، بما فيها حقل (الدرَّة) بكامله، هي مِلكية مشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الكويت فقط، ولهما وحدهما كامل الحقوق في استغلال الثروات في تلك المنطقة».

وفي أغسطس (آب) 2023، أعلنت الكويت استعدادها لفعل «أي إجراءات أو تدابير» بما فيها المفاوضات لعقد المعاهدات والاتفاقيات الدولية، لضمان الحقوق في حقل «الدرة» المغمور الذي يحتوي على كميات ضخمة من الغاز.


مقالات ذات صلة

محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام

رياضة عالمية متظاهرون يطالبون بتعليق عضوية إيران أو استبعادها من المنافسات الدولية (رويترز)

محتجون يطالبون «فيفا» باستبعاد إيران من كأس العالم بسبب النظام

قال محتجون إنَّ كثيراً من الأميركيين من أصل إيراني يشعرون بالخجل بدلاً من الفخر إزاء مشارَكة المنتخب الإيراني في كأس العالم، ويطالبون «فيفا» بإبعاده.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية صورة من فيديو نشرته القيادة المركزية الأميركية يظهر إطلاق صواريخ توماهوك من مدمرة حربية على إيران (سنتكوم) p-circle

القصف يتصاعد بين واشنطن وطهران… والتهدئة تتعثر

تصاعدت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، الخميس، مع تبادل الطرفين الهجمات الجوية لليوم الثاني على التوالي، في تطور هدد عملياً بإنهاء وقف إطلاق النار الهش.

«الشرق الأوسط» (لندن_واشنطن_طهران)
رياضة عالمية رضا منصور ومصطفى بورماند يلوحان بأعلام إيران أمام مقر إقامة البعثة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: رغم التوتر بين واشنطن وطهران ... مشجعان إيرانيان يحلمان بمواجهة أميركا

حضر رضا منصور ومصطفى بورماند معا 11 نسخة من كأس العالم لكرة القدم. ولا يحلم هذان "المشجعان الخارقان" لمنتخب إيران واللذان يقيمان في الفندق نفسه مع اللاعبين في ا

«الشرق الأوسط» (تيخوانا )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يكشف عن مرور أكثر من 100 مليون برميل نفط عبر «هرمز» مؤخرا

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء ان الجهود أسفرت عن مرور أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تسير في أحد شوارع طهران (أ.ف.ب)

عقوبات أميركية على جهات مرتبطة بتمويل وتسليح «الحرس الثوري» والجيش الإيراني

أظهر إشعار ‌على ‌موقع وزارة الخزانة ‌الأميركية ⁠اليوم الأربعاء أن ⁠إدارة الرئيس ⁠الأميركي ‌دونالد ترمب ‌فرضت عقوبات ‌جديدة مرتبطة ‌بإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

السعودية تُدين الاعتداءات الإيرانية وتدعو للعودة إلى المسار الدبلوماسي

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

أدانت السعودية بأشد العبارات وأعربت عن استنكارها لتكرار الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت الأردن والبحرين والكويت، مؤكدةً رفضها القاطع لاستمرار هذه الاعتداءات التي تمس سيادة الدول الشقيقة وتسهم في زيادة حدة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وجددت السعودية تضامنها الكامل مع الدول الشقيقة، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها وشعوبها.

كما دعت السعودية إلى التهدئة وتجنب التصعيد، وتغليب لغة الحكمة والحوار، والعودة إلى المسار الدبلوماسي واستكمال المفاوضات البناءة التي ترعاها الباكستان، وما يواكبها من جهود تبذلها قطر، بما يجنب المنطقة وشعوبها تبعات العودة إلى الحرب، ويسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.


هجوم إيراني يستهدف البحرين والكويت والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
TT

هجوم إيراني يستهدف البحرين والكويت والأردن

آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)
آثار العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له البحرين (الداخلية البحرينية)

أعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر اليوم (الخميس)، إطلاق صافرة الإنذار الخاصة بالتحذير من الصواريخ، كما أعلن الجيش الكويتي أن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى حاليا لـ«أهداف جوية معادية»، قبل أن تعلن الكويت أنها أغلقت أجواءها مؤقتا أمام الرحلات الجوية، حيث سيتم تحويل الرحلات إلى مطارات بديلة.

وكشفت الداخلية البحرينية، في بيان لها، الخميس، عن إصابة بسيطة لطفلة جراء العدوان الإيراني الآثم على البحرين، كما أشارت إلى احتراق مركبات وتضرر منازل في المنامة ومدينة حمد جراء سقوط شظايا مسيرات.

وجاء في بيان الوزارة: «جراء العدوان الإيراني الآثم الذي تتعرض له مملكة البحرين.. إصابة بسيطة لطفلة 11 عاماً ومعالجتها في الموقع.. واحتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية، والدفاع المدني والإسعاف الوطني قاما باتخاذ الإجراءات اللازمة».

احتراق مركبات وتضرر منازل في مدينة حمد والعاصمة المنامة إثر سقوط شظايا ناتجة عن اعتراض وتدمير مسيرات إيرانية (الداخلية البحرينية)

وحثت وزارة الداخلية البحرينية في منشور على منصة «إكس» المواطنين والمقيمين على الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية.

كما أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي استهدفت مناطق مدنية في البحرين، مؤكدة أن وحدات الدفاع الجوي تعاملت مع الهجمات بكفاءة عالية ونجحت في إحباطها.

وقالت القيادة العامة، في بيان، إن إيران تواصل ما وصفته بـ«النهج العدائي» من خلال تنفيذ هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة تستهدف المدنيين في البحرين، مشيرة إلى أن منظومات الدفاع الجوي التابعة لقوة دفاع البحرين تصدت لتلك الاعتداءات واعترضتها ودمرتها.

وأكدت أن مختلف الأسلحة والوحدات العسكرية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد الدفاعي لحماية المملكة والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها.

وفي الكويت، قال الجيش إن منظومات الدفاع الجوي التابعة له تتصدى حاليا لـ«أهداف جوية معادية».

وأهابت هيئة الأركان العامة للجيش في منشور على منصة «إكس»، صباح اليوم، بالجميع الالتزام بتعليمات وإرشادات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية المعتمدة.

كما حذرت السفارة الأميركية في الأردن من أن «تقارير تشير إلى وجود صواريخ أو طائرات بدون طيار أو قذائف في المجال الجوي الأردني»، وذلك بعد إعلان «الحرس الثوري» الإيراني أنه استهدف بالصواريخ مركز قيادة وسيطرة أميركي في الأردن.

من جهتها أفادت وسائل إعلام إيرانية، بأن إيران شنت هجوما على الأسطول الخامس الأميركي في البحرين رداً على الضربات الأخيرة التي وجهها الجيش الأميركي.

 

 


السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي
TT

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

السعودية تؤكد أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي

شاركت السعودية ممثلة في الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا» للمرة الأولى بوصفها عضوًا في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، في أعمال الاجتماع الخامس للشراكة، الذي تستضيفه منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في العاصمة الفرنسية باريس، بمشاركة الدول الأعضاء والخبراء وصنّاع السياسات المختصين بالذكاء الاصطناعي من مختلف أنحاء العالم.ومثّلت المملكة في الاجتماع مساعد الرئيس التنفيذي لمكتب إدارة الإستراتيجية للشراكات والتعاون الدولي في «سدايا» رحاب العرفج، التي شاركت في جلسات ومناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي، وتطبيق مبادئ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية للذكاء الاصطناعي، ومستقبل أعمال الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي.وأكدت العرفج أهمية تطوير أدوات عملية تسهم في تحويل مبادئ الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات واقعية قابلة للتنفيذ، مع مراعاة اختلاف الأولويات الوطنية ومستويات النضج المؤسسي بين الدول، بما يضمن المحافظة على اتساق المبادئ عالميًا وقابليتها للتطبيق محليًا.وشدّدت على أهمية تعزيز التنوع اللغوي والثقافي في أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما يدعم الشمولية والتمثيل العادل لمختلف المجتمعات واللغات، ومن بينها اللغة العربية، ويسهم في توسيع نطاق الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي.وتأتي هذه المشاركة عقب انضمام المملكة رسميًا إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي، لتكون أول دولة عربية تنضم إلى هذه المبادرة الدولية متعددة الأطراف، بما يعكس الثقة الدولية المتنامية في جهودها بمجال البيانات والذكاء الاصطناعي، ويعزز إسهامها في صياغة التوجهات والسياسات العالمية المرتبطة بحوكمة الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المستقبلية.