ماكرون يطرح تدخلاً عسكرياً بأوكرانيا... مخاوف أمنية أوروبية وأهداف داخلية فرنسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)
TT

ماكرون يطرح تدخلاً عسكرياً بأوكرانيا... مخاوف أمنية أوروبية وأهداف داخلية فرنسية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)

أثار طرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الخميس، 2 مايو (أيار) 2024، بشأن احتمال التدخّل العسكري الغربي المباشر في أوكرانيا لمواجهة تقدّم القوات الروسية، تباينات استراتيجية بين الحلفاء الغربيين. ففي حين يبقى الغرب مجمعاً بشكل عام على دعم أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي، فإنّ مسألة دخول قوات تابعة لدول حلف الناتو في مواجهة عسكرية مباشرة ضد دولة تمتلك ترسانة نووية ضخمة، تجعل من طرح ماكرون يلقى معارضة بشكل عام من حلفاء باريس، في حين يشدّد الرئيس الفرنسي على أنّ طرحه تُحرِّكه مخاوف كبيرة على أمن أوروبا في حال تحقيق روسيا انتصاراً في أوكرانيا.

«لا ينبغي استبعاد أي شيء» بشأن إرسال محتمل للقوات، «ولا حدود» للمساعدات إلى كييف. هذه التصريحات التي أطلقها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون منذ شهرين وعاد وأكّدها في تصريحات أخيرة له، جعلت من الممكن رؤية حجم الخلافات بين الحلفاء حول مدى الدعم لأوكرانيا في مواجهة روسيا، حسب تقرير لمجلة «نوفال أبسرفاتور» الفرنسية.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً في قاعدة مونت دي مارسان الجوية بفرنسا 20 يناير 2023 (رويترز)

أهداف داخلية وأوروبية

يلخّص الرئيس الفرنسي خطوته هذه ﺑ«الغموض الاستراتيجي». إنها في المقام الأول مسألة إخماد نشوة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي استعاد زمام المبادرة على الجبهة في أوكرانيا عشية إعادة انتخابه، وفق التقرير. ويستلهم ماكرون أيضاً «استراتيجية الرجل المجنون»، التي أشاعها سابقاً الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون، والتي تتمثل في تبني سلوك لا يمكن التنبؤ به لإرباك الخصم. وعلى الساحة الفرنسية، يسعى ماكرون إلى الإيقاع بمعارضيه في الفخ، ولا سيما من خلال إجبار حزب «التجمّع الوطني» اليميني الذي تتزعّمه مارين لوبان وحزب «فرنسا الأبية» اليساري الذي يتزعمه جان لوك ميلونشون، على توضيح مواقفهما بشأن روسيا. وأخيراً، يريد ماكرون أن يُظهر لجيرانه الأوروبيين تولي القيادة و«المضي قدماً» مع أولئك الذين يريدون المضي قدماً معه كقوة أوروبية؛ حيث تتخوف الدول الأوروبية بشكل عام من تراجع أو خسارة الدعم الأميركي لأوروبا (العسكري بشكل خاص) إذا فاز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

جنود فرنسيون من الكتيبة السابعة لجبال الألب يشاركون في تدريب لحلف الناتو في قاعدة عسكرية للحلف في تابا بإستونيا 19 مارس 2022 (رويترز)

لمنع روسيا من تهديد أمن أوروبا

تحدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في حوار مع مجلة «الإيكونوميست» البريطانية عن تفاصيل خطته لتجنب الموت «الوحشي» لأوروبا، مكرراً موقفه المثير للجدل بشأن إمكانية إرسال قوات برية إلى أوكرانيا إذا قامت موسكو «باختراق خطوط الجبهة».

وقال ماكرون: «في حال اخترق الروس خطوط الجبهة وفي حال ورود طلب أوكراني بهذا الخصوص (للتدخل العسكري الغربي) وهو أمر لم يحصل بعد، يجب أن نطرح هذه القضية بشكل مشروع»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

كما عدّ في مقابلته مع المجلة البريطانية، أن روسيا «دخلت في منطق الحرب الشاملة»، ويجب منعها من الانتصار في أوكرانيا، وإلا «فلن يكون لدينا أمن في أوروبا».

وأضاف ماكرون أن «استبعاد ذلك (التدخل الغربي المباشر في أوكرانيا) بشكل سابق يعني الفشل في تعلّم دروس العامين الماضيين... في حين استبعدت دول الناتو في البداية إرسال دبابات وطائرات إلى أوكرانيا قبل أن تغير رأيها في النهاية»، وفق قناة «فرانس 24» الفرنسية.

وأثار الرئيس الفرنسي جدلاً في نهاية فبراير (شباط) الماضي عندما أكد أن إرسال قوات غربية إلى الأراضي الأوكرانية لا ينبغي «استبعاده» في المستقبل. وقد برز تحفّظ أغلب الدول الأوروبية، وكذلك الولايات المتحدة، بوضوح على الطرح، على الرغم من أن بعض هذه الدول اتخذ منذ ذلك الحين خطوة في هذا الاتجاه.

أفراد من الجيش الأوكراني في لواء المدفعية المنفصل 55 يطلقون مدفع هاوتزر ذاتي الدفع من طراز قيصر الفرنسي باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة أفدييفكا في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 31 مايو 2023 (رويترز)

تباينات غربية

رداً على سؤال بشأن ما أدلى به ماكرون، اليوم (الخميس)، قال وزير الخارجية المجري، بيتر سيارتو، إن تصريحات ماكرون «تهديدية».

وأوضح سيارتو لقناة «إل سي إي» أنه «في حال نشر قوات أجنبية على الأرض الأوكرانية، سيتسع نطاق الحرب. هذه ليست حربنا، تصعيد النزاع سيكون خطراً للغاية».

وكرر سيارتو موقف بلاده بوجوب «وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات السلام»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ تصريحات ماكرون الأولى في فبراير الماضي عن احتمال إرسال قوات غربية إلى أوكرانيا، برزت التباينات مع حلفاء باريس الذين تحفّظوا عموماً على كلام ماكرون، أو جاءت ردة فعلهم عنيفة. فردود الفعل العنيفة من معظم الحلفاء فاجأت السلطة التنفيذية في فرنسا، وفق تقرير «نوفال أبسرفاتور».

وألمانيا، التي استغرقت ثلاثة عقود من الزمن لترسيخ هيمنتها الاقتصادية على أوروبا، وفق التقرير، ليست مستعدة لرؤية هذه الهيمنة تحل محلها الهيمنة العسكرية والاستراتيجية والنووية الفرنسية.

ماكرون يدعو ﻟ«صحوة» أوروبا

على نطاق أوسع، يطرح الرئيس الفرنسي السؤال عن إطار الحاجة إلى تحقيق «مصداقية عسكرية أوروبية»، ووجوب تناولها في النقاش الذي دعا إليه قبل أسبوع في خطابه بجامعة السوربون الفرنسية.

في تلك الكلمة التي عدّت انطلاقة لحملة الانتخابات الأوروبية المقررة في يونيو (حزيران)، حذّر ماكرون من أن «أوروبا يمكن أن تموت».

وشدّد ماكرون في الحوار المنشور اليوم (الخميس) 2 مايو، على أن هذا «الموت» يمكن أن يكون «أكثر وحشية مما نتصور». لكنه أكد أن «الصحوة ممكنة» ولكن يجب أن تكون قوية في مواجهة «الخطر الوجودي المحدق بأوروبا» (العسكري والأمني والاقتصادي والديمقراطي).

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً حول أوروبا بجوار شعار «أوروبا قوية» بجامعة السوربون في باريس 25 أبريل 2024 (رويترز)

الأمن القومي الأوروبي

فيما يتعلق بالدفاع، يجب على الأوروبيين أن يجلسوا «حول الطاولة لبناء إطار متماسك»، وفق ماكرون الذي عدّ أن حلف شمال الأطلسي يقدّم إحدى هذه الإجابات.

ويجب أن يتجاوز هذا النقاش الاتحاد الأوروبي، وفق الرئيس الفرنسي الذي يريد «ترسيخ المناقشة في إطار المجموعة السياسية الأوروبية»، عادّاً أنه «سيكون من الخطأ استبعاد البلدان التي ليست في الاتحاد الأوروبي» مثل النرويج والمملكة المتحدة ودول البلقان.

وأكد ماكرون مجدداً أن التفكير يجب أن يشمل أيضاً الأسلحة النووية التي تمتلكها فرنسا والمملكة المتحدة في أوروبا، ويقترح أن يأخذ الشركاء الأوروبيون في الاعتبار هذه «القدرة الفرنسية»، ولكن «من دون تقاسمها».

على الصعيد الاقتصادي، وقبل زيارة الدولة التي سيقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ إلى فرنسا، الاثنين والثلاثاء القادمين، دعا ماكرون أوروبا إلى الدفاع عن «مصالحها الاستراتيجية» و«قضايا الأمن القومي» باسم «المعاملة بالمثل» في العلاقات التجارية مع بكين.

وقال: «هناك العديد من القطاعات التي تشترط الصين أن يكون منتجوها صينيين، لأنها حساسة للغاية. يجب علينا نحن الأوروبيين أن نكون قادرين على فعل الشيء نفسه».

وفيما يتعلق بالخوف على الديمقراطية، شدّد الرئيس الفرنسي على أن «أفضل طريقة للبناء معاً هي أن يكون لدينا أقل عدد ممكن من القوميين».

وأضاف: «أقول للأوروبيين: استيقظوا... جميع القوميين الأوروبيين مؤيدون خفيون لبريكست» (أي الخروج من الاتحاد الأوروبي)، مشيراً خصوصاً إلى اليمين المتطرف الفرنسي.

جنود أوكرانيون من كتيبة «أكيليس» من اللواء 92 بالجيش الأوكراني يستعدون لإجراء رحلات تجريبية بطائرة مسيّرة في منطقة دونيتسك بأوكرانيا 30 أبريل 2024 (أ.ف.ب)

خبراء غربيون في الميدان الأوكراني

رغم أن الجيوش الغربية لا توجد في أوكرانيا لقتال الروس، لكن تقارير سابقة أشارت إلى وجود للخبراء الغربيين في الميدان الأوكراني. فعلى سبيل المثال، لم يتم إنكار المعلومات الواردة من مجلة «غلوب آند لوريل» البريطانية بشأن وجود 350 من مشاة البحرية الملكية في أوكرانيا. كذلك لدى وكالة المخابرات المركزية الأميركية اثنتا عشرة قاعدة هناك، دون احتساب تلك التابعة لجهاز المخابرات البريطاني (MI6)، حسبما كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية في نهاية فبراير. ومن بين 20 ألف متطوع دولي انضموا إلى صفوف أوكرانيا، قاتل جنود فرنسيون سابقون، بموافقة باريس. أما وزير القوات المسلحة سيباستيان ليكورنو فقد أعلن عن إرسال خبراء أسلحة وصناعيين لإنتاج قطع غيار الطائرات المسيّرة ومعدات عسكرية برية في أوكرانيا، حسب تقرير «نوفال أبسرفاتور».

طائرة رافال... المقاتلة الفرنسية متوقفة على المدرج في محطة للقوات الجوية في أمبالا بالهند 10 سبتمبر 2020 (رويترز)

تجنباً لمواجهة نووية

على مدى عامين، وبسبب التخوف من ردود الفعل الروسية نتيجة الانخراط الغربي إلى جانب أوكرانيا وما يعني ذلك من احتمال نشوب صراع مباشر بين روسيا والغرب يهدد بخطر مواجهة نووية مدمرة على طرفي النزاع، ماطل الأوروبيون في تسليم الإمدادات الاستراتيجية إلى كييف: الدبابات، والصواريخ بعيدة المدى، ثم الطائرات، التي لن تصل إلى أوكرانيا قبل شهر يوليو (تموز) المقبل، وفق تقرير «نوفال أبسرفاتور». لكن المشكلة صناعية في المقام الأول بالنسبة لتأخر أوروبا في تسليم الذخيرة إلى أوكرانيا. فعلى الرغم من أن فرنسا أصبحت ثاني أكبر مورد للأسلحة في العالم، وفقاً لمعهد سيبري للأبحاث، وأن الاتحاد الأوروبي لديه سبع دول من أكبر خمس عشرة دولة مورّدة للأسلحة، فإن الدول الأعضاء في الاتحاد أثبتت عدم قدرتها على إمداد أوكرانيا بالذخيرة اللازمة بسبب النقص في الإنتاج؛ حيث إن مصانع الأسلحة الأوروبية ما زالت غير جاهزة لتلبية الحاجة الكبيرة لكييف من الذخيرة بسبب كمية الاستهلاك الهائلة للذخائر على جبهات القتال في أوكرانيا.

ويحذّر أحد كبار الدبلوماسيين الغربيين، حسب تقرير «نوفال أبسرفاتور» من أن «انتصار روسيا في أوكرانيا ستكون له عواقب لا تحصى على أمن أوروبا؛ من الناحية الاستراتيجية، وتراجع مصالحنا، وتضحيات المستقبل». ويضيف: «سيكون علينا بعد ذلك تخصيص 4 في المائة من الميزانية للدفاع - بدل 2 في المائة التي يطالب بها الناتو الدول الأعضاء بالحلف - نحن ندخل عالماً مختلفاً».


مقالات ذات صلة

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

أوروبا بوتين مع وزير خارجيته لافروف (إ.ب.أ) p-circle

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز

لافروف يتهم كييف بالسعي لتقويض المفاوضات بعد محاولة اغتيال جنرال روسي بارز و«ستارلينك» تحجب خدمة الإنترنت عن القوات الروسية

رائد جبر (موسكو) إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، إلى «تسريع» أجندة «الاستقلال الأوروبي»، وقالت أوساطه إنه مصمم على الدفع نحو «إحداث تغيير».

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال مؤتمر صحافي عقب قمة حول أوكرانيا في قصر الإليزيه بباريس 9 ديسمبر 2019 (رويترز)

ماكرون: استئناف الحوار مع بوتين «قيد الإعداد»

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، أنه يجري الإعداد لاستئناف الحوار مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو خلال مؤتمر صحافي في بينيو بوسط فرنسا... 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا تمضي نحو اعتماد ميزانية 2026 المؤجَّلة

من المقرر أن تعتمد فرنسا أخيراً ميزانية 2026، اليوم الاثنين، عندما يسمح الفشل المتوقع لاقتراحي حجب الثقة بإقرار التشريع.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً الرئيس السوري أحمد الشرع على مدخل قصر الإليزيه في باريس مايو 2025 (أ.ب)

تقييم فرنسي يحدد 4 أسباب وراء خسارة «قسد»

لا تبدو باريس مندهشة من خسارة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) أمام قوات الحكومة السورية. وبحسب التقييم الفرنسي، تقف 4 أسباب خلف هذه الخسارة.

ميشال أبونجم (باريس)

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
TT

زيلينسكي: واشنطن تريد نهاية الحرب بحلول يونيو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (حسابه عبر منصة «إكس»)

كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات.

وأضاف أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين.

وقال زيلينسكي إن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بقصف البنى التحتية في البلدين. وقالت كييف، أمس، إن قواتها قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وبدورها شنَّت قوات موسكو هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، وأكدت أن صواريخها استهدفت مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.


تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

تحوُّل في لهجة موسكو حيال الوضع بجنوب القوقاز

الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي ورئيس أذربيجان إلهام علييف ورئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان خلال توقيع الاتفاق بين باكو ويريفان في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

أعلن السفير الروسي لدى أرمينيا، سيرغي كوبيركين، أن روسيا تراقب من كثب مشروع «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين» الأرميني الأميركي، وأنها مستعدة لمناقشة إمكانية المشاركة في هذه المبادرة.

وحمل التصريح تطوراً في الموقف الروسي حيال النشاط الأميركي المتزايد في منطقة جنوب القوقاز التي عُدَّت لقرون منطقة نفوذ حيوي لموسكو، والخاصرة الرخوة لروسيا التي شهدت مراراً تقلبات وتهديدات للنفوذ الروسي.

مصافحة ثلاثية بين دونالد ترمب وإلهام علييف ونيكول باشينيان في البيت الأبيض يوم 8 أغسطس 2025 بعد توقيع الاتفاق بين أرمينيا وأذربيجان (رويترز)

وفي إشارة إلى مشروع «ممر زنغزور» البري المثير للجدل الذي يربط أذربيجان بمنطقة نخجوان (ناخيتشيفان وفق التسمية الأرمينية) عبر جنوب أرمينيا، قال الدبلوماسي إن بلاده «تتابع التطورات المتعلقة بالمشروع، ونحن على استعداد للانخراط في مفاوضات ومناقشة إمكانية الانضمام إلى هذه المبادرة، مع الأخذ في الاعتبار -من بين أمور أخرى- التعاون الوثيق بين روسيا وأرمينيا في صيانة وتطوير قطاع سكك الحديد في جمهورية أرمينيا».

وكان وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قد أشار إلى هذا الموضوع بشكل مبهم في وقت سابق، عندما قال إن «التفاصيل العملية المحددة لهذا المشروع بدأت تتبلور للتو، وإن إطلاقه سيستغرق بعض الوقت».

من اليسار إلى اليمين: قادة أذربيجان وكازاخستان وروسيا وبيلاروسيا وأوزبكستان وطاجيكستان وأرمينيا يصلون إلى مقر قمة رابطة الدول المستقلة في دوشانباي يوم 10 أكتوبر (إ.ب.أ)

كما أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، أن روسيا مستعدة لاستكشاف الخيارات المتاحة لمشاركتها في المشروع، بما في ذلك الاستفادة من الخبرة الفريدة لشركة سكك الحديد الروسية.

وكانت موسكو قد أعربت عن تحفظ في وقت سابق على بعض تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه في واشنطن بين أرمينيا وأذربيجان في أغسطس (آب) من العام الماضي. وعلى الرغم من أنها رحبت بجهود السلام المبذولة بين باكو ويريفان فإن مسؤولين روساً أبدوا استياء واضحاً من التفاصيل المتعلقة بمنح الولايات المتحدة وجوداً مباشراً في المنطقة.

وكان الطرفان الأذري والأرميني قد وقَّعا اتفاقاً أولياً للسلام وإنهاء عقود من النزاع، خلال اجتماع عُقد برعاية أميركية، ولم تُدعَ إليه موسكو التي كانت وسيطاً مباشراً بينهما لعقود. وتضمن الاتفاق بشأن إرساء السلام وتعزيز العلاقات بين البلدين بنداً يتعلق بإنشاء ممر يربط أذربيجان بمنطقة ناخيتشيفان ذات الحكم الذاتي عبر أرمينيا، وكان يشكل نقطة خلافية جوهرية بينهما.

نقطة تفتيش أذربيجانية في ناغورنو كاراباخ خلال أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

ووافقت يريفان على التعاون مع الولايات المتحدة وأطراف ثالثة، لإنشاء الممر الذي بات يحمل تسمية «طريق ترمب للسلام والازدهار الدوليين». وشكل التطور تهديداً مباشراً لمصالح روسيا وإيران في المنطقة؛ خصوصاً مع ازدياد الحديث عن دعوة شركات أميركية لتنفيذ المشروع، ما يعني تثبيت حضور أميركي اقتصادي وتجاري وأمني لفترة طويلة. وفي مقابل تجنب موسكو توجيه انتقاد مباشر لواشنطن، واكتفاء بعض المسؤولين بالإعراب عن استياء ضمني، عارضت إيران بقوة إنشاء الممر، خشية أن يؤدي إلى عزلها عن القوقاز، وجلب وجود أجنبي إلى حدودها.

وقبل أيام، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال لقاء مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان، أن يريفان ستمنح واشنطن حصة في الممر على أراضيها. وقالت وزارة الخارجية إنه سيتم إنشاء شركة تكون ملكيتها تابعة للولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة، وستتكلَّف بناء البنية التحتية للسكك الحديد والطرق على هذه القطعة من الأرض.

ويفترض أن يسمح المشروع باستثمارات أميركية، ووصول «المعادن الحيوية والنادرة» إلى السوق الأميركية، كما يحدد النص الإطاري لوزارة الخارجية.

وقال روبيو خلال هذا الاجتماع، إن «الاتفاق سيصبح نموذجاً للعالم؛ إذ سيُظهر كيف يمكننا الانفتاح على النشاط الاقتصادي والازدهار، دون المساس بالسيادة وسلامة الأراضي».

وأضاف: «سيكون هذا أمراً جيداً لأرمينيا، وجيداً للولايات المتحدة، وجيداً لجميع المعنيين»، مؤكداً أن إدارة ترمب ستعمل الآن «على تنفيذ الاتفاق».

رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان (يمين) يتبادل الاتفاقيات الموقعة مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان خلال اجتماعهما في يريفان (إ.ب.أ)

من جهته، أكد رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان أن أمن الممر الذي يربط أذربيجان بناخيتشيفان سوف تضمنه «أرمينيا وليس دولة ثالثة».

وترافق التطور في موقف روسيا حيال المشروع والبدء في الحديث عن استعدادها للانضمام إليه، مع توجيه موسكو إشارات إلى أرمينيا التي كانت حليفاً وثيقاً لروسيا قبل أن تتجه لتعاون أوسع مع أوروبا. وقبل أيام، قال الوزير لافروف، خلال لقائه برئيس الجمعية الوطنية الأرمينية، ألين سيمونيان: «آمل بصدق أن تُدرك أرمينيا تماماً ما يكمن وراء هذا الوضع؛ حيث أعلن الاتحاد الأوروبي وأعضاء حلف شمال الأطلسي الأوروبي الحرب صراحة على روسيا، بهدف إلحاق هزيمة استراتيجية بها. أتمنى بشدة ألا تهيمن رواية زرعت الشكوك -بل والأكاذيب- على الرأي العام في بلدينا». وأكد الوزير أن روسيا «لا تعترض أبداً على أي شريك يُطوِّر علاقات خارجية في أي اتجاه. فإن نظراءهم من الاتحاد الأوروبي يُخيِّرون الدولة المعنية باستمرار بين خيارين: إما معنا وإما معهم».


زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

زيلينسكي يكشف عن مهلة أميركية حتى يونيو لإنهاء الحرب في أوكرانيا

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن أن الولايات المتحدة منحت روسيا وأوكرانيا مهلةً حتى بداية الصيف المقبل للتوصُّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة 4 سنوات، مضيفاً أنه إذا لم يتم الوفاء بالموعد النهائي وهو يونيو (حزيران) المقبل، فمن المرجح أن تمارس إدارة ترمب ضغوطاً على كلا الجانبين للوفاء به.

وقال زيلينسكي في حديثه إلى الصحافيين: «يقترح الأميركيون أن ينهي الطرفان الحرب بحلول بداية هذا الصيف، ومن المحتمل أن يمارسوا ضغوطاً على الطرفين وفقاً لهذا الجدول الزمني تحديداً». وأضاف زيلينسكي أن واشنطن «عرضت لأول مرة أن يلتقي فريقا التفاوض في الولايات المتحدة، على الأرجح في ميامي، خلال أسبوع».

وتم حظر نشر تصريحات زيلينسكي حتى صباح السبت. وأضاف: «ويقولون إنهم يريدون القيام بكل شيء بحلول يونيو. وسيبذلون قصارى جهدهم لإنهاء الحرب. ويريدون جدولاً زمنياً واضحاً لجميع الأحداث».

الفريق الأميركي: المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب جاريد كوشنر (رويترز)

وتابع أن «الولايات المتحدة اقترحت عقد الجولة التالية من المحادثات الثلاثية، الأسبوع المقبل، بها للمرة الأولى. على الأرجح في ميامي. لقد أكدنا مشاركتنا».

يأتي الموعد النهائي في أعقاب محادثات ثلاثية بوساطة أميركية عقدت في أبوظبي ولم تسفر عن أي تقدم، حيث يتمسك الجانبان المتصارعان بمطالب حصرية. وتضغط روسيا على أوكرانيا للانسحاب من دونباس، حيث لا يزال القتال محتدماً، وهو شرط تقول كييف إنها لن تقبله على الإطلاق. وأقرَّ الطرفان بأن المحادثات كانت صعبة.

وأعرب زيلينسكي مراراً عن استيائه لمطالبة بلاده بتقديم تنازلات غير متناسبة بالمقارنة مع ما يُطلب من روسيا. واقترحت أوكرانيا تجميد النزاع على خطوط الجبهة الحالية، لكن روسيا رفضت ذلك.

قال زيلينسكي السبت، كما نقلت عنه وكالات دولية عدة، إن ممثلي الولايات المتحدة في أبوظبي اقترحوا مجدداً هدنة في مجال الطاقة، وافقت أوكرانيا عليها، لكن روسيا لم تقدم موافقتها بعد، حسبما أفادت وكالة الأنباء الوطنية الأوكرانية (يوكرينفورم). وأضاف زيلينسكي: «اقترحت الولايات المتحدة أن يدعم الجانبان مجدداً مبادرة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لخفض التصعيد فيما يتعلق بمجال الطاقة، حيث أكدت أوكرانيا دعمها للاقتراح، ولكن روسيا لم ترد بعد». وأشار زيلينسكي إلى أن الروس عادة ما يردون على مثل هذه المبادرات بعد العودة إلى روسيا. وأضاف عارضاً نتائج المحادثات التي جرت الأربعاء والخميس في أبوظبي أن «أوكرانيا أعطت موافقتها على هذا اللقاء الجديد».

كثَّفت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الأسابيع الأخيرة، مساعيها لوضع حد للحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، غير أن هذه المساعي لا تزال تتعثر عند مسألة المناطق التي تطالب بها موسكو.

الوفد الأوكراني برئاسة رستم عمروف (رويترز)

وتطالب روسيا التي تحتل نحو 20 في المائة من الأراضي الأوكرانية بالسيطرة على كامل منطقة دونيتسك الشرقية ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب، ما يعني انسحاب القوات الأوكرانية من المساحات التي لا تزال تسيطر عليها في المنطقة. وتهدد موسكو باحتلالها بالقوة في حال فشل المفاوضات.

في المقابل، ترفض أوكرانيا هذا المطلب، وتطالب من أجل توقيع أي اتفاق أن ينصَّ على ضمانات أمنية بعدم التعرُّض لغزو روسي جديد في المستقبل.

مفاوضات أبوظبي الثلاثية أفضت إلى عملية تبادل أسرى وجثامين جنود قتلى من دون إحراز تقدم بشأن مسألة الأراضي الشائكة.

الوفد الروسي برئاسة مدير الاستخبارات العسكرية إيغور كوستيوكوف (رويترز)

وتضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على موسكو وكييف لوضع حد للحرب المستمرة بينهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، والذي سيدخل عامه الخامس مع نهاية الشهر الحالي. وأكد زيلينسكي مرة جديدة أن بلاده لن تقبل باتفاقات تبرمها الولايات المتحدة مع روسيا ولا تشارك كييف في المحادثات بشأنها. وقال زيلينسكي: «إن أي اتفاق بشأن أوكرانيا لا يمكن أن يتعارض مع الدستور والقوانين الأوكرانية».

شنَّت روسيا هجوماً كبيراً على شبكة الطاقة الأوكرانية تسبب بانقطاع الكهرباء عن جزء كبير من البلاد، بحسب ما أفادت شركة تشغيل الكهرباء، السبت. وبدورها أكدت وزارة الدفاع الروسية استهداف صواريخها مرافق البنية التحتية للطاقة والنقل في أوكرانيا.

وحدة أوكرانية تطلق قذيفة مدفعية باتجاه مواقع روسية في منطقة خاركيف 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات وقصف البنية التحتية، خصوصاً مرافق الطاقة. وقالت هيئة الأركان العامة للجيش الأوكراني، السبت، إن القوات الأوكرانية قصفت مستودع نفط يُعرَف باسم «بالاشوفو» في منطقة ساراتوف الروسية. وأضافت، في بيان على تطبيق «تلغرام»، أن القوات قصفت أيضاً مراكز عدة للتحكم في الطائرات المسيّرة موجودة في الأراضي التي تحتلها روسيا.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في منشور على «إكس»، السبت، إن محطات الطاقة النووية الأوكرانية خفَّضت إنتاجها؛ بسبب تأثير تجدد الأنشطة العسكرية على محطات الكهرباء الفرعية، وفصل بعض خطوط الكهرباء.

وقال الرئيس الأوكراني إن روسيا استهدفت أوكرانيا ليلاً بأكثر من 400 طائرة مسيّرة، ونحو 40 صاروخاً من أنواع مختلفة. وأكد زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الغارات الليلية الروسية استهدفت بشكل رئيسي شبكة الطاقة ومحطات التوليد والتوزيع، وتم الإبلاغ عن وقوع أضرار في مناطق كثيرة من البلاد.

وانتقد الرئيس الأوكراني روسيا قائلاً إنها تختار شن مزيد من الهجمات كل يوم عن الدبلوماسية الحقيقية. وطالب دول العالم التي تدعم المفاوضات الثلاثية بين بلاده والولايات المتحدة وروسيا بالرد على تلك الهجمات. وأردف: «يجب حرمان موسكو من قدرتها على استخدام الطقس البارد سلاحاً ضد أوكرانيا».

وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيها إن الهجمات الروسية أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي والتدفئة عن المدن والمجتمعات، خصوصاً في غرب أوكرانيا، وطالب بمحاسبة المسؤولين عنها. وأعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بالنفط الخام الروسي ضمن الحزمة العشرين من العقوبات على روسيا.

موظف بشركة طاقة يتفقد محولاً كهربائياً بعد أن ألحقت غارات جوية روسية بطائرات مسيّرة وصواريخ أضراراً بالغة بالبنية التحتية المدنية الحيوية في كييف (رويترز)

من جانب آخر أعادت السلطات البولندية فتح مطارَي لوبلين وجيشوف، اليوم (السبت)، بعد إعلانها انتهاء عمليات ​جوية عسكرية شملت تحليق طائرات لحلف شمال الأطلسي في المجال الجوي للبلاد، وذلك بسبب القصف الروسي في أوكرانيا. وذكرت قيادة العمليات بالقوات المسلحة البولندية أنه لم تقع أي انتهاكات للمجال الجوي للبلاد. وفي منشور على منصة ‌«إكس»، شكرت القيادة ‌حلف شمال الأطلسي ‌والقوات ⁠الجوية ​الألمانية «التي ‌ساعدت طائراتُها في ضمان السلامة في الأجواء البولندية اليوم». وقالت: «انتهت عمليات الطيران العسكري في مجالنا الجوي، المتعلقة بالضربات التي شنتها روسيا الاتحادية على أوكرانيا».