بلجيكا ترفع حالة الاستنفار الأمني.. وتنشر 300 جندي إضافي في أراضيها

صلاح.. المطلوب أمنيًا على خلفية أحداث باريس يتجول في بروكسل بحزام ناسف

رجل يسير في ميدان حي مولنبيك إلى الشرق من بروكسل وهو الحي البلجيكي الذي يعتقد أنه مقر للعديد من المتطرفين (إ.ب.أ)
رجل يسير في ميدان حي مولنبيك إلى الشرق من بروكسل وهو الحي البلجيكي الذي يعتقد أنه مقر للعديد من المتطرفين (إ.ب.أ)
TT

بلجيكا ترفع حالة الاستنفار الأمني.. وتنشر 300 جندي إضافي في أراضيها

رجل يسير في ميدان حي مولنبيك إلى الشرق من بروكسل وهو الحي البلجيكي الذي يعتقد أنه مقر للعديد من المتطرفين (إ.ب.أ)
رجل يسير في ميدان حي مولنبيك إلى الشرق من بروكسل وهو الحي البلجيكي الذي يعتقد أنه مقر للعديد من المتطرفين (إ.ب.أ)

قررت السلطات البلجيكية رفع حالة الاستنفار الأمني في جميع أنحاء البلاد إلى الدرجة 3 بدلا من الدرجة 2، وتعتبر الدرجة 3 هي الدرجة الأقل من حالة الخطر الأكبر أو الطوارئ.
وجاء القرار بناء على توصية من مركز إدارة وتحليل الأزمات والمخاطر الإرهابية وعقب قرار صدر الأحد الماضي برفع حالة الاستنفار الأمني فقط في حالة وجود أحداث اجتماعية أو رياضية أو ثقافية تشهد حضورا جماهيريا كبيرا.
وكان رئيس الوزراء شارل ميشال قد أعلن قبل يومين أن هناك تقييما مستمرا للوضع الأمني من خلال عدة جهات أمنية. وأعلن رئيس الوزراء البلجيكي ميشال ووزير الدفاع ستيفن فاندبوت أمس أن بلجيكا سوف تنشر 300 جندي إضافي في أراضيها لمواجهة أي تهديد إرهابي. وتأتي هذه الخطوة بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي في بلجيكا للمستوى 3، مما يعني «تهديدا خطيرا». ويشار إلى أن كثيرا من المهاجمين الذين نفذوا هجمات باريس الجمعة الماضي جاءوا من العاصمة البلجيكية بروكسل، كما يشار إلى أن هناك 220 جنديا بالفعل تم نشرهم في بلجيكا، التي أحبطت هجوما إرهابيا في يناير (كانون الثاني) الماضي.
من جانبه قال وزير الداخلية جان جامبون إن حالة الاستنفار الأمني ستظل مرتفعة حتى يتم اعتقال صلاح عبد السلام، الشخص المطلوب أمنيا في بلجيكا، الذي يشتبه في علاقته بالأحداث الأخيرة في باريس. وقال الإعلام البلجيكي إن الشرطة تعتبر صلاح شخصا خطرا، وقد فشلت محاولة اعتقاله الاثنين في بلدية مولنبيك، وترددت أنباء أنه شوهد آخر مرة بالقرب من استاد بيدوان الرياضي في بروكسل.
كما تقرر إلغاء مباراة كرة القدم التي كانت مقررة مساء أمس بين بلجيكا وإسبانيا في بروكسل، وقال الإعلام البلجيكي إن المباراة قد ألغيت بسبب الوضع الأمني ورفع حالة الاستنفار، وتخوفا من مخاطر إرهابية. من جانبه قال اتحاد كرة القدم البلجيكي إنه يأسف لإلغاء المباراة، ولكن لا يمكن المجازفة بأرواح اللاعبين والمشجعين. وقبل ذلك تخوف البعض من أن تقام المباراة ثم يأتي بلاغ كاذب بوجود متفجرات ويتم إجلاء المكان من اللاعبين والجمهور.
ونوهت وسائل الإعلام بأن صلاح عبد السلام المطلوب أمنيا، ويشتبه في علاقته بأحداث باريس الأخيرة، قد يكون بحوزته أسلحة ومتفجرات، ويخطط لتنفيذ عملية إرهابية في بلجيكا، ولهذا صدر قرار من القيادة الحكومية بإلغاء المباراة تجنبا لأي مخاطر. ولمحت صحيفة «ستاندرد» اليومية على موقعها في الإنترنت إلى أن صلاح 26 عاما، وهو من سكان حي مولنبيك، ربما كان من المفترض أن يشارك في هجمات باريس ويحمل الآن حزاما ناسفا ويخطط لتنفيذ الهجوم في بروكسل، ويجب اعتقاله لما يمثله من خطر أمني.
وكان شقيق صلاح قد شارك في تنفيذ هجمات باريس، وهو الانتحاري إبراهيم عبد السلام (31 عاما)، فرنسي مقيم في بلجيكا، وكان على الأرجح في عداد فريق القتلة الذين هاجموا أناسا جالسين على أرصفة مقاهٍ. فقد فجر نفسه وحيدا أمام مقهى على جادة فولتير بوسط شرق باريس، ما تسبب في إصابة شخص بجروح بالغة. وكان استأجر سيارة «سيات» سوداء اللون مسجلة في بلجيكا، وعثر عليها في مونتروي قرب باريس غداة الاعتداءات وبداخلها ثلاثة كلاشنيكوفات وستة عشر مخزن رصاص، منها أحد عشر فارغا.
وإبراهيم عبد السلام ينتمي إلى أسرة يضعها المحققون تحت المراقبة، إذ إن أحد إخوته محمد عبد السلام، وضع لفترة قيد التوقيف على ذمة التحقيق في بلجيكا، وأطلق سراحه الاثنين دون توجيه أي تهمة إليه. أما الأخ الثالث ويدعى صلاح عبد السلام فقد أصدرت بروكسل بحقه مذكرة توقيف دولية. وكان صلاح استأجر سيارة «بولو» سوداء مسجلة في بلجيكا وعثر عليها مركونة أمام مسرح باتاكلان الذي شهد أسوأ مجزرة.
ودافع محمد شقيق صلاح وإبراهيم من بروكسل عن نفسه وعن العائلة أمام الصحافيين، عقب إطلاق سراحه ضمن خمسة أشخاص أفرجت عنهم السلطات من بين المعتقلين السبعة على خلفية تحقيقات بشأن أحداث باريس، وقال محمد إن النيابة أطلقت سراحه لعدم وجود أي أدلة ضده.
كما أوضح أنه عمل لمدة عشر سنوات في بلدية مولنبيك في بروكسل، ولم يكن له أي سوابق جنائية، كما أن عائلته ليس لديها مشكلات مع أحد، وتفكيرها مع ضحايا الانفجارات الأخيرة في باريس. وقال للصحافيين إن العائلة مصدومة مما حدث، وفوجئت بالأمر من خلال التلفزة، ولا تعلم أين يوجد صلاح ولكن سيظل واحدا من العائلة. وقال محمد إنه لا يعرف ظروف أخيه لأنه لم يسلم نفسه بعد.
وكان وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون قد زار باريس الأحد الماضي، لعقد محادثات مع نظيره الفرنسي برنارد كازنوف، حيث أكد الأخير أن هجمات باريس قد يكون تم التحضير لها في بلجيكا. ولم يعلق جامبون على هذا الأمر، لكنه أكد أن التعاون مستمر بين الشرطة والمحققين البلجيكيين ونظرائهم الفرنسيين للكشف عن كل ملابسات الحادث، قائلا: «سنعمل على إقامة نقاط مراقبة على الحدود بين بلدينا، وهذا مسموح ضمن اتفاقية شنغن».



واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)
TT

واشنطن توافق على بيع معدات عسكرية إلى ألمانيا بقيمة 11.9 مليار دولار

أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد  (رويترز)
أرشيفية لجنود من الجيش الألماني يشاركون في مناورات عسكرية في بابراد (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة إن الولايات المتحدة وافقت على بيع محتمل لمعدات عسكرية لألمانيا تقدر قيمتها بنحو 11.9 مليار دولار.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية، إن «هذا البيع المقترح سيدعم أهداف السياسة الخارجية وأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة من خلال تحسين أمن دولة عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)».

وأضاف البيان أن ألمانيا كانت قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في أوروبا.

ووفقا للبيان، تسعى ألمانيا للحصول على ثمانية أنظمة قتالية متكاملة وأنظمة رادار حديثة وأنظمة إطلاق للصواريخ الموجهة، من بين معدات أخرى.

وستسمح هذه التكنولوجيا للسفن الحربية باكتشاف التهديدات مبكرا والتصدي لها والاتصال بوحدات الناتو الأخرى.

وقالت وزارة الخارجية إن «البيع المقترح سيعزز قدرة القوات البحرية الألمانية على مواجهة التهديدات الحالية والمستقبلية من خلال تحسين الدفاع الوطني والإقليمي بالإضافة إلى إمكانية التشغيل البيني مع القوات الأميركية وقوات حلف الناتو».

وتم تقديم الصفقة إلى الكونغرس الأميركي، الذي لا يزال بإمكانه الاعتراض عليها.


زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفّذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك، حيث لا يزالان محتجَزين حتى الآن، ويواجهان تُهماً؛ من بينها التآمر لتهريب المخدّرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت قيام بيلاروسيا بتوسيع شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا.

ولم يقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

كانت روسيا قد استخدمت الأراضي البيلاروسية منطلقاً في غزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.


40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.