السلطة الفلسطينية في مواجهة المسلحين... «العلاقة الشائكة»

الاشتباكات في الضفة تظهر حجم المشكلات المتراكمة في منطقة تئن تحت الاحتلال

مبنى تضرَّر خلال هجوم إسرائيلي على مخيم نور شمس قرب طولكرم يناير الماضي (أ.ف.ب)
مبنى تضرَّر خلال هجوم إسرائيلي على مخيم نور شمس قرب طولكرم يناير الماضي (أ.ف.ب)
TT

السلطة الفلسطينية في مواجهة المسلحين... «العلاقة الشائكة»

مبنى تضرَّر خلال هجوم إسرائيلي على مخيم نور شمس قرب طولكرم يناير الماضي (أ.ف.ب)
مبنى تضرَّر خلال هجوم إسرائيلي على مخيم نور شمس قرب طولكرم يناير الماضي (أ.ف.ب)

قتلت الأجهزة الأمنية الفلسطينية، أحد العناصر المسلحة في كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس في شمال الضفة الغربية، قبل أن يهاجم مسلحون مقر المقاطعة الرئيسي التابع للسلطة في طولكرم وتندلع اشتباكات، في مشهد فاقم التوترات الداخلية في الضفة التي تئن تحت كثير من الهجمات الإسرائيلية وقليل من الفوضى.

واتهمت كتيبة طولكرم التابعة لسرايا القدس، الخميس، الأجهزة الأمنية الفلسطينية بقتل أحد عناصرها المطارد أصلاً من قبل إسرائيل، أحمد أبو الفول.

صورة متداولة لناشط في «سرايا القدس» عمر أبو الفول

وكان أفراد من الأجهزة الأمينة، أطلقوا النار على مركبة أبو الفول قرب دوار السلام في طولكرم بعد مطاردة قصيرة، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة قبل أن يفارق الحياة في المستشفى.

ولم يتضح لماذا كانت الأجهزة الأمنية تطارد أبو الفول، لكن خلافات سابقة اندلعت بين كتيبة طولكرم والأجهزة تخللتها اشتباكات مسلحة أكثر من مرة، وفي أحد تلك الاشتباكات قتل معتصم خالد العارف أحد عناصر الكتيبة.

آليات للجيش الإسرائيلي بطولكرم في أبريل الحالي (رويترز)

وبينما قالت كتيبة طولكرم إن الأجهزة الأمنية الفلسطينية اغتالت أبو الفول في جريمة مشابهة لما تنفذه قوات الاحتلال من اغتيالات بحق المقاومين، قالت الأجهزة الأمنية إنه بادر بإطلاق النار على قوات الأمن.

أبو الفول كان مطلوباً لإسرائيل التي فشلت في اعتقاله سابقاً. وقالت الكتيبة إنه شارك في التصدي لقوات الاحتلال في كل اقتحاماتها لمخيمي طولكرم ونور شمس.

ووصفت الكتيبة في بيان تبعته عدة بيانات مساندة لكتائب مسلحة في شمال الضفة، الأجهزة الأمنية «بالخائنة»، ودعت الفلسطينيين للخروج «بمسيرات غضب وعصيان» ضد «نظام السلطة الفاسد» قبل أن تدب اشتباكات جديدة في طولكرم.

وأظهرت مشاهد بثتها منصات محلية فلسطينية مواجهات مسلحة في طولكرم، تزامناً مع مواجهات اندلعت كذلك بين الأجهزة الأمنية ومواطنين في الخليل جنوب الضفة.

وهذه المواجهات اندلعت قبل فترة وجيزة في جنين شمال الضفة بعد اغتيال إسرائيل مطلوبين لها، قبل أن يتحول الغضب الفلسطيني نحو السلطة، فيقوم مسلحون بمحاصرة مبنى المقاطعة وتندلع اشتباكات هناك، بدعوى أنه يجب على السلطة إطلاق سراح معتقلين لديها.

جنود إسرائيليون في جنين بالضفة الغربية المحتلة (أرشيفية - رويترز)

وتتفجر بين الفينة والأخرى اشتباكات بين مسلحين وقوات أمنية فلسطينية في مناطق مختلفة في الضفة، وهي ترجمة لحرب أخرى تبدو أكثر شراسة على منصات التواصل الاجتماعي.

ويمكن رصد تحريض كبير على السلطة الفلسطينية في منصة «تلغرام» بعدّها (أي السلطة) شريكاً للإسرائيليين في مواجهة المقاتلين في الضفة، وهو تحريض ترى السلطة أنه منظم وليس شعبوياً.

وهاجمت حركة حماس السلطة الفلسطينية، عادّة «ملاحقة أجهزة أمن السلطة للمقاومين في الضفة الغربية عاراً سياسياً وسقوطاً وطنياً لا يخدم إلا الاحتلال».

وأدانت الحركة في تصريح صحافي «إطلاق أجهزة السلطة النار صوب مجموعة من المقاومين، ما أدى إلى استشهاد المجاهد أحمد أبو الفول أحد المطاردين الأبطال من عناصر كتيبة طولكرم».

ودعت الحركة الفلسطينيين في الضفة من مؤسسات وعائلات وفعاليات شعبية ووطنية إلى الوحدة والترابط والوقوف صفاً واحداً في وجه أدوات الفلتان الأمني، وتوحيد الجهود لمواجهة الاحتلال وجرائم مستوطنيه بحق أرضنا ومقدساتنا.

كما هاجمت حركة «الجهاد الإسلامي» السلطة، وقالت إن جريمة قتل أبو الفول «تخدم العدو الصهيوني وتأتي تنفيذاً لأهدافه المتمثلة في مطاردة المجاهدين وتصفيتهم». وعبرت مجموعات مسلحة تابعة لحركة فتح عن رفضها «ملاحقة المقاومين».

الهجوم الكبير على السلطة يظهر عمق الأزمة في الضفة

وبينما تبدو السلطة محاصرة من قبل إسرائيل سياسياً ومالياً، فهي متهمة في الشارع الفلسطيني بمساعدة إسرائيل على مواجهة المسلحين في مفارقة لافتة.

وثمة نقاش داخلي في السلطة حول الطريقة التي يجب أن تدار بها الأمور على الأرض. وقال مصدر أمني للشرق الأوسط، إن السلطة ليست في مواجهة المسلحين، وإنما في مواجهة «الفوضى» و«الفلتان».

وأضاف: «المسألة معقدة. المطلوب منهم ألا ينصبوا أنفسهم مكان السلطة. ليس مسموحاً أن يأخذوا دور السلطة».

مشكلة السلطة الرئيسية، أنها متهمة بالعجز في مواجهة إسرائيل، والتقصير في إدارة شؤون الفلسطينيين الداخلية، مثل الأمن وانتظام الرواتب وحل مشكلات التعليم والصحة والمرور وتقوية الاقتصاد.

ولا تنوي السلطة التهاون في مسألة فرض الأمن بعدما بدأت تشعر أن مسلحين بدأوا يدخلون إلى الفراغ ويهددون بقاءها.

طلال دويكات المفوض السياسي العام الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية في رام الله

وقال المفوض السياسي العام، الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية، اللواء طلال دويكات، إن أبو الفول أطلق النار على قوات الأمن على دوار السلام في مدينة طولكرم وقامت قوى الأمن بالرد على مصدر إطلاق النار.

وأضاف: «القوى الأمنية ستستمر في أداء دورها وواجبها المكلفة به لحماية أمن المواطنين».

كما أكد دويكات، أن الأجهزة الأمنية في محافظة الخليل أوقفت بعض المتورطين في الاعتداء على عناصرها، وأن العمل جارٍ لملاحقة آخرين والقبض عليهم وتحويلهم إلى جهات الاختصاص، لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم.

وأضاف أن «استغلال بعض الخارجين على الصف الوطني للحالة التي سببها الاحتلال الإسرائيلي بفعل إجراءاته، للقيام بأفعال مخلّة بالقانون والأمن الداخلي، لن يمر دون حساب».

وأكد أن المؤسسة الأمنية تتابع باهتمام كبير ما حدث أمس (الأربعاء) في محافظة الخليل، من اعتداء خارجين على القانون على بعض أفراد الأمن الفلسطيني، ما يشكل حالة من الفوضى التي ستكون لها انعكاسات خطيرة على حياة كل مواطن فلسطيني، وهو ما لن نسمح به.

وأردف أن «يد القانون هي العليا، وأن الأمن الفلسطيني سيلاحق كل الخارجين على القانون، الذين ينفذون أوامر أسيادهم لخلق حالة أو بيئة طاردة، في ظل ما ترتكبه قوات الاحتلال الإسرائيلي من جرائم بحق شعبنا». وأكد أن «اليد التي ستمتد على رجال الأمن الفلسطيني أو أي مواطن ستُقطع بسيف القانون».


مقالات ذات صلة

إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»

خاص فتى فلسطيني أصيب بجروح جراء غارة إسرائيلية في مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة الجمعة (رويترز)

إسرائيل تستهدف جنازة لاغتيال قائد بارز في «سرايا القدس»

أقدمت طائرة مسيَّرة إسرائيلية على إطلاق صاروخ باتجاه مجموعة من الشبان الفلسطينيين لدى وصولهم إلى جنازة شاب آخر كانت قد قتلته قبل ساعات في مخيم النصيرات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص أكرم العجوري قائد «سرايا القدس» التابعة لحركة «الجهاد الإسلامي» (حسابات داعمة للحركة في «إكس») p-circle

خاص مصادر لـ«الشرق الأوسط»: نجاة قائد الدائرة العسكرية في «الجهاد» من محاولة اغتيال بإيران

كشفت 3 مصادر في حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية عن نجاة قائد الدائرة العسكرية فيها، أكرم العجوري، من غارة إسرائيلية استهدفته في إيران قبل شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون يحملون يوم الاثنين جثمان الفلسطيني عبد الرحمن الخضري الذي قُتل في غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الأحد (رويترز) p-circle

«اغتيال 6 عناصر في 24 ساعة»... إسرائيل تلاحق نشطاء «حماس» و«الجهاد»

واصل الجيش الإسرائيلي عملياته العسكرية المختلفة في قطاع غزة والتي أسفرت عن اغتيال 6 عناصر من نشطاء الأجنحة العسكرية لحركتي «حماس» و«الجهاد الإسلامي».

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص يمنيون يتابعون كلمة لـ«أبو عبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الذي أعلنت إسرائيل اغتياله في أغسطس 2024 (أرشيفية - إ.ب.أ)

خاص محور دون أصوات... «المقاومة» تخسر مهندسي الحرب النفسية

لم تقتصر المواجهة في الشرق الأوسط على الصواريخ والطائرات المسيّرة، بل اتسعت لتشمل جبهة موازية لا تقل خطورة: مهندسو السرديات والحرب النفسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص مجموعة من المقاتلين التابعين لـ«سرايا القدس» في غزة أكتوبر 2023 (إ.ب.أ)

خاص إسرائيل تلاحق قياديين من «الجهاد» في إيران... ماذا نعرف عنهما؟

نقلت وسائل إعلام عبرية أن إسرائيل استهدفت في إيران قائدين كبيرين في حركة «الجهاد الإسلامي»، وهما محمد الهندي وأكرم العجوري... فماذا نعرف عنهما وطبيعة أدوارهما.

«الشرق الأوسط» (غزة)

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
TT

البنزين المغشوش وغضب «القطيع» يطيح برئيس «السورية للبترول»

سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)
سكان يغلقون طريقاً لمنع ناقلات بحقول النفط في رميلان من المرور خلال الاحتجاجات المستمرة ضد ارتفاع أسعار الوقود عند مدخل تل تمر شمال شرقي سوريا 16 سبتمبر (أ.ب)

يأتي إنهاء تكليف يوسف قبلاوي رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، وتعيين غيره، بعد أيام من تقديمه طلب الاستقالة تحت وطأة «ضغط العمل»، وتزايد المطالبات البرلمانية والشعبية بمحاسبته. وتؤكد مصادر مقربة من الحكومة السورية أن سبب تغيير القبلاوي يتمثل بأزمة البنزين غير المطابق للمواصفات. وهي الأزمة التي جاءت لتعمق حالة الاحتقان تجاه المؤسسة السورية للبترول، والقبلاوي بشكل مباشر، بعد تحوله إلى شخصية جدلية وصدامية أمام الرأي العام.

في هذا السياق، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع، الأحد، المرسوم الرئاسي رقم 190، الذي يقضي بتعيين المهندس ماهر خليل الحسن، رئيساً تنفيذياً للشركة السورية للبترول، منهياً بذلك مهام الرئيس السابق، يوسف قبلاوي، عقب موجة واسعة من الجدل العام والأزمات التشغيلية والإدارية، التي ضربت قطاع المحروقات في البلاد.

المهندس يوسف قبلاوي الرئيس التنفيذي السابق للشركة السورية للبترول (سانا)

تعتبر مسيرة المهندس قبلاوي من أكثر الفترات إثارة للجدل في قطاع الطاقة السوري، فقد واجه انتقادات واسعة ركّزت على تصريحاته الصدامية، والمحطات الجدلية، أبرزها تصريحاته حول الأجور في الشركة، وتراوح رواتب موظفيها بين 4000 و10000 دولار أميركي شهرياً، ما أثار استياءً واسعاً في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعيشها البلاد.

أما نقطة التحول الكبرى، فكانت تصريحه الهجومي الذي وصف منتقدي عقود النفط على منصات التواصل بقوله: «يسيرون وراء (الفيسبوك) كالقطيع». ما اضطره للاعتذار بعد موجة غضب شعبي ومطالب بإقالته.

لتأتي أزمة «البنزين المغشوش» غير المطابق للمواصفات، وما رافقتها من تسريبات حول فصل مهندس فني رفض التوقيع على الشحنة المخالفة، كمحطة أخيرة في منصب قبلاوي فجّرت مطالب نيابية وشعبية حادة بمحاسبته. الأمر الذي دفعه لتقديم استقالته تزامناً مع تحقيقات الرقابة والتفتيش، لينتهي المشهد بصدور المرسوم الرئاسي بعزله.

متظاهرون في مدينة الباب شمال سوريا يغلقون الاثنين طريقاً بإطارات مشتعلة احتجاجاً على ارتفاع أسعار الوقود 14 سبتمبر (أ.ف.ب)

وكانت التحقيقات، التي أجرتها وزارة الطاقة السورية، بالتعاون مع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، قد كشفت عن إفراغ شحنة وقود مخالفة للمعايير داخل مستودعات الشركة السورية للبترول نتيجة «خطأ تشغيلي» فادح، ما أدى إلى تضرر مئات مركبات المواطنين وإثارة غضب شعبي واسع، فضلاً عن اتهامات سابقة بالفساد وإساءة استخدام المنصب.

وأعلنت وزارة الطاقة اتخاذ إجراءات قانونية بحق المسؤولين عن الخطأ والتقصير، كل بحسب مسؤوليته، كما كلفت الشركة السورية للبترول بوضع آلية لتعويض المواطنين المتضررين، والعمل على مراجعة الإجراءات التشغيلية والرقابية المرتبطة باستلام المشتقات النفطية وتخزينها وإعادتها، والتحقق من مطابقتها للمواصفات قبل طرحها في الأسواق.

من هو الرئيس التنفيذي الجديد؟

يُعد المهندس ماهر خليل الحسن (المولود في حماة عام 1986) من الكفاءات التكنوقراطية الشابة المقربة من قيادة المرحلة الانتقالية الحالية، حاصل على إجازة في الهندسة البترولية من جامعة حمص عام 2010، وتتضمن مسيرته المهنية محطات بارزة في الخبرة النفطية، حيث بدأ مسيرته الميدانية في شركة حيان للنفط، وعمل مشرفاً على إدارة الحقول النفطية شرق حمص.

تولى الحسن بعدها حقيبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة تصريف الأعمال الانتقالية برئاسة محمد البشير عقب سقوط النظام السابق (بين ديسمبر - كانون الأول 2024، ومارس - آذار 2025)، وشغل لاحقاً منصب نائب وزير الاقتصاد والصناعة لشؤون التجارة الداخلية، وبرز اسمه بقوة في إدارة ملفات الأمن الغذائي، والحبوب، والمطاحن، والرقابة على الأسواق.

لكن تعيين الحسن يطرح تساؤلات كثيرة، لجهة نقله من ملف الأمن الغذائي والحبوب والمخابز، إلى قطاع الطاقة الأكثر تعقيداً وحيوية في الاقتصاد السوري، وقدرته على إدارة الملف، وتحمل الضغوط الكبيرة، وما ينتظره من حزمة ملفات عاجلة، وفي مقدمتها استعادة الثقة ومعالجة تداعيات الوقود المخالف وتطوير منظومة الرقابة الصارمة، وأهمية استقرار الإمدادات، عبر تأمين التدفق المستمر للمحروقات والغاز المنزلي للمواطنين، إلى جانب مكافحة الفساد وهيكلة العقود ومطالب تعزيز الشفافية المطلقة في الاستثمارات النفطية وتأهيل المنشآت الحيوية المتضررة تحت إشراف الأجهزة الرقابية.

باشرت الشركة السورية للغاز أعمال إصلاح خط تصدير غاز الجبسة في منطقة العربيدي بعد الأضرار التي لحقت به إثر التفجير الذي استهدفه مؤخراً (السورية للبترول)

وبينما يحذر خبراء من عملية تدوير المناصب داخل مؤسسات السلطة التنفيذية، واستمرار سياسة التعيينات من المقربين للسلطة الحالية، يؤكد آخرون أن الهدف من تعيين ماهر الحسن رفع مستوى الكفاءة داخل الشركة السورية للبترول، وخلق سياسة هندسية مرنة لإعادة الانضباط إلى المؤسسة وربطها بشكل أكثر فاعلية مع الهيئات والوزارات ذات الصلة، ومنها الاقتصاد والطاقة.

ويرى رئيس لجنة الطاقة في مجلس الشعب السوري، إقبال منصور، أن تعيين ماهر الحسن كرجل اختصاص وصاحب خبرة إدارية وتجربة مؤسساتية، يكرس المرونة وسيادية اتخاذ القرار، ويعكس متابعة السلطة التنفيذية لمطالب الشارع المحلي.

ويتوقع أن يزيد وجود الحسن من التنسيق بين المؤسسات الحكومية ووزارة الطاقة والسلطة البرلمانية، لتعزيز الشفافية في عمل الوزارات.


تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
TT

تحركات «حزب الله» تثير مخاوف من تصعيد داخلي

دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)
دراجات نارية أمام مبنى شركة الأدوية خلال مداهمة القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية لبيروت (متداولة)

تزداد المخاوف في لبنان من تصعيد داخلي في ظل التحركات الميدانية لمناصري «حزب الله» في بيروت والضاحية، بالتوازي مع مواقفه السياسية التصعيدية، لا سيما اعتراضه على الإجراءات الأمنية والقضائية الأخيرة، ومنها ضبط شحنة المتفجرات.

وشدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الاستقرار لا يتحقق إلا ببسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر قرار الحرب والسلم بمؤسساتها الدستورية. وأشاد سلام بتعزيز انتشار القوى الأمنية في بيروت، مؤكداً مواصلة الإجراءات القانونية والتحقيقات المتعلقة بشحنة المتفجرات المضبوطة في منطقة ضهر البيدر.

في المقابل، شكك رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قدرة الحكومة اللبنانية على نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل ستُبقي قواتها فيما وصفها بالمنطقة الأمنية جنوب لبنان.


مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
TT

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)
عناصر من «الحرس الوطني» التابع للشيخ الهجري في السويداء (أرشيفية - السويداء 24)

قال موقع قناة الإخبارية السورية إن «المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء» منعت، اليوم الأحد، وفداً أممياً إنسانياً مشتركاً من الدخول إلى المدينة بذريعة «عدم التنسيق معهم».

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية في مدينة السوبداء وشهبا وقرية عرى.

وأوقفت المجموعات الوفد الأممي لمدة تتراوح بين ساعتين و3 ساعات عند حاجز أم الزيتون قبل تبليغه منع الدخول، وذلك عقب عبور الوفد حاجز «المتونة» التابع لمديرية أمن السويداء.

صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

يذكر أن المجموعات الخارجة عن القانون التابعة لشيخ العقل حكمت الهجري، منعت في 10 سبتمبر (أيلول) الماضي دخول الشاحنات التجارية المحملة بالمواد الأساسية والمحروقات إلى محافظة السويداء، حسب ما أفاد به مراسل الإخبارية حينذاك. وتزامن منع دخول القوافل التجارية إلى المدينة مع قيام المجموعات الخارجة عن القانون في السويداء بمنع نحو 12 ألف طالب من التوجه إلى المراكز الامتحانية لتقديم الامتحانات الاستثنائية الخاصة بطلاب السويداء.