«سبايس غيرلز» بين الأمس واليوم... كيف مضت سنوات الانفصال وهل اقتربت العودة؟

اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)
اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)
TT

«سبايس غيرلز» بين الأمس واليوم... كيف مضت سنوات الانفصال وهل اقتربت العودة؟

اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)
اجتمع فريق «Spice Girls» قبل أيام للاحتفال بعيد ميلاد فيكتوريا بيكهام (إنستغرام)

كما لو أنّ الزمن لم يمضِ وملامحَ انقضاء العمر لم تبرز على وجوههنّ، وقفت فتيات الـ«Spice Girls (سبايس غيرلز)»، (الخمس) جنباً إلى جنب وغنّينَ ورقصن أمام ضيوف حفل ميلاد فيكتوريا بيكهام الـ50 في لندن قبل أيام.

استرجعن أغنيتهنّ الشهيرة «Stop»، في وقتٍ كان زوج فيكتوريا، لاعب كرة القدم البريطاني ديفيد بيكهام يؤرّخ، بابتسامةٍ عريضة، للّحظة عبر شاشة هاتفه.

رحّب جيل التسعينات، الذي واكب صعود الفريق الموسيقي النسائي البريطاني الأشهر عالمياً، بالفيديو المفاجأة. فالظهور الغنائيّ الأخير الذي جمع «Spice Girls» يعود إلى عام 2012. حينذاك، وبعد 12 عاماً على انفصال الفريق، افتتحت جيري هاليويل، وإيما بونتون، وميلاني براون، وميلاني تشيزولم، وفيكتوريا بيكهام، الألعاب الأولمبية في لندن.

شكّلت تلك الإطلالة الجامعة حدثاً استثنائياً وهي لم تتكرّر إلّا مؤخّراً، احتفاءً برفيقتهنّ فيكتوريا. وإذا كانت أخبار الأخيرة متداولة دائماً بفعلِ زواجها من بيكهام، ونجاحها في مجال تصميم الأزياء، فإنّ الأخريات توارينَ قليلاً عن الأضواء إلّا أنهنّ لم يوقفن أنشطتهنّ الفنية. فأين هنّ الـ«Spice Girls» حالياً؟ وكيف أمضين سنوات ما بعد الانفصال؟ وهل يجتمعن مرّة أخرى لتقديم أغنياتٍ وحفلاتٍ معاً؟

المرة الأخيرة التي صعدت فيها فتيات «Spice Girls» على المسرح معاً كانت في افتتاح ألعاب لندن الأولمبية عام 2012 (رويترز)

جيري هاليويل

هي الصهباء الملقّبة بـ«جنجر سبايس» نسبةً إلى لون شعرها. كانت أوّل مَن قرّرت المغادرة عام 1998، ما أثّر في تماسُك الفريق وتسبّب بانفراط عقده نهائياً بعد سنتَين. عزت جيري هاليويل حينها أسباب القرار، إلى اختلاف في وجهات النظر بينها وبين زميلاتها، وإلى إصابتها بالاكتئاب.

انطلقت في رحلتها الغنائية المنفردة وقد سجّلت عدداً من النجاحات، من خلال أغانٍ مثل «Mi Chico Latino»، و«Look at Me»، و«It’s Raining Men»، وغيرها.

وفق ما تُظهر صفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، فإنّ أكثر ما يشغل هاليويل حالياً هي عائلتُها. في الـ51 من عمرها، هي أمّ لفتاة تبلغ 18 عاماً ولصبيّ في السابعة من عمره، أنجبته من سائق «فورمولا 1» كريستيان هورنر الذي تزوّجته عام 2015.

جيري هاليويل برفقة زوجها كريستيان هورنر وابنهما (إنستغرام)

أما على المستوى المهني، فقد ابتعدت هاليويل قليلاً عن الغناء، وتفرّغت للتحكيم في برامج المواهب التلفزيونية، مثل النسخة البريطانية من «إكس فاكتور»، والنسخة الأسترالية من «Got Talent». كما أنها أطلّت في فيلمَين عامَي 2009 و2023.

ومن بين الاهتمامات التي تكرّس هاليويل وقتها لها، تأليف الروايات الخاصة بالأطفال والمراهقين. أما الموسيقى فما عادت من بين أولوّياتها، مع العلم بأنّ آخر عودة غنائية جادّة في مسيرتها المنفردة كانت في سنة 2013.

جيري هاليويل بفارق ربع قرن من الزمن (إنستغرام)

إيما بونتون

هي الشقراء الملقّبة بـ«بيبي سبايس» كونَها الصغرى بين زميلاتها. منذ انفصال الفريق، واظبت إيما بونتون على إصدار الألبومات. لكن بعد بداية موسيقية منفردة مقبولة، تراجعت شعبيّتها فدخلت عالم الإذاعة عام 2009، حيث قدّمت مجموعة من البرامج، وما زالت حتى اليوم تتولّى تقديم برنامج مسائيّ كل يوم أحد، استضافت فيه مؤخراً زميلتها في «Spice Girls»، ميلاني براون. وبما أنها أظهرت موهبة مميزة في هذا المجال، فقد فازت بجائزة «مذيعة العام» في 2017.

إلى جانب المسيرة الإذاعية، شاركت بونتون في مجموعة من الأفلام والمسلسلات. أما على الصعيد الشخصي، فهي متزوّجة منذ عام 2021 من المغنّي البريطاني جايد جوناس، وهما يتشاركان تربية ولدَيهما البالغَين 17 و13 عاماً.

تعرّف إيما بونتون زوجها المغنّي جايد جوناس بأنه حب حياتها (إنستغرام)

ميلاني براون أو «ميل بي»

هي السمراء الملقّبة بـ«سكيري سبايس (سبايس المخيفة)»؛ بسبب ملامحها وتعابير وجهها. لم تنجح ميلاني براون المعروفة بـ«ميل بي» في مسيرتها الغنائية المنفردة، فتحوّلت إلى تقديم البرامج التلفزيونية الخاصة بالموسيقى والتحكيم في برامج المواهب. كما أنها خاضت تجربة التمثيل في عدد من المسلسلات والأفلام والمسرحيات الموسيقية.

أما حياة «ميل بي» الخاصة فكانت عاصفة، إذ إنها اختبرت زواجاً معقّداً من الراقص جيمي غولزار الذي أنجبت منه ابنة عام 1999 قبل أن ينفصلا عام 2000. لاحقاً ربطتها علاقة عابرة بالممثل الأميركي إدي مورفي، وأنجبت منه ابنتها الثانية عام 2007. أما ابنتها الثالثة من زوجها المنتج ستيفن بيلافورتي فقد وُلدت عام 2011، قبل أن ينفصل الثنائي في 2017. وقد أعلنت براون لاحقاً أنه جرى تشخيصها باضطرابات نفسية متعدّدة.

لم تنجح «ميل بي» في مسيرتها الموسيقية الخاصة وقد أثّرت فيها مشكلاتها الشخصية (إنستغرام)

ميلاني تشيزولم أو «ميل سي»

هي الملقّبة بـ«سبورتي سبايس (سبايس الرياضيّة)» نظراً لبنيتها الجسديّة ولاهتماماتها الرياضيّة، قد تكون «ميل سي» الأنجح من بين رفيقاتها في المسيرة الموسيقية المنفردة. فألبومها الأول «Northern Star» حقّق نجاحاً عالمياً كبيراً، لا سيّما أغنيات مثل «Never Be The Same Again»، و«I Turn to You».

واظبت «ميل سي» على إصدار الألبومات وإحياء الحفلات في بريطانيا وحول العالم، وفي مرحلة لاحقة اتّجهت نحو المسرح الموسيقي فدمجت الغناء والتمثيل، كما أنها خاضت مجال تنسيق الموسيقى (DJ). أما على الصعيد الشخصي وفي الـ50 من عمرها، ميلاني تشيزولم هي أمّ لفتاة في الـ15.

واصلت «ميل سي» مسيرتها الموسيقية المنفردة بعد انفصال «Spice Girls» (إنستغرام)

فيكتوريا بيكهام

هي ملقّبة بـ«بوش سبايس (سبايس الأنيقة)» نسبةً إلى اهتمامها بالموضة، منذ ما قبل خوض المجال بجدّيّة. بعد انفصال الفريق، حاولت فيكتوريا بيكهام أن تواصل الغناء منفردة، غير أنّ التجربة لم تنجح. أدركت في وقتٍ مبكّر أن شغفها الحقيقي، أي الموضة، هو الذي سيؤدّي بها إلى النجاح.

بدأت عارضة أزياء، ثم أطلقت علامتها التجاريّة الخاصة بسراويل «الجينز»، لتلحق بها النظّارات والعطور ومساحيق التجميل. لاقت ابتكارات فيكتوريا رواجاً في بريطانيا، والولايات المتحدة، واليابان، وقد تلا ذلك إطلاقها خطّها الخاص بالأزياء الفاخرة.

سرعان ما تحوّلت إلى اسمٍ مرموق في عالم تصميم الأزياء، وقد دعمَ شهرتَها زواجُها بلاعب كرة القدم العالمي ديفيد بيكهام عام 1999 وإنجابهما 4 أولاد.

فيكتوريا وديفيد بيكهام... زواج مستمر منذ 1999 (إنستغرام)

إذا كانت بيكهام هي أشهر الـ«Spice Girls» حالياً وأقربهنّ إلى الأضواء، فإنّ أيّ التئامٍ للفريق سيصنع عاصفة جماهيريّة ويعيد النجمات الخمس إلى الواجهة. ووفق المعلومات المتداولة، فإنّه يجري حالياً التحضير لحفلٍ ضخم بمناسبة مرور 30 عاماً على ولادة الفريق. وتحدّث مصدر مقرّب منهن إلى وسائل إعلام أميركية، قائلاً إنّ التدريبات قد بدأت من أجل هذا العرض.

وفي مقابلة تلفزيونية أُجريت معها منذ شهر، قالت «ميل بي» إنّ الفريق يعمل على مشروع مميّز سيُفرح المعجبين، من دون أن تفصح عن تفاصيل إضافية.


مقالات ذات صلة

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

يوميات الشرق ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء p-circle 02:00

ترمب ونيكي ميناج... موسم الحبّ والغزل بعد سنوات من العداء

بعد سنوات من التهجّم عليه، تنغمس مغنية الراب نيكي ميناج أكثر فأكثر في دعم دونالد ترمب. فهل هي ساعية خلف الجنسية الأميركية؟ أم أكثر من ذلك؟

كريستين حبيب (بيروت)
الوتر السادس يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل.

أحمد عدلي (القاهرة)
الوتر السادس نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أبرز المغنّين الفائزين بجوائز حفل غرامي الـ68 (إ.ب.أ/ أ.ب)

مغنّية شوارع نجمة العام وخطابات مناهضة لـ«آيس»... حفل «غرامي» يستفزّ ترمب

جاءت النسخة الـ68 من جوائز «غرامي» محمّلة بالمفاجآت، والحكايات، والأرقام القياسية، والمواقف المناهضة لسياسة الهجرة الأميركية.

كريستين حبيب (بيروت)
ثقافة وفنون أوليفيا دين وجائزة أفضل فنانة جديدة (رويترز)

جوائز «غرامي»: أوليفيا دين أفضل فنانة جديدة... و«أغنية العام» لبيلي إيليش

فاز الدالاي لاما، بأول جائزة «غرامي» له عن فئة الكتاب الصوتي والسرد وتسجيل القصص، متفوقا على قاضية المحكمة العليا كيتانجي براون جاكسون.

«الشرق الأوسط» ( لوس أنجليس)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
TT

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)
الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي، وفقاً لشهادة الوفاة الصادرة عن إدارة الصحة العامة في مقاطعة لوس أنجليس، والتي نشرها موقع «TMZ» أمس الاثنين.

وذكرت شهادة الوفاة أن سرطان المستقيم كان من الأسباب الكامنة للوفاة، وأن جثمانها أُحرق. وتوفيت أوهارا عن عمر 71 عاماً في 30 يناير (كانون الثاني) في منزلها بلوس أنجليس «بعد مرض لفترة قصيرة».

وفي عام 2020 فازت بجائزة «إيمي» لأفضل ممثلة كوميدية عن دورها «مويرا روز» في «شيتس كريك». كما أدّت دور والدة شخصية كولكين في فيلم «وحدي في المنزل» عام 1990، وشخصية «ديليا ديتز» في جزأين من فيلم «بيتل جوس».

وانضمت أوهارا إلى طاقم مسلسل السخرية الهوليوودي «ذا ستوديو» الذي أطلقه عام 2025 الممثل سيث روغن، مجسّدة شخصية «باتي لي»، المديرة المقالة لاستوديو أفلام في هوليوود.


مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.