شاكرمي لم تنتحر... «الحرس الثوري» اعتدى عليها جنسياً وقتلها

تحقيق لـ«بي بي سي» يكشف كيف انتهت حياة ناشطة مراهقة بـ12 ضربة داخل سيارة في شوارع طهران

سيدة تحمل صورة شاكرمي في وقفة احتجاج ضد قمع السلطات الإيرانية بمدينة ملبورن (وكالة الحماية الأميركية)
سيدة تحمل صورة شاكرمي في وقفة احتجاج ضد قمع السلطات الإيرانية بمدينة ملبورن (وكالة الحماية الأميركية)
TT

شاكرمي لم تنتحر... «الحرس الثوري» اعتدى عليها جنسياً وقتلها

سيدة تحمل صورة شاكرمي في وقفة احتجاج ضد قمع السلطات الإيرانية بمدينة ملبورن (وكالة الحماية الأميركية)
سيدة تحمل صورة شاكرمي في وقفة احتجاج ضد قمع السلطات الإيرانية بمدينة ملبورن (وكالة الحماية الأميركية)

عام 2022 ادعت السلطات الإيرانية أن مراهقة، كانت ناشطة في الاحتجاجات حينها، قتلت نفسها وعُثر على جثتها ملقاة في الشارع بعد أسبوع من اختفائها، لكن وثائق سرية نشرتها «هيئة الإذاعة البريطانية» أخيراً كشفت عن أن «الحرس الثوري» اعتدى عليها جنسياً قبل قتلها داخل سيارة دورية، ذلك العام.

وقالت «بي بي سي» إنها حصلت على وثائق تحمل علامة «سري للغاية»، تلخص جلسة استماع بشأن قضية المراهقة نيكا شاكرمي عقدها «الحرس الثوري»، تضمنت «أسماء قتلتها وكبار القادة الذين حاولوا إخفاء الحقيقة.

«غرافيتي» انتشر في شوارع طهران لنيكا شاكرمي وسارينا إسماعيل زاده (إكس)

وفُقدت نيكا شاكرمي، في 20 سبتمبر (أيلول)، بعد توجهها للانضمام إلى احتجاج في طهران، قبل أسبوعين من احتفالها بعيد ميلادها الـ17، كما كتبت عمتها آتش شاكرمي على مواقع التواصل الاجتماعي.

وأوضحت «بي بي سي» أنها أمضت أشهراً للتحقق من تفاصيل التقرير مع مصادر متعددة، لكن الحكومة الإيرانية و«الحرس الثوري» لم يستجيبوا لأسئلتها عن مقتل شاكرمي، التي تعد ثاني أبرز ناشطة بعد مهسا أميني التي قُتلت في الاحتجاجات الإيرانية الضخمة قبل نحو عامين.

وتحتوي الوثائق على «تفاصيل مزعجة للأحداث التي وقعت في الجزء الخلفي من شاحنة سرية، حيث كانت قوات الأمن تقيد نيكا»، تشمل أن «أحد الرجال (من الحرس الثوري) تحرّش بشاكرمي أثناء جلوسه عليها، ورغم تقييد يديها، فإنها قاومت بالركل والسب؛ ما دفع الرجال إلى ضربها بالهراوات».

وفي مارس (آذار) الماضي، خلص تقرير تقرير لخبراء مكلّفين من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إلى أن القمع العنيف في إيران للمظاهرات السلمية بعد وفاة الشابة مهسا أميني في سبتمبر 2022، و«التمييز المؤسسي» ضد النساء والفتيات، أدى إلى «جرائم ضد الإنسانية».

ظهور شاكرمي الأخير

عام 2022، تم الإبلاغ عن اختفاء ووفاة شاكرمي على نطاق واسع، وأصبحت صورتها مرادفة لنضال النساء في إيران من أجل المزيد من الحريات. مع انتشار احتجاجات الشوارع في جميع أنحاء إيران، هتفت حشود غاضبة باسمها ضد القواعد الصارمة التي تفرضها البلاد بشأن الحجاب الإلزامي.

وكانت حركة المرأة والحياة والحرية قد انطلقت بعد أيام من وفاة مهسا أميني، متأثرة بجراح أصيبت بها أثناء احتجازها لدى الشرطة، وفقاً لبعثة تقصي حقائق تابعة للأمم المتحدة، بعد اتهامها بعدم ارتداء الحجاب بشكل صحيح.

وقالت «بي بي سي»، إنه «في حالة نيكا، عثرت عائلتها على جثتها في مشرحة بعد أكثر من أسبوع من اختفائها خلال الاحتجاج، لكن السلطات الإيرانية نفت أن تكون وفاة نيكا مرتبطة بالمظاهرة، وقالت، بعد إجراء تحقيقاتها الخاصة، إنها ماتت منتحرة».

وقبل اختفائها مباشرة، تم تصوير نيكا مساء 20 سبتمبر بالقرب من متنزه «لاله» وسط طهران، وهي تقف على حاوية قمامة وتشعل النار في حجابها.

ونقلت «بي بي سي»، عن رسالة موجهة إلى قائد «الحرس الثوري» الإيراني، أنها تستند إلى محادثات مكثفة مع فرقه التي قامت بمراقبة هذا الاحتجاج، الذي رصدته التظاهرة وحدات أمنية سرية عدة.

وجاء في التقرير، أن الفريق 12 التابع لـ«لحرس الثوري» اشتبه في أن المراهقة «تتولى القيادة، بسبب سلوكها غير التقليدي ومكالماتها المتكررة بهاتفها المحمول».

وأرسل الفريق أحد عناصره إلى الاحتجاج، متظاهراً بأنه متظاهر، للتأكد من أن نيكا كانت بالفعل أحد قادة المظاهرة. وبعد ذلك، بحسب التقرير، استدعى فريقه لإلقاء القبض عليها، لكنها هربت.

وبعد ساعة تقريباً، وفق سياق زمني تتبعته «بي بي سي»، تم احتجاز شاكرمي ووضعها في سيارة الفريق، وهي شاحنة لا تحمل أي علامات.

وكانت نيكا في المقصورة الخلفية مع ثلاثة أعضاء من الفريق 12، وهم آرش كلهور، وصادق منجزي، وبعروز صادقي، كان قائدهم مرتضى جليل في المقدمة مع السائق.

وقال تقرير «بي بي سي» إن المجموعة حاولت العثور على مكان لأخذها، وبحثوا عن مركز شرطة قريب، لكن أغلبها كان مكتظاً قبل أن يتلقوا نصيحة بنقلها إلى سجين «نيفين» سيئ السمعة، وخلال الطريق كانت شاكرمي تسب وتهتف باستمرار.

«جلس عليها فهدأ الوضع»

في الطريق، قال مرتضى جليل إنه بدأ يسمع أصوات ارتطام وجلبة قادمة من المقصورة الخلفية المظلمة للشاحنة.

وبحسب تقرير «بي بي سي» أوضح جليل أن «آرش كالهور كمّم فمها بجواربه، لكنها بدأت تكافح. ثم جلس عليها صادق (منجزي)، فهدأ الوضع».

وتابع جليل: «لا أعرف ماذا حدث، ولكن بعد دقائق قليلة بدأت تسب. لم أتمكن من رؤية أي شيء، كنت أسمع فقط القتال والتقريع».

لكن أرش كالهور قدم المزيد من التفاصيل المروعة، وقال إنه أشعل مصباح هاتفه لفترة وجيزة ورأى صادق منجزي «قد وضع يده داخل بنطالها»، وتابع: «بعد ذلك فقدوا السيطرة».

وقال كالهور: «إنه لا يعرف... من (الذي كان يفعل ذلك)، لكنه كان يستطيع سماع... الضرب بالعصا على نيكا...»، بدأت في الركل واللكم، ولكنني لم أكن أعرف حقاً ما إذا كنت أضرب (شاكرمي) رجالنا أم لا».

لكن صادق منجزي ناقض مع تصريح آرش كالهور، الذي قال إن دافعه هو «الغيرة المهنية»، ونفى وضع يده في بنطالها، لكنه قال إنه لا يستطيع أن ينكر أنه «شعر بالإثارة» أثناء جلوسه على شاكرمي ولمس أردافها.

رسم توضيحي لـ«بي بي سي» يوضح جانباً مما حدث لشاكرمي مع عناصر «الحرس الثوري» الإيراني

«لقد ماتت»

من مقصورة الشاحنة، أمر مرتضى جليل السائق بالتوقف، فتح الباب الخلفي ليكتشف جثة نيكا هامدة. وقال إنه نظّف وجهها ورأسها من الدم، «وهما لم يكونا في حالة جيدة».

وهذا يعكس الحالة التي تقول والدة نيكا إنها عثرت فيها في النهاية على ابنتها في المشرحة، وشهادة وفاة نيكا - التي حصلت عليها «بي بي سي الفارسية» في أكتوبر (تشرين الأول) 2022 - والتي تنص على أنها قُتلت بسبب «إصابات متعددة ناجمة عن ضربات بجسم صلب».

واعترف قائد الفريق مرتضى جليل بأنه لم يحاول معرفة ما حدث، وقال: «كنت أفكر فقط في كيفية نقلها ولم أطرح أي أسئلة على أي شخص. سألت فقط: هل تتنفس؟» أعتقد أن بعزوز صادقي هو الذي أجاب: «لا، لقد ماتت».

نسخة من وثيقة نشرتها «بي بي سي» أشارت إلى أن أحد العناصر جلس على الناشطة شاكرمي وتحرش بها

وقال جليل إنهم تركوا جثة نيكا في شارع هادئ أسفل طريق إمام السريعة في طهران.

ويخلص التقرير إلى أن الاعتداء الجنسي تسبب في الشجار في المقصورة الخلفية للشاحنة، وأن ضربات الفريق 12 تسببت في وفاة نيكا.

وجاء في التقرير: «تم استخدام ثلاث هراوات وثلاثة مسدسات صاعقة. وليس من الواضح أي من الضربات كانت مميتة».

ويتناقض التقرير مع رواية الحكومة عما حدث لنيكا. وبعد مرور ما يقرب من شهر على جنازتها، حين بث التلفزيون الحكومي نتائج التحقيق الرسمي، الذي أفاد بأن نيكا قفزت من أحد المباني حتى وفاتها.


مقالات ذات صلة

أذربيجان تتوعد إيران بالانتقام بعد هجوم مسيّرات

شؤون إقليمية أضرار لحقت مدرسة في جلفا على أثر هجوم بطائرة مُسيرة شنته إيران على إقليم ناخيتشفان الأذربيجاني (أ.ب)

أذربيجان تتوعد إيران بالانتقام بعد هجوم مسيّرات

لوّحت باكو بإجراءات «ثأرية» غير معلَنة، بعد سقوط طائرات مُسيّرة على جيب ناخيتشفان الأذربيجاني المُحاذي لإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن-باكو-طهران)
المشرق العربي صاروخ باليستي إيراني يُعرَض بجانب لافتة تحمل صورة المرشد علي خامنئي وقادة من «الحرس الثوري» قُتلوا في هجمات إسرائيلية في أحد شوارع طهران (أرشيفية - رويترز)

لبنان يفرض قيوداً على دخول الإيرانيين ويلاحق «الحرس الثوري»

اتخذ لبنان قراراً قضى بـ«حصول الرعايا الإيرانيين على تأشيرات دخول إلى لبنان»

صبحي أمهز (بيروت)
المشرق العربي رجل يعبئ سيارته بالوقود في محطة بنزين بدمشق كإجراء احترازي وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط (إ.ف.ب)

في دمشق سكان يراقبون الحرب الإقليمية ويطمئنون على عائلاتهم في الخليج

يشاهد السوريون الحرب عن بعد، بينما تعترض إسرائيل في سماء بلادهم الصواريخ الإيرانية العابرة نحوها، والتي سقطت شظاياها على مناطق في جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شؤون إقليمية مسافرون في مطار بن غوريون الإسرائيلي اليوم (إ.ب.أ)

«الحرس الثوري» يعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ

أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، اليوم الخميس، أنه استهدف مطار بن غوريون الإسرائيلي وقاعدة جوية إسرائيلية في المنطقة ذاتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ آصف مرجنت المتهم بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

باكستاني مُتّهم بالتخطيط لقتل ترمب: إيران أجبرتني

كشفت ‌وسائل إعلام أن باكستانياً متهماً بالتخطيط لقتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب أخبر هيئة محلفين ​أمس بأنه لم يتعاون طواعية مع «الحرس الثوري» الإيراني.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
TT

ضربات تحت الأرض تدشن المرحلة الثانية من الحرب


ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)
ألسنة الدخان تتصاعد بعد غارة جوية على قاعدة تابعة لـ«الحرس الثوري» في غرب طهران أمس (شبكات التواصل الاجتماعي)

دشنت ضربات إسرائيلية - أميركية استهدفت مواقع صواريخ إيرانية تحت الأرض بداية مرحلة ثانية من الحرب، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه يضع «فيتو» على تولي مجتبى خامنئي منصب المرشد. وجاء هذا في وقت حذّرت فيه طهران من أي تدخل بري، مع تفاقم التوتر مع أذربيجان وإقليم كردستان العراق.

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، أمس، دخول العمليات في إيران «مرحلة جديدة»، متوعداً بمزيد من «المفاجآت».

وقال زامير، في بيان متلفز، إن القوات الإسرائيلية «تنتقل إلى مرحلة جديدة من العملية بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح»، مضيفاً أن تلك المرحلة مكّنت إسرائيل من تحقيق «التفوق الجوي» وتعطيل شبكة الصواريخ الباليستية الإيرانية. وأضاف: «خلال هذه المرحلة سنواصل تفكيك النظام الإيراني وقدراته العسكرية، ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى لا أنوي الكشف عنها».

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إيران «مستعدة لأي طارئ»، بما في ذلك غزو بري، محذراً من أن نتائجه ستكون «كارثية» على خصومها. كما حذّر أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني من أي حديث عن دخول بري، قائلاً إن «أرض إيران ليست ساحة لرقص الدمى».

وبرز توتر بين إيران من جهة، وإقليم كردستان العراق من جهة أخرى. وأعلنت طهران أنها استهدفت مقار جماعات كردية إيرانية معارضة في كردستان العراق بثلاثة صواريخ، وسط تحذيرات لاريجاني من تحركات «انفصالية». وقالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إنها أحبطت مخطط تسلل عبر الحدود الغربية بدعم «أميركي - إسرائيلي». ونفى مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق عبور مقاتلين نحو إيران.

كذلك، توعّدت أذربيجان باتخاذ إجراءات «انتقامية» بعد سقوط مسيّرات في جيب ناخيتشفان وإصابة مدنيين، مع تقارير عن إصابة مبنى المطار وسقوط مسيّرة قرب مدرسة، وأغلقت باكو مجالها الجوي الجنوبي مؤقتاً. ونفت طهران أي استهداف لأذربيجان.


«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
TT

«يوروبول» تحذر من أن حرب إيران تزيد من خطر الإرهاب

مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا
مقر وكالة الشرطة الأوروبية «يوروبول» في لاهاي بهولندا

قالت وكالة «رويترز» للأنباء إن وكالة الشرطة الأوروبية (يوروبول) حذرت يوم الخميس من أن حرب إيران ستكون لها «تداعيات فورية» على أمن الاتحاد الأوروبي، مع تزايد خطر الإرهاب والجريمة المنظمة والخطيرة، فضلاً عن التطرف العنيف والهجمات الإلكترونية.

ونقلت «وكالة الأنباء الإسبانية» (إيفي) عن المتحدث باسم يوروبول، يان أوب جين أورث، قوله إنه يتوقع المزيد من الهجمات الإلكترونية على البنية التحتية الأوروبية، وزيادة في عمليات الاحتيال عبر الإنترنت باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي المتطورة، واستغلال سيل المعلومات المتداولة حول الصراع على الإنترنت.

شرطة يوروبول (أ.ف.ب)

وأضاف أن الجماعات المرتبطة بإيران قد تسعى إلى القيام «بأنشطة مزعزعة للاستقرار» داخل الاتحاد الأوروبي، وقد تشمل الهجمات الإرهابية، وحملات الترهيب، وتمويل الإرهاب، والجرائم الإلكترونية.


الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

الجيش الإسرائيلي يعلن تدمير أكثر من 60 في المائة من منصات الصواريخ الإيرانية

دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)
دخان يتصاعد بعد غارة جوية على وسط طهران بإيران في 5 مارس 2026 (إ.ب.أ)

أعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، الخميس، أن أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية، و80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، قد دُمِّرت في الهجوم الأميركي الإسرائيلي المستمر على إيران.

وقال زامير في بيان متلفز: «لقد حَيَّدنا ودمّرنا أكثر من 60 في المائة من منصات إطلاق الصواريخ الباليستية».

وأضاف أن إسرائيل دمّرت أيضاً 80 في المائة من أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، و«حققت سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

«مفاجآت أخرى»

وأعلن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي عن «مرحلة جديدة» من العمليات العسكرية الإسرائيلية في إيران، متوعداً بـ«مفاجآت أخرى» في الحرب على الجمهورية الإسلامية.

وقال زامير في البيان: «بعد إتمام مرحلة الهجوم المباغت بنجاح، التي حققنا خلالها التفوق الجوي وعطّلنا شبكة الصواريخ الباليستية، ننتقل الآن إلى مرحلة جديدة من العملية». وأضاف: «خلال هذه المرحلة، سنواصل تفكيك النظام (الإيراني) وقدراته العسكرية. ولا تزال لدينا مفاجآت أخرى، لا أنوي الكشف عنها».