«إن بي إيه»: تمبروولفز إلى الدور الثاني من الـ«بلاي أوف» لأول مرة منذ 2004

لوس أنجليس كليبرز فاز على دالاس مافريكس في معقله 116-111 (غيتي)
لوس أنجليس كليبرز فاز على دالاس مافريكس في معقله 116-111 (غيتي)
TT

«إن بي إيه»: تمبروولفز إلى الدور الثاني من الـ«بلاي أوف» لأول مرة منذ 2004

لوس أنجليس كليبرز فاز على دالاس مافريكس في معقله 116-111 (غيتي)
لوس أنجليس كليبرز فاز على دالاس مافريكس في معقله 116-111 (غيتي)

بلغ مينيسوتا تمبروولفز الدور الثاني من «بلاي أوف» دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين لأول مرة منذ 2004، وذلك بعدما أنهى سلسلته مع فينيكس صنز 4-0 بالفوز عليه في المباراة الرابعة من أصل سبع ممكنة 122-116 الأحد في معقله.

وبفضل 40 نقطة من أنتوني إدواردز و28 نقطة من الدومينيكاني كارل-أنتوني تاونز، عاد تمبروولفز من فينيكس ببطاقة تأهله الى نصف نهائي المنطقة الغربية، وذلك رغم جهود ديفن بوكر الذي سجل 49 نقطة لأصحاب الأرض، وكيفن دورانت الذي أضاف 33 نقطة.

وحسم تمبروولفز تأهله إلى الدور الثاني لأول مرة منذ خسارته نهائي المنطقة الغربية موسم 2003-2004 على يد لوس أنجليس ليكرز، رغم إكماله الربع الأخير من دون مدربه كريس فينش الذي أصيب في ركبته بعدما أطاحه لاعبه مايك كونلي إثر اصطدام ببوكر.

وكان لإدواردز الدور الأبرز في الانتصار بعدما سجل 31 من نقاطه الأربعين في الشوط الثاني، بينها سلة استعراضية منحت فريقه التقدم 115-111 قبل قرابة دقيقتين على ختام اللقاء الذي أنهاه بـ13 محاولة ناجحة من أصل 23، بينها سبع ثلاثيات من أصل 13 محاولة.

ولم يكن إدواردز موفقاً في النصف الأول من اللقاء، حيث اكتفى بتسع نقاط فقط، قبل أن ينتفض في الشوط الثاني لأنه، حسب قوله: «كنت أعلم ما هو على المحك. قلت لنفسي: سجلت 9 نقاط، لا مجال لنا كي نفوز بالمباراة إذا لم أدخل في الأجواء وأحمل الفريق على كتِفَيّ. و(في النهاية) حققنا الانتصار».

وبعدما كان متخلفاً بفارق ست نقاط في بداية الربع الثالث من لقاء تبادل فيه الفريقان التقدم في 23 مناسبة من دون أن ينجح أي منهما في الابتعاد عن الآخر بفارق أكثر من 6 نقاط، سجل إدواردز ثلاثيتين على التوالي وأضاف جايدن ماكدانييلز سلة استعراضية ليتقدم تمبروولفز 68-66، لكن بوكر تعملق في هذا الربع بتسجيله 18 نقطة، مما جعل فريقه متقدماً 92-90 في نهايته.

وكان الربع الأخير متقارباً وحاول صنز جاهداً أن يؤجل الحسم مدركاً التعادل 107-107 قبل 4.30 دقيقة على النهاية بثلاثية من رويس أونيل، لكن تمبروولفز ردّ بثلاثيتين من إدواردز وجايدن ماكدانييلز، ليتقدم 113-109 في طريقه لحسم المواجهة وحرمان مضيفه من بلوغ الدور الثاني للموسم الرابع توالياً في سلسلة بدأها ببلوغه نهائي الدوري عام 2021 حيث خسر أمام ميلووكي باكس 2-4.

مينيسوتا تمبروولفز فاز على فينيكس صنز 122-116 (أ.ف.ب)

وفي المنطقة الغربية أيضاً، أطلق لوس أنجليس كليبرز مواجهته مع دالاس مافريكس من نقطة الصفر بإدراكه التعادل 2-2 بالفوز عليه في معقله 116-111، وذلك بفضل 33 نقطة لكل من بول جورج وجيمس هاردن في لقاء فرّط خلاله الضيوف بتقدمهم بفارق 31 نقطة خلال الربع الثاني، لكنهم صمدوا في النهاية وخرجوا منتصرين رغم محاولات كايري إرفينغ (40 نقطة) والسلوفيني لوكا دونتشيتش (29 نقطة مع 10 متابعات و10 تمريرات حاسمة).

وافتقد كليبرز مجدداً كواي لينارد الذي غاب عن الفوز في المباراة الأولى لهذه السلسلة ثم عاد للفريق في خسارتيه للمباراتين الثالثة والرابعة قبل أن يحرمه التهاب في ركبته اليمنى من خوض مباراة الأحد في دالاس.

وسجل جورج 26 نقطة في الشوط الأوّل الذي تقدم خلاله كليبرز 55-24 إثر ثلاثية من هاردن، مما جعله في موقع قوة، لكنه تراخى بعد ذلك وسمح لمضيفه بالعودة من بعيد حتى التقدم لأول مرة منذ منتصف الربع الأول بسلة من إرفينغ الذي وضع فريقه في المقدمة 105-104 قبل قرابة دقيقتين على النهاية.

لكن كليبرز ردّ بعد ذلك بسلة أولى من بول جورج في الشوط الثاني وكانت من خارج القوس، ثم، وبعدما أخفق إرفينغ في اختراق تحت السلة، أضاف هاردن نقطتين ورمية حرة ليمنح الضيوف التقدم 110-105، فاتحاً بنقاطه الـ15 في الربع الأخير الباب أمام فريق المدرب تايرون لو لحسم اللقاء قبل استضافة المواجهة الخامسة الأربعاء في لوس أنجليس.

وقال لو بعد اللقاء: «كنا نعلم أنهم سيعودون من بعيد. لكننا لم نكن نعلم أيضاً أننا سنأتي الى هذا الملعب لنتقدم بفارق 31 نقطة. بالتالي، قلت لفريقي عليكم أن تفوزوا وحسب، ولا يهم كيف تفعلون ذلك. في البلاي أوف لا يهم كيف تفوز».

إنديانا بايسرز فاز على ميلووكي باكس 126-113 (رويترز)

وفي المنطقة الشرقية، بات إنديانا بايسرز ونيويورك نيكس على بُعد فوز من بلوغ الدور الثاني بعد تقدمهما 3-1 في سلسلتيهما مع ميلووكي باكس وفيلادلفيا سفنتي سيكسرز توالياً.

وقدّم بايسرز الأحد مباراة تاريخية على أرضه بعدما أمطر سلة باكس بـ22 ثلاثية ليحسم اللقاء الرابع 126-113، مستفيداً من استمرار غياب النجم اليوناني يانيس أنتيتوكونمبو عن الضيوف للإصابة التي حرمتهم أيضاً من خدمات داميان ليلارد.

وهذه المرة الأولى التي ينجح فيها بايسرز بتسجيل 22 ثلاثية في البلاي أوف، والفضل بذلك يعود بشكل خاص إلى مايلز تورنر الذي سجل سبعاً منها، لينهي اللقاء بـ29 نقطة مع 9 متابعات و4 تمريرات حاسمة.

وفي فيلادلفيا، قدّم جايلن برانسون مباراة تاريخية بعدما سجل 47 نقطة في فوز نيكس على مضيفه سيكسرز 97-92، مما فتح الباب أمام فريقه لحسم تأهله الى الدور الثاني الثلاثاء على أرضه.

وبات برانسون أول لاعب في تاريخ نيكس يصل إلى هذا العدد من النقاط في الـ«بلاي أوف»، متفوقاً على برنارد كينغ الذي سجل 46 نقطة عام 1984.

ولم يكن نجم سيكسرز جويل إمبيد الذي خاض الشوط الثاني بأكمله بعدما جلس على مقاعد البدلاء في الأول لعدم تعافيه بالكامل من عملية جراحية في الركبة اليسرى، راضياً بتاتاً ليس عما قدمه فريقه، بل من التشجيع المتواضع لجمهور سيكسرز، مقارنة بجمهور الفريق الزائر.

وقال: «أحب قاعدتنا الجماهيرية لكن هذا مؤسف. أنا لا أنتقدهم لكني أشعر بخيبة. لم يسبق لي أن رأيت شيئاً مماثلاً خلال أعوامي العشرة هنا. هذا يزعجني، لا سيما أن فيلي (فيلادلفيا) تعدُّ مدينة رياضية. لا أعتقد أن هذا الأمر يجب أن يحصل. هذا غير مقبول».


مقالات ذات صلة

عودة سولشاير إلى قيادة مانشستر يونايتد مغامرة كبيرة غير محسوبة

رياضة عالمية فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)

عودة سولشاير إلى قيادة مانشستر يونايتد مغامرة كبيرة غير محسوبة

بعد الهزيمة المُذلة أمام واتفورد، انقلب حب الجماهير لسولشاير إلى سخرية لاذعة، ليُقال من منصبه في تلك الليلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية رحلة تونس في كأس أفريقيا توقفت عند دور الـ16 (أ.ف.ب)

تونس تبحث عن مدرب وطني لقيادتها في المونديال

قال عضو بالاتحاد التونسي لكرة القدم، الجمعة، إنه من المرجح أن يتم اختيار مدرب وطني لقيادة المنتخب في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية الهولندي فيرجيل فان دايك قائد ليفربول (رويترز)

فان دايك: غاضبون لإصابة مارتينيللي لبرادلي

أكد الهولندي فيرجيل فان دايك، قائد ليفربول، أن زملاءه كانوا مُحقّين في شعورهم بالاستياء من تصرف البرازيلي غابرييل مارتينيللي، لاعب آرسنال.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير (رويترز)

إيقاف روميرو قائد توتنهام مباراة إضافية بسبب «سوء السلوك»

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، إيقاف كريستيان روميرو قائد توتنهام هوتسبير مباراة ​إضافية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ليام روزنير مدرب تشيلسي الجديد (أ.ب)

روزنير لا يهاب التحدي في مهمته الجديدة

قال ليام روزنير، الجمعة، إنه لا يهاب التحدي الذي ينتظره في مهمته الجديدة مدرباً لتشيلسي خلفاً للإيطالي إنزو ماريسكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بطولة إيطاليا: إنتر ونابولي في قمة من العيار الثقيل

إنتر ميلان يواصل سعيه بنجاح في مشوار استعادة لقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يواصل سعيه بنجاح في مشوار استعادة لقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
TT

بطولة إيطاليا: إنتر ونابولي في قمة من العيار الثقيل

إنتر ميلان يواصل سعيه بنجاح في مشوار استعادة لقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)
إنتر ميلان يواصل سعيه بنجاح في مشوار استعادة لقب الدوري الإيطالي (أ.ف.ب)

سيكون ملعب «جيوسيبي مياتزا» مسرحاً لمواجهة من العيار الثقيل بين إنتر المتصدر وضيفه نابولي حامل اللقب (الأحد)، في المرحلة الـ20 من الدوري الإيطالي لكرة القدم. وبإمكان إنتر وضع مدماك أساسياً في مشوار استعادة اللقب في حال تمكن من تحقيق فوزه السابع على التوالي في الدوري؛ إذ يتصدر حالياً الترتيب بفارق ثلاث نقاط عن جاره ميلان وأربعٍ عن نابولي.

جاء ذلك، بعد نتائج المرحلة الماضية التي شهدت تعادل نابولي أمام فيرونا (2-2) وميلان مع جنوا (1-1)، فاستغل فريق المدرب الروماني كريستيانو كيفو الأمر على أكمل الوجه، لتعزيز موقعه في الصدارة بعد الفوز على بارما (2-0). لكن لمباراة الأحد حساباتها الخاصة، رغم الأفضلية النظرية لفريق إنتر الذي يدخل المواجهة على خلفية ستة انتصارات على التوالي، في حين أن فريق المدرب أنطونيو كونتي يواجه معضلات جمة أبرزها الإصابات.

وتنطوي المواجهة على اعتبارات كثيرة، فهي تجمع بين مدربَين بارعَين تكتيكياً، لكنهما مختلفان من حيث الهوية والأسلوب، رغم تشابه طابعهما الشخصي. نجح كيفو في موسمه الأول في خلق صورة صلبة بعد بداية مترنحة، ووضع إنتر في مقدمة السباق نحو اللقب. رغم ذلك، ينبغي التنبه إلى حقيقة أن إنتر عانى في المباريات الكبرى هذا الموسم؛ إذ سقط أمام يوفنتوس (3-4) في المرحلة الثانية، ثم خسر أمام نابولي (1-3) ذهاباً، وأمام الجار اللدود ميلان (0-1)، وأخيراً أمام بولونيا بركلات الترجيح (2-3) بعد تعادلهما في الوقت الأصلي (1-1) في نصف نهائي كأس السوبر الإيطالي.

وفي المسابقات القارية، سقط أمام أتلتيكو مدريد الإسباني (1-2)، وليفربول الإنجليزي (0-1)، وهي مؤشرات قد تفرض واقعاً يتجاوز الجانب الفني ليصل إلى الاعتبارين الذهني والبدني. لكن ما يعوّل عليه كيفو هو بلوغ فريقه مستوى أعلى في الفترة الأخيرة حيث لم يخسر في 6 مباريات على التوالي في «سيري أ» بقيادة المهاجم الفتاك القائد الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز متصدر هدافي الدوري بعشرة أهداف. وسيسعى مارتينيز ورفاقه لاستغلال الغيابات الكبيرة عن نابولي لفرض سيطرتهم؛ إذ يغيب الكاميروني فرانك أنغيسا، والبلجيكيان كيفن دي بروين وروميلو لوكاكو، والاسكوتلندي بيلي غيلمور، في حين يحوم الشك حول مشاركة البرازيلي دافيد نيريش.

ويسعى كونتي لتجنب الابتعاد أكثر فأكثر في معركة اللقب، وهو يراهن على ثبات الأداء نسبياً رغم التعادل الأخير؛ إذ فاز الفريق الجنوبي في خمس من مبارياته الثماني الأخيرة، ولا يزال يملك أحد أقوى الدفاعات في الدوري، بعدما تلقت شباكه 15 هدفاً بالتساوي مع إنتر وبفارق هدف عن ميلان (يملك كومو وروما أفضل سجل دفاعي بـ12 هدفاً لكل منهما). وقال قائد نابولي جوفاني دي لورنتسو الذي سجّل هدف التعادل ضد فيرونا: «الأمر الإيجابي أننا عدنا بعدما كنا متأخرين بهدفين، لكن النتيجة ليست مرضية... كنا نرغب في الفوز بمباراتنا الأولى في 2026 أمام جماهيرنا».

يعوّل ميلان على استمرار تألق رافائيل لياو وأهدافه (إ.ب.أ)

ميلان يتربص

ويسعى ميلان لتضييق الخناق على منافسيه، عندما يخوض مباراته أمام فيورنتينا الجريح قبل موقعة سان سيرو. ويملك ميلان فرصة كبيرة للتساوي مع إنتر في الصدارة، في حال عودته بالنقاط الثلاث. ويأمل فريق المدرب ماسيميليانو أليغري في استعادة نغمة الفوز بعد التعادل المخيب أمام جنوا، وهو السادس له هذا الموسم من أصل 18 مباراة (مقابل 11 فوزاً وخسارة). وكان الأسوأ بانتظار ميلان لولا هدف البرتغالي رافائيل لياو في الدقيقة الثانية من الوقت بدل الضائع الذي عادل من خلاله النتيجة.

ويعوّل ميلان على استمرار تألق لياو الذي كان قد سجّل هدف الفوز أمام كالياري في المرحلة قبل الماضية، رافعاً رصيده إلى سبعة أهداف في الدوري هذا الموسم. وفي المركز الرابع، يقف يوفنتوس أمام فرصة جيدة للاستفادة من صراع القمة لمحاولة الارتقاء في الترتيب، عندما يستضيف كريمونيزي. يأتي يوفي رابعاً برصيد 36 نقطة وبفارق نقطتين فقط عن نابولي الثالث. ويخوض فريق «السيدة العجوز» صراعاً آخر مع روما الخامس الذي يتساوى معه بالرصيد نفسه من أجل مقعد في مسابقة دوري أبطال أوروبا، حيث يخوض فريق العاصمة مواجهة حذرة أمام ساسولو الحادي عشر.


ساكا يوافق على عقد طويل الأمد مع آرسنال

ساكا (أ.ف.ب)
ساكا (أ.ف.ب)
TT

ساكا يوافق على عقد طويل الأمد مع آرسنال

ساكا (أ.ف.ب)
ساكا (أ.ف.ب)

وقّع بوكايو ساكا، لاعب آرسنال الإنجليزي، على عقد طويل الأمد مع النادي اللندني، ليعطي فريقه دفعة قوية، وفق ما أفادت وكالةالأنباء البريطانية.

وكان من المقرر أن يجدد ساكا الإنجليزي الدولي عقده، بنهاية الموسم المقبل. ورغم ذلك فإنه يعتقد أن ساكا وضع اللمسات الأخيرة لبنود تمديد تعاقده لمدة 5 سنوات، مما يضمن استمراره حتى عام 2031 مع فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا، الساعي للفوز بلقب «الدوري الإنجليزي الممتاز».

ويُعد ساكا من خريجي أكاديمية هيل إند الشهيرة التابعة للنادي، حيث سجل 77 هدفاً في 290 مباراة مع الفريق الأول منذ 2018.

وثبّت ساكا أقدامه بصفته واحداً من أهم المهاجمين في أوروبا، ومن المتوقع أيضاً أن يلعب دوراً مهماً مع إنجلترا في «كأس العالم»، الصيف المقبل.

ولطالما بدا ساكا مرحباً بفكرة تجديد عقده مع آرسنال، لكن على الرغم من ذلك فإنه من غير المتوقع أن يجري الإعلان الرسمي عن التجديد على المدى القريب، ويبدو اللاعب مستعداً للانضمام إلى ثنائي الدفاع الأساسي ويليام ساليبا وغابرييل في تجديد تعاقدهما مع النادي، هذا الموسم.

كما وافق إيثان نوانيري ومايلز لويس سكيلي، وهما من خريجي أكاديمية النادي أيضاً، على تجديد عقديهما، خلال الأشهر الستة الماضية، حيث سارع المدير الرياضي أندريا بيرتا لضمان بقاء أفضل المواهب داخل النادي.

واستثمر آرسنال أيضاً 250 مليون جنيه إسترليني (336 مليون دولار) في التعاقد مع 8 لاعبين جدد، خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وعندما سئل ساكا عن مستقبله، الموسم الماضي، والذي لم يحقق مع آرسنال سوى لقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2020، قال اللاعب: «أريد الفوز وأريد الانتصار، وأنا أرتدي شعار هذا النادي».


عودة سولشاير إلى قيادة مانشستر يونايتد مغامرة كبيرة غير محسوبة

فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)
فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)
TT

عودة سولشاير إلى قيادة مانشستر يونايتد مغامرة كبيرة غير محسوبة

فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)
فشل سولشاير مع مانشستر يونايتد للمرة الثانية سيكون كارثياً (رويترز)

يبدو ترشيح أولي غونار سولشاير لتولي منصب المدير الفني المؤقت لمانشستر يونايتد للمرة الثانية أحدث خطوة خاطئة من جانب جيسون ويلكوكس، مدير كرة القدم في مانشستر يونايتد، والرئيس التنفيذي للنادي عمر برادة.

يجب أن يحقق سولشاير، الذي يبدو أن تجربته السابقة مع مانشستر يونايتد تضعه في مرتبة متقدمة على المرشح الآخر مايكل كاريك، نجاحاً مع الفريق، وإلا فإن السير جيم راتكليف سيصنفه ضمن قائمة الإخفاقات التي تضم كلاً من روبن أموريم، ودان آشورث، وإريك تن هاغ، وهي الاختيارات التي يتحمل ويلكوكس وبرادة مسؤوليتها كلياً أو جزئياً.

ولفهم أسباب احتمال فشل عودة سولشاير الثانية لتدريب مانشستر يونايتد؛ دعونا نَعُد إلى الوراء، وبالتحديد إلى نهاية ولايته مع الفريق في خريف عام 2021، التي انتهت بالفوضى والدموع. أُقيل سولشاير من منصبه بعد الهزيمة في آخر مباراتين، وهي الإقالة التي كان من الممكن أن تحدث مرات عدّة خلال ولايته المضطربة.

أولاً، بعد الهزيمة المذلة بهدفين دون رد في ديربي مانشستر أمام مانشستر سيتي، خرج المدير الفني النرويجي من الملعب وهو يصفق للجماهير في ملعب «أولد ترافورد»، لكن الجماهير المُحبطة لم تُبادله التحية. وبعد الهزيمة المُذلة بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد أمام واتفورد، انقلب حب الجماهير لسولشاير إلى سخرية لاذعة، ليُقال من منصبه في تلك الليلة.

وفي مقابلته الأخيرة مع قناة النادي، انهمرت دموع سولشاير، في مشهد يعكس حساسيته الشديدة وحبه الدائم لمانشستر يونايتد.

لكن كرة القدم على المستوى الاحترافي صعبة للغاية، وإذا كان استعداده للعودة مدرباً مؤقتاً مفهوماً، فيتعين على ويلكوكس وبرادة أن يحذرا من هذه المجازفة الكبيرة.

بدأ أداء مانشستر يونايتد يتراجع مرة أخرى، لكن عندما أقيل أموريم من منصبه، فإنه ترك الفريق في المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز برصيد 31 نقطة، متساوياً مع تشيلسي صاحب المركز الخامس، ولديه فرصة للمنافسة على المراكز المؤهلة للمشاركة في دوري أبطال أوروبا.

من الواضح أن راتكليف لا يُحب الظهور بوصفه شخصاً أحمق، ولو لمرة واحدة. وقد وصل عدد الإقالات في عهده إلى ثلاث، بما في ذلك أموريم وسلفه تن هاغ، الذي رحل في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بعد تردد مانشستر يونايتد في إقالته في البداية قبل أن يطيح به في نهاية المطاف، ورحيل آشورث بعد ذلك بفترة وجيزة.

وقد أمضى أول رئيس تنفيذي لمانشستر يونايتد تحت قيادة راتكليف ستة أشهر في إجازة من نيوكاسل، ثم رحل عن منصبه بعد مرور خمسة أشهر فقط.

وأجرى ويلكوكس، الذي كان يشغل منصب المدير التقني للنادي آنذاك، مقابلات شخصية لاختيار بديل محتمل لتن هاغ في صيف 2024، وبالتالي كان هو وبرادة وآشورث في مناصبهم عندما أُسندت المهمة إلى أموريم.

وقد أدى كل هذا إلى حالة من عدم الاستقرار في مانشستر يونايتد. فمنذ تقاعد المدير الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون في مايو (أيار) 2013، تحوّل النادي إلى ما يشبه مسلسلاً كوميدياً مستمراً منذ 12 موسماً، وقد زاد مشروع راتكليف بقيادة شريكة «إينيوس» من سخافة هذا المسلسل.

وقد يكون تعيين سولشاير مجدداً أحدث فصول هذا المسلسل السخيف. فإذا ما أعلن ويلكوكس أو برادة عن دوافعهما لاتخاذ مثل هذا القرار، فسيشيران حتماً إلى نجاح المدير الفني النرويجي في تجربته السابقة مع النادي مدرباً مؤقتاً خلال الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 2018 إلى مارس (آذار) 2019.

وفي 19 مباراة خلال تلك الفترة، حقق سولشاير 14 فوزاً وتعادلين وثلاث هزائم، ولم يخسر الفريق تحت قيادته في أول 11 مباراة، محققاً خلالها 10 انتصارات. لقد بدّد هذا الإنجاز كآبة الأيام الأخيرة للمدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، التي بلغت ذروتها بالخسارة أمام ليفربول بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.

وكان أبرز إنجازات سولشاير هو الفوز المثير على باريس سان جيرمان على ملعب حديقة الأمراء في دوري أبطال أوروبا، بفضل ركلة جزاء حصل عليها الفريق في وقت متأخر من المباراة وسجلها ماركوس راشفورد.

هل مكانة سولشاير بوصفه أحد أساطير يونايتد وراء الرغبة في عودته؟ (غيتي)

والآن، يأمل ويلكوكس وبرادة أن يتمكن سولشاير من تكرار هذا النجاح، في حال تم التعاقد معه حتى نهاية الموسم. ويُعتقد أن ابتسامته المشرقة ستساعد في نشر البهجة والسعادة بين اللاعبين، وأن مكانته بوصفه أحد أساطير النادي، بصفته المهاجم الذي حسم نهائي دوري أبطال أوروبا عام 1999 وقاد النادي للفوز بالثلاثية التاريخية، ستُعيد الحماس إلى الجماهير.

بالإضافة إلى ذلك، يأمل المسؤولون أن يُعيد أسلوب سولشاير الهجومي الفريق إلى تقاليد النادي العريقة في تقديم كرة قدم هجومية ممتعة، بعد اعتماد أموريم على طريقة (3-4-3) الدفاعية.

لكن ماذا لو لم يحدث أي تحسن فوري في النتائج؟ سيعود إلى الأذهان ما حدث عندما خسر مانشستر يونايتد على ملعب واتفورد تحت قيادة سولشاير، وسيتحول غضب الجماهير إلى المدير الفني المؤقت، وإلى المسؤولين الثلاثة الذين تراجعت سمعتهم بالفعل.

يشير التاريخ إلى أن هذا السيناريو قد يحدث بالفعل. لقد وقَّع سولشاير عقداً لمدة ثلاث سنوات في مارس 2019، لكن ما تلا ذلك كان تراجعاً حاداً في الأداء والنتائج، حيث شهدت المباريات العشر الأخيرة ست هزائم وتعادلين وانتصارين، ليحتل مانشستر يونايتد المركز السادس في جدول ترتيب الدوري.

ثم تبع ذلك موسمان متقلبان، حقق فيهما الفريق المركزين الثالث والثاني، وخسر نهائي الدوري الأوروبي لعام 2021 أمام فياريال بركلات الترجيح.

ومع ذلك، تخللت هذه الفترة لحظات عصيبة عدة كادت تؤدي إلى إقالة سولشاير، ومنها على سبيل المثال خروج مانشستر يونايتد من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا في ديسمبر 2020 بعد خسارته بثلاثة أهداف مقابل هدفين أمام لايبزيغ في مباراة كان مانشستر يونايتد يحتاج فيها إلى التعادل لضمان التأهل.

في الحقيقة، لم يكن هناك أي هدوء أو استقرار حقيقي في مانشستر يونايتد تحت قيادة سولشاير، باستثناء البداية، عندما كان اللاعبون يتوقون بشدة إلى الانتعاش بعد فترة مورينيو الصعبة.

سيحاول سولشاير استعادة تلك الروح الإيجابية مرة أخرى، لكن مستوى مانشستر يونايتد قد يتراجع هذا الموسم، وقد يبحث المسؤولان التنفيذيان البارزان عن تفسيرات لذلك عند تحليل ما حدث مع راتكليف.

وفي نهاية مقابلته الأخيرة، قال سولشاير: «سنلتقي مجدداً». وإذا حدث ذلك -لو حدث هذا فسيُطلب من كاريك أن يكون مساعداً له بعد أن عمل معه سابقاً- فسيسعى سولشاير جاهداً للحصول على الوظيفة بشكل دائم مرة أخرى.

فهل هذا هو مصير مانشستر يونايتد؟ هناك قائمة طويلة من المديرين الفنيين المرشحين لتولي قيادة الفريق في الصيف المقبل، وتضم أوليفر غلاسنر، وأندوني إيراولا، وإنزو ماريسكا، وماوريسيو بوكيتينو، وتوماس توخيل، وغاريث ساوثغيت، وروبرتو دي زيربي، ولويس إنريكي، وكارلو أنشيلوتي، وكيران ماكينا.

لكن إذا قاد سولشاير مانشستر يونايتد للعودة إلى دوري أبطال أوروبا أو فاز بكأس الاتحاد الإنجليزي، فهل سيُقال فعلاً للمرة الثانية؟ في الوضع الراهن، كل شيء وارد في مانشستر يونايتد!

* خدمة «الغارديان»