بيلينغهام يستحق لقب أفضل لاعب في الدوري الإسباني عن جدارة

لاعب خط الوسط الإنجليزي الشاب ذكّر جماهير الملكي بنجوم «الغلاكتيكوس»... وأثبت أنه رجل الحسم في تشكيلة المدرب أنشيلوتي

بيلينغهام يحتفل بهدفه الحاسم في مباراة الكلاسيكو في مشهد تكرر كثيراً للنجم الإنجليزي هذا الموسم (أ.ف.ب)
بيلينغهام يحتفل بهدفه الحاسم في مباراة الكلاسيكو في مشهد تكرر كثيراً للنجم الإنجليزي هذا الموسم (أ.ف.ب)
TT

بيلينغهام يستحق لقب أفضل لاعب في الدوري الإسباني عن جدارة

بيلينغهام يحتفل بهدفه الحاسم في مباراة الكلاسيكو في مشهد تكرر كثيراً للنجم الإنجليزي هذا الموسم (أ.ف.ب)
بيلينغهام يحتفل بهدفه الحاسم في مباراة الكلاسيكو في مشهد تكرر كثيراً للنجم الإنجليزي هذا الموسم (أ.ف.ب)

أصبح جود فيكتور ويليام بيلينغهام النجم الأبرز في الدوري الإسباني الممتاز هذا الموسم، الذي بدأه بشكل استثنائي، وواصل التألق وقاد ريال مدريد لصدارة جدول الترتيب والاقتراب بقوة من التتويج بهدفه الحاسم أمام الغريم التقليدي برشلونة في الكلاسيكو الأسبوع الماضي.

ومنذ قدومه بداية الموسم والمشهد لم يختلف، ففي المباراة الأولى له بقميص الريال ظهر أمام 48 ألفاً و927 متفرجاً في ملعب «سان ماميس» الذي يحظى بقدسية كبيرة جعلت البعض يُطلق عليه لقب الكاتدرائية، وقف بيلينغهام وهو يفتح ذراعيه بعد أن سجل أول هدف له مع الملكي، وفي الكلاسيكو تكرر المشهد وهو يفتح ذراعيه أمام 77 ألفاً و981 مشجعاً في ملعب «سانتياغو برنابيو» بعد أن سجل هدفه الحادي والعشرين هذا الموسم، من بينها 17 هدفاً في الدوري الإسباني. وخلال الفترة من أغسطس (آب) إلى أبريل (نيسان)، والتي لعب خلالها ريال مدريد أمام أتلتيك بلباو وألميريا وسيلتا فيغو وقادش وإشبيلية وسبورتينغ براغا ونابولي، رأى أكثر من 800 ألف شخص هذا الاحتفال المميز، الذي قد لا يكون جديداً، لكنه أصبح الآن علامة مميزة لبيلينغهام، ورمزاً لما حققه النجم الإنجليزي مع النادي الملكي هذا الموسم.

وقد شوهد هذا الاحتفال المميز بعد جميع الأهداف التي سجلها بيلينغهام، باستثناء هدف واحد، كان ذلك في أول كلاسيكو له بالذهاب في الدقيقة 92، وبالطريقة التي يتميز بها ريال مدريد طوال تاريخه العريق، في ملحمة كروية كبرى. والآن، وبعد مرور ستة أشهر، عاد بيلينغهام ليكرر الأمر نفسه، حيث سجل هدفاً قاتلاً في الدقيقة 91 ليقود ريال مدريد إلى فوز آخر في الكلاسيكو بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين جعلت اللقب على أبواب فريقه، وأكدت للجماهير أنه يستحق لقب الأفضل بالدوري الإسباني هذا الموسم.

لقد نال بيلينغهام قبل أيام، جائزة «لوريوس» لاكتشاف العام بعد ظهوره الاستثنائي مع النادي المدريدي في سن الـ20 عاماً فقط، وتبدو أن هذه الجائزة ما هي إلا افتتاحية لجوائز كبرى تنتظره هذا الموسم، وربما يكون بينها الكرة الذهبية حال نال فريقه دوري الأبطال.

لقد غاب بيلينغهام عن التسجيل منذ فبراير (شباط) بسبب تعرضه لإصابة في الكاحل ثم للإيقاف، لكنه عاد بأفضل صورة، الأمر الذي يعكس القيمة الحقيقية لهذا اللاعب الاستثنائي.

بيلينغهام يحتفل بجائزة لوريوس لأفضل اكتشاف بالموسم (أ.ب)

يُعد بيلينغهام، الصفقة الرئيسية لريال مدريد خلال الصيف الماضي، وأثبت الوقت أنه النجم الأبرز في النادي الملكي هذا الموسم، وسيكون من الأسباب الرئيسية لاستعادة الفريق للقب الدوري الإسباني الممتاز، بل وربما أكثر من ذلك الفوز بلقب دوري أبطال أوروبا بعد الوصول إلى الدور نصف النهائي.

تألق بيلينغهام في موسمه الأول يذكّر جماهير الريال بفريق «الغلاكتيكوس» الخطير، حينها انتهى العام الأول للويس فيغو مع ريال مدريد بالفوز بلقب الدوري، والموسم الأول لزين الدين زيدان بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، والموسم الأول للظاهرة البرازيلية رونالدو بالفوز بلقب الدوري مرة أخرى، لكن الموسم الأول لديفيد بيكهام انتهى بالانهيار وسقوط كل شيء. في الحقيقة، كان من الصعب أن يكون الموسم الأول لبيلينغهام مع ريال مدريد أفضل من ذلك، حيث قدم مستويات استثنائية للدرجة التي جعلت البعض يشبهونه بنجوم استثنائيين، مثل راؤول وألفريدو دي ستيفانو، بل وحتى دييغو أرماندو مارادونا، بعد الهدف الذي سجله في نابولي، وهو الأمر الذي وصفه بيلينغهام بأنه «كثير بعض الشيء».

قد يكون هذا صحيحاً، لكن من الصعب حقاً تذكر الكثير من اللاعبين الذين قدموا مثل هذه المستويات الاستثنائية في أول موسم لهم مع ريال مدريد. لقد سيطر بيلينغهام على كل شيء، وكان له تأثير مذهل على أداء فريقه. وعنه كتبت صحيفة «آس» بعد الكلاسيكو: «بيلينغهام هو أفضل لاعب في الدوري»، ولا يمكن لأحد أن يجادل بشأن هذه الحقيقة، على الرغم من تراجع مستوى اللاعب بعض الشيء في الفترة الأخيرة. وعندما سُئل عما إذا كان هذا هو موسم بيلينغهام، رد زميله لوكاس فاسكيز قائلا: «بالتأكيد، فالمنافسة تنحصر بينه وبين فينيسيوس جونيور، وهما لاعبان رائعان. ربما تميل الكفة لصالح بيلينغهام لأنه لم يكن أحد يتوقع ظهوره بهذه القوة».

قبل تعرضه للإصابة في فبراير (شباط) الماضي سجل بيلينغهام هدفين في مرمى جيرونا، وهو الانتصار الذي كان بمثابة بيان حاسم من قبل ريال مدريد بأنه في طريقه للفوز بلقب الدوري. لقد سجل بيلينغهام في أول ثلاث مباريات له بدوري الأبطال، وفي أول أربع مباريات له في الدوري، كما سجل أربع مرات في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع: في مباراتي الكلاسيكو، وفي أول مباراة له في الدوري الإسباني الممتاز، وأول مباراة له في دوري أبطال أوروبا، ضد خيتافي ويونيون برلين. لقد مر عقد من الزمان منذ أن سجل أي لاعب في مباراتي الدور الأول والدور الثاني أمام برشلونة (كريستيانو رونالدو بالطبع)، ولا يتفوق عليه أي لاعب في عدد الأهداف في الدوري الإسباني الممتاز سوى أرتيم دوفبيك، لاعب جيرونا، بفارق هدف واحد فقط. وفي جميع المسابقات سجل بيلينغهام 21 هدفاً، وقدم 10 تمريرات حاسمة. لقد لعب 3,190 دقيقة، وهو ما يعكس مدى اعتماد المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي عليه، ويعكس حقيقة أنه لا يمكن استبعاده من التشكيلة الأساسية للفريق.

لقد انضم بيلينغهام إلى ريال مدريد وهو في التاسعة عشرة من عمره، وقال عند انضمامه للنادي الملكي: «لم أكن أتوقع أن أكون قادراً على اللعب لفريق مثل هذا في هذه السن. لذا، فقد انتابني شعور رائع». وقال أنشيلوتي عن النجم الإنجليزي الشاب: «النقطة الأساسية هي أنه ناضج حقاً. إنه يبلغ من العمر 20 عاماً فقط، لكنه أكثر نضجاً من عمره. إنه محترف للغاية ويعمل بجدية كبيرة، ومتواضع جداً. إننا لم نتفاجأ بقدراته وإمكانياته، لكننا تفاجأنا حقاً من مستوى التزامه واحترافيته».

وفي بعض الأحيان، بدا الأمر وكأن من تفاجأ حقاً من مستوى بيلينغهام هم زملاؤه في الفريق. لقد قاموا بتقليد احتفاله عندما سجلوا، وكانوا يحتفلون معه بالطريقة نفسها عندما يسجل، وهو الأمر الذي يعكس قوة العلاقة بينه وبين زملائه في الفريق. وخلال الليلة الماضية، نشر بيلينغهام صوراً مع زملائه في غرفة خلع الملابس، ووصفها بأنها «منزلنا». وقال فينيسيوس إن بيلينغهام قد وُلد ليلعب لريال مدريد، في حين قال إبراهيم دياز: «إنه نجم».

وقال روديغر: «لكي أكون صادقاً، لقد فوجئت بعض الشيء بما يقدمه، لكنه شخصية رائعة حقاً في غرفة خلع الملابس، وهذا أمر رائع. إنه يعمل بطريقة رائعة حقاً، ويتصرف بنضج يفوق كثيراً سنه الصغيرة. إنه محترف للغاية في كل ما يفعله، إنه فتى جيد. لقد قام والداه العظيمان بعمل عظيم معه. أما بالنسبة لموهبته، فليس هناك ما يمكنني أن أقوله، وكل ما أتمناه هو أن يظل لائقاً وبصحة جيدة دائماً». وقال خوسيلو: «إنه فتى متواضع للغاية، ومحبوب من الجميع، وهو ما يجعله شخصاً مميزاً للغاية داخل غرفة خلع الملابس. إنه لاعب مميز ويمكنه تحقيق كل ما يريده». لقد بدأ بيلينغهام الموسم وأنهاه بشكل استثنائي وقاد فريقه للاقتراب من الفوز بلقب الدوري الإسباني الممتاز، بل وربما دوري أبطال أوروبا، في أول موسم له مع النادي الملكي، وهو ما يعد شيئاً استثنائياً!

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

رياضة عالمية ألفارو كاريراس يحتفل مع كيليان مبابي (أ.ب)

كاريراس: مبابي «وحش» داخل الملعب

لم يُخف ألفارو كاريراس، اللاعب الشاب في صفوف ريال مدريد، إعجابه الكبير بما يقدمه زميله كيليان مبابي هذا الموسم، واصفاً النجم الفرنسي بـ«الوحش».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لابورتا تحدث عن علاقة غير جيدة مع ريال مدريد (رويترز)

رئيس نادي برشلونة: مشروع دوري السوبر «تفكك»... لم يعد قابلاً للتنفيذ

يضع رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، قراره طيّ صفحة «السوبرليغ» نهائياً في سياق «العودة إلى عائلة كرة القدم» والمساهمة في «سلام اللعبة».

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية اجحتفالية لاعبي ريال مدريد بهدف مبابي في فالنسيا (أ.ب)

«لا ليغا»: الريال يواصل الضغط على برشلونة بثنائية في فالنسيا

واصل ريال مدريد ملاحقة غريمه التقليدي برشلونة في سباق المنافسة الساخن بينهما على لقب بطولة الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بيتيس بإسقاط أتلتيكو بملعبه (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بيتيس يصعق أتلتيكو بملعبه

فاجأ ريال بيتيس مضيّفه أتلتيكو مدريد وأسقطه بهدف نظيف، الأحد، ضمن المرحلة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي بلباو بالفوز الثمين على ليفانتي (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: بلباو يفوز أخيراً

حقق أتلتيك بلباو انتصاره الأول في 2026 ضمن الدوري الإسباني لكرة القدم، بتخطيه ضيفه ليفانتي منقوص العدد 4 - 2 الأحد.

«الشرق الأوسط» (بلباو)

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)
TT

هاو: أنا الشخص المناسب لانتشال نيوكاسل من التعثرات

إيدي هاو (رويترز)
إيدي هاو (رويترز)

أوضح المدرب إيدي هاو الرازح تحت ضغوط تراجع أداء نيوكاسل يونايتد، الاثنين، أنه لا يزال يشعر بأنه الشخص المناسب لانتشال فريقه من عثرته، وأنه سيرحل إن لم ينجح في مهامه.

وتلقى نيوكاسل هزيمته الثالثة توالياً أمام برنتفورد 2-3، السبت، بعد خسارتين أمام ليفربول 1-4، ومانشستر سيتي 1-3. كما لم يحقق سوى فوز واحد في مبارياته الثماني الأخيرة في جميع المسابقات.

وقال هاو في مؤتمر صحافي قبل مواجهة مضيفه توتنهام، الثلاثاء، في المرحلة السادسة والعشرين: «لا أعتقد أن الأداء كان سيئاً للغاية. إحصائياً، ما زلنا فريقاً قوياً في كل مباراة، ولكن النتائج بالتأكيد لم تعكس ذلك. كان الجدول الزمني صعباً».

ويحتل نيوكاسل المركز الثاني عشر برصيد 33 نقطة، متقدماً بفارق 10 نقاط عن وست هام الثامن عشر آخر الهابطين.

ورغم سلسلة نتائجه السلبية، يشعر المدرب البالغ 48 عاماً «في قرارة نفسه» بأنه لا يزال «الشخص المناسب لهذه المهمة».

وأضاف: «هذه الشرارة الداخلية ليست شيئاً أقيِّمه يومياً. إنها أقرب إلى شعور ينتابني. وما دام هذا الشعور متقداً في داخلي، فسأبذل قصارى جهدي كل يوم لتحقيق النجاح».

تعاقد هاو مع نيوكاسل في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، بعد فترة وجيزة من استحواذ صندوق سعودي على النادي، حين كان فريق «ماغبايز» يكافح من أجل البقاء في «بريميرليغ».

ومنذ ذلك الحين، أعاد نيوكاسل إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا، وفاز بكأس الرابطة عام 2025، وهو أول لقب محلي للنادي منذ 70 عاماً.

وأكد هاو قائلاً: «لو لم أكن أعتقد أنني الشخص المناسب، لكنت تنحيت وتركت الأمر لشخص آخر».

ويمر نيوكاسل بأصعب الفترات منذ وصول هاو إلى ملعب «سانت جيمس بارك»، ولكن من الممكن «تغيير الوضع بسرعة كبيرة»، رغم أنه شهد صيفاً مضطرباً برحيل مهاجمه السويدي ألكسندر أيزاك إلى ليفربول بعد إضرابه عن التدريبات، وانضمام مهاجمين جدد، هما: الكونغولي الديمقراطي يوان ويسا، والألماني نيك فولتيماده، اللذان ما زالا يحتاجان وقتاً للتأقلم.

كما تأثر الفريق بكثير من الإصابات، كان آخرها إصابة لاعبَي الوسط البرازيليين: القائد برونو غيمارايش، وجويلينتون، والمهاجم أنتوني غوردون.


تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

تمثيل الولايات المتحدة تحت النار: ترمب يهاجم المتزلج هانتر هِس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

هاجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس، واصفاً إياه بأنه «خاسر حقيقي»، ومعتبراً أنه «من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا»، وذلك رداً على تصريحات اللاعب بشأن معنى تمثيل الولايات المتحدة في دورة الألعاب الشتوية الحالية.

وخلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الجمعة، سُئل هِس، البالغ 27 عاماً -حسب شبكة «The Athletic»- عمَّا يعنيه تمثيل الولايات المتحدة داخلياً وخارجياً في الظرف الراهن، فأجاب بأن الأمر «يثير مشاعر مختلطة» وأنه «صعب إلى حدٍّ ما». وقال: «من الواضح أن هناك كثيراً مما يحدث لا أؤيده، وأعتقد أن كثيرين غيري أيضاً. عندما يتوافق الأمر مع قيمي الأخلاقية أشعر بأنني أمثلها، ولكن مجرد ارتدائي العلم لا يعني أنني أمثل كل ما يجري في الولايات المتحدة».

وأكد هِس الذي ينتظر الظهور الأولمبي الأول له في مسابقة نصف الأنبوب للرجال يوم 19 فبراير (شباط)، فخره بتمثيل «أصدقائه وعائلته في الوطن، وكل ما يؤمن بأنه الجوانب الجيدة في الولايات المتحدة».

متزلج الفري ستايل الأولمبي هانتر هِس (أ.ب)

ولم تتأخر ردود الفعل. فمن وسائل إعلام محافظة إلى مؤثرين على شبكات التواصل، تحوَّل هِس سريعاً إلى عنوان لدورة تُقام على خلفية تقلبات سياسية داخلية أميركية، وتوترات متزايدة في العلاقات الدولية.

ودخل ترمب على الخط يوم الأحد، عبر منشور في منصته «تروث سوشيال»، كتب فيه: «متزلج أولمبي أميركي، هانتر هِس، خاسر حقيقي، يقول إنه لا يمثل بلاده في هذه الألعاب الشتوية. إذا كان هذا حاله، فلا ينبغي أن يكون قد خاض التجارب من الأساس، ومن المؤسف أنه ضمن الفريق. من الصعب جداً تشجيع شخص كهذا. اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً!».

وحتى وقت النشر، لم يردّ هِس علناً على منشور الرئيس. وأشار ممثله لشبكة «The Athletic» إلى أن اللاعب لا ينوي الرد في الوقت القريب.

وكان هِس واحداً من 4 لاعبين في تشكيلة الولايات المتحدة لمسابقة نصف الأنبوب في أولمبياد 2026، وقد ظهر يوم الجمعة على المنصة إلى جانب زملائه: أليكس فيريرا، ونيك غوبر، وبيرك إيرفينغ، إضافة إلى لاعبات الفريق الأميركي للسيدات: سفيا إيرفينغ، وكايت غراي، ورايلي جاكوبس، وآبي وينتربيرغر. وجميعهم أجابوا عن السؤال نفسه.

وشدد هِس الذي تأهل للفريق الأميركي عبر سلسلة منصات دولية، بينها المركز الثاني في الجائزة الكبرى الأميركية في آسبن، على أنه لم يقل إنه لا يمثل الولايات المتحدة. وقال فيريرا إن الأولمبياد تمثل السلام: «فلنحاول جلب السلام العالمي، وكذلك السلام الداخلي في بلدنا». أما غوبر فأشار إلى أن «بلدنا يمر بمشكلات منذ 250 عاماً»، مؤكداً تمسكه بـ«القيم الأميركية الكلاسيكية: الاحترام، والفرص، والحرية، والمساواة». وقال بيرك إيرفينغ إنه فخور بتمثيل بلدته وينتر بارك في كولورادو؛ حيث نشأ هو وشقيقته سفيا على التزلج.

وقالت سفيا إيرفينغ إن البلاد تمر «بوقت صعب»، وإنها تريد تمثيل «قيم التعاطف والاحترام والحب للآخرين»، إلى جانب مجتمعها المحلي. وأوضحت غراي أنها تمثل مدينتها ماموث ليكس في كاليفورنيا: «وما أقدِّره من قيم». وأضافت جاكوبس: «الأهم أن نتذكر ما نمثله على المستوى الشخصي... بالنسبة لي، هو الانتماء إلى بلدتي أوك كريك في كولورادو، وكل قيمها». وختمت وينتربيرغر، البالغة 15 عاماً، بالقول: «أمثِّل كل الأجزاء الجيدة، وكل أفراد المجتمع الذين أوصلونا إلى هنا».

وفي اليوم نفسه الذي أدلى فيه هِس بتصريحاته، قوبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بصفير استهجان متفرق في ملعب سان سيرو بميلانو خلال حفل الافتتاح، قبل أن يتكرر الاستهجان يوم الأحد، خلال مغادرته مباراة هوكي للسيدات بين الولايات المتحدة وفنلندا.

وتزامن ذلك مع احتجاجات في إيطاليا على وجود وكالة الهجرة والجمارك الأميركية، بينما طُرحت أسئلة على عدد من الرياضيين الأميركيين حول التوترات في الداخل. ونشر المتزلج البريطاني غَس كينوورثي رسالة على «إنستغرام» أظهرت عبارة مسيئة لـ«آيس» (إدارة الهجرة والجمارك الأميركية) كتبها على الثلج، في مؤشر إضافي لامتداد الجدل السياسي إلى ساحات الرياضة الأولمبية.


سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
TT

سوبر بول: سيهوكس يحرز لقبه الثاني... وترمب: العرض كان مريعاً

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)
سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى (د.ب.أ)

أحرز سياتل سيهوكس بفضل دفاعه القوي لقبه الثاني في السوبر بول المتوِّج لموسم كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، بتغلبه على نيوإنغلاند باتريوتس 29-13 صباح الاثنين.

شاهد أكثر من 120 مليون أميركي أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة، وقد أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج في سانتا كلارا في كاليفورنيا، علماً بأنه سيستضيف أيضاً ست مباريات من كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف.

وتحولت المباراة التي بدأت متقاربة ومقفلة من دون أي هدف (تاتشداون) إلى مواجهة مفتوحة، في حين قدّم مغني الراب النجم البورتوريكي باد باني عرضاً حماسياً، موجهاً رسالة وحدة للقارة الأميركية.

سيهوكس تقدم 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى ترمب أدان العرض ووصفه بأنه مريع وإهانة لعظمة الولايات المتحدة (د.ب.أ)

ترمب يهاجم باني: سارع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي لم يحضر المباراة النهائية، إلى إدانة العرض، ووصفه بأنه «مريع»، و«إهانة لعظمة الولايات المتحدة».

يُعدّ باد باني، أحد أشهر فناني العالم، من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة.

وقد تجنّب عرضه المفعم بالحيوية، والذي شارك فيه كل من ليدي غاغا وريكي مارتن، الخوض في السياسة إلى حدّ كبير.

سياتل سيهوكس أحرز لقبه الثاني في السوبر بول بفضل دفاعه القوي (أ.ف.ب)

وهذا الفوز هو اللقب الثاني لفريق سيهوكس في السوبر بول بعد عام 2014، بعدما غاب عن المباراة النهائية منذ خسارته أمام باتريوتس بقيادة الأسطورة توم بريدي عام 2015.

وكان باتريوتس، بعد عدة مواسم مخيبة للآمال، يطمح إلى تحقيق لقبه السابع القياسي، بعد ستة ألقاب حققها بين عامي 2002 و2019 مع نجمه المطلق بريدي.

وأحرز سام دارنولد، الظهير الربعي (كوراترباك) لفريق سيهوكس والذي طالما طغى عليه عمالقة دوري كرة القدم الأميركية، هدفاً، بينما سجل جيسون مايرز خمسة أهداف، وهو رقم قياسي شخصي.

قال دارنولد: «إنه أمر لا يصدق. هذا من أجمل ما حدث في مسيرتي، ولكن القيام بذلك مع هذا الفريق لا أريد أن يكون بأي طريقة أخرى».

النهائي أقيم في ملعب ليفي الذي يتسع لـ75 ألف متفرج

ودافع دارنولد ابن الـ28 عاماً عن ألوان أربعة فرق في الدوري قبل أن يختتم موسمه الأول المذهل في سياتل بالفوز الأسمى.

أضاف قائلاً «أنا فخور جداً بفريقي».

وتابع: «أعلم أننا فزنا ببطولة السوبر بول. كان بإمكاننا تقديم أداء أفضل قليلاً في الهجوم، لكن هذا لا يهمني الآن. إنه شعور لا يُصدق».

كما تألق في صفوف سيهوكس الظهير الهجومي (رانينغ باك) كينيث ووكر الذي اجتاز 135 ياردة خلال المباراة، وحصل على لقب أفضل لاعب فيها.

باد باني من أشدّ منتقدي حملة الرئيس ترمب المثيرة للانقسام بشأن الهجرة (أ.ب)

قال بعد الفوز: «لقد مررنا بالكثير من المصاعب هذا العام، لكننا تكاتفنا وبقينا متماسكين، وهذا ما حصلنا عليه».

وحظي سيهوكس بتأييد جماهيري كبير منذ بداية المباراة، وهدأت مخاوفه بتسجيله هدفاً من أول هجمة.

وتضاءل خط هجوم نيوإنغلاند المتهالك، وحُصر الفريق في عمق منطقته، ليضيف سياتل هدفين آخرين، ويتقدم بنتيجة 9-0 مع نهاية الشوط الأول.

وشكّل أداء باد باني في استراحة الشوطين متنفساً لنيوإنغلاند، وسرعان ما انتشرت النكات على الإنترنت بأن النجم «قطع مسافة أكبر من باتريوتس» أثناء استعراضه على مسرحه الملون.

ليدي غاغا شاركت في العرض (رويترز)

وبعدما تقدم سيهوكس 12-0 بفضل الركلات مع نهاية الأرباع الثلاثة الأولى، قبل أن يسجل هدفين (تاتشداون)، ويسمح لمنافسه بتسجيل هدفين بالطريقة ذاتها في الربع الأخير (13-17).

قام لاحقاً بالعديد من عمليات الاعتراض الحاسمة بفضل دفاعه، لتعم الفرحة أرجاء الملعب للأبطال الجدد مع نهاية اللقاء.

مايك ماكدونالد بات ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول (أ.ب)

ثالث أصغر مدرب: بات

مايك ماكدونالد، البالغ من العمر 38 عاماً ثالث أصغر مدرب يفوز بلقب السوبر بول، وذلك في عامه الثاني فقط في هذا المنصب.

وقال: «هو أفضل فريق لعبت معه على الإطلاق، والأكثر تماسكاً، وقوة، وترابطاً».

أكثر من 120 مليون أميركي شاهد أكبر حدث رياضي في الولايات المتحدة (رويترز)

في المقابل، كانت أمسية مخيبة لباتريوتس، الفريق الذي كان مهيمناً لدرجة أنه لُقّب بـ«إمبراطورية الشر»، وأنهت هذه الأمسية موسماً شهد نهضة حقيقية تحت قيادة مدربه مايك فرابل (50 عاماً) الذي نال لقب مدرب العام.

ولم يتمكن هذا الفريق العريق من تحقيق رقم قياسي بالفوز بلقب السوبر بول للمرة السابعة، والأول له منذ اعتزال بريدي.