رواندا تدافع عن خطة ترحيل المهاجرين من بريطانيا

انتقادات أوروبية حادة لخطة سوناك

سوناك في مؤتمر صحافي مؤكداً نية حكومته تنفيذ خطة الترحيل إلى رواندا 22 أبريل (أ.ب)
سوناك في مؤتمر صحافي مؤكداً نية حكومته تنفيذ خطة الترحيل إلى رواندا 22 أبريل (أ.ب)
TT

رواندا تدافع عن خطة ترحيل المهاجرين من بريطانيا

سوناك في مؤتمر صحافي مؤكداً نية حكومته تنفيذ خطة الترحيل إلى رواندا 22 أبريل (أ.ب)
سوناك في مؤتمر صحافي مؤكداً نية حكومته تنفيذ خطة الترحيل إلى رواندا 22 أبريل (أ.ب)

قالت حكومة الرئيس الرواندي بول كاغامي، الجمعة، إنها ستستقبل جميع المهاجرين الذين سترسلهم بريطانيا إليها، وحثّت المنتقدين لخطة الترحيل على إفساح المجال لكلا البلدين لتنفيذها. ويتوقّع رئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك أن تقلع أولى الرحلات خلال مدة تتراوح بين 10 و12 أسبوعاً، بعدما أقرّ البرلمان تشريعاً هذا الأسبوع لتذليل العقبات القانونية أمام إعادة المهاجرين إلى دول قد يواجهون فيها إساءة المعاملة، كما ذكرت وكالة «رويترز». ويعد هذا القانون سياسة رئيسية لحكومة سوناك، التي تتخلف بشدة عن حزب العمال المعارض في استطلاعات الرأي، ومن المتوقع إجراء انتخابات في غضون أشهر.

دعم رواندي

وذكر آلان موكوراليندا، نائب المتحدث باسم الحكومة، لـ«رويترز»: «لا يهم العدد المعلن وصوله إلى هنا غداً أو بعد غد... نحن قادرون على استقبالهم»، مضيفاً أن رواندا لا تعلم بعد أي تواريخ أو أعداد. وتابع موكوراليندا أنه بوجود تاريخ طويل لاستقبال لاجئين من منطقة البحيرات العظمى في أفريقيا وأماكن غيرها، تملك رواندا مساكن مؤقتة جاهزة للمهاجرين من بريطانيا، مع وجود مرافق للمدى الأطول قيد الإنشاء حالياً في ظل سير المهاجرين بعملية اللجوء واحتمال حصولهم على الإقامة. وقال موكوراليندا عن خطة الهجرة البريطانية: «على مدار عامين، ظلّ المنتقدون يصرخون دون أن يقترحوا حلاً آخر...اليوم أود أن أقول إن الصراخ انتهى... لا ندعي أن هذا الحل هو حل معجزة، لكن على الأقل دعوا البلدين ينفذانه». وتقول بريطانيا إن الخطة ستمنع العبور الخطير للقناة الإنجليزية بقوارب صغيرة عبر مهربي البشر.

مصادقة الملك

وصدّق الملك البريطاني تشارلز الثالث على خطة رئيس الوزراء ريشي سوناك لإرسال طالبي لجوء إلى رواندا، الخميس. وتعدّ الموافقة الملكية المرحلة الأخيرة في العملية التشريعية، ولا تعدو في الواقع كونها مصادقة على القرار الذي اتخذه البرلمان في وقت سابق من هذا الأسبوع بالموافقة على مشروع القانون بعد معركة طويلة بين الحكومة ومعارضي الخطة. وجرى الإعلان عن الموافقة الملكية في مجلس اللوردات، الخميس، ما يعني أن مشروع قانون سلامة رواندا (اللجوء والهجرة) أصبح قانوناً. ووافق البرلمان على مشروع القانون في الساعات الأولى من صباح يوم الثلاثاء. وقال سوناك، يوم الاثنين، إنه يتوقع أن تقلع أولى الرحلات الجوية إلى رواندا خلال 10 إلى 12 أسبوعاً من الإقرار.

انتقاد أوروبي

ورأى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس، أن خطة بريطانيا لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا «غير فعالة»، بينما أشاد بالتعاون بين البلدين في مجال الدفاع. وقال ماكرون: «لا أؤمن بهذا النموذج (...) الذي يتضمن إيجاد دول أخرى في القارة الأفريقية أو أي مكان آخر، حيث نرسل أشخاصاً إليها يصلون إلى أراضينا بشكل غير قانوني، ولا يأتون من هذه الدول». وأضاف، في خطاب حول مستقبل الاتحاد الأوروبي في جامعة السوربون بباريس: «إننا نستحدث جغرافيا سياسية تخون قيمنا وستقيم تبعيات جديدة، وستثبت عدم فاعليتها بشكل مطلق»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.

وتدفع بريطانيا أموالاً لباريس لدعم الشرطة على ساحل فرنسا الشمالي، بهدف منع المهاجرين من الانطلاق في رحلات عبور محفوفة بالمخاطر في قوارب صغيرة. وقضى 5 أشخاص بينهم طفل أثناء محاولتهم العبور، الثلاثاء، ما رفع عدد القتلى على هذا الممر حتى الآن إلى 15 هذا العام، في مقابل 12 حالة وفاة عام 2023.

من جهته، قال مايكل مارتن، نائب رئيس الوزراء الآيرلندي، لصحيفة بريطانية، الجمعة، إن تهديد بريطانيا بترحيل المهاجرين إلى رواندا يدفعهم إلى التوجه إلى آيرلندا. وقال مارتن لصحيفة «ذا ديلي تلغراف» إن هذه السياسة تؤثر بالفعل على آيرلندا لأن الناس «خائفون» من البقاء في بريطانيا. وأضاف أن طالبي اللجوء يسعون «للحصول على ملاذ هنا وداخل الاتحاد الأوروبي بدلاً من احتمال ترحيلهم إلى رواندا». والحدود بين آيرلندا الشمالية، وهي جزء من المملكة المتحدة، وجمهورية آيرلندا العضو في الاتحاد الأوروبي هي الحدود البرية الوحيدة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.



مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مالي: الجيش يلوح بالتقدم من كيدال نحو معاقل المتمردين

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال - في 25 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الجيش المالي نيته التحرك نحو معاقل المتمردين الطوارق، في أقصى شمالي البلاد، وذلك بعد أسبوع من السيطرة على مدينة كيدال، بدعم من القوات الروسية، وهي أهم مدينة في شمال مالي والعاصمة التاريخية للمتمردين الطوارق.

جاء ذلك على لسان قائد أركان الجيوش العامة في مالي، الفريق جان إليزي داو، خلال زيارة لمدينة كيدال، انتهت، الاثنين، حيث قال إن الجيش «لن يتوقف عند كيدال»، واصفاً استعادة السيطرة عليها من يد المتمردين بأنها «مجرد مرحلة»، مؤكداً أن العمليات ستستمر في القطاعات الأخرى التي لا تزال فيها جماعات مسلحة.

مقاتلون من «جبهة تحرير أزواد» خلال سيطرتهم على كيدال (أ.ف.ب)

وتفقد داو الوحدات العسكرية التي شاركت في استعادة السيطرة على مدينة كيدال، ضمن عملية «دوغوكولوكو» العسكرية، ناقلاً إليها تهنئات سلطات المرحلة الانتقالية، وشاكراً شركاء بلاده، ولا سيما «الفيلق الأفريقي» الروسي.

وبحسب مصادر عسكرية تحدثت لصحف محلية، فإن المرحلة التالية من العملية العسكرية قد تستهدف مدن تسليت وتينزواتين قرب الحدود الجزائرية، وهما منطقتان تعرضتا لضربات جوية، وأي تحرك بري نحوها يعني مواجهة حاسمة تعيد إلى الأذهان ما حدث عام 2024، حين تلقى الجيش المالي ومجموعة «فاغنر» الروسية خسارة فادحة بالقرب من تينزواتين.

وكان الجيش المالي، قد أعلن يوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي إطلاق عمليات جوية وبرية في تلهنداك شمال كيدال ومنطقة تسليت، وأسفرت عن السيطرة على مدينة كيدال، وذلك بعد انسحاب المتمردين منها دون قتال.

مدرسة متضررة في كيدال (أ.ف.ب)

وشرح الفريق داو أن التحضير للهجوم بدأ قبل إطلاقه بوقت طويل، مذكّراً بانسحاب الجيش من كيدال في 26 أبريل (نيسان) 2026، إثر هجوم عنيف شنه المتمردون آنذاك، وأكد قائد أركان الجيش أن الجيش منذ انسحابه من كيدال قبل 6 أشهر لم يتخلَّ عن فكرة العودة.

وقال إن القوات سعت أولاً إلى إضعاف الجماعات بضرب قدراتها اللوجستية وأسلحتها، ثم تقدمت نحو أنيفيس ثم كيدال، مشيراً إلى أن الجماعات «فضلت الانسحاب بدل المواجهة»، بينما لاحقت الوسائل الجوية بعض عناصرها. واتهم الجماعات التي احتلت المدينة بالعنف الجنسي والنهب والقتل، ونسب إليها وجود «مقاتلين أجانب» شاركوا في انتهاكات، ووصفها بجرائم حرب.

من جهته، ردّ المتحدث باسم «جبهة تحرير أزواد» محمد مولود رمضان على تصريحات قائد الجيش المالي بالقول: «إنَّ هذا المجرم يؤكد صراحة ما نقوله منذ البداية: لقد دُمّرت البنى التحتية دون تمييز، ويُستهدف المدنيون عمداً»، وذلك في إشارة إلى تصريحات قائد الجيش بأنهم عملوا على أن تكون «كيدال مدينة غير صالحة لأن يستقر فيها العدو».

وقال المتحدث باسم المتمردين إن قوات الجبهة «لم تقضِ يوماً ليلة واحدة في كيدال»، وإن الدفاع عن مدينة «لا يعني إبقاء القوات فيها بشكل دائم»، مشدداً على أن كيدال «أصبحت مدينة لا تُطاق بالنسبة لسكانها المدنيين».

وكانت الجبهة قد أعلنت في السادس من أكتوبر «انسحاباً استراتيجياً ومضبوطاً»، وقالت إنه تم دون قتال بري، بسبب الضربات الجوية التي نفذها الجيش وقوات «الفيلق الأفريقي»، واتهمت قبل ذلك الجيش بقصف «أسر نازحة عند الحدود الجزائرية ومخيمات للرحل».

شارع في العاصمة المالية باماكو عقب تجدد الاشتباكات بين الجيش وتحالف المتمردين الطوارق ومتشددين يوم 26 أبريل الماضي (أ.ف.ب)

كانت الجبهة وتنظيم «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» التابع لـ«القاعدة» قد سيطرا على كيدال في هجمات أبريل الماضي، وهي الهجمات التي قُتل فيها وزير الدفاع المالي السابق الجنرال ساديو كامرا، لتبقى مدينة كيدال بيد الجبهة نحو 5 أشهر.

ودخل الجيش و«الفيلق الأفريقي» كيدال في السابع من أكتوبر بعد عمليات جوية وبرية بدأت قبل 3 أيام، وذلك في محطة جديدة من الحرب ظلت مدينة كيدال هي محورها، حيث كانت دوماً تتأرجح ما بين المتمردين والسلطة، بينما يرغم سكانها كل مرة على الفرار.

وقالت بيفرلي أوتشينغ من «كونترول ريسكس» لـ«رويترز» إن استعادة كيدال رمزية وليست «حاسمة» في الحملة ضد الجماعات الإرهابية والانفصالية، رغم أنها ترفع معنويات الجيش، وتمنح «الفيلق الأفريقي» الروسي فرصة لاستعادة دوره بعد خسارته مواقع منذ أبريل الماضي. أما تينزواتين، المرشحة لتكون الهدف اللاحق، فكانت ساحة لمعركة في 2024 انتصرت فيها جبهة تحرير أزواد (المتمردين) وجماعة «نصرة الإسلام والمسلمين» (القاعدة) على الجيش المدعوم آنذاك من طرف «فاغنر» التي خسرت العشرات من مقاتليها.


مقتل العشرات في اشتباكات بين جماعات متنافسة بجنوب السودان

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
TT

مقتل العشرات في اشتباكات بين جماعات متنافسة بجنوب السودان

جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)
جنود من جمهورية جنوب السودان في أحد شوارع العاصمة جوبا (أ.ب)

أفاد مسؤولون، الاثنين، بأن اشتباكات وقعت، الأسبوع الماضي، بين جماعات مسلحة من مجتمعات متنافسة في وسط جنوب السودان أسفرت عن مقتل العشرات، وتسببت في اكتظاظ مستشفى بالجرحى.

وأضاف المسؤولون أن القتال اجتاح منطقة رومبيك في ولاية البحيرات، يوم الجمعة الماضي، بينما كان جنود الحكومة وقوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة يحاولون الحفاظ على النظام.

وقالت وزارة الإعلام في جنوب السودان إن نحو 70 شخصاً قُتلوا، بينهم 4 جنود، لكن الحصيلة الدقيقة لم يتم التحقق منها بعد.

وقال تيران ماديت، وهو مسؤول في مستشفى رومبيك الحكومي، لوكالة «أسوشييتد برس» للأنباء عبر الهاتف، الاثنين: «لقد تدفق مصابون بطلقات نارية على المستشفى». وأضاف أن المستشفى استقبل أكثر من 50 جريحاً، معظمهم بإصابات في الصدر.


تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
TT

تشاد تستدعي سفير أفريقيا الوسطى بعد «توغل» عسكري في أراضيها

مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)
مشهد عام يظهر جزءاً من العاصمة بانغي في جمهورية أفريقيا الوسطى (أرشيفية - رويترز)

استدعت تشاد، الأحد، سفير جمهورية أفريقيا الوسطى لديها لتقديم احتجاج رسمي على ما وصفته بتوغل عسكري قام به جيش أفريقيا الوسطى (السبت) في بلدة أبناباك بمنطقة تيسي، قرب الحدود الثلاثية مع السودان.

وقالت الحكومة التشادية إن الحادثة أوقعت عدة جرحى بحالة خطيرة، بينهم عسكريون ومدنيون، من دون أن تعلن حصيلة بالأرقام. وأبلغ وزير خارجية تشاد أحمد كوغري السفير بأن الأفعال «خطيرة» ولا يمكن عدّها حوادث معزولة، مذكّراً بأن البلاد سجلت منذ 2021 عدة توغلات في المنطقة الحدودية، وأن تكرارها «غير مقبول» و«لن يمر دون عواقب».

وطلب الوزير من بانغي تقديم تفسيرات دقيقة وتوضيحات عاجلة، كما طلب من السفير نقل الاحتجاج الرسمي و«التحذير الشديد» إلى حكومته، مؤكداً تمسك بلاده بسيادتها ووحدة أراضيها وأمن مواطنيها.

وفي رواية أخرى، نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر عسكري تشادي أن قوات روسية قصفت موقعاً لمتمردين من جمهورية أفريقيا الوسطى بعد دخولهم الأراضي التشادية، ما أوقع عدة جرحى. ولم يرد هذا الاتهام في بيان الحكومة.

رواية بانغي

على صعيد آخر، أعلن جيش أفريقيا الوسطى (السبت) أنه نفذ، بدعم من حلفائه الروس، «أعمالاً وقائية» ضد «مرتزقة أجانب» لم يحدد هويتهم. وقالت وزارة الدفاع إن ضربات جوية وعمليات برية استهدفت جماعات مسلحة في منطقة الحدود الثلاثية بمحافظة فاكاغا لإحباط هجوم وشيك على مواقع الجيش. وأكدت الوزارة أن جميع المهاجمين «حُيّدوا»، دون تقديم حصيلة بشرية ولا إشارة إلى دخول الأراضي التشادية. كما لم يصدر أي رد من حكومة جمهورية أفريقيا الوسطى على الاحتجاج التشادي، حتى زوال يوم الاثنين.

وذهبت «سبوتنيك» الروسية، نقلاً عن «مجتمع الضباط للأمن الدولي»، إلى أن العملية نُفذت بالتعاون مع «متخصصين عسكريين روس»؛ إذ يوجد في جمهورية أفريقيا الوسطى عناصر من «الفيلق الأفريقي» الذي يتبع مباشرة لوزارة الدفاع الروسية، وحل محلَّ مجموعة «فاغنر» الخاصة.

وبحسب «سبوتنيك»، فإن العملية جرت في منطقة نابغاي–تيسي، واستهدفت نحو 200 مقاتل، وأسفرت عن أكثر من 60 قتيلاً وجريحاً، وأن الجماعات كانت تخطط لهجوم في النصف الثاني من أكتوبر (تشرين الأول) بإشراف «غربيين»، وأن بانغي أبلغت أنجامينا بوجود مقاتلين على أراضيها.

سوابق وسياق

لا تبدو أنها كانت الحادثة الأولى في هذه الحدود؛ ففي مايو (أيار) 2021 اتهمت أنجامينا جيش أفريقيا الوسطى بمهاجمة مخفر سورو داخل أراضيها، وقتل جندي وخطف خمسة وإعدامهم، في حين اقترحت بانغي لجنة تحقيق مشتركة. وفي نوفمبر (تشرين الثاني) 2022 اتهمت بانغي دولة مجاورة بقصف قواتها وحلفائها الروس.

وتنشط في الشمال الشرقي لأفريقيا الوسطى جماعات مسلحة، وتتأثر المنطقة بحرب السودان، وشهدت بلدة أم دافوك في أفريقيا الوسطى هجوماً في 30 يونيو (حزيران) قال الجيش إنه أوقع نحو عشرين قتيلاً، في حين تحدثت مصادر محلية عن 28 قتيلاً.

وتُعتبر هذه المنطقة الحدودية ما بين جمهورية أفريقيا الوسطى وتشاد والسودان، خاصة حول تيسي، وأم دافوك، وبيراو، من أكثر المناطق هشاشة أمنياً في وسط أفريقيا، وتتميز بحدود مسامية، وبضعف السيطرة الحكومية، بالإضافة إلى نشاط مجموعات مسلحة متعددة، وتأثيرات مباشرة من الحرب المستمرة في السودان منذ أبريل (نيسان) 2023.