«رؤية 2030» تحدِث تحولاً تاريخياً في اقتصاد السعودية عبر التنوع والنمو

81 % من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية

TT

«رؤية 2030» تحدِث تحولاً تاريخياً في اقتصاد السعودية عبر التنوع والنمو

حققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر (الشرق الأوسط)
حققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر (الشرق الأوسط)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أن السعودية تشهد حراكاً تنموياً شاملاً ومستداماً، وهي تسير في المرحلة الثانية من «رؤية 2030» التي تستهدف تطوير قطاعات واعدة وجديدة، ودعم المحتوى المحلي وتسهيل بيئة الأعمال وتمكين المواطن، وإشراك القطاع الخاص، وزيادة فاعلية التنفيذ؛ بهدف تحقيق المزيد من النجاح والتقديم وتلبية لتطلعات وطموحات البلاد.

وجاءت كلمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ضمن إصدار التقرير السنوي لرؤية المملكة في عامها الثامن. في وقت أكد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، في كلمته ضمن التقرير نفسه، التطلع لتحقيق المزيد من الإنجازات التنموية الضخمة على مختلف الصعد، والتي تحققت خلال العام الماضي بشكل خاص والعقود الماضية بشكل عام، مشيراً إلى ضرورة المحافظة على تلك المكتسبات من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة.

تحول تاريخي

وتشهد السعودية تحولاً تاريخياً ونمواً في الاقتصاد وتواصلاً أكبر مع العالم، وفقاً لما كشفه التقرير، والذي أظهر أيضاً تمكيناً واضحاً لمواطني المملكة، بالاضافة إلى وضع حماية كوكب الأرض في صدارة أولوياتها؛ ما يجعلها اليوم أرضاً زاخرة بالفرص للجميع للمشاركة في تشكيل مستقبل مزدهر ومشرق.

وحققت «رؤية 2030» في منتصف رحلتها اليوم مستهدفاتها بسرعة أكبر، كما بيّن التقرير الذي أشار إلى أن الرؤية تجاوزت عدداً من مستهدفات 2030 قبل أوآنها، وترفع سقف أهدافها نحو مستهدفات أعلى وأكثر طموحاً لترسخ أثراً يمتد إلى ما بعدها.

وبالأرقام، فإن 87 في المائة من مبادرات الرؤية مكتملة أو تسير على المسار الصحيح، في حين 81 في المائة من مؤشرات الأداء الرئيسية للبرامج حققت مستهدفاتها السنوية.

وبلغت مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي ما نسبته 50 في المائة لعام 2023 في أعلى مستوى تاريخي لها.

أثر دائم

وتسعى «رؤية السعودية 2030» إلى ترسيخ أثرٍ دائم مستمر، ويدفع بالمزيد من التطورات والمنافع للمملكة وتوفير فرص أكبر لمواطنيها، حيث يمثل التحول الاقتصادي في السعودية قصة نجاح بدأت بطموحات وضعتها «رؤية المملكة 2030» لتحقيـق اقتصاد متنوع ومستدام مزدهر فيه الجميع، عبر عملية إصلاح جذري للسياسات الاقتصادية، واستثمارات استراتيجية واسعة النطاق.

وأكد التقرير أن أحـد أبـرز أدوات تحقيـق التحول الاقتصادي، هـو توجيـه الاسـتثمارات نحـو القطاعات الاستراتيجية والواعدة، مثل الصناعات التحويلية والتقنية والسياحة والطاقة المتجددة، والتعدين واللوجيستيات.

بالإضافـة إلى ذلك، أولـت «رؤية السعودية 2030» اهتماماً كبيراً بتشجيع ريادة الأعمال والابتـكار، وتوفير البنية التحتية اللازمة، وتقديم التسهيلات والتمويل اللازم للشركات الناشئة والمبتكرة؛ بهدف تعزيز تنافسيتها وقدرتها بالتوسع على المستويين الوطني والعالمي.

مركز الملك عبد الله المالي في العاصمة السعودية الرياض

رحلة الرؤية

وكشف عن أن المرحلة الأولى من رحلة الرؤية شهدت إصلاحات اقتصادية وهيكلية في الكثير من المجالات، والتي مهّدت الطريق إلى تحول وطني ناجح، أصبحت نتائجه ملحوظة على أرض الواقع، في وقت ستبدأ مرحلة ثانية من النمو والفرص في شتى القطاعات الواعدة، والتي يتوسع فيها القطاع الخاص لتحقيق الأهداف التنموية في بيئة ممكنة وجاذبة، بما يحقق تنوعاً اقتصادياً وأثراً اجتماعياً مستداماً في المرحلة الثالثة من الرحلة.

وأكد أن المنجزات المتعاقبة منذ إطلاق الرؤية دفعت إلى تعزيز القطاع غير النفطي ونموه؛ مما دفع باتجاه تسجيل الأنشطة غير النفطية نمواً في عام 2023، لافتاً إلى أنها شكّلت نصف إجمالي الناتج المحلي، وحافظت على معدل البطالة بين السعوديين على مستوياته القريبة من مستهدفات 2030، في الوقت الذي أكد أن السعودية تقدمت في الكثير من المؤشرات الدولية.

الازدهار

وأوضح أن السعودية أطلقت أربع مناطق اقتصادية خاصة عززت جذب الاستثمارات النوعية، كما ازدهر قطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة ازدهاراً غير مسبوق، في الوقت الذي واصل القطاع الصناعي منجزاته بتوطين صناعة السيارات، حيث افتُتح اول مصنع لإنتاج السيارات الكهربائية في البلاد، بالإضافة إلى توطين الصناعات العسكرية والدوائية.

وذكر أن المملكة لا تزال تستكشف ثرواتها الطبيعية والمعدنية والنباتية والمائية والثقافية والأثرية المنتشرة في مساحاتها الشاسعة، والتي تجعلها من أكبر مخازن الثروات في العالم، حيث كشفت العام الماضي فقط عن ثروات معدنية بقيمة تقدر بنحو 9 تريليونات ريال (2.4 تريليون دولار).

وواصلت السعودية جهودها الهادفة في بناء اقتصاد أخضر يساهم في الحفاظ على البيئة وتعزز استدامتها لتكوين مجتمع حيوي، في الوقت الذي استمرت الجهود بتمكين القطاع غير الربحي ونموه وتمكين الأسر من تملك المساكن بتوفير حلول وخيارات مختلفة، ودعم وتنمية قدرات المواطنين لينافسوا على مستوى العالم.

استشراف المستقبل

التزمت «رؤية السعودية 2030» منذ انطلاقتها، بتحقيق تنمية مستدامة واستشراف المستقبل، وفقاً لخطط طويلة الأمد؛ لينعم المواطنون والمواطنات بالرخاء.

وفي ضوء ذلك، قال التقرير إن المملكة شهدت عاماً مزدهراً، معتمدة على أسس قوية للنجاح، تتمثل فـي إمكانات وطنية، وثروات متنوعة، واستثمارات غير محدودة، يخالطها إيمان عميق من حكومـة المملكة بقـدرة أبناء وبنات البلاد على تحقيق أحلامهم وطموحاتهم؛ محققة بذلك تنمية شاملة على مختلف الصعد.

وأوضح التقرير أنه خلال رحلة «رؤية السعودية 2030» فـي تنمية القطاعات الرئيسية والجديدة، ظهر أثر التحول سريعاً في قطاعات عدة منذ السنوات الأولى، حيث شهدت قطاعات مثل الترفيه والرياضة والسياحة والثقافة والخدمات الرقمية، بالإضافة إلى التحول والتمكين المجتمعي انتعاشاً ملحوظاً، وموضحاً أنه من ناحية أخرى، هناك قطاعات تتطلب وقتاً أطول من الإصلاح لتحقيق النمو المتسارع، مثل قطاع التعدين الذي استغرق سبع سنوات من المسح والتنقيب، وقطاع الطاقة المتجددة الذي طُوّر من خلال إنشاء بنية تحتية واسعة النطاق للاستثمار.

وأكد تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة إجراء إصلاحات في السياسات والأنظمة، في ضوء تأثرها كذلك بالعوامل والتحديات الخارجية والعالمية.

ويستند اقتصاد المملكة اليوم إلى قاعدة قوية ومًتنوعة، مدفوعاً بقطاعات حيوية تنمو بخطوات متسارعة، أسهمت في تنويع مصادر الدخل غير النفطي، وتوفير فرص عمل نوعية، بجانب الوصول إلى المستهدفات قبـل أوانها وتجاوز بعض منها؛ لتفتح آفاقاً جديدة وطموحة، ترفع الأهداف إلى مستويات أعلى؛ لتصبح المملكة أرضاً لفرص المستقبل.

كما أرست «رؤية السعودية 2030» دعائم تعزز مكانة البلاد على الصعيدين الإقليمي والدولي، بتعميق التعاون من أجل الأمن والاستقرار، الذي يعد عاملاً رئيسياً للتنمية الاقتصادية؛ لتواصل المملكة مسيرتها نحو النمو والابتكار والازدهار.

مصنع «لوسيد» في محافظة رابغ (غرب السعودية)

أرض صلبة

وسلط التقرير وقوف الاقتصاد السعودي على أرض صلبة بتسجيل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي للأنشطة غير النفطية أعلى مستوى تاريخي له بمساهمة بلغت 50 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لعام 2023، حيث نمت الأنشطة غير النفطية بمعدل 4.7 في المائة خلال عام 2023، مقارنة بعام 2022.

وارتفع إجمالي الإيرادات الحكومية غير النفطية بنحو 271 مليار ريال (72.2 مليار دولار) لتبلغ 457 مليار ريال (121.8 مليار دولار) لعام 2023، مقارنة بالعام 2016، وساهم ذلك بتغطية 35 في المائة من إجمالي مصروفات الميزانية لعام 2023، المقدرة بـنحو 1.293 تريليون ريال (322.8 مليار دولار).

وبلغ معدل البطالة لإجمالي السعوديين (الذكور والإناث) 7.7 في المائة في عام 2023، مقارنة بنحو 8.0 في المائة في عام 2022، وانخفضت مستويات التضخم في نهاية عام 2023 إلى النصف تقريباً لتبلغ 1.6 في المائة مًقارنة مًع 3.1 في المائة في عام 2022.

وارتفع مؤشر الفاعلية الحكومية بنحو 7.8 درجة ليحقق 70.8 درجة لعام 2022، مقارنة بعام 2016، ومتخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 60.7 درجة.

صندوق الاستثمارات العامة

وأظهر التقرير تعاظم قيمة الأصول المدارة لصندوق الاستثمارات العامة، بنحو 2.09 تريليون ريال (557 مليون دولار) ووصل إلى 2.81 تريليون ريال (749 مليون دولار) لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 2.7 تريليون ريال (720 مليون دولار).

ويعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الأهم لتنويع الاقتصاد والنهضة بالقطاعات الحيوية، حيث يملك محافظ استثمارية تعمل على توجيه الاستثمارات لتنويع الاقتصاد، وتطوير البنية التحتية، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الروابط الاقتصادية العالمية؛ إذ تنوعت محفظة الصندوق في مجالات واعدة، تتوفر فيها فرص نمو من السياحة إلى الترفيه، إلى التقنية المالية إلى الألعاب والرياضة، وغيرها، وتنامت قدراته الاستثمارية سريعاً ليصبح الصندوق اليوم رائداً عالمياً لاقتناص الفرص الاقتصادية محلياً وعالمياً.

وأسس الصندوق 93 شركة مقارنة بنحو 71 في العام الماضي، في حين بلغ عدد فرص العمل المباشرة وغير المباشرة التي استحدثها الصندوق نحو 644 ألف مقارنة بـ500 ألف فرصة في عام 2022.

مجتمع حيوي

وأشار التقرير إلى وجود ارتفاع في مؤشرات الجوة الحياتية؛ إذ ارتفع متوسط العمر المتوقع بنحو سنة و3 أشهر ليبلغ 78.10 لعام 2023، متخطية بذلك مستهدف العام البالغ 77.06 عام.

كما حققت السعودية أعلى عدد للمعتمرين من خارج البلاد، حيث ارتفع بنحو 7.36 مليون معتمر ليبلغ 13.56 مليون معتمر لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام البالغ 10 ملايين معتمر.

وارتفعت نسبة الأسر السعودية التي تمتلك وحدة سكنية بنحو 16.7 نقطة مئوية لتبلغ 63.74 في المائة لعام 2023، مقارنة بعام 2016، متخطياً بذلك مستهدف العام، البالغ 63 في المائة.

تقدم ملحوظ

وتطرق التقرير إلى أنه بعد مرور أكثر من منتصف رحلة «رؤية 2030»، أبرزت مؤشرات الأداء من المستوى الأول والثاني تقدماً ملحوظاً نحو مستهدفاتها لعام 2030، وتجاوزت بعض المؤشرات مستهدفاتها التي كانت دافعاً اليوم لإعادة النظر نحو طموح أكبر، ومستهدف أعلى لعام 2030، مثل مؤشر معدل البطالة بين السعوديين ومؤشر مشاركة المرأة فـي سوق العمل.

وقال التقرير: «تتميز المرحلة الثانية من الرؤية - التي نعيشها اليوم - بنضج أساليب التخطيط الاستراتيجي، ومنهجيات القياس وأدواته، مع وجود قدرات فنية تخصصية، بالإضافة إلى العمل مع المنظمات الدولية للتأكد من توظيف أفضل الممارسات الناجحة، لتتم متابعة الأداء بشكل ربع سنوي وفق منهجيات دقيقة».

وفي ضوء ذلك، تخضع اليوم الكثير من المؤشرات لتطوير منهجيات قياس جديدة وتحسينها، واستبدال بعضها بمؤشرات أخرى أكثر دقة، للتمكن من مراقبة التقدم فـي أولويات التحول الاقتصادي والاجتماعي وتوجيهه نحو المسار الصحيح، بما يحقق أهداف الرؤية بركائزها الثلاث.

الأكثر تقدماً

قفزت المملكة 25 مرتبة في مؤشر تقييم أداء الأجهزة الإحصائية الوطنية، الصادر عن البنك الدولي لتأتي في المرتبة الأولى على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وفي المرتبة الـ15 بين دول مجموعة العشرين، بعد أن كانت في المرتبة الـ19، ويبرز هذا التقدم ما وصلت له السعودية من تطور في القطاع الإحصائي، في ظل دعم وتمكين القطاع؛ ليمارس أدواره بفاعلية في توفير البيانات الإحصائية بجودة عالية.

إكـسبو 2030 في الرياض

فازت السعودية باستضافة معرض «إكسبو 2030» بمدينة الرياض، بعد أن اختارها العالم في منافسة مع مدينتي بوسان في كوريا الجنوبية، وروما في إيطاليا؛ إذ حصلت المملكة على 119 صوتاً تمثل الأغلبية.

يؤكد هذا الفوز مكانة المملكة العالمية، ودورها الفاعل في مشاركة العالم استشراف المستقبل، من خلال تسخير الجهود، وذلك في أن يكون المعرض منصة لاستعراض أبرز الابتكارات والتقنيات، التي تساهم في توفير حلول مسـتدامة لخدمة الإنسـان والأرض، فـي تكامل مـع أهداف «رؤية السعودية»، في الوقت الذي أكد التقرير أن 2030، سيكون العالم في موعد مع نسخة غير مسبوقة.

المخطط الرئيسي لمعرض «الرياض إكسبو 2030» (الشرق الأوسط)

كأس العالم 2034

تقدمت السعودية بملف ترشحها لاستضافة بطولة كأس العالم 2034، بتأييد كبير من الاتحادات الكروية من حول العالم، في نسخة تعد تحولاً مهماً في تاريخ البطولـة؛ لتشارك المملكة العالم قصة طموح ونجاح التحول الذي شهده قطاع الرياضة خلال الأعوام الماضية، من استثمار في القدرات البشرية بتمكين الشباب وإطلاق قدراتهم، إلى جانب مشاريع طموحة، تنمي كرة القدم والبنية التحتية بتطوير وإنشاء منشآت رياضية وسياحية ومرافق عامة وفق أعلى المستويات العالمية؛ ما يدفع نحو تنمية اقتصادية واجتماعية شاملة.

إنجازات سـياحية استثنائية

لفت التقرير إلى أن السعودية تتـميز بثقافـة غنيـة ومتنوعـة تكشـف عـن تاريـخ وقصـص لحضارات احتضنتهـا أرضهـا، بالإضافـة إلى طبيعـة وتنـوع تضـاريسي، يجعـل لهـا مكانـة عالميـة، ويدعمهـا فـي ذلك موقع جغرافـي استراتيجي، يربـط بين قارات آسـيا وأوروبـا وأفريقيا، وقـد امتدت الجهـود والمبادرات منذ انطلاق الرؤية من خلال زيادة الاسـتثمار فـي هذه الميزة التنافسـية التي تزخـر بهـا أرض المملكـة، والنهضـة بهـا، وإتاحتهـا للسائحيَن المحلي والأجنبي؛ ممـا نتج منه ازدهار غير مسبوق للقطاع السياحي.

حيث اعتمدت الصين المملكة وجهةً رئيسـية للسياح والزائرين الصينيين، في الوقت الذي سجلت 112 مليون راكـب عبر مطارات البلاد بارتفاع 27 في المائة عن عام 2022، و106 ملايين زائر منهم 27.4 مليون زائـر دولي.


مقالات ذات صلة

الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

خاص زوار في جناح الهيئة الملكية لمدينة الرياض ضمن فعاليات مؤتمر ومعرض المدن الذكية العالمي في برشلونة (الهيئة الملكية)

الرياض بين أفضل 4 مبادرات عالمية في جوائز المدن الذكية

حصلت الرياض على جائزة في فئة البنية التحتية والمباني فيما حل مشروعان لها ضمن أفضل 4 مبادرات ومشاريع في فئتي الحوكمة والتنقل

عبير حمدي (الرياض )
خاص أحد أحياء العاصمة الرياض (واس)

خاص عقود الـ50 عاماً تفتح آفاقاً جديدة للاستثمارات العقارية في السعودية

في خطوة جديدة من نوعها، تفتح نماذج الاستثمار العقاري طويلة الأجل آفاقاً أمام القطاع الخاص في السعودية، لتطوير الأصول البلدية وتحويلها لمشاريع متعددة الاستخدام.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد قوارب تعبر بين أشجار المورينغا بجزيرة فرسان في جازان جنوب السعودية (وزارة السياحة)

الأنشطة التجارية السياحية تواصل النمو في السعودية... و«النُّزل» تتصدر بـ52 %

سجلت الأنشطة التجارية المرتبطة بقطاع السياحة في السعودية نمواً خلال عام 2026، تصدرتها «النُّزل السياحية» بارتفاع عدد سجلاتها التجارية بنسبة 52 في المائة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

خاص الاقتصاد السعودي يعوّل على محركاته غير النفطية لامتصاص الصدمات

تُظهر مؤشرات الاقتصاد السعودي قدرة متزايدة على التعامل مع الصدمات الخارجية، مدعومة باتساع قاعدة الأنشطة غير النفطية التي واصلت النمو رغم التوترات الجيوسياسية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج نظام التنفيذ يحقق التوازن بين حقوق الأطراف والتزاماتهم ويسهم في تقليل النزاعات (واس)

السعودية تبدأ تطبيق نظام التنفيذ

بدأت السعودية رسمياً، الخميس، تطبيق نظام التنفيذ ولائحته التنفيذية، ليسهم في تعزيز الحوكمة والنضج المؤسسي، وتسريع إجراءات إنفاذ الحقوق المالية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

قطاع السيارات يدفع الإنتاج الصناعي الألماني إلى نمو يفوق التوقعات

خط التجميع في المصنع الرئيسي لإنتاج السيارات الكهربائية التابع لشركة «فولكسفاغن» في مدينة إمدن (رويترز)
خط التجميع في المصنع الرئيسي لإنتاج السيارات الكهربائية التابع لشركة «فولكسفاغن» في مدينة إمدن (رويترز)
TT

قطاع السيارات يدفع الإنتاج الصناعي الألماني إلى نمو يفوق التوقعات

خط التجميع في المصنع الرئيسي لإنتاج السيارات الكهربائية التابع لشركة «فولكسفاغن» في مدينة إمدن (رويترز)
خط التجميع في المصنع الرئيسي لإنتاج السيارات الكهربائية التابع لشركة «فولكسفاغن» في مدينة إمدن (رويترز)

منح انتعاش إنتاج السيارات دفعة أكبر من المتوقع للإنتاج الصناعي الألماني خلال سبتمبر (أيلول)، وفقاً لبيانات رسمية صدرت الجمعة، في أحدث مؤشر على اكتساب أكبر اقتصاد في أوروبا مزيداً من القوة.

وقفز إنتاج قطاع السيارات بنحو 17 في المائة مقارنة بالشهر السابق، عقب فترة من التباطؤ ارتبطت إلى حد كبير بالعطلات الصيفية وإجراء أعمال الصيانة في المصانع خلال فصل الصيف، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومع ذلك، يمثل هذا التطور خبراً إيجابياً نادراً لقطاع تعرض لضغوط شديدة جراء المنافسة الصينية الحادة، وتراجع الطلب، وارتفاع التكاليف.

وساهم ذلك في رفع الإنتاج الصناعي الإجمالي بنسبة 0.7 في المائة خلال الشهر، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني (ديستاتيس)، متجاوزاً توقعات المحللين التي أشارت إلى زيادة أقل بكثير.

وقالت وزارة الاقتصاد إن البيانات «ساعدت في تعويض التراجعات التي شهدها الإنتاج الصناعي في منتصف العام»، والتي نجمت عن عوامل عدة، من بينها ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، وانخفاض منسوب المياه في الأنهار.

ويواجه الاقتصاد الألماني صعوبات في الخروج من فترة طويلة من التراجع، مدفوعة بضعف الطلب على صادراته، والمنافسة الصينية، ومجموعة من المشكلات الهيكلية المتجذرة. لكن من المتوقع أن يسجل الاقتصاد، الذي يشكل التصنيع أحد أبرز ركائزه، أسرع وتيرة نمو له منذ عدة سنوات خلال عام 2026، ويُعزى ذلك إلى حد كبير إلى التوسع الكبير في الإنفاق العام على الدفاع والبنية التحتية.

كما استفادت بيانات الإنتاج الصناعي في سبتمبر من أداء قطاع الصناعات الدوائية، الذي سجل نمواً بنسبة 8 في المائة.

في المقابل، شهد قطاع البناء والصناعات المنتجة للآلات والمعدات تراجعاً، وفقاً لمكتب «ديستاتيس».

وعلى الرغم من البيانات الإيجابية لشهر سبتمبر، حذّر ديرك شوماخر، كبير الاقتصاديين لدى بنك التنمية الألماني الحكومي «كيه إف دبليو»، من استمرار التحديات التي تواجه الاقتصاد.

وقال: «لا تزال هناك قائمة طويلة من عوامل المخاطر التي قد تضع حداً لتعافي القطاع الصناعي قبل أن يبدأ فعلياً».

وأضاف: «إن حالة القلق في الأسواق المالية بشأن التوسع المستقبلي في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ليست سوى مثال واحد على ذلك».


مستثمرون: الاتجاه الحالي ربما يهدد توقيت طرح «أنثروبيك»

شعار «أنثروبيك» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (رويترز)
شعار «أنثروبيك» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (رويترز)
TT

مستثمرون: الاتجاه الحالي ربما يهدد توقيت طرح «أنثروبيك»

شعار «أنثروبيك» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (رويترز)
شعار «أنثروبيك» في سان فرانسيسكو بكاليفورنيا (رويترز)

أبدى مستثمرون محتملون في الاكتتاب العام الأولي المرتقب لشركة «أنثروبيك» شكوكاً حول قدرة شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة على المضي قدماً في جولتها الترويجية المقررة الأسبوع المقبل، بما يسمح بإدراج أسهمها في البورصة في نوفمبر (تشرين الثاني). حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة.

وذكرت المصادر المطلعة على المناقشات أن المستثمرين يضغطون من أجل الحصول على تقييم أكثر جاذبية، إذ يرى البعض أن التقييم الذي نوقش في الآونة الأخيرة والبالغ 1.5 تريليون دولار يمثل الحد الأعلى للتوقعات.

وتعكس هذه المناقشات بصورة أو بأخرى تأثير موجة البيع الحادة التي شهدتها أسهم شركات التكنولوجيا خلال العام الماضي، فضلاً عن حالة الضبابية الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على التوقعات المتعلقة بالطروحات الجديدة.

وكانت «رويترز» قد ذكرت في السابق أنه كان من المتوقع في البداية أن تبدأ الجولة الترويجية في الأسبوع الذي يبدأ في التاسع من نوفمبر، على أن يتم تحديد السعر في الأسبوع التالي.

وأشارت المصادر إلى أن أنثروبيك ربما تضطر إلى تقديم خصم أكبر لضمان تقديم المستثمرين لتعهدات، لا سيما أن المستثمرين يدركون حاجة الشركة إلى جمع رأس مال في ضوء الخسائر الفصلية والالتزامات الكبيرة التي تعهدت بها للشركاء.

ومن المرجح أن يؤدي أي قرار لتأجيل الطرح إلى تأجيج المزيد من المخاوف بشأن قوة قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت تبلورت فيه معارضة سياسية لمراكز البيانات وجوانب أخرى من الذكاء الاصطناعي خاصة بعد نجاح مبادرات طرِحت للاستفتاء في العديد من الولايات الأميركية بهدف تقييد إنشاء مراكز البيانات.

ووسط هذا، لا يزال عدد من المستثمرين متفائلين بشأن توسع قطاع الذكاء الاصطناعي على الرغم من أن عمليات البيع في الأصول المرتبطة به قد أثرت سلباً على المعنويات خلال الشهر الماضي.


دول الاتحاد الأوروبي تؤيد تأجيل تطبيق قواعد غاز الميثان الجديدة لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
TT

دول الاتحاد الأوروبي تؤيد تأجيل تطبيق قواعد غاز الميثان الجديدة لمدة عام

صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)
صهاريج لتخزين الغاز الطبيعي المسال في منشأة هامرفست بالنرويج (رويترز)

اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على تأجيل تطبيق القواعد الجديدة المثيرة للجدل، والهادفة إلى الحد من انبعاثات غاز الميثان لمدة عام واحد، وذلك قبيل مفاوضات صعبة مع البرلمان الأوروبي.

وفي خطوة غير معتادة، صوّت البرلمان الأوروبي الشهر الماضي لصالح تأجيل تطبيق القواعد الجديدة لمدة ثلاث سنوات، مستنداً إلى مخاوف تتعلق بارتفاع أسعار الطاقة، متجاوزاً بذلك المقترح الأولي للمفوضية الأوروبية الذي دعا إلى تأجيل لمدة عام واحد.

ومن المقرر أن يبدأ ممثلو دول الاتحاد الأوروبي وأعضاء البرلمان الأوروبي مفاوضات، بهدف التوصل إلى حل وسط بشأن مدة التأجيل.

ويُعد غاز الميثان ثاني أكبر مصدر لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري المسببة لتغير المناخ، بعد ثاني أكسيد الكربون، وفقاً للمفوضية الأوروبية.

ودخلت القواعد الأوروبية الرامية إلى خفض انبعاثات الميثان في قطاع الطاقة حيز التنفيذ منذ عام 2024.

ومن المقرر حالياً أن يبدأ تطبيق بعض التزامات الإبلاغ عن الانبعاثات ومراقبتها اعتباراً من مطلع عام 2027، ما لم يتفق البرلمان الأوروبي والدول الأعضاء في الاتحاد على تأجيل القواعد الجديدة.

وبموجب هذه القواعد، سيتعين على الشركات بالنسبة إلى بعض عقود التوريد، إثبات أن المنتجين في بلد المنشأ يراقبون انبعاثات الميثان ويوثقونها وفق معايير لا تقل صرامة عن المعايير المفروضة على الشركات داخل الاتحاد الأوروبي.