فصائل سورية معارضة تدين اعتداءات باريس

مقتل قائد الحملة العسكرية على ريف حلب الجنوبي.. والطيران الروسي يقصف مدرسة أطفال

سكان مدينة دوما بريف دمشق يحملون شموعا ولافتات تتضامن مع ضحايا هجوم باريس مساء أول من أمس (رويترز)
سكان مدينة دوما بريف دمشق يحملون شموعا ولافتات تتضامن مع ضحايا هجوم باريس مساء أول من أمس (رويترز)
TT

فصائل سورية معارضة تدين اعتداءات باريس

سكان مدينة دوما بريف دمشق يحملون شموعا ولافتات تتضامن مع ضحايا هجوم باريس مساء أول من أمس (رويترز)
سكان مدينة دوما بريف دمشق يحملون شموعا ولافتات تتضامن مع ضحايا هجوم باريس مساء أول من أمس (رويترز)

أدانت عشرات الفصائل السورية المعارضة «الهجمات الإرهابية» التي استهدفت باريس مساء الجمعة الماضي، مطالبة المجتمع الدولي بحل جذري يستهدف «المصدر الحقيقي للأزمة والإرهاب (..) النظام الأسدي وذراعه (داعش)».
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية، أن البيان الذي وقع عليه 49 فصيلا معارضا، بينهم خصوصا «جيش الإسلام» أن «الفصائل الثورية في سوريا تدين بأشد العبارات هذه الهجمات الإجرامية المخالفة للشرائع السماوية والقيم الإنسانية».
وأضافت الفصائل أنها «تعتبر أن هذا الإرهاب لا يختلف عن الإرهاب الذي يعانيه الشعب السوري في كل يوم منذ خمس سنوات، وكلاهما ينبع من مصدر واحد وهو النظام الأسدي وذراعه (داعش)».
وناشد البيان «المجتمع الدولي إعادة النظر جديا في طريقة تعاطيه مع الملف السوري وأن يتوجه إلى حل جذري يستهدف المصدر الحقيقي للأزمة والإرهاب».
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي أعرب ناشطون ولاجئون وسوريون آخرون عن تضامنهم مع فرنسا غداة الاعتداءات التي أدمت عاصمتها.
في سياق آخر، نقل موقع «سوريا مباشر» مقتل قائد الحملة العسكرية على ريف حلب الجنوبي الضابط في الحرس الثوري الإيراني، مسعود أصغري، بمعارك مع الثوار في ريف حلب الجنوبي إضافة لعناصر معه يوم أول من أمس.
وأوضح «جيش النصر» أن قائد الحملة العسكرية على ريف حلب الجنوبي قتل باستهداف سيارته بصاروخ موجه «تاو» ومن بين القتلى أربعة آخرين هم: «محمد رضا دهقان، وسيد مصطفى موسوي، وأحمد إعطائي، ومسعود عسكري».
إلى ذلك، قال ناشطون، إن الطيران الروسي شن، أمس، ثلاث غارات جوية على مدينة معرة النعمان في ريف إدلب (شمال سوريا)، استهدفت إحداها مدرسة «أبي العلاء» أثناء الدوام المدرسي، مما أسفر عن «استشهاد» ثلاثة أطفال، لا تزيد أعمارهم على 15 عامًا، وجرح نحو عشرين آخرين. ونقلت «الهيئة السورية للإعلام»، عن شهود عيان، أن الطيران الحربي التابع لقوات الأسد، أغار على الحي الشمالي من المدينة، قبل غارات طيران الروسي بقليل، دون أن يتسبب ذلك بسقوط ضحايا.
وقال موقع «ديلي بيست»، أمس (الأحد)، إن الضباط الروس ينتشرون في جميع مواقع جيش الأسد في العاصمة السورية دمشق لمواجهة الفصائل المعارضة. وقال كاتب المقال مايكل ويس: «إن الضباط العسكريين الروس باتوا موجودين الآن في دمشق، بالزي العسكري، أو بملابس مدنية». وأضاف أنه «يجري رصد الروس في جميع أنحاء معاقل الأسد من نقاط التفتيش على الطريق السريع إلى الطيران الحربي.
وأكد مايكل ويس، أن «الضباط الروس يجتمعون بانتظام مع نظرائهم الإيرانيين والسوريين، وأنهم يتمركزون أساسا في يعفور والصبورة بريف دمشق، وفي حي المزة الغربي».
وشن طيران الاحتلال الروسي عدة غارات جوية على كل من مدينة خان شيخون وبلدتي التمانعة والقصابية، مما أدى لسقوط عدد من «الشهداء» والجرحى.
وكان الطيران المروحي قد ألقى، بعد منتصف ليلة أول من أمس، برميلين متفجرين في محيط مدينة خان شيخون من الجهة الجنوبية الشرقية، بالتزامن مع تعرض قرية النقير لقصف مدفعي عنيف من قبل قوات الأسد المتمركزة ببلدة بريديج في ريف حماه الغربي، مما خلف أضرارًا مادية كبيرة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.