تفاؤل لبناني بدعم أوروبي لعودة اللاجئين السوريين

مفوض «الاتحاد» في بيروت تمهيداً لزيارة الرئيس القبرصي ورزمة تدابير داعمة للبنان

خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)
خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)
TT

تفاؤل لبناني بدعم أوروبي لعودة اللاجئين السوريين

خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)
خلال اللقاء الذي جمع مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي مع رئيس البرلمان نبيه بري (إ.ب.أ)

تنشط حركة الموفدين إلى بيروت، إضافة إلى اللقاءات والاتصالات التي يقوم بها رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، للبحث في أزمة اللاجئين السوريين والحلول التي يمكن البناء عليها، بحيث بات لبنان يعوّل على بعض التجاوب الذي بدأ يلمسه من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي.

وتأتي في هذا الإطار، زيارة مفوض الاتحاد الأوروبي لشؤون التوسع والجوار أوليفير فاريلي على رأس وفد إلى بيروت، الاثنين، حيث التقى المسؤولين للبحث في موضوع النزوح السوري والعودة الطوعية والآمنة، وتمهيداً للزيارة الثانية التي سيقوم بها الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليديس الذي أعلن، الأحد، عن زيارة له إلى بيروت في الثاني من مايو (أيار) المقبل، مشيراً إلى أنه يجري العمل للتوصل لاتفاق مع لبنان، وبأن بلاده دعت بصورة صريحة لتوصيف مناطق معينة في سوريا على أنها مناطق آمنة.

ميقاتي: مصلحة مشتركة

وأكد الرئيس ميقاتي خلال الاجتماع، أن «على الاتحاد الأوروبي أن يغيّر سياسته في ما يتعلق بمساعدة النازحين السوريين في لبنان، وأن تكون المساعدة موجهة لتحقيق عودتهم إلى بلادهم»، شاكراً الاتحاد الأوروبي «لإدراج لبنان على جدول أعمال اجتماعه الأخير، وإقرار رزمة إجراءات سياسية ومالية لدعم لبنان سيعلن عنها قريباً». وأكد «إن كان لبنان بخير فأوروبا ستكون بخير، لذلك مصلحتنا مشتركة».

رزمة تدابير داعمة للبنان

ووصف فاريلي الاجتماعات التي عقدها في بيروت بـ«البناءة»، معلناً أنه يجري البحث في رزمة من التدابير الداعمة والدائمة لدعم استقرار وأمن لبنان، آملاً أن يجري الإعلان عنها عندما يأتي الرئيس القبرصي إلى لبنان.

وبينما أشار إلى الدعم المستمر للبنان وشعبه خصوصاً المجموعات الأكثر هشاشة، جدّد التأكيد على «الدعم الأوروبي الطويل الأمد والمستمر للبنانيين، ليتمكن لبنان من الاعتماد على دعمنا المالي والسياسي خلال السنوات المقبلة على الأقل خلال نهاية هذه الفترة المالية أي حتى 2027».

وقال: «من الواضح أن المجلس الأوروبي لم يوضح فقط أن الاتحاد الأوروبي مستعد للاستمرار بدعم النازحين السوريين في لبنان والأردن وتركيا، ولكن المجلس الأوروبي أوضح أيضاً بشكل كبير أن علينا الآن مضاعفة جهودنا لمكافحة تهريب الأشخاص والتهريب بشكل عام، وتعزيز حماية الحدود، وأيضاً ضبط الهجرة غير الشرعية».

ولفت إلى أن المجلس الأوروبي أوضح «أن التعاون مستمر مع المفوضية السامية للاجئين التابعة للأمم المتحدة، وأنه يجب احترام شروط العودة الطوعية الآمنة والكريمة بالتعاون مع السلطات اللبنانية ليتمكن النازحون السوريون من العودة من لبنان إلى سوريا».

وأشار إلى أن «المجلس الأوروبي يريد أن يساعد باستقرار لبنان وأمنه عبر دعم إضافي للقوات المسلحة في لبنان، للجيش والأجهزة الأخرى التي تسهم في أمن واستقرار المنطقة».

والتقى فاريلي إضافة إلى ميقاتي كلاً من رئيس البرلمان نبيه بري ووزير الخارجية والمغتربين عبد الله بو حبيب، الذي عبّر عن ارتياحه بعد اللقاء، «للتفهم الكبير للاتحاد الأوروبي لهواجس لبنان في موضوع النزوح والمقاربة المتطورة الهادفة إلى إيجاد حل مستدام يعيد السوريين بكرامة وأمان إلى وطنهم».

وكان الرئيس القبرصي قد قال، الأحد، إنه يجري العمل للتوصل لاتفاق مع لبنان، من أجل منع تدفق مزيد من اللاجئين السوريين إلى الاتحاد الأوروبي عبر لبنان، مشيراً إلى أن قبرص تريد مساعدة بيروت في التعامل مع اللاجئين بحيث لا يأتي المزيد منهم إلى قبرص، وأعلن أن بلاده دعت بصورة صريحة لتوصيف مناطق معينة في سوريا على أنها مناطق آمنة.

وقال خريستودوليديس إن رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين سترافقه إلى بيروت للإعلان عن حزمة مالية ملموسة من الاتحاد الأوروبي، مع تأكيده أنها لن تتضمن فقط مساعدات مالية، ولكن أيضاً دعماً لمؤسسات لبنانية مثل القوات المسلحة التي تعد عاملاً باعثاً للاستقرار في البلاد.

ورقة «الاشتراكي»

ويتحدث النائب في «اللقاء الديمقراطي» هادي أبو الحسن الذي التقى ميقاتي، الاثنين، للبحث في أزمة النازحين، واطلاعه على ورقة العمل التي يعمل عليها الحزب «التقدمي الاشتراكي» في هذا الإطار، عن اهتمام إضافي من قبل المجتمع الدولي والاتحاد الأوروبي إزاء هذه القضية التي باتت تشكل عبئاً أيضاً على أوروبا، مشيراً إلى جهود كبيرة يقوم بها ميقاتي في هذا الإطار لا سيما في اتصالاته مع الاتحاد الأوروبي ومفوضية شؤون اللاجئين... وغيرهما.

ومع تأكيده أن المماطلة في هذه القضية لم تعد تنفع، ولا بد من اتخاذ إجراءات عملية، يتوقف أبو الحسن في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عند نقطتين أساسيتين من شأنهما أن تسهما في تسهيل العودة، وهما، تصنيف النازحين بين اللاجئ والمقيم، ومن ثم تحديد الأماكن الآمنة في سوريا ليعود إليها النازحون، وهذا يتطلب بالدرجة الأولى التنسيق بين لبنان وسوريا. وهنا يقول أبو الحسن: «لا أعتقد أنه لدى ميقاتي مشكلة في التواصل مع الحكومة السورية شخصياً وإن كان هو الذي يدرك شكل هذا التواصل وآليته».

وفي ظل الإجماع الذي تحظى به قضية النازحين من قبل معظم الفرقاء اللبنانيين، رغم كل خلافاتهم على قضايا أخرى، يعمل «الاشتراكي» على ورقة عمل، تتقاطع في بنود عدة منها مع الخطة التي تعمل عليها الحكومة، وسيبحثها في الأيام المقبلة مع الفرقاء اللبنانيين. وأبرز نقاطها هي إحصاء عدد النازحين وتصنيفهم على أن يجري العمل على عودتهم إلى أماكن آمنة، وتقديم حوافز لهم في مكان إقامتهم في بلدهم، كما إعطاء حوافز للبنان، الدولة المضيفة لهم.

لقرار سياسي موحد

وقضية النازحين بما فيها التواصل مع الحكومة السورية، كانت أيضاً محور جلسة لجنة الدفاع الوطني والداخلية والبلديات النيابية التي عُقدت برئاسة النائب جهاد الصمد وحضور وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال بسام مولوي والمدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري الذي دعا إلى اتخاذ القرار السياسي، ومدير المخابرات في الجيش أنطوان قهوجي وممثلين عن القادة الأمنية.

واستمعت اللجنة في موضوع النزوح السوري، إلى المدير العام للأمن العام بالإنابة الذي طالب «بإحياء مذكرة التفاهم مع مفوضية شؤون اللاجئين عام 2003، ما يسمح لنا بتطبيق القوانين اللبنانية، وعدم التنازع مع القوانين الدولية»، وقال: «نحن كأمن عام نطالب بقرار سياسي موحد يتعامل مع موضوع النزوح السوري بخطة وطنية موحدة تكون لنا غطاءً لتنفيذ ما يجب علينا تنفيذه».

وبعد الجلسة، دعا الصمد باسم اللجنة إلى إصدار قانون شبيه بمذكرة التفاهم مع المفوضية عام 2003، بما يتناسب مع حجم النزوح السوري في لبنان، مع مراعاة المتغيرات التي طرأت بما يسمح للدولة اللبنانية بالمشاركة في تحديد مستحقي صفة طالبي لجوء الذين هم بحاجة فعلية للحماية الدولية المؤقتة في لبنان بانتظار إعادة توطينهم لدى بلد ثالث.

وأكد المجتمعون ضرورة إيجاد استراتيجية حكومية شاملة وموحدة تضم كل الوزارات المعنية والإدارات تحظى بالغطاء السياسي من كل الأطياف السياسية، إضافة إلى ضرورة العمل والتواصل والتنسيق مع الدولة السورية في سبيل الوصول إلى عودة أكبر عدد من النازحين إلى بلدهم.


مقالات ذات صلة

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

المشرق العربي لبنانيون يفرون بعد غارة إسرائيلية على بلدة قناريت في الجنوب الأربعاء (أ.ب)

إسرائيل تفتتح مرحلة جديدة من التصعيد في جنوب لبنان

كثفت إسرائيل في الأسبوعين الأخيرين وتيرة استهدافاتها لمناطق شمال الليطاني في جنوب لبنان، حيث باتت تنفذ غارات بمعدل مرتين على الأقل في الأسبوع.

نذير رضا (بيروت)
المشرق العربي قائد الجيش اللبناني يتوسط سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا خلال الاجتماع (مديرية التوجيه)

الجيش اللبناني يؤكد التزامه حماية الحدود مع سوريا

أكد الجيش اللبناني التزامه حماية الحدود مع سوريا، مشدداً على أن تحقيق هذا الهدف بفاعلية «يستلزم دعماً عسكرياً نوعياً».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي رئيس الجمهورية جوزيف عون خلال استقباله الأربعاء رئيس وأعضاء السلك القنصلي (الرئاسة اللبنانية)

تصعيد «حزب الله» يتقدم مع انتقال لبنان إلى حصرية السلاح شمال الليطاني

يبدو واضحاً أن «حزب الله» اتخذ قراره بالتصعيد السياسي، مع انتقال الدولة والجيش اللبناني من مرحلة تثبيت حصرية السلاح جنوب الليطاني إلى شماله.

كارولين عاكوم (بيروت)
المشرق العربي البخاري يؤكد حرص السعودية على استقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة

البخاري يؤكد حرص السعودية على استقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة

جدّد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد البخاري التأكيد على «حرص المملكة على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها»

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الرئيس جوزيف عون ملتقياً السفير سيمون كرم بعد مشاركته في اجتماع «الميكانيزم» (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)

تمسك لبناني بالـ«ميكانيزم» وتفعيلها بغياب البديل

يخشى لبنان أن يكون البديل عن الـ«ميكانيزم» الذهاب نحو المجهول، ما دام أنه لم يتبلغ من الجانب الأميركي بالأسباب التي كانت وراء إرجاء اجتماعها بلا تحديد موعد جديد

محمد شقير (بيروت)

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
TT

لمنح الأطفال حقهم في اللعب... «فيفا» و«يويفا» ينقذان ملعب كرة فلسطيني

طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني في ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين (أ.ف.ب)

نجا ملعب كرة قدم فلسطيني في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية من قرار إسرائيلي بهدمه، وذلك بفضل ضغوط دولية، حسبما أفادت مصادر لشبكة «سي إن إن» الأميركية.

وقال أحد المصادر إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، ونظيره في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ألكسندر تشيفرين، إلى جانب مسؤولين سويسريين، تدخلوا لإنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة للاجئين، من خلال الضغط على المسؤولين الإسرائيليين.

وبحسب بيان صادر عن «يويفا» أُرسل إلى «سي إن إن»، كان تشيفرين على اتصال برئيس الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، موشيه زواريس، للحفاظ على ملعب كرة القدم، وشكره على «جهوده في حماية الموقع من الهدم».

وأضاف البيان: «نأمل أن يستمر الملعب في خدمة المجتمع المحلي كمساحة آمنة للأطفال والشباب».

فلسطينيون يلعبون كرة القدم في ملعب مخيم عايدة (رويترز)

ومن جهته، قال مسؤول في الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم إن تشيفرين طلب من زواريس التحدث مع الجهات المختصة ومطالبتها بتعليق قرار هدم الملعب.

وأضاف المصدر نفسه أنه تم تعليق القرار مؤقتاً، لكن «لا بد من إيجاد حل للنزاع القانوني».

وفي 31 ديسمبر (كانون الأول)، أصدر الجيش الإسرائيلي أمراً بهدم ملعب مخيم عايدة بدعوى بنائه بشكل غير قانوني.

وذكر المسؤولون عن الملعب حينها أن هذا القرار «سيحرم مئات الأطفال من حقهم في اللعب والتعلم»، وأنه جزء من «استهداف إسرائيل المستمر للمرافق الرياضية والمدنية الفلسطينية».

ورداً على خبر إنقاذ الملعب من الهدم، أصدر المسؤولون بياناً رحّبوا فيه بتدخل «فيفا» و«يويفا»، لكنهم أشاروا إلى أن «الوضع لا يزال غامضاً، وأن خطر هدم الملعب لا يزال قائماً»، لعدم تلقيهم تأكيداً رسمياً من المسؤولين الإسرائيليين بتعليق القرار.

وأضافوا: «هذه خطوة كبيرة إلى الأمام. لكن دعونا نكون واضحين: نضالنا لم ينتهِ بعد. نخشى أن تنتظر إسرائيل حتى تهدأ الضغوط الدولية ثم تعيد تفعيل قرار الهدم».

يؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني (رويترز)

وأكدوا أنهم سيواصلون حملتهم لإنقاذ الملعب إلى حين تلقيهم تأكيداً رسمياً، لأن أطفالهم «يستحقون ممارسة كرة القدم وهم مطمئنون إلى أن الجيش الإسرائيلي لن يدمر ملعبهم في أي لحظة».

وصرّح مصدر مقرّب من «يويفا» - وهو مستشار سابق لمبعوث السلام في الشرق الأوسط يعمل مع مسؤولين سويسريين - لشبكة «سي إن إن» بأن كرة القدم «ذات طابع سياسي في هذا الوقت»، وبالتالي فإن خيارات «يويفا» و«فيفا» ذات طابع سياسي.

وقال المصدر: «إن اختيارهم إنقاذ ملعب كرة القدم في مخيم عايدة يُظهر قدرة كرة القدم على الانخراط في السياسة، ومواجهة الظلم، والوقوف إلى جانب الإنسانية».

ويؤوي مخيم عايدة ما يزيد قليلاً على 7 آلاف لاجئ فلسطيني، وفقاً لإحصاءات الأمم المتحدة لعام 2023.


دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
TT

دول عربية وإسلامية تنضم إلى «مجلس السلام»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب لدى إلقاء خطابه في «منتدى دافوس» أمس (أ.ف.ب)

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب لتدشين «مجلس السلام» على هامش «منتدى دافوس»، اليوم الخميس، وسط مواقف عربية وإسلامية إضافية مؤيدة له.

وقالت وزارة الخارجية السعودية في بيان أمس إن وزراء خارجية المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات (8 دول) «يرحبون بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من رئيس الولايات المتحدة الأميركية دونالد ترمب للانضمام إلى مجلس السلام».

ولاحقاً، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية انضمامها إلى «مجلس السلام» بشأن غزة.

ويسعى المجلس «لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار في غزة ودعم إعادة إعمار القطاع، والدفع نحو السلام العادل والدائم المستند إلى تلبية حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير وإقامة دولته وفقاً للقانون الدولي، بما يمهّد لتحقيق الأمن والاستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة».

وفي موازاة ذلك، طالب الرئيس الأميركي بعقد مفاوضات فورية حول غرينلاند، وأكد تمسكه بـ«السيطرة عليها» بدون اللجوء إلى القوة، مؤكداً أنه «ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حمايتها».

وقال ترمب، في خطاب حظي بمتابعة واسعة خلال اليوم الثالث من أعمال «منتدى دافوس»: «اعتقد الناس أنني أعتزم استخدام القوة، لكنني لست مضطراً لذلك... لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها».


السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

السلطة تريد إدارة غزة كاملة بعد عامين

آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)
آليات عسكرية إسرائيلية تتحرك أمس في المناطق الممرة شمال قطاع غزة (رويترز)

شدّد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى على أن الترتيبات الجارية بشأن إدارة قطاع غزة «وضع مؤقت»، قائلاً إنه «في نهاية المطاف، وبعد نحو عامين، يجب أن تعود الأمور كاملة إلى السلطة الفلسطينية».

وفي حديث مع «الشرق الأوسط» على هامش أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وضع مصطفى خريطة طريق للمرحلة المقبلة، تبدأ من الأساسيات الإنسانية العاجلة ولا تنتهي بتوحيد غزة والضفة الغربية.

وقال مصطفى إن «الناس لا يزالون يموتون ويعانون»، وإسرائيل «لا تزال تفرض قيوداً» على إدخال معدات الإعمار.

وحول ما إذا كان مخطط الترحيل لا يزال يشكل تهديداً حقيقياً، قال مصطفى: «نأمل ألا يكون الترحيل حقيقياً، وألا ينجح. لكن لضمان فشله، يجب أن نُنجز ما تحدثنا عنه: الإعمار، الإغاثة، السكن، والأمن».