طهران تتراجع عن تلويح قيادي في «الحرس الثوري» بمراجعة العقيدة النووية

كنعاني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتراجع عن تلويح قيادي في «الحرس الثوري» بمراجعة العقيدة النووية

كنعاني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي الاثنين (الخارجية الإيرانية)

تراجعت طهران على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية، ناصر كنعاني، الاثنين، عن تحذير صدر عن قائد وحدة في «الحرس الثوري» تحمي المنشآت الإيرانية، بأن بلاده قد تعيد النظر في سياستها النووية إذا استمرت التهديدات الإسرائيلية.

وقال كنعاني خلال مؤتمر صحافي في طهران إن «الأسلحة النووية لا مكان لها في العقيدة النووية الإيرانية»، وأضاف: «قالت إيران عدة مرات إن برنامجها النووي يخدم الأغراض السلمية فقط. ولا مكان للأسلحة النووية في عقيدتنا النووية»، حسبما أوردت «رويترز».

وحذر أحمد حق طلب القائد المسؤول عن حماية المنشآت النووية في «الحرس الثوري» الأسبوع الماضي بعد تصاعد التوتر مع إسرائيل، بأن التهديدات الإسرائيلية بضرب المنشآت الإيرانية قد تدفع طهران إلى «مراجعة العقيدة والسياسات النووية الإيرانية والعدول عن الاعتبارات المعلنة سابقاً».

ويستند المسؤولون الإيرانيون على فتوى منسوبة إلى المرشد علي خامنئي، صاحب القول الفصل في برنامج طهران النووي، في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بتحريم صنع الأسلحة النووية.

وكان الرئيس السابق حسن روحاني، أول من أشار إلى وجود فتوى من هذا النوع خلال مباحثات مع الترويكا الأوروبية في عام 2003، لرفض اتهام بلاده بالسعي وراء أسلحة نووية، بعد اكتشاف القوى الغربية مؤشرات على مخطط إيراني.

وحينها كان روحاني يتولى منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، ومسؤولاً عن المفاوضات النووية، قبل أن تناط صلاحيات التفاوض إلى وزارة الخارجية في 2013. وأصبح الحديث عن الفتوى سارياً منذ إشارة روحاني.

وقبل التحذير الأخير بمراجعة سياسة طهران النووية، كان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي قد أعرب عن قلقه، الشهر الماضي، من تصريحات أدلى بها الرئيس السابق لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، بشأن امتلاك بلاده جميع الأدوات اللازمة لصناعة أسلحة نووية.

وعادت المنشآت النووية الإيرانية في الأيام الأخيرة، بعد هجوم إسرائيلي استهدف منظومة رادار في مطار عسكري شمال مدينة أصفهان وسط البلاد، يحمل على عاتقه حماية منشأة أصفهان للأبحاث النووية، وكذلك منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم.

وأشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى استهداف المنظومة بصاروخ ذكي، لكن طهران نفت وجود هجوم خارجي، وتحدثت عن إحباط هجوم بطائرات مسيّرة صغيرة الحجم في أصفهان وراءه «مرتزقة في الداخل» دون أن تحدد المكان الذي جرى استهدافه.

وجاء الهجوم الإسرائيلي في سياق الرد على هجوم إيراني واسع النطاق، بالطائرات المسيّرة والصواريخ على إسرائيل.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: «لا قيمة عسكرية لما حدث في أصفهان».

وحذر كنعاني الاتحاد الأوروبي من فرض عقوبات جديدة على بلاده، وقال إن «أي عقوبات ستكون مكافأة للكيان الصهيوني»، وأضاف: «خطوة غير قانونية ضد حكومة تصرفت في إطار القوانين والقواعد الدولية لخلق ردع ضد نظام معتدٍ ينتهك اللوائح الدولية».

ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» حول استدعاء السفيرة السويسرية في طهران إلى مقر لـ«الحرس الثوري»، بعد ساعة من الهجوم الإيراني على إسرائيل.

وقال كنعاني إن السفيرة السويسرية التي ترعى المصالح الأميركية في طهران، «لم يتم استدعاؤها من قبل وزارة الخارجية أو (الحرس الثوري)».

وأضاف كنعاني: «سويسرا أهم قناة لتبادل الرسائل الدبلوماسية بين إيران وأميركا، وهناك تواصل مستمر بين الجهاز الدبلوماسي والسفارة السويسرية».


مقالات ذات صلة

واشنطن: الخيار مع إيران الدبلوماسية أولاً… والقوة خيار مطروح

شؤون إقليمية طائرات تزويد بالوقود تابعة للقوات الجوية الأميركية مصطفة في مطار بن غوريون الدولي الثلاثاء (رويترز)

واشنطن: الخيار مع إيران الدبلوماسية أولاً… والقوة خيار مطروح

قالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الخيار الأول لترمب في التعامل مع إيران هو دائماً الدبلوماسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية إيراني يمسك بيده صحيفة «وطن أمروز» المقربة من «الحرس الثوري» ويظهر صورة صاروخ على غلافها تحت عنوان «المفاجآت البحرية في طهران 19 فبراير الحالي (إ.ب.أ)

صواريخ كروز فرط صوتية صينية تقترب من ترسانة إيران البحرية

تقترب طهران من إبرام صفقة مع الصين لشراء صواريخ كروز فرط صوتية مضادة للسفن في وقت نشرت الولايات المتحدة قوة قتالية بالمياه الإقليمية تحسباً لضربات ضد إيران

«الشرق الأوسط» (لندن)
تحليل إخباري حاملة الطائرات الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» ترسو في خليج سودا قبالة جزيرة كريت اليونانية (أ.ف.ب) p-circle

تحليل إخباري ترمب وإيران: بين تصعيد عسكري وتسوية نووية مؤقتة

شددت الحكومة الإيرانية، الثلاثاء، على أنها تفضّل الدبلوماسية على الحرب، لكن على استعداد للخيارين، وأنها ستستخدم كل وسائل الردع لمنع أي سوء تقدير.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب ينفي معارضة جنرالات عسكريين شن هجوم أميركي على إيران

نفى الرئيس الأميركي صحة تقارير أفادت بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة حذّر من مخاطر تنفيذ عملية كبرى ضد إيران، مشدّدا على أن واشنطن قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية حاملة الطائرات «جيرالد فورد» تصل إلى خليج سودا في جزيرة كريت الاثنين (إ.ب.أ)

ماذا يريد ترمب من إيران؟

هل سيأمر ترمب بضربات جراحية تستهدف «الحرس الثوري»، أو سيحاول القضاء على برنامج الصواريخ، أو قد يسعى إلى فرض تغيير النظام في طهران؟

«الشرق الأوسط» (لندن)

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

اليابان تؤكد احتجاز أحد مواطنيها في إيران وتطالب بالإفراج عنه

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

قالت اليابان، اليوم (الأربعاء)، إن ​إيران احتجزت أحد مواطنيها في طهران، مطالبة السلطات الإيرانية بشدة بالإفراج عنه فوراً.

وفي مؤتمر صحافي يومي، ‌ذكر ماساناو ‌أوزاكي ​نائب ‌كبير ⁠أمناء ​مجلس الوزراء الياباني، ⁠أن الشخص احتُجز في 20 يناير (كانون الثاني)، دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفادت ⁠إذاعة «أوروبا الحرة» ‌في ‌وقت سابق ​بأن ‌شينوسوكي كاواشيما رئيس مكتب ‌هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية في طهران، اعتقلته السلطات الإيرانية ونقلته ‌إلى سجن في العاصمة.

وأحجمت المؤسسة اليابانية عن ⁠تأكيد ⁠احتجاز أي من موظفيها.

وقال متحدث باسم الهيئة «في هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، نضع سلامة موظفينا دائما على رأس أولوياتنا. ليس لدينا ما ​نجيب ​عنه في هذه المرحلة».


تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
TT

تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار

حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)
حطام الطائرة وقد تناثر بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع (متداولة)

شهدت مدينة باليكيسير التركية حادث تحطم مروع لطائرة «إف 16» صباح اليوم الأربعاء.

وأفادت تقارير محلية بأن الطائرة تحطمت بالقرب من طريق بورصة-إزمير السريع، بينما توجهت سيارات إسعاف ودوريات أمنية فورا إلى مكان الحادث. وأظهرت لقطات مصورة تجمع عدد من الأشخاص عند موقع الحادث ووجود حطام متناثر على الأرض. وقال حاكم المدينة، إسماعيل أوستا أوغلو: «واحدة من طائراتنا من سرب قاعدة باليكيسير الجوية التاسعة تحطمت أثناء مهمة تدريبية حوالي الساعة 0050، وقد استشهد أحد طيارينا...».

ولم تعلن السلطات بعد عن تفاصيل إضافية حول سبب التحطم أو وجود إصابات أخرى.


واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
TT

واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»

لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس
لقطات بثها التلفزيون الرسمي الإيراني من المناورات المنفذة في جنوب البلاد أمس

تقف واشنطن وطهران على الخط الأحمر عشية جولة مفاوضات جديدة في جنيف غداً (الخميس)، وسط تمسّك متبادل بشروط قصوى وتأهب عسكري غير مسبوق لدى الجانبين.

وقالت كارولاين ليفيت، المتحدثة باسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن الخيار الأول للرئيس هو دائماً الدبلوماسية، لكنه مستعد لاستخدام القوة الفتاكة إذا لزم الأمر، مؤكدة أن القرار النهائي يعود إليه.

في المقابل، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده ستستأنف المحادثات استناداً إلى تفاهمات الجولة السابقة، بهدف التوصل إلى «اتفاق عادل ومنصف» في أقصر وقت ممكن. وشدّد على أن إيران «لن تُطوّر سلاحاً نووياً تحت أي ظرف»، لكنها «لن تتخلى عن حقّها في التكنولوجيا النووية السلمية»، معتبراً أن اتفاقاً «في متناول اليد» إذا أُعطيت الأولوية للدبلوماسية.

ميدانياً، أجرى «الحرس الثوري» مناورات واسعة على الساحل الجنوبي، شملت استخدام مسيّرات «رضوان» و«شاهد 136» وأنظمة صاروخية جديدة، في وقت وصلت فيه حاملة طائرات ثانية «جيرالد آر فورد» إلى شرق المتوسط تمهيداً لانضمامها إلى الحشد البحري الأميركي. ويأتي ذلك مع اقتراب طهران من إبرام صفقة صواريخ «سي إم 302» الصينية المضادة للسفن، ما يعكس تزامن المسار التفاوضي مع استعراض القوة.