من «ميتا» إلى «أبل»... لماذا يتراجع أداء التكنولوجيا رغم التقدم؟

شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)
شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)
TT

من «ميتا» إلى «أبل»... لماذا يتراجع أداء التكنولوجيا رغم التقدم؟

شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)
شعارا شركتي «ميتا» و«أبل» (أرشيفية)

في تناقض يبدو غريباً، لم يستطع التقدم التكنولوجي المتسارع أن يمنع وقوع «ملايين المشكلات» التكنولوجية لمستخدمي التطبيقات الشهيرة عالمياً.

فقد ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) نقلاً عن موقع «Downdetector» المعني بمراقبة انقطاعات الإنترنت، أنه تم في مطلع شهر أبريل (نيسان) الإبلاغ عن أكثر من 1.75 مليون مشكلة أبلغ عنها مستخدمو تطبيق «واتساب»، المملوك لشركة «ميتا»، حول العالم، كما تم الإبلاغ عن عشرات الآلاف من المشكلات أيضاً في متجر التطبيقات الخاص بشركة «أبل».

ويرى خبراء التكنولوجيا أن مثل هذه المشكلات، التي تضرب شركات التكنولوجيا الشهيرة بشكل متكرر أخيراً، ليست من سبيل المصادفة.

يقول برينين سميث، نائب رئيس قسم التكنولوجيا في شركة «Ookla»، الشركة الأم لـ«Downdetector»، إن هذه الأرقام تعكس حقيقة حدوث عدد متزايد من المشكلات والانقطاعات لدى مستخدمي تطبيقات شركات التكنولوجيا العملاقة.

ويوضح سميث لـ«بي بي سي» أن «الإنترنت لا يصبح أكثر استقراراً»، وأنه لفهم سبب ذلك علينا أن نفهم مزيداً عن الإنترنت نفسه.

ويضيف: «مثل البرمجيات، فالإنترنت يتكون من طبقات عدة. وفي كل مرة يطالب فيها المنظمون بإجراء تغييرات على المنصات أو تطبيقات، مثل تسهيل الوصول إلى البيانات أو إضافة ميزات جديدة مثل روبوتات الدردشة المدعمة بالذكاء الاصطناعي، تتم إضافة طبقات جديدة».

ويؤكد سميث أن إضافة مزيد من الطبقات والتعقيد يؤديان إلى زيادة خطر حدوث أخطاء. ويقول إنه في الوقت الحالي ومع التطور الكبير، خصوصاً في مجال الذكاء الاصطناعي «هناك دافع للشركات العملاقة لدمج تكنولوجيا جديدة تغير قواعد اللعبة في منتجاتها وخدماتها».

ويضيف: «أعتقد بأنه مع الدفع نحو زيادة الابتكار، سنبدأ في رؤية شركات التكنولوجيا تتحرك بشكل أسرع، لكن ذلك ينطوي على خطر احتمال تخريب الأشياء».

الشيء الآخر الذي يجب أخذه في الاعتبار، فيما يتعلق بالإنترنت، أن هناك كثيراً من الأمور التي يمكن أن تؤدي إلى انقطاعه، مثل الأخطاء المطبعية في نصوص التعليمات البرمجية الموجهة للحواسيب، وانقطاع الطاقة والهجمات الإلكترونية، وحتى الأحوال الجوية القاسية مثل موجات الحر والعواصف والكوارث الطبيعية يمكن أن تؤثر في مراكز البيانات، وهي القاعات الضخمة التي تحتوي على أجهزة كومبيوتر قوية تُعرف بالخوادم، التي تعتمد عليها الخدمات عبر الإنترنت.

أيضاً هناك مشكلة أخرى، وهي أن كثيراً من الشركات الكبيرة انتقلت من فكرة إدارة وتنظيم خوادمها وبنيتها التحتية داخلياً على حواسيب في الشركة إلى وضع هذه البيانات على سحابة افتراضية «cloud» على الإنترنت خلال العقد الماضي.

ويقول سام كيركمان، من شركة «NetSPI» للأمن السيبراني لـ«بي بي سي»، إن ذلك وإن مكّن هذه الشركات من القيام بمزيد من العمل والتطوير «بشكل أسرع مما كانت عليه الأمور من قبل»، لكن ذلك يعني أيضاً أن انقطاع التيار الكهربائي لمرة واحدة في مكان واحد لدى مزود الخدمة السحابية يمكن أن يؤثر بالسلب في كثير من المنصات والتقنيات والخدمات التي تقدمها الشركات.


مقالات ذات صلة

غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

العالم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال الدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في مقرها بنيويورك يوم 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

غوتيريش يدعو أميركا والصين لبدء حوار بشأن الذكاء الاصطناعي

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الثلاثاء، الولايات المتحدة والصين إلى بدء حوار بشأن مستقبل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

«ناسداك» يلامس مستوى قياسياً للمرة الأولى منذ أوائل يونيو

لامس مؤشر «ناسداك» المركب مستوى قياسياً خلال جلسة الثلاثاء للمرة الأولى منذ أوائل يونيو (حزيران)، مع استعادة أسهم التكنولوجيا بعض خسائرها السابقة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب) p-circle

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد رجل يقف أمام شعار البنك المركزي الهندي داخل مقره في مومباي بالهند (رويترز)

الروبية الهندية تتراجع عن مكاسبها المبكرة

تخلَّت الروبية الهندية عن مكاسبها المحدودة التي سجَّلتها في وقت مبكر من تعاملات الثلاثاء، لتُتداول قُرب مستوياتها السابقة.

«الشرق الأوسط» (مومباي (الهند))
الاقتصاد متداولون يعملون في قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

أسهم التكنولوجيا ترتفع مع تجدد التفاؤل بالذكاء الاصطناعي

ارتفعت أسهم التكنولوجيا يوم الثلاثاء، مدعومةً بتجدد التفاؤل حول الذكاء الاصطناعي، فيما واجهت أسواق الأسهم الأوسع صعوبةً في تحقيق مكاسب تُذكر.

«الشرق الأوسط» (لندن)

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
TT

برنامج أخبار بالذكاء الاصطناعي يثير غضب الأوساط الإعلامية في الأرجنتين

سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)
سانتياغو سيري مبتكر منصة «إل بريمير فيكا» El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي يعرضها خلال مقابلة في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

أثار برنامج إخباري أُعدّ بالكامل بالذكاء الاصطناعي، من محتواه إلى الصور الرمزية للصحافيين، استياء الأوساط الإعلامية الأرجنتينية التي حذّرت من تهديد للمهنة ومن سرقة محتويات لإنتاج هذا العمل الصحافي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وينطلق برنامج «إل بريمير فيكا» (القهوة بلغة فيرلان)، الذي يقدّمه معلّقون مولَّدون بالذكاء الاصطناعي، بعبارة «تغيّر العالم وأنت نائم. إليك ما تحتاج إلى معرفته لبدء يومك».

وأطلق البرنامج المروّج للتكنولوجيا سانتياغو سيري، في مطلع سبتمبر (أيلول) الحالي، عبر منصتيْ «إنستغرام» و«إكس».

في تمام الساعة السابعة صباحاً، يُقدّم برنامج «فيكا» سلسلة من مقاطع الفيديو التي لا تتجاوز مدةُ كل منها نحو 30 ثانية، وتتضمن أخباراً جمعها الذكاء الاصطناعي الذي يقوم بكتابة نص وإنشاء مقاطع فيديو تتحدث فيها صور رمزية (أفاتار) لصحافيين، بنبرة لا تخلو من الأخطاء.

الأرجنتيني سانتياغو سيري يعرض منصة إل بريمير فيكا El Primer Feca الإخبارية المنتَجة بالكامل بالذكاء الاصطناعي في بوينس آيرس (أ.ف.ب)

يضمّ الفريق التحريري مقدمة برامج تُدعى كلارا فيرير وستة متخصصين في مجالات الاقتصاد والرياضة والتكنولوجيا والجيوسياسة والترفيه والطقس، لكلّ منهم اسم وشخصية. ويمكن الاطلاع على ملفاتهم التعريفية عبر الموقع الإلكتروني.

ومن بين الموضوعات التي تناولها «إل بريمير فيكا»، في الأيام الأخيرة، ميزانية الأرجنتين لعام 2027، وعبّارة كهربائية عبَرَت نهر ريو دي لا بلاتا، وإحاطة من «لياندرو تشين» بشأن الطائرات المسيّرة والطائرات الاعتراضية في أوكرانيا، وتحديث من «ريكي بيرتولا» بشأن احتياطات البنك المركزي.

وأتت ردود الفعل في الأوساط الإعلامية سريعة، إذ قال أغوستين ليتشي، من نقابة الصحافة في بوينس آيرس، في مقال نُشر بصحيفة «تيمبو أرجنتينو» اليومية، إنّ «الخسائر الهائلة المحتملة في الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي تدعو للقلق».

من جانبها، وصفت رابطة الصحافة الأرجنتينية التي تضم 180 وسيلة إعلامية، تأثير الذكاء الاصطناعي بأنه «تحدٍّ هيكلي لمستقبل الصحافة»، مشيرة إلى «ضرورة وضع قواعد جديدة للعبة الرقمية»، مع الاعتراف بالجهود المبذولة لإنتاج معلومات قابلة للتحقق، و«منع التكنولوجيا من أن تصبح أداة للاستحواذ المنهجي».


كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
TT

كاميرا عادية تقيس كفاءة ألواح الطاقة النظيفة بدقة

التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)
التقنية الجديدة تتيح قياس كفاءة الخلايا الشمسية بكاميرا عادية (مجلة الفيزياء التطبيقية)

أظهرت دراسة ألمانية إمكانية استخدام كاميرا تجارية متاحة في الأسواق لقياس كفاءة الخلايا الشمسية بدقة، بعد إدخال تعديلات بسيطة عليها وضبطها وفق نموذج فيزيائي مناسب، في خطوة قد توفر بديلاً أقل تكلفة للكاميرات الصناعية المتخصصة المستخدمة عادةً في المختبرات لتقييم أداء الخلايا والألواح الشمسية التي تُعد من أبرز مصادر الطاقة النظيفة.

وأجرى باحثون من جامعة شتوتغارت ومركز أبحاث يوليش في ألمانيا تعديلات على كاميرا تجارية لالتقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية، وهي تقنية تُستخدم لتقييم أداء الخلايا وجودتها، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «The Journal of Applied Physics».

ويعرف التألق الكهربائي (Electroluminescence) بأنه الضوء الذي تُصدره الخلية الشمسية عند تمرير تيار كهربائي عبرها، نتيجة إعادة اتحاد حوامل الشحنة داخل مادة الخلية. ويمكن تحليل هذا الضوء للحصول على معلومات عن جودة الخلية وأدائها.

وركز الباحثون في دراستهم على قياس «كفاءة التألق الكهربائي الكميّة»، وهي قيمة ترتبط مباشرةً بجهد الخلية الشمسية، ويمكن أن توفر مؤشراً على أدائها. وبوجه عام، ترتبط الكفاءة الأعلى للتألق الكهربائي بأداء أفضل للخلية. وعادةً ما تُقاس هذه الخاصية باستخدام كاميرات صناعية متخصصة مرتفعة التكلفة، تتطلب معايرة دقيقة لتحويل الإشارات الضوئية التي تلتقطها إلى بيانات كمية. لكنّ الباحثين أظهروا أن كاميرا تجارية منخفضة التكلفة نسبياً يمكنها أيضاً إجراء قياسات كمية، بشرط توصيف استجابتها الفيزيائية ومعايرتها بالشكل المناسب.

واستخدم الباحثون كاميرا كانت مهيأة نسبياً لهذا النوع من التصوير، لأنها تفتقر إلى مرشح داخلي يحجب الأشعة تحت الحمراء، وهو مكوّن موجود عادةً في معظم الكاميرات التجارية. وتُستخدم الكاميرات التي تفتقر إلى هذا المرشح أيضاً في التصوير الفني بالأشعة تحت الحمراء وتصوير السماء ليلاً.

مرشح بصري

وأضاف الفريق مرشحاً بصرياً أمام عدسة الكاميرا يسمح بمرور الأطوال الموجية الطويلة، بهدف تقليل الضوء المرئي في الخلفية. وأتاح ذلك التقاط صور للتألق الكهربائي للخلايا الشمسية في نطاق الأشعة تحت الحمراء، ثم تحليل شدة الضوء المسجل فيها.

وقال الباحثون إن صور التألق الكهربائي تحتوي على معلومات كمية تتجاوز مجرد إظهار المناطق الأكثر سطوعاً أو قتامة؛ إذ يمكن، باستخدام نموذج فيزيائي مناسب للكاميرا إلى جانب المعايرة، تحديد القيمة المطلقة لكفاءة التألق الكهربائي الكمية.

ووفق الدراسة، يمكن لهذه البيانات أن توفر معلومات عن الجودة المحلية للخلية الشمسية أو الوحدة الشمسية، مما يسمح برصد الاختلافات في الأداء بين مناطق مختلفة منها، بدلاً من الاكتفاء بصورة تُظهر المناطق المضيئة والمظلمة من دون تقديم قياسات كمية.

وحسب الباحثين، قد تساعد هذه المنهجية في جعل قياسات التألق الكهربائي أكثر سهولة وأقل تكلفة. لكن استخدام كاميرا تجارية لا يعني إمكانية إجراء القياسات بأي كاميرا عادية من دون تجهيز؛ إذ يتطلب الأمر كاميرا ذات خصائص مناسبة، وتعديلاً بصرياً، ونموذجاً فيزيائياً دقيقاً، إلى جانب معايرة مناسبة للحصول على نتائج كمية موثوقة.

ويعتزم الفريق في المرحلة المقبلة استخدام الكاميرا المُعايرة لتحديد كفاءة التألق الكهربائي وجهود الدائرة المفتوحة لخلايا ووحدات شمسية إضافية لم يسبق توصيفها. ويرى الباحثون أيضاً أن النموذج نفسه قد يكون قابلاً للتطبيق على قياسات التألق الضوئي، وربما على القياسات التي تُجرى في وجود ضوء النهار، مما قد يوسِّع نطاق استخدام الكاميرات التجارية في توصيف الخلايا والوحدات الشمسية.


رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
TT

رئيس «إنفيديا»: لا أساس علمياً للتوقعات بانقراض البشرية بسبب الذكاء الاصطناعي

الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)
الرئيس والمدير التنفيذي لـ«إنفيديا» جنسن هوانغ (أ.ب)

صرح جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا»، بأنه لا يتفق مع التحذيرات المتزايدة من احتمال تسبب الذكاء الاصطناعي في انقراض البشرية خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن السيناريوهات التي تتحدث عن نهاية العالم بحلول عام 2030 تفتقر إلى أساس علمي.

وقال هوانغ، في مقابلة مع شبكة «سي بي إس نيوز» الأميركية: «لن يكون عام 2030 نهاية العالم. إن احتمال أن يكون هذا العام هو نهاية العالم هو صفر في المائة».

وانتقد هوانغ ما وصفه بمحاولات إثارة الخوف من تطور الذكاء الاصطناعي، قائلاً: «تخويف الناس أمر غير ضروري وغير مسؤول»، عادَّاً أن بعض التوقعات بشأن انقراض البشرية التي طرحت مؤخراً «لا تستند إلى أسس علمية».

وأكد رئيس «إنفيديا» أن مصلحة شركته مرتبطة بصورة مباشرة بالاستخدام الآمن للمنتجات والخدمات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، موضحاً: «نجاح شركتنا مرتبط بشكل مباشر بالنشر الآمن للمنتجات والخدمات. وإذا لم نواصل القيام بذلك، فستتراجع قيمة شركتنا».

وتأتي تصريحات هوانغ مع تصاعد الجدل حول تطور قدرات الذكاء الاصطناعي، والذي برز بشكل خاص هذا الشهر عندما استقال الباحث الشاب في «أنثروبيك»، جاكوب كوكسون، من وظيفته، محذّراً من أن شركات التكنولوجيا تتسابق لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحسين نفسها بصورة قد تجعل السيطرة عليها مستحيلة.

ولفت إلى أن عدداً من زملائه في هذا المجال يستخدمون عبارات مثل «مرحلة الحسم» (crunchtime)، و«المرحلة النهائية» (endgame) لوصف المسار نحو تطوير نماذج قادرة على تحسين نفسها، محذّراً من أن «الأشخاص الذين يطورون الذكاء الاصطناعي يؤمنون بصدق بأنه قد يقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد».

ورفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدعوات إلى تنظيم القطاع عبر منشوراته على وسائل التواصل الاجتماعي، زاعماً أن أي جهود للحد من هذه التكنولوجيا تندرج ضمن «مؤامرة».

وتساءل عن سبب دعوة قادة القطاع إلى فرض تنظيمات قال إنها «إذا طُبقت بشكل صارم، ستقودهم إلى الزوال والإفلاس».

وقال ترمب، السبت، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إنه يشكّل فريق عمل للذكاء الاصطناعي وسيعيّن «قيصراً للذكاء الاصطناعي»، لكنه لم يقدم تفاصيل تُذكر.