«حركة الشعب» لإعلان موقفها من «رئاسيات» التونسية

مراقبون يستبعدون إمكانية توافق المعارضة على مرشح واحد لمنافسة سعيد

زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب (الشرق الأوسط)
زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب (الشرق الأوسط)
TT

«حركة الشعب» لإعلان موقفها من «رئاسيات» التونسية

زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب (الشرق الأوسط)
زهير المغزاوي رئيس حركة الشعب (الشرق الأوسط)

كشف زهير المغزاوي، رئيس حركة الشعب (قومي) عن استعداد حزبه لبلورة موقف نهائي من الاستحقاق الرئاسي المقرر تنظيمه نهاية السنة الحالية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذه الانتخابات «تعتبر مركز اهتمام الحزب الذي يعدها محطة مهمة في تاريخ تونس بعد الثورة، وأهم محطة انتخابية ستحدد الكثير من معالم المشهد السياسي في تونس».

حركة الشعب لبلورة موقف نهائي من الاستحقاق الرئاسي المرتقب (أ.ف.ب)

وأضاف المغزاوي أن حزبه أجرى نقاشات عميقة بهذا الخصوص، وأوضح أنه من المنتظر عرض مختلف المواقف في مجلس وطني يعقد في الخامس من مايو (أيار) المقبل. كاشفاً عن وجود توجهين أساسيين في هذا المجال: الأول تقديم مرشح سياسي من داخل الحزب لخوض المنافسات على كرسي الرئاسة، أو دعم ترشح الرئيس التونسي الحالي قيس سعيد، وأكد في هذا السياق أن عمليات التقييم المتواصلة لمسار 25 يوليو (تموز)2021، الذي سنّه الرئيس هي التي ستحدد موقف الحركة من الانتخابات الرئاسية المقبلة.

صورة جماعية للمتهمين بالتآمر ضد أمن الدولة (الموقع الرسمي لغازي الشواشي)

في سياق ذلك، انتقد المغزاوي المشهد السياسي الحالي في تونس، على الرغم من حماسه السابق للتدابير الاستثنائية التي اتخذها الرئيس سعيد، وقال إن الوضع الحالي «غير طبيعي خلال سنة انتخابية، إذ لم تعد تفصل التونسيين سوى أشهر قليلة عن موعد الانتخابات، فيما لا تزال شروط الترشح غير محددة، كما أن الموعد النهائي للانتخابات لم يتم تحديده بعد، ولذلك من الضروري التسريع بإجراء التعديلات الضرورية على القانون الانتخابي السابق، حتى تعرف كل الشروط الترشح بدقة، خاصة ما يتعلق منها بالسن والجنسية والحقوق المدنية والسياسية».

وبشأن الجدل المتعلق بشروط الانتخابات الرئاسية، والحديث السابق لأوانه عن إمكانية إقصاء عدد من القيادات السياسية المتهمة بالتآمر ضد أمن الدولة من الترشح، قال المغزاوي إن حركة الشعب «تتمسك بضرورة احترام المعايير الدولية في هذا المجال»، ودعا إلى إنهاء مسار التدابير الاستثنائية التي ما تزال سارية إلى حد الآن، على الرغم من استكمال المسار السياسي، وتشكيل المحكمة الدستورية اعتباراً إلى أن أعضاءها محددون بالصفة، وهو ما يعني، حسبه، أن الإرادة السياسية هي التي عرقلت هذه المحكمة، سواء قبل تدابير 2021 أو بعدها. وتساءل عن الأسباب الخفية لعدم تشكيلها، علماً أن دورها مركزي في مراقبة مدى دستورية القوانين، بما في ذلك شروط الترشح للانتخابات الرئاسية، على حد تعبيره.

وشهدت الأسابيع القليلة الماضية، تحرك عدة أحزاب سياسية، عبرت عن مواقفها من الانتخابات الرئاسية، بعد أن أعلن الرئيس سعيد أنها ستجرى في موعدها الدستوري، أي بانتهاء العهدة الرئاسية الحالية مع نهاية سنة 2024.

كما كشفت عدة أحزاب عن نيتها ترشيح قيادات منها للمنافسة على كرسي الرئاسة، وتأكيد شخصيات سياسية مستقلة وغير مستقلة عزمها الترشح، وشملت القائمة الأولية ألفة الحامدي رئيسة حزب الجمهورية الثالثة، وعبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر، وعصام الشابي رئيس الحزب الجمهوري، ولطفي المرايحي رئيس الاتحاد الشعبي الجمهوري، والصافي سعيد النائب البرلماني السابق، ومنذر الزنايدي الوزير التونسي السابق، ونزار الشعري رئيس مؤسسة «طريق قرطاج».

الرئيس سعيد الذي ما زال يتمتع بأسبقية هامة على منافسيه بحسب آخر استطلاعات الرأي (د.ب.أ)

كما دعت بعض الأحزاب إلى الاتفاق على تقديم مرشح واحد يمثل المعارضة لمنافسة الرئيس سعيد، الذي ما زال يتمتع بأسبقية هامة على منافسيه، بحسب آخر استطلاعات الرأي، غير أن عدة مراقبين يستبعدون إمكانية توافق المعارضة حول مرشح واحد، وهو ما يصب في مصلحة الرئيس الحالي.

عبير موسي أعلنت عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية على الرغم من وجودها بالسجن (موقع الحزب الدستوري الحر)

وتجدر الإشارة إلى أن عبير موسي أعلنت عزمها الترشح للانتخابات الرئاسية، على الرغم من وجودها بالسجن منذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ونفس الشيء بالنسبة لعصام الشابي، الذي أعلن نيته الترشح وهو معتقل ضمن المجموعة المتهمة بالتآمر ضد أمن الدولة منذ أكثر من 14 شهراً، وهو ما طرح فرضية إقصاء عدد من القيادات السياسية، على خلفية عدم تمتعهم بـ«الحقوق المدنية والسياسية» في حال صدور أحكام قضائية باتة ضدهم تتجاوز الثلاثة أشهر.



غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
TT

غوتيريش يدين تصاعد هجمات المسيرات في السودان

سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)
سوق على الحدود بين السودان وجنوب السودان تعرّض لهجوم بطائرات مسيّرة (رويترز)

أدان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشدة تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان والخسائر الكارثية التي تلحقها هذه الهجمات بالمدنيين، حسبما قال متحدث باسمه يوم السبت.

وقال المتحدث ستيفان دوجاريك في بيان، إن الهجمات بالطائرات المسيرة أسفرت عن مقتل مئات المدنيين في السودان ومنطقة أبيي، بينهم نساء وأطفال.

وجاء في البيان: «إن الأمين العام يشعر بالصدمة من الهجمات الموجهة ضد المدنيين والبنية التحتية الحيوية، بما في ذلك المرافق الصحية».

ودعا الأمين العام في البيان الأطراف إلى حماية المدنيين والبنية التحتية الحيوية، والوقف الفوري للأعمال العدائية كخطوة أولى لإنهاء الصراع، مع ضرورة الانخراط بحسن نية في جهود الوساطة.

وأكد البيان أن الأمم المتحدة على أهبة الاستعداد لدعم أي جهود تهدف إلى الدفع بحل سياسي مستدام يعكس تطلعات الشعب السوداني.


عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
TT

عفو رئاسي في الجزائر يشمل أكثر من 5500 سجين

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (د.ب.أ)

وقع الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، اليوم السبت، مرسوماً رئاسياً يتضمن العفو عن 5539 محبوساً، وذلك بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لاندلاع ثورة التحرير.

وجاء في بيان رئاسة الجمهورية أن هذا الإجراء اتُّخذ عملاً بأحكام الدستور، ولا سيما المادتين 91 و188 منه، وبعد استشارة المجلس الأعلى للقضاء.ويستفيد من العفو الرئاسي الأشخاص المحبوسون وغير المحبوسين، المحكوم عليهم نهائياً عند تاريخ إمضاء مرسوم العفو، الذين تساوي عقوباتهم أو ما تبقى منها 24 شهراً أو تقل عن ذلك.

ويستثني المرسوم الأشخاص المحكوم عليهم من طرف الجهات القضائية العسكرية، كما يستثني المدانين في قضايا الإرهاب والخيانة والتجسس، والقتل والمتاجرة بالمخدرات والفرار، وقتل الأصول والتعدي عليهم، وجنح وجنايات الفعل المخل بالحياء، مع أو دون عنف، المرتكب ضد قاصر، والاغتصاب.


الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
TT

الحكومة السودانية: نمارس «ضبط النفس» في الرد على الاعتداءات الإثيوبية

من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)
من اللقاء في «الخارجية» السودانية مع سفراء دول عربية وأفريقية في الخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

قال وكيل وزارة الخارجية السودانية، معاوية عثمان خالد، السبت، إن بلاده تمارس أقصى درجات «ضبط النفس» في الرد على الهجمات بالطائرات المسيّرة التي تنطلق من الأراضي الإثيوبية، وتستهدف البنى التحتية والمنشآت الحيوية في البلاد.

جاء ذلك عقب اجتماع عقده مع البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم، «حيث أطلعتهم على مزيد من التفاصيل بشأن تلك الهجمات والمسيرات المستخدمة».

وتتهم الحكومة السودانية نظيرتها الإثيوبية، بالوقوف وراء سلسلة من الهجمات على منشآت مدنية وبنى تحتية حيوية للطاقة في عدد من مدن البلاد.

وأكد خالد «أن الحكومة السودانية تبذل جهوداً كبيرة عبر الوسائل الدبلوماسية لخفض التصعيد مع إثيوبيا، لكنها تحتفظ بحقها الكامل في الرد على أي عدوان».

وكيل وزارة الخارجية السودانية متحدثاً مع سفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية بالخرطوم (وكالة السودان للأنباء)

وأوضح «أن القاعدة العسكرية في مدينة أصوصا الإثيوبية، أصبحت مركزاً لإمداد «قوات الدعم السريع» المتمردة، بالأسلحة والعتاد، فضلاً عن تسهيل عبور المقاتلين الأجانب المرتزقة للمشاركة في حرب العدوان على السودان». وأشار إلى أن الهجمات التي تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة، استهدفت محطات الكهرباء والمياه والوقود والمدارس والمستشفيات، وأسفرت عن مقتل وإصابة المئات من السودانيين. وأضاف، أن الاستهداف الإثيوبي للسودان «حرب بالوكالة لصالح أطراف في الإقليم».

وأوضح وكيل «الخارجية» السودانية: «قصدنا من تقديم هذا الشرح أن نضع المجتمع الدولي والبعثات الدبلوماسية أمام مسؤولياتها في التصدي لهذا العدوان الغاشم من الجارة إثيوبيا». وجدد التأكيد على أن الحكومة السودانية لا تزال تمارس في هذه المرحلة «ضبط النفس، ولا تسعى إلى أي نوع من التصعيد أو المواجهات مع إثيوبيا».

وهذه ليست أول مرة تُتهم فيها إثيوبيا بالتدخل في النزاع السوداني لمصلحة «قوات الدعم السريع» ضد الجيش السوداني.

هجوم جديد

وفي السياق نفسه، استهدفت طائرة مسيَّرة، في وقت مبكر من صباح السبت، محطة كهرباء مدينة هيا التحويلية (قيد الإنشاء) في مدينة بورتسودان بشرق البلاد. وأفادت مصادر محلية بأن الهجمات طالت كذلك محطة ضخ النفط على الخط الناقل للبترول في المنطقة.

سحب من الدخان بعد هجمات سابقة بطائرة مسيرة استهدفت الميناء الشمالي بمدينة بورتسودان 6 مايو 2025 (أ.ب)

ولم تقدم السلطات السودانية الاتحادية أو المحلية أي تفاصيل حول الهجوم أو الأضرار التي نجمت عنه.

وتأتي الضربة على بورتسودان في إطار سلسلة هجمات بطائرات مسيَّرة نفَّذتها «قوات الدعم السريع» خلال الأيام الماضية ضد بنى تحتية للكهرباء في أكثر من 10 مدن سودانية، تسببت في انقطاعات طويلة للتيار الكهربائي بعدد من ولايات البلاد.

ووفق بيانات الحكومة السودانية، فقد تضررت البنية التحتية للكهرباء بشدة من جراء ⁠الهجمات الجوية المتكررة التي شنتها «قوات الدعم السريع» خلال ⁠أكثر ​من 3 ​سنوات منذ اندلاع الحرب.

الحكومة الموازية...

من جهة ثانية، أصدر قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو «حميدتي»، الذي يترأس الحكومة الموازية في السودان، مرسوماً بحل الإدارات المدنية في المناطق التي تسيطر عليها قواته بدارفور وكردفان.

قائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي» (رويترز)

ويهدف القرار إلى «تنظيم مؤسسات الدولة وإعادة هيكلتها، وانتظام العمل التنفيذي والإداري إلى حين استكمال الأطر التشريعية المنظمة للحكم اللامركزي والمحلي».

وجاء في المرسوم الذي صدر في وقت متأخر من مساء الجمعة: «تحل جميع الإدارات المدنية والمجالس التأسيسية المنشأة في ولايات غرب وشرق وجنوب ووسط دارفور، إلى جانب غرب كردفان، ويشمل أي وحدات أو هياكل تابعة لها».