تركيا ومصر عازمتان على تعزيز علاقاتهما بمختلف المجالات

أكدتا أهمية استمرار التنسيق في القضايا الإقليمية

وزيرا خارجية تركيا ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية تركيا ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)
TT

تركيا ومصر عازمتان على تعزيز علاقاتهما بمختلف المجالات

وزيرا خارجية تركيا ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية تركيا ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)

أكدت تركيا ومصر عزمهما الاستمرار في تعزيز العلاقات فيما بينهما في المرحلة المقبلة في جميع المجالات. وأعلن وزيرا خارجية البلدين، هاكان فيدان وسامح شكري، في مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في إسطنبول، السبت، استمرار العمل على وضع الإطار القانوني لتعزيز العلاقات، والتحضير لاجتماع المجلس الاستراتيجي الأعلى للتعاون الذي سيعقد قريباً في أنقرة.

التحضير لزيارة السيسي وقال فيدان إن زيارة الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لتركيا كانت ضمن جدول أعمال مباحثاته مع نظيره المصري، مشدداً على أن التعاون بين مصر وتركيا يهدف إلى صالح الشعبين والمنطقة، ومن هذا المنطلق قررنا تعزيز العلاقات بشكل كبير. وأضاف: «خلال الزيارة التاريخية التي قام بها الرئيس رجب طيب إردوغان للقاهرة في 14 فبراير (شباط) الماضي، تجلت الإرادة في هذه الاتجاه على مستوى القيادة، وتم التوقيع في القاهرة على الإعلان المشترك بشأن إعادة تشكيل مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، ويضم جدول الأعمال مناقشة زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تركيا بمناسبة انعقاد المجلس».

وزيرا خارجية تركيا ومصر في مؤتمر صحافي مشترك في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)

وتابع: «ناقشنا خلال مباحثاتنا الاستعدادات لاجتماعات مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع أخي العزيز سامح شكري، فضلاً عن القضايا المدرجة على جدول أعمالنا بالتفصيل، وتشكل التجارة والاقتصاد أحد أقوى أشكال التعاون، والاستثمارات التركية في مصر تقترب من 3 مليارات دولار، ويبلغ حجم التجارة بيننا 8 مليارات دولار». وأشار فيدان إلى أنه تم الإعلان خلال زيارة الرئيس إردوغان لمصر عن هدف زيادة حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار من خلال توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة، وإعادة تشغيل خط الشحن البحري (رورو)، وتعزيز العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية، وهناك أيضاً فرصة لتعزيز التعاون في مجال الطاقة، والغاز الطبيعي المسال، والطاقة النووية.

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث للصحافيين في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)

التنسيق الإقليمي ورأى فيدان «أن التعاون بين مصر وتركيا له فائدة كبيرة لشعبينا، ومنطقتنا، وهناك تنسيق كامل مع مصر لبحث حل الأزمة في قطاع غزة، وإيصال المساعدات الإنسانية عبر مصر، وناقشت مع نظيري المصري هذه القضايا، إلى جانب بحث القضايا الأخرى في المنطقة، وأكد أننا متفقون مع مصر بشأن وحدة ليبيا، ونعمل معها لإيجاد حلول جذرية لوقف الحرب في السودان». وأضاف أن مصر دولة شقيقة في منطقة البحر المتوسط، و«ندرك أن العمل والتنسيق معها يحمل أهمية كبيرة من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، وإيجاد حل للقضايا الإقليمية».

وزير الخارجية المصري سامح شكري يتحدث للصحافيين في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)

شكري أكد أن الدولة المصرية تعمل على توثيق التعاون مع تركيا من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة، وأشار إلى أن التجارة تشكل نقطة ضوء مهمة في العلاقات بين البلدين بعد أن وصل حجمها إلى 8 مليارات دولار، و«نطمح إلى تعزيز التعاون التجاري بين البلدين حتى يصل إلى 15 مليار دولار». وأضاف أننا «نتطلع لاستمرار التنسيق مع تركيا من أجل رفع مستوى التعاون بين البلدين، وتوثيق التعاون مع تركيا من أجل تحقيق الاستقرار في المنطقة». ولفت إلى أن التنسيق بين البلدين في قضايا المنطقة أمر مهم، وأن مواقفهما لا تتعارض، وإنما هناك توافق وتنسيق بشأن إيجاد حلول جذرية للمشكلات، واستمرار هذا التنسيق هو أمر مهم. وقال شكري إن «مباحثاتنا اتسمت دائماً بالصراحة وتجري في جو من الإخاء، والفهم المشترك بالنسبة للعلاقات الثنائية، ونهدف إلى الارتقاء بها سياسياً، واقتصاديا، وثقافيا، وأمنيا، وأن يسهم ذلك في تحقيق مزيد من التعاون على النطاق الإقليمي، وتحقيق الأمن والاستقرار».

الرئيس المصري يصافح نظيره التركي لدى وصوله إلى مطار القاهرة فبراير الماضي (أرشيفية - أ.ف.ب)

أضاف: «إننا نعرب عن سعادتنا لارتفاع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وقد كان هذا أحد المحاور المهمة التي تحدث عنها الرئيس إردوغان خلال زيارته لمصر، وهو بعد مهم في العلاقات بين البلدين يجب أن نعمل عليه... إننا اتفقنا خلال مباحثاتنا على وضع الإطار القانوني لتعزيز العلاقات بين البلدين، وسبق تكليفنا كوزيري خارجية بالتحضير لاجتماع المجلس الاستراتيجي للتعاون بين البلدين، وسيكون خطوة مهمة في تعزيز العلاقات». ولم يرد شكري على سؤال بشأن ما إذا كان تم تحديد موعد دقيق لزيارة الرئيس السيسي لتركيا، وقال: «إننا نتطلع لزيارة وزير الخارجية هاكان فيدان للقاهرة لاستكمال التحضير لاجتماع المجلس الاستراتيجي، والتحضير لزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي». وقال الوزير المصري «إن التنسيق والتشاور بين مصر وتركيا لا يتركز فقط على العلاقات الثنائية، لكن هناك أيضاً قضايا كثيرة نتعاون فيها بشأن جميع دول المنطقة، كما أنهما دولتان شقيقتان ومهمتان في منطقة البحر الأوسط».

مصافحة بين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان والمصري سامح شكري في إسطنبول السبت (إ.ب.أ)

أضاف: «تناولنا الأوضاع في سوريا، وليبيا، والسودان، والصومال، واليمن، وليس هناك تعارض بين مواقف الدولتين، لكن هناك تكامل، ونرى قدرة على تحقيق التعاون الإيجابي بين البلدين في هذه القضايا، ونتطلع لاستمرار التنسيق والتفاعل في التوصل إلى حلول للمشكلات في المنطقة، وسنستمر في التعاون الوثيق». وعلق مراقبون على المباحثات بين فيدان وشكري، مؤكدين أن الاستمرار في تعزيز العلاقات التركية المصرية ينعكس على القضايا الإقليمية، ويؤثر في مسألة مواجهة التحديات المتزايدة في المنطقة، وفي مقدمتها الوضع في غزة خصوصاً، والقضية الفلسطينية عموماً، إضافة إلى ملفات ليبيا، والسودان، وسوريا، والصومال، واليمن. وقال الخبير العسكري الاستراتيجي التركي، جوشكون باشبوغ لـ«الشرق الأوسط» إن تصريحات وزيري الخارجية المصري والتركي حملت رسائل مهمة جداً على المستويين الثنائي والإقليمي، وإن الحديث عن رفع حجم التجارة بين مصر وتركيا، الذي يبلغ الآن 8 مليارات دولار، إلى 15 مليارًا هو خطوة مهمة، ويسهل تحقيقها أيضاً. وأشار إلى أن هناك إمكانيات كبيرة للتعاون بين البلدين في الصناعات الدفاعية، ويمكنهما التعاون في مجال الطاقة في شرق البحر المتوسط، وكذلك في القضية القبرصية، وهناك تفاؤل بأن يكون المستقبل مزدهراً لكلا البلدين انطلاقاً من عزم قيادتيهما على تعميق التعاون في المجالات الاقتصادية، وفي مجالات الصناعات الدفاعية، والطاقة. وأضاف أن مصر دولة لها أهمية استراتيجية الكبيرة، ودولة مهمة في أفريقيا، ومنظمة التعاون الإسلامي، وتنسيق تركيا وتعاونها معها في القضايا المختلفة يمكن أن ينتج حلولاً لمختلف المشكلات.


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت خلال مؤتمر صحافي في قاعدة كيريا العسكرية بتل أبيب (أرشيفية - رويترز)

غالانت يشن هجوماً شرساً على نتنياهو ويتهمه بالكذب

انطلقت عاصفة حادة من ردود الفعل الغاضبة عقب تصريحات أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتوالت الاتهامات عليه بالكذب

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي رجل فلسطيني يدفع نقالة تحمل جثتَي شخصين في مستشفى «الأقصى» قُتلا في غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي على مخيم في دير البلح وسط قطاع غزة يوم 4 فبراير 2026 (أ.ب)

مقتل 3 فلسطينيين بنيران إسرائيلية في وسط وجنوب غزة

قُتل 3 مواطنين فلسطينيين اليوم (الأحد) بنيران إسرائيلية وسط وجنوب قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي خالد مشعل القيادي في حركة «حماس» (أرشيفية - رويترز) p-circle

مشعل: «حماس» لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حُكم أجنبي» في غزة

أكد القيادي في «حماس» خالد مشعل، الأحد، أن الحركة الفلسطينية لن تتخلى عن سلاحها ولن تقبل بـ«حكم أجنبي» في قطاع غزّة، بعد بدء المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يلقي كلمة في الكنيست بالقدس في 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

وثيقة نتنياهو حول «7 أكتوبر»... هل كانت سلاحاً انتخابياً؟

كتاب وصحافيون يتهمون نتنياهو بنشر وثيقة مضللة حول 7 أكتوبر لأغراض شخصية وانتخابية ويرون أنها دليل على نيته تقريب الانتخابات.

كفاح زبون (رام الله)

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» لدى خروجهم من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».


طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تتمسّك بالتخصيب «حتى لو اندلعت الحرب»

عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)
عراقجي يشارك في منتدى السياسة الخارجية وعلى يساره رئيس اللجنة العليا للسياسة الخارجية كمال خرازي ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر صالحي ويدير الندوة سعيد خطيب زاده رئيس مركز بحوث الجهاز الدبلوماسي (الخارجية الإيرانية)

أكدت إيران تمسكها بتخصيب اليورانيوم «حتى لو اندلعت الحرب»، وذلك بعد يومين من أحدث جولة محادثات بين طهران وواشنطن في العاصمة العُمانية مسقط.

وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن بلاده لن تقبل «التخصيب الصفري» تحت أي ظرف، مشدداً على أن أي تفاوض مشروط بالاعتراف بحق إيران في التخصيب داخل أراضيها، مع استعدادها لبحث إجراءات لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات.

ووصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محادثات مسقط بأنها «خطوة إلى الأمام»، في حين عبّر رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إجئي عن تشكيكه في نيات واشنطن، محذراً من استخدام المفاوضات «للمكر وكسب الوقت».

كما كشف عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، محمود نبويان، عن رسالة أميركية سبقت المفاوضات طلبت «السماح بضرب نقطتين داخل إيران»، وقال إن الرد كان بأن أي هجوم سيُقابَل بخسائر كبيرة.

في غضون ذلك، لوّحت إسرائيل بالتحرك عسكرياً ضد القدرات الصاروخية الإيرانية إذا تجاوزت طهران «الخطوط الحمراء». وقال وزير الطاقة الإسرائيلي، إيلي كوهين، إن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران «لا قيمة له»، عادّاً أن احتمال المواجهة العسكرية مع طهران لا يزال قائماً، حتى في حال التوصل إلى تفاهمات.