هل برايتون مؤهل لتحقيق النجاح مع دي زيربي أو من دونه؟

مسؤولو النادي لا يشعرون بالقلق مما سيحدث مع المدير الفني الإيطالي هذا الصيف

هل يودع دي زيربي جماهير برايتون ويرحل عن النادي (رويترز)
هل يودع دي زيربي جماهير برايتون ويرحل عن النادي (رويترز)
TT

هل برايتون مؤهل لتحقيق النجاح مع دي زيربي أو من دونه؟

هل يودع دي زيربي جماهير برايتون ويرحل عن النادي (رويترز)
هل يودع دي زيربي جماهير برايتون ويرحل عن النادي (رويترز)

قال مالك ورئيس نادي برايتون، توني بلوم: «أنا أؤمن بالمراهنة بقوة، وفي بعض الأحيان لكي تحقق فوزا كبيرا يتعين عليك المخاطرة بالخسارة».

لقد كان بلوم دائماً مغامراً، على الرغم من أنه عندما يتعلق الأمر بإدارة برايتون، فإنه يميل إلى الابتعاد كثيرا عن المخاطرة. لذلك، فمن غير المرجح أن الرجل الذي كان يُعرف باسم «السحلية» خلال أيام احترافه للعبة البوكر يشعر بالقلق بشأن ما سيحدث هذا الصيف مع المدير الفني الإيطالي روبرتو دي زيربي، خاصة بعدما حقق برايتون مؤخراً أرباحاً قياسية في الدوري الإنجليزي الممتاز بلغت 122 مليون جنيه إسترليني. وقد لمح بلوم مؤخرا إلى أن نجاح برايتون ليس مرهونا بمن سيتولى تدريبه، سواء مع دي زيربي أو من دونه.

لا يزال هذا المبلغ بمثابة قطرة في محيط إذا ما قورن بأكثر من 400 مليون جنيه إسترليني أقرضها بلوم، البالغ من العمر 54 عاماً، للنادي الذي يشغل عمه منصب مديره، وكان جده هاري نائباً لرئيس مجلس إدارته خلال السبعينات من القرن الماضي.

لقد أصبح بلوم مستثمراً في النادي في عام 2007 عندما كان برايتون يخوض مبارياته على ملعب ويثدين في دوري الدرجة الثانية، وتولى منصب رئيس مجلس الإدارة بعد ذلك بعامين.

وكشف الرئيس التنفيذي، بول باربر، أن أرباح النادي - بفضل حصوله على المركز السادس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي ومبيعات اللاعبين التي لم تشمل حتى الـ140 مليون جنيه إسترليني التي حصل عليها برايتون من تشيلسي مقابل بيع مويسيس كايسيدو وروبرت سانشيز - مكنت النادي من «سداد مبلغ كبير له (بلوم)، وهو ما أدى إلى خفض القرض من 406.5 مليون جنيه إسترليني إلى 373.3 مليون جنيه إسترليني».

وقال باربر، المدير السابق لتوتنهام والذي مدد عقده مع برايتون حتى عام 2030: «في الموسم الذي صنعنا فيه التاريخ على أرض الملعب، اتخذنا خطوة كبيرة إلى الأمام فيما يتعلق بهدف النادي طويل الأمد المتمثل في أن يصبح أكثر استدامة وأقل اعتماداً على مستويات استثمار توني بلوم السخية بشكل لا يصدق. لدينا الآن منصة قوية للغاية لمواصلة إحراز تقدم كبير على أرض الملعب، من خلال الاستثمار في فريقنا، وخارج الملعب من خلال العمل على جعل تجربة يوم المباراة أكثر متعة لمشجعينا، ونعتقد أن كل هذا سيساعدنا على مواصلة النمو والتطور».

يشتهر بلوم بكرمه وسخائه، حيث يُقدم وجبات الإفطار والغداء مجاناً للموظفين والعاملين في ملعب تدريب برايتون في لانسينغ منذ عام 2020، كما لعب دوراً أساسياً في إنشاء كثير من المؤسسات الخيرية في برايتون. ويشعر الجمهور بسعادة كبيرة بسبب إنشاء منطقة المشجعين المكونة من طابقين والتي حصلت على إذن الإنشاء الشهر الماضي ومن المتوقع أن تكتمل في الوقت المناسب للموسم المقبل، لكن الأمور على أرض الملعب هي التي تهم الجمهور بشكل أكبر في الوقت الحالي.

مالك ورئيس نادي برايتون توني بلوم (غيتي)

ومن الممكن أن يلعب برايتون دورا كبيرا في تحديد هوية الفريق الفائز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، حيث سيواجه مانشستر سيتي على ملعب أميكس في نهاية أبريل (نيسان) الحالي، لكن آمال برايتون في التأهل للبطولات الأوروبية مرة أخرى قد تتوقف على ما إذا كان الهداف الأول للفريق، جواو بيدرو، قادرا على استعادة مستواه السابق أم لا.

كان اللاعب البرازيلي هو الصفقة القياسية لبرايتون عندما جاء من واتفورد الصيف الماضي مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، ويمكن أن يكون هدفاً للفرق الأخرى في نهاية الموسم، إلى جانب كاورو ميتوما، الذي قد تكون إصابته نعمة لبرايتون، لأنها قد تساعده على الاحتفاظ بخدماته أمام مغريات الفرق الأخرى.

وبعد أن أوضح دي زيربي أن مستقبله يمكن أن يكون في مكان آخر إذا لم يتمكن برايتون من مجاراة طموحاته العالية، فإن السؤال المطروح الآن يتعلق بما إذا كان بلوم سيواصل ضخ استثماراته السخية لمواصلة التقدم أم لا.

ما زال دي زيربي متفائلاً بشأن فرص فريقه في احتلال أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، وبدا مرتاحاً عندما سُئل عن موعد إجراء المناقشات مع بلوم بشأن مستقبله مع الفريق. وقال المدير الفني الإيطالي الشاب: «عندما يريد، وعندما يكون لديه الوقت المناسب لذلك. بالنسبة لي، لم يتغير أي شيء - في الوقت الحالي يتعين علينا أن نركز على المباريات المقبلة، لأن لدينا إمكانية واضحة لاحتلال أحد المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية. لذلك، يتعين علينا التحسن قدر استطاعتنا، وبعد ذلك سنجد الوقت للتحدث وطرح أفكارنا وطموحاتنا دون أي مشكلة».

لقد أوضح دي زيربي في عدة مناسبات مشاعره حول تأثير متطلبات اللعب في الدوري الأوروبي على فريقه. وبعد التعادل مع كريستال بالاس في ديسمبر (كانون الأول) الماضي بهدف لكل فريق، خص بالذكر كارلوس باليبا - لاعب خط الوسط الكاميروني المنضم من ليل مقابل نحو 23 مليون جنيه إسترليني بديلا لكايسيدو - الذي تم استبداله بعد نهاية الشوط الأول.

وقال دي زيربي: «باليبا ليس جاهزاً بعد للعب على هذا المستوى، لكنه يمتلك إمكانات مذهلة، وسياسة برايتون هي الاعتماد على كثير من اللاعبين الشباب. يتعين علينا أن نتقبل ذلك، ويجب علينا أن نكون سعداء باللعب والعمل مع هؤلاء اللاعبين الشباب».

وقال دي زيربي بعد فوز برايتون على نوتنغهام فورست الشهر الماضي، إن باليبا البالغ من العمر 20 عاماً، والذي حصل على جائزة أفضل لاعب في مباراة فريقه أمام برينتفورد، يمكن أن يصبح «أحد أفضل لاعبي خط الوسط في الدوري الإنجليزي الممتاز»، لكن من غير الواضح ما إذا كان المدير الفني الإيطالي لديه القدرة على الصبر لمعرفة ما إذا كانت نبوءته ستتحقق أم لا.

وعلى الرغم من أن بعض التقارير قد أشارت مؤخرا إلى أن برشلونة وليفربول لم يقتربا من التعاقد مع دي زيربي، فإن بايرن ميونيخ وضعه ضمن قائمة مختصرة من ثلاثة مديرين فنيين مرشحين ليحلوا محل توماس توخيل على رأس القيادة الفنية للعملاق البافاري. وقد اعترف باربر - الذي انضم إلى برايتون في عام 2012 ويعد أحد أبرز مساعدي بلوم - بأنه لا توجد «ضمانات» لبقاء دي زيربي، على الرغم من بقاء عامين في عقده مع النادي.

وقال باربر: «في كل مرة نقدم فيها أداءً جيداً في الدوري الإنجليزي الممتاز، ترتفع التوقعات، ليس فقط من مشجعيك ولكن أيضاً من المدربين واللاعبين والموظفين. إنه لتحدٍّ كبير أن تتأكد من قدرتك على تلبية هذه التوقعات، لكننا نعمل دائما على تحقيق ذلك. وكما هو الحال دائماً في عالم كرة القدم، فليس هناك ضمان. ومع روبرتو دي زيربي، لا يهم إذا كنا في المركز السادس، لأنه سيسعى إلى الصعود للمركز الخامس، وهكذا. وإذا كنا في المركز الخامس، فسيسعى لاحتلال المركز الرابع، وهكذا. هذه هي الطريقة التي يعمل بها دائما، ونحن نحب هذه الطريقة، لأنه يدفعنا جميعاً لنكون أفضل».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


البريطاني كير يتمنى تحطيم الرقم القياسي للكرُّوج في سباق الميل بلندن

جوش كير (رويترز)
جوش كير (رويترز)
TT

البريطاني كير يتمنى تحطيم الرقم القياسي للكرُّوج في سباق الميل بلندن

جوش كير (رويترز)
جوش كير (رويترز)

سيحاول البريطاني جوش كير تحطيم الرقم القياسي العالمي الذي سجَّله ​المغربي هشام الكرُّوج في سباق الميل أمام جماهيره في لقاء الدوري الماسي في لندن يوليو (تموز) المقبل.

ويبلغ أفضل زمن لكير، الذي فاز بلقب سباق 3000 متر في بطولة العالم لألعاب ‌القوى داخل ‌القاعات في بولندا ​الأسبوع ‌الماضي، 3:45.34 ⁠دقيقة ​في سباق ⁠الميل، أي أقل بأكثر من ثانيتين عن الرقم القياسي الذي سجَّله القروج عام 1999 والبالغ 3:43.13 دقيقة.

وقال كير (28 عاماً) في مقابلة مع هيئة الإذاعة ⁠البريطانية (بي بي سي) نُشرت أمس السبت: «كان ‌هذا هدفاً ‌هائلاً في مسيرتي. إنه أحد ​أقدم الأرقام ‌القياسية العالمية في سباقات المضمار ‌وأعتقد أنه واحد بين أهمها. صمد أمام اختبار الزمن ويستحق احتراماً كبيراً.

مع الأرقام التي نحققها في التدريبات، ‌أعتقد أن هذا العام يمثل فرصة رائعة لمحاولة تحطيمه دون ⁠التخلي ⁠عن الفرص الأخرى. إنه شيء أشعر بالثقة في الحديث عن السعي خلفه».

وحقق عدد من العدائين البريطانيين سابقاً الرقم القياسي العالمي في سباق الميل، حيث أصبح روجر بانيستر أول من حطم حاجز الأربع دقائق في مايو (أيار) 1954.

وسجَّل سيباستيان كو، الرئيس ​الحالي للاتحاد ​الدولي لألعاب القوى، أرقاماً قياسية في سباق الميل ثلاث مرات.


جماهير المكسيك تحتفل بإعادة افتتاح استاد «أزتيكا» متجاهلة توتر ما قبل كأس العالم

جماهير المكسيك تحتفل بإعادة افتتاح استاد «أزتيكا» متجاهلة توتر ما قبل كأس العالم (رويترز)
جماهير المكسيك تحتفل بإعادة افتتاح استاد «أزتيكا» متجاهلة توتر ما قبل كأس العالم (رويترز)
TT

جماهير المكسيك تحتفل بإعادة افتتاح استاد «أزتيكا» متجاهلة توتر ما قبل كأس العالم

جماهير المكسيك تحتفل بإعادة افتتاح استاد «أزتيكا» متجاهلة توتر ما قبل كأس العالم (رويترز)
جماهير المكسيك تحتفل بإعادة افتتاح استاد «أزتيكا» متجاهلة توتر ما قبل كأس العالم (رويترز)

عادت الجماهير إلى استاد «أزتيكا» في مكسيكو سيتي من أجل إعادة افتتاحه الذي طال انتظاره، أمس (السبت)، ​مستمتعين بأجواء ما قبل كأس العالم لكرة القدم رغم الإجراءات الأمنية المُشدَّدة والاحتجاجات التي شهدتها العاصمة، وحادث مميت وقع داخل الملعب. وتدفق المشجعون للملعب الذي تمَّ تجديده للمرة الأولى منذ نحو عامين؛ لحضور مباراة المكسيك الودية ضد البرتغال، على أمل الاستمتاع بالأجواء التي ستعم البلاد خلال كأس العالم. وستستضيف المكسيك كأس العالم، ‌بالاشتراك مع ‌الولايات المتحدة وكندا، ومن المقرر أن ​تُفتَتح ‌البطولة ⁠بمباراة ضد ​جنوب ⁠أفريقيا في هذا الملعب يوم 11 يونيو (حزيران) المقبل.

الجماهير تعود إلى استاد «أزتيكا» في مكسيكو سيتي من أجل إعادة افتتاحه الذي طال انتظاره (أ.ف.ب)

وقالت ماريلولي كويستا مُشجِّعة مكسيكية: «جئنا من بويبلا ونحن متحمسون جداً لرؤية الملعب والبدء في الشعور بأجواء كأس العالم». وأضافت أن التجربة كانت مُنظَّمة جداً رغم الوجود الأمني المكثف. وتسبب إغلاق الطرق والعملية الأمنية واسعة النطاق إلى مسيرة طويلة للوصول ⁠إلى بوابات الدخول، لكن الكثيرين قالوا إن ‌هذه الإجراءات متوقعة لحدث بهذا ‌الحجم. وقال لويس كامارينا (رجل أعمال 40 عاماً) ​حضر مع عائلته: «مشينا نحو كيلومتر ‌واحد، لكننا شعرنا بالأمان طوال الطريق. نحن سعداء لوجودنا ‌هنا مع الأطفال لمشاهدة المنتخب الوطني». ورغم أن الكثيرين كانوا يأملون في رؤية كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال، فإن غيابه لم يؤثر على حماس الجماهير. وأضاف كامارينا: «كنا نود رؤيته، خصوصاً ‌من أجل الأطفال، لكننا جئنا من أجل الاستمتاع بالأجواء والمباراة. وبهذه الطريقة الجميع يدعم المكسيك ⁠بكل ⁠قوة». ولم يشارك الجميع في أجواء الاحتفال. ونظَّم محتجون مظاهرةً على طريق سريع رئيسي بالقرب من الملعب، وحوَّلوه إلى ملعب كرة قدم مؤقت لتسليط الضوء على ما وصفوه بـ«نقص المنازل والمياه ووسائل النقل والكهرباء» في المنطقة. وداخل الملعب، طغى حادث مميت على الأجواء الاحتفالية قبل بدء المباراة بوقت قصير، حيث توفي رجل بعد سقوطه من المدرجات، وفقاً لما قالته السلطات المحلية. كما واجهت إعادة الافتتاح بعض المشكلات في بدايتها، حيث أشار المشجعون للارتباك بشأن أماكن ​الدخول، والذي يرتبط ​إلى حد كبير بالتجديدات الأخيرة التي أُجريت على الملعب، فضلاً عن نقص مواقف السيارات بوصفها مجالات تحتاج إلى تحسين.


تعادل المكسيك والبرتغال ودياً في إعادة افتتاح ملعب «أزتيكا»

تعادل المكسيك والبرتغال ودياً في إعادة افتتاح ملعب «أزتيكا» (رويترز)
تعادل المكسيك والبرتغال ودياً في إعادة افتتاح ملعب «أزتيكا» (رويترز)
TT

تعادل المكسيك والبرتغال ودياً في إعادة افتتاح ملعب «أزتيكا»

تعادل المكسيك والبرتغال ودياً في إعادة افتتاح ملعب «أزتيكا» (رويترز)
تعادل المكسيك والبرتغال ودياً في إعادة افتتاح ملعب «أزتيكا» (رويترز)

تعادلت المكسيك والبرتغال سلبياً في ملعب «أزتيكا» الليلة الماضية في مباراة ودية احتفالاً بإعادة افتتاح الاستاد استعداداً لكأس العالم لكرة القدم.

وكانت المباراة اختباراً للملعب الذي تمَّ تجديده، حيث جذبت جماهير متشوقة لتجربة الأجواء قبل انطلاق كأس العالم التي ستُقام في الفترة من 11 يونيو (حزيران) إلى 19 يوليو (تموز) المقبلين في المكسيك بالاشتراك مع الولايات المتحدة وكندا.

وقال خابيير أجيري، مدرب المكسيك للصحافيين: «إنه أفضل سيناريو ممكن، كما قلت؛ للعب هنا، عليك أن تكون شجاعاً لأنَّ الجماهير يريدون الفوز ومشاهدة كرة قدم جيدة. بذل اللاعبون قصارى جهدهم حتى النهاية ضد منتخب البرتغال، الذي ليس فريقاً سهلاً. إنه فريق بين أفضل 10 منتخبات في العالم، وفريق قوي حقاً».

وكاد البرتغالي جواو فيلكس يفتتح الأهداف في الدقيقة 14 قبل أن يطلق جونزالو راموس تسديدةً في القائم في منتصف الشوط الأول.

وواصل الفريق الزائر هيمنته وخطورته على مرمى المكسيك بعد الاستراحة، وأطلق برونو فرنانديز تسديدة مرَّت بجوار المرمى.