«بي إم آي» تبقي على توقعها بنمو اقتصاد قطر 2 % من بين الأضعف في الخليج

الواجهة البحرية في كورنيش الدوحة (أ.ف.ب)
الواجهة البحرية في كورنيش الدوحة (أ.ف.ب)
TT

«بي إم آي» تبقي على توقعها بنمو اقتصاد قطر 2 % من بين الأضعف في الخليج

الواجهة البحرية في كورنيش الدوحة (أ.ف.ب)
الواجهة البحرية في كورنيش الدوحة (أ.ف.ب)

أبقت شركة «بي.إم.آي» للأبحاث التابعة لـ«فيتش سوليوشنز» على توقعها لتسارع نمو اقتصاد قطر من معدلات نمو عند واحد في المائة في 2023 إلى اثنين في المائة في 2024، بيد أنها قالت إن قطر ستسجل ثاني أضعف وتيرة نمو بين دول الخليج في العام الحالي. وقالت الشركة في تقرير إن توقعاتها لتحسن النمو القطري تستند إلى نشاط أقوى للسياحة والاستثمار في مشروعات التشييد والبنية التحتية؛ مما سيؤدي إلى تعافي القطاع غير النفطي. وأضافت أنه في الوقت ذاته، فإن النمو في قطاع النفط والغاز سيظل مستقراً تقريباً بسبب توسع هامشي في الإنتاج. لكنها أشارت إلى أن توسع الطاقة الإنتاجية للغاز وتحقيق تقدم في خطة استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة سيدفع النمو إلى ما يزيد على أربعة في المائة في الفترة بين 2026 و2028 على الرغم من استمرار وجود مخاطر قد تدفع المعدل إلى الانخفاض. وقال التقرير إنه مع تلاشي التأثيرات غير المواتية لفترة الأساس والناجمة عن استضافة قطر لكأس العالم لكرة القدم في 2022، فإنه من المتوقع أن يتحسن نمو القطاع غير النفطي في 2024، مدعوماً بشكل أساسي بنشاط قوي لقطاع السياحة، خاصة في الربع الأول من 2024 واستثمارات قوية. وأضاف أن ما يدعم وجهة النظر تلك أن بيانات أول شهرين من 2024 كشفت ارتفاع إجمالي عدد الوافدين للبلاد 78 في المائة على أساس سنوي بسبب استضافتها كأس آسيا لكرة القدم وبطولة العالم للألعاب المائية، مشيراً إلى أنه على الرغم من التوقعات بأن يتراجع هذا الأداء في الفترة المتبقية من 2024، سيستمر القطاع في الاستفادة من جلاء الرؤية التي اكتسبتها البلاد من استضافة كأس العالم لكرة القدم في 2022 وتحسن العلاقات مع الدول المجاورة الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي واستضافة بطولات رياضية دولية أخرى، مثل سباق جائزة قطر الكبرى لـ«فورمولا1» في 2024. في الوقت ذاته، تخطط الحكومة القطرية لإطلاق مشروعات بقيمة 19.2 مليار دولار في 2024 بقطاعات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية وقطاعات البنية التحتية الأخرى.

وقال التقرير إنه «على الرغم من أننا ما زلنا نميل إلى التشاؤم حيال مدى تقدم ترسية العطاءات الخاصة بتلك المشروعات، فإنها ستدعم نشاط الاستثمار على المدى القصير». وأضاف، أن الإنفاق الرأسمالي أيضاً سيلقى الدعم من إنشاء مشروع توسعة حقل الشمال وتراجع تكاليف الاقتراض في النصف الثاني من 2024. وأوضح التقرير أن من شأن زيادة الإنفاق الاستثماري تعويض الأداء الأضعف لقطاع النفط والغاز. مبيناً، أن الفريق المعني بالهيدروكربون لدى «بي إم آي» يتوقع أن يظل إنتاج النفط والغاز في قطر مستقراً على نطاق واسع في 2024 بعد تعديله بالخفض من نمو سابق عند 1.4 في المائة. وأضاف: «على الرغم من أن ذلك دفعنا إلى تعديل توقعاتنا للنمو في قطاع النفط والغاز، فقد أبقينا على توقعنا للنمو الرئيسي للعام بأكمله دون تغيير».

نمو أضعف من «الخليج»

لكن التقرير أشار إلى أن قطر ستسجل ثاني أبطأ نمو في دول الخليج بعد الكويت، مضيفاً أنه على الرغم من أن النمو سيتسارع ليفوق متوسطه المسجل في الفترة بين عامي 2015 و2019 عند 1.5 في المائة، سيظل أضعف من بقية دول الخليج التي ستستفيد من مزيج من الانتعاش في قطاع النفط والغاز مع بدء تخفيف القيود على الإمدادات التي فرضتها «أوبك+» ابتداءً من النصف الثاني من 2024، ونمو قوي للقطاع غير النفطي مع تقدم تلك الدول في مساعي تنويع الاقتصاد؛ وهو الأمر الذي سيبرز بشكل خاص في السعودية والإمارات. وذكر التقرير أن النمو في قطر سيتسارع ابتداءً من 2026 فصاعداً، وأضاف أنه على الرغم من أن إنتاج النفط والغاز سيظل ثابتاً نسبياً عند اثنين في المائة في 2025، ستدفع قدرات الغاز الطبيعي المسال الجديدة من مشروع توسعة حقل الشمال النمو إلى 4.8 في المائة في المتوسط بين 2026 و2028. وقالت «بي إم آي» إن التوسع في إنتاج الغاز سيعزز نمو الصادرات كما أن الاقتصاد سيستفيد من استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة التي تهدف إلى استحداث إصلاحات لتنويع الاقتصاد وتعزيز مساهمة القطاع غير النفطي ودور القطاع الخاص في الاقتصاد.

مخاطر

ولفتت «بي إم آي» إلى أن المخاطر التي تحيط بتوقعاتها وقد تدفعها إلى النزول تشمل احتمال تراجع سعر خام برنت عن التوقعات الحالية؛ ما قد يؤدي لانخفاض إيرادات الغاز المسال ويؤثر على نشاط الاستثمار. كما أضافت أن تصاعد الحرب بين إسرائيل و«حماس» قد يؤدي على سبيل المثال إلى صراع مباشر بين إيران وإسرائيل، الذي من شأنه أن يقود إلى تزايد المخاطر الأمنية والجيو - سياسية؛ مما يثبط السياحة والاستثمار. وذكرت أن عامل المخاطرة الثالث يتمثل في استمرار أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول ما قد يضغط على طلب الائتمان والذي قد يؤثر على الاستثمار والاستهلاك المستند إلى الائتمان.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.