بانكوك تنقسم حولها الآراء... ما عدا رأي المتسوقين

من مرفأ على نهر إلى عاصمة تتسابق مع العصرية

«وات أورون» يمكن الوصول إليه عبر الرحلات المائية بقارب «لونغ تيل» (شاترستوك)
«وات أورون» يمكن الوصول إليه عبر الرحلات المائية بقارب «لونغ تيل» (شاترستوك)
TT

بانكوك تنقسم حولها الآراء... ما عدا رأي المتسوقين

«وات أورون» يمكن الوصول إليه عبر الرحلات المائية بقارب «لونغ تيل» (شاترستوك)
«وات أورون» يمكن الوصول إليه عبر الرحلات المائية بقارب «لونغ تيل» (شاترستوك)

ربما تكون بانكوك، عاصمة تايلاند، من بين أكثر المدن التي تنقسم حولها آراء السياح، البعض يراها جميلة ونابضة بالحياة وغنية بالثقافة والمعالم السياحية والتاريخ، والبعض الآخر يراها مزدحمة لدرجة الإزعاج، ويلقبها باسم «غابة الأسمنت» نظراً لكثرة الأبنية فيها، ولا يرى فيها إلا خلطة من رائحة شواء اللحم المنبعثة من أسواق الطعام المفتوحة وعوادم السيارات والدراجات النارية، إلا أن أرباب التسوق يتفقون على حبها كونها تعد جنة التبضع لكثرة المراكز التجارية فيها.

عند وصولك إلى بانكوك قد تسمع عبارة: «أهلاً بك في «كرنغ تب» Krung Thep فلا تقلق، وتظن أنك في العنوان الخطأ، أو أن تكون الطائرة قد حطت بك في مدينة أخرى، وذلك لان اسم بانكوك الأصلي هو «كرنغ ثب ماها ناكون» Krung Thep Maha Nakhon ويعني «مدينة الملائكة أو مدينة السماء» ولقبها تاريخياً «بندقية الشرق» لكثرة مياهها.

كانت المدينة في الماضي تحت حكم مملكة أيوتايا، وبفضل موقعها الاستراتيجي قرب مصب نهر تشاو فرايا ومرفئها عليه، ازدادت أهميتها بشكل كبير جداً، وبعد سقوط أيوتايا أسس الملك تاكسيت عاصمته الجديدة على الضفة الغربية للنهر.

أولاً، لنتفق هنا على تسمية المدينة «بانكوك» لأنه الاسم المعتمد من قبل السياح، ولو كانت نسبة كبيرة من سكانها تفضِّل التسمية القديمة لها.

«وات أورون» يمكن الوصول إليه عبر الرحلات المائية بقارب «لونغ تيل» (شاترستوك)

بدأ مشوارنا من مطار بوكيت الخاص بالرحلات الداخلية، واستغرقت الرحلة إلى مطار بانكوك نحو الساعة ونصف الساعة.

تعد بانكوك واحدة من أكثر وجهات جنوب شرقي آسيا شهرة، وهي مصنفة كأكثر مدينة يزورها السياح في العالم (22.8 مليون سائح سنوياً)، متقدمة بذلك على باريس (19.10 مليون) ولندن (19.9 مليون).

هناك كثير من الأشياء التي يمكن للسائح أن يقوم بها، ولكن الأمر يقتصر على الفترة التي ينوي تمضيتها فيها. ميزة بانكوك أنها مدينة دائمة التجدد وتتسابق وتتناغم بنفس الوقت مع العصرية، وكوزموبوليتانية جداً، استطاعت الحفاظ على معابدها وتراثها وثقافتها ومطبخها، ولكنها لم تنحصر في خانة تقليدية فنفضت عنها غبار التاريخ، وفتحت ذراعيها للانفتاح مع المحافظة على عاداتها وتقاليدها.

من المهم جداً قبل الوصول إلى بانكوك أن تضع جدولاً خاصاً برحلتك لتتجنب مضيعة الوقت، ومن الأفضل القيام بالحجز المسبق إما عن طريق المواقع السياحية مثل «تريب أدفايزر» وغيرها، وإما عن طريق الفندق الذي تختاره، وهنا يلعب موظف «الكونسييرج» دوراً مهماً؛ لأنه يقدم لك المعلومات اللازمة والنصائح المفيدة لأنه يعرف المدينة جيداً.

القبة الشهيرة في «سكاي بار بانكوك» (شاترستوك)

من المهم اختيار عنوان إقامة في وسط المدينة ليكون تنقلك أسهل، ومن الأفضل أيضاً اختيار الفندق القريب من محطة القطار BTS الذي يعد من أفضل سبل التنقل في المدينة وأرخصها.

وصلنا إلى الفندق الواقع في منطقة «سيام» عند نحو الساعة 11 ليلاً، فكان من الضروري الاستفادة من الوقت، والبدء باستكشاف المنطقة القريبة، فاستقللنا القطار ومحطته تقع مقابل الفندق، وبعد محطة واحدة (سالادين) وصلنا إلى السوق الليلية «باتبونغ» Patpong التي تفتح أبوابها من الساعة السادسة مساءً حتى الساعة الواحدة صباحاً. تصطف على طول السوق العربات التي تبيع الأكل التايلاندي التقليدي، وأخرى مخصصة لبيع البضائع المقلدة، وتتوسط السوق الطاولات والكراسي التي تستطيع الجلوس عليها لتناول ما يطيب لك من مأكولات شعبية على طريقة الـ Street Food، المكان مكتظ جداً بالناس، ويقصده السياح من المنطقة العربية بشكل كبير. السوق جميلة لأنها تقليدية، ولكنها قد لا تروق الجميع لأنها في الهواء الطلق، والمناخ حار على مدار السنة، وقد يجدها البعض مفتقدة للنظافة.

«سكاي ووك» وأجمل إطلالة على بانكوك من الطابق السابع والثمانين (شاترستوك)

من الأسواق المفتوحة الشهيرة جداً في بانكوك، سوق «تشاتوتشاك» Chatuchak التي تفتح في عطلة نهاية الأسبوع، وتضم 8 آلاف عربة للبيع، ويزورها أكثر من 200 ألف زائر كل أسبوع، ويباع فيها الطعام والسلع المتعددة من ملابس وغيرها، ومساحتها كبيرة جداً، وتعد من المقاصد المهمة للسياح.

متحف جيم تومسون (شاترستوك)

- متحف جيم تومسون، يقع على مقربة من منطقة سيام، وأفضل طريقة للوصول إليه عن طريق التوك توك، المفاصلة بالسعر مهمة جداً، فلا ترتضي بالسعر الذي يعرضه عليك سائق سيارة الأجرة أو التوك توك. المتحف هو عبارة عن منزل كان يملكه رجل أعمال أميركي يدعى جيم تومسون أغرم ببانكوك، فبنى فيها منزلاً له، تومسون صنع ثروته في القرن العشرين من خلال العمل في مجال التجارة لا سيما بيع الحرير، واختفى تومسون خلال زيارته لأصحابه في ماليزيا بعدما ذهب في نزهة للمشي، ولم يرجع منها، ولم يعرف حتى اليوم السبب وراء اختفائه. يملك حالياً المنزل الذي يضم تحفاً رائعة مُلّاك أسهم في مؤسسة جيم تومسون. ينظم المتحف رحلات تعريفية برفقة مرشد كل 30 دقيقة وبلغات كثيرة.

من المحطات الجميلة خلال الرحلة النهرية في بانكوك (الشرق الأوسط)

- الرحلة المائية في نهر «تشاو فرايا» على متن قارب طويل يعرف باسم «Longtail Boat» ضرورية لأنها تبحر بك عبر حقبات بانكوك المتجددة، واللافت في هذه الرحلة التي تستطيع أن تترجل منها في أي محطة، وتتابع المشوار حينما تشاء أنها تأخذك إلى مناطق لا تشبه بانكوك الحديثة، فترجع بك عقارب الزمن إلى الوراء، وتحديداً إلى أيام كانت حينها بانكوك مرفأً صغيراً على ضفة هذا النهر، فالمباني والبيوت متواضعة جداً، والفقر واضح على قاطنيها، لتخرج بعدها إلى القسم العصري، حيث تتربع المعابد الرائعة في الخلفية بمحاذاة ناطحات السحاب العملاقة. ومن المحطات التي لا بد أن تتوقف عندها هي الحي الصيني أو China Town.

الحي الصيني الأكبر خارج الصين (شاترستوك)

- المدينة الصينية أو China Town في بانكوك مميزة جداً، حيث تجد فيها زحمة غير طبيعية، عربات بيع في كل زاوية من زواياها، وعدد هائل من محلات بيع الحلي والذهب والجواهر، وإذا حالفك الحظ وصادفت أن تكون في بانكوك خلال فترة الاحتفال بعيد رأس السنة الصينية ومهرجان النباتيين فسوف تعيش أجواءً لا يمكن أن تعيشها في أي مدينة في العالم، كما تجد فيها المعابد وتمثال بوذا الذهبي. يشار إلى أن الحي الصيني في بانكوك هو الأكبر في العالم. وفي المحطة التالية ستتوقف عند أكبر مركز تجاري في تايلاند اسمه أيكون سيام.

- أيكون سيام «Icon Siam» مركز تجاري يمكن الوصول إليه عبر القارب من جهة النهر، أو بواسطة القطار (المحطة بداخله)، أو عن طريق السيارة أو التوك توك، هذا المتجر ضخم جداً، ويضم الماركات العالمية، وأيضاً الماركات الأقل سعراً، ولكن أهم ما يتميز به هو وجود السوق العائمة، فإذا كنت لا تملك متسعاً من الوقت لزيارة السوق العائمة الأصلية الواقع على تخوم بانكوك فأنصحك بزيارة المركز التجاري، التجربة ليست تماماً كما لو أنك قمت بزيارة السوق العائمة في الهواء الطلق، إنما قد تعيش الفكرة ولكن بشكل عصري، كما أن أكشاك الطعام تنتشر في «أيكون ماركت» بكثرة، وميزتها أنها نظيفة جداً ومرتبة، ومن الممكن الجلوس لتناول الطعام عليها وهي موزعة حول المكان . فإذا كنت من محبي شراء الأنتيكات والأشغال اليدوية التقليلدية فما عليك إلا التوجه إلى «أيكون سيام»، لأنه يرضي جميع الأذواق ففيه النفيس والرخيص والمطاعم والأكشاك تحت سقف واحد.

السوق العائمة الأشهر في بانكوك (شاترستوك)

- دامنوين سادواك «Damnoen Saduak» هي السوق العائمة التقليدية في بانكوك. تقع على مسافة نحو ساعة ونصف الساعة من وسط المدينة. من الأفضل حجز نصف نهار مع دليل، عن طريق الفندق الذي تنزل به، ولكن من الضروري التوجه إلى هناك في الصباح الباكر (نحو السابعة صباحاً)؛ لأن السوق تزدحم جداً بالزوار والسياح. تستقل قارباً مع دليل وسائق، وتبحر بجانبك قوارب أخرى يبيع أصحابها الطعام والشراب والحاجيات الأخرى. التجربة جميلة وخلالها تقوم بزيارة سوق السكة الحديدية.

تشاتوتشاك أكبر سوق مفتوحة في بانكوك (شاترستوك)

- سوق السكة الحديدية «Maeklong Railway Market» تقع بالقرب من السوق العائمة، وهذه التجربة لا تجدها إلا في بانكوك، الزحمة غير عادية، تجلس على مقعد لتناول شراب جوز الهند أو غيره في حين يمر القطار بمحاذاتك لدرجة أنك ستشعر كأنه قد لمسك لقرب المسافة ما بينك وبين السكة الحديدية. يوصى بالذهاب إلى هاتين السوقين مع مجموعة؛ لأن السعر سيكون أرخص إذا ما قُسم على أكثر من شخص (نحو 50 دولاراً للشخص الواحد).

- بوذا المتكئ الذهبي اللون في وات فو «Wat Pho» المعبد الشهير بجدارياته ومنحوتاته التي تحكي قصصاً كثيرة من علم الفلك الى علم الآثار.. المعبد واسع جداً، ويضم حدائق جميلة تزينها المنحوتات الحجرية.

القصر الكبير في بانوك يضم أجمل المعابد (شاترستوك)

- القصر الكبير «The Grand Palace» يفرض على كل زائر وطئت قدمه أرضه المقدسة الاحترام. بُني عام 1782، وكان في الماضي مقراً لملوك تايلاند، واستُخدم محكمة ملكية 150 عاماً. المعابد تنتشر بكثرة في تايلاند، ولكن لهذا المعبد قصة أخرى.

- سكاي بار «Sky Bar» هو من أجمل وأعلى الأماكن في المدينة، فهو يقع في الطابق الرابع والستين، إذا كنت قد شاهدت الجزء الثاني من فيلم «ذا هانغ آفر» The Hangover فقد صُوِّر أعلى الفندق هناك تحديداً عند القبة في أعلاه، وعدد كبير من السياح يتوجهون إلى هذا المكان لالتقاط صور تذكرهم بمشاهد شهيرة في الفيلم المذكور. من الممكن تناول العشاء على التراس المطل على علو شاهق على المدينة (الحجز المسبق ضروري)، أو التوجه إلى هناك من دون حجز لتناول الشراب والتمتع بالموسيقى الحية وأجمل المناظر.

- فيرتيغو أت بانيان تري «Vertigo At Banyan Tree» لنبق في الهواء الطلق وفي الأجواء المفتوحة المطلة على روعة المدينة من فوق، فهو يقع في الطابق الحادي والستين، وفيه يمكنك تذوق ألذ الكوكتيلات في العالم، وفيه مطعم شهير تتذوق فيه الأسماك الطازجة.

- ماهاناكون سكاي ووك «The Mahanakhon Skywalk»، وقد يكون هذا المكان من أجمل ما تزوره في بانكوك إذا كنت تحب الأماكن العالية، وأفضل وقت لزيارته قبل المغيب، فمنظر الشمس وهي تودع سماء المدينة لا يمكن وصفه بكلمات، لأن العلو شاهق جداً (314 متراً) من منصة المشاهدة التي تستطيع فيها الجلوس على مقاعد أو حجز طاولات صغيرة لتناول المأكولات (بتكلفة نحو 40 دولاراً كأقل معدل للشخص الواحد)، كما توجد أرضية مصنوعة من الزجاج المقوى تمشي فوقها لترى المدينة تحت قدميك (هذا الأمر يروق أصحاب القلوب القوية وليس لهؤلاء الذين يخافون من العلو). من الممكن حجز تذكرة الدخول للوقت الذي يناسبك (أفضل وقت وأغلاه بعد الساعة الثالثة ما بعد الظهر) عن طريق الإنترنت أو الفندق، أو عند وصولك إلى المبنى. أفضل طريقة للوصول إلى هناك عبر القطار (المحطة خارجه مباشرة).

- آسياتيك «Asiatique» جنة للمتسوقين؛ لأنه يجمع ما بين اثنتين من أكثر تجارب التبضع شهرة في بانكوك، بازار ليلي ومركز تسوق . يقع على ضفة النهر، وتجد فيه أكثر من 1400 بوتيك و40 مطعماً، إذا اخترت الذهاب ليلاً فسوف تتمتع بالعروض الفنية المجانية .

نبقى في أجواء التبضع ، فإذا كنت من محبي التسوق فسوف تقع بغرام بانكوك؛ لأنها شهيرة بمحلاتها التجارية الضخمة، كما تجد فيها عدداً كبيراً من المصممين المحليين الرائعين. الأسعار تتفاوت، وتختلف من مكان إلى آخر وفق النوعية ومكان التصنيع، من أشهر أماكن التسوق: أيكون سيام Icon Siam، وسنترال وورلد Central World، وإم بي كيه MBK، وسيام ديسكفري Siam Discovery.

أين تأكل؟

في بانكوك لن تشعر بالجوع أبداً، فأسواق الطعام أو الـStreet Food منتشرة بكثرة وفي جميع الأماكن، كما تنتشر المطاعم أيضاً التي تلبي جميع الذائقات، فالأكل التايلاندي لذيذ؛ لأنه مزيج ما بين الصيني والهندي والآسيوي بشكل عام مع نكهة حريفة بمثابة بصمة خاصة بالمطبخ التايلاندي.

من أشهر المطاعم : سبايس ماركت Spice Market، وغيلتي Guilty، وكافيه وولزليه Café Wolseley، وإذا كنت ترغب في تناول الشاي والقهوة على الطريقة التايلاندية فأنصحك بالتوجه إلى «كاث كيدستون كافيه» داخل سنترال وورلد المميز بنقشاته الزاهية وديكوراته الجميلة وفيه تتذوق الحلوى والشاي على الطريقة التايلاندية.

الإقامة

لديك الخيار في تايلاند للإقامة في شقق «الإير بي إند بي» أو في الفنادق، وهذا يعتمد على ميزانتيك، الفنادق بشكل عام ليست غالية جداً في بانكوك، لذا أنصحك باختيار الموقع الأفضل، وبنظري فإن «سيام براغون» Siam Pragon من بين أفضل المواقع؛ لأنها في وسط المدينة، ومن السهل التنقل منها إلى بقية المناطق، كما أن معظم المراكز التجارية تتمركز في محيطها وعلى مسافة قريبة مشياً على الأقدام. من أشهر الفنادق في تلك المنطقة سانت ريجس وأنانتارا سيام Anantara Siam وكلاهما يقع مقابل محط القطار الـ«بي تي إس»؛ ما يجعل التنقل سهلاً جداً.

أنانتارا علامة تايلاندية، وهذا الفرع افتتح عام 1983، ويتميز بالجدارية التايلاندية على السلم الكبير في البهو الرئيسي، كما يضم عدداً من المطاعم المعروفة في المدينة، بالإضافة إلى بركة سباحة كبيرة ونادٍ صحي، وسبا يقدم أفضل العلاجات التايلاندية من بينها التدليك بالحجارة والزيت الساخن أو ما يعرف باسم «روح سيام» The Soul Of Siam المحفز للدورة الدموية.

يضم 354 غرفة وجناحاً، وبمجرد ولوجك فيه تدرك أنك في تايلاند بسبب ديكوراته الجميلة وزي العاملين فيه. أجمل ما في الفندق الحديقة المحاذية للمطاعم فهي واحة خضراء تنسى فيها صخب المدينة، فأثناء تناولك الفطور تجلس بمحاذاة الماء لتشاهد الأسماك، وهي تسبح من حولك، وبعدها تجلس على المقاعد الموجودة تحت الأشجار المزروعة على واحة صخرية صغيرة بالقرب من محل لبيع الحلوى والقهوة تحت اسم «موكا إند مافينز».


مقالات ذات صلة

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

أوروبا صورة أرشيفية من داخل مطار برلين (رويترز)

مطار برلين سيبقى مغلقاً الجمعة بسبب الجليد الأسود

نقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم مطار برلين، قوله إن المطار سيظل مغلقاً، اليوم (الجمعة)، بسبب الجليد الأسود.

«الشرق الأوسط» (برلين)
سفر وسياحة «هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق زوار يلقون العملات المعدنية في نافورة تريفي في روما بعد أن فرضت المدينة رسوماً بقيمة يوروين لمشاهدتها عن قرب (أ.ف.ب)

نافورة تريفي بتذكرة دخول… خطوة جديدة لتنظيم السياحة في روما

سيُضطر السياح الراغبون في الاقتراب من نافورة تريفي الشهيرة إلى دفع رسوم قدرها يوروان (2.36 دولار)، وذلك في إطار مساعي مدينة روما للسيطرة على الحشود.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق امرأة تتخذ وضعية تصوير عند حوض نافورة «تريفي» في اليوم الأول من الدخول المدفوع إلى هذا المعلم السياحي في روما... إيطاليا 2 فبراير 2026 (إ.ب.أ)

روما تفرض رسم دخول لزيارة نافورة «تريفي» الشهيرة

بدأ السياح، الاثنين، في دفع رسوم لزيارة نافورة «تريفي»، أحد أشهر المعالم في العاصمة الإيطالية روما، في إطار خطة تهدف إلى خفض الأعداد الهائلة من السياح حولها.

«الشرق الأوسط» (روما)
الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
TT

من المالديف إلى فيينا... أفضل فنادق للإقامة بحسب أشهر السنة

«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)
«هومستيد» في نامبيتي (أفضل 50 فندقاً)

رغم أن السفر دائماً ما يكون مصدر بهجة، تتمتع كل وجهة حول العالم بلحظة تألق وإشراق خاصة. ربما يكون هذا بفضل فعالية سنوية بارزة مثل كرنفال أو حدوث ظاهرة طبيعية، وربما يكون بسبب تفرق الحشود السياحية (وانخفاض الأسعار)، أو ربما لأن ظروف الطقس تكون في حالة مثالية للزيارة أو الاستمتاع بحمام شمس. من مهرجانات الثلج المتلألأة في اليابان خلال شهر فبراير (شباط) إلى باريس في الربيع وتجربة فيينا خلال فترة أعياد الميلاد... فيما يلي الأماكن التي يُوصى بزيارتها والإقامة بها على مدى العام. 12 شهراً و12 فندقاً مذهلاً، فأحضر روزنامة أسفارك لنرتب المواعيد.

منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف (أفضل 50 فندقاً)

يناير: منتجع «جوالي بينغ» في جزر المالديف

الالتزام بقرارات «العام الجديد والنسخة الجديدة منك» يكون أسهل كثيراً عندما تكون تحت أشعة شمس الشتاء. ويعدّ منتجع «جوالي بينغ» على جزيرة بودوفوشي في منطقة را آتول أول منتجع سياحي شامل للصحة والاستجمام في المالديف. ومنذ اللحظة التي تنزل فيها من الطائرة المائية، تكون الأولوية في هذا المنتجع هي الصحة والسعادة. إنك تتنقل بين قاعة العلاج المائي ومركز علم الأعشاب والمحيط ذي اللون الأزرق الفاتح وفيلا أحلامك، وهكذا دواليك. ويمكنك بدلاً من ذلك التسجيل في أحد البرامج التحولية، التي تساعدك في كل الأمور، بداية بالتخلص من القلق إلى إعادة ضبط جهازك الهضمي. إن الهدف هو مساعدة النزيل في «الشعور بانعدام الوزن» وبالحرية والخفة والبهجة. من ذا الذي لا يرغب في بدء العام مع وجود كل ذلك؟

فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون (أفضل 50 فندقاً)

فبراير: فندق «بارك حياة نيسيكو هانازونو» في منطقة أبوتا غون

لا أحد يقيم مهرجاناً شتوياً كاليابان. إنها مهرجانات ساحرة، خاصة في مدينة سابورو، حيث تنتشر المنحوتات الثلجية الضخمة في متنزه «أودوري» بالمدينة في فبراير من كل عام. كذلك تحتفي مدينة أوتارو القريبة بالطابع الرومانسي لهذا الفصل بمسار الثلج والضوء (المهرجان الثلجي السنوي للضوء) عندما تتزين تلك المدينة المطلة على ميناء وتزدان بالمصابيح المنيرة وتماثيل الثلج الصغيرة. هل تلهمك الأشياء البيضاء؟ أنصحك بالإقامة في منتجع «بارك حياة نيسيكو هانازونو» الجبلي في سلسلة جبال أنوبوري حيث تتاح لك تجربة التزلج من مكان الإقامة مباشرة إلى المنحدر وبالعكس. بعد يوم من البقاء على المنحدرات، يمكنك الانغماس في الأجواء المريحة بالفندق، حيث يوجد نادٍ صحي ومطاعم عديدة من بينها «روباتا» حيث تُطهى أصناف الطعام على الفحم شديد الحرارة. ولا يفوتك الكاريوكي قبل النوم.

«أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور (أفضل 50 فندقاً)

مارس: «أوبيروي أوديفلاس» في أودايبور

إن زيارة مدينة أودايبور في ولاية راجاستان حيث البحيرة المقدسة في شهر مارس (آذار) تعني رحيل الحشود التي تأتي في الشتاء، مما يجعلك قادراً على التجول بالمدينة، وزيارة معالمها السياحية قبل موسم الحرّ الخانق. ويمكنك الإقامة في «أوبيروي أوديفلاس»، وهو فندق ملكي مقام على أراضٍ صممها المهندس المعماري بيل بينسلي، على شاطئ بحيرة بيتشولا. بعد انبهارك بالعمارة الموريسكية والمغولية، يمكنك الاسترخاء في أحد أحواض السباحة الرخامية، أو الإبحار بقارب في البحيرة عند الغروب للاستمتاع بمشاهدة قصر المدينة وقصر جاغ ماندير. وإذا ذهبت خلال الشهر الحالي ستستمتع بالأجواء المبهجة لمهرجان موار، الذي يُقام احتفالاً بقدوم الربيع، إضافة إلى مهرجان «هولي» للألوان.

فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» (أفضل 50 فندقاً)

أبريل: فندق «إيريل بالاديو فينيزيا» في فينيسيا (البندقية)

كنّ أول من يدخل من باب «إيريل بالاديو فينيزيا»، وهو أحدث فندق يُفتتح ضمن سلسلة الفنادق الفرنسية الفخمة. ويشغل الفندق، الذي يتكون من 45 غرفة وجناحاً تم اختيارها بعناية، ثلاثة مبانٍ تاريخية في جزيرة جوديكا. كثيراً ما يوجد في هذه الجزيرة الطويلة الرفيعة سكان محليون هاربون من صخب مدينة البندقية، رغم أنها لا تفصلها عن ميدان سان ماركو (الذي من المفترض أن يكون أقل صخباً عنه في الموسم السياحي) سوى رحلة بالحافلة النهرية. يمكنك التوقف عند أحد المقاهي أو الحانات التقليدية حول الميدان قبل زيارة مجموعة «بيغي غوغنهايم» أو جزيرة بورانو التي تشتهر بمنازلها ذات ألوان قوس قزح وبمشغولات النسيج يدوية الصنع. عند عودتك إلى الفندق لن تملّ أو تسأم من تناول مشروب الـ«كامباري» في الحدائق السرية.

«ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس (أفضل 50 فندقاً)

مايو: «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في باريس

قالت الممثلة الشهيرة أودري هيبورن بدهشة يوماً ما إن «زيارة باريس دائماً ما تكون فكرة جيدة». إنه مايو حين تكون المتنزهات مزهرة بالورود، ومقاعد المقاهي ممتدة في الخارج، والمدينة متألقة بأنوار ناعمة، وما هو أكثر من ذلك. صحيح أن صخب مدينة النور لا يفارقها، إلا أنه يكون أقل عنه في الصيف. سوف تأسر قلبك الإقامة في فندق «ماندارين أورينتال لوتيتيا» في ساحة سان جيرمان دي بري المليئة بالفنون. لم تأفل أناقة الفندق، الذي ارتاده كثيراً كل من إرنست همينغواي وبابلو بيكاسو وجوزفين بيكر. إنه مكان للاسترخاء على وسائد «هرمز» واحتساء الشمبانيا قبل العودة إلى غرفتك للاستمتاع بمشهد برج «إيفل» من الشرفة الخاصة بك.

فندق «أرغوس» في كابادوكيا (أفضل 50 فندقاً)

يونيو: فندق «أرغوس» في كابادوكيا في بلدة أوشيسار

كابادوكيا في قلب تركيا هي منطقة ذات طابع صوفي روحاني من التكوينات الصخرية التي تُعرف باسم «مداخن الجنيات» (أعمدة صخرية مخروطية الشكل)، والقرى المنحوتة في جدران الوادي، حيث الحياة مستمرة لم تنقطع أبداً طوال أحد عشر ألف عام. لقد أصبح فندق «أرغوس»، وهو في قلب المدينة الذي كان في الماضي ديراً قديماً ومنازل كهفية، محافظاً عليه بشكل دقيق، حيث خضع لعملية ترميم ليصبح فندقاً يتكون من 71 غرفة. دلل ساكن الكهوف الذي في داخلك في النادي الصحي الجديد، أو في المطعم الذي يأتي فيه الطعام من المزرعة رأساً إلى طاولتك، والذي يفتخر بأنه يضم أكبر مكان طبيعي تحت الأرض لحفظ النبيذ المعتّق في أوروبا. ويمكنك زيارة المكان في يونيو لتستمتع بالأيام المشمسة والسماء الصافية، وكذلك مشاهدة المناطيد الشهيرة التي تحلق بصمت في الأفق الذي يبدو كأنه من عالم آخر.

يوليو: «هومستيد» في نامبيتي

يوليو هو الموعد المثالي للقيام برحلة سفاري في جنوب أفريقيا حيث يعني الطقس البارد الجاف مشاهدة الحياة البرية في أفضل أحوالها، حيث تتجمع القطعان حول حفر المياه الباقية ويكون من الأسهل على الحيوانات المفترسة التحرك بخفة وخلسة عبر النباتات الأرضية الخفيفة. ويرحب «هومستيد»، وهو آخر منتجع مسموح له بالعمل في محمية نامبيتي بأول زائريه عام 2026. ويوجد أعلى سطحه، المقطوع من الحجر المحلي، حشائش أصيلة مزروعة، ويجمع المنتجع المكوّن من 12 جناحاً بين الفخامة والوعي البيئي. يمكن تبادل قصص «الخمسة الكبار» (أو الـ50 نوعاً من الثدييات والـ300 نوع من الطيور التي تتخذ من هذه المنطقة موطناً لها) على العشاء في المبنى المركزي المرتفع الذي يضم مطعماً وحانة وحوض سباحة على شكل علامة «إنفينيتي» ومنصة الرصد والمراقبة المهمة.

«فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ (أفضل 50 فندقاً)

أغسطس: «فور سيزونز كوه ساموي» في سورات ثاني أنغتونغ

يزور الكثيرون «كوه ساموي» خلال الأشهر التي يكون فيها الطقس جافاً، وهي بين شهري ديسمبر (كانون الأول) وأبريل، لكن يمكن لشهر أغسطس أن يكون لطيفاً جداً. يمكن أن تهطل بعض الأمطار الموسمية، لكن متوسط درجة الحرارة يكون نحو 29 درجة مئوية. يمكنك الإقامة في فندق «فور سيزونز كوه ساموي»، الذي يتكون من فيلات فقط، حيث قوارب الكاياك وألواح التجديف والقوارب القابلة للنفخ المناسبة للأطفال متاحة لركوبها في مياه خليج سيام الدافئة الهادئة. ربما يفضل محبو البقاء على الشاطئ تجربة علاج العودة إلى الطبيعة في منتجع الغابة المطيرة، أو ممارسة الرياضة في صف «مواي تاي»، أو التأرجح على الأرجوحة الشبكية على الشاطئ أسفل أشجار النخيل وفي يديهم أكواب من كوكتيل المانغو تانغو المنعش.

قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو (أفضل 50 فندقاً)

سبتمبر: قصر كوباكابانا في ريو دي جانيرو

يتألق كل شيء خاص بمدينة ريو من طاقتها إلى جمالها. إن فصل الربيع (من سبتمبر إلى نوفمبر (تشرين الثاني) في النصف الشمالي من الكرة الأرضية) هو موعد مثالي لإحضار النعال الخفيفة عندما لا تزال الرطوبة منخفضة والحشود أقل. يمكنك أن تظل على الشاطئ في قصر كوباكابانا البرازيلي العريق. يغوي هذا الفندق المفعم بالحياة ذو النجوم الخمس، الذي يشغل موقعاً متميزاً في شارع أفينيدا أتلانتيكا، زائريه منذ افتتاحه عام 1923. إنه لم يخسر أي من ألقه، حيث حصل على المركز الحادي عشر على قائمة أفضل فنادق العالم لعام 2025. افعل كما يقول أهل ريو دي جانيرو، احصل على سمرة الشمس بجوار حوض السباحة في الصباح قبل احتساء مشروب الـ«كايبيرينيا» ورقص السامبا حتى ساعات النهار الأولى.

فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن (أفضل 50 فندقاً)

أكتوبر: فندق «فيرمونت كوبلي بلازا» في بوسطن

إن تحول ألوان ورق الشجر من أفضل العروض التي تقدمها الطبيعة، خاصة في ولاية ماساتشوستس، التي تشتعل بدرجات اللون البرتقالي المتوهجة، ودرجات اللون الأحمر المتباينة، والأصفر الفاقع في هذا الوقت من العام. تنتشر أوراق النباتات من منتصف سبتمبر حتى نهاية أكتوبر، وتظهر أولاً في المناطق الشمالية من الولاية قبل أن تظهر باتجاه الجنوب. إن بوسطن هي البوابة المثالية لغابات نيو إنغلاند المتوهجة، رغم أن متنزهات المدينة لا تقل جمالاً. بعد القيام بجولة من المشي السريع في منطقة «باك باي فينس» و«بيكون هيل»، يمكن العودة إلى الأناقة المريحة في فندق «فيرمونت كوبلي بالازا»، أحد معالم قلب المدينة، حيث يلتقي الديكور الذي يعود إلى العصر الذهبي بالخدمة الممتازة.

فندق «غراند هوتيل تارور» (أفضل 50 فندقاً)

نوفمبر: فندق «غراند هوتيل تارور» في جزيرة تينيريفي

لقد تخلصت أكبر جزر الكناري في إسبانيا من سمعة الرحلات السياحية الشاملة، حيث يسعى المسافرون حالياً وراء الاستمتاع بالمشاهد الخلابة في جزيرة تينيريفي والقرى المرصوفة بالحصى والمطاعم الطموحة. ومن الأمور التي لم تتغير هي المناخ المعتدل، حيث يبلغ متوسط درجة الحرارة 24 درجة مئوية في نوفمبر. يمكن للجزيرة الآن إضافة ريشة أخرى إلى قبعتها من خلال إعادة إحياء فندق «غراند هوتيل تاورو» في مدينة بويرتو دي لا كروث. وقد مثلت عملية تجديد استمرت لثلاث سنوات للمكان، الذي شهد يوماً ما حضور مشاهير من بينهم المؤلفة أغاثا كريستي، صفحة جديدة في تاريخه، حيث يضم حالياً 199 غرفة فاخرة وستة مطاعم وحانات، ومركز «ساندارا» الصحي، وفريقاً متفانياً من الحراس.

فندق «روزوود» في فيينا (أفضل 50 فندقاً)

ديسمبر: فندق «روزوود» في فيينا

إن هذا هو الموسم المناسب للتسوق. تضفي خلفية عصر الباروك لفيينا جمالاً على المدينة حيث تحتفظ الأسواق الاحتفالية السنوية بأصالة باتت أكثر ندرة مع الأسف. في ديسمبر (كانون الأول) يصطف على جانبي الميادين والشوارع المغطاة بالثلوج أكشاك خشبية تبيع زينات مصنوعة يدوياً ومشروب الـ«غلو واين» المتبّل لزائرين ذوي وجنات وردية اللون. في قلب كل ذلك يتألق فندق «روز وود فيينا» برقة ونعومة. دائماً ما يمثل المبنى، الذي كان مصرفاً خلال القرن التاسع عشر في ساحة «بيترس»، رؤية للمجد الإمبراطوري خلال احتفالات عيد الميلاد «يولتايد»، بل وقد أصبح أكثر سحراً وفتنة. يمكنك الاستمتاع بالفخامة المخملية للتجول من أجل تناول قهوة فيينا مع فطيرة التفاح النمساوية التقليدية «أبفل - شترودل» أو الصعود إلى سطح المبنى من أجل تناول مشروبات الكوكتيل والاستمتاع بمشاهدة المدينة المتلألأة من أعلى.


جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.