مطالَبة بإطلاق المعتقلين السياسيين المتهمين بـ«التآمر على أمن تونس»

بانتهاء مدة الاعتقال التحفظي المقدرة بـ14 شهراً يوم الخميس المقبل

المعتقلون المتهمون بـ«التآمر ضد أمن الدولة» (الموقع الرسمي لغازي الشواشي)
المعتقلون المتهمون بـ«التآمر ضد أمن الدولة» (الموقع الرسمي لغازي الشواشي)
TT

مطالَبة بإطلاق المعتقلين السياسيين المتهمين بـ«التآمر على أمن تونس»

المعتقلون المتهمون بـ«التآمر ضد أمن الدولة» (الموقع الرسمي لغازي الشواشي)
المعتقلون المتهمون بـ«التآمر ضد أمن الدولة» (الموقع الرسمي لغازي الشواشي)

مع اقتراب موعد انقضاء 14 شهراً على اعتقال القادة السياسيين الستة المتهمين بـ«التآمر ضد أمن الدولة»، نشطت عدة أحزاب سياسية تونسية ومنظمات حقوقية للمطالبة بإطلاق سراحهم، بعد أن أشارت إلى أن فترة الاعتقال التحفظي تنتهي حسابياً يوم الخميس 18 أبريل (نيسان) الحالي.

وفي هذا السياق، حذرت هيئة الدّفاع عن القادة السّياسيين المعتقلين، مما سمّته «التلاعب بالإجراءات»، مبينة أنها «عاينت ما يؤكد مخاوفها من حصول تلاعب بالإجراءات في قضيّة التآمر ضد أمن الدولة».

متظاهرون يرفعون صورة عبير موسي في العاصمة التونسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقالت المحامية دليلة مصدق عضوة هيئة الدفاع عن المعتقلين، إنه «إثر تعقيب هيئة الدفاع على قرار رفض الإفراج عن السياسيين المعتقلين منذ أيام، وهو ما يعني انتظار القاضي مهلة الأيام الأربعة كما يقتضيه القانون التونسي، تمت إعادة الملف إلى قاضي التحقيق في يومها بعد التوقيت الإداري... وهو ما يخفي إمكانية التلاعب بالملف»، على حد تعبيرها.

وأكدت مصدق، أن «الملف لم يعد إلى غاية يوم السبت إلى محكمة التعقيب»، وهو ما يعني «ترتيب مخرج غير قانوني لملف التآمر». وأوضحت أن «الهدف من ذلك هو استغلال الفرصة لختم البحث، حتى ينتهي الحديث عن أجل الـ14 شهراً؛ أي الفترة القصوى من الإيقاف التحفظي التي تنتهي يوم الخميس المقبل»، مؤكدة «وجود مأزق قانوني أمام القاضي الذي زج بالمعتقلين في السجن».

من لقاء سابق بين سعيد ووزير الداخلية وقادة أمنيين (الرئاسة التونسية)

وكانت السلطات التونسية، اعتقلت مجموعة من القيادات السياسية والمحامين والإعلاميين في شهر فبراير (شباط) 2023 بتهمة «التآمر ضد أمن الدولة»، وتؤكد هيئة الدفاع عنهم «أنهم بقوا من دون محاكمة لمدة تقارب الـ14 شهراً، ومن دون تهم واضحة للكثير منهم، وكذلك من دون التحقيق معهم».

في السياق ذاته، عدّ حزب «التيار الديمقراطي» المعارض، أن انقضاء 14 شهراً على إيقاف عدد من السياسيين التونسيين ومواصلة سجنهم يعد «احتجازاً تعسفياً في حقهم»، مؤكداً أن «مواصلة اعتقال غازي الشواشي وخيام التركي وعصام الشابي وجوهر بن مبارك وعبد الحميد الجلاصي ورضا بالحاج، يوماً واحداً بعد تلك المدّة سيُعدّ احتجازاً تعسفياً خارج القانون يجرّمه القانون التونسي والاتفاقات الدولية».

ودعا الحزب الذي كان يرأسه غازي الشواشي، القضاء التونسي «للنأي بنفسه عن الخلافات السياسية، والمحافظة على هيبته، والتمسّك باستقلاليته واستحضار نضال قضاة رفضوا الخضوع يحفظ ذكراهم التاريخ الوطني».

يُذكر أن حنان قداس المتحدثة باسم القطب القضائي لمكافحة الإرهاب، أكدت أن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس العاصمة، المختصة بالقضايا الإرهابية، رفضت في الرابع من الشهر الحالي، الإفراج عن مجموعة المتهمين في قضية «التآمر ضد أمن الدولة».

عصام الشابي رئيس «الحزب الجمهوري» المعارض (الجمهوري)

في غضون ذلك، أعلن الديوان السياسي لـ«الحزب الدستوري الحرّ» المعارض، ترشيح عبير موسي رئيسة الحزب، بصفة رسمية، للانتخابات الرئاسية المقررة نهاية السنة الحالية على الرغم من وجودها في السجن منذ الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وتعد موسي أول من أعلن عن ترشحه للانتخابات الرئاسية 2024 وهي في السجن... وقد اعتمد «الحزب الجمهوري» السياق نفسه من خلال الإعلان عن ترشيح رئيسه عصام الشابي، للمنافسة في الرئاسيات على الرغم من اعتقاله منذ أكثر من سنة.

وطالبت قيادات الحزب بإطلاق سراح موسي، متهمة السلطة التونسية «بالسعي لحرمانها من حقوقها المدنية والسياسية». وأدانت احتجازها «قسرياً»، واستنكرت مجدّداً «الاعتداء السافر على حقوقها... وملاحقة قيادات الحزب واستهداف مناضلاته ومناضليه وعرقلة تحركاته».


مقالات ذات صلة

الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار

شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيد (أ.ف.ب)

الرئيس التونسي يشدد على ضرورة مواجهة غلاء الأسعار

أكّد رئيس الجمهورية التونسية قيس سعيّد، خلال استقباله رئيسة الحكومة، ضرورة إعداد النّصوص الترتيبية للحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

تونس: إيداع قاضٍ معزول السجن بسبب تدوينات منتقدة للرئيس سعيّد

يأتي توقيف القاضي هشام خالد بعد يومين فقط من إيداع النائب في البرلمان أحمد السعيداني السجن لنشره أيضاً تدوينات ساخرة ضد الرئيس قيس سعيّد...

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا من جلسة سابقة للبرلمان التونسي (رويترز)

إيداع برلماني السجن بسبب تدوينات ساخرة ضد الرئيس التونسي

أودعت السلطات القضائية التونسية النائب في البرلمان التونسي، أحمد السعيداني، السجن بعد إيقافه أول من أمس الأربعاء، والتحقيق معه بتهمة «الإساءة للغير».

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا النائب السعيداني اتهم الرئيس قيس سعيد بالسعي لاحتكار كل القرارات (رويترز)

مطالب داخل البرلمان التونسي بالإفراج عن نائب لانتقاده الرئيس

طالبت كتلة الخط السيادي في برلمان تونس، اليوم (الخميس)، بالإفراج الفوري عن النائب المنتمي لها أحمد السعيداني، الذي اعتُقل مساء أمس الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا الرئيس التونسي قيس سعيّد في اجتماع مع وزيرة العدل ليلى جفال (صفحة الرئاسة التونسية)

محكمة تونسية تؤيد وتشدد أحكاماً بالسجن على معارضين ومسؤولين سابقين

وُجِّهت إلى المتهمين تهم تعلّقت بـ«تكوين تنظيم له علاقة بالجرائم الإرهابية، وتكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأملاك والأشخاص والتآمر على أمن الدولة الداخلي».

«الشرق الأوسط» (تونس)

ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)
TT

ما المنتظر من الحكومة المصرية في تشكيلتها الجديدة؟

الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي مجتمعاً الأربعاء بالوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية (الرئاسة المصرية)

تحضر الوعود التي قطعها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، قبل أيام قليلة من بداية العام الحالي، «بتحسين أحوال المواطنين وجني ثمار الإصلاحات الاقتصادية القاسية» في أذهان المصريين بقوة، بعد أداء حكومته الجديدة اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي، الأربعاء.

ويأتي تحويل الوعود إلى واقع ملموس في صدارة تطلعات المواطن العادي، مثل محمد سيد، الموظف الذي يصبو لأنْ تفي الحكومة بوعودها بتحسين الأوضاع المعيشية، وأن يتحقق التوازن المفقود بين دخله واحتياجاته اليومية، وأن تتخذ الحكومة إجراءات أكثر فاعلية لتحسين الخدمات العامة، بما في ذلك التعليم والصحة.

ولا يكترث سيد، وهو في منتصف الخمسينات ويقطن بحي عين شمس في شرق القاهرة، بأسماء الوزراء الجدد الذين لا يعرف أغلبهم... وإنما كل ما يهمه هو أن يشعر بتحسن الوضع الاقتصادي.

ومن وقت لآخر، تعلن الحكومة عن مؤشرات إيجابية ظهر أثر بعضها على استحياء من خلال استقرار أسعار سلع ومنتجات، خاصة المستوردة؛ نظراً لتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار؛ لكن سيد يرى أن الغلاء ما زال سمة سائدة بحاجة للتعامل معها بإجراءات فاعلة.

وفي شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال مدبولي إن تركيز حكومته خلال الفترة المقبلة سيكون على كيفية بدء المواطن في «جني ثمار الإصلاحات الاقتصادية»، على نحو ينعكس على الأجور وظروف المعيشة وأحوال الطبقة المتوسطة، مشيراً إلى أنه خلال الأعوام الثلاثة المقبلة وبداية من 2026 «سنشهد تحسناً في مستوى جودة الحياة».

الأداء المؤسسي

وعقد السيسي اجتماعاً، الأربعاء، مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية، أكد خلاله «ضرورة السعي لتحقيق الجدارة وضمان كفاءة الأداء في المؤسسات، مع إجراء نقد ومراجعة ذاتية، وتقييم موضوعي مستمر للأداء، والعمل بإصرار على الاهتمام بالعنصر البشري، وتأهيل الكوادر لضمان ضخ دماء جديدة مؤهلة في أجهزة ومؤسسات الدولة، وكذا بالقطاع الخاص، مع العمل كذلك على مواصلة إجراء التطوير والإصلاح في مؤسسات وأجهزة الدولة والاستعانة، تحقيقاً لهذا الغرض، بالمتخصصين».

ويرى أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، حسن سلامة، أن الأولويات الاقتصادية «يجب أن تأتي على رأس اهتمامات الحكومة الجديدة، وأن تتجاوز أي أخطاء وقعت بها في السابق، وأن تبني مساراً تراكمياً يجعل المواطنين يشعرون بتحسن الوضع الاقتصادي»، مشيراً إلى أن تعيين نائب للحكومة للشؤون الاقتصادية يبرهن على أن هناك رغبة في إحداث تنسيق بين الوزارات الاقتصادية.

د. حسين عيسى يؤدي اليمين نائباً لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية (الرئاسة المصرية)

وكان لافتاً في التعديل الوزاري تعيين نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وهو الدكتور حسين عيسى الذي سبق وتولى رئاسة لجنة الخطة والموازنة في مجلس النواب السابق، كما شغل مناصب في كيانات ومؤسسات اقتصادية ومصرفية.

وشهدت مصر خلال السنوات الماضية، وخاصة منذ عام 2016، حزمة إجراءات اقتصادية قاسية كجزء من برنامج إصلاح مدعوم من صندوق النقد الدولي، أبرزها تحرير سعر صرف الجنيه عدة مرات، مما أفقده جزءاً كبيراً من قيمته، وخفض الدعم عن الوقود والكهرباء والسلع الأساسية، ما أدى لارتفاعات قياسية في التضخم والأسعار.

وقال سلامة خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» إنه سيكون على الحكومة الربط بين تحسن الوضع الاقتصادي وانعكاس ذلك على الخدمات الرئيسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والإسكان، وأن تولي اهتماماً أكبر باتجاهات الرأي العام المحلي، خاصة مع عودة وزارة الدولة للإعلام، مع ضرورة توطيد العلاقات مع دول القارة الأفريقية مع تعيين نائب لوزير الخارجية للشؤون الأفريقية.

وشمل التعديل الوزاري تعيين عدد من نواب الوزراء بينهم السفير محمد أبو بكر صالح نائباً لوزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للشؤون الأفريقية، والدكتورة سمر إبراهيم نائباً لوزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج للتعاون الدولي.

ووافق مجلس النواب في مصر، الثلاثاء، بالأغلبية في جلسة طارئة، على التعديل الذي أرسله السيسي إلى المجلس، وشهد استمرار مدبولي في رئاسة الوزراء، وتعيين نائب له، و13 وزيراً جديداً، و4 نواب وزراء.

خفض الدين

ويؤكد عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب «الوعي»، باسل عادل، أن ملف الدين وخفضه يجب أن يكون على رأس أولويات الحكومة، إلى جانب ضرورة لجم التضخم وضبط الأسعار وتشديد الرقابة على الأسواق، والحد من سياسات الاحتكار مع تطبيق قواعد حماية المستهلك.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «تراجع معدلات التضخم لم ينعكس على الأسواق التي تعاني قدراً من الهشاشة، وما زالت تحدث قفزات مع المواسم التي تشهد إقبالاً من المواطنين على الشراء».

وتحدث عادل أيضاً عن ضرورة تحديد دور الدولة في النشاط الاقتصادي، ووضع خطة تضمن مشاركة فاعلة للقطاع الخاص، وتوضيح ما هي القطاعات التي بحاجة لأن تكون الدولة حاضرة فيها عبر مشروعاتها المختلفة، مع تحسين كفاءة منظومة الدعم التي قال إنها يجب أن تشمل طبقات «ليست لديها قدرة على الشكوى، لكنها تعرضت لتراجع في وضعيتها الاجتماعية».

الرئيس المصري مع الوزراء الذين أدوا اليمين الدستورية الأربعاء بحضور رئيس الوزراء مصطفى مدبولي (الرئاسة المصرية)

وتعهد رئيس الوزراء المصري، قبل أسابيع، بالعمل على إجراءات متكاملة يجري الانتهاء من ملامحها النهائية خلال الأيام المقبلة بهدف خفض أعباء الدين، قبل أن يؤكد تبنيه خطة طموحاً لخفض الدين العام كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ نحو 50 عاماً، وهو ما أثار جدلاً حول ماهية هذه الخطة، وكيف يمكن تنفيذها على أرض الواقع.

وتوقع صندوق النقد الدولي أن يحقق الاقتصاد المصري معدل نمو يتراوح بين 4 و4.2 في المائة هذا العام، مدفوعاً باستمرار الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز مناخ الاستثمار.

«الانفراج الاقتصادي»

ويرجح المتحدث باسم حزب «حماة الوطن»، عمرو سليمان، حدوث تغيير في إدارة الملف الاقتصادي في ظل تكليفات رئاسية واضحة بالتعامل مع أزمات الغلاء، ومع ظهور نائب لرئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، وهو ما قال إنه يدعم الشعور بتأثير ما اتخذته الدولة من إجراءات خلال السنوات الماضية، مع التركيز على دعم الفئات الأكثر احتياجاً، واستمرار مشروع «حياة كريمة»؛ لتحسين جودة الحياة في القرى والنجوع.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «تحقيق ما يمكن وصفه بالانفراج الاقتصادي هو ما تصبو إليه الحكومة والمصريون جميعاً، مع وجود مؤشرات إيجابية تظهر في تماسك الجنيه، وتنامي حركة الصادرات، ومضاعفة تحويلات المصريين بالخارج، وزيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي. والمهم أن ينعكس ذلك إيجاباً على الطبقة المتوسطة التي واجهت تحديات عديدة، وهي صمام أمان للمجتمع وتماسكه».

وتواجه مصر التزامات خارجية بنحو 50.8 مليار دولار من الديون التي يتعين سدادها بحلول نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل وفقاً لجدول استحقاقات الدين الخارجي الصادر عن البنك الدولي، من بينها قرابة 21 مليار دولار من الودائع والعملات لدى البنك المركزي المصري؛ لكن في الوقت ذاته ارتفع صافي الاحتياطي الأجنبي ليصل إلى 52.59 مليار دولار بنهاية شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.


من هو الفريق أشرف زاهر... وزير الدفاع والإنتاج الحربي الجديد بمصر؟

الفريق أشرف زاهر أثناء أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء (الرئاسة المصرية)
الفريق أشرف زاهر أثناء أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء (الرئاسة المصرية)
TT

من هو الفريق أشرف زاهر... وزير الدفاع والإنتاج الحربي الجديد بمصر؟

الفريق أشرف زاهر أثناء أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء (الرئاسة المصرية)
الفريق أشرف زاهر أثناء أدائه اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء (الرئاسة المصرية)

اختار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ضمن حركة التعديل الوزاري، الفريق أشرف سالم زاهر الذي تولى منصب وزير الدفاع والإنتاج الحربي القائد العام للقوات المسلحة.

فمن هو الوزير الجديد؟

تولى زاهر عدداً من المواقع القيادية في القوات المسلحة المصرية، كان آخرها مدير «الأكاديمية العسكرية المصرية»، حيث قاد واحدة من أهم رؤى القيادة السياسية بتنفيذ عمليات التطوير الشامل لمنظومة إعداد وتأهيل الضباط.

ترقى إلى رتبة فريق بقرار من الرئيس السيسي القائد الأعلى للقوات المسلحة في 19 يناير (كانون الثاني) 2023، بعدما شغل رتبة لواء؛ تقديراً لجهوده في تحديث نظم التدريب والقبول بالكليات العسكرية، ورفع كفاءة العملية التعليمية والتأهيلية داخل المؤسسة العسكرية.

وكان قبل توليه مدير الأكاديمية العسكرية يشغل منصب مدير الكلية الحربية.

والفريق زاهر من القيادات العسكرية التي لعبت دوراً محورياً في تطوير منظومة إعداد الضباط، من خلال تحديث آليات التدريب، وإدخال نظم تقييم واختيار أكثر تطوراً، بما يواكب المعايير العسكرية الدولية الحديثة.

وخلال قيادته الأكاديمية العسكرية، تم تطوير المناهج لتشمل تخصصات أكاديمية متعددة، مع إتاحة شهادات مزدوجة في مجالات مثل الاقتصاد والعلوم السياسية، والهندسة ونظم المعلومات والعلوم العسكرية.

وقد أشرف كذلك على تطوير المقر الجديد لـ«الأكاديمية العسكرية» بالعاصمة الإدارية، الذي صُمم وفق أحدث المعايير العالمية ليكون صرحاً تعليمياً وتدريبياً متكاملاً.

كما اهتم بتأهيل وتطوير الكوادر المدنية داخل المؤسسة العسكرية، بما يعزز التكامل بين الخبرة العسكرية والمعرفة المدنية، حيث تُقدم الأكاديمية برامج تأهيلية في قطاعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والطب، والإعلام وغيرها.


توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)
الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)
TT

توحيد الجيش الليبي يتصدر مباحثات الدبيبة ونائب قائد «أفريكوم»

الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)
الدبيبة في لقاء مع نائب قائد أفريكوم بطرابلس الأربعاء (مكتب الدبيبة)

تصدرت جهود توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا أجندة مباحثات رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة عبد الحميد الدبيبة مع نائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم»، الفريق أول جون دبليو برينان، الذي يزور غرب البلاد حالياً.

وحسب بيان لحكومة «الوحدة» الأربعاء، فقد أكد الدبيبة «أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في دعم الاستقرار وتعزيز جاهزية المؤسسات العسكرية النظامية»، مشدداً على «ضرورة أن يتركز التعاون على نقل الخبرات، ورفع الكفاءة الفنية بما يخدم سيادة الدولة وأمنها».

وتعيش ليبيا على وقع انقسام عسكري مستمر بين قوات «الجيش الوطني» بقيادة حفتر، التي تسيطر على شرق البلاد وأجزاء واسعة من جنوبها، في مقابل قوات وتشكيلات مسلحة تابعة لحكومة «الوحدة الوطنية» في غرب البلاد.

وذكرت حكومة «الوحدة» أن لقاء الدبيبة مع المسؤول العسكري الأميركي استعرض «آفاق تعزيز التعاون العسكري والأمني بين البلدين، وتطوير برامج التدريب والتأهيل، ودعم جهود توحيد المؤسسة العسكرية، إلى جانب مناقشة التنسيق المشترك في مجالات تبادل المعلومات وبناء القدرات».

من جانبه، أعرب نائب قائد أفريكوم عن «استعداد بلاده لمواصلة العمل المشترك مع وزارة الدفاع (في غرب البلاد)، وتوسيع مجالات الدعم الفني والتدريبي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في ليبيا والمنطقة».

وتأتي هذه المباحثات قبل شهرين من مناورات مقررة في سرت بين قوات من شرق ليبيا وغربها، برعاية «أفريكوم».

السايح خلال مؤتمر في العاصمة طرابلس الأربعاء (المفوضية الوطنية للانتخابات)

على الصعيد السياسي، انتقد عماد السايح، رئيس المفوضية العليا للانتخابات في ليبيا، المشهد السياسي في البلاد، وعد أن «إحباط الصراع السياسي وقصور القوانين الانتخابية هما أبرز أسباب عزوف الناخبين».

وعزا السايح في كلمته أمام المؤتمر العلمي الدولي حول الانتخابات الليبية تراجع رغبة الليبيين في المشاركة الانتخابية إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها «الإحباط الشعبي الناتج عن استمرار الصراع السياسي لسنوات طويلة، دون الوصول إلى حل نهائي»، إضافة إلى «وجود ثغرات في القوانين الانتخابية الحالية، قد لا تلبي طموحات الناخبين، أو تضمن استقرار النتائج».

من جهتها، أكدت ستيفاني خوري، نائبة المبعوثة الأممية، أنّ «هناك رغبة في ليبيا للتقدم في العملية السياسية والوصول إلى إجراء انتخابات، بما يحافظ على وحدة البلاد». وأوضحت في تصريحات الأربعاء أن «حفتر أكد في اجتماعه مع البعثة الأممية أنه يريد تقدم العملية السياسية والوصول إلى الانتخابات».

وكانت خوري قد عدّت أن الخروج من حالة الانسداد السياسي الراهنة يبدأ من إصلاحات هيكلية داخل المؤسسة الانتخابية، وقالت في تصريحات تلفزيونية، مساء الثلاثاء، إن استكمال تشكيل مجلس إدارة المفوضية العليا للانتخابات يمثل «الخطوة الأولى والأساسية» لدفع المسار الانتخابي إلى الأمام.

نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري (البعثة الأممية في ليبيا)

ورسمت خوري تسلسلاً للحل يبدأ بتهيئة الجوانب الفنية والتقنية، واستكمال نصاب المفوضية لضمان وجود مؤسسة قوية ومتوافق عليها، قادرة على إدارة الاستحقاق، وتعديل القوانين الانتخابية عبر إدخال التحسينات اللازمة عليها، لتكون قابلة للتنفيذ ومحل قبول من الأطراف كافة.

وقالت نائبة المبعوثة الأممية إن «التوافق على سلطة تنفيذية موحدة للإشراف على الانتخابات الشاملة سيكون نتيجة طبيعية للخطوتين السابقتين»، مبرزة أن «الحوار المهيكل»، الذي تقوده البعثة، «قدم توصيات عملية بوصفها حلولاً مؤقتة، وذلك في ظل استمرار الخلافات العميقة بين مجلسي النواب والدولة حول ملفي المفوضية والتعديلات القانونية».

وذهبت خوري إلى أن «هذه التوصيات تهدف بالأساس إلى كسر حالة الجمود، وتهيئة الأرضية السياسية لمسار قابل للتطبيق على أرض الواقع». وعدت نجاح انتخابات المجالس البلدية مؤشراً إيجابياً على رغبة الليبيين في ممارسة حقهم الانتخابي، مما يضع ضغطاً على الأجسام السياسية للإسراع في تنفيذ الانتخابات المؤجلة.